Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَوْ) (عَلَّقَ) الطَّلَاقَ (بِنَفْيِ فِعْلٍ) (فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ إنْ عَلَّقَ بِإِنْ كَإِنْ لَمْ تَدْخُلِي) الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ تَدْخُلِي الدَّارَ (وَقَعَ عِنْدَ الْيَأْسِ مِنْ الدُّخُولِ) كَأَنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الدُّخُولِ فَيُحْكَمُ بِالْوُقُوعِ قُبَيْلَ الْمَوْتِ: أَيْ إذَا بَقِيَ مَا لَا يَسَعُ الدُّخُولَ وَلَا أَثَرَ هُنَا لِلْجُنُونِ إذْ دُخُولُ الْمَجْنُونِ كَهُوَ مِنْ الْعَاقِلِ،

13,531

وَلَوْ أَبَانَهَا بَعْدَ تَمَكُّنِهَا مِنْ الدُّخُولِ وَاسْتَمَرَّتْ إلَى الْمَوْتِ وَلَمْ يَتَّفِقْ دُخُولٌ لَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ قَبْلَ الْبَيْنُونَةِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا عَقِبَ ذَلِكَ،

13,532

وَإِنْ زَعَمَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّهُ غَلَطٌ وَأَنَّ الصَّوَابَ وُقُوعُهُ قَبْلَ الْبَيْنُونَةِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا عَقِبَ ذَلِكَ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْوَسِيطِ وَأَيَّدَهُ بِالْحِنْثِ بِتَلَفِ مَا حَلَفَ أَنَّهُ يَأْكُلُهُ غَدًا فَتَلِفَ فِيهِ قَبْلَ أَكْلِهِ بَعْدَ تَمَكُّنِهِ مِنْهُ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْعَوْدَ بَعْدَ الْبَيْنُونَةِ مُمْكِنٌ هُنَا فَلَمْ يَفُتْ الْبِرُّ بِاخْتِيَارِهِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ، وَمَحَلُّ اعْتِبَارِ الْيَأْسِ مَا لَمْ يَقُلْ أَرَدْت إنْ دَخَلَتْ الْآنَ أَوْ الْيَوْمَ،

13,533

فَإِنْ أَرَادَهُ تَعَلَّقَ الْحُكْمُ بِالْوَقْتِ الْمَنْوِيِّ كَمَا صَرَّحَا بِهِ فِي نَظِيرِهِ فِيمَنْ دَخَلَ عَلَى صَدِيقِهِ فَقَالَ لَهُ تَغَدَّ مَعِي فَامْتَنَعَ فَقَالَ إنْ لَمْ تَتَغَدَّ مَعِي فَامْرَأَتِي طَالِقٌ وَنَوَى الْحَالَ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِنَفْيِ فِعْلٍ إلَخْ)

9,629

وَمِثْلُهُ الْحَلِفُ بِاَللَّهِ بِالْأَوْلَى كَأَنْ قَالَ وَاَللَّهِ إنْ لَمْ تَدْخُلِي الدَّارَ مَا فَعَلْت بِكَذَا.

9,630

وَفِي حَجّ: فَرْعٌ قَالَ أَنْت طَالِقٌ إنْ لَمْ تَتَزَوَّجِي فُلَانًا طَلُقَتْ حَالًا كَمَا يَأْتِي بِمَا فِيهِ، أَوْ إنْ لَمْ تَتَزَوَّجِي فُلَانًا فَأَنْتِ طَالِقٌ أَطْلَقَ جَمْعٌ الْوُقُوعَ وَقَالَ آخَرُونَ فِيهِ دَوْرٌ،

9,631

فَمَنْ أَلْغَاهُ أَوْقَعَهُ وَمَنْ صَحَّحَهُ لَمْ يُوقِعْهُ. فِي تَخْصِيصِ الدَّوْرِ بِهَذِهِ نَظَرٌ بَلْ يَأْتِي فِي الْأُولَى إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى، عَلَى أَنَّ الَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّ هَذَا مِنْ بَابِ التَّعْلِيقِ بِمَا يَئُولَ لِلْمُحَالِ الشَّرْعِيِّ لِأَنَّهُ حَثٌّ عَلَى تَزَوُّجِهِ الْمُحَالِ قُبَيْلَ الطَّلَاقِ لَا مِنْ الدَّوْرِ فَيَقَعُ حَالًا نَظِيرَ الْأُولَى فَتَأَمَّلْهُ وَلَوْ حَلَفَ لَيَرْسِمَنَّ عَلَيْهِ لَمْ يَتَوَقَّفْ الْبَرُّ عَلَى طَلَبِ التَّرْسِيمِ عَلَيْهِ مِنْ حَاكِمٍ عَلَى مَا أَفْتَى بِهِ بَعْضُهُمْ،

9,632

وَقَالَ غَيْرُهُ: بَلْ يَتَوَقَّفُ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّ حَقِيقَةَ التَّرْسِيمِ تَخْتَصُّ بِالْحَاكِمِ،

9,633

وَأَمَّا التَّرْسِيمُ مِنْ الْمُشْتَكِي فَهُوَ طَلَبُهُ وَلَا يُغْنِي مُجَرَّدُ الشِّكَايَةِ لِلْحَاكِمِ عَنْ تَرْسِيمِهِ وَهُوَ أَنْ يُوَكِّلَ بِهِ مَنْ يُلَازِمُهُ حَتَّى يُؤْمَنَ مِنْ هَرَبِهِ قَبْلَ فَصْلِ الْخُصُومَةِ اهـ.

9,634

[فَائِدَةٌ] وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْ أَخَوَيْنِ مَعَهُمَا أَوْلَادٌ وَأَرَادَا إخْتَانَهُمْ فَقَالَ أَحَدُهُمَا نَفْعَلُ ذَلِكَ بِمَوْلِدٍ وَقَالَ الْآخَرُ بِزَفَّةٍ فَامْتَنَعَ الْأَوَّلُ، فَحَلَفَ الثَّانِي بِمَا صُورَتُهُ إنْ لَمْ تُوَافِقْنِي عَلَى مُرَادٌ مَا طَلَعْت لَك أَنَا وَلَا زَوْجَتِي فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَتَرَكَا الْخِتَانَ وَطَلَعَ فَهَلْ يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ؟ وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّهُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَى الْحَلِفِ حَيْثُ انْتَفَى الْخِتَانُ فِي جَمِيعِ السَّنَةِ لِأَنَّ الْمَعْنَى أَنَّهُ إنْ خَتَنَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَلَمْ يُوَافِقْهُ لَا يَطْلُعُ لَهُ فَحَيْثُ انْتَفَى الْخِتَانُ لَا يَحْدُثُ بِالطُّلُوعِ فِي السَّنَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَهَذَا نَظِيرُ مَا لَوْ حَلَفَ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُعْطِهِ حَقَّهُ لَا يَشُكُّوهُ إلَّا مِنْ حَاكِمِ السِّيَاسَةِ فَتَرَكَ الشَّكْوَى مِنْ أَصْلِهَا لَا حِنْثَ، لِأَنَّ الْمَعْنَى: إنْ لَمْ تُعْطِنِي وَشَكَوْتُك فَلَا أَشْكُوك إلَّا مِنْ حَاكِمِ السِّيَاسَةِ، وَهُوَ وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِالْخِتَانِ فِي يَمِينِهِ لَكِنَّ قَرِينَةَ الْحَالِ تَدُلُّ عَلَيْهِ،

9,635

أَمَّا لَوْ خَتَنَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ وَلَمْ يُوَافِقْهُ عَلَى مُرَادِهِ حَنِثَ بِالطُّلُوعِ هُوَ أَوْ زَوْجَتُهُ بَعْدَ الْخِتَانِ دُونَ مَا قَبْلَهُ، لِأَنَّ وَقْتَ الِامْتِنَاعِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ لَمْ يَدْخُلْ قَبْلَ الْخِتَانِ، وَبِمِثْلِ هَذَا يُجَابُ عَمَّا وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهُ أَيْضًا وَهُوَ أَنَّ شَخْصًا وَقَفَ عَلَى جَزَّارٍ يَشْتَرِي مِنْهُ لَحْمًا فَأَرَادَ آخَرُ التَّقَدُّمَ عَلَيْهِ فِي الْأَخْذِ فَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنَّهُ لَا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْ الْجَزَّارِ قَبْلَهُ، فَحَلَفَ الْجَزَّارُ أَنَّهُ لَا يَبِيعُهُ لَحْمًا فَتَرَكَ الْأَخْذَ مِنْهُ وَهُوَ عَدَمُ الْحِنْثِ، لِأَنَّ الْمَعْنَى: إنْ أَخَذْت مِنْك فَلَا يَأْخُذُ أَحَدٌ قَبْلِي، وَهَذَا كُلُّهُ حَيْثُ لَا نِيَّةَ لَهُ وَإِلَّا عَمِلَ بِمُقْتَضَاهَا

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَبَانَهَا بَعْدَ) بِأَنْ مَضَى زَمَنٌ يُمْكِنُهَا فِيهِ الدُّخُولُ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ زَعَمَ) أَيْ قَالَ أَوْ اعْتَقَدَ

(قَوْلُهُ: وَنَوَى الْحَالَ) فَإِنَّهُ يَحْنَثُ أَيْ أَوْ دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَى إرَادَتِهِ عَلَى مَا مَرَّ

9,636

فَلَوْ لَمْ يَنْوِ ذَلِكَ لَمْ يَحْنَثْ إلَّا بِالْيَأْسِ وَهُوَ قُبَيْلَ الْمَوْتِ بِزَمَنٍ لَا يُمْكِنُ الْفِدَاءُ مَعَهُ فِيهِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْعَوْدَ) صَوَابُهُ بِأَنَّ الدُّخُولَ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ عَلَّقَ بِنَفْيِ فِعْلٍ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ إنْ عَلَّقَ بِإِنْ كَإِنْ لَمْ تَدْخُلِي) الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ تَدْخُلِي (وَقَعَ عِنْدَ الْيَأْسِ مِنْ الدُّخُولِ) كَأَنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الدُّخُولِ فَيُحْكَمُ بِالْوُقُوعِ قَبْلَ الْمَوْتِ أَيْ إذَا بَقِيَ مَا لَا يَسَعُ الدُّخُولَ، وَلَا أَثَرَ هُنَا لِلْجُنُونِ؛ لِأَنَّ الدُّخُولَ مِنْ الْمَجْنُونِ كَهُوَ مِنْ الْعَاقِلِ وَلَوْ أَبَانَهَا بَعْدَ تَمَكُّنِهَا مِنْ الدُّخُولِ وَاسْتَمَرَّتْ إلَى الْمَوْتِ، وَلَمْ يَتَّفِقْ دُخُولٌ لَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ قُبَيْلَ الْبَيْنُونَةِ لِانْحِلَالِ الصِّفَةِ بِدُخُولِهَا لَوْ وُجِدَ هَذَا مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَهُوَ غَلَطٌ، وَالصَّوَابُ وُقُوعُهُ قُبَيْلَ الْبَيْنُونَةِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا عَقِبَ ذَلِكَ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْبَسِيطِ وَأُيِّدَ بِالْحِنْثِ بِتَلَفِ مَا حَلَفَ أَنَّهُ يَأْكُلُهُ غَدًا فَتَلِفَ فِيهِ قَبْلَ أَكْلِهِ بَعْدَ تَمَكُّنِهِ مِنْهُ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْعَوْدَ بَعْدَ الْبَيْنُونَةِ مُمْكِنٌ هُنَا فَلَا يَفُوتُ الْبِرُّ بِاخْتِيَارِهِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ،

8,260

وَفِي إنْ لَمْ أُطَلِّقْك فَأَنْتِ طَالِقٌ يَحْصُلُ الْيَأْسُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا وَبِنَحْوِ جُنُونِهِ الْمُتَّصِلِ بِالْمَوْتِ فَيَقَعُ قُبَيْلَ الْمَوْتِ، وَنَحْوِ الْجُنُونِ حِينَئِذٍ أَيْ يَحْنَثُ لَا يَبْقَى زَمَنٌ يُمْكِنُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فِيهِ

8,261

بِخِلَافِ مُجَرَّدِ الْجُنُونِ لِتَوَقُّعِ الْإِفَاقَةِ وَالتَّطْلِيقِ بَعْدَهُ وَبِالْفَسْخِ الْمُتَّصِلِ بِالْمَوْتِ أَيْضًا فَيَقَعُ قُبَيْلَ الْفَسْخِ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ رَجْعِيٌّ فَلَا يَقَعُ الْيَأْسُ قُبَيْلَهُ لِلدَّوْرِ

8,262

بِخِلَافِ مُجَرَّدِ الْفَسْخِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُجَدِّدُ نِكَاحَهَا وَيُنْشِئُ فِيهِ طَلَاقًا فَتَنْحَلُّ الْيَمِينُ؛ إذْ لَا يَخْتَصُّ مَا بِهِ الْبِرُّ وَالْحِنْثُ هُنَا بِحَالَةِ النِّكَاحِ فَإِنْ لَمْ يُجَدِّدْهُ أَوْ جَدَّدَ، وَلَمْ يُطَلِّقْ بَانَ وُقُوعُهُ قُبَيْلَ الْفَسْخِ (تَنْبِيهٌ) مَا تَقَرَّرَ أَنَّ مَنْ عَلَّقَ بِنَفْيِ فِعْلٍ كَالدُّخُولِ فَوُجِدَ فِي حَالِ الْجُنُونِ انْحَلَّتْ الصِّفَةُ حَتَّى لَا يَقَعَ الطَّلَاقُ قُبَيْلَ نَحْوِ الْجُنُونِ لِعَدَمِ الْيَأْسِ بِهِ هُوَ مَا نَقَلَاهُ هُنَا عَنْ الْغَزَالِيِّ وَأَقَرَّاهُ وَاعْتَرَضَا بِأَنَّهُمَا نَاقَضَاهُ كَالْغَزَالِيِّ فِي الْإِيلَاءِ نَظَرًا إلَى أَنَّ الْمَجْنُونَ لَيْسَ لَهُ قَصْدٌ صَحِيحٌ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْوَجْهَ اخْتِلَافُ الْمَلْحَظَيْنِ؛

لِأَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى مَا بِهِ يَتَحَقَّقُ الْيَأْسُ وَمَعَ نَحْوِ الْجُنُونِ لَمْ يَتَحَقَّقْ حَتَّى يَقَعَ قُبَيْلَهُ لِإِمْكَانِ فِعْلِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ بَعْدَهُ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا تَقَرَّرَ أَنَّ الدُّخُولَ لَوْ وُجِدَ، وَهِيَ بَائِنٌ انْحَلَّتْ الْيَمِينُ فَلَا تَطْلُقُ قُبَيْلَ الْبَيْنُونَةِ فَكَمَا اعْتَبَرُوا الصِّفَةَ هُنَا مَعَ الْبَيْنُونَةِ لِأَجْلِ مَنْعِ الْوُقُوعِ قَبْلَهَا فَكَذَا يُعْتَبَرُ مَعَ نَحْوِ الْجُنُونِ لِذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَقَعَ عِنْدَ الْيَأْسِ إلَخْ) وَمَحَلُّ اعْتِبَارِ الْيَأْسِ مَا لَمْ يَقُلْ أَرَدْت إنْ دَخَلْت الْآنَ أَوْ الْيَوْمَ فَإِنْ أَرَادَهُ تَعَلَّقَ الْحُكْمُ بِالْوَقْتِ الْمَنْوِيِّ كَمَا صَرَّحَا بِهِ فِي نَظِيرِهِ فِيمَنْ دَخَلَ عَلَى صَدِيقِهِ فَقَالَ لَهُ تَغَدَّ مَعِي فَامْتَنَعَ فَقَالَ إنْ لَمْ تَتَغَدَّ مَعِي فَامْرَأَتِي طَالِقٌ وَنَوَى الْحَالَ شَرْحُ م ر اهـ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَنَوَى الْحَالَ أَيْ أَوْ دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَى إرَادَتِهِ عَلَى مَا مَرَّ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ

17,880

فَلَوْ لَمْ يَنْوِ ذَلِكَ لَمْ يَحْنَثْ إلَّا بِالْيَأْسِ، وَهُوَ قُبَيْلَ الْمَوْتِ بِزَمَنٍ لَا يُمْكِنُ الْغِذَاءُ مَعَهُ فِيهِ اهـ أَقُولُ قَوْلُهُ وَمَحَلُّ اعْتِبَارِ الْيَأْسِ سَيَذْكُرُهُ الشَّرْحُ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ

note

وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ

17,881

(قَوْلُهُ: كَأَنْ مَاتَ) إلَى قَوْلِهِ: وَفِي إنْ لَمْ أُطَلِّقْ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بَعْدَ تَمَكُّنِهَا مِنْ الدُّخُولِ، وَقَوْلَهُ: كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا عَقِبَ ذَلِكَ، وَقَوْلَهُ: وَأَيَّدَ إلَى،

17,882

وَفِي إنْ لَمْ أُطَلِّقْك، وَقَوْلُهُ: وَالْحِنْثُ، وَقَوْلُهُ: إنْ دَخَلْت الْآنَ إلَخْ لَعَلَّ صَوَابَهُ إنْ لَمْ تَدْخُلِي الْآنَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَبَانَهَا إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ كَأَنْ مَاتَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: بَعْدَ تَمَكُّنِهَا مِنْ الدُّخُولِ) بِأَنْ مَضَى زَمَنٌ يُمْكِنُهَا فِيهِ الدُّخُولُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: لِانْحِلَالِ الصِّفَةِ إلَخْ) يَعْنِي لَوْ وُجِدَ الدُّخُولُ حَالَ الْبَيْنُونَةِ لَانْحَلَّتْ الصِّفَةُ فَلَمْ يَحْصُلْ الْيَأْسُ بِالْبَيْنُونَةِ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ قَوْلُهُ لَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ

(قَوْلُهُ: قَالَ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا،

17,883

وَإِنْ زَعَمَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّهُ غَلَطٌ وَأَنَّ الصَّوَابَ وُقُوعُهُ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْعَوْدَ إلَخْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: وَالصَّوَابُ إلَخْ) الْوَجْهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ الْمُعَلَّقُ هُوَ الطَّلَاقَ الرَّجْعِيَّ وَقَعَ قُبَيْلَ الْبَيْنُونَةِ كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ مَسْأَلَةِ الْفَسْخِ الْآتِيَةِ فَإِنْ حُمِلَ كَلَامُ الْإِسْنَوِيِّ عَلَى هَذَا كَانَ مُسَلَّمًا،

17,884

وَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ الْبَائِنُ لَمْ يَقَعْ، وَلَا يُمْكِنُ حَمْلُهُ أَيْ كَلَامِ الْإِسْنَوِيِّ عَلَى هَذَا أَيْ الطَّلَاقِ الْبَائِنِ مَعَ تَعْبِيرِهِ بِالْبَيْنُونَةِ وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ، وَلَا إشْكَالَ عَلَيْهِ، وَلَا تَغْلِيطَ وَلِهَذَا صَرَّحَا بِمِثْلِهِ فِي مَسْأَلَةِ التُّفَّاحَتَيْنِ وَنَحْوِهَا اهـ سم

(قَوْلُهُ: فِي الْبَسِيطِ) كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِالْبَاءِ لَكِنَّهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بِالْوَاوِ بَدَلَ الْبَاءِ

(قَوْلُهُ: وَأُيِّدَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ، وَالْمُؤَيِّدُ أَبُو زُرْعَةَ فِي تَحْرِيرِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: يَأْكُلُهُ) أَيْ الرَّغِيفِ

(قَوْلُهُ: بَانَ الْعَوْدُ) صَوَابُهُ بَانَ الدُّخُولُ اهـ رَشِيدِيٌّ، وَفِيهِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعَوْدِ أَنْ تَعُودَ الزَّوْجَةُ إلَى مَا تَرَكَتْهَا مِنْ الدُّخُولِ وَتَفْعَلَهَا فَمَآلُ التَّعْبِيرَيْنِ وَاحِدٌ،

17,885

وَإِنْ كَانَ التَّعْبِيرُ بِالدُّخُولِ وَاضِحًا

(قَوْلُهُ: فَلَمْ يُفَوِّتْ) أَيْ الزَّوْجُ

(قَوْلُهُ: ثَمَّ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْأَكْلِ

(قَوْلُهُ بِنَحْوِ جُنُونِهِ) هُوَ ظَاهِرٌ فِي نَحْوِ جُنُونِ الزَّوْجِ وَلَعَلَّ الضَّمِيرَ لَهُ لَا لِأَحَدِهِمَا اهـ سم عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَالْمُغْنِي بِأَنْ يَمُوتَ أَحَدُهُمَا أَوْ يُجَنَّ الزَّوْجُ جُنُونًا مُتَّصِلًا إلَخْ ثُمَّ قَالَ الْمُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ وَكَالْجُنُونِ الْإِغْمَاءُ وَالْخَرَسُ الَّذِي لَا كِتَابَةَ لِصَاحِبِهِ، وَلَا إشَارَةَ مُفْهِمَةٌ اهـ

(قَوْلُهُ: وَبِالْفَسْخِ) عَطْفٌ عَلَى بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ فُسِخَ النِّكَاحِ أَوْ انْفَسَخَ أَوْ طَلَّقَهَا وَكِيلُهُ وَمَاتَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ قَبْلَ تَجْدِيدِ النِّكَاحِ أَوْ الرَّجْعَةِ أَوْ بَعْدَهُ، وَلَمْ تَطْلُقْ تَبَيَّنَ وُقُوعُهُ قُبَيْلَ الِانْفِسَاخِ إنْ كَانَ الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ رَجْعِيًّا إذْ لَا يُمْكِنُ وُقُوعُهُ قُبَيْلَ الْمَوْتِ لِفَوَاتِ الْمَحَلِّ بِالِانْفِسَاخِ،

17,886

وَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا لَمْ يَقَعْ قُبَيْلَ الِانْفِسَاخِ؛ لِأَنَّ الْبَيْنُونَةَ تَمْنَعُ الِانْفِسَاخَ فَيَقَعُ الدَّوْرُ إذْ لَوْ وَقَعَ الطَّلَاقُ لَمْ يَقَعْ الِانْفِسَاخُ فَلَمْ يَحْصُلْ الْيَأْسُ فَلَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ فَإِنْ طَلَّقَهَا بَعْدَ تَجْدِيدِ النِّكَاحِ أَوْ عَلَّقَ بِنَفْيِ فِعْلٍ غَيْرِ التَّطْلِيقِ كَالضَّرْبِ فَضَرَبَهَا، وَهُوَ مَجْنُونٌ أَوْ وَهِيَ مُطَلَّقَةٌ انْحَلَّتْ الْيَمِينُ اهـ زَادَ الْأَسْنَى وَاعْتُبِرَ طَلَاقُ وَكِيلِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُفَوِّتُ الصِّفَةَ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهَا

17,887

بِخِلَافِ طَلَاقِهِ هُوَ اهـ

(قَوْلُهُ: لِلدَّوْرِ) إذْ لَوْ وَقَعَ بَطَلَ الْفَسْخُ فَلَمْ يَيْأَسْ فَلَمْ يَقَعْ لِعَدَمِ الْيَأْسِ فَيَلْزَمُ مِنْ وُقُوعِهِ عَدَمُ وُقُوعِهِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: إذْ لَا يَخْتَصُّ مَا بِهِ الْبِرُّ وَالْحِنْثُ هُنَا بِحَالَةِ النِّكَاحِ) أَيْ: النِّكَاحُ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ التَّعْلِيقُ ظَاهِرٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْبِرِّ أَلَا تَرَى أَنَّ الطَّلَاقَ فِي النِّكَاحِ الْمُجَدَّدِ أَفَادَ انْحِلَالَ الْيَمِينِ

17,888

أَمَّا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْحِنْثِ فَمَحَلُّ تَأَمُّلٍ بِنَاءً عَلَى مَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ فِعْلَ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ بَعْدَ الْخُلْعِ لَا حِنْثَ بِهِ فَلْيُحَرَّرْ فَإِنَّ عِبَارَةَ الْمُغْنِي أَيْ وَالْأَسْنَى فَلِأَنَّ الْبِرَّ لَا يَخْتَصُّ بِحَالِ النِّكَاحِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: وَالْحِنْثُ رَاجِعْهُ إلَّا أَنْ يُرَادَ أَنَّهُ قَدْ يُوجَدُ بَعْدَ الْفِرَاقِ مَا يُؤَثِّرُ الْوُقُوعَ قَبْلَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ بَانَ وُقُوعُهُ قُبَيْلَ الْفَسْخِ) وَظَاهِرٌ أَنَّ وُقُوعَهُ قُبَيْلَ الْفَسْخِ لَا يُؤَثِّرُ مَعَ الْفَسْخِ فِي صِحَّةِ التَّجْدِيدِ إذْ غَايَتُهُ أَنَّهُ تَجْدِيدٌ بَعْدَ طَلَاقٍ ثُمَّ فَسْخٌ، وَهُوَ صَحِيحٌ، وَإِنَّمَا

17,889

فَائِدَةُ الْوُقُوعِ نَقْصُ الْعَدَدِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: انْحَلَّتْ الصِّفَةُ) فَإِنْ قُلْت: يُشْكِلُ بِقَوْلِهِمْ لَا أَثَرَ لِفِعْلِ النَّاسِي فِي بِرٍّ، وَلَا حِنْثٍ؛ لِأَنَّ الْمَجْنُونَ فِي مَعْنَى النَّاسِي لِعَدَمِ تَصَوُّرِهِ الْيَمِينَ قُلْت مَا هُنَا مُجَرَّدُ تَعْلِيقٍ سم أَقُولُ: يَنْبَغِي أَنْ يُتَأَمَّلَ فَإِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ قَصْدِ مُجَرَّدِ التَّعْلِيقِ وَبَيْنَ قَصْدِ الْيَمِينِ بِأَنْ أَرَادَ بِهِ الْمَنْعَ أَلَا تَرَى تَعْبِيرَهُمْ بِبِرٍّ وَحِنْثٍ وَانْحَلَّتْ الْيَمِينُ، وَهَذَا لَا يُنَاسِبُ التَّصْوِيرَ بِالتَّعْلِيقِ الْمُجَرَّدِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: فَكَذَا يُعْتَبَرُ) الضَّمِيرُ لِلصِّفَةِ فَكَانَ الْأَوْلَى التَّأْنِيثَ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَقَعَ عِنْدَ الْيَأْسِ مِنْ الدُّخُولِ) وَمَحَلُّ اعْتِبَارِ الْيَأْسِ مَا لَمْ يَقُلْ: أَرَدْت إنْ دَخَلْتِ الْآنَ أَوْ الْيَوْمَ فَإِنْ أَرَادَهُ تَعَلَّقَ الْحُكْمُ بِالْوَقْتِ الْمَنْوِيِّ كَمَا صَرَّحَا بِهِ فِي نَظِيرِهِ فِيمَنْ دَخَلَ عَلَى صَدِيقِهِ فَقَالَ لَهُ: تَغَدَّ مَعِي فَامْتَنَعَ فَقَالَ إنْ لَمْ تَتَغَدَّ مَعِي فَامْرَأَتِي طَالِقٌ وَنَوَى الْحَالَ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَالصَّوَابُ إلَخْ) الْوَجْهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ الْمُعَلَّقُ هُوَ الطَّلَاقَ الرَّجْعِيَّ وَقَعَ قُبَيْلَ الْبَيْنُونَةِ كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ مَسْأَلَةِ الْفَسْخِ الْآتِيَةِ فَإِنْ حُمِلَ كَلَامُ الْإِسْنَوِيِّ عَلَى هَذَا كَانَ مُسَلَّمًا،

6,481

وَإِنْ كَانَ هُوَ الطَّلَاقَ الْبَائِنَ لَمْ يَقَعْ كَيْفَ يَتَأَتَّى حَمْلُهُ عَلَى هَذَا مَعَ تَعْبِيرِهِ بِالْبَيْنُونَةِ فِي قَوْلِهِ: وَالصَّوَابُ وُقُوعُهُ قُبَيْلَ الْبَيْنُونَةِ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ مِنْ تَحْرِيرِ السُّبْكِيّ فِي مَسْأَلَةِ ابْنِ الرِّفْعَةِ أَنَّهُ إذَا كَانَتْ الصِّيغَةُ إنْ لَمْ كَانَ الْخُلْعُ مَخْلَصًا مِنْ الطَّلَاقِ الْمُعَلَّقِ، وَعَلَى هَذَا الْحَمْلِ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ، وَلَا إشْكَالَ عَلَيْهِ، وَلَا تَغْلِيظَ؛ وَلِهَذَا صَرَّحَا بِمِثْلِهِ فِي مَسْأَلَةِ التُّفَّاحَتَيْنِ وَنَحْوِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَبِنَحْوِ جُنُونِهِ) هُوَ ظَاهِرٌ فِي نَحْوِ جُنُونِ الزَّوْجِ، وَلَعَلَّ الضَّمِيرَ لِأَحَدِهِمَا

(قَوْلُهُ: لِلدَّوْرِ) إذْ لَوْ وَقَعَ بَطَلَ الْفَسْخُ فَلَمْ يَيْأَسْ فَلَمْ يَقَعْ لِعَدَمِ الْيَأْسِ فَيَلْزَمُ مِنْ وُقُوعِهِ عَدَمُ وُقُوعِهِ

(قَوْلُهُ: وَالْحِنْثُ) رَاجِعْهُ إلَّا أَنْ يُرَادَ أَنَّهُ قَدْ يُؤَجَّلُ بَعْدَ الْفِرَاقِ مَا يُؤَثِّرُ الْوُقُوعَ قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ: أَوْ جَدَّدَ، وَلَمْ يُطَلِّقْ بَانَ وُقُوعُهُ قُبَيْلَ الْفَسْخِ) وَظَاهِرٌ أَنَّ وُقُوعَهُ قُبَيْلَ الْفَسْخِ لَا يُؤَثِّرُ مَعَ الْفَسْخِ فِي صِحَّةِ التَّجْدِيدِ؛ إذْ غَايَتُهُ أَنَّهُ تَجْدِيدٌ بَعْدَ طَلَاقٍ ثُمَّ فَسْخٍ، وَهُوَ صَحِيحٌ، وَإِنَّمَا

6,482

فَائِدَةُ الْوُقُوعِ نَقْصُ الْعَدَدِ

(قَوْلُهُ: انْحَلَّتْ الصِّفَةُ) فَإِنْ قُلْت: يُشْكِلُ بِقَوْلِهِمْ: وَلَا أَثَرَ لِفِعْلِ النَّاسِي فِي بِرٍّ، وَلَا حِنْثٍ؛ لِأَنَّ الْمَجْنُونَ فِي مَعْنَى النَّاسِي لِعَدَمِ تَصَوُّرِهِ الْيَمِينَ

6,483

قُلْت: مَا هُنَا مُجَرَّدُ تَعْلِيقٍ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَوْ عَلَّقَ) الطَّلَاقَ (بِنَفْيِ فِعْلٍ) كَدُخُولٍ، أَوْ نَفْيِ تَطْلِيقٍ، أَوْ ضَرْبٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ إنْ عَلَّقَ بِإِنْ كَإِنْ لَمْ تَدْخُلِي) الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ (وَقَعَ) الطَّلَاقُ (عِنْدَ الْيَأْسِ مِنْ الدُّخُولِ) لِلدَّارِ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَمُوتَ أَحَدُهُمَا، أَوْ يُجَنَّ الزَّوْجُ جُنُونًا مُتَّصِلَا بِمَوْتِهِ فَيَقَعَ قُبَيْلَ الْمَوْتِ أَوْ الْجُنُونِ بِحَيْثُ لَا يَبْقَى زَمَنٌ يُمْكِنُهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فِيهِ لِانْتِفَاءِ التَّكْلِيفِ بِكُلٍّ مِنْهُمَا، وَإِنَّمَا لَمْ يَحْصُلْ الْيَأْسُ بِمُجَرَّدِ جُنُونِهِ لِاحْتِمَالِ الْإِفَاقَةِ وَالتَّطْلِيقِ بَعْدَهَا، وَكَالْجُنُونِ وَالْإِغْمَاءِ وَالْخَرَسِ الَّذِي لَا كِنَايَةَ لِصَاحِبِهِ وَلَا إشَارَةَ مُفْهِمَةٌ.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَالتَّعْبِيرُ بِقُبَيْلَ غَيْرُ مُحَرَّرٍ، وَالصَّوَابُ وُقُوعُهُ إذَا بَقِيَ مَا لَا يَسَعُ التَّطْلِيقَ، نَبَّهَ عَلَيْهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ،

20,299

فَإِنْ فَسَخَ النِّكَاحَ أَوْ انْفَسَخَ أَوْ طَلَّقَهَا وَكِيلُهُ وَمَاتَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ قَبْلَ تَجْدِيدِ النِّكَاحِ أَوْ الرَّجْعَةِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَمْ يُطَلِّقْ تَبَيَّنَ وُقُوعُهُ قُبَيْلَ الِانْفِسَاخِ إنْ كَانَ الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ رَجْعِيًّا، إذْ لَا يُمْكِنُ وُقُوعُهُ قُبَيْلَ الْمَوْتِ لِفَوَاتِ الْمَحَلِّ بِالِانْفِسَاخِ إنْ لَمْ يُجَدَّدْ وَعَدَمِ عَوْدِ الْحِنْثِ إنْ جُدِّدَ وَلَمْ يُطَلِّقْ فَتَعَيَّنَ وُقُوعُهُ قَبْلَ الِانْفِسَاخِ،

20,300

فَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا لَمْ يَقَعْ قُبَيْلَ الِانْفِسَاخِ؛ لِأَنَّ الْبَيْنُونَةَ تَمْنَعُ الِانْفِسَاخَ فَيَقَعُ الدَّوْرُ، إذْ لَوْ وَقَعَ الطَّلَاقُ لَمْ يَقَعْ الِانْفِسَاخُ فَلَمْ يَحْصُلْ الْيَأْسُ فَلَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ،

20,301

فَإِنْ طَلَّقَهَا بَعْدَ تَجْدِيدِ النِّكَاحِ، أَوْ عَلَّقَ بِنَفْيِ فِعْلٍ غَيْرِ التَّطْلِيقِ كَالضَّرْبِ فَضَرَبَهَا وَهُوَ مَجْنُونٌ أَوْ وَهِيَ مُطَلَّقَةٌ انْحَلَّتْ الْيَمِينُ،

20,302

أَمَّا فِي الْأُولَى فَلِأَنَّ الْبِرَّ لَا يَخْتَصُّ بِحَالِ النِّكَاحِ، وَلِهَذَا تَنْحَلُّ الْيَمِينُ بِوُجُودِ الصِّفَةِ حَالَ الْبَيْنُونَةِ،

20,303

وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّ ضَرْبَ الْمَجْنُونِ فِي تَحَقُّقِ الصِّفَةِ وَنَحْوِهَا كَضَرْبِ الْعَاقِلِ، وَالضَّرْبُ حَالَ الْبَيْنُونَةِ مُمْكِنٌ

20,304

بِخِلَافِ الطَّلَاقِ، وَمُقْتَضَى كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ حِينَئِذٍ عَدَمُ الْوُقُوعِ وَإِنْ صَرَّحَ فِي الْوَسِيطِ بِأَنَّهُ يَقَعُ قُبَيْلَ الْبَيْنُونَةِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ عَلَّقَ) الطَّلَاقَ (بِنَفْيِ فِعْلٍ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ إنْ عَلَّقَ بِأَنْ كَأَنْ لَمْ تَدْخُلِي) أَيْ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ (وَقَعَ عِنْدَ الْيَأْسِ مِنْ الدُّخُولِ) كَأَنْ مَاتَتْ قَبْلَهُ فَيُحْكَمُ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ قَبِيلَ الْمَوْتِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (عِنْدَ الْيَأْسِ) إنْ لَمْ يَقْصِدْ زَمَنًا مُعَيَّنًا قَرِيبًا أَوْ بَعِيدًا وَإِلَّا رَجَعَ لِقَصْدِ. كَأَنْ مَاتَتْ أَوْ مَاتَ هُوَ.

قَوْلُهُ: (قَبْلَهُ) أَيْ الدُّخُولِ فَإِنْ دَخَلَتْ قَبْلَ الْمَوْتِ وَلَوْ مَجْنُونَةً بَرَّ لِأَنَّ فِعْلَ الْمَجْنُونِ مُعْتَدٌّ بِهِ فِي الْبِرِّ قَالَهُ شَيْخُنَا وَفِي الْحِنْثِ أَيْضًا قَالَهُ الْعَبَّادِيُّ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ.

قَوْلُهُ: (قَبِيلَ الْمَوْتِ) أَيْ بِزَمَنٍ لَا يُمْكِنُ فِيهِ الدُّخُولُ،

7,947

فَلَوْ كَانَتْ غَائِبَةً عَنْ الْبَلَدِ فَقَبْلَهُ بِزَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ الْوُصُولُ، وَخَرَجَ بِالْمَوْتِ مَا لَوْ أَبَانَهَا قَبْلَهُ فَلَا طَلَاقَ،

7,948

وَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (عِنْدَ الْيَأْسِ) أَبْدَى الْإِمَامُ احْتِمَالًا أَنَّهُ بِالْيَأْسِ يَقَعُ عَقِبَ اللَّفْظِ كَتَعْصِيَةِ مُؤَخِّرِ الْحَجِّ عَلَى وَجْهٍ، قَالَ وَلَمْ أَذْكُرْهُ لِيَكُونَ وَجْهًا فِي الْمَذْهَبِ، فَإِنَّهُمْ مُجْمِعُونَ عَلَى خِلَافِهِ وَالزَّوْجُ مُتَسَلِّطٌ عَلَى الْوَطْءِ بِالْإِجْمَاعِ اهـ.

وَمَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَى هَذَا الِاحْتِمَالِ وَنَقَلَ عَنْ ابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ، أَنَّهُ قَالَ لَا يَتَّجِهُ غَيْرُهُ.

2,816

تَنْبِيهٌ: لَوْ قَالَ مَثَلًا إنْ لَمْ أُطَلِّقْك فَأَنْت طَالِقٌ، فَالْيَأْسُ يَتَحَقَّقُ قَبِيلَ الْمَوْتِ بِزَمَنٍ لَا يَسَعُ أَنْتِ طَالِقٌ،

2,817

فَإِذَا قُلْنَا بِالْوُقُوعِ فِي أَوَّلِ هَذَا الزَّمَنِ، اقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّ زَمَنَ الْوُقُوعِ سَابِقٌ عَلَى وَقْتِ الْمَوْتِ بِزَمَنٍ يَسِيرٍ مُتَوَسِّطٍ بَيْنَهُمَا، وَلَا مَانِعَ مِنْ الْتِزَامٍ فِيمَا ظَهَرَ،

note

وَلَوْ قَالَ إنْ لَمْ تَدْخُلِي الدَّارَ، فَأَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ حَصَلَ مَوْتُهَا فِي بَلْدَةٍ نَائِيَةٍ عَنْ الدَّارِ، فَالظَّاهِرُ اسْتِنَادُ الطَّلَاقِ إلَى زَمَنٍ سَابِقٍ عَلَى الْمَوْتِ بِقَدْرٍ لَا يُمْكِنُ فِيهِ الدُّخُولُ، كَمَا يُرْشِدُ إلَى ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِالْوُقُوعِ قَبِيلَ الْجُنُونِ الَّذِي اتَّصَلَ بِهِ الْمَوْتُ، فِيمَا لَوْ قَالَ إنْ لَمْ أُطَلِّقْك فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ جُنَّ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو علق بنفي فعل .. فالمذهب: أنه إن علق بـ (إن) )؛ كإن لم تدخلي ..

وقع عند اليأس من الدخول، أو بغيرها .. فعند مضي زمن يمكن فيه ذلك الفعل) إذا علق الطلاق بنفي فعل كالدخول والضرب وسائر الأفعال كقوله: إن لم تدخلي الدار فأنت طالق ومضى زمان يمكنها فيه أن تدخل فلم تدخل .. لم يقع الطلاق، وإنما يقع إذا حصل اليأس من الدخول.

note

ولو قال: إذا لم تدخلي فأنت طالق ومضى زمان يمكنها فيه أن تدخل فلم تدخل .. طلقت، وهذا هو المنصوص في اللفظين،

وللأصحاب فيه طريقان:

أحدهما: التسوية بين اللفظين؛ لاستعمال كل منهما بمعنى الآخر، ومنهم من نقل وخرج فقيل: لا يقع الطلاق فيهما إلا عند اليأس كما في طرق الإثبات، وبهذا قال أبو حنيفة وأحمد.

20,932

والثاني: يقع إذا مضى زمان يمكن فيه الفعل؛ لأن الطلاق يقع بأول حصول الصفة، وأصحهما تقرير النصين.

والفرق: أن حرف (إن) يدل على مجرد الاشتراط لا إشعار له بالزمان، و (إذا) ظرف زمان نازل منزلة (متى) في الدلالة على الأوقات،

ثم لليأس أسباب:

أحدهما: الموت فيحكم بالطلاق قبيله.

20,933

والثاني: الجنون المتصل بالموت فيحكم بالطلاق قبيل الجنون.

20,934

والثالث: الفسخ المتصل بالموت فنتبين الطلاق قبيله إذا كان الطلاق رجعياً،

20,935

وأما البائن .. فلا يقع؛ للدور.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.