والإجابة إليها فرض عين
Its commentaries
(وَالْإِجَابَةُ إلَيْهَا) بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا سُنَّةٌ (فَرْضُ عَيْنٍ) لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ، تُدْعَى إلَيْهَا الْأَغْنِيَاءُ وَتُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ»«وَمَنْ لَمْ يُجِبْ الدَّعْوَةَ» أَيْ بِفَتْحِ الدَّالِ، وَقَوْلُ قُطْرُبٍ بِضَمِّهَا غَلَّطُوهُ فِيهِ، كَذَا قَالَهُ جَمْعٌ، وَيُنَافِيهِ قَوْلُ الْقَامُوسِ وَتُضَمُّ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ سَبَبَ التَّغْلِيطِ أَنَّ قُطْرُبَ يُوجِبُ الضَّمَّ «فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ» وَالْمُرَادُ وَلِيمَةُ الْعُرْسِ لِأَنَّهَا الْمَعْهُودَةُ عِنْدَهُمْ، وَلِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إلَى وَلِيمَةِ عُرْسٍ فَلْيُجِبْ» وَلَا تَجِبُ إجَابَةٌ لِغَيْرِ وَلِيمَةِ عُرْسٍ وَمِنْهُ وَلِيمَةُ التَّسَرِّي كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.
وَقِيلَ تَجِبُ، وَاخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلَيْهِ لِأَخْبَارٍ فِيهِ
(قَوْلُهُ: وَمَنْ لَمْ يُجِبْ الدَّعْوَةَ) لَيْسَ هَذَا مِنْ الْحَدِيثِ وَإِنَّمَا هُوَ مَدْرَجٌ مِنْ كَلَامِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعِبَارَةُ الْحَافِظِ السُّيُوطِيّ فِي شَرْحِ أَلْفِيَّتِهِ نَصُّهَا: قَالَ الْحَافِظُ حَجّ فِي النُّكَتِ: لَمْ يَتَعَرَّضْ ابْنُ الصَّلَاحِ إلَى بَيَانِ مَا يَنْسُبُ الصَّحَابِيُّ فَاعِلَهُ إلَى الْكُفْرِ وَالْعِصْيَانِ كَقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ: مَنْ أَتَى عَرَّافًا أَوْ كَاهِنًا أَوْ سَاحِرًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ:
وَفِي رِوَايَةٍ، بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَكَقَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيمَنْ لَمْ يُجِبْ الدَّعْوَةَ: فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ،
وَقَوْلُهُ فِي الْخَارِجِ مِنْ الْمَسْجِدِ بَعْدَ الْأَذَانِ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ وَقَوْلُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ: مَنْ صَامَ الْيَوْمَ الَّذِي يَشُكُّ فِيهِ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ، فَهَذَا ظَاهِرٌ أَنَّ لَهُ حُكْمَ الْمَرْفُوعِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَوْقُوفًا لِجَوَازِ إحَالَةِ الْإِثْمِ عَلَى مَا ظَهَرَ لَهُ مِنْ الْقَوَاعِدِ. قَالَ: وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ بَلْ حَكَى ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّهُ مُسْنَدٌ اهـ
(قَوْلُهُ: كَذَا قَالَهُ) أَيْ التَّغْلِيظَ
(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ وَلِيمَةُ التَّسَرِّي) أَيْ مِنْ الْغَيْرِ لِيُوَافِقَ مَا نَقَلَهُ الشِّهَابُ سم عَنْ الشَّارِحِ مِنْ عَدَمِ وُجُوبِ الْإِجَابَةِ لِوَلِيمَةِ التَّسَرِّي
Adds nothing on this mas’ala.
(وَالْإِجَابَةُ إلَيْهَا) بِنَاءٌ عَلَى أَنَّهَا سُنَّةٌ (فَرْضُ عَيْنٍ) لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُدْعَى إلَيْهَا الْأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ» وَمَنْ لَمْ يُجِبْ الدَّعْوَةَ أَيْ بِفَتْحِ الدَّالِ وَقَوْلُ قُطْرُبَ بِضَمِّهَا غَلَّطُوهُ فِيهِ كَذَا قَالَهُ جَمْعٌ وَيُنَافِيهِ قَوْلُ الْقَامُوسِ وَتُضَمُّ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ سَبَبَ التَّغْلِيظِ أَنَّ قُطْرُبَ يُوجِبُ الضَّمَّ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُرَادُ وَلِيمَةُ الْعُرْسِ؛ لِأَنَّهَا الْمَعْهُودَةُ عِنْدَهُمْ وَلِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إلَى وَلِيمَةِ عُرْسٍ فَلْيُجِبْ» وَلَا تَجِبُ إجَابَةٌ لِغَيْرِ وَلِيمَةِ عُرْسٍ وَمِنْهُ وَلِيمَةُ التَّسَرِّي كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
وَقِيلَ تَجِبُ وَاخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ لَا خِيَارَ فِيهِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَالْإِجَابَةُ إلَيْهَا) أَيْ وَلِيمَةِ الْعُرْسِ فَيَخْرُجُ وَلِيمَةُ التَّسَرِّي فَلَا يَجِبُ الْإِجَابَةُ إلَيْهَا م ر اهـ سم وَيُفِيدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَمِنْهُ وَلِيمَةُ التَّسَرِّي إلَخْ.
(قَوْلُهُ إلَيْهَا) أَيْ الْوَلِيمَةِ.
(قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ
وَقِيلَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمِنْهُ إلَى وَقِيلَ.
(قَوْلُهُ لَمْ يَجِبْ الدَّعْوَةُ) بِفَتْحِ الدَّالِ اهـ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ وَلِلْخَبَرِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى؛ لِأَنَّهَا إلَخْ
(قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ مِنْ الْغَيْرِ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَقِيلَ تَجِبُ) أَيْ لِغَيْرِ وَلِيمَةِ عُرْسٍ اهـ سم.
(قَوْلُهُ لِإِخْبَارٍ فِيهِ) فَفِي مُسْلِمٍ «مَنْ دُعِيَ إلَى عُرْسٍ أَوْ نَحْوِهِ فَلْيُجِبْ» وَفِي أَبِي دَاوُد «إذَا دَعَا أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُجِبْ عُرْسًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ» وَقَضِيَّتُهُمَا وُجُوبُ الْإِجَابَةِ فِي سَائِرِ الْوَلَائِمِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالْإِجَابَةُ إلَيْهَا) أَيْ وَلِيمَةِ الْعُرْسِ أَقُولُ هَذَا بِعَيْنِهِ ذَكَرَهُ الشَّارِحُ بَعْدُ فَتَخْرُجُ وَلِيمَةُ التَّسَرِّي فَلَا تَجِبُ الْإِجَابَةُ إلَيْهَا م ر.
(قَوْلُهُ وَلِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ) قَدْ يُقَالُ هَذَا مِنْ قَبِيلِ ذِكْرِ بَعْضِ أَفْرَادِ الْعَامِّ بِحُكْمِهِ وَهُوَ لَا يُخَصَّصُ إلَّا أَنْ يُقَالَ التَّخْصِيصُ بِمَفْهُومٍ إذَا إلَخْ أَوْ بِمَفْهُومِ التَّقْيِيدِ بِعُرْسٍ
(قَوْلُهُ وَقِيلَ تَجِبُ) أَيْ لِغَيْرِ وَلِيمَةِ عُرْسٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَالْإِجَابَةُ إلَيْهَا) أَيْ وَلِيمَةِ الْعُرْسِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا سُنَّةٌ (فَرْضُ عَيْنٍ) لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ: «إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إلَى الْوَلِيمَةِ فَلْيَأْتِهَا» وَخَبَرِ مُسْلِمٍ: «شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُدْعَى لَهَا الْأَغْنِيَاءُ وَتُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ، وَمَنْ لَمْ يُجِبْ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ» . قَالُوا: وَالْمُرَادُ وَلِيمَةُ الْعُرْسِ؛ لِأَنَّهَا الْمَعْهُودَةُ عِنْدَهُمْ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مَرْفُوعًا:«إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إلَى وَلِيمَةِ عُرْسٍ فَلْيُجِبْ» وَحَكَى ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُ الْإِجْمَاعَ عَلَى ذَلِكَ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَالْإِجَابَةُ إلَيْهَا) عَلَى الْأَوَّلِ (فَرْضُ عَيْنٍ وَقِيلَ) فَرْضُ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (والإجابة إليها فرض عين) ؛ لما روي الشيخان [خ ٥١٧٣ - م ١٤٢٩/ ٩٦] عن ابن عمر: أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (إذا دعي أحدكم إلى وليمة عرس .. فليأتها).
وفي (صحيح مسلم)[١٤٢٩/ ٩٨]: (إذا دعي أحدكم إلى وليمة .. فليجب).
ونقل ابن عبد البر وغيره فيه الإجماع.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.