وإن أطلق فالأظهر أن عليها ما سمت وعليه الزيادة
Its commentaries
(وَإِنْ أَطْلَقَ) بِأَنْ لَمْ يُضِفْهُ لِنَفْسِهِ وَلَا إلَيْهَا فَقَالَ: اخْتَلَعْت فُلَانَةَ بِأَلْفَيْنِ (فَالْأَظْهَرُ أَنَّ عَلَيْهَا مَا سَمَّتْهُ) لِأَنَّهَا الْتَزَمَتْهُ (وَعَلَيْهِ الزِّيَادَةُ) لِأَنَّهَا لَمْ تَرْضَ بِهَا فَكَأَنَّهُ افْتَدَاهَا بِمَا سَمَّتْهُ وَزِيَادَةً مِنْ عِنْدِهِ، وَهَذَا بِاعْتِبَارِ اسْتِقْرَارِ الضَّمَانِ وَإِلَّا فَقَدْ عُلِمَ مِمَّا قَدَّمَهُ فِي الْوَكَالَةِ أَنَّ لِلزَّوْجِ مُطَالَبَةَ الْوَكِيلِ بِالْكُلِّ،
فَإِذَا غَرِمَهُ رَجَعَ عَلَيْهَا بِقَدْرِ مَا سَمَّتْهُ. قَالَ الْغَزَالِيُّ: وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَنْوِيَهَا أَوْ لَا، وَرُدَّ بِجَزْمِ إمَامِهِ بِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَنْوِهَا نَزَلَ الْخُلْعُ عَلَيْهِ وَصَارَ خُلْعَ أَجْنَبِيٍّ وَلَا طَالَبَ عَلَيْهَا وَقَالَ إنَّهُ بَيِّنٌ وَلَا إشْكَالَ فِيهِ. وَسَيَأْتِي لِذَلِكَ
تَتِمَّةٌ فِي نَظِيرِهِ وَلَا يُطَالَبُ وَكِيلُهَا بِمَا لَزِمَهُ إلَّا إنْ ضَمِنَ كَأَنْ قَالَ عَلَى أَنِّي ضَامِنٌ فَيُطَالَبُ بِهِ لِأَنَّ الْخُلْعَ يَسْتَقِلُّ بِهِ الْأَجْنَبِيُّ فَأَثَّرَ الضَّمَانُ فِيهِ بِمَعْنَى الِالْتِزَامِ وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَى إضَافَةٍ فَاسِدَةٍ، وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِمْ لِتَصْرِيحِهِ بِالْوَكَالَةِ أَنَّ
فَائِدَةَ قَوْلِهِمْ بِوَكَالَتِهَا الْمَذْكُورَةِ فِي الْمَتْنِ عَدَمُ مُطَالَبَتِهِ حِينَئِذٍ لَا غَيْرُ لِمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ مِنْ الْوُقُوعِ فِي الْكُلِّ وَأَنَّ التَّفْصِيلَ فِي اللُّزُومِ إنَّمَا هُوَ بَيْنَ الْإِضَافَةِ إلَيْهَا أَوْ إلَيْهِ وَالْإِطْلَاقِ سَوَاءٌ أَذَكَرَ الْوَكَالَةَ فِي الْكُلِّ أَمْ لَا، وَلَا يُشْكِلُ عَلَى مَا تَقَرَّرَ مَا مَرَّ فِي الْوَكَالَةِ مِنْ مُطَالَبَةِ وَكِيلِ الشِّرَاءِ فِي الذِّمَّةِ لِإِمْكَانِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ أَصْلَ الشِّرَاءِ يُمْكِنُ وُقُوعُهُ لَهُ بِخِلَافِهِ هُنَا وَمُقَابِلُ الْأَظْهَرِ عَلَيْهَا أَكْثَرُ الْأَمْرَيْنِ مِمَّا سَمَّتْهُ وَمِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى مُسَمَّى الْوَكِيلِ كَمَا مَرَّ وَعَلَيْهِ التَّكْمِلَةُ إنْ نَقَصَ عَنْهُ
(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيَكُونُ عَلَيْهَا مَا سَمَّتْ وَعَلَيْهِ الزِّيَادَةُ
(قَوْلُهُ: وَلَا فَرْقَ) أَيْ فِي أَنَّ عَلَيْهَا مَا سَمَّتْ وَعَلَيْهِ الزِّيَادَةَ
(قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يَنْوِهَا) أَيْ بِأَنْ نَوَى نَفْسَهُ أَوْ أَطْلَقَ
(قَوْلُهُ: وَلَا طَلَبَ عَلَيْهَا) أَيْ أَصْلًا لَا بِالْأَصْلِ وَلَا بِالزِّيَادَةِ
(قَوْلُهُ: وَقَالَ إنَّهُ بَيِّنٌ) مُعْتَمَدُ
(قَوْلِهِ وَسَيَأْتِي لِذَلِكَ تَتِمَّةٌ فِي نَظِيرِهِ) أَيْ فِيمَا لَوْ كَانَ الْوَكِيلُ عَبْدًا
(قَوْلُهُ وَلَا يُطَالِبُ وَكِيلَهَا) يُتَأَمَّلُ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ قَبْلُ وَإِلَّا فَقَدْ عُلِمَ مِمَّا قَدَّمَهُ فِي الْوَكَالَةِ أَنَّ لِلزَّوْجِ إلَخْ، فَإِنَّهُ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ يُطَالِبُ بِمَا لَزِمَهَا وَيَرْجِعُ عَلَيْهَا إذَا غَرِمَ وَإِنْ لَمْ يَضْمَنْ،
وَعِبَارَةُ حَجّ بَعْدَ مَا تَقَدَّمَ: فَإِنْ لَمْ يَمْتَثِلْ فِي الْمَالِ بِأَنْ زَادَ عَلَى مِقْدَارِهَا أَوْ ذَكَرَ غَيْرَ جِنْسِهِ وَقَالَ مِنْ مَالِهَا بِوَكَالَتِهَا بَانَتْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ، وَلَا يُطَالَبُ بِهِ إلَّا إنْ ضَمِنَ فِيمَا سَمَّاهُ وَلَوْ أَزْيَدَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ وَإِنْ تَرَتَّبَ ضَمَانُهُ عَلَى إضَافَةٍ فَاسِدَةٍ اهـ.
وَهِيَ تُفِيدُ أَنَّهُ إذَا امْتَثَلَ فَاخْتَلَعَ بِمَا أَذِنَتْ فِيهِ طُولِبَ كُلٌّ مِنْهُمَا وَيَرْجِعُ بِمَا غَرِمَ ضَمِنَ أَوْ لَمْ يَضْمَنْ،
وَإِنْ لَمْ يَمْتَثِلْ لَمْ يُطَالَبْ بِمَا لَزِمَهَا إلَّا إذَا ضَمِنَهُ، وَكَتَبَ أَيْضًا لَطَفَ اللَّهُ بِهِ قَوْلَهُ وَلَا يُطَالَبُ وَكِيلُهَا، هَذَا يُنَافِي مَا قَدَّمَهُ فِي قَوْلِهِ وَهَذَا بِاعْتِبَارِ اسْتِقْرَارِ الضَّمَانِ وَإِلَّا فَقَدْ عُلِمَ مِمَّا قَدَّمَهُ إلَخْ، وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ قَوْلَهُ بِمَا لَزِمَهَا: أَيْ فِي غَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ
(قَوْلُهُ: بِمَا لَزِمَهُ) يُتَأَمَّلُ فَإِنَّ الْعِوَضَ إنَّمَا يَلْزَمُهُ إذَا أَضَافَ الْمَالَ إلَى نَفْسِهِ وَهُوَ حِينَئِذٍ خُلْعُ أَجْنَبِيٍّ فَيُطَالَبُ بِالْمَالِ مُطْلَقًا وَلَا مَعْنَى لِضَمَانِهِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَلَعَلَّ الْعِبَارَةَ بِمَا لَزِمَهَا، ثُمَّ رَأَيْت فِي كَلَامِ سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ التَّعْبِيرَ يَلْزَمُهَا، ثُمَّ رَأَيْت فِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ: لَزِمَهَا
(قَوْلُهُ: عَلَى إضَافَةٍ فَاسِدَةٍ) أَيْ كَأَنْ أَضَافَ الْجُمْلَةَ إلَيْهَا
(قَوْلُهُ: وَلَا يُشْكِلُ عَلَى مَا تَقَرَّرَ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَلَا يُطَالَبُ وَكِيلُهَا إلَخْ قَوْلُهُ: كَذَا نَقَلَاهُ إلَخْ) مُعْتَمَدُ
(قَوْلُهُ: مُطَالَبَةُ الْوَكِيلِ بِالْكُلِّ) أَيْ فِي صُورَةِ الْإِطْلَاقِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُطَالَبُ وَكِيلُهَا بِمَا لَزِمَهُ) أَيْ فِيمَا إذَا صَرَّحَ بِوَكَالَتِهَا سَوَاءٌ امْتَثَلَ مَا سَمَّتْهُ أَوْ زَادَ أَوْ نَقَصَ،
وَفِي التُّحْفَةِ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ يَتَعَيَّنُ الْوُقُوفُ عَلَيْهِ.
(وَإِنْ أَطْلَقَ) بِأَنْ لَمْ يُضِفْهُ لِنَفْسِهِ وَلَا إلَيْهَا وَقَدْ نَوَاهَا فَقَالَ اخْتَلَعْتُ فُلَانَةَ بِأَلْفَيْنِ (فَالْأَظْهَرُ أَنَّ عَلَيْهَا مَا سَمَّتْهُ) ؛ لِأَنَّهَا الْتَزَمَتْهُ (وَعَلَيْهِ الزِّيَادَةُ) لِأَنَّهَا لَمْ تَرْضَ بِهَا فَكَأَنَّهُ افْتَدَاهَا بِمَا سَمَّتْهُ وَزِيَادَةٍ مِنْ عِنْدِهِ وَهَذَا بِاعْتِبَارِ اسْتِقْرَارِ الضَّمَانِ وَإِلَّا فَقَدْ عُلِمَ مِمَّا قَدَّمَهُ فِي الْوَكَالَةِ أَنَّ لِلزَّوْجِ مُطَالَبَةَ الْوَكِيلِ بِالْكُلِّ فَإِذَا غَرِمَهُ رَجَعَ عَلَيْهَا بِقَدْرِ مَا سَمَّتْهُ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ فِيمَا إذَا امْتَثَلَ مُقَدَّرَهَا أَوْ نَقَصَ مِنْهُ إنْ صَرَّحَ بِالْوَكَالَةِ عَنْهَا وَإِلَّا طُولِبَ أَيْضًا نَعَمْ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بَعْدَ غُرْمِهِ مَا لَمْ يَنْوِ التَّبَرُّعَ فَإِنْ لَمْ يَمْتَثِلْ فِي الْمَالِ بِأَنْ زَادَ عَلَى مُقَدَّرِهَا أَوْ ذَكَرَ غَيْرَ جِنْسِهِ وَقَالَ مِنْ مَالِهَا بِوَكَالَتِهَا بَانَتْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَلَا يُطَالَبُ بِهِ إلَّا إنْ ضَمِنَ فَبِمُسَمَّاهُ وَلَوْ أَزْيَدَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ وَإِنْ تَرَتَّبَ ضَمَانُهُ عَلَى إضَافَةٍ فَاسِدَةٍ؛ لِأَنَّ الْخُلْعَ لَمَّا اسْتَقَلَّ بِهِ الْأَجْنَبِيُّ أَثَّرَ فِيهِ الضَّمَانُ بِمَعْنَى الِالْتِزَامِ وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَى ذَلِكَ
بِخِلَافِ ضَمَانِ نَحْوِ الثَّمَنِ وَلَهَا هُنَا الرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِمَا زَادَ عَلَى مُسَمَّاهَا إنْ غَرِمَتْهُ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ تَوَلَّدَتْ مِنْ ضَمَانِهِ أَوْ قَالَ مِنْ مَالِي وَلَمْ يَنْوِهَا فَخَلَعَ أَجْنَبِيٌّ فَيَلْزَمُهُ الْمُسَمَّى جَمِيعُهُ وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ وَإِنْ نَوَاهَا طُولِبَ بِمُسَمَّاهُ وَلَوْ أَزْيَدَ مِنْ مُسَمَّاهَا وَهِيَ بِمَا سَمَّتْهُ كَمَا لَوْ أَضَافَ لَهَا مُسَمَّاهَا وَلَهُ الزَّائِدُ عَلَيْهِ فَإِنْ غَرِمَ الْكُلَّ رَجَعَ عَلَيْهَا بِمُسَمَّاهَا وَفِيمَا إذَا أَطْلَقَتْ التَّوْكِيلَ لَيْسَ عَلَيْهَا إلَّا مَهْرُ الْمِثْلِ فَإِنْ سَمَّى أَزْيَدَ لَزِمَهُ الزَّائِدُ فَإِنْ غَرِمَ الْكُلَّ رَجَعَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَقَدْ يُشْكِلُ عَلَى مَا تَقَرَّرَ مِنْ التَّفْصِيلِ فِي مُطَالَبَةِ الْوَكِيلِ هُنَا مَا مَرَّ فِي الْوَكَالَةِ مِنْ مَطَالِبِ وَكِيلِ الشِّرَاءِ فِي الذِّمَّةِ مُطْلَقًا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ أَصْلَ الشِّرَاءِ يُمْكِنُ وُقُوعُهُ لَهُ بِخِلَافِهِ هُنَا.
(قَوْلُهُ وَقَدْ نَوَاهَا) أَيْ الزَّوْجَةَ احْتِرَازٌ عَمَّا إذَا نَوَى نَفْسَهُ أَوْ لَمْ يَنْوِ أَحَدًا حَيْثُ يَصِيرُ خُلْعَ أَجْنَبِيٍّ وَلَا طَلَبَ عَلَيْهَا كَمَا جَزَمَ بِهِ الْإِمَامُ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ وَقَدْ نَوَاهَا) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالضَّمِيرِ الْإِضَافَةُ وَعَلَيْهِ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ التَّصْرِيحِ بِالْإِضَافَةِ بِحَسَبِ نَفْسِ الْأَمْرِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَيَأْتِي عَنْ سم مِثْلُهُ وَعَنْ شَرْحَيْ الرَّوْضِ وَالْمَنْهَجِ مَا يُفِيدُ الْفَرْقَ.
(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ قَوْلُ الْمَتْنِ إنَّ عَلَيْهَا مَا سَمَّتْهُ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ أَيْ فِي الْمَتْنِ أَلْفٌ لَكِنْ يُطَالِبُ بِمَا سَمَّاهُ؛ لِأَنَّهُ الْتَزَمَهُ بِعَقْدِهِ ثُمَّ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِمَا سَمَّتْهُ إذَا غَرِمَهُ لِلزَّوْجِ مُطَالَبَتُهَا بِمَا لَزِمَهَا اهـ.
(قَوْلُهُ أَنَّ لِلزَّوْجِ مُطَالَبَةَ الْوَكِيلِ) أَيْ كَمَا أَنَّ لَهُ مُطَالَبَةَ كُلٍّ بِمَا لَزِمَهُ.
(قَوْلُهُ مُطَالَبَةَ الْوَكِيلِ إلَخْ) أَيْ فِي صُورَةِ الْإِطْلَاقِ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَالْحَاصِلُ) أَيْ حَاصِلُ مَسَائِلِ وَكِيلِ الزَّوْجَةِ.
(قَوْلُهُ وَالْحَاصِلُ) إلَى قَوْلِهِ وَقَدْ يُشْكِلُ لَمْ يَذْكُرْهُ شَرْحُ م ر بَلْ اقْتَصَرَ عَلَى مَا كَانَ مَكَانَ هَذَا ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهِ الشَّارِحُ اهـ سم
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ أَطْلَقَ وَقَدْ نَوَاهَا.
(قَوْلُهُ طُولِبَ) أَيْ وَلَا يُطَالَبُ إلَّا إذَا ضَمِنَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ أَيْضًا) كَمَا تُطَالِبُ.
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَنْوِ التَّبَرُّعَ) أَيْ بِأَنْ نَوَى حِينَ الْأَدَاءِ الرُّجُوعَ إلَيْهَا أَوْ أَطْلَقَ.
(قَوْلُهُ غَيْرَ جِنْسِهِ) أَيْ أَوْ صِفَتِهِ.
(قَوْلُهُ وَلَا يُطَالِبُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَلَا يُطَالِبُ وَكِيلَهَا بِمَا لَزِمَهَا إلَّا إنْ ضَمِنَ كَأَنْ يَقُولَ عَلَى أَنِّي ضَامِنٌ فَيُطَالَبُ بِمَا سَمَّى وَإِنْ زَادَ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ اهـ وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ وَلَا يُطَالَبُ إلَخْ أَيْ فِيمَا صَرَّحَ بِوَكَالَتِهَا سَوَاءٌ امْتَثَلَ مَا سَمَّتْهُ أَوْ زَادَ أَوْ نَقَصَ اهـ.
(قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَيْ فِي صُورَتَيْ عَدَمِ الِامْتِثَالِ بِالزِّيَادَةِ أَوْ ذَكَرَ غَيْرَ الْجِنْسِ
وَكَذَا لَا يُطَالَبُ بِالْمُسَمَّى فِي صُورَتَيْ الِامْتِثَالِ وَالنَّقْصِ مَعَ التَّصْرِيحِ بِالْوَكَالَةِ كَمَا مَرَّ آنِفًا.
(قَوْلُهُ فَبِمُسَمَّاهُ) أَيْ بَانَتْ بِمُسَمَّاهُ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ كَمَا مَرَّ آنِفًا
(قَوْلُهُ عَلَى إضَافَةٍ فَاسِدَةٍ) أَيْ كَأَنْ أَضَافَ الْكُلَّ إلَيْهَا اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْخُلْعَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ إلَّا إنْ ضَمِنَ فَبِمُسَمَّاهُ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْخُلْعَ لَمَّا اسْتَقَلَّ بِهِ إلَخْ) مُقْتَضَى صَنِيعِهِ هُنَا أَنَّهُ إذَا أَضَافَ إلَيْهَا فِي صُورَةِ الْمُخَالَعَةِ الْآتِيَةِ أَنَّهَا تَبِينُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَيَلْزَمُهَا وَإِنْ زَادَ عَلَى مُسَمَّاهَا وَلَا تَرْجِعُ بِالزَّائِدِ عَلَيْهِ حَيْثُ لَا ضَمَانَ وَإِلَّا فَتَبِينُ بِمُسَمَّاهُ
وَيَجِبُ عَلَيْهَا مِنْهُ بِقَدْرِ مُسَمَّاهَا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ تَرَتَّبَ) أَيْ الضَّمَانُ عَلَى ذَلِكَ أَيْ الْإِضَافَةِ الْفَاسِدَةِ
(قَوْلُهُ وَلَهَا هُنَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الضَّمَانِ عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَإِذَا غَرِمَ فِي هَذِهِ أَيْ مَسْأَلَةِ الْإِطْلَاقِ وَفِي مَسْأَلَةِ الضَّمَانِ رَجَعَ إلَيْهَا لَكِنْ بِقَدْرِ مَا سَمَّتْهُ فَقَطْ إنْ سَمَّتْ شَيْئًا اهـ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الزِّيَادَةَ تَوَلَّدَتْ إلَخْ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فِيمَا لَوْ زَادَ مَهْرُ الْمِثْلِ كَخَمْسَةَ عَشَرَ عَلَى مُسَمَّاهَا كَعَشَرَةٍ وَنَقَصَ عَنْ مُسَمَّاهُ كَعِشْرِينَ فَإِنَّ جَمِيعَ الزِّيَادَةِ عَلَى مُسَمَّاهَا لَيْسَتْ مُتَوَلِّدَةً مِنْ ضَمَانِهِ بَلْ إنَّمَا هِيَ التَّفَاوُتُ بَيْنَ مَهْرِ الْمِثْلِ وَمُسَمَّاهُ أَيْ كَخَمْسَةٍ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ أَوْ قَالَ مِنْ مَالِي) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَقَالَ مِنْ مَالِهَا.
(قَوْلُهُ أَوْ لَمْ يَنْوِهَا) أَيْ أَوْ أَطْلَقَهُ وَلَمْ يَنْوِهَا اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَإِنْ نَوَاهَا) أَيْ وَإِنْ أَطْلَقَ وَلَمْ يُضِفْ إلَيْهِ وَلَا إلَيْهَا وَقَدْ نَوَاهَا كَمَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَيَتَحَصَّلُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ فِيمَا إذَا زَادَ عَلَى مُقَدَّرِهَا أَوْ ذَكَرَ غَيْرَ جِنْسِهِ إنْ أَضَافَ إلَى مَالِهَا وَصَرَّحَ بِوَكَالَتِهَا لَمْ يُطَالَبْ إلَّا إنْ ضَمِنَ وَإِنْ أَطْلَقَ فَلَمْ يُضِفْ إلَيْهِ وَلَا إلَيْهَا وَقَدْ نَوَاهَا طُولِبَ بِمُسَمَّاهُ وَإِنْ زَادَ عَلَى مَا سَمَّتْهُ وَإِنْ لَمْ يَضْمَنْ وَهَكَذَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ الْفَرْقُ أَيْ بَيْنَ نِيَّةِ الْإِضَافَةِ إلَى الزَّوْجَةِ وَبَيْنَ التَّصْرِيحِ بِهَا بِحَسَبِ نَفْسِ الْأَمْرِ اهـ سم أَقُولُ
وَأَشَارَ إلَى الْفَرْقِ شَرْحًا فِي الْمَنْهَجِ وَالرَّوْضِ فِي التَّعْلِيلِ بِأَنَّ صَرْفَ اللَّفْظِ الْمُطْلَقِ إلَيْهِ مُمْكِنٌ اهـ.
(قَوْلُهُ وَهِيَ بِمَا سَمَّتْهُ) وَاضِحٌ أَنَّ مَحَلَّهُ فِي مُسَمَّاهُ الزَّائِدِ مِنْ الْجِنْسِ
أَمَّا غَيْرُهُ فَيَنْبَغِي أَنْ تُعْتَبَرَ قِيمَتُهُ فَإِنْ زَادَتْ عَلَى مُسَمَّاهَا أَوْ سَاوَتْهُ اقْتَصَرَ أَيْ فِي مُطَالَبَتِهَا عَلَيْهِ أَيْ مُسَمَّاهَا وَإِنْ نَقَصَتْ عَنْهُ أُخِذَ مِنْهُ أَيْ مُسَمَّاهَا بِقَدْرِهَا هَذَا مَا ظَهَرَ لِي وَلَمْ أَرَ فِيهِ شَيْئًا وَعَلَيْهِ فَهَلْ لِلزَّوْجِ مُطَالَبَتُهَا أَيْضًا كَمَا يَقْتَضِيهِ إطْلَاقُهُمْ أَوْ يَقْتَصِرُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ عَلَى مُطَالَبَةِ الْوَكِيلِ وَيَكُونُ مَحَلُّ التَّخْيِيرِ الْمُشْعِرِ بِهِ كَلَامُهُمْ عِنْدَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ؛ لِأَنَّ وَاجِبَهُ مُغَايِرٌ لِمَا الْتَزَمَتْهُ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ بِمَا سَمَّتْهُ) أَيْ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِهِ.
(قَوْلُهُ مَا تَقَرَّرَ مِنْ التَّفْصِيلِ) أَيْ حَيْثُ شَرَطَ فِي مُطَالَبَتِهِ حَيْثُ أَضَافَ إلَى مَالِهَا وَصَرَّحَ بِوَكَالَتِهَا أَنْ يَضْمَنَ وَلَمْ يَشْرِطْ ذَلِكَ فِيمَا لَوْ أَطْلَقَ وَلَمْ يُضِفْ الْخُلْعَ إلَيْهِ وَلَا إلَيْهَا لَكِنَّهُ نَوَاهَا اهـ سم.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) كَانَ الْمُرَادُ سَوَاءٌ ضَمِنَ أَوْ لَا اهـ سم
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ إلَخْ) وَيُفَرَّقُ أَيْضًا بِأَنَّهُ ثَمَّ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَا يُقَابِلُ الثَّمَنَ فَلَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِي تَغْرِيمِهِ بِخِلَافِهِ هُنَا اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
.
(قَوْلُهُ وَقَدْ نَوَاهَا) وَلَمْ يُبَيِّنْ مُحْتَرَزَهُ وَلَعَلَّهُ أَنَّهُ حِينَئِذٍ خُلْعُ أَجْنَبِيٍّ وَجَمِيعُ الْمَالِ عَلَيْهِ دُونَهَا ثُمَّ رَأَيْت فِي الْمَضْرُوبِ عَلَيْهِ مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ وَالْحَاصِلُ إلَى قَوْلِهِ وَقَدْ يُشْكِلُ) لَمْ يَذْكُرْهُ م ر بَلْ اقْتَصَرَ عَلَى مَا كَانَ مَكَانَ هَذَا وَضَرَبَ عَلَيْهِ الشَّارِحُ أَيْ وَهُوَ كَمَا قَالَ الْغَزَالِيُّ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَنْوِيَهَا وَأَنْ لَا وَرُدَّ بِجَزْمِ إمَامِهِ بِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَنْوِهَا نَزَلَ الْخُلْعُ عَلَيْهِ وَصَارَ خُلْعَ أَجْنَبِيٍّ وَلَا طَلَبَ عَلَيْهَا وَقَالَ إنَّهُ بَيَّنَ الْإِشْكَالَ فِيهِ وَسَيَأْتِي لِذَلِكَ
تَتِمَّةٌ فِي نَظِيرَةِ هَذِهِ وَلَا يُطَالِبُ وَكِيلُهَا بِمَا لَزِمَهَا إلَّا إنْ ضَمِنَ كَأَنْ قَالَ عَلَيَّ؛ لِأَنَّهُ ضَامِنٌ فَيُطَالَبُ بِهِ؛ لِأَنَّ الْخُلْعَ يَسْتَقِلُّ بِهِ الْأَجْنَبِيُّ فَأَثَّرَ الضَّمَانُ فِيهِ بِمَعْنَى الِالْتِزَامِ وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَى إضَافَةٍ فَاسِدَةٍ وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِمْ لِتَصْرِيحِهِ بِالْوَكَالَةِ أَنَّ
فَائِدَةَ قَوْلِهِمْ بِوَكَالَتِهَا الْمَذْكُورِ فِي الْمَتْنِ عَدَمُ مُطَالَبَتِهِ حِينَئِذٍ لَا غَيْرُ لِمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ مِنْ الْوُقُوعِ فِي الْكُلِّ وَأَنَّ التَّفْصِيلَ فِي اللُّزُومِ إنَّمَا هُوَ بَيْنَ الْإِضَافَةِ إلَيْهَا أَوْ إلَيْهِ وَالْإِطْلَاقِ سَوَاءٌ أَذَكَرَ الْوَكَالَةَ فِي الْكُلِّ أَوْ لَا وَقَدْ يُشْكِلُ عَلَى مَا مَرَّ مَا تَقَرَّرَ مِنْ الْوَكَالَةِ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَلَا يُطَالَبُ) هَلَّا طُولِبَ؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ يُطَالَبُ وَيُجَابُ بِمَا يَأْتِي مِنْ الْفَرْقِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَلِأَجْنَبِيٍّ تَوْكِيلُهَا فَتَتَخَيَّرُ هِيَ.
(قَوْلُهُ إلَّا إنْ ضَمِنَ إلَخْ) كَذَا فِي الرَّوْضِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الزِّيَادَةَ تَوَلَّدَتْ مِنْ ضَمَانِهِ) هَكَذَا إلَى هُنَا كَانَ مُرَادَهُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ
وَالْحَاصِلُ إلَى هُنَا فَلْيُرَاجَعْ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ مُرَادَهُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ إلَّا إنْ ضَمِنَ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ كَذَا فِي الرَّوْضِ وَهَذَا أَقْرَبُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ.
(قَوْلُهُ أَوْ قَالَ مِنْ مَالِي أَوْ لَمْ يَنْوِهَا) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَإِنْ أَضَافَ الْخُلْعَ إلَى نَفْسِهِ أَوْ أَطْلَقَهُ وَلَمْ يَنْوِهَا فَهُوَ كَالْأَجْنَبِيِّ إلَخْ فَقَوْلُ الشَّارِحِ أَوْ لَمْ يَنْوِهَا مَعْنَاهُ أَوْ أَطْلَقَهُ وَلَمْ يَنْوِهَا.
(قَوْلُهُ وَإِنْ نَوَاهَا) أَيْ وَإِنْ أَطْلَقَ وَلَمْ يُضِفْ إلَيْهِ وَلَا إلَيْهَا وَقَدْ نَوَاهَا كَمَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَيَتَحَصَّلُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ فِيمَا إذَا زَادَ عَلَى مُقَدَّرِهَا أَوْ ذَكَرَ غَيْرَ جِنْسِهَا إنْ أَضَافَ إلَى مِلْكِهَا وَصَرَّحَ بِوَكَالَتِهَا لَمْ يُطَالَبْ إلَّا إنْ ضَمِنَ وَإِنْ أَطْلَقَ فَلَمْ يُضِفْ إلَيْهِ وَلَا إلَيْهَا وَقَدْ نَوَاهَا طُولِبَ بِمَا سَمَّاهُ وَإِنْ زَادَ عَلَى مَا سَمَّتْهُ وَإِنْ لَمْ يَضْمَنْ وَهَكَذَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ الْفَرْقُ ثُمَّ
قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَإِذَا غَرِمَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ أَيْ مَسْأَلَةُ الْإِطْلَاقِ وَفِي مَسْأَلَةِ الضَّمَانِ رَجَعَ عَلَيْهَا لَكِنْ بِقَدْرِ مَا سَمَّتْهُ فَقَطْ إنْ سَمَّتْ شَيْئًا اهـ.
(قَوْلُهُ مَا تَقَرَّرَ مِنْ التَّفْصِيلِ) أَيْ حَيْثُ شَرَطَ فِي مُطَالَبَتِهِ حَيْثُ أَضَافَ إلَى مَالِهَا وَصَرَّحَ بِوَكَالَتِهَا أَنْ يَضْمَنَ وَلَمْ يَشْرِطْ ذَلِكَ فِيمَا إذَا أَطْلَقَ فَلَمْ يُضِفْ الْخُلْعَ إلَيْهِ وَلَا إلَيْهَا لَكِنَّهُ نَوَاهَا.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) كَانَ الْمُرَادَ سَوَاءٌ ضَمِنَ أَوْ لَا.
.
(وَإِنْ أَطْلَقَ) الْوَكِيلُ الْخُلْعَ بِأَنْ لَمْ يُضِفْهُ إلَيْهِ وَلَا إلَيْهَا وَقَدْ نَوَاهَا (فَالْأَظْهَرُ أَنَّ عَلَيْهَا مَا سَمَّتْ) لِالْتِزَامِهَا إيَّاهُ (وَعَلَيْهِ الزِّيَادَةُ) لِأَنَّهَا لَمْ تَرْضَ بِأَكْثَرَ مِمَّا سَمَّتْهُ، فَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ أَلْفٌ، لَكِنْ يُطَالِبُ بِمَا سَمَّاهُ؛ لِأَنَّهُ الْتَزَمَهُ بِعَقْدِهِ ثُمَّ يَرْجِعُ بِمَا سَمَّتْهُ إذَا غَرَّمَهُ، وَلِلزَّوْجِ مُطَالَبَتُهَا بِمَا لَزِمَهَا.
وَالثَّانِي: عَلَيْهَا أَكْثَرُ الْأَمْرَيْنِ مِمَّا سَمَّتْهُ وَمِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى مُسَمَّى الْوَكِيلِ كَمَا مَرَّ، وَعَلَيْهِ التَّكْمِلَةُ إنْ نَقَصَ عَنْهُ،
وَلَوْ أَضَافَ الْوَكِيلُ مَا سَمَّتْهُ إلَيْهَا وَالزِّيَادَةَ إلَى نَفْسِهِ ثَبَتَ الْمَالُ كَذَلِكَ،
وَلَوْ أَطْلَقَتْ التَّوْكِيلَ بِالِاخْتِلَاعِ فَكَأَنَّهَا قَدَّرَتْ مَهْرَ الْمِثْلِ فَلَا يَزِيدُ الْوَكِيلُ عَلَيْهِ،
فَإِنْ زَادَ عَلَيْهِ وَجَبَ مَهْرُ مِثْلٍ وَعَلَيْهِ مَا زَادَ، كَمَا لَوْ زَادَ عَلَى الْمُقَدَّرِ،
وَلَوْ خَالَعَ وَكِيلُهَا الزَّوْجَ بِنَحْوِ خَمْرٍ كَخِنْزِيرٍ وَلَوْ بِإِذْنِهَا فِيهِ نَفَذَ؛ لِأَنَّهُ وَقَعَ بِعِوَضٍ مَقْصُودٍ وَلَزِمَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ لِفَسَادِ الْعِوَضِ،
وَإِنْ خَالَعَ وَكِيلُ الزَّوْجِ بِنَحْوِ خَمْرٍ وَكَانَ قَدْ وَكَّلَهُ بِذَلِكَ نَفَذَ أَيْضًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ لِمَا مَرَّ. نَعَمْ إنْ خَالَفَ وَكِيلُهُ فَأَبْدَلَ خَمْرًا وَكَّلَهُ بِالْخُلْعِ بِهَا بِخِنْزِيرٍ لَغَا؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهِ.
(وَإِنْ أَطْلَقَ) الْخُلْعَ أَيْ لَمْ يُضِفْهُ إلَيْهَا وَلَا إلَى نَفْسِهِ، (فَالْأَظْهَرُ أَنَّ عَلَيْهَا مَا سَمَّتْ وَعَلَيْهِ الزِّيَادَةُ) ، فَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ أَلْفٌ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي عَلَيْهَا أَكْثَرُ الْأَمْرَيْنِ مِمَّا سَمَّتْهُ،
وَمِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى مُسَمَّى الْوَكِيلِ، كَمَا تَقَدَّمَ وَعَلَيْهِ التَّكْمِلَةُ إنْ نَقَصَ عَنْ مُسَمَّاهُ،
وَلَوْ أَضَافَ الْوَكِيلُ مَا سَمَّتْهُ إلَيْهَا، وَالزِّيَادَةُ إلَى نَفْسِهِ ثَبَتَ الْمَالِكُ كَذَلِكَ، وَحَيْثُ يَلْزَمُهَا الْمَالُ يُطَالِبُهَا الزَّوْجُ بِهِ،
وَلَوْ أَطْلَقَتْ التَّوْكِيلَ، بِالِاخْتِلَاعِ لَمْ يَزِدْ الْوَكِيلُ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ،
فَإِنْ زَادَ عَلَيْهِ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ كَمَا لَوْ زَادَ عَلَى الْمُقَدَّرِ، وَلَا يَجِيءُ قَوْلُ وُجُوبِ أَكْثَرِ الْأَمْرَيْنِ،
قَوْلُهُ: (وَإِنْ أَطْلَقَ) أَيْ لَمْ يُضِفْهُ أَيْ وَلَمْ يَنْوِهَا وَلَا نَفْسُهُ، وَإِلَّا فَالنِّيَّةُ كَاللَّفْظِ، وَيَصْدُقُ فِي إرَادَتِهَا لِأَنَّهَا لَا تُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ فَرَاجِعْ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (عَلَيْهَا مَا سَمَّتْ) أَيْ حَيْثُ الِاسْتِقْرَارُ وَإِلَّا فَالْوَكِيلُ مُطَالَبٌ بِالْجَمِيعِ، وَيَرْجِعُ عَلَيْهَا بِمَا سَمَّتْ إنْ لَمْ يَقْصِدْ عَدَمَ الرُّجُوعِ.
قَوْلُهُ: (كَمَا تَقَدَّمَ) فِي الْعِبَارَةِ الْوَافِيَةِ.
قَوْلُهُ: (إنْ نَقَصَ) أَيْ الْأَكْثَرُ.
قَوْلُهُ: (وَالزِّيَادَةُ) أَيْ جَمِيعُهَا فَإِنْ أَضَافَ بَعْضَهَا فَكَمَا لَوْ زَادَ جَمِيعَهَا وَنِيَّةُ الزِّيَادَةِ مِثْلُ ذِكْرِهَا كَمَا تَقَدَّمَ.
قَوْلُهُ: (كَمَا لَوْ زَادَ) عَلَى الْمِقْدَارِ فَيَأْتِي فِيهِ الْإِضَافَةُ وَغَيْرُهَا مِمَّا تَقَدَّمَ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ خَالَعَ وَكِيلٌ بِفَاسِدٍ بِغَيْرِ إذْنٍ لَغَا الْخُلْعُ أَوْ بِإِذْنِهِ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ وَلَوْ خَالَعَ وَكِيلُهَا بِذَلِكَ سَوَاءٌ أَذِنَتْ أَوْ لَا بَانَتْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ.
قَوْلُهُ: (وَالْقَوْلُ الثَّانِي إلَخْ) لَمْ يَسْلُكْ فِي تَقْدِيرِهِ مَا قَالَ الرَّافِعِيُّ إنَّهُ الْعِبَارَةُ الْوَافِيَةُ لِمَا سَلَفَ لَك فِي الْحَاشِيَةِ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وإن أطلق .. فالأظهر: أن عليها ما سمت) ؛ لأنها لم ترض بأكثر منه.
قال: (وعليه الزيادة) ؛ لأن اللفظ مطلق والصرف إليه ممكن وكأنه افتقداها بما سمت وتبرع بزيادة من عنده.
والثاني: عليه أكثر الأمرين من مهر المثل وما سمت؛ لأنه عقد لها فأشبه ما إذا أضاف إليها،
فإن بقي شيء مما سماه الوكيل .. فلى الوكيل،
فإن أضاف ما سمته إليها والزيادة إليه .. وجب كذلك جزمًا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.