وفي قول أو وجه واجبة
Its commentaries
(وَفِي قَوْلٍ أَوْ وَجْهٍ) وَصَوَّبَ جَمْعٌ أَنَّهُ قَوْلٌ، وَعَلَى الْقِيَاسِ لِأَنَّ مُثْبِتَهُ زِيَادَةُ عِلْمٍ (وَاجِبَةٌ) عَيْنًا لِلْخَبَرِ الْمَارِّ «أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ» وَحَمَلُوهُ عَلَى النَّدْبِ لِخَبَرِ «هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا: أَيْ الزَّكَاةِ، قَالَ: لَا إلَّا أَنْ تَطَوَّعَ» وَخَبَرِ «لَيْسَ فِي الْمَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ» وَهُمَا صَحِيحَانِ، وَلِأَنَّهَا لَوْ وَجَبَتْ لَوَجَبَتْ الشَّاةُ وَلَا قَائِلَ بِهِ، وَصَرَّحَ الْجُرْجَانِيُّ بِنَدْبِ عَدَمِ كَسْرِ عَظْمِهَا كَالْعَقِيقَةِ، وَوَجْهُ مَا قَالُوهُ
ثَمَّ أَنَّ فِيهِ تَفَاؤُلًا بِسَلَامَةِ أَخْلَاقِ الزَّوْجَةِ وَأَعْضَائِهَا كَالْوَلَدِ.
وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ يُسَنُّ هُنَا فِي الْمَذْبُوحِ مَا يُسَنُّ فِي الْعَقِيقَةِ، وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهَا لَوْ اتَّحَدَتْ وَتَعَدَّدَتْ الزَّوْجَاتُ وَقَصَدَهَا عَنْهُنَّ كَفَتْ،
فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ اُسْتُحِبَّ التَّعَدُّدُ كَمَا ذَكَرَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَمُنَازَعَةُ بَعْضِهِمْ فِيهِ بِأَنَّ الْمُتَّجَهَ أَنَّهَا كَالْعَقِيقَةِ فَتَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِهِنَّ مُطْلَقًا مَرْدُودَةٌ لِظُهُورِ الْفَرْقِ بِأَنَّهَا جُعِلَتْ فِدَاءً لِلنَّفْسِ
بِخِلَافِ مَا هُنَا، وَنَقَلَ ابْنُ الصَّلَاحِ أَنَّ الْأَفْضَلَ فِعْلُهَا لَيْلًا لَا نَهَارًا لِأَنَّهَا فِي مُقَابَلَةِ نِعْمَةٍ لَيْلِيَّةٍ وَلِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى {فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا} وَكَانَ ذَلِكَ لَيْلًا اهـ. مُتَّجَهٌ إنْ ثَبَتَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَهَا لَيْلًا
(قَوْلُهُ: إنَّهَا لَوْ اتَّحَدَتْ إلَخْ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ تَعَدَّدَتْ أَسْبَابُهَا فَلَا بُدَّ مِنْ التَّعَدُّدِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ) أَيْ بِأَنْ أَطْلَقَ
(قَوْلُهُ: وَمُنَازَعَةُ بَعْضِهِمْ) مُرَادُهُ حَجّ
(قَوْلُهُ وَكَانَ ذَلِكَ) أَيْ الطَّعَامُ الَّذِي قِيلَ فِي شَأْنِهِ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: فَعَلَهَا لَيْلًا) أَيْ وَلَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ فَلَا يَتِمُّ الِاسْتِدْلَال عَلَى سَنِّهَا لَيْلًا بِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فَعَلَهَا كَذَلِكَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لَوَجَبَتْ الشَّاةُ) هَذَا إنَّمَا يَتَأَتَّى مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَمَّا فَسَّرَ بِهِ الْحَدِيثَ فِيمَا مَرَّ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَقَلُّ الْكَمَالِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَفِي قَوْلٍ أَوْ وَجْهٍ) وَصَوَّبَ جَمْعٌ أَنَّهُ قَوْلٌ وَهُوَ الْقِيَاسُ؛ لِأَنَّ مَعَ مُثْبَتِهِ زِيَادَةَ عِلْمٍ (وَاجِبَةٌ) عَيْنًا لِلْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ «أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ» وَحَمَلُوهُ عَلَى النَّدْبِ لِخَبَرِ «هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا أَيْ الزَّكَاةِ قَالَا لَا إلَّا أَنْ تَتَطَوَّعَ» وَخَبَرِ «لَيْسَ فِي الْمَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ» وَهُمَا صَحِيحَانِ وَلِأَنَّهَا لَوْ وَجَبَتْ لَوَجَبَتْ الشَّاةُ وَلَا قَائِلَ بِهِ وَقَوْلُهُمَا أَقَلُّ الْوَلِيمَةِ لِلْمُتَمَكِّنِ شَاةٌ أَيْ لِلْخَبَرِ مُرَادُهُمَا أَقَلُّ الْكَمَالِ فَيَحْصُلُ أَصْلُ السُّنَّةِ بِأَيِّ شَيْءٍ أَطْعَمَهُ وَلَوْ مُوسِرًا لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ عَنْ أَنَسٍ «مَا أَوْلَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى شَيْءٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ أَوْلَمَ بِشَاةٍ» وَصَرَّحَ الْجُرْجَانِيُّ بِنَدْبِ عَدَمِ كَسْرِ عَظْمِهَا كَالْعَقِيقَةِ وَقَدْ يُوَجَّهُ بِنَظِيرِ مَا قَالُوهُ ثَمَّ مِنْ أَنَّ فِيهِ تَفَاؤُلًا بِسَلَامَةِ أَخْلَاقِ الزَّوْجَةِ وَأَعْضَائِهَا كَالْوَلَدِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ يُسَنُّ هُنَا فِي الْمَذْبُوحِ مَا يُسَنُّ فِي الْعَقِيقَةِ.
وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهَا لَوْ اتَّحَدَتْ وَتَعَدَّدَتْ الزَّوْجَاتُ وَقَصَدَهَا عَنْهُنَّ كَفَتْ وَفِيهِ نَظَرٌ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهَا كَالْعَقِيقَةِ فَتَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِهِنَّ مُطْلَقًا فَإِنْ قُلْت هَلْ يُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْعَقِيقَةَ فِدَاءٌ عَنْ النَّفْسِ فَتَعَدَّدَتْ بِعَدَدِهَا
بِخِلَافِ الْوَلِيمَةِ قُلْت يُمْكِنُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْوَلِيمَةِ نَحْوُ ذَلِكَ وَهُوَ بَعِيدٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّ سِرَّهَا رَجَاءُ صَلَاحِ الزَّوْجَةِ بِبَرَكَتِهَا فَكَانَتْ كَالْفِدَاءِ عَنْهَا فَلْتَتَعَدَّدْ بِعَدَدِهَا وَيُؤَيِّدُ التَّسْوِيَةَ مَا تَقَرَّرَ عَنْ الْجُرْجَانِيِّ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ يُنْدَبُ لَهَا إذَا لَمْ يُولِمْ الزَّوْجُ أَنْ تُولِمَ هِيَ رَجَاءَ صَلَاحِ الزَّوْجِ لَهَا كَمَا يُنْدَبُ لِمَوْلُودٍ تَرَكَ وَلِيُّهُ الْعَقَّ عَنْهُ أَنْ يَعُقَّ عَنْ نَفْسِهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْوَلَدَ هُوَ الْمَقْصُودُ بِالْعَقِيقَةِ فَلَمْ تَفُتْ بِبُلُوغِهِ بَلْ تَأَكَّدَتْ وَالزَّوْجَةُ لَيْسَتْ هِيَ الْمَقْصُودَةُ بِالْوَلِيمَةِ وَسَكَتُوا عَنْ نَدْبِهَا لِلتَّسَرِّي وَظَاهِرُ مَا جَاءَ عَنْ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - مِنْ التَّرَدُّدِ بَعْدَ وَلِيمَةِ صَفِيَّةَ فِي أَنَّهَا زَوْجَةٌ أَوْ سُرِّيَّةٌ أَنَّهُمْ كَانُوا يَأْلَفُونَهَا لِلسُّرِّيَّةِ وَإِلَّا لَجَزَمُوا بِأَنَّهَا زَوْجَةٌ وَعَلَيْهِ فَلَا فَرْقَ فِيهَا بَيْنَ ذَاتِ الْخَطَرِ وَغَيْرِهَا؛
لِأَنَّ الْقَصْدَ بِهَا مَا مَرَّ وَهُوَ لَا يَتَقَيَّدُ بِذَاتِ الْخَطَرِ.
وَنَقَلَ ابْنُ الصَّلَاحِ أَنَّ الْأَفْضَلَ فِعْلُهَا لَيْلًا؛ لِأَنَّهَا فِي مُقَابَلَةِ نِعْمَةٍ لَيْلِيَّةٍ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا} وَكَانَ ذَلِكَ لَيْلًا اهـ وَهُوَ مُتَّجَهٌ إنْ ثَبَتَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَهَا لَيْلًا. .
(قَوْلُهُ وَصَوَّبَ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ وَهُمَا صَحِيحَانِ) قَدْ يُقَالُ هُمَا عَامَّانِ وَمَا هُنَا خَاصٌّ فَيُقَدَّمُ عَلَيْهِمَا اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَلِأَنَّهَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى لِخَبَرِ هَلْ عَلَى إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَلِأَنَّهَا لَوْ وَجَبَتْ إلَخْ) هَذَا إنَّمَا يَتَأَتَّى مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ مِمَّا فَسَّرَ بِهِ الْحَدِيثَ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَقَلُّ الْكَمَالِ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَقَوْلُهُمَا أَقَلُّ الْوَلِيمَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَأَقَلُّهَا لِلْمُتَمَكِّنِ شَاةٌ وَلِغَيْرِهِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ قَالَ النَّشَائِيُّ وَالْمُرَادُ أَقَلُّ الْكَمَالِ شَاةٌ لِقَوْلِ التَّنْبِيهِ وَبِأَيِّ شَيْءٍ أَوْلَمَ مِنْ الطَّعَامِ جَازَ هُوَ يَشْمَلُ الْمَأْكُولَ وَالْمَشْرُوبَ الَّذِي يُعْمَلُ فِي حَالِ الْعَقْدِ مِنْ سُكَّرٍ وَغَيْرِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ مِمَّا صَرَّحَ بِهِ الْجُرْجَانِيُّ
(قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ.
(قَوْلُهُ أَنَّهَا لَوْ اتَّحَدَتْ إلَخْ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ تَعَدَّدَتْ أَسْبَابُهَا فَلَا بُدَّ مِنْ التَّعَدُّدِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَقَصْدُهَا عَنْهُنَّ إلَخْ) فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ أَيْ بِأَنْ أَطْلَقَ اُسْتُحِبَّ التَّعَدُّدُ كَمَا ذَكَرَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ اهـ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ) هَذَا مَرْدُودٌ لِظُهُورِ الْفَرْقِ بِأَنَّهَا جُعِلَتْ فِدَاءً لِلنَّفْسِ
بِخِلَافِ مَا هُنَا اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ لَوْ نَكَحَ أَرْبَعًا هَلْ تُسْتَحَبُّ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ أَوْ يَكْفِي وَاحِدَةٌ عَنْ الْجَمِيعِ أَوْ يَفْصِلُ بَيْنَ الْعَقْدِ الْوَاحِدِ وَالْعُقُودِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِيهِ نَظَرٌ انْتَهَى وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ كَمَا قَالَهُ غَيْرُهُ اهـ.
(قَوْلُهُ أَنَّهَا كَالْعَقِيقَةِ) قَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ أَقَلَّ مَا يَجْرِي عَنْ الْعَقِيقَةِ شَاةٌ وَلَا يُجْزِئُ مَا دُونَهَا وَلَا غَيْرُ الْحَيَوَانِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا وَهَذَا مِمَّا يَقْدَحُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي وَيُؤَيِّدُ التَّسْوِيَةَ إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ اهـ سم.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ قَصَدَهَا عَنْهُنَّ أَوْ لَا.
(قَوْلُهُ وَهُوَ بَعِيدٌ) الضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ لَمْ يَكُنْ إلَخْ اهـ سم.
(قَوْلُهُ أَنَّ سِرَّهَا) أَيْ حِكْمَةُ الْوَلِيمَةِ.
(قَوْلُهُ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِنْ التَّسْوِيَةِ أَوْ مِمَّا تَقَرَّرَ عَنْ الْجُرْجَانِيِّ
(قَوْلُهُ وَسَكَتُوا) إلَى قَوْلِهِ وَعَلَيْهِ فَلَا فَرْقَ فِي الْمَعْنَى وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنَّمَا تَجِبُ فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ لِلتَّسَرِّي) سَيَأْتِي أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي التَّسَرِّي الْإِنْزَالُ وَالْحَجْبُ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُعْتَبَرَ ذَلِكَ هُنَا بَلْ الْمُعْتَبَرُ فِي طَلَبِ الْوَلِيمَةِ مُجَرَّدُ الْإِعْدَادِ لِلْوَطْءِ وَلَا يَبْعُدُ دُخُولُ وَقْتِ وَلِيمَةِ التَّسَرِّي بِقَصْدِ الْإِعْدَادِ الْمَذْكُورِ قَارَنَ عَقْدَ التَّمَلُّكِ أَوْ تَأَخَّرَ عَنْهُ وَأَنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ دُخُولُهُ عَلَى حُصُولِ الِاسْتِبْرَاءِ كَمَا أَنَّ وَلِيمَةَ الزَّوَاجِ تَدْخُلُ بِالْعَقْدِ وَإِنْ امْتَنَعَ الْوَطْءُ لِنَحْوِ حَيْضٍ سم وع ش
(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَجَزَمُوا إلَخْ) قَدْ يُقَالُ يَكْفِي فِي التَّرَدُّدِ وَعَدَمِ الْجَزْمِ احْتِمَالُ مَطْلُوبِيَّتِهَا عِنْدَهُمْ فَلَا يَدُلُّ عَلَى الْفَهْمِ إيَّاهَا فَتَأَمَّلْ اهـ سم.
(قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ السُّرِّيَّةِ.
(قَوْلُهُ بَيْنَ ذَاتِ الْخَطَرِ) أَيْ الشَّرَفِ.
(قَوْلُهُ مَا مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِهِ والظَّاهِرُ أَنَّ سِرَّهَا إلَخْ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ أَنَّ الْأَفْضَلَ إلَخْ) جَرَى عَلَيْهِ فَتْحُ الْمُعِينِ.
(قَوْلُهُ وَكَانَ ذَلِكَ) أَيْ سَبَبُ نُزُولِهِ.
(قَوْلُهُ إنْ ثَبَتَ إلَخْ) أَيْ وَلَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ فَلَا يَتِمُّ الِاسْتِدْلَال عَلَى سَنِّهَا لَيْلًا بِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَهَا كَذَلِكَ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَهُمَا صَحِيحَانِ) قَدْ يُقَالُ هُمَا عَامَّانِ وَمَا هُنَا خَاصٌّ فَيُقَدَّمُ عَلَيْهِمَا انْتَهَى.
(قَوْلُهُ وَلِأَنَّهَا لَوْ وَجَبَتْ لَوَجَبَتْ الشَّاةُ) فَإِنْ قُلْت كَيْفَ تَصِحُّ هَذِهِ الْمُلَازَمَةُ مَعَ أَنَّ قَوْلَهُ فِي الْحَدِيثِ وَلَوْ بِشَاةٍ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْمَطْلُوبَ أَعَمُّ مِنْ الشَّاةِ قُلْت؛ لِأَنَّ الْمُبَالَغَةَ بِالشَّاةِ تَقْتَضِي أَنَّهَا أَقَلُّ مَا يُجْزِئُ
فَلَوْ وَجَبَتْ لَكَانَ أَقَلَّ مَا يُجْزِئُ وَلَوْ وَجَبَتْ لَكَانَ أَقَلُّ الْوَاجِبِ شَاةً وَهُوَ الْمُرَادُ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ مَعَ أَنَّهُ لَا قَائِلَ بِوُجُوبِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّهُ قَدْ يَمْنَعُ الِاقْتِضَاءَ الْمَذْكُورَ أَلَا تَرَى أَنَّهُ
قَالَ فِي الْحَدِيثِ «الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ» مَعَ إجْزَاءِ مَا دُونَهُ فِي الصَّدَاقِ إلَّا أَنْ يُقَالَ الِاقْتِضَاءُ الْمَذْكُورُ ظَاهِرُ الْمُبَالَغَةِ فَيُعْمَلُ بِهِ إلَّا لِمُعَارِضٍ وَلَمْ يُوجَدْ هُنَا وَوُجِدَ هُنَاكَ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ فَيَحْصُلُ أَصْلُ السُّنَّةِ إلَخْ) فَظَاهِرٌ أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ فِي سَائِرِ الْوَلَائِمِ إلَّا الْعَقِيقَةَ فَإِنَّ أَقَلَّ مَا يُجْزِئُ فِيهَا شَاةٌ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ بَابِهَا.
(قَوْلُهُ بِأَيِّ شَيْءٍ أَطْعَمَهُ) أَيْ وَلَوْ مَشْرُوبًا كَاللَّبَنِ وَمَاءِ السُّكَّرِ وَهَلْ تَحْصُلُ بِالْمَاءِ الْخَالِصِ فِيهِ نَظَرٌ
(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهَا كَالْعَقِيقَةِ) قَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ أَقَلَّ مَا يُجْزِئُ عَنْ الْعَقِيقَةِ شَاةٌ وَلَا يُجْزِئُ مَا دُونَهَا وَلَا غَيْرُ الْحَيَوَانِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا وَهَذَا مِمَّا يَقْدَحُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي وَيُؤَيِّدُ التَّسْوِيَةَ إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ
(قَوْلُهُ وَهُوَ بَعِيدٌ) الضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ لَمْ يَكُنْ إلَخْ.
(قَوْلُهُ لِلتَّسَرِّي) سَيَأْتِي أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي التَّسَرِّي الْإِنْزَالُ وَالْحَجْبُ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُعْتَبَرَ ذَلِكَ هُنَا بَلْ الْمُعْتَبَرُ فِي طَلَبِ الْوَلِيمَةِ مُجَرَّدُ الْإِعْدَادِ لِلْوَطْءِ وَلَا يَبْعُدُ دُخُولُ وَقْتِ وَلِيمَةِ التَّسَرِّي بِقَصْدِ الْإِعْدَادِ الْمَذْكُورِ قَارَنَ عَقْدَ التَّمَلُّكِ أَوْ تَأَخَّرَ عَنْهُ وَأَنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ دُخُولُهُ عَلَى حُصُولِ الِاسْتِمْرَارِ كَمَا أَنَّ وَلِيمَةَ الزَّوَاجِ تَدْخُلُ بِالْعَقْدِ وَإِنْ امْتَنَعَ الْوَطْءُ لِنَحْوِ حَيْضٍ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَجَزَمُوا إلَخْ) قَدْ يُقَالُ يَكْفِي فِي التَّرَدُّدِ وَعَدَمِ الْجَزْمِ احْتِمَالُ مَطْلُوبِيَّتِهَا عِنْدَهُمْ فَلَا يَدُلُّ عَلَى الْفَهْمِ إيَّاهَا فَتَأَمَّلْ.
.
(وَفِي قَوْلٍ) كَمَا حَكَاهُ فِي الْمُهَذَّبِ (أَوْ وَجْهٍ) كَمَا فِي غَيْرِهِ (وَاجِبَةٌ) عَيْنًا لِظَاهِرِ الْأَمْرِ فِي خَبَرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّابِقِ، وَالْأَوَّلُ حَمَلَهُ عَلَى النَّدْبِ قِيَاسًا عَلَى الْأُضْحِيَّةِ وَسَائِرِ الْوَلَائِمِ، وَلِأَنَّهُ أَمَرَ فِيهِ بِالشَّاةِ،
وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ لَوَجَبَتْ، وَهِيَ لَا تَجِبُ إجْمَاعًا لَا عَيْنًا وَلَا كِفَايَةً.
تَنْبِيهٌ: لَوْ نَكَحَ أَرْبَعًا هَلْ يُسْتَحَبُّ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ وَلِيمَةٌ وَاحِدَةٌ عَنْ الْجَمِيعِ أَوْ يَكْفِيه، أَوْ يَفْصِلُ بَيْنَ الْعَقْدِ الْوَاحِدِ وَالْعُقُودِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: فِيهِ نَظَرٌ اهـ وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ كَمَا قَالَهُ غَيْرُهُ.
(وَفِي قَوْلٍ) ، كَمَا حَكَاهُ فِي الْمُهَذَّبِ (أَوْ وَجْهٍ) كَمَا فِي غَيْرِهِ (وَاجِبَةٌ) لِظَاهِرِ الْأَمْرِ فِي «قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَقَدْ أَعْرَسَ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَالْأَوَّلُ يَحْمِلُهُ عَلَى النَّدْبِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَاجِبَةٌ) هُوَ شَامِلٌ لِلْمُعْسِرِ.
قَوْلُهُ: (وَالْأَوَّلُ يَحْمِلُهُ عَلَى النَّدْبِ) «لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا، قَالَ لَا إلَّا أَنْ تَطَوَّعَ» وَقِيَاسًا عَلَى الْأُضْحِيَّةِ وَلِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ وَاجِبَةً لَوَجَبَتْ الشَّاةُ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهَا قُلْت وَفِي الْأَخِيرِ نَظَرٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وفي قول أو وجه: واجبة) ؛ لقوله صلي الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف:(أولم) وظاهر الأمر الوجوب، ولأنه عليه الصلاة والسلام ما تركها في حضر ولا سفر.
وقيل: فرض كفاية إذا أظهرها الواحد في عشيرته ظهورًا منتشرًا ... سقط فرضها عمن سواه، وإلا .. حرجوا بتركها أجمعين.
وتردد المصنف في كون لخلاف قولاً وجهًا تبع فيه الرافعي، والصواب: أنه قول كما صرح به الماوردي وصححه الجرجاني،
وقال في (المهذب): إنه المنصصو، وهو ظاهر نص (الأم) و (المختصر).
وأما غيرها من الولائم .. فالمذهب:: القطع بنديها، وطرد المتولي فيها قول الوجوب.
ولو نكح أربعًا هل يولم لكل واحدة وليمة أو تكفيه عن الجميع واحدة أو يفصل بين العقد الواحد والعقود؟ فيه نظر.
وفي (رحلة ابن الصلاح) عن الفراوي ففيه الحرم: أن وليمة العرس ليلاً أصوب؛ لأنها في مقابلة نعمة ليلية، قال تعالى:{فَإذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا} وكان ذلك ليلاً.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.