ويغلظ بزمان وهو بعد عصر جمعة
Its commentaries
(وَيَغْلُظُ) وَلَوْ فِي كَافِرٍ فِيمَا يَظْهَرُ (بِزَمَانٍ وَهُوَ بَعْدَ) فِعْلِ (عَصْرِ) أَيْ يَوْمٍ كَانَ إنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ التَّأْخِيرُ لِلْجُمُعَةِ لِأَنَّ الْيَمِينَ الْفَاجِرَةَ حِينَئِذٍ أَعْظَمُ عُقُوبَةً كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ خَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ،
فَإِنْ تَيَسَّرَ التَّأْخِيرُ فَبَعْدَ عَصْرِ (جُمُعَةٍ) لِأَنَّ يَوْمَهَا أَشْرَفُ الْأُسْبُوعِ وَسَاعَةُ الْإِجَابَةِ فِيهَا بَعْدَ عَصْرِهَا كَمَا فِي رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ وَإِنْ كَانَ الْأَشْهَرُ أَنَّهَا فِيمَا بَيْنَ جُلُوسِ الْخَطِيبِ وَفَرَاغِ الصَّلَاةِ عَلَى مَا مَرَّ فِي الْجُمُعَةِ، وَمُقَابِلِهِ أَحَدٌ وَأَرْبَعُونَ قَوْلًا، وَأَلْحَقَ بَعْضُهُمْ بِعَصْرِ الْجُمُعَةِ الْأَوْقَاتَ الشَّرِيفَةَ كَشَهْرَيْ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ وَيَوْمَيْ الْعِيدِ وَعَرَفَةَ وَعَاشُورَاءَ
(قَوْلُهُ: فَعَلَ وَهُوَ بَعْدَ فِعْلِ عَصْرِ) لَعَلَّ التَّقْيِيدَ بِهِ نَظَرًا لِلْغَالِبِ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا فَإِنْ أَخَّرُوا إلَى آخِرِ الْوَقْتِ لَاعَنَ فِي أَوَّلِهِ
(قَوْلُهُ: فِيمَا بَيْنَ جُلُوسِ الْخَطِيبِ) أَيْ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْخُطْبَةِ لَا الْجُلُوسِ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ
(قَوْلُهُ: وَأَلْحَقَ بَعْضُهُمْ) أَيْ فَيَكْتَفِي فِي التَّغْلِيظِ بِوُجُودِ اللِّعَانِ فِيهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَوْمَ جُمُعَةٍ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ الْإِلْحَاقِ،
وَلَوْ قِيلَ إذَا وَقَعَ اللِّعَانُ فِي رَجَبٍ أَوْ رَمَضَانَ كَأَنَّ تَحَرِّيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِيهِمَا آكَدُ مِنْ غَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا
(قَوْلُهُ: وَأُلْحِقَ بَعْضُهُمْ بِعَصْرِ الْجُمُعَةِ الْأَوْقَاتَ الشَّرِيفَةَ) أَيْ فِي أَنَّهُ يُؤَخَّرُ إلَيْهَا إنْ تَيَسَّرَ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيُغَلَّظُ) وَلَوْ فِي كَافِرٍ عَلَى الْأَوْجَهِ (بِزَمَانٍ وَهُوَ بَعْدَ) فِعْلِ (عَصْرٍ) أَيَّ يَوْمٍ كَانَ إنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ التَّأْخِيرُ لِلْجُمُعَةِ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ الْفَاجِرَةَ حِينَئِذٍ أَغْلَظُ عُقُوبَةً كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ خَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ فَإِنْ تَيَسَّرَ التَّأْخِيرُ فَبَعْدَ عَصْرِ (جُمُعَةٍ) ؛ لِأَنَّ يَوْمَهَا أَشْرَفُ الْأُسْبُوعِ وَسَاعَةَ الْإِجَابَةِ فِيهَا بَعْدَ عَصْرِهَا كَمَا فِي رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ وَإِنْ كَانَ الْأَشْهَرُ أَنَّهَا زَمَنٌ يَسِيرٌ مِنْ أَوَّلِ الْخُطْبَةِ إلَى آخِرِ الصَّلَاةِ لِخَبَرٍ بِهِ أَصَحَّ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) لَعَلَّ الْبَحْثَ بِالنِّسْبَةِ لِمَجْمُوعِ التَّغْلِيظَاتِ وَإِلَّا فَسَيَأْتِي التَّصْرِيحُ فِي الْمَتْنِ بِأَنَّ الذِّمِّيَّ يُلَاعِنُ فِي بِيعَةٍ وَكَنِيسَةٍ أَوْ أَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِلزَّمَنِ خَاصَّةً اهـ ع ش أَيْ لِمُطْلَقِ الزَّمَنِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ تَعْيِينِهِ لِمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ وَيُعْتَبَرُ الزَّمَنُ بِمَا يَعْتَقِدُونَ تَعْظِيمَهُ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ بَعْدَ إلَخْ) أَيْ: فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ اهـ سم
(قَوْلُهُ: فِعْلِ عَصْرٍ) لَعَلَّ التَّقْيِيدَ بِهِ نَظَرًا لِلْغَالِبِ مِنْ فِعْلِ صَلَاةِ الْعَصْرِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا فَإِنْ أَخَّرُوهُ إلَى آخِرِ الْوَقْتِ لَاعَنَ فِي أَوَّلِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: مِنْ أَوَّلِ الْخُطْبَةِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ مِنْ مَجْلِسِ الْإِمَامِ عَلَى الْمِنْبَرِ اهـ قَالَ ع ش أَيْ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْخُطْبَةِ اهـ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي كَافِرٍ عَلَى الْأَوْجَهِ) ،
وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالتَّغْلِيظُ فِي حَقِّ الْكُفَّارِ بِالزَّمَانِ مُعْتَبَرٌ بِأَشْرَفِ الْأَوْقَاتِ عِنْدَهُمْ كَمَا ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ اهـ وَكَانَ الشَّارِحُ أَشَارَ لِمُخَالَفَتِهِ بِقَوْلِهِ وَلَوْ فِي كَافِرٍ عَلَى الْأَوْجَهِ لَكِنْ سَيَأْتِي قَوْلُهُ: وَيُعْتَبَرُ الزَّمَنُ بِمَا يَعْتَقِدُونَ تَعْظِيمَهُ فَإِنْ كَانَ مُتَعَلِّقًا بِجَمِيعِ فِرَقِ الْكُفَّارِ الْمَذْكُورَةِ قَبْلَهُ كَانَتْ الْمُبَالَغَةُ هُنَا بِالنَّظَرِ لِلتَّغْلِيظِ بِمُطْلَقِ الزَّمَانِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ تَعْيِينِهِ وَإِنْ اخْتَصَّ بِمَنْ لَا يَتَدَيَّنُ أَشْكَلَ التَّخْصِيصُ لَكِنْ يُمْكِنُ الْفَرْقُ عَلَى هَذَا وَالْوَجْهُ هُوَ مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ؛
لِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْ التَّغْلِيظِ الزَّجْرُ وَهُوَ بِمَا يَعْتَقِدُونَهُ أَبْلَغُ، وَكَمَا فِي الْمَكَانِ فَإِنَّا قَدْ اعْتَبَرْنَا فِيهِ مُعْتَقَدَهُمْ،
فَلَوْ زَادَ الشَّارِحُ بَعْدَ لَفْظِ هُوَ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَهُوَ بَعْدَ عَصْرِ جُمُعَةٍ قَوْلُنَا فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ وَافَقَ ذَلِكَ، وَلَمْ يُشْكِلْ
فَقَالَ: (وَيُغَلَّظُ) لِعَانُ مُسْلِمٍ (بِزَمَانٍ، وَهُوَ بَعْدَ) صَلَاةِ (عَصْرِ) كُلِّ يَوْمٍ كَانَ إنْ كَانَ طَلَبُهُ حَثِيثًا؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ الْفَاجِرَةَ بَعْدَ الْعَصْرِ أَغْلَظُ عُقُوبَةً لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ، وَعَدَّ مِنْهُمْ رَجُلًا حَلَفَ يَمِينًا كَاذِبَةً بَعْدَ الْعَصْرِ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ» فَإِنْ لَمْ يَكُنْ طَلَبٌ حَثِيثٌ فَبَعْدَ صَلَاةِ عَصْرِ يَوْمِ (جُمُعَةٍ) أَوْلَى لِأَنَّ سَاعَةَ الْإِجَابَةِ فِيهِ كَمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ، وَرَوَى مُسْلِمٌ «أَنَّهَا مِنْ مَجْلِسِ الْإِمَامِ عَلَى الْمِنْبَرِ إلَى أَنْ تَنْقَضِيَ الصَّلَاةُ» وَصَوَّبَهُ فِي الرَّوْضَةِ فِي آخِرِ بَابِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ، وَفِيهِ مُخَالَفَةٌ لِمَا قَالَهُ هُنَا، وَأَلْحَقَ بَعْضُهُمْ بِعَصْرِ الْجُمُعَةِ الْأَوْقَاتِ الشَّرِيفَةَ كَشَهْرِ رَجَبٍ، وَرَمَضَانَ، وَيَوْمَيْ الْعِيدِ، وَعَرَفَةَ، وَعَاشُورَاءَ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيُغَلَّظُ) اللِّعَانُ (بِزَمَانٍ وَهُوَ بَعْدَ عَصْرِ جُمُعَةٍ) فَيُؤَخَّرُ إلَيْهَا إنْ لَمْ يَكُنْ طَلَبٌ أَكِيدٌ فَإِنْ كَانَ فَبَعْدَ عَصْرِ أَيِّ يَوْمٍ كَانَ، لِأَنَّ الْيَمِينَ الْفَاجِرَةَ بَعْدَ الْعَصْرِ أَغْلَظُ عُقُوبَةً لِحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ بِالْوَعِيدِ الشَّدِيدِ فِي ذَلِكَ، وَبَعْدَ عَصْرِ الْجُمُعَةِ أَشَدُّ، لِأَنَّهُ سَاعَةُ الْإِجَابَةِ فِيهَا عِنْدَ بَعْضِهِمْ وَهُمَا يَدْعُوَانِ الْخَامِسَةَ بِاللَّعْنِ وَالْغَضَبِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَيُغَلَّظُ) قَالَ شَيْخُنَا: وَالتَّغْلِيظَاتُ مَنُوطَةٌ بِنَظَرِ الْقَاضِي وَلَا عِبْرَةَ بِرِضَا الزَّوْجَيْنِ فِيهَا، وَلَا تَغْلِيظَ فِيمَنْ لَا يُعَظِّمُ زَمَانًا وَلَا مَكَانًا كَالدَّهْرِيِّ وَالزِّنْدِيقِ فَيُلَاعِنُ فِي مَجْلِسِ الْحَاكِمِ كَمَا سَيَأْتِي، وَيَحْسُنُ أَنْ يُحَلِّفَهُ بِاَللَّهِ الَّذِي خَلَقَهُ وَرَزَقَهُ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (بِزَمَانٍ) وَلَوْ لِكَافِرٍ فِيمَا يُعَظِّمُهُ مِنْ الْأَوْقَاتِ عِنْدَهُمْ،
وَمِنْ الْأَوْقَاتِ عِنْدَنَا الشَّرِيفَةِ نَحْوُ رَجَبَ، وَرَمَضَانَ وَالْعِيدِ وَعَاشُورَاءَ.
قَوْلُهُ: (بَعْدَ عَصْرٍ) أَيْ بَعْدَ أَوَّلِ وَقْتِهِ، فَهُوَ فِيهِ وَبَعْدَ فِعْلِهِ أَوْلَى، وَكَوْنُهُ بَعْدَ عَصْرِ الْجُمُعَةِ آكَدُ.
قَوْلُهُ: (عِنْدَ بَعْضِهِمْ) وَهُوَ قَوْلٌ مِنْ أَحَدٍ وَأَرْبَعِينَ قَوْلًا فِيهَا أَرْجَحُهَا أَنَّهَا فِيمَا بَيْنَ جُلُوسِ الْخَطِيبِ عَلَى الْمِنْبَرِ إلَى فَرَاغِ الصَّلَاةِ كَمَا مَرَّ فِي بَابِهَا.
قَوْلُهُ: (وَهُوَ بَعْدَ عَصْرِ جُمُعَةٍ) الْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ بَعْدَ فِعْلِهَا،
قَوْلُهُ: (لِحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ) وَفِي هَذَا الْوَقْتِ أَيْضًا تَنْزِلُ الْمَلَائِكَةُ وَتَصْعَدُ بِالْأَعْمَالِ،
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ويغلط بزمان، وهو بعد عصر جمعة) ؛ لأن يوم الجمعة أشرف أيام الأسبوع، والماد بعد صلاة عصره؛ لأن المقصود من اللعان الزجر والردع فاعتبر فيه الوقت الذي يكون اليمين فيه أغلط وهو بعد العصر، قال تعالى:{تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله}.
قال ابن يونس: أجمع المفسرون على أن الماد صلاة العصر.
وفي (الصحيحين)[خ ٢٣٦٩ - م ١٠٨] عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم لاعن بين عويمر العجلاني وامأته بعد العصر) ولأن ساعة الإجابة فيه بعد العصر كما رواه أبو داوود [١٠٤١] والنسائي [٣/ ٩٩] وصححه الحاكم [١/ ٢٧٩]، ولكن روى مسلم [٨٥٣]: أنها من حين خروج الإمام إلى أن تنقضي الصلاة، وصوبه في آخر (باب صلاة الجمعة) من (الروضة)، وفيه مخالفة لما قاله هنا.
كل هذا إذا لم يتأكد الطلب،
فإن تأكد .. فعصر غيره،
وقال في (الترغيب): لا يختص بيوم الجمعة، بل يوم العيدين وعرفة وعاشوراء وشهري رجب ورمضان وغيرها من الأوقات الشريفة كذلك.
ومقتضى إطلاقهم: أنه لا فرق بين المسلم والكافر، فيغلظ على الذمي بالزمان عندنا لا عندهم، وبه صرح البندنيجي وغيره.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.