ولا يجب وضع يديه وركبتيه وقدميه في الأظهر.
Its commentaries
(وَلَا يَجِبُ) (وَضْعُ يَدَيْهِ) أَيْ بَطْنِهِمَا، (وَرُكْبَتَيْهِ وَقَدَمَيْهِ) فِي سُجُودِهِ (فِي الْأَظْهَرِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} وَلِلْخَبَرِ الْمُتَقَدِّمِ «إذَا سَجَدْت فَمَكِّنْ جَبْهَتَك» فَإِفْرَادُهَا بِالذِّكْرِ دَلِيلٌ عَلَى مُخَالَفَتِهَا، وَلِأَنَّهُ لَوْ وَجَبَ وَضْعُهَا لَوَجَبَ الْإِيمَاءُ بِهَا عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ وَضْعِهَا وَالْإِيمَاءُ بِهَا غَيْرُ وَاجِبٍ فَلَمْ يَجِبْ وَضْعُهَا، وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ وَضْعُ أَشْرَفِ الْأَعْضَاءِ عَلَى مَوَاطِئِ الْأَقْدَامِ وَهُوَ خِصِّيصٌ بِالْجَبْهَةِ، وَيُتَصَوَّرُ رَفْعُ جَمِيعِهَا كَأَنْ يُصَلِّي عَلَى حَجَرَيْنِ بَيْنَهُمَا حَائِطٌ قَصِيرٌ يَنْبَطِحُ عَلَيْهِ عِنْدَ سُجُودِهِ وَيَرْفَعُهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَرُكْبَتَيْهِ) قَالَ حَجّ: تَنْبِيهٌ: لَمْ أَرَ لِأَحَدٍ مِنْ أَئِمَّتِنَا تَحْدِيدَ الرُّكْبَةِ، وَعَرَّفَهَا فِي الْقَامُوسِ بِأَنَّهَا مِفْصَلُ مَا بَيْنَ أَسَافِلِ أَطْرَافِ الْفَخِذِ وَأَعَالِي السَّاقِ اهـ.
وَصَرِيحٌ مَا يَأْتِي فِي الثَّامِنِ وَمَا بَعْدَهُ أَنَّهَا مِنْ أَوَّلِ الْمُنْحَدِرِ عَنْ آخِرِ الْفَخِذِ إلَى أَوَّلِ أَعْلَى السَّاقِ، وَعَلَيْهِ فَكَأَنَّهُمْ اعْتَمَدُوا فِي ذَلِكَ الْعُرْفَ لِبُعْدِ تَقْيِيدِ الْأَحْكَامِ بِحَدِّهَا اللُّغَوِيِّ لِقِلَّتِهِ جِدًّا، إلَّا أَنْ يُقَالَ: أَرَادُوا بِالْمِفْصَلِ مَا قَرَّرْنَاهُ وَهُوَ قَرِيبٌ، ثُمَّ رَأَيْت الصِّحَاحَ قَالَ: وَالرُّكْبَةُ مَعْرُوفَةٌ فَبَيَّنَ أَنَّ الْمَدَارَ فِيهَا عَلَى الْعُرْفِ وَالْكَلَامُ فِي الشَّرْعِ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقَامُوسَ إنْ لَمْ تُحْمَلْ عِبَارَتُهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ اعْتَمَدَ فِي حَدِّهِ لَهَا بِذَلِكَ عَلَيْهِ، وَكَثِيرًا مَا يَقَعُ لَهُ الْخُرُوجُ عَنْ اللُّغَةِ إلَى غَيْرِهَا كَمَا يَأْتِي أَوَّلَ التَّعْزِيرِ اهـ
(قَوْلُهُ وَهُوَ خِصِّيصٌ) أَيْ مَخْصُوصٌ
(قَوْلُهُ: وَيُتَصَوَّرُ) أَيْ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَا يَجِبُ وَضْعُ يَدَيْهِ) أَيْ بَطْنِهِمَا (وَرُكْبَتَيْهِ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ (وَقَدَمَيْهِ) أَيْ أَطْرَافِ بُطُونِ أَصَابِعِهِمَا فِي سُجُودِهِ (فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّ الْجَبْهَةَ هِيَ الْمَقْصُودَةُ بِالْوَضْعِ كَمَا مَرَّ وَلِأَنَّهُ لَوْ وَجَبَ وَضْعُ غَيْرِهَا لَوَجَبَ الْإِيمَاءُ بِهِ عِنْدَ الْعَجْزِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أَيْ بَطْنِهِمَا) ضَابِطُهُ مَا يَنْقُضُ مَسُّهُ وَلَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ بَطْنُ الْإِصْبَعِ الزَّائِدِ وَإِنْ نَقَضَ مَسُّهُ لِكَوْنِهَا عَلَى سَمْتِ الْأَصْلِيَّةِ سم وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ أَيْ أَطْرَافِ إلَخْ) التَّقْيِيدُ بِأَطْرَافٍ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ سم أَقُولُ
وَكَذَا لَمْ يَذْكُرْهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي لَكِنَّهُ مَذْكُورٌ فِي الْخَبَرِ الْآتِي
(قَوْلُهُ فِي سُجُودِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِالْوَضْعِ فِي الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْجَبْهَةَ) إلَى قَوْلِهِ بَلْ يُسَنُّ فِي النِّهَايَةِ،
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فِي آنٍ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ لَوَجَبَ الْإِيمَاءُ بِهِ إلَخْ) أَيْ وَالْإِيمَاءُ بِهَا غَيْرُ وَاجِبٍ فَلَمْ يَجِبْ وَضْعُهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنُ (الْأَظْهَرُ وُجُوبُهُ) أَيْ إنْ أَمْكَنَ
فَلَوْ تَعَذَّرَ وَضْعُ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَعْضَاءِ سَقَطَ الْفَرْضُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ
فَلَوْ قُطِعَتْ يَدُهُ مِنْ الزَّنْدِ لَمْ يَجِبْ وَضْعُهُ وَلَا وَضْعُ رِجْلٍ قُطِعَتْ أَصَابِعُهَا لِفَوَاتِ مَحَلِّ الْفَرْضِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَقَوْلُهُمَا لَمْ يَجِبْ وَضْعُهُ إلَخْ قَالَ سم وع ش وَهَلْ يُسَنُّ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُسَنَّ اهـ.
(قَوْلُهُ أَيْ بَطْنِهِمَا) ضَابِطُهُ مَا يَنْقُضُ مَسُّهُ وَلَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ بَطْنُ الْإِصْبَعِ الزَّائِدِ وَإِنْ نَقَضَ مَسُّهُ لِكَوْنِهَا عَلَى سَمْتِ الْأَصْلِيَّةِ
(فَرْعٌ) لَوْ خُلِقَ لَهُ رَأْسَانِ وَأَرْبَعُ أَيْدٍ وَأَرْبَعُ أَرْجُلٍ وَأَرْبَعُ رُكَبٍ مَثَلًا فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ عَلِمْت أَصَالَةَ الْجَمِيعِ كَفَى السُّجُودُ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمَ بِأَنْ يَسْجُدَ عَلَى بَعْضِ وَاحِدٍ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ بِأَنْ يَسْجُدَ عَلَى بَعْضِ جَبْهَةِ أَحَدِ الرَّأْسَيْنِ وَعَلَى بَعْضِ كُلٍّ مِنْ يَدٍ مِنْ تِلْكَ الْأَيْدِي وَبَعْضِ كُلٍّ مِنْ رُكْبَتَيْنِ مِنْ تِلْكَ الرُّكَبِ وَإِنْ عَلِمَ زِيَادَةَ الْبَعْضِ وَتَمَيَّزَ فَالْعِبْرَةُ بِالْأَصْلِيِّ دُونَ الزَّائِدِ وَإِنْ اشْتَبَهَ الزَّائِدُ بِالْأَصْلِيِّ وَجَبَ السُّجُودُ عَلَى الْجَمِيعِ بِأَنْ يَسْجُدَ عَلَى بَعْضِ كُلٍّ مِنْ الْجَمِيعِ إذْ لَا يَتَحَقَّقُ الْخُرُوجُ عَنْ الْعُهْدَةِ إلَّا بِذَلِكَ م ر وَظَاهِرُ هَذَا الْكَلَامِ فِيمَا إذَا عُلِمَتْ أَصَالَةُ الْجَمِيعِ الِاكْتِفَاءُ بِوَضْعِ يَدَيْنِ مِنْ أَرْبَعٍ مَثَلًا وَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الْيَدَانِ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ
(قَوْلُهُ أَيْ أَطْرَافِ إلَخْ) التَّقْيِيدُ بِأَطْرَافٍ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ
(وَلَا يَجِبُ وَضْعُ يَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَقَدَمَيْهِ) فِي سُجُودِهِ (فِي الْأَظْهَرِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ}[الْفَتْحُ] .
وَلِلْخَبَرِ الْمُتَقَدِّمِ «إذَا سَجَدْتَ فَمَكِّنْ جَبْهَتَكَ» فَإِفْرَادُهَا بِالذِّكْرِ دَلِيلٌ عَلَى مُخَالَفَتِهَا لِغَيْرِهَا، وَلِأَنَّهُ لَوْ وَجَبَ وَضْعُهَا لَوَجَبَ الْإِيمَاءُ بِهَا عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ وَضْعِهَا، وَالْإِيمَاءُ بِهَا لَا يَجِبُ فَلَا يَجِبُ وَضْعُهَا، وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ وَضْعُ أَشْرَفِ الْأَعْضَاءِ عَلَى مَوَاطِئِ الْأَقْدَامِ، وَهُوَ خَصِيصٌ بِالْجَبْهَةِ وَيُتَصَوَّرُ رَفْعُ جَمِيعِهَا كَأَنْ يُصَلِّيَ عَلَى حَجَرَيْنِ بَيْنَهُمَا حَائِطٌ قَصِيرٌ يَنْبَطِحُ عَلَيْهِ عِنْدَ سُجُودِهِ وَيَرْفَعُهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا يَجِبُ وَضْعُ يَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَقَدَمَيْهِ) فِي السُّجُودِ (فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّهُ لَوْ وَجَبَ وَضْعُهَا لَوَجَبَ الْإِيمَاءُ بِهَا عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ وَضْعِهَا وَالْإِيمَاءِ بِهَا لَا يَجِبُ فَلَا يَجِبُ وَضْعُهَا
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ولا يجب وضع يديه وركبتيه وقدميه في الأظهر) ؛ لقوله تعالى:{سيماهم في وجوههم من أثر السجود}، ولأنه لو وجب وضعها .. لوجب الإيماء بها عن العجز، ولأنه النبي صلى الله عليه وسلم صلى في مسجد بني عبد الأشهل وعليه كساء ملتحف به يضع يديه عليه يقيه برد الحصى، رواه ابن ماجه [١٠٣٢].
قال المصنف: ويتصور ذلك بما إذا رفع ركبتيه وقدميه، ووضع ظهر كفيه أو حرفيهما .. فإنه في حكم رفعهما.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.