وجعل يديه تحت صدره آخذا بيمينه يساره
Its commentaries
(وَ) يُسَنُّ (جَعْلُ يَدَيْهِ تَحْتَ صَدْرِهِ) وَفَوْقَ سُرَّتِهِ فِي قِيَامِهِ أَوْ بَدَلَهُ لِمَا صَحَّ مِنْ فِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَحِكْمَةُ جَعْلِهِمَا تَحْتَ صَدْرِهِ أَنْ يَكُونَ فَوْقَ أَشْرَفِ الْأَعْضَاءِ وَهُوَ الْقَلْبُ فَإِنَّهُ تَحْتَ الصَّدْرِ مِمَّا يَلِي الْجَانِبَ الْأَيْسَرَ، وَالْعَادَةُ أَنَّ مَنْ احْتَفَظَ عَلَى شَيْءٍ جَعَلَ يَدَيْهِ عَلَيْهِ (آخِذًا بِيَمِينِهِ يَسَارَهُ) بِأَنْ يَقْبِضَ يَمِينَهُ كُوعَ يَسَارِهِ وَبَعْضَ مَا عَدَاهَا وَرُسْغِهَا، رَوَى بَعْضَهُ مُسْلِمٌ وَبَعْضَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْبَاقِي أَبُو دَاوُد،
وَقِيلَ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ بَسْطِ أَصَابِعِ الْيُمْنَى فِي عَرْضِ الْمِفْصَلِ وَبَيْنَ نَشْرِهَا صَوْبَ السَّاعِدِ، وَكَلَامُ الرَّوْضَةِ قَدْ يُوهِمُ اعْتِمَادَهُ وَمِنْ ثَمَّ اغْتَرَّ بِهِ الشَّارِحُ تَبَعًا لِغَيْرِهِ
وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ، وَيُفَرِّجُ أَصَابِعَ يُسْرَاهُ وَسَطًا كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمَجْمُوعِ وَيَحُطُّ يَدَيْهِ بَعْدَ التَّكْبِيرِ تَحْتَ صَدْرِهِ.
قَالَ الْإِمَامُ: وَالْقَصْدُ مِنْ الْقَبْضِ الْمَذْكُورِ تَسْكِينُ الْيَدَيْنِ فَإِنْ أَرْسَلَهُمَا وَلَمْ يَعْبَثْ بِهِمَا فَلَا بَأْسَ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَالْكُوعُ: هُوَ الْعَظْمُ الَّذِي يَلِي إبْهَامَ الْيَدِ، وَالرُّسْغُ: الْمِفْصَلُ بَيْنَ الْكَفِّ وَالسَّاعِدِ
وَأَمَّا الْبُوعُ: فَهُوَ الْعَظْمُ الَّذِي يَلِيَ إبْهَامَ الرِّجْلِ.
(قَوْلُهُ: رَوَى بَعْضَهُ مُسْلِمٌ إلَخْ) لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ انْفَرَدَ بِرِوَايَةِ جُزْءٍ، فَفِي الْمَحَلِّيِّ: وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ وَائِلِ بْنِ حَجَرٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى» زَادَ ابْنُ خُزَيْمَةَ " عَلَى صَدْرِهِ " أَيْ آخِرِهِ فَيَكُونُ آخَرُ الْيَدِ تَحْتَهُ.
وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى وَالرُّسْغِ وَالسَّاعِدِ.
وَعِبَارَةُ حَجّ لِلْإِتْبَاعِ الثَّابِتِ مِنْ مَجْمُوعِ رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا
(قَوْلُهُ: صَوْبَ السَّاعِدِ) قَالَ حَجّ: وَقِيلَ يَقْبِضُ كُوعَهُ بِإِبْهَامِهِ وَكُرْسُوعِهِ بِخِنْصَرِهِ وَيُرْسِلُ الْبَاقِيَ صَوْبَ السَّاعِدِ
(قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ) هُوَ قَوْلُهُ بِأَنْ يَقْبِضَ بِيَمِينِهِ كُوعَ يَسَارِهِ
(قَوْلُهُ: وَيُفَرِّجَ أَصَابِعَ يُسْرَاهُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَضُمُّ أَصَابِعَ الْيُمْنَى حَالَةَ قَبْضِهِ بِهَا الْيُسْرَى
(قَوْلُهُ: وَيَحُطُّ يَدَيْهِ) أَيْ مِنْ الرَّفْعِ الْمُتَقَدِّمِ كَبَقِيَّتِهِ عِنْدَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ، وَقَوْلُهُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ تَحْتَ صَدْرِهِ: أَيْ فِي جَمْعِ الْقِيَامِ إلَى الرُّكُوعِ خَرَجَ بِهِ زَمَنُ الِاعْتِدَالِ فَلَا يَجْعَلُهُمَا تَحْتَ صَدْرِهِ بَلْ يُرْسِلُهُمَا سَوَاءٌ كَانَ فِي ذِكْرِ الِاعْتِدَالِ أَوْ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْقُنُوتِ كَمَا تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ فِي الِاعْتِدَالِ بَعْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِذَا انْتَصَبَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فَلَا بَأْسَ) أَيْ لَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَالسُّنَّةُ مَا تَقَدَّمَ
(قَوْلُهُ وَالرُّسْغُ) وَالسِّينُ فِي الرُّسْغِ أَفْصَحُ مَحَلِّيٌّ، وَيُسَمَّى الزَّنْدَ أَيْضًا.
قَالَ فِي الْمُخْتَارِ: الزَّنْدُ مُوصِلُ طَرَفِ الذِّرَاعِ فِي الْكَفِّ، وَهُمَا زَنْدَانِ الْكُوعِ وَالْكُرْسُوعِ: أَيْ وَيُقَالُ لِلْكُوعِ زَنْدٌ وَالْكُرْسُوعُ زَنْدٌ.
وَفِي الْمِصْبَاحِ: وَالزَّنْدُ مَا انْحَسَرَ عَنْهُ اللَّحْمُ مِنْ الذِّرَاعِ وَهُوَ يَرْجِعُ لِقَوْلِ الْمُخْتَارِ مِفْصَلُ طَرَفِ الذِّرَاعِ
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْبُوعُ: فَهُوَ الْعَظْمُ الَّذِي يَلِي إبْهَامَ الرِّجْلِ) وَالْكُرْسُوعُ: الَّذِي يَلِي خِنْصَرَ الْيَدِ،
وَقَدْ نَظَمَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ:
وَعَظْمٌ يَلِي الْإِبْهَامَ كُوعٌ وَمَا يَلِي ... لِخِنْصَرِهِ الْكُرْسُوعُ وَالرُّسْغُ وَمَا وَسَطَ وَعَظْمٌ يَلِي إبْهَامَ رِجْلٍ مُلَقَّبٌ ... بِبُوعٍ فَخُذْ بِالْعِلْمِ وَاحْذَرْ مِنْ الْغَلَطِ
(قَوْلُهُ: وَالْقَصْدُ مِنْ الْقَبْضِ الْمَذْكُورِ إلَخْ) لَا يُنَافِي مَا مَرَّ مِنْ حِكْمَةِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ التَّسْكِينَ يَحْصُلُ بِغَيْرِ الْوَضْعِ الْمَذْكُورِ فَحِكْمَتُهُ مَا مَرَّ،
Adds nothing on this mas’ala.
(وَجَعْلُ يَدَيْهِ تَحْتَ صَدْرِهِ) وَفَوْقَ سُرَّتِهِ (آخِذًا بِيَمِينِهِ يَسَارَهُ) لِلِاتِّبَاعِ الثَّابِتِ مِنْ مَجْمُوعِ رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا وَالسُّنَّةُ فِي كَيْفِيَّةِ الْأَخْذِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْخَبَرُ أَنْ يَقْبِضَ بِكَفِّ يَمِينِهِ كُوعَ يَسَارِهِ وَبَعْضَ رُسْغِهَا وَسَاعِدِهَا
وَقِيلَ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ بَسْطِ أَصَابِعِ يَمِينِهِ فِي عَرْضِ الْمَفْصِلِ وَبَيْنَ نَشْرِهَا صَوْبَ السَّاعِدِ،
وَقِيلَ يَقْبِضُ كُوعَهُ بِإِبْهَامِهِ وَكُرْسُوعَهُ بِخِنْصَرِهِ وَيُرْسِلُ الْبَاقِيَ صَوْبَ السَّاعِدِ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْأَفْضَلِ وَأَنَّ أَصْلَ السُّنَّةِ يَحْصُلُ بِكُلٍّ وَالرُّسْغُ الْمَفْصِلُ بَيْنَ الْكَفِّ وَالسَّاعِدِ وَالْكُوعُ الْعَظْمُ الَّذِي يَلِي إبْهَامَ الْيَدِ وَالْكُرْسُوعُ الْعَظْمُ الَّذِي يَلِي خِنْصَرَهَا وَحِكْمَةُ ذَلِكَ إرْشَادُ الْمُصَلِّي إلَى حِفْظِ قَلْبِهِ عَنْ الْخَوَاطِرِ لِأَنَّ وَضْعَ الْيَدِ كَذَلِكَ يُحَاذِيهِ، وَالْعَادَةُ أَنَّ مَنْ احْتَفَظَ بِشَيْءٍ أَمْسَكَهُ بِيَدِهِ فَأُمِرَ الْمُصَلِّي بِوَضْعِ يَدَيْهِ كَذَلِكَ عَلَى مَا يُحَاذِي قَلْبَهُ لِيَتَذَكَّرَ بِهِ مَا قُلْنَاهُ.
(قَوْلُهُ وَالسُّنَّةُ إلَخْ) وَالْأَصَحُّ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ أَنَّهُ يَحُطُّ يَدَيْهِ بَعْدَ التَّكْبِيرِ تَحْتَ صَدْرِهِ
وَقِيلَ يُرْسِلُهُمَا ثُمَّ يَسْتَأْنِفُ نَقْلَهُمَا إلَى تَحْتِ صَدْرِهِ قَالَ الْإِمَامُ وَالْقَصْدُ مِنْ الْقَبْضِ الْمَذْكُورِ تَسْكِينُ الْيَدَيْنِ فَإِنْ أَرْسَلَهُمَا وَلَمْ يَعْبَثْ بِهِمَا فَلَا بَأْسَ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر فَلَا بَأْسَ أَيْ لَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَالسُّنَّةُ مَا تَقَدَّمَ اهـ.
(قَوْلُهُ أَنْ يَقْبِضَ بِكَفِّ يَمِينِهِ إلَخْ) أَيْ وَيُفَرِّجَ أَصَابِعَ يُسْرَاهُ وَسَطًا كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمَجْمُوعِ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَضُمُّ أَصَابِعَ الْيُمْنَى حَالَةَ قَبْضِهِ بِهَا الْيُسْرَى اهـ.
(قَوْلُهُ وَقِيلَ يَتَخَيَّرُ إلَخْ) وَكَلَامُ الرَّوْضَةِ قَدْ يُوهِمُ اعْتِمَادَهُ وَمِنْ ثَمَّ اغْتَرَّ بِهِ الشَّارِحُ تَبَعًا لِغَيْرِهِ وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَالرُّسْغُ) إلَى قَوْلِهِ وَحِكْمَةُ ذَلِكَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ فَأَمَرَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَالْكُرْسُوعُ إلَى وَحِكْمَةُ
(قَوْلُهُ وَالْكُوعُ إلَخْ) أَيْ وَأَمَّا الْبُوعُ فَهُوَ الْعَظْمُ الَّذِي يَلِي إبْهَامَ الرِّجْلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَحِكْمَةُ ذَلِكَ) أَيْ جَعْلِهِمَا تَحْتَ صَدْرِهِ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ يُحَاذِيهِ) أَيْ الْقَلْبُ فَإِنَّهُ تَحْتَ الصَّدْرِ مِمَّا يَلِي جَانِبَ الْأَيْسَرِ نِهَايَةٌ أَيْ فَالْمُرَادُ بِالْمُحَاذَاةِ التَّقْرِيبِيَّةُ لَا الْحَقِيقِيَّةُ خِلَافًا لِمَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ الطَّلَبَةِ مِنْ جَعْلِ الْكَفَّيْنِ فِي الْجَنْبِ الْأَيْسَرِ مُحَاذِيَتَيْنِ لِلْقَلْبِ حَقِيقَةً فَإِنَّهُ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ الْحَرَجِ يُخَالِفُ قَوْلَهُمْ وَجَعْلُ يَدَيْهِ تَحْتَ صَدْرِهِ فَإِنَّ الْيُسْرَى حِينَئِذٍ يُجْعَلُ جَمِيعُهَا تَحْتَ الثَّدْيِ الْأَيْسَرِ بَلْ فِي الْجَنْبِ الْأَيْسَرِ لَا تَحْتَ الصَّدْرِ
(قَوْله مَا قُلْنَاهُ) أَيْ مِنْ حِفْظِ قَلْبِهِ عَنْ الْخَوَاطِرِ
(قَوْلُهُ آخِذًا بِيَمِينِهِ يَسَارَهُ) لَا يَبْعُدُ فِيمَنْ قُطِعَ كَفُّ يُمْنَاهُ مَثَلًا وَضْعُ طَرَفِ الزَّنْدِ عَلَى يُسْرَاهُ وَفِيمَنْ قُطِعَ كَفَّاهُ وَضْعُ طَرَفِ أَحَدِ الزَّنْدَيْنِ عِنْدَ طَرَفِ الْآخَرِ تَحْتَ صَدْرِهِ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ سُقُوطَ السُّجُودِ عَلَى الْيَدِ إذَا قُطِعَ الْكَفُّ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمُرَادَ هُنَاكَ سُقُوطُ الْوُجُوبِ بِسُقُوطِ مَحَلِّهِ دُونَ الِاسْتِحْبَابِ وَأَيْضًا فَيُمْكِنُ الْفَرْقُ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) يُسَنُّ (جَعْلُ يَدَيْهِ تَحْتَ صَدْرِهِ) وَفَوْقَ سُرَّتِهِ فِي قِيَامِهِ وَفِي بَدَلِهِ (آخِذًا بِيَمِينِهِ يَسَارَهُ) بِأَنْ يَقْبِضَ بِيَمِينِهِ كُوعَ يَسَارِهِ وَبَعْضَ سَاعِدِهَا وَرُسْغِهَا لِلِاتِّبَاعِ.
رَوَى بَعْضَهُ مُسْلِمٌ وَبَعْضَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْبَاقِي أَبُو دَاوُد،
وَقِيلَ: يَتَخَيَّرُ بَيْنَ بَسْطِ أَصَابِعِ الْيُمْنَى فِي عَرْضِ الْمِفْصَلِ وَبَيْنَ نَشْرِهَا صَوْبَ السَّاعِدِ،
وَالْأَصَحُّ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ أَنْ يَحُطَّ يَدَيْهِ بَعْدَ التَّكْبِيرِ تَحْتَ صَدْرِهِ،
وَقِيلَ: يُرْسِلُهُمَا ثُمَّ يَسْتَأْنِفُ نَقْلَهُمَا إلَى تَحْتِ صَدْرِهِ.
قَالَ الْإِمَامُ: وَالْقَصْدُ مِنْ الْقَبْضِ الْمَذْكُورِ تَسْكِينُ الْيَدَيْنِ،
فَإِنْ أَرْسَلَهُمَا وَلَمْ يَعْبَثْ بِهِمَا فَلَا بَأْسَ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ، وَالْكُوعُ هُوَ الْعَظْمُ الَّذِي يَلِي إبْهَامَ الْيَدِ وَالرُّسْغُ الْمِفْصَلُ بَيْنَ الْكَفِّ وَالسَّاعِدِ،
وَأَمَّا الْبُوعُ فَهُوَ الْعَظْمُ الَّذِي يَلِي إبْهَامَ الرِّجْلِ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ:[الطَّوِيلُ] وَعَظْمٌ يَلِي الْإِبْهَامَ كُوعٌ وَمَا يَلِي ... لِخِنْصِرِهِ الْكُرْسُوعُ وَالرُّسْغُ فِي الْوَسَطِ وَعَظْمٌ يَلِي إبْهَامَ رِجْلٍ مُلَقَّبٌ ... بِبُوعٍ فَخُذْ بِالْعِلْمِ وَاحْذَرْ مِنْ الْغَلَطِ.
(وَجَعْلُ يَدَيْهِ تَحْتَ صَدْرِهِ آخِذًا بِيَمِينِهِ يَسَارَهُ) مُخَيَّرًا بَيْنَ بَسْطِ أَصَابِعِ الْيَمِينِ فِي عَرْضِ الْمَفْصِلِ وَبَيْنَ نَشْرِهَا فِي صَوْبِ السَّاعِدِ. رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ وَائِلِ بْنِ حَجَرٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى» زَادَ ابْنُ خُزَيْمَةَ عَلَى صَدْرِهِ أَيْ آخِرِهِ فَيَكُونُ آخِرُ إلَيْهِ تَحْتَهُ، وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى وَالرُّسْغِ وَالسَّاعِدِ وَالسِّينُ فِي الرُّسْغِ أَفْصَحُ، وَهُوَ الْمَفْصِلُ بَيْنَ الْكَفِّ وَالسَّاعِدِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَجَعْلُ يَدَيْهِ) أَيْ بَعْدَ حَطِّهِمَا مِنْ التَّكْبِيرِ وَقَبْلَ إرْسَالِهِمَا، بَلْ قِيلَ بِكَرَاهَتِهِ
وَيُنْدَبُ ذَلِكَ الْجَعْلُ فِي كُلِّ قِيَامٍ أَوْ بَدَلُهُ،
وَلَوْ اضْطِجَاعًا إنْ تَيَسَّرَ.
قَوْلُهُ: (تَحْتَ صَدْرِهِ) أَيْ بِحِذَاءِ قَلْبِهِ إشَارَةً إلَى حِفْظِ الْإِيمَانِ فِيهِ.
قَوْلُهُ: (بِيَمِينِهِ) أَيْ بِكَفِّهَا أَوْ زَنْدِهَا لَوْ قُطِعَتْ.
قَوْلُهُ: (مُخَيَّرٌ إلَخْ) أَيْ أَنَّ السُّنَّةَ تَحْصُلُ بِذَلِكَ كُلِّهِ وَسَيَأْتِي الْأَفْضَلُ.
قَوْلُهُ: (عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى وَالرُّسْغِ وَالسَّاعِدِ) أَيْ قَابِضًا بَعْضَ كُلٍّ مِنْهُمَا وَهَذَا أَفْضَلُ الْكَيْفِيَّاتِ أَوْ بِلَا قَبْضٍ وَهِيَ بَعْدَهَا فِي الْفَضِيلَةِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مُحْتَمِلٌ لَهُمَا وَمَا قَبْلَهُ أَعَمُّ مِنْهُمَا،
وَلَوْ أَرْسَلَ يَدَيْهِ مِنْ غَيْرِ عَبَثٍ فَلَا بَأْسَ، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْقَبْضِ الْمَذْكُورِ عَدَمُ الْعَبَثِ بِهِمَا وَقَدْ وُجِدَ، وَالْمُرَادُ بِظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى بَعْضُ كُوعِهَا وَهُوَ الْعَظْمُ الَّذِي يَلِي إبْهَامَ الْيَدِ لَا رَأْسَ الزَّنْدِ كَمَا قِيلَ.
قَوْلُهُ: (وَهُوَ الْمَفْصِلُ إلَخْ) أَيْ لَا رَأْسُ عَظْمِ الْكُوعِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَجَعْلُ يَدَيْهِ) أَيْ فِي الْقِيَامِ وَبَدَلِهِ،
وَكَذَا فِي الِاضْطِجَاعِ إنْ لَمْ يَشُقَّ.
قَوْلُهُ: (مُخَيَّرًا إلَخْ) هُوَ مَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْقَفَّالِ وَأَقَرَّهُ.
قال: (وجعل يديه تحت صدره) ؛ لما روى ابن خزيمة [٤٧٩] عن وائل بن حجر قال: (صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره).
وعبارة الأصحاب: تحت صدره، فكأنهم جعلوا التفاوت بينهما يسيرًا.
كل هذا في حالة القيام، ويلتحق به القعود والاضطجاع.
وقال أبو إسحاق: يجعلهما تحت سرته؛ لقول عائشة:(وضعهما تحت السرة)، رواه أحمد [١/ ٤٢] وأبو داوود [تحفة ١٠٣١٤ عن علي].
وقال ابن المنذر: يتخير بينهما.
قال: (آخذًا بيمينه يساره) ؛ لما روى الترمذي [٢٥٢] وغيره ذلك من فعل النبي صلى الله عليه وسلم. وروى ابن حبان [١٧٧٠] عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ثلاث من سنن المرسلين: تعجيل الفطر، وتأخير السحور، ووضع اليمين على الشمال في الصلاة).
وفي (سنن أبي داوود)[٧٢٧]: (ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى).
قال بعض الأصحاب: يقبض بكفه اليمنى كوع اليسرى، ويقبض رسغها وساعدها.
وقال القفال: يتخير بين بسط أصابع اليمنى على عرض المفصل، وبين نشرها في صوب الساعد.
والأصح في (الروضة): أنه يحط يديه بعد التكبير تحت صدره،
وقيل: يرسلهما ثم يستأنف نقلهما إلى تحت صدره.
قال في (الأم): والقصد من وضع اليمين على اليسار تسكين اليدين.
فإن أرسلهما ولم يعبث .. لا بأس.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.