فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ) أَيْ مَنْ لَا يَعْتَقِدُ ذَلِكَ (يَدِينُ) فِيمَا نَوَاهُ فَيَعْمَلُ بِهِ فِي الْبَاطِنِ إنْ كَانَ صَادِقًا بِأَنْ يُرَاجِعَهَا وَيَطْلُبَهَا، وَلَهَا تَمْكِينُهُ إنْ ظَنَّتْ صِدْقَهُ بِقَرِينَةٍ

١٣٬٤٨٢

وَيَحْرُمُ عَلَيْهَا النُّشُوزُ وَإِلَّا فَلَا، وَيُفَرِّقُ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمَا مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ لِتَصْدِيقِهَا كَمَا صَحَّحَهُ صَاحِبُ الْعَيْنِ، وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَغَيْرُهُ، وَلَا يُنَافِيهِ مَا أَقَرَّتْ لِرَجُلٍ بِالزَّوْجِيَّةِ فَصَدَّقَهَا حَيْثُ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَإِنْ كَذَّبَهَا الْوَلِيُّ وَالشُّهُودُ لِأَنَّا لَمْ نَعْلَمْ ثَمَّ مَانِعًا يَسْتَنِدُ إلَيْهِ فِي التَّفْرِيقِ، وَهُنَا عَلِمْنَا مَانِعًا ظَاهِرًا أَرَادَا رَفْعَهُ بِتَصَادُقِهِمَا فَلَمْ يُنْظَرْ إلَيْهِ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَالتَّدْيِينُ هُوَ مَعْنَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: لَهُ الطَّلَبُ وَعَلَيْهَا الْهَرَبُ،

١٣٬٤٨٣

وَلَوْ اسْتَوَى عِنْدَهَا صِدْقُهُ وَكَذِبُهُ جَازَ لَهَا تَمْكِينُهُ مَعَ الْكَرَاهَةِ وَلَا تَتَغَيَّرُ هَذِهِ الْأَحْوَالُ بِحُكْمِ قَاضٍ بِتَفْرِيقٍ وَلَا بِعَدَمِهِ تَعْوِيلًا عَلَى الظَّاهِرِ فَقَطْ لِمَا يَأْتِي أَنَّ مَحَلَّ نُفُوذِ حُكْمِ الْحَاكِمِ بَاطِنًا إذَا وَافَقَ ظَاهِرُ الْأَمْرِ بَاطِنَهُ وَلَهَا مَعَ تَكْذِيبِهِ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا نِكَاحُ مَنْ لَمْ يُصَدِّقْ الزَّوْجَ دُونَ مَنْ صَدَّقَهُ وَلَوْ بَعْدَ الْحُكْمِ بِالْفُرْقَةِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يَدِينُ لِأَنَّ اللَّفْظَ لَا يَحْتَمِلُ الْمُرَادَ وَالنِّيَّةُ إنَّمَا تَعْمَلُ فِيمَا يَحْتَمِلُهُ اللَّفْظُ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَهَا تَمْكِينُهُ إنْ ظَنَّتْ صِدْقَهُ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهَا التَّمْكِينُ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ تَرَدُّدَهَا فِي أَمْرِهِ شُبْهَةٌ فِي حَقِّهَا أَسْقَطَتْ عَنْهَا الْوُجُوبَ، لَكِنَّ عِبَارَةَ حَجّ: وَمَعْنَى التَّدْيِينِ أَنْ يُقَالَ لَهَا حُرِّمْتِ عَلَيْهِ ظَاهِرًا وَلَيْسَ لَك مُطَاوَعَتُهُ إلَّا إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّك صِدْقُهُ بِقَرِينَةٍ: أَيْ وَحِينَئِذٍ يَلْزَمُهَا تَمْكِينُهُ اهـ. وَعَلَيْهِ فَيُمْكِنُ حَمْلُ قَوْلِ الشَّارِحِ وَلَهَا تَمْكِينُهُ عَلَى أَنَّهُ جَوَازٌ بَعْدَ مَنْعٍ فَيَصْدُقُ بِالْوُجُوبِ، وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ وَيَحْرُمُ عَلَيْهَا النُّشُوزُ

(قَوْلُهُ وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي) وَفِي نُسْخَةِ ابْنِ الرِّفْعَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَهَا تَمْكِينُهُ) أَيْ: وَيَلْزَمُهَا ذَلِكَ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ عَلَيْهَا النُّشُوزُ

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهَا الْهَرَبُ) أَيْ إنْ لَمْ تَظُنَّ صِدْقَهُ بِقَرِينَةِ مَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: تَعْوِيلًا عَلَى الظَّاهِرِ فَقَطْ) عِلَّةً لِتَفْرِيقِ الْحَاكِمِ

(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ نُفُوذِ حُكْمِ الْحَاكِمِ إلَخْ.) مِنْ

١٬٨٩٧

تَتِمَّةِ قَوْلِهِ وَلَا تَتَغَيَّرُ هَذِهِ الْأَحْوَالُ إلَخْ. مُؤَخَّرٌ مِنْ تَقْدِيمٍ، فَيَنْبَغِي تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِهِ وَالْوَجْهُ الثَّانِي إلَخْ. ثُمَّ رَأَيْت فِي نُسْخَةِ تَأْخِيرِ قَوْلِهِ وَالْوَجْهُ إلَخْ. ثُمَّ قَالَ عَقِبَهُ: إنَّ مَحَلَّ نُفُوذِ إلَخْ. فَأَبْدَلَ الْوَاوَ بِلَفْظِ أَنَّ الْمَفْتُوحَةِ الْمُشَدَّدَةِ، فَيَكُونُ بَيَانًا لِمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بَعْدَ الْحُكْمِ بِالْفُرْقَةِ إلَخْ.) غَايَةٌ فِي التَّزَوُّجِ الْمَنْفِيِّ: أَيْ دُونَ مَنْ صَدَّقَهُ: أَيْ فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَهُ وَلَوْ بَعْدَ الْحُكْمِ بِالْفُرْقَةِ: أَيْ خِلَافًا لِمَنْ ذَهَبَ إلَيْهِ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(الْأَصَحُّ أَنَّهُ) أَيْ مَنْ لَا يَعْتَقِدُ ذَلِكَ (يُدَيَّنُ) ؛ لِأَنَّهُ لَوْ وَصَلَ مَا يَدَّعِيهِ بِاللَّفْظِ لَانْتَظَمَ وَمَعْنَى التَّدْيِينِ أَنْ يُقَالَ لَهَا حَرُمْتِ عَلَيْهِ ظَاهِرًا وَلَيْسَ لَك مُطَاوَعَتُهُ إلَّا إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّك صِدْقُهُ بِقَرِينَةٍ أَيْ وَحِينَئِذٍ يَلْزَمُهَا تَمْكِينُهُ،

٨٬١٨٤

وَيَحْرُمُ عَلَيْهَا النُّشُوزُ، وَيُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا الْقَاضِي مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ لِتَصْدِيقِهَا كَمَا صَحَّحَهُ صَاحِبُ الْمُعِينِ وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ فَإِنْ

٨٬١٨٥

قُلْت: لَوْ أَقَرَّتْ لِرَجُلٍ بِالزَّوْجِيَّةِ فَصَدَّقَهَا لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا،

٨٬١٨٦

وَإِنْ كَذَّبَهَا الْوَلِيُّ وَالشُّهُودُ فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ قُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّا ثَمَّ لَمْ نَعْلَمْ مَانِعًا يُسْتَنَدُ إلَيْهِ فِي التَّفْرِيقِ، وَهُنَا عَلِمْنَا مَانِعًا ظَاهِرًا أَرَادَا رَفْعَهُ بِتَصَادُقِهِمَا فَلَمْ يُنْظَرْ إلَيْهِ، وَلَهُ لَا نُمَكِّنُك مِنْهَا،

٨٬١٨٧

وَإِنْ حَلَّتْ لَك فِيمَا بَيْنَك وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى إنْ صَدَقْتَ قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَهُ الطَّلَبُ، وَعَلَيْهَا الْهَرَبُ،

٨٬١٨٨

وَلَوْ اسْتَوَى عِنْدَهَا صِدْقُهُ وَكِذْبُهُ كَرِهَ لَهَا تَمْكِينَهُ،

٨٬١٨٩

وَإِنْ ظَنَّتْ كَذِبَهُ حَرُمَ عَلَيْهَا تَمْكِينُهُ، وَلَا تَتَغَيَّرُ هَذِهِ الْأَحْوَالُ بِحُكْمِ قَاضٍ بِتَفْرِيقٍ، وَلَا بِعَدَمِهِ تَعْوِيلًا عَلَى الظَّاهِرِ فَقَطْ لِمَا يَأْتِي أَنَّ مَحَلَّ نُفُوذِ حُكْمِ الْحَاكِمِ بَاطِنًا إذَا وَافَقَ ظَاهِرُ الْأَمْرِ بَاطِنَهُ، وَلَهَا إذَا كَذَّبَتْهُ أَنْ تَنْكِحَ بَعْدَ الْعِدَّةِ مَنْ لَمْ يُصَدِّقْ الزَّوْجَ لَا مَنْ صَدَّقَهُ وَلَوْ بَعْدَ الْحُكْمِ بِالْفُرْقَةِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لَكِ مُطَاوَعَتُهُ إلَّا إنْ غَلَبَ إلَخْ)

١٧٬٧٨٧

تَأَمَّلْ هَذَا الْحَصْرَ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي: وَلَوْ اسْتَوَى إلَخْ وَالْعِبَارَةُ الْجَامِعَةُ أَنْ يُقَالَ: إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّكِ صِدْقُهُ وَجَبَ تَمْكِينُهُ،

١٧٬٧٨٨

وَإِنْ شَكَكْت عَلَى السَّوِيَّةِ كُرِهَ،

١٧٬٧٨٩

وَإِنْ ظَنَنْت الْكَذِبَ حَرُمَ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: وَلَهُ) عَطْفٌ عَلَى لَهَا اهـ سم

(قَوْلُهُ: وَهَذَا إلَخْ) أَيْ مَا تَقَدَّمَ مِنْ مَعْنَى التَّدْيِينِ وَكَانَ يَنْبَغِي تَأْخِيرُهُ إلَى تَمَامِ الْمَعْنَى

(قَوْلُهُ بِحُكْمِ قَاضٍ إلَخْ) أَيْ لَوْ فُرِضَ قَاضٍ يَرَى قَبُولَهُ وَتَمْكِينَهُ مِنْهَا ظَاهِرًا، وَحَكَمَ بِقَبُولِهِ وَتَمْكِينِهِ اهـ سم وَالرَّوْضُ مَعَ شَرْحِهِ

(قَوْلُهُ: تَعْوِيلًا عَلَى الظَّاهِرِ) أَيْ ظَاهِرِ الْحُكْمِ، وَهَذَا عِلَّةٌ لِتَتَغَيَّرَ هَذِهِ إلَخْ، وَقَوْلُهُ: لِمَا يَأْتِي إلَخْ عِلَّةٌ وَلَا تَتَغَيَّرُ هَذِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: إذَا كَذَّبَتْهُ) أَيْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهَا كَذِبُهُ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بَعْدَ الْحُكْمِ إلَخْ) غَايَةٌ لِقَوْلِهِ لَا مَنْ صَدَّقَهُ أَيْ: وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَنْكِحَهُ،

١٧٬٧٩٠

وَلَوْ بَعْدَ الْحُكْمِ بِالْفُرْقَةِ أَيْ خِلَافًا لِمَنْ أَجَازَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لَكِ مُطَاوَعَتُهُ إلَّا إنْ غَلَبَ إلَخْ) تَأَمَّلْ هَذَا الْحَصْرَ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي وَلَوْ اسْتَوَى إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَلَهُ) عَطْفٌ عَلَى لَهَا

(قَوْلُهُ: وَلَا تَتَغَيَّرُ هَذِهِ الْأَحْوَالُ بِحُكْمِ قَاضٍ) لَوْ فُرِضَ قَاضٍ يَرَى قَبُولَهُ وَتَمْكِينَهُ مِنْهَا ظَاهِرًا أَوْ حَكَمَ بِقَبُولِهِ وَتَمْكِينِهِ قَوْلُهُ: وَأُلْحِقَ بِالْأَوَّلِ) أَيْ: وَهُوَ إنْ شَاءَ اللَّهُ مَا لَوْ قَالَ إلَخْ عَدَمُ الْقَبُولِ هُنَا بَاطِنًا فِي غَايَةِ الْإِشْكَالِ، وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالْأَصَحُّ) عَلَى عَدَمِ الْقَبُولِ (أَنَّهُ يُدَيَّنُ) فِيمَا نَوَاهُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ وَصَلَ اللَّفْظُ بِمَا يَدَّعِيه لَانْتَظَمَ فَيُعْمَلُ بِهِ فِي الْبَاطِنِ إنْ كَانَ صَادِقًا بِأَنْ يُرَاجِعَهَا، وَحِينَئِذٍ يَجُوزُ لَهُ وَطْؤُهَا، وَلَهَا تَمْكِينُهُ إنْ ظَنَّتْ صِدْقَهُ،

٢٠٬٢١٤

فَإِنْ ظَنَّتْ كَذِبَهُ لَمْ تُمَكِّنْهُ.

٢٠٬٢١٥

وَفِي ذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: لَهُ الطَّلَبُ وَعَلَيْهَا الْهَرَبُ،

٢٠٬٢١٦

وَإِنْ اسْتَوَى عِنْدَهَا الطَّرَفَانِ كُرِهَ لَهَا تَمْكِينُهُ،

٢٠٬٢١٧

وَإِذَا صَدَّقَتْهُ وَرَآهُمَا الْحَاكِمُ مُجْتَمِعَيْنِ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ رَجَّحَهُ فِي الْكِفَايَةِ، وَالتَّدَيُّنُ لُغَةً أَنْ يَكِلَهُ إلَى دِينِهِ وَقَالَ الْأَصْحَابُ: هُوَ أَنْ لَا تَطْلُقَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ إنْ كَانَ صَادِقًا إلَّا عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي نَوَاهُ غَيْرَ أَنَّا لَا نُصَدِّقُهُ فِي الظَّاهِرِ وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يُدَيَّنُ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ بِمُجَرَّدِهِ لَا يَحْتَمِلُ الْمُرَادَ، وَالنِّيَّةُ إنَّمَا تَعْمَلُ فِيمَا يَحْتَمِلُهُ اللَّفْظُ

كنز الراغبينالمحلي

(لِمُوَافَقَةِ تَفْسِيرِهِ لِاعْتِقَادِهِ، وَالْأَصَحُّ) عَلَى عَدَمِ الْقَبُولِ (أَنَّهُ يُدَيَّنُ) فِيمَا نَوَاهُ فَيُعْمَلُ بِهِ فِي الْبَاطِنِ إنْ كَانَ صَادِقًا بِأَنْ يُرَاجِعَهَا وَيَطْلُبَهَا وَلَهَا تَمْكِينُهُ إنْ ظَنَّتْ صِدْقَهُ بِقَرِينَةٍ وَإِلَّا فَلَا،

٤٬١٦٧

وَفِي ذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَهُ الطَّلَبُ وَعَلَيْهَا الْهَرَبُ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يُدَيَّنُ لِأَنَّ اللَّفْظَ لَا يَحْتَمِلُ الْمُرَادَ وَالنِّيَّةُ إنَّمَا تُعْمَلُ فِيمَا يَحْتَمِلُهُ اللَّفْظُ،

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيَطْلُبُهَا) هُوَ بِالْمُوَحَّدَةِ بَعْدَ اللَّامِ وَفِي نُسْخَةٍ بِالْقَافِ فَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ كَمَا هِيَ كَذَلِكَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ أَيْضًا.

قَوْلُهُ: (وَلَهَا تَمْكِينُهُ) وَلِلْقَاضِي التَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا إذَا اجْتَمَعَا وَهَلْ يَحُدُّهُ حِينَئِذٍ رَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (وَإِلَّا فَلَا) بِأَنْ شَكَّتْ فِي حَالِهِ أَوْ ظَنَّتْ كَذِبَهُ، فَلَا تُمَكِّنُهُ فَيُكْرَهُ تَمْكِينُهُ فِي الْأُولَى،

٧٬٩١٩

وَيَحْرُمُ فِي الثَّانِيَةِ وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ قَوْلُ الْإِمَامِ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ،

٧٬٩٢٠

وَفِي ذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ إلَخْ.

قَوْلُهُ: (لَهُ الطَّلَبُ) شَامِلٌ لِمَا تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِهِ، مِمَّنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ وَلَوْ رَجَعَتْ إلَى تَصْدِيقِ الْأَوَّلِ،

٧٬٩٢١

وَلَوْ بَعْدَ فِرَاقِ الثَّانِي لَمْ تُقْبَلْ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَحْكَامَ لَا تَتَغَيَّرُ بِالرُّجُوعِ عَنْهَا.

٧٬٩٢٢

وَإِنْ حَكَمَ قَاضٍ بِخِلَافِهَا قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُدَيَّنُ) لِأَنَّهُ لَوْ صَرَّحَ بِذَلِكَ لَانْتَظَمَ مَعَ كَلَامِهِ السَّابِقِ، كَمَا فِي أَرَدْت إنْ شَاءَ زَيْدٌ

٢٬٨٠٧

بِخِلَافِ أَرَدْت إنْ شَاءَ اللَّهُ كَمَا سَيَجِيءُ،

٢٬٨٠٨

وَإِنْ انْتَظَمَ مَعَ كَلَامِهِ السَّابِقِ لَكِنْ فِيهِ رَفْعٌ لِأَصْلِ الطَّلَاقِ، وَلَا يُرَدُّ مَا لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ،

٢٬٨٠٩

وَقَالَ أَرَدْت مِنْ وَثَاقٍ وَلَا قَرِينَةَ فَإِنَّهُ يُدَيَّنُ،

٢٬٨١٠

وَإِنْ كَانَ فِيهِ رَفْعٌ لِأَصْلِ الطَّلَاقِ، لِأَنَّ اللَّفْظَ يُشْعِرُ بِهِ وَمِنْ هُنَا تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَهُمْ مَا كَانَ صَرِيحًا فِي بَابِهِ لَا يَكُونُ كِنَايَةً فِي غَيْرِهِ إذَا وَجَدَ نَفَادًا فِي مَوْضُوعِهِ مَحِلُّهُ بِاعْتِبَارِ الظَّاهِرِ.

قَوْلُهُ: (وَإِلَّا فَلَا) لَكِنْ لَوْ شَكَّتْ كُرِهَ التَّمْكِينُ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والأصح: أنه يُدّيَّنُ) أي: في الصورتين،

ومعناه- كما قال الشافعي-:

أن له الطلب وعليها الهرب، فيقال للمرأة: أنت بأن للثلاث في الظاهر، وليس لك مطاوعته وتحرم عليك الخلوة به، ولك أن تطلبي من الحاكم أن يحكم عليه بالفرقة وتتزوجي، إلا إذا غلب على ظنك صدقة بقرينه،

٢٠٬٨٧٦

فإن استوى عندها الأمران ... كره لها تمكينه، ويقال له: لا يمكنك منها، ولك ذلك فيما بينك وبين الله إن كنت صادقاً،

٢٠٬٨٧٧

فإن ادعى عليها تصديقه ... ففي تحليفه وجهان.

والوجه الثاني: لا يُدّيَنُ؛ لأن اللفظ لا يشعر به،

٢٠٬٨٧٨

بخلاف قوله: أردت الطلاق من وثاق؛ لأنه منتظم لغة، ومعنى التديين: أن يكله إلى دينه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.