Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَأَكْمَلُ التَّشَهُّدِ مَشْهُورٌ) وَرَدَ فِيهِ أَخْبَار صَحِيحَةٌ اخْتَارَ الشَّافِعِيُّ مِنْهَا خَبَرَ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ فَكَانَ يَقُولُ: التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَكُلُّهَا مُجْزِئَةٌ يَتَأَدَّى بِهَا الْكَمَالُ، وَأَصَحُّهَا خَبَرُ ابْنِ مَسْعُودٍ ثُمَّ خَبَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ، لَكِنَّ الْأَفْضَلَ تَشَهُّدُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرِوَايَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ «التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ»

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَكِنَّ الْأَفْضَلَ تَشَهُّدُ ابْنِ عَبَّاسٍ) اُنْظُرْ وَجْهَ الْأَفْضَلِيَّةِ مَعَ كَوْنِ الْأَوَّلِ أَصَحَّ، وَلَعَلَّ وَجْهَهَا اشْتِمَالُهُ عَلَى زِيَادَةِ الْمُبَارَكَاتِ ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى مَنْهَجٍ.

قَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ: قَالَ النَّوَوِيُّ: وَكُلُّهَا مُجْزِئَةٌ يَتَأَدَّى بِهَا الْكَمَالُ وَأَصَحُّهَا خَبَرُ ابْنِ مَسْعُودٍ ثُمَّ خَبَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ، لَكِنَّ الْأَفْضَلَ تَشَهُّدُ ابْنِ عَبَّاسٍ لِزِيَادَةِ لَفْظِ الْمُبَارَكَاتِ فِيهِ وَلِمُوَافَقَتِهِ قَوْله تَعَالَى {تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً} وَلِتَأَخُّرِهِ عَنْ تَشَهُّدِ ابْنِ مَسْعُودٍ شَرْحُ الرَّوْضِ اهـ بِحُرُوفِهِ، وَبِهَامِشِهِ عَنْ الدَّمِيرِيِّ عَلَى قَوْلِهِ وَلِتَأَخُّرِهِ عَنْ تَشَهُّدِ ابْنِ مَسْعُودٍ، لِأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ مِنْ مُتَقَدِّمِي الصَّحَابَةِ وَابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ مُتَأَخِّرِيهِمْ وَالْمُتَأَخِّرُ يَقْضِي عَلَى الْمُتَقَدِّمِ.

2,111

[فَرْعٌ] لَوْ عَجَزَ عَنْ التَّشَهُّدِ إلَّا إذَا كَانَ قَائِمًا كَأَنْ كَانَ مَكْتُوبًا بِنَحْوِ جِدَارٍ وَأَمْكَنَهُ قِرَاءَتُهُ،

2,112

وَإِذَا جَلَسَ لَمْ يَرَهُ وَلَمْ تُمْكِنْهُ قِرَاءَتُهُ فَهَلْ يَسْقُطُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَيَجْلِسُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ تَشَهُّدٍ، أَوْ يَجِبُ الْقِيَامُ وَقِرَاءَتُهُ قَائِمًا ثُمَّ يَجْلِسُ لِلسَّلَامِ وَنَحْوِهِ فَيَسْقُطُ جُلُوسُ التَّشَهُّدِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مُحَافَظَةً عَلَى الْإِتْيَانِ بِالتَّشَهُّدِ لِأَنَّهُ آكَدُ مِنْ الْجُلُوسِ لَهُ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ عَنْ مُصَلِّي النَّفْلِ كَمَا قُلْنَا فِيمَا سَبَقَ بَحْثًا أَنَّ مَنْ عَجَزَ فِي الْفَرِيضَةِ عَنْ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ إلَّا مِنْ جُلُوسٍ لِكَوْنِهَا مَنْقُوشَةً بِمَكَانٍ لَا يَرَاهُ إلَّا جَالِسًا أَنَّهُ يَجْلِسُ لِقِرَاءَتِهَا وَيَسْقُطُ الْقِيَامُ؟

فِيهِ نَظَرٌ، وَلَا يَبْعُدُ الِاحْتِمَالُ الثَّانِي قِيَاسًا عَلَى مَا ذُكِرَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.

وَقَوْلُهُ وَلَا يَبْعُدُ الِاحْتِمَالُ الثَّانِي: أَيْ فَيَأْتِي بِالتَّشَهُّدِ وَمَا يَتْبَعُهُ مِنْ الْأَلْفَاظِ الْمَطْلُوبَةِ بَعْدَهُ، وَلَا يَقْتَصِرُ عَلَى الْوَاجِبِ فَقَطْ فِيمَا يَظْهَرُ بَلْ لَوْ قَدَرَ عَلَى التَّشَهُّدِ جَالِسًا وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْمَنْدُوبَةِ إلَّا قَائِمًا فَيُقَاسُ مَا مَرَّ عَنْ ابْنِ الرِّفْعَةِ بِمَا لَوْ عَجَزَ عَنْ السُّورَةِ مِنْ أَنَّهُ يَجْلِسُ.

لِقِرَاءَتِهَا ثُمَّ يَقُومُ لِلرُّكُوعِ أَنْ يَقُومَ هُنَا بَعْدَ التَّشَهُّدِ لِلْأَدْعِيَةِ الْمَطْلُوبَةِ ثُمَّ يَجْلِسَ لِلسَّلَامِ.

وَبَقِيَ مَا لَوْ عَجَزَ عَنْ الْقُعُودِ وَقَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ وَالِاضْطِجَاعِ فَهَلْ يُقَدَّمُ الْأَوَّلُ أَوْ الثَّانِي؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ تَقْدِيمُ الْقِيَامِ لِأَنَّ فِيهِ قُعُودًا وَزِيَادَةً قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ عَجَزَ عَنْ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَقَدَرَ عَلَى مَا ذُكِرَ

(قَوْلُهُ: أَيُّهَا النَّبِيُّ) وَلَا يَضُرُّ زِيَادَةُ يَا قَبْلَ أَيُّهَا كَمَا ذَكَرَهُ حَجّ فِي فَصْلٍ: تَبْطُلُ بِالنُّطْقِ بِحَرْفَيْنِ، وَعِبَارَتُهُ: وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ بِإِبْطَالِ زِيَادَةِ يَا قَبْلَ أَيُّهَا النَّبِيُّ فِي التَّشَهُّدِ أَخْذًا بِظَاهِرِ كَلَامِهِمْ هُنَا، لَكِنَّهُ بَعِيدٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَجْنَبِيًّا عَنْ الذِّكْرِ بَلْ يُعَدُّ مِنْهُ،

2,113

وَمِنْ ثَمَّ أَفْتَى شَيْخُنَا بِأَنَّهُ لَا بُطْلَانَ بِهِ اهـ.

وَأَقَرَّهُ سم عَلَيْهِ (وَقَوْلُهُ لَا بُطْلَانَ) : أَيْ وَإِنْ كَانَ عَامِدًا عَالِمًا

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَكِنَّ الْأَفْضَلَ تَشَهُّدُ ابْنِ عَبَّاسٍ) قَالَ الْمُصَنِّفُ: لِزِيَادَةِ لَفْظِ الْمُبَارَكَاتِ فِيهِ وَلِمُوَافَقَتِهِ قَوْله تَعَالَى {تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً} وَلِتَأَخُّرِهِ عَنْ تَشَهُّدِ ابْنِ مَسْعُودٍ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَأَكْمَلُ التَّشَهُّدِ مَشْهُورٌ) وَفِيهِ أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ اخْتَارَ الشَّافِعِيُّ مِنْهَا تَشَهُّدَ ابْنِ عَبَّاسٍ لِتَأَخُّرِهِ وَقَوْلُهُ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُعَلِّمُهُمْ إيَّاهُ كَمَا يُعَلِّمُهُمْ السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ» وَلِزِيَادَةِ الْمُبَارَكَاتِ فِيهِ فَهُوَ أَوْفَقُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً} وَهُوَ التَّحِيَّاتُ أَيْ كُلُّ مَا يَحْيَا بِهِ مِنْ الثَّنَاءِ وَالْمَدْحِ بِالْمُلْكِ وَالْعَظَمَةِ وَجُمِعَتْ لِأَنَّ كُلَّ مِلْكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا كَانَ لَهُ تَحِيَّةً مَخْصُوصَةً فَجُعِلَ ذَلِكَ كُلِّهِ لِلَّهِ تَعَالَى بِطَرِيقِ الِاسْتِحْقَاقِ الذَّاتِيِّ دُونَ غَيْرِهِ الْمُبَارَكَاتُ أَيْ النَّامِيَاتُ الصَّلَوَاتُ أَيْ الْخَمْسُ،

1,030

وَقِيلَ أَعَمُّ الطَّيِّبَاتُ أَيْ الصَّالِحَاتُ لِلثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَحِكْمَةُ تَرْكِ الْعَاطِفِ هُنَا مَرَّتْ أَوَّلَ الْكِتَابِ لِلَّهِ السَّلَامُ أَيْ السَّلَامَةُ مِنْ الْآفَاتِ عَلَيْك خُوطِبَ إشَارَةً إلَى أَنَّهُ الْوَاسِطَةُ الْعُظْمَى الَّذِي لَا يُمْكِنُ دُخُولُ حَضْرَةِ الْقُرْبِ إلَّا بِدَلَالَتِهِ وَحُضُورِهِ وَإِلَى أَنَّهُ أَكْبَرُ الْخُلَفَاءِ عَنْ اللَّهِ فَكَانَ خِطَابُهُ كَخِطَابِهِ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَيْ جَمْعٌ صَالِحٌ وَهُوَ الْقَائِمُ بِحُقُوقِ اللَّهِ وَحُقُوقِ عِبَادِهِ مِنْ الْمَلَائِكَةِ وَمُؤْمِنِي الْإِنْسِ وَالْجِنِّ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَلَا يُسَنُّ أَوَّلُهُ بِسْمِ اللَّهِ وَبِاَللَّهِ قِيلَ وَالْخَبَرُ فِيهِ ضَعِيفٌ وَاعْتُرِضَ وَلَا يَجِبُ تَرْتِيبُهُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَتَغَيَّرَ مَعْنَاهُ وَإِلَّا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ إنْ تَعَمَّدَهُ وَصَرَّحَ فِي التَّتِمَّةِ بِوُجُوبِ مُوَالَاتِهِ وَسَكَتُوا عَلَيْهِ وَفِيهِ مَا فِيهِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَفِيهِ أَحَادِيثُ) إلَى قَوْلِهِ وَهُوَ التَّحِيَّاتُ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَفِيهِ إلَخْ) أَيْ فِي التَّشَهُّدِ

(قَوْلُهُ اخْتَارَ الشَّافِعِيُّ تَشَهُّدَ ابْنِ عَبَّاسٍ إلَخْ) أَيْ عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْك إلَخْ وَعَلَى رِوَايَةِ عُمَرَ وَهِيَ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ السَّلَامُ عَلَيْك إلَخْ إلَّا أَنَّهُمَا قَالَا وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَكُلُّهَا مُجْزِئَةٌ يَتَأَدَّى بِهَا الْكَمَالُ وَأَصَحُّهَا خَبَرُ ابْنِ مَسْعُودٍ ثُمَّ خَبَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ لَكِنَّ الْأَفْضَلَ تَشَهُّدُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَلَّلَ بِمَا ذَكَرَ أَيْ فَالِاخْتِيَارُ مِنْ حَيْثُ الْأَفْضَلِيَّةُ مُغْنِي وَشَرْحُ بَافَضْلٍ

(قَوْلُهُ لِتَأَخُّرِهِ) أَيْ عَنْ تَشَهُّدِ ابْنِ مَسْعُودٍ مُغْنِي وَأَسْنَى أَيْ لِأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ مِنْ مُتَقَدِّمِي الصَّحَابَةِ وَابْنُ عَبَّاسٍ مِنْ مُتَأَخِّرِيهِمْ وَالْمُتَأَخِّرُ يَقْضِي عَلَى الْمُتَقَدِّمِ ع ش

(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ تَشَهُّدُ ابْنِ عَبَّاسٍ

(قَوْلُهُ مِنْ الثَّنَاءِ) أَيْ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ كُلَّ مَلِكٍ إلَخْ) كَذَا قَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَقَدْ يُقَالُ فِيهِ إيهَامُ التَّخْصِيصِ فِي الِاخْتِصَاصِ فَلَعَلَّ نُكْتَةَ الْجَمْعِ التَّنْصِيصُ عَلَى التَّعَدُّدِ سِيَّمَا وَفَهْمُهُ بِطَرِيقِ اللُّزُومِ لِلشُّمُولِ الْمَدْلُولِ لِلَّامِ مِمَّا لَا يَخْفَى عَلَى أَفْهَامِ الْعَوَامّ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ كَانَ لَهُ تَحِيَّةٌ مَخْصُوصَةٌ) فَكَانَتْ تَحِيَّةُ مَلِكِ الْعَرَبِ بِأَنْعِمْ صَبَاحًا وَمَلِكِ الْأَكَاسِرَةِ بِالسُّجُودِ لَهُ وَتَقْبِيلِ الْأَرْضِ وَمَلِكِ الْفُرْسِ بِطَرْحِ الْيَدِ عَلَى الْأَرْضِ قُدَّامَهُ ثُمَّ تَقْبِيلِهَا وَمَلِكِ الْحَبَشَةِ بِوَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الصَّدْرِ مَعَ سَكِينَةٍ وَمَلِكِ الرُّومِ بِكَشْفِ الرَّأْسِ وَتَنْكِيسِهِ وَمَلِكِ النُّوبَةِ بِجَعْلِ الْيَدَيْنِ عَلَى الْوَجْهِ وَمَلِكِ حِمْيَرَ بِالْإِيمَاءِ بِالدُّعَاءِ بِالْأَصَابِعِ وَمَلِكِ الْيَمَامَةِ بِوَضْعِ الْيَدِ عَلَى كَتِفِهِ فَإِنْ بَالَغَ رَفَعَهَا وَوَضَعَهَا مِرَارًا شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ فَجَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ إلَخْ) أَيْ مِمَّا فِيهِ تَعْظِيمٌ شَرْعًا لِيَخْرُجَ مَا لَوْ اعْتَادُوا نَوْعًا مَنْهِيًّا عَنْهُ فِي الشَّرْعِ كَكَشْفِ الْعَوْرَةِ وَالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ عُرْيَانًا ع ش وَلَك أَنْ تَسْتَغْنِيَ عَنْ ذَلِكَ الْقَيْدِ بِأَنَّ الْمُرَادَ الْمَقْصُودُ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ التَّعْظِيمُ

(قَوْلُهُ لِلَّهِ) قَدْ يُوهِمُ ثُبُوتَهَا هُنَا أَيْضًا وَلَمْ نَرَهُ لِغَيْرِهِ فَلَعَلَّهُ لِحِلِّ الْمَعْنَى لَا لِلرِّوَايَةِ بَصْرِيٌّ أَقُولُ وَيَدْفَعُ الْإِيهَامَ شُهْرَةُ الْأَكْمَلِ

(قَوْلُهُ بِطَرِيقِ الِاسْتِحْقَاقِ الذَّاتِيِّ) كَانَ وَجْهُ الْإِشْهَارِ بِهَذَا الْعُدُولِ عَنْ التَّعْبِيرِ عَنْهُ تَعَالَى بِاسْمِ الصُّفَّةِ إلَى التَّعْبِيرِ عَنْهُ بِاسْمِ الذَّاتِ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ أَيْ النَّامِيَاتُ) أَيْ الْأَشْيَاءُ الَّتِي تَنْمُو وَتَزِيدُ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ أَيْ الْخَمْسُ) هَذَا التَّفْسِيرُ ظَاهِرٌ عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ الَّتِي فِيهَا الْعَطْفُ

3,152

أَمَّا عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَلَا إلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى حَذْفِ الْعَاطِفِ إذْ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ وَصْفًا لِلتَّحِيَّاتِ لِكَوْنِهِ أَخَصَّ وَلَا بَدَلَ بَعْضٍ لِأَنَّهُ عَلَى نِيَّةِ طَرْحِ الْمُبْدَلِ مِنْهُ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَقِيلَ أَعَمُّ) أَيْ كُلُّ الصَّلَوَاتِ كَمَا حَكَاهُ ابْنُ شُهْبَةَ أَيْ وَالْمُغْنِي وَظَاهِرٌ أَنَّهُ أَبْلَغُ مِنْ الْأَوَّلِ فَمَا وَجْهُ تَرْجِيحِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ أَيْ الصَّالِحَاتُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي الْأَعْمَالُ الصَّالِحَاتُ

3,153

وَقِيلَ الثَّنَاءُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى

3,154

وَقِيلَ مَا طَابَ مِنْ الْكَلَامِ اهـ.

(قَوْلُهُ لِلثَّنَاءِ إلَخْ) مَا وَجْهُهُ بَعْدَ تَفْسِيرِ الصَّلَوَاتِ بِمَا مَرَّ بَصْرِيٌّ وَلَعَلَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الطَّيِّبَاتِ وَصْفٌ لِلصَّلَوَاتِ فَإِنْ جُعِلَ كَمَا قَبْلَهُ نَعْتًا لِلتَّحِيَّاتِ كَمَا يَأْتِي عَنْ الرَّافِعِيِّ مِنْ حَذْفِ الْعَاطِفِ كَمَا يَأْتِي عَنْ شَيْخِنَا فَلَا إشْكَالَ

(قَوْلُهُ وَحِكْمَةُ تَرْكِ الْعَاطِفِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ نُعُوتٌ لِلتَّحِيَّاتِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ مَا يَأْتِي عَنْ الرَّافِعِيِّ وَقَالَ شَيْخُنَا أَنَّهَا عَلَى حَذْفِ حَرْفِ الْعَطْفِ أَيْ وَالْمُبَارَكَاتُ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ اهـ.

(قَوْلُهُ أَوَّلَ الْكِتَابِ) أَيْ فِي الْخُطْبَةِ

(قَوْلُهُ السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ) اُنْظُرْ هَلْ كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ فِي تَشَهُّدِهِ هَكَذَا أَوْ كَانَ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيَّ فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ وَهُوَ الظَّاهِرُ فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ جَرَّدَ مِنْ نَفْسِهِ شَخْصًا وَخَاطَبَهُ بِذَلِكَ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ عَلَى سَبِيلِ الْحِكَايَةِ عَنْ الْحَقِّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فَيَكُونُ الْمَوْلَى عَزَّ وَجَلَّ هُوَ الْمُخَاطِبُ لَهُ بِذَلِكَ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ خُوطِبَ) أَيْ مِنَّا

(قَوْلُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا) أَيْ الْحَاضِرِينَ مِنْ إمَامٍ وَمَأْمُومٍ وَمَلَائِكَةٍ وَغَيْرِهِمْ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ أَيْ مِنْ إنْسٍ وَجِنٍّ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ ضَمِيرَ عَلَيْنَا لِجَمِيعِ الْأُمَّةِ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ أَيْ جَمْعٍ صَالِحٍ) تَأَمَّلْ مَا فِي هَذَا التَّفْسِيرِ بَصْرِيٌّ أَيْ وَكَانَ يَنْبَغِي إسْقَاطُ أَيْ

(قَوْلُهُ وَمُؤْمِنِي الْإِنْسِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ مَا وَجْهُ التَّخْصِيصِ مَعَ أَنَّ الذِّمِّيَّ لَهُ حَقٌّ يَكُونُ الْإِخْلَالُ بِهِ مُخِلًّا بِالِاتِّصَافِ بِالصَّلَاحِ بَلْ وَالْحَيَوَانَاتُ كَذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ مِنْ الْمَلَائِكَةِ إلَخْ بَيَانٌ لِعِبَادِهِ وَإِذَا جُعِلَ بَيَانًا لِلْقَائِمِ إلَخْ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ إشَارَةً إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْقِيَامُ فِي الْجُمْلَةِ كَمَا قِيلَ بِهِ فَلَا إشْكَالَ ثُمَّ رَأَيْت عَقَّبَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ بِمَا نَصُّهُ: أَقُولُ قَوْلُهُ مِنْ الْمَلَائِكَةِ إلَخْ بَيَانٌ لِلْقَائِمِ لَا لِحُقُوقِ إلَخْ فَلَا يَرِدُ مَا أَوْرَدَهُ اهـ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ م ر وَحُقُوقُ عِبَادِهِ أَيْ فَمَنْ تَرَكَ صَلَاةً وَاحِدَةً فَقَدْ ظَلَمَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَمِيعَ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ بِمَنْعِ مَا وَجَبَ لَهُمْ مِنْ السَّلَامِ عَلَيْهِمْ وَبِبَعْضِ الْهَوَامِشِ أَنَّ هَذَا مَعْنًى خَاصٌّ لَهُ أَيْ لِلصَّالِحِ وَمَعْنَاهُ الْعَامُّ الْمُسْلِمُ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا اهـ وَقَدْ يُقَالُ بَلْ الظَّاهِرُ مَا فِي الْأَصْلِ لِأَنَّهُ إذَا أُرِيدَ عُمُومُ الْمُسْلِمِينَ يَقْتَضِي طَلَبَ الدُّعَاءِ لِلْعُصَاةِ وَهُوَ غَيْرُ لَائِقٍ فِي مَقَامِ طَلَبِ الدُّعَاءِ اهـ.

وَقَوْلُهُ وَهُوَ غَيْرُ لَائِقٍ فِيهِ نَظَرٌ إذْ هُمْ أَحْوَجُ لِلدُّعَاءِ مِنْ غَيْرِهِمْ

(قَوْلُهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ) أَيْ أُقِرُّ وَأُذْعِنُ بِأَنَّهُ لَا مَعْبُودَ بِحَقٍّ مُمْكِنٍ إلَّا اللَّهُ وَيَتَعَيَّنُ لَفْظُ أَشْهَدُ فَلَا يَقُومُ غَيْرُهُ مَقَامَهُ لِأَنَّ الشَّارِعَ تَعَبَّدَنَا بِهِ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ وَلَا يُسَنُّ) إلَى قَوْلِهِ وَسَكَتُوا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَاعْتَرَضَ،

3,155

وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَبِاَللَّهِ

(قَوْلُهُ وَالْخَبَرُ فِيهِ ضَعِيفٌ) مُجَرَّدُ الضَّعْفِ لَا يُنَافِي فِي الِاسْتِحْبَابِ سم زَادَ الرَّشِيدِيُّ كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فَلَعَلَّهُ شَدِيدُ الضَّعْفِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَا يَجِبُ تَرْتِيبُهُ) أَيْ وَلَكِنْ يُسَنُّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلَوْ عَجَزَ عَنْ التَّشَهُّدِ أَتَى بِبَدَلِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَيَنْبَغِي اعْتِبَارُ وُجُوبِ اشْتِمَالِ بَدَلِهِ عَلَى الثَّنَاءِ حَيْثُ أَمْكَنَ وَهَلْ يُعْتَبَرُ اشْتِمَالُهُ عَلَى التَّوْحِيدِ مَعَ الْإِمْكَانِ فِيهِ نَظَرٌ وَلَوْ حَفِظَ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ دُونَ وَسَطِهِ سُنَّ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ التَّرْتِيبِ بِأَنْ يَأْتِيَ بِأَوَّلِهِ ثُمَّ بِبَدَلِهِ وَسَطِهِ ثُمَّ بِآخِرِهِ سم وَقَوْلُهُ وَهَلْ يُعْتَبَرُ إلَخْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ بَلْ هُوَ أَوْلَى بِالِاعْتِبَارِ مِنْ الِاشْتِمَالِ عَلَى الثَّنَاءِ

(قَوْلُهُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَتَغَيَّرَ إلَخْ) كَأَنْ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ السَّلَامُ عَلَيْنَا إلَخْ وَ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا إلَخْ) أَيْ وَإِنْ غَيَّرَ الْمَعْنَى كَأَنْ قَالَ التَّحِيَّاتُ عَلَيْك السَّلَامُ لِلَّهِ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ إنْ تَعَمَّدَهُ) أَيْ وَعَلِمَ أَنَّهُ خِلَافُ الْوَارِدِ وَإِلَّا فَيَبْطُلُ تَشَهُّدُهُ عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ وَإِلَّا لَمْ يُعْتَدَّ بِمَا أَتَى بِهِ كَذَلِكَ فَيُعِيدُهُ أَيْ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّ تَعَمُّدَهُ مُبْطِلٌ اهـ قَوْلُهُ وَصَرَّحَ فِي التَّتِمَّةِ بِوُجُوبِ مُوَالَاتِهِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْأَنْوَارُ،

3,156

وَكَذَا اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وِفَاقًا لِلشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ وَأَقَرَّهُ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (أَيُّهَا النَّبِيُّ) وَلَا يَضُرُّ زِيَادَةُ يَا قَبْلَهُ كَمَا ذَكَرَهُ حَجّ فِي فَصْلٍ تَبْطُلُ بِالنُّطْقِ ثُمَّ نَقَلَهُ عَنْ إفْتَاءِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ وَأَقَرَّهُ سم اهـ ع ش عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَلَا يَضُرُّ زِيَادَةُ يَاءِ النِّدَاءِ قَبْلَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَلَا الْمِيمِ فِي عَلَيْك اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَأَشْهَدُ إلَخْ) وَلَا بُدَّ مِنْ الْوَاوِ فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ الثَّلَاثِ وَذِكْرُ أَشْهَدُ مَعَهَا مِنْ الْأَكْمَلِ وَقَوْلُهُ أَنَّ مُحَمَّدًا الْأَوْلَى ذِكْرُ السِّيَادَةِ شَيْخُنَا

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَالْخَبَرُ فِيهِ ضَعِيفٌ) مُجَرَّدُ الضَّعْفِ لَا يُنَافِي الِاسْتِحْبَابَ

(قَوْلُهُ وَلَا يَجِبُ تَرْتِيبُهُ) أَيْ وَلَكِنْ يُسَنُّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

897

فَلَوْ عَجَزَ عَنْهُ أَتَى بِبَدَلِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَيَنْبَغِي اعْتِبَارُ اشْتِمَالِ بَدَلِهِ عَلَى الثَّنَاءِ حَيْثُ أَمْكَنَ وَهَلْ يُعْتَبَرُ اشْتِمَالُهُ عَلَى التَّوْحِيدِ مَعَ الْإِمْكَانِ فِيهِ نَظَرٌ وَلَوْ حَفِظَ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ دُونَ وَسَطَهُ سُنَّ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ التَّرْتِيبِ أَيْ بِأَنْ يَأْتِيَ بِأَوَّلِهِ ثُمَّ بِبَدَلِهِ وَسَطَهُ ثُمَّ بِآخِرِهِ

(قَوْلُهُ بِوُجُوبِ مُوَالَاتِهِ) أَيْ وَأَفْتَى بِالْوُجُوبِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَأَكْمَلُ التَّشَهُّدِ مَشْهُورٌ) وَرَدَ فِيهِ أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ، اخْتَارَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مِنْهَا خَبَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ فَكَانَ يَقُولُ: التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ.

وَهِيَ «التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَلَّا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» وَعَلَى رِوَايَةِ عُمَرَ، وَهِيَ «التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ السَّلَامُ عَلَيْك إلَى قَوْلِهِ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» لِزِيَادَةِ الْمُبَارَكَاتِ فِيهِ وَلِمُوَافَقَةِ قَوْله تَعَالَى: {تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً}[النُّورُ] وَلِتَأَخُّرِهِ عَنْ تَشَهُّدِ ابْنِ مَسْعُودٍ.

قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَكُلُّهَا مُجْزِئَةٌ يَتَأَدَّى بِهَا الْكَمَالُ، وَأَصَحُّهَا خَبَرُ ابْنِ مَسْعُودٍ ثُمَّ خَبَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَلَّلَ بِمَا ذُكِرَ: أَيْ: فَالِاخْتِيَارُ مِنْ حَيْثُ الْأَفْضَلِيَّةُ

Adds nothing on this mas’ala.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَأَكْمَلُ التَّشَهُّدِ مَشْهُورٌ) وَرَدَ فِيهِ أَحَادِيثُ اخْتَارَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِنْهَا حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ فَكَانَ يَقُولُ: «التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (اخْتَارَ الشَّافِعِيُّ مِنْهَا حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ) مَعَ أَنَّهُ انْفَرَدَ بِهِ مُسْلِمٌ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ الَّذِي هُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْفَوَائِدِ كَذِكْرِ الْمُبَارَكَاتِ الْمُوَافِقِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً} وَغَيْرِ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (التَّحِيَّاتُ) جَمْعُ تَحِيَّةٍ بِمَعْنَى الْبَقَاءِ الدَّائِمِ، أَوْ السَّلَامَةِ مِنْ الْآفَاتِ. وَهِيَ مُبْتَدَأٌ وَلِلَّهِ خَبَرٌ عَنْهَا، وَمَا بَعْدَهَا نَعْتٌ إنْ لَمْ يُذْكَرْ مَعَهُ الْخَبَرُ، وَإِلَّا فَهِيَ جَمَلٌ. وَقَدْ وَرَدَ فِيهَا الْعَطْفُ أَيْضًا، وَالسَّلَامَةُ بِمَعْنَى التَّسْلِيمِ أَوْ السَّلَامَةِ مِنْ النَّقَائِصِ أَوْ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى، وَضَمِيرُ عَلَيْنَا لِلْجَمَاعَةِ الْحَاضِرِينَ مِنْ إنْسٍ وَجِنٍّ وَمَلَائِكَةٍ وَلَوْ غَيْرَ الْمُصَلِّينَ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ،

1,485

وَقِيلَ: لِكُلِّ مُسْلِمٍ. وَالصَّالِحِينَ، جَمْعُ صَالِحٍ وَهُوَ الْقَائِمُ بِحُقُوقِ اللَّهِ وَحُقُوقِ عِبَادِهِ، فَعَطْفُهُ خَاصٌّ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (اخْتَارَ الشَّافِعِيُّ إلَخْ) .

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ لِأُمُورٍ مِنْهَا زِيَادَةُ الْمُبَارَكَاتِ عَلَى وَفْقِ قَوْله تَعَالَى:{تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً} وَمِنْهَا أَنَّ صِغَرَ سِنِّ الرَّاوِي يَقْوَى مَعَهُ رُجْحَانُ الْمُتَأَخِّرِ، وَاعْلَمْ أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي مُسْلِمٍ، وَحَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ، وَهُوَ أَصَحُّ.

قَوْلُهُ: (فَكَانَ يَقُولُ التَّحِيَّاتُ) .

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: جَمْعُ تَحِيَّةٍ، فَقِيلَ هِيَ الْبَقَاءُ الدَّائِمُ،

349

وَقِيلَ الْعَظَمَةُ، وَقِيلَ السَّلَامَةُ مِنْ الْآفَاتِ،

350

وَقِيلَ الْمُلْكُ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْمُلُوكَ كَانَتْ تُحَيَّا بِتَحِيَّةٍ مَعْرُوفَةٍ كَعَمٍّ صَبَاحًا وَأَبَيْت اللَّعْنَ، وَإِنَّمَا جُمِعَتْ لِأَنَّ كُلَّ مَلِكٍ كَانَتْ لَهُ تَحِيَّةٌ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْأَلْفَاظَ الدَّالَّةَ مُسْتَحَقَّةٌ لَهُ تَعَالَى.

قَوْلُهُ: (الْمُبَارَكَاتُ إلَخْ) تَقْدِيرُهُ وَالْمُبَارَكَاتُ،

351

وَكَذَا الَّذِي بَعْدَهُ بِدَلِيلِ التَّصْرِيحِ بِالْعَاطِفِ فِي بَقِيَّةِ الرِّوَايَاتِ،

352

فَأَمَّا الْمُبَارَكَاتُ فَمَعْنَاهَا النَّامِيَاتُ. وَالصَّلَوَاتُ هِيَ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ،

353

وَقِيلَ كُلُّ صَلَاةٍ، وَقِيلَ الرَّحْمَةُ،

354

وَقِيلَ الدُّعَاءُ. وَالطَّيِّبُ ضِدُّ الْخَبِيثِ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْكَلِمَاتِ الطَّيِّبَةَ الصَّالِحَةَ لِلثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ إنَّمَا يَسْتَحِقُّهَا الْبَارِئُ دُونَ غَيْرِهِ،

355

وَقِيلَ الْمُرَادُ بِهَا الْأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ.

وَقَوْلُهُ: سَلَامٌ عَلَيْك فِيهِ قَوْلَانِ حَكَاهُمَا الْأَزْهَرِيُّ أَحَدُهُمَا اسْمُ السَّلَامِ أَيْ اسْمُ السَّلَامِ عَلَيْك فَإِنَّهُ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ الْمُسْلَمُ مِنْ الْآفَاتِ،

356

وَالثَّانِي سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْك تَسْلِيمًا وَسَلَامًا. وَقَوْلُهُ: عَلَيْنَا أَيْ عَلَى الْحَاضِرِينَ مِنْ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ وَالْمَلَائِكَةِ اهـ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَأَشْهَدُ) إنَّمَا وَجَبَتْ الْوَاوُ هُنَا دُونَ الْأَذَانِ لِأَنَّ كَلِمَاتِ الْأَذَانِ يُطْلَبُ فِيهَا السُّكُوتُ عَلَى كُلِّ كَلِمَةٍ ثُمَّ أُلْحِقَتْ بِهِ الْإِقَامَةُ هَذَا حِكْمَتُهُ فِيمَا يَظْهَرُ وَالْعُمْدَةُ الْإِتْبَاعُ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وأكمل التشهد مشهور) وردت فيه أحاديث أصحها حديث ابن مسعود لاتفاق البخاري [٨٣١] ومسلم [٤٠٢] عليه، ثم حديث ابن عباس وحديث أبي موسى رواهما مسلم [٤٠٣ و ٤٠٤]، ثم حديث ابن عمر وحدث عائشة رواهما مالك [١/ ٩١].

واختار الشافعي حديث ابن عباس وهو:(التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله)؛ لزيادة: المباركات؛ موافقة لقوله تعالى:{تحية من عند الله مبركة طيبة}، ولأن ابن مسعود من متقدمي الصحابة، وابن عباس من متأخريهم، والمتأخر يقضي به على المتقدم.

وتعريف السلام أفضل، وقيل: تنكيره، وقيل: هما سواء.

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.