وأن الإمام يجهر به
Its commentaries
(وَ) الصَّحِيحُ (أَنَّ الْإِمَامَ يَجْهَرُ بِهِ) اسْتِحْبَابًا فِي السِّرِّيَّةِ كَأَنْ قَضَى صُبْحًا أَوْ وِتْرًا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَالْجَهْرِ بِهِ لِلِاتِّبَاعِ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ، وَلِيَكُنْ جَهْرُهُ بِهِ دُونَ جَهْرِهِ بِالْقِرَاءَةِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَاسْتَحْسَنَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ.
وَيُمْكِنُ تَنْزِيلُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ عَلَيْهِ،
فَإِنْ أَسَرَّ بِهِ حَصَلَتْ سُنَّةُ الْقُنُوتِ وَفَاتَتْهُ سُنَّةُ الْجَهْرِ، خِلَافًا لِمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْحَاوِي الصَّغِيرِ مِنْ فَوَاتِهِمَا،
وَالثَّانِي لَا كَسَائِرِ الْأَدْعِيَةِ الْمَشْرُوعَةِ فِي الصَّلَاةِ وَخَرَجَ الْمُنْفَرِدُ فَيُسِرُّ بِهِ قَطْعًا.
(قَوْلُهُ: كَأَنْ قَضَى صُبْحًا) وَإِنَّمَا طَلَبَ مِنْ الْإِمَامِ الْجَهْرَ بِالْقُنُوتِ فِي السِّرِّيَّة مَعَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مَحَلَّ الْجَهْرِ،
وَمِنْ ثَمَّ طُلِبَ الْإِسْرَارُ بِالْقِرَاءَةِ فِيهَا لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْقُنُوتِ الدُّعَاءُ وَتَأْمِينُ الْقَوْمِ عَلَيْهِ فَطُلِبَ الْجَهْرُ لِيَسْمَعُوا فَيُؤَمِّنُوا
(قَوْلُهُ: كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ) أَيْ وَإِنْ أَدَّى ذَلِكَ إلَى عَدَمِ سَمَاعِ بَعْضِ الْمَأْمُومِينَ لِبُعْدِهِمْ أَوْ اشْتِغَالِهِمْ بِالْقُنُوتِ لِأَنْفُسِهِمْ وَرَفْعِ أَصْوَاتِهِمْ بِهِ،
إمَّا لِعَدَمِ عِلْمِهِمْ بِاسْتِحْبَابِ الْإِنْصَاتِ أَوْ لِغَيْرِهِ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) الصَّحِيحُ (أَنَّ الْإِمَامَ يَجْهَرُ بِهِ) لِلِاتِّبَاعِ الْمُبْطِلِ لِقِيَاسِهِ عَلَى بَقِيَّةِ أَدْعِيَةِ الصَّلَاةِ وَسَوَاءٌ الْمُؤَدَّاةُ وَالْمَقْضِيَّةُ
أَمَّا مُنْفَرِدٌ وَمَأْمُومٌ سُنَّ لَهُ فَيُسِرَّانِ بِهِ
(قَوْلُهُ وَالْمَقْضِيَّةُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ اسْتِحْبَابًا فِي السِّرِّيَّةِ كَأَنْ قَضَى صُبْحًا أَوْ وَتْرًا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَالْجَهْرِيَّةِ فَإِنْ أَسَرَّ بِهِ حَصَلَتْ سُنَّةُ الْقُنُوتِ وَفَاتَتْهُ سُنَّةُ الْجَهْرِ خِلَافًا لِمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْحَاوِي الصَّغِيرِ مِنْ فَوَاتِهِمَا اهـ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) الصَّحِيحُ (أَنَّ الْإِمَامَ يَجْهَرُ بِهِ) لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَلْيَكُنْ جَهْرُهُ بِهِ دُونَ جَهْرِهِ بِالْقِرَاءَةِ،
وَالثَّانِي لَا كَسَائِرِ الْأَدْعِيَةِ الْمَشْرُوعَةِ فِي الصَّلَاةِ.
أَمَّا الْمُنْفَرِدُ فَيُسِرُّ قَطْعًا
(وَ) الصَّحِيحُ (أَنَّ الْإِمَامَ يَجْهَرُ بِهِ) لِلِاتِّبَاعِ فِي ظَاهِرِ حَدِيثِ الْحَاكِمِ الْمُتَقَدِّمِ،
وَالثَّانِي لَا كَسَائِرِ الْأَدْعِيَةِ أَمَّا الْمُنْفَرِدُ فَيُسِرُّ بِهِ جَزْمًا.
قَوْلُهُ: (وَأَنَّ الْإِمَامَ يَجْهَرُ بِهِ) أَيْ فِي الْجَهْرِيَّةِ وَالسِّرِّيَّةِ وَلَوْ قَضَاءً كَصُبْحٍ أَوْ وَتْرٍ نَهَارًا بِأَنْ طَلَعَتْ الشَّمْسُ وَهُوَ فِيهِ أَوْ قَبْلَهُ، وَشَمَلَ الْقُنُوتُ الدُّعَاءَ وَالثَّنَاءَ وَلِلنَّازِلَةِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ،
وَكَذَا يُسَنُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَجْهَرَ بِكُلِّ دُعَاءٍ دَعَا بِهِ فِي الصَّلَاةِ كَسُؤَالِ رَحْمَةٍ وَاسْتِعَاذَةٍ مِنْ عَذَابٍ،
وَأَنْ يُوَافِقَهُ الْمَأْمُومُ فِيهِ.
قَوْلُهُ: (أَمَّا الْمُنْفَرِدُ فَيُسِرُّ بِهِ) وَفِي شَرْحِ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ تَبَعًا لِإِفْتَاءِ وَالِدِهِ وَأَنَّهُ يَجْهَرُ بِهِ فِي النَّازِلَةِ، وَلَمْ يَرْتَضِهِ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَإِنَّ الْإِمَامَ يَجْهَرُ بِهِ) أَيْ حَتَّى بِالثَّنَاءِ،
وَلَوْ قُلْنَا إنَّ الْمَأْمُومَ يُوَافِقُهُ فِيهِ هَذَا قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ.
وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ: يَحْتَمِلُ أَنْ يُسِرَّ بِهِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَجْهَرَ بِهِ كَمَا لَوْ سَأَلَ الْإِمَامَ الرَّحْمَةَ أَوْ اسْتَعَاذَ مِنْ النَّارِ، فَإِنَّهُ يَجْهَرُ وَيُوَافِقُهُ فِيهِ الْمَأْمُومُ كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ اهـ.
وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ الْإِمَامَ يَجْهَرُ بِالدُّعَاءِ مَسْأَلَةٌ مُهِمَّةٌ لَا يَفْعَلُهَا أَئِمَّةُ هَذَا الزَّمَانِ.
قال: (وأن الإمام يجهر به) ؛ لأحاديث بئر معونة التي تأتي قريبًا.
والثاني: يسر كغيره من الدعاء.
أما المنفرد .. فإنه يسر به بلا خلاف.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.