والأصح أنه يدين
Its commentaries
(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ) أَيْ مَنْ لَا يَعْتَقِدُ ذَلِكَ (يَدِينُ) فِيمَا نَوَاهُ فَيَعْمَلُ بِهِ فِي الْبَاطِنِ إنْ كَانَ صَادِقًا بِأَنْ يُرَاجِعَهَا وَيَطْلُبَهَا، وَلَهَا تَمْكِينُهُ إنْ ظَنَّتْ صِدْقَهُ بِقَرِينَةٍ
وَيَحْرُمُ عَلَيْهَا النُّشُوزُ وَإِلَّا فَلَا، وَيُفَرِّقُ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمَا مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ لِتَصْدِيقِهَا كَمَا صَحَّحَهُ صَاحِبُ الْعَيْنِ، وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَغَيْرُهُ، وَلَا يُنَافِيهِ مَا أَقَرَّتْ لِرَجُلٍ بِالزَّوْجِيَّةِ فَصَدَّقَهَا حَيْثُ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَإِنْ كَذَّبَهَا الْوَلِيُّ وَالشُّهُودُ لِأَنَّا لَمْ نَعْلَمْ ثَمَّ مَانِعًا يَسْتَنِدُ إلَيْهِ فِي التَّفْرِيقِ، وَهُنَا عَلِمْنَا مَانِعًا ظَاهِرًا أَرَادَا رَفْعَهُ بِتَصَادُقِهِمَا فَلَمْ يُنْظَرْ إلَيْهِ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَالتَّدْيِينُ هُوَ مَعْنَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: لَهُ الطَّلَبُ وَعَلَيْهَا الْهَرَبُ،
وَلَوْ اسْتَوَى عِنْدَهَا صِدْقُهُ وَكَذِبُهُ جَازَ لَهَا تَمْكِينُهُ مَعَ الْكَرَاهَةِ وَلَا تَتَغَيَّرُ هَذِهِ الْأَحْوَالُ بِحُكْمِ قَاضٍ بِتَفْرِيقٍ وَلَا بِعَدَمِهِ تَعْوِيلًا عَلَى الظَّاهِرِ فَقَطْ لِمَا يَأْتِي أَنَّ مَحَلَّ نُفُوذِ حُكْمِ الْحَاكِمِ بَاطِنًا إذَا وَافَقَ ظَاهِرُ الْأَمْرِ بَاطِنَهُ وَلَهَا مَعَ تَكْذِيبِهِ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا نِكَاحُ مَنْ لَمْ يُصَدِّقْ الزَّوْجَ دُونَ مَنْ صَدَّقَهُ وَلَوْ بَعْدَ الْحُكْمِ بِالْفُرْقَةِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يَدِينُ لِأَنَّ اللَّفْظَ لَا يَحْتَمِلُ الْمُرَادَ وَالنِّيَّةُ إنَّمَا تَعْمَلُ فِيمَا يَحْتَمِلُهُ اللَّفْظُ.
(قَوْلُهُ وَلَهَا تَمْكِينُهُ إنْ ظَنَّتْ صِدْقَهُ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهَا التَّمْكِينُ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ تَرَدُّدَهَا فِي أَمْرِهِ شُبْهَةٌ فِي حَقِّهَا أَسْقَطَتْ عَنْهَا الْوُجُوبَ، لَكِنَّ عِبَارَةَ حَجّ: وَمَعْنَى التَّدْيِينِ أَنْ يُقَالَ لَهَا حُرِّمْتِ عَلَيْهِ ظَاهِرًا وَلَيْسَ لَك مُطَاوَعَتُهُ إلَّا إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّك صِدْقُهُ بِقَرِينَةٍ: أَيْ وَحِينَئِذٍ يَلْزَمُهَا تَمْكِينُهُ اهـ. وَعَلَيْهِ فَيُمْكِنُ حَمْلُ قَوْلِ الشَّارِحِ وَلَهَا تَمْكِينُهُ عَلَى أَنَّهُ جَوَازٌ بَعْدَ مَنْعٍ فَيَصْدُقُ بِالْوُجُوبِ، وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ وَيَحْرُمُ عَلَيْهَا النُّشُوزُ
(قَوْلُهُ وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي) وَفِي نُسْخَةِ ابْنِ الرِّفْعَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَلَهَا تَمْكِينُهُ) أَيْ: وَيَلْزَمُهَا ذَلِكَ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ عَلَيْهَا النُّشُوزُ
(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهَا الْهَرَبُ) أَيْ إنْ لَمْ تَظُنَّ صِدْقَهُ بِقَرِينَةِ مَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: تَعْوِيلًا عَلَى الظَّاهِرِ فَقَطْ) عِلَّةً لِتَفْرِيقِ الْحَاكِمِ
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ نُفُوذِ حُكْمِ الْحَاكِمِ إلَخْ.) مِنْ
تَتِمَّةِ قَوْلِهِ وَلَا تَتَغَيَّرُ هَذِهِ الْأَحْوَالُ إلَخْ. مُؤَخَّرٌ مِنْ تَقْدِيمٍ، فَيَنْبَغِي تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِهِ وَالْوَجْهُ الثَّانِي إلَخْ. ثُمَّ رَأَيْت فِي نُسْخَةِ تَأْخِيرِ قَوْلِهِ وَالْوَجْهُ إلَخْ. ثُمَّ قَالَ عَقِبَهُ: إنَّ مَحَلَّ نُفُوذِ إلَخْ. فَأَبْدَلَ الْوَاوَ بِلَفْظِ أَنَّ الْمَفْتُوحَةِ الْمُشَدَّدَةِ، فَيَكُونُ بَيَانًا لِمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بَعْدَ الْحُكْمِ بِالْفُرْقَةِ إلَخْ.) غَايَةٌ فِي التَّزَوُّجِ الْمَنْفِيِّ: أَيْ دُونَ مَنْ صَدَّقَهُ: أَيْ فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَهُ وَلَوْ بَعْدَ الْحُكْمِ بِالْفُرْقَةِ: أَيْ خِلَافًا لِمَنْ ذَهَبَ إلَيْهِ
(الْأَصَحُّ أَنَّهُ) أَيْ مَنْ لَا يَعْتَقِدُ ذَلِكَ (يُدَيَّنُ) ؛ لِأَنَّهُ لَوْ وَصَلَ مَا يَدَّعِيهِ بِاللَّفْظِ لَانْتَظَمَ وَمَعْنَى التَّدْيِينِ أَنْ يُقَالَ لَهَا حَرُمْتِ عَلَيْهِ ظَاهِرًا وَلَيْسَ لَك مُطَاوَعَتُهُ إلَّا إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّك صِدْقُهُ بِقَرِينَةٍ أَيْ وَحِينَئِذٍ يَلْزَمُهَا تَمْكِينُهُ،
وَيَحْرُمُ عَلَيْهَا النُّشُوزُ، وَيُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا الْقَاضِي مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ لِتَصْدِيقِهَا كَمَا صَحَّحَهُ صَاحِبُ الْمُعِينِ وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ فَإِنْ
قُلْت: لَوْ أَقَرَّتْ لِرَجُلٍ بِالزَّوْجِيَّةِ فَصَدَّقَهَا لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا،
وَإِنْ كَذَّبَهَا الْوَلِيُّ وَالشُّهُودُ فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ قُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّا ثَمَّ لَمْ نَعْلَمْ مَانِعًا يُسْتَنَدُ إلَيْهِ فِي التَّفْرِيقِ، وَهُنَا عَلِمْنَا مَانِعًا ظَاهِرًا أَرَادَا رَفْعَهُ بِتَصَادُقِهِمَا فَلَمْ يُنْظَرْ إلَيْهِ، وَلَهُ لَا نُمَكِّنُك مِنْهَا،
وَإِنْ حَلَّتْ لَك فِيمَا بَيْنَك وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى إنْ صَدَقْتَ قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَهُ الطَّلَبُ، وَعَلَيْهَا الْهَرَبُ،
وَلَوْ اسْتَوَى عِنْدَهَا صِدْقُهُ وَكِذْبُهُ كَرِهَ لَهَا تَمْكِينَهُ،
وَإِنْ ظَنَّتْ كَذِبَهُ حَرُمَ عَلَيْهَا تَمْكِينُهُ، وَلَا تَتَغَيَّرُ هَذِهِ الْأَحْوَالُ بِحُكْمِ قَاضٍ بِتَفْرِيقٍ، وَلَا بِعَدَمِهِ تَعْوِيلًا عَلَى الظَّاهِرِ فَقَطْ لِمَا يَأْتِي أَنَّ مَحَلَّ نُفُوذِ حُكْمِ الْحَاكِمِ بَاطِنًا إذَا وَافَقَ ظَاهِرُ الْأَمْرِ بَاطِنَهُ، وَلَهَا إذَا كَذَّبَتْهُ أَنْ تَنْكِحَ بَعْدَ الْعِدَّةِ مَنْ لَمْ يُصَدِّقْ الزَّوْجَ لَا مَنْ صَدَّقَهُ وَلَوْ بَعْدَ الْحُكْمِ بِالْفُرْقَةِ
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لَكِ مُطَاوَعَتُهُ إلَّا إنْ غَلَبَ إلَخْ)
تَأَمَّلْ هَذَا الْحَصْرَ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي: وَلَوْ اسْتَوَى إلَخْ وَالْعِبَارَةُ الْجَامِعَةُ أَنْ يُقَالَ: إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّكِ صِدْقُهُ وَجَبَ تَمْكِينُهُ،
وَإِنْ شَكَكْت عَلَى السَّوِيَّةِ كُرِهَ،
وَإِنْ ظَنَنْت الْكَذِبَ حَرُمَ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: وَلَهُ) عَطْفٌ عَلَى لَهَا اهـ سم
(قَوْلُهُ: وَهَذَا إلَخْ) أَيْ مَا تَقَدَّمَ مِنْ مَعْنَى التَّدْيِينِ وَكَانَ يَنْبَغِي تَأْخِيرُهُ إلَى تَمَامِ الْمَعْنَى
(قَوْلُهُ بِحُكْمِ قَاضٍ إلَخْ) أَيْ لَوْ فُرِضَ قَاضٍ يَرَى قَبُولَهُ وَتَمْكِينَهُ مِنْهَا ظَاهِرًا، وَحَكَمَ بِقَبُولِهِ وَتَمْكِينِهِ اهـ سم وَالرَّوْضُ مَعَ شَرْحِهِ
(قَوْلُهُ: تَعْوِيلًا عَلَى الظَّاهِرِ) أَيْ ظَاهِرِ الْحُكْمِ، وَهَذَا عِلَّةٌ لِتَتَغَيَّرَ هَذِهِ إلَخْ، وَقَوْلُهُ: لِمَا يَأْتِي إلَخْ عِلَّةٌ وَلَا تَتَغَيَّرُ هَذِهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: إذَا كَذَّبَتْهُ) أَيْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهَا كَذِبُهُ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بَعْدَ الْحُكْمِ إلَخْ) غَايَةٌ لِقَوْلِهِ لَا مَنْ صَدَّقَهُ أَيْ: وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَنْكِحَهُ،
وَلَوْ بَعْدَ الْحُكْمِ بِالْفُرْقَةِ أَيْ خِلَافًا لِمَنْ أَجَازَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لَكِ مُطَاوَعَتُهُ إلَّا إنْ غَلَبَ إلَخْ) تَأَمَّلْ هَذَا الْحَصْرَ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي وَلَوْ اسْتَوَى إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَلَهُ) عَطْفٌ عَلَى لَهَا
(قَوْلُهُ: وَلَا تَتَغَيَّرُ هَذِهِ الْأَحْوَالُ بِحُكْمِ قَاضٍ) لَوْ فُرِضَ قَاضٍ يَرَى قَبُولَهُ وَتَمْكِينَهُ مِنْهَا ظَاهِرًا أَوْ حَكَمَ بِقَبُولِهِ وَتَمْكِينِهِ قَوْلُهُ: وَأُلْحِقَ بِالْأَوَّلِ) أَيْ: وَهُوَ إنْ شَاءَ اللَّهُ مَا لَوْ قَالَ إلَخْ عَدَمُ الْقَبُولِ هُنَا بَاطِنًا فِي غَايَةِ الْإِشْكَالِ، وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَالْأَصَحُّ) عَلَى عَدَمِ الْقَبُولِ (أَنَّهُ يُدَيَّنُ) فِيمَا نَوَاهُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ وَصَلَ اللَّفْظُ بِمَا يَدَّعِيه لَانْتَظَمَ فَيُعْمَلُ بِهِ فِي الْبَاطِنِ إنْ كَانَ صَادِقًا بِأَنْ يُرَاجِعَهَا، وَحِينَئِذٍ يَجُوزُ لَهُ وَطْؤُهَا، وَلَهَا تَمْكِينُهُ إنْ ظَنَّتْ صِدْقَهُ،
فَإِنْ ظَنَّتْ كَذِبَهُ لَمْ تُمَكِّنْهُ.
وَفِي ذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: لَهُ الطَّلَبُ وَعَلَيْهَا الْهَرَبُ،
وَإِنْ اسْتَوَى عِنْدَهَا الطَّرَفَانِ كُرِهَ لَهَا تَمْكِينُهُ،
وَإِذَا صَدَّقَتْهُ وَرَآهُمَا الْحَاكِمُ مُجْتَمِعَيْنِ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ رَجَّحَهُ فِي الْكِفَايَةِ، وَالتَّدَيُّنُ لُغَةً أَنْ يَكِلَهُ إلَى دِينِهِ وَقَالَ الْأَصْحَابُ: هُوَ أَنْ لَا تَطْلُقَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ إنْ كَانَ صَادِقًا إلَّا عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي نَوَاهُ غَيْرَ أَنَّا لَا نُصَدِّقُهُ فِي الظَّاهِرِ وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يُدَيَّنُ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ بِمُجَرَّدِهِ لَا يَحْتَمِلُ الْمُرَادَ، وَالنِّيَّةُ إنَّمَا تَعْمَلُ فِيمَا يَحْتَمِلُهُ اللَّفْظُ
(لِمُوَافَقَةِ تَفْسِيرِهِ لِاعْتِقَادِهِ، وَالْأَصَحُّ) عَلَى عَدَمِ الْقَبُولِ (أَنَّهُ يُدَيَّنُ) فِيمَا نَوَاهُ فَيُعْمَلُ بِهِ فِي الْبَاطِنِ إنْ كَانَ صَادِقًا بِأَنْ يُرَاجِعَهَا وَيَطْلُبَهَا وَلَهَا تَمْكِينُهُ إنْ ظَنَّتْ صِدْقَهُ بِقَرِينَةٍ وَإِلَّا فَلَا،
وَفِي ذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَهُ الطَّلَبُ وَعَلَيْهَا الْهَرَبُ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يُدَيَّنُ لِأَنَّ اللَّفْظَ لَا يَحْتَمِلُ الْمُرَادَ وَالنِّيَّةُ إنَّمَا تُعْمَلُ فِيمَا يَحْتَمِلُهُ اللَّفْظُ،
قَوْلُهُ: (وَيَطْلُبُهَا) هُوَ بِالْمُوَحَّدَةِ بَعْدَ اللَّامِ وَفِي نُسْخَةٍ بِالْقَافِ فَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ كَمَا هِيَ كَذَلِكَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ أَيْضًا.
قَوْلُهُ: (وَلَهَا تَمْكِينُهُ) وَلِلْقَاضِي التَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا إذَا اجْتَمَعَا وَهَلْ يَحُدُّهُ حِينَئِذٍ رَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (وَإِلَّا فَلَا) بِأَنْ شَكَّتْ فِي حَالِهِ أَوْ ظَنَّتْ كَذِبَهُ، فَلَا تُمَكِّنُهُ فَيُكْرَهُ تَمْكِينُهُ فِي الْأُولَى،
وَيَحْرُمُ فِي الثَّانِيَةِ وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ قَوْلُ الْإِمَامِ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ،
وَفِي ذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ إلَخْ.
قَوْلُهُ: (لَهُ الطَّلَبُ) شَامِلٌ لِمَا تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِهِ، مِمَّنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ وَلَوْ رَجَعَتْ إلَى تَصْدِيقِ الْأَوَّلِ،
وَلَوْ بَعْدَ فِرَاقِ الثَّانِي لَمْ تُقْبَلْ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَحْكَامَ لَا تَتَغَيَّرُ بِالرُّجُوعِ عَنْهَا.
وَإِنْ حَكَمَ قَاضٍ بِخِلَافِهَا قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ.
قَوْلُهُ: (وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُدَيَّنُ) لِأَنَّهُ لَوْ صَرَّحَ بِذَلِكَ لَانْتَظَمَ مَعَ كَلَامِهِ السَّابِقِ، كَمَا فِي أَرَدْت إنْ شَاءَ زَيْدٌ
بِخِلَافِ أَرَدْت إنْ شَاءَ اللَّهُ كَمَا سَيَجِيءُ،
وَإِنْ انْتَظَمَ مَعَ كَلَامِهِ السَّابِقِ لَكِنْ فِيهِ رَفْعٌ لِأَصْلِ الطَّلَاقِ، وَلَا يُرَدُّ مَا لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ،
وَقَالَ أَرَدْت مِنْ وَثَاقٍ وَلَا قَرِينَةَ فَإِنَّهُ يُدَيَّنُ،
وَإِنْ كَانَ فِيهِ رَفْعٌ لِأَصْلِ الطَّلَاقِ، لِأَنَّ اللَّفْظَ يُشْعِرُ بِهِ وَمِنْ هُنَا تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَهُمْ مَا كَانَ صَرِيحًا فِي بَابِهِ لَا يَكُونُ كِنَايَةً فِي غَيْرِهِ إذَا وَجَدَ نَفَادًا فِي مَوْضُوعِهِ مَحِلُّهُ بِاعْتِبَارِ الظَّاهِرِ.
قَوْلُهُ: (وَإِلَّا فَلَا) لَكِنْ لَوْ شَكَّتْ كُرِهَ التَّمْكِينُ.
قال: (والأصح: أنه يُدّيَّنُ) أي: في الصورتين،
ومعناه- كما قال الشافعي-:
أن له الطلب وعليها الهرب، فيقال للمرأة: أنت بأن للثلاث في الظاهر، وليس لك مطاوعته وتحرم عليك الخلوة به، ولك أن تطلبي من الحاكم أن يحكم عليه بالفرقة وتتزوجي، إلا إذا غلب على ظنك صدقة بقرينه،
فإن استوى عندها الأمران ... كره لها تمكينه، ويقال له: لا يمكنك منها، ولك ذلك فيما بينك وبين الله إن كنت صادقاً،
فإن ادعى عليها تصديقه ... ففي تحليفه وجهان.
والوجه الثاني: لا يُدّيَنُ؛ لأن اللفظ لا يشعر به،
بخلاف قوله: أردت الطلاق من وثاق؛ لأنه منتظم لغة، ومعنى التديين: أن يكله إلى دينه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.