ويزيد المنفرد أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد
Its commentaries
(وَيَزِيدُ الْمُنْفَرِدُ) وَإِمَامُ قَوْمٍ مَحْصُورِينَ مُتَّصِفِينَ بِمَا مَرَّ سِرًّا (أَهْلُ الثَّنَاءِ) أَيْ الْمَدْحِ (وَالْمَجْدِ) أَيْ الْعَظَمَةِ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ الْكَرَمُ (أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ) مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ (وَكُلُّنَا لَك عَبْدٌ) اعْتِرَاضٌ، وَقَوْلُهُ (لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْت وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْت وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ) بِفَتْحِ الْجِيمِ: أَيْ الْغِنَى (مِنْك) أَيْ عِنْدَك (الْجَدُّ) وَيُرْوَى بِالْكَسْرِ وَهُوَ الِاجْتِهَادُ خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ: أَيْ لَا يَنْفَعُ ذَا الْحَظِّ فِي الدُّنْيَا حَظُّهُ فِي الْأُخْرَى وَإِنَّمَا يَنْفَعُهُ طَاعَتُك، وَيُحْتَمَلُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ كَوْنُ أَحَقَّ خَبَرًا لِمَا قَبْلَهُ وَهُوَ رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ: أَيْ هَذَا الْكَلَامُ أَحَقُّ، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ الِاتِّبَاعُ كَمَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ إلَى لَك الْحَمْدُ وَمُسْلِمٌ إلَى آخِرِهِ، وَإِثْبَاتُ أَلْفِ أَحَقُّ وَاوُ وَكُلُّنَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَإِنْ وَقَعَ فِي كُتُبِ الْفُقَهَاءِ حَذْفُهُمَا فَالصَّوَابُ إثْبَاتُهُمَا كَمَا مَرَّ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَسَائِرُ الْمُحَدِّثِينَ قَالَهُ الْمُصَنِّفُ.
وَتَعَقَّبَ بِأَنَّ النَّسَائِيّ رَوَى حَذْفَهُمَا.
وَيُجَابُ بِأَنَّهُ رَوَى عَنْهُ إثْبَاتُهُمَا أَيْضًا، وَلَمْ يَقُلْ عَبِيدٌ مَعَ أَنَّهُ الْقِيَاسُ لِأَنَّ الْقَصْدَ أَنْ يَكُونَ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ بِمَنْزِلَةِ عَبْدٍ وَاحِدٍ وَقَلْبِ وَاحِدٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَإِمَامُ قَوْمٍ مَحْصُورِينَ) أَيْ فَيُكْرَهُ تَرْكُهُ عُبَابٌ. قَالَ الرَّمْلِيُّ فِي تَصْحِيحِهِ: وَهُوَ كَمَا قَالَ
(قَوْلُهُ: سِرًّا) قَضِيَّةُ أَنَّهُ يَقُولُ مَا قَبْلَهُ جَهْرًا وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ قَبْلُ وَكَانَ يُسِرُّ رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ إلَخْ خِلَافًا
(قَوْلُهُ: وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ الْكَرَمُ) أَيْ فَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا
(قَوْلُهُ: وَيُرْوَى بِالْكَسْرِ) أَيْ فِيهِمَا
(قَوْلُهُ: حَظُّهُ فِي الْأُخْرَى) الضَّمِيرُ لِذَا الْمُتَقَدِّمِ، فَالْمَعْنَى: لَا يَنْفَعُ صَاحِبُ الْجَدِّ فِي الدُّنْيَا ذَلِكَ الْجَدَّ فِي الْآخِرَةِ، فَكَأَنَّهُ قِيلَ: الْجَدُّ النَّافِعُ فِي الدُّنْيَا لَا يَنْفَعُ فِي الْآخِرَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فِي الْأُخْرَى) مُتَعَلِّقٌ بِيَنْفَعُ لَا بِحَظِّهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيَزِيدُ الْمُنْفَرِدُ) وَإِمَامُ مَنْ مَرَّ (أَهْلَ) أَيْ يَا أَهْلَ
وَيَجُوزُ الرَّفْعُ بِتَقْدِيرِ أَنْتَ (الثَّنَاءِ) أَيْ الْمَدْحِ (وَالْمَجْدِ) أَيْ الْعَظَمَةِ وَالْكَرَمِ (أَحَقُّ) مُبْتَدَأٌ (مَا قَالَ الْعَبْدُ وَكُلُّنَا لَك عَبْدٌ) اعْتِرَاضٌ وَالْخَبَرُ (لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْت وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْت وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ) بِفَتْحِ الْجِيمِ أَيْ صَاحِبَ الْغِنَى أَوْ الْمَالِ أَوْ الْحَظِّ أَوْ النَّسَبِ (مِنْك الْجَدُّ) أَيْ عِنْدَك جَدُّهُ وَإِنَّمَا الَّذِي يَنْفَعُهُ عِنْدَك رِضَاك وَرَحْمَتُك لَا غَيْرُ
وَفِي رِوَايَةٍ حَقُّ بِلَا هَمْزَةٍ كُلُّنَا بِلَا وَاوٍ فَالْخَبَرُ مَا قَالَ الْعَبْدُ وَكُلُّنَا إلَى آخِرِهِ بَدَلٌ مِنْ مَا.
(قَوْلُهُ وَإِمَامُ مَنْ مَرَّ) أَيْ وَمَأْمُومٌ طَوَّلَ إمَامُهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ
(قَوْلُهُ وَالْكَرَمِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ الْكَرَمُ اهـ قَالَ ع ش وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا اهـ.
(قَوْلُهُ مُبْتَدَأٌ) وَيَحْتَمِلُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ كَوْنُ أَحَقَّ خَبَرًا لِمَا قَبْلَهُ وَهُوَ رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ أَيْ هَذَا الْكَلَامُ أَحَقُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ بِفَتْحِ الْجِيمِ) وَرُوِيَ بِالْكَسْرِ وَهُوَ الِاجْتِهَادُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ فِيهِمَا ع ش
(قَوْلُهُ فَالْخَبَرُ مَا قَالَ إلَخْ) أَوْ أَحَقُّ خَبَرٌ مَا قَالَ سم عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ قَوْلُهُ فَالْخَبَرُ مَا قَالَ الْعَبْدُ أَيْ وَالْمُبْتَدَأُ أَحَقُّ وَسَوَّغَ الِابْتِدَاءَ بِهِ مَا لُوحِظَ فِيهِ مِنْ التَّفْخِيمِ وَالتَّعْظِيمِ وَعَلَيْهِ يَتَعَيَّنُ أَنْ تَكُونَ مَا مَوْصُوفَةً لَا مَوْصُولَةً لِئَلَّا يَلْزَمَ الْإِخْبَارُ عَنْ الْمَعْرِفَةِ بِالنَّكِرَةِ وَهُوَ لَا يَجُوزُ وَإِنْ تَخَصَّصَتْ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَحَقُّ خَبَرًا مُقَدَّمًا وَالْمُبْتَدَأُ مَا قَالَ إلَخْ، وَعَلَيْهِ يَحْتَمِلُ مَا كِلَا الْمَعْنَيَيْنِ اهـ.
(قَوْلُهُ بَعْدَ ذِكْرِ) إلَى قَوْلِهِ وَلِمَنْ
قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ثُمَّ قَالَا وَيُمْكِنُ حَمْلُ الْأَوَّلِ عَلَى الْمُنْفَرِدِ وَإِمَامِ الْمَحْصُورِينَ وَالثَّانِي عَلَى خِلَافِهِ اهـ. قَالَ الرَّشِيدِيُّ وَمُخْتَارُ الشَّارِحِ م ر وَهُوَ الْأَوَّلُ وَهُوَ طَلَبُ الرَّاتِبِ مِنْ كُلِّ أَحَدٍ كَمَا هُوَ نَصُّ عِبَارَتِهِ م ر وَلَا يَقْدَحُ فِي اخْتِيَارِهِ قَوْلُهُ م ر عَقِبَهُ وَيُمْكِنُ إلَخْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَيَزِيدُ الْمُنْفَرِدُ) وَإِمَامُ قَوْمٍ مَحْصُورِينَ رَاضِينَ بِالتَّطْوِيلِ سِرًّا (أَهْلَ) مَنْصُوبٌ عَلَى النِّدَاءِ: أَيْ يَا أَهْلَ (الثَّنَاءِ) أَيْ الْمَدْحِ (وَالْمَجْدِ) أَيْ الْعَظَمَةِ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْكَرْمُ، وَقَوْلُهُ (أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ) مُبْتَدَأٌ، وَقَوْلُهُ (وَكُلُّنَا لَك عَبْدٌ) اعْتِرَاضٌ وَقَوْلُهُ (لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ) بِفَتْحِ الْجِيمِ: أَيْ الْغِنَى (مِنْكَ) أَيْ عِنْدَك (الْجَدُّ) وَرُوِيَ بِالْكَسْرِ وَهُوَ الِاجْتِهَادُ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ، وَالْمَعْنَى وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْحَظِّ فِي الدُّنْيَا حَظُّهُ فِي الْعُقْبَى إنَّمَا يَنْفَعُهُ طَاعَتُكَ.
قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَيُحْتَمَلُ كَوْنُ " أَحَقُّ " خَبَرًا لِمَا قَبْلَهُ وَهُوَ رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ: أَيْ هَذَا الْكَلَامُ أَحَقُّ، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ الِاتِّبَاعُ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ إلَى لَك الْحَمْدُ، وَمُسْلِمٌ إلَى آخِرِهِ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَإِثْبَاتُ أَلِفِ أَحَقُّ وَوَاوِ وَكُلُّنَا هُوَ الْمَشْهُورُ، وَيَقَعُ فِي كُتُبِ الْفُقَهَاءِ حَذْفُهُمَا، وَالصَّوَابُ إثْبَاتُهُمَا كَمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَسَائِرُ الْمُحَدِّثِينَ، وَاعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأَنَّ النَّسَائِيَّ رَوَى حَذْفَهُمَا.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ويزيد المنفرد: (أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد) ) رواه مسلم [٤٧٧]. وإنما لم يستحب ذلك للإمام؛ لما فيه من التطويل. و (أهل) منصوب على النداء، و (الثناء): المدح، و (المجد): العظمة،
وقال الجوهري: الكرم.
و (أحق ما قال العبد) مبتدأ خبره: (لا مانع لما أعطيت) إلى أخره، وما بينهما اعتراض.
وإثبات ألف (أحق) وواو (وكلنا) هو المشهور، ويقع في كتب الفقهاء حذفهما، والصواب: إثباتهما كما رواه مسلم [٤٧٧] وسائر المحدثين، كذا قاله المصنف، واعترض عليه بأن النسائي روى حذفهما [سك ١٣٨٢].
و (الجد) بفتح الجيم: الحظ والغنى. وروى بالكسر، وهو: الاجتهاد. والمعنى: لا ينفع ذا الحظ في الدنيا حظه في العقبى، إنما تنفعه طاعتك.
قال الأزهري: و (منك) هنا بمعنى: عندك.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.