وكذا بيت نار مجوسي في الأصح
Its commentaries
(وَكَذَا بَيْتُ نَارٍ مَجُوسِيٍّ فِي الْأَصَحِّ) لِذَلِكَ فَيَحْضُرُهُ الْحَاكِمُ رِعَايَةً لِاعْتِقَادِهِمْ لِشُبْهَةِ الْكِتَابِ.
وَالثَّانِي لَا لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حُرْمَةٌ وَشَرَفٌ فَيُلَاعَنُ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ، وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ نَحْوَ الْقَاضِي وَالْجَمْعِ الْآتِي يَحْضُرُ بِمَحَالِّهِمْ تِلْكَ إلَّا مَا بِهِ صُوَرٌ مُعَظَّمَةُ لِحُرْمَةِ دُخُولِهِ مُطْلَقًا كَغَيْرِهِ بِلَا إذْنِهِمْ وَتُلَاعِنُ كَافِرَةٌ تَحْتَ مُسْلِمٍ فِيمَا ذُكِرَ لَا فِي الْمَسْجِدِ مَا لَمْ يَرْضَ بِهِ
(قَوْلُهُ: إلَّا مَا بِهِ صُورَةٌ مُعَظَّمَةٌ) أَيْ فَلَا يَجُوزُ وَإِنْ أَذِنُوا فِي دُخُولِهِ وَهُوَ الْآتِي بِلَا إذْنِهِمْ أَيْ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُمْ مُسْتَحَقًّا لَهُمْ وُجِدَتْ صُورَةٌ أَوْ لَمْ تُوجَدْ
(قَوْلُهُ: بِلَا إذْنِهِمْ) أَيْ أَمَّا بِهِ فَيَجُوزُ،
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ فِي جَوَازِ الدُّخُولِ بِإِذْنِهِمْ وُجُودُ حَاجَتِنَا لِلدُّخُولِ وَلَا وُجُودُ حَاجَتِهِمْ، وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ أَنَّهُ يَكْتَفِي فِي جَوَازِ الدُّخُولِ بِإِذْنِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ كَمَا يَكْتَفِي بِإِذْنِ وَاحِدٍ مِنَّا فِي دُخُولِهِمْ مَسَاجِدَنَا
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَرْضَ بِهِ) أَيْ الزَّوْجُ
(قَوْلُهُ: إلَّا مَا بِهِ صُوَرٌ) هَذَا لَيْسَ جُمْلَةَ مَا عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ
(قَوْلُهُ: بِلَا إذْنِهِمْ) هَلْ مِنْهُ مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ الدُّخُولِ لِلْمُلَاعَنَةِ فَلَا يَدْخُلُ إلَّا بِإِذْنِهِمْ،
فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ وَامْتَنَعُوا، فَأَيُّ مَحَلٍّ يُلَاعِنُونَ يُرَاجَعُ
(وَكَذَا بَيْتُ نَارٍ مَجُوسِيٍّ فِي الْأَصَحِّ) لِذَلِكَ وَيَحْضُرُ نَحْوُ الْقَاضِي وَالْجَمْعُ الْآتِي بِمَحَالِّهِمْ تِلْكَ لِمَا مَرَّ إلَّا مَا بِهِ صُوَرٌ مُعَظَّمَةٌ لِحُرْمَةِ دُخُولِهِ مُطْلَقًا كَغَيْرِهِ بِلَا إذْنِهِمْ وَتُلَاعِنُ كَافِرَةٌ تَحْتَ مُسْلِمٍ فِيمَا ذُكِرَ لَا فِي الْمَسْجِدِ إلَّا إنْ رَضِيَ بِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: بِمَحَالِّهِمْ تِلْكَ) أَيْ: بِالْبِيعَةِ وَالْكَنِيسَةِ وَبَيْتِ النَّارِ
(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ:؛ لِأَنَّهُمْ يُعَظِّمُونَهَا
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: وَإِنْ أَذِنُوا فِي دُخُولِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: كَغَيْرِهِ إلَخْ) أَيْ: كَحُرْمَةِ دُخُولِ غَيْرِ مَا بِهِ صُورَةٌ إلَخْ بِلَا إذْنِهِمْ
(قَوْلُهُ: بِلَا إذْنِهِمْ) أَيْ: أَمَّا بِإِذْنِهِمْ فَيَجُوزُ
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ بِدُونِ حَاجَتِنَا وَلَا حَاجَتِهِمْ لِلدُّخُولِ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ أَنَّهُ يُكْتَفَى فِي جَوَازِ دُخُولِنَا بِإِذْنِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ كَمَا يُكْتَفَى بِإِذْنِ وَاحِدٍ مِنَّا فِي دُخُولِهِمْ مَسَاجِدَنَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ رَضِيَ بِهِ) أَيْ: الزَّوْجُ بِالْمَسْجِدِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قَالَتْ أُلَاعِنُ فِي الْمَسْجِدِ وَرَضِيَ بِهِ الزَّوْجُ جَازَ وَإِلَّا فَلَا اهـ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَكَذَا بَيْتُ نَارِ مَجُوسِيٍّ) يَكُونُ اللِّعَانُ فِيهِ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُمْ يُعَظِّمُونَهُ، وَالْمَقْصُودُ الزَّجْرُ عَنْ الْكَذِبِ فَيَحْضُرُهُ الْقَاضِي رِعَايَةً لِاعْتِقَادِهِمْ لِشُبْهَةِ الْكِتَابِ،
وَالثَّانِي: لَا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حُرْمَةٌ وَشَرَفٌ فَيُلَاعِنُ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ مَجْلِسِ الْحُكْمِ.
تَنْبِيهٌ ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ الذِّمِّيَّةَ وَالْمَجُوسِيَّةَ تَفْعَلُ ذَلِكَ،
وَلَوْ كَانَ زَوْجُهَا مُسْلِمًا، وَهُوَ مَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا،
فَإِنْ قَالَتْ: أُلَاعِنُ فِي الْمَسْجِدِ وَرَضِيَ بِهِ الزَّوْجُ جَازَ وَإِلَّا فَلَا
(وَكَذَا بَيْتُ نَارِ مَجُوسِيٍّ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُمْ يُعَظِّمُونَهُ فَيَحْضُرُهُ الْقَاضِي رِعَايَةً لِاعْتِقَادِهِمْ لِشُبْهَةِ الْكِتَابِ وَالثَّانِي لَا، لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حُرْمَةٌ وَشَرَفٌ، فَيُلَاعِنُ فِي الْمَسْجِدِ، أَوْ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (فَيَحْضُرُهُ الْقَاضِي) وَكَذَا الْجَمْعُ الْمُتَقَدِّمُ. نَعَمْ إنْ كَانَ فِيهَا صُوَرٌ مُحَرَّمَةٌ حُرِّمَ الْحُضُورُ فِيهَا.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حُرْمَةٌ وَشَرَفٌ) هَذَا يُوهِمُ أَنَّ الْبِيَعَ وَالْكَنَائِسَ لَهَا حُرْمَةٌ وَشَرَفٌ وَهُوَ مَمْنُوعٌ فَالْأَحْسَنُ مَا قَالَهُ غَيْرُهُ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهَا حُرْمَةٌ قَطُّ.
تَنْبِيهٌ: الْكَافِرَةُ تَفْعَلُ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ زَوْجُهَا مُسْلِمًا لَكِنْ قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَغَيْرُهُ إنْ رَضِيَ الزَّوْجُ فَأَفْهَمَ امْتِنَاعَ ذَلِكَ إذَا مَنَعَ مِنْهُ وَعَلَّلَ بِأَنَّ التَّغْلِيظَ عَلَيْهَا حَقُّهُ فَلَهُ تَرْكُهُ هَذَا مُحَصَّلُ مَا فِي التَّكْمِلَةِ وَلَكِنَّ فِيهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ التَّغْلِيظَاتِ رَاجِعَةٌ لِنَظَرِ الْقَاضِي لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى رِضَا الزَّوْجَيْنِ.
قال: (وكذا بيت نار مجوسي في الأصح) ؛ لأن المجوس يعظمونه والمقصود الزجر عن الكذب.
والثاني: لا يأت الحاكم بيت نارهم؛ لأنه لم يكن له حرمة في سريعة قط،
بخلاف البيعة والكنيسة، ولأن أهل الذمة يعظمون أماكنهم المقصودة بالعبادة، والمجوس يعظمون النار لا محلها، فيلاعن بينهم في المسجد أو في مجلس الحكم، والأول أصح؛ لأن دخول الحاكم إليه لا لتعظيمه.
وأما من لا ينتحل دينًا كالدهرية بضم الدال والزنديق الذي لا يتدين بدين وعابد الوثن .. فلا يشرع في حقه تغليظ في الأصح؛ لأنهم لا يعظمون شيئًا، وحسن أن يحلف بالذي خلقه ورزقه فيقول: أشهد بالله الذي خلقني ورزقني، ويقول اليهودي: أشهد بالله الذي أنزل التوراة علي موسى، والنصراني: أشهد بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.