أو بغيرها فعند مضي زمن يمكن فيه ذلك الفعل
Its commentaries
(أَوْ) عَلَّقَ (بِغَيْرِهَا) كَإِذَا وَسَائِرِ مَا مَرَّ (فَعِنْدَ مُضِيِّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ ذَلِكَ الْفِعْلُ) تَطْلُقُ وَفَارَقَتْ إنْ بِأَنَّهَا لِمُجَرَّدِ الشَّرْطِ مِنْ غَيْرِ إشْعَارٍ لَهَا بِزَمَنٍ
بِخِلَافِ الْبَقِيَّةِ كَإِذَا فَإِنَّهَا ظَرْفُ زَمَانٍ كَمَتَى فَتَنَاوَلَتْ الْأَوْقَاتِ كُلِّهَا، فَمَعْنَى إنْ لَمْ تَدْخُلِي إنْ فَاتَك الدُّخُولُ وَفَوَاتُهُ بِالْيَأْسِ، وَمَعْنَى إذَا لَمْ تَدْخُلِي: أَيْ وَقْتَ فَاتَك الدُّخُولُ فَوَقَعَ بِمُضِيِّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ الدُّخُولُ فَتَرَكَتْهُ،
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُمْكِنْهَا لِإِكْرَاهٍ أَوْ نَحْوِهِ وَيُقْبَلُ ظَاهِرًا قَوْلُهُ أَرَدْت بِإِذَا مَعْنَى إنْ.
(قَوْلُهُ: مَعْنَى إنْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ نَحْوِيًّا.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَفَارَقَتْ إنْ بِأَنَّهَا لِمُجَرَّدِ الشَّرْطِ إلَخْ.) يَرِدُ عَلَى هَذَا الْفَرْقِ مَنْ الشَّرْطِيَّةُ قَوْلُهُ: أَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إذَا دَخَلْت الدَّارَ إلَخْ) مُكَرَّرٌ مَعَ مَا مَرَّ فِي حَلِّ الْمَتْنِ بَلْ فِيهِ نَوْعُ مُخَالَفَةٍ لِمَا مَرَّ. [فَصَلِّ فِي أَنْوَاع مِنْ تَعْلِيق الطَّلَاق بالحمل وَالْوِلَادَة والحيض] فَصْلٌ) فِي أَنْوَاعٍ مِنْ التَّعْلِيقِ بِالْحَمْلِ وَالْوِلَادَةِ وَالْحَيْضِ
Adds nothing on this mas’ala.
(أَوْ) عَلَّقَ (بِغَيْرِهَا) كَإِذَا وَسَائِرِ مَا مَرَّ (فَ) تَطْلُقُ (عِنْدَ مُضِيِّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ ذَلِكَ الْفِعْلُ) وَفَارَقَتْ إنْ بِأَنَّهَا لِمُجَرَّدِ الشَّرْطِ مِنْ غَيْرِ إشْعَارٍ لَهَا بِزَمَنٍ
بِخِلَافِ الْبَقِيَّةِ كَإِذَا فَإِنَّهَا ظَرْفُ زَمَانٍ كَمَتَى فَتَنَاوَلَتْ الْأَوْقَاتَ كُلَّهَا فَمَعْنَى إنْ لَمْ تَدْخُلِي إنْ فَاتَك الدُّخُولُ، وَفَوَاتُهُ بِالْيَأْسِ، وَمَعْنَى إذَا لَمْ تَدْخُلِي: أَيَّ وَقْتٍ فَاتَك الدُّخُولُ فَوَقَعَ بِمُضِيِّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ الدُّخُولُ فَتَرَكَتْهُ
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُمْكِنْهَا لِإِكْرَاهٍ أَوْ نَحْوِهِ وَيُقْبَلُ ظَاهِرًا قَوْلُهُ أَرَدْت بِإِذَا مَعْنَى إنْ لَا زَمَنًا مَخْصُوصًا عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ بَعْضِهِمْ وَعَلَيْهِ فُرِّقَ بِأَنَّهُ ثَمَّ أَرَادَ بِلَفْظٍ مَعْنَى لَفْظٍ آخَرَ بَيْنَهُمَا اجْتِمَاعٌ فِي الشَّرْطِيَّةِ بِخِلَافِهِ هُنَا، وَفِيهِ مَا فِيهِ وَبِأَنَّ مَعْنَى إذَا أَوْ غَيْرَهُ كَالتَّقْيِيدِ بِزَمَنٍ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ؛ لِأَنَّهُ غَلَّظَ عَلَى نَفْسِهِ
(قَوْلُهُ: وَسَائِرِ مَا مَرَّ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَلَوْ كَانَ التَّعْلِيقُ الْمَذْكُورُ بِصِيغَةِ كُلَّمَا فَمَضَى قَدْرُ مَا يَسَعُ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ، وَلَمْ يَفْعَلْ طَلَقَتْ ثَلَاثًا إنْ لِمَ تَبِنْ بِالْأُولَى، وَإِلَّا فَتَطْلُقُ وَاحِدَةً فَقَطْ وَحِينَ أَوْ حَيْثُ أَوْ مَهْمَا أَوْ كُلَّمَا لَمْ أُطَلِّقْك كَقَوْلِهِ: إذَا لَمْ أُطَلِّقْك فِيمَا مَرَّ اهـ
(قَوْلُهُ: وَفَارَقَتْ) إلَى قَوْلِهِ لَا زَمَنًا فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ
بِخِلَافِ مَا إلَى وَيُقْبَلُ، وَقَوْلَهُ: عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إلَى وَفَرَّقَ، وَقَوْلُهُ: وَفِيهِ مَا فِيهِ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّهَا لِمُجَرَّدِ الشَّرْطِ إلَخْ)
يَرِدُ عَلَى ذَلِكَ الْفَرْقِ " مَنْ " الشَّرْطِيَّةُ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ: وَفِي صَنِيعِ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ كَمَا مَرَّ آنِفًا مَا يُخْرِجُ نَحْوَ مَنْ مِمَّا لَا يَدُلُّ عَلَى الزَّمَنِ
(قَوْلُهُ: فَوَقَعَ) الْأَنْسَبُ وَفَوَاتُهُ كَمَا فِي الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُمْكِنْهَا إلَخْ) لَعَلَّ هَذَا إذَا قَصَدَ مَنْعَهَا
بِخِلَافِ مَا إذَا قَصَدَ مُجَرَّدَ التَّعْلِيقِ أَوْ أَطْلَقَ عَلَى مَا سَيَأْتِي اهـ سم، وَقَوْلُهُ: مَنْعَهَا لَعَلَّ الْمُنَاسِبَ حَثَّهَا
(قَوْلُهُ: لِإِكْرَاهٍ) أَيْ عَلَى تَرْكِ الْفِعْلِ
(قَوْلُهُ: وَيُقْبَلُ ظَاهِرًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ،
وَإِنْ قَالَ أَرَدْت بِإِذَا مَعْنَى إنْ قُبِلَ ظَاهِرًا؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا قَدْ يَقُومُ مَقَامَ الْآخَرِ،
وَإِنْ أَرَادَ بِإِنْ مَعْنَى إذَا قُبِلَ؛ لِأَنَّهُ غَلَّظَ عَلَى نَفْسِهِ،
وَإِنْ أَرَادَ بِغَيْرِ إنْ وَقْتًا مُعَيَّنًا قَرِيبًا أَوْ بَعِيدًا دُيِّنَ لِاحْتِمَالِ مَا أَرَادَ، وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا مَرَّ فِيمَا لَوْ أَرَادَ بِإِذَا مَعْنَى إنْ؛ لِأَنَّهُ ثَمَّ أَرَادَ بِلَفْظٍ مَعْنَى لَفْظٍ آخَرَ بَيْنَهُمَا اجْتِمَاعٌ فِي الشَّرْطِيَّةِ بِخِلَافِهِ هُنَا اهـ
(قَوْلُهُ: لَا زَمَنًا مَخْصُوصًا) كَأَنَّ الْمَعْنَى أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ ظَاهِرًا إذَا قَالَ أَرَدْت بِإِذَا لَمْ تَدْخُلِي أَيْ فِي غُرَّةِ رَمَضَانَ وَلَعَلَّ وَجْهَ قَوْلِهِ الْآتِي، وَفِيهِ مَا فِيهِ أَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهَا شَامِلَةٌ لِلْأَوْقَاتِ أَيْ عَلَى سَبِيلِ الْبَدَلِيَّةِ فَالْوَقْتُ الْمُعَيَّنُ مِنْ بَعْضِ مَاصَدَقَاتِهَا،
وَإِنْ تَجَوَّزَ بِهَا فِي مُلَاحَظَةِ خُصُوصِ التَّعْيِينِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ فِي اسْتِعْمَالِهَا بِمَعْنَى إنْ تَجْرِيدَهَا عَنْ خُصُوصِ الظَّرْفِيَّةِ، وَاسْتِعْمَالَهَا فِي مُطْلَقِ الشَّرْطِيَّةِ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ التَّجَوُّزِ،
وَفِي إرَادَةِ الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ اسْتِعْمَالُ لَفْظِ الْمُطْلَقِ فِي الْمُقَيَّدِ، وَهُوَ ضَرْبٌ آخَرُ مِنْ التَّجَوُّزِ فَمَا الدَّاعِي لِتَجْوِيزِ أَحَدِهِمَا وَمَنْعِ الْآخَرِ مَعَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا فِيهِ إخْرَاجٌ لِلَّفْظِ عَنْ حَقِيقَتِهِ الْمُتَبَادَرَةِ مِنْهُ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِتَبَادُرِ الْأَوَّلِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الثَّانِي كَمَا يُفِيدُهُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ
(قَوْلُهُ: وَفُرِّقَ) أَيْ بَيْنَ إرَادَةِ مَعْنَى إنْ وَالزَّمَنِ الْمَخْصُوصِ
(قَوْلُهُ: وَبِأَنَّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِإِذَا إلَخْ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُمْكِنْهَا إلَخْ) لَعَلَّ هَذَا إذَا قَصَدَ مَنْعَهَا
بِخِلَافِ مَا إذَا قَصَدَ مُجَرَّدَ التَّعْلِيقِ أَوْ أَطْلَقَ عَلَى مَا سَيَأْتِي
(قَوْلُهُ: أَوْ أَنْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: إذَا
(أَوْ) عَلَّقَ الطَّلَاقَ (بِغَيْرِهَا) أَيْ إنْ كَإِذَا (فَعِنْدَ مُضِيِّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ ذَلِكَ الْفِعْلُ) الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ مِنْ وَقْتِ التَّعْلِيقِ وَلَمْ يَفْعَلْ وَقَعَ الطَّلَاقُ، هَذَا هُوَ الْمَنْصُوصُ فِي صُورَتَيْ إنْ وَإِذَا، وَالْفَرْقُ أَنَّ إنْ حَرْفُ شَرْطٍ لَا إشْعَارَ لَهَا بِالزَّمَانِ،
وَإِذَا ظَرْفُ زَمَانٍ كَمَتَى فِي التَّنَاوُلِ لِلْأَوْقَاتِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ إذَا قِيلَ: مَتَى أَلْقَاك صَحَّ أَنْ يَقُولَ إذَا أَوْ مَتَى شِئْت أَوْ نَحْوَهُمَا،
وَلَا يَصِحُّ إنْ شِئْت، فَقَوْلُهُ: إنْ لَمْ أُطَلِّقْك مَعْنَاهُ إنْ فَاتَنِي تَطْلِيقُك وَفَوَاتُهُ بِالْيَأْسِ، وَقَوْلُهُ: إذَا لَمْ أُطَلِّقْك مَعْنَاهُ أَيْ وَقْتٌ فَاتَنِي فِيهِ التَّطْلِيقُ وَفَوَاتُهُ بِمُضِيِّ زَمَنٍ يَتَأَتَّى فِيهِ التَّطْلِيقُ وَلَمْ يُطَلِّقْ، وَالطَّرِيقُ الثَّانِي فِي كُلٍّ مِنْ الصُّورَتَيْنِ قَوْلَانِ بِتَخْرِيجِ قَوْلٍ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا إلَى الْأُخْرَى.
أَمَّا غَيْرُ إنْ وَإِذَا مِنْ الْأَدَوَاتِ كَمَتَى وَمَتَى مَا فَلِلْفَوْرِ قَطْعًا كَمَا يُفْهِمُهُ إطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ.
فَإِنْ قَالَ: أَرَدْت بِإِذَا مَعْنَى إنْ قُبِلَ بَاطِنًا
وَكَذَا ظَاهِرًا؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا قَدْ يَقُومُ مَقَامَ الْآخَرِ،
وَإِنْ أَرَادَ بِإِنْ مَعْنَى إذَا قُبِلَ ظَاهِرًا؛ لِأَنَّهُ غَلَّظَ عَلَى نَفْسِهِ،
وَإِنْ أَرَادَ بِغَيْرِ إنْ وَقْتًا مُعَيَّنًا قَرِيبًا أَوْ بَعِيدًا دِينَ لِاحْتِمَالِ مَا أَرَادَ فَإِنْ قِيلَ: قَدْ قُلْتُمْ إنَّهُ إذَا أَرَادَ بِإِذَا مَعْنَى إنْ أَنَّهُ يُقْبَلُ ظَاهِرًا، وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ.
أُجِيبَ بِأَنَّهُ ثُمَّ أَرَادَ بِلَفْظِ مَعْنَى لَفْظَ آخَرَ بَيْنَهُمَا اجْتِمَاعٌ فِي الشَّرْطِيَّةِ بِخِلَافِهِ هُنَا.
فَرْعٌ: لَوْ قَالَ: إنْ لَمْ أُطَلِّقْك الْيَوْمَ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَمَضَى الْيَوْمُ وَلَمْ يُطَلِّقْهَا طَلُقَتْ قُبَيْلَ الْغُرُوبِ لِحُصُولِ الْيَأْسِ حِينَئِذٍ،
وَلَوْ قَالَ: إنْ تَرَكْت طَلَاقَك أَوْ إنْ سَكَتُّ عَنْهُ فَأَنْتِ طَالِقٌ اُشْتُرِطَ الْفَوْرُ،
فَإِنْ لَمْ يُطَلِّقْهَا فِي الْحَالِ طَلُقَتْ لِوُجُودِ، الصِّفَةِ،
بِخِلَافِ مَا إذَا نَفَاهُمَا، فَقَالَ: إنْ لَمْ أَتْرُكْ طَلَاقَك أَوْ إنْ لَمْ أَسْكُتْ عَنْهُ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَلَا يَقْتَضِي الْفَوْرَ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ،
فَإِنْ طَلَّقَ فَوْرًا وَاحِدَةً ثُمَّ سَكَتَ انْحَلَّتْ يَمِينُ التَّرْكِ فَلَا يَقَعُ أُخْرَى؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ طَلَاقَهَا، وَلَا تَنْحَلُّ يَمِينُ السُّكُوتِ فَتَقَعُ أُخْرَى لِسُكُوتِهِ وَانْحَلَّتْ يَمِينُهُ، وَالْفَرْقُ أَنَّهُ عَلَّقَ فِي الْأُولَى عَلَى التَّرْكِ وَلَمْ يُوجَدْ،
وَفِي الثَّانِيَةِ عَلَى السُّكُوتِ وَقَدْ وُجِدَ، إذْ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنْ يُقَالَ سَكَتَ عَنْ طَلَاقِهَا وَإِنْ لَمْ يَسْكُتْ أَوَّلًا،
وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ: تَرَكَ طَلَاقَهَا إذَا لَمْ يَتْرُكْهُ أَوَّلًا،
وَلَوْ كَانَ التَّعْلِيقُ الْمَذْكُورُ بِصِيغَةِ كُلَّمَا فَمَضَى قَدْرُ مَا يَسَعُ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ بِلَا تَطْلِيقٍ طَلُقَتْ ثَلَاثًا إنْ لَمْ تَبِنْ بِالْأُولَى، وَإِلَّا فَتَطْلُقُ وَاحِدَةً فَقَطْ، وَحِينَ أَوْ حَيْثُ أَوْ مَهْمَا أَوْ كُلَّمَا لَمْ أُطَلِّقْك كَقَوْلِهِ: إذَا لَمْ أُطَلِّقْك فِيمَا مَرَّ.
(أَوْ بِغَيْرِهَا) كَإِذَا (فَعِنْدَ مُضِيِّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ ذَلِكَ الْفِعْلُ) مِنْ وَقْتِ التَّعْلِيقِ وَلَمْ تَفْعَلْ يَقَعُ الطَّلَاقُ هَذَا هُوَ الْمَنْصُوصُ فِي صُورَتَيْ، إنْ وَإِذَا وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ إنْ حَرْفُ شَرْطٍ لَا إشْعَارَ لَهُ بِالزَّمَانِ،
وَإِذَا ظَرْفُ زَمَانٍ كَمَتَى فِي التَّنَاوُلِ لِلْأَوْقَاتِ فَإِذَا قِيلَ مَتَى أَلْقَاك صَحَّ أَنْ تَقُولَ مَتَى شِئْت أَوْ إذَا شِئْت وَلَا يَصِحُّ إنْ شِئْت.
فَقَوْلُهُ إنْ لَمْ تَدْخُلِي الدَّارَ مَعْنَاهُ إنْ فَاتَك دُخُولُهَا وَفَوَاتُهُ بِالْمَوْتِ، وَقَوْلُهُ إذَا لَمْ تَدْخُلِي الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ مَعْنَاهُ أَيُّ وَقْتٍ فَاتَك الدُّخُولُ فَيَقَعُ الطَّلَاقُ بِمُضِيِّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ الدُّخُولُ، وَلَمْ يُؤْتَ بِهِ وَالطَّرِيقُ الثَّانِي فِي كُلٍّ مِنْ الصُّورَتَيْنِ قَوْلَانِ بِتَخْرِيجِ قَوْلٍ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا إلَى الْأُخْرَى أَحَدُهُمَا أَنَّ الطَّلَاقَ إنَّمَا يَقَعُ فِيهِمَا عِنْدَ الْيَأْسِ مِنْ الْفِعْلِ لَا بِمُضِيِّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ الْفِعْلُ، وَلَمْ يُفْعَلْ كَمَا فِي طَرَفِ الْإِثْبَاتِ لَا يَخْتَصُّ التَّعْلِيقُ بِالزَّمَانِ الْأَوَّلِ وَالْقَوْلُ الثَّانِي يَقَعُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا بِمُضِيِّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ الْفِعْلُ، وَلَمْ يُفْعَلْ لِأَنَّهُ أَوَّلُ وَقْتٍ حَصَلَ فِيهِ عَدَمُ الْفِعْلِ الْمُعَلَّقِ بِهِ وَالطَّلَاقُ يَقَعُ بِأَوَّلِ حُصُولِ الصِّفَةِ.
وَأَلْحَقُوا بِإِذَا غَيْرَهَا مِنْ أَخَوَاتِهَا فِيمَا ذَكَرَ كَمَا شَمِلَتْهُ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ نَحْوُ مَتَى أَوْ أَيْ وَقْتٍ لَمْ تَدْخُلِي الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ فَتَطْلُقُ بِمُضِيِّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ الدُّخُولُ، وَلَمْ تَأْتِ بِهِ عَلَى الرَّاجِحِ
قَوْلُهُ: (كَإِذَا) فَإِنْ أَرَادَ بِهَا مَعْنَى إنْ قُبِلَ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا كَعَكْسِهِ.
قَوْلُهُ: (يُمْكِنُ فِيهِ الدُّخُولُ) أَيْ مَعَ تَمَكُّنِهِمَا مِنْهُ فَإِنْ أُكْرِهَتْ عَلَى تَرْكِهِ لَمْ يَقَعْ.
قَوْلُهُ: (أَحَدُهُمَا إلَخْ) وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَأَبُو حَنِيفَةَ.
قَوْلُهُ: (وَعَلَى الرَّاجِحِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.
تَنْبِيهٌ: قَالَ شَيْخُنَا يَدْخُلُ فِي النَّفْيِ الْمَذْكُورِ مَا لَوْ كَانَ ضِمْنِيًّا نَحْوُ عَلَيَّ الطَّلَاقُ تَدْخُلِينَ هَذِهِ الدَّارَ، أَوْ أَمَرَهَا فَامْتَنَعَتْ فَقَالَ لَا عَلَيَّ الطَّلَاقُ تَدْخُلِينَ فَإِنَّ الْمَعْنَى لَوْ لَمْ تَدْخُلِي فَأَنْتِ طَالِقٌ فَإِنْ قَصَدَ مَتَى اشْتَرَطَ الْفَوْرِيَّةَ أَوْ قَصَدَ إنْ قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا أَوْ أَطْلَقَ فَلَا يُشْتَرَطُ، فَلْيُحَرَّرْ
وَلَوْ قَالَ لَا عَلَيَّ الطَّلَاقُ مَا تَدْخُلِينَ وَقَعَ بِدُخُولِهَا كَمَا أَفْتَى بِهِ، وَالِدُ شَيْخِنَا
وَلَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ طَالِقٌ، أَوْ أَنْت طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ طَالِقًا لَمْ تَطْلُقْ فِي الْحَالِ فَإِنْ طَلَّقَ وَقَعَ ثِنْتَانِ فِي الْأُولَى،
وَكَذَا فِي الثَّانِيَةِ إنْ دَخَلَتْ بَعْدَ طَلَاقِهِ،
وَلَوْ قَالَ أَنْت إنْ كَلَّمْتُك طَالِقًا لَمْ يَقَعْ مَا لَمْ يُرِدْ بِهِ إلْغَاءَ الْخَبَرِ وَإِنْ نَصَبَهُ لَحَنَ
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ، إنْ أَوْ إنْ لَمْ،
وَقَالَ أَرَدْت التَّعْلِيقَ فَإِنْ كَانَ ثَمَّ مَانِعٌ صُدِّقَ ظَاهِرًا بِيَمِينِهِ وَإِلَّا فَلَا يُصَدَّقُ فَيَقَعُ عَلَيْهِ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ،
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي الْبَحْرِ أَوْ الظِّلِّ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُسْتَقْبَلُ وَقَعَ حَالًا مَا لَمْ يُرِدْ التَّعْلِيقَ أَوْ فِي الشِّتَاءِ، فَتَعْلِيقٌ لِأَنَّهُ مِمَّا يُمْكِنُ أَنْ يُسْتَقْبَلَ كَمَا مَرَّ.
وَلَوْ عَلَّقَ بِشَرْطٍ عَلَى شَرْطٍ نَحْوُ إنْ أَكَلْت إنْ شَرِبْت فَأَنْتِ طَالِقٌ اُشْتُرِطَ لِلْوُقُوعِ تَقْدِيمُ الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ.
قَوْلُهُ: (أَحَدُهُمَا إلَخْ) بِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَأَبُو حَنِيفَةَ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.