وتدبر القرآن والذكر
Its commentaries
(وَ) يُسَنُّ (تَدَبُّرُ الْقِرَاءَةِ) أَيْ تَأَمُّلُهَا بِحُصُولِ الْخُشُوعِ وَالْأَدَبِ بِهِ وَهُوَ الْمَقْصُودُ، وَبِهِ تَنْشَرِحُ الصُّدُورُ وَتَسْتَنِيرُ الْقُلُوبُ قَالَ تَعَالَى {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ} وَقَالَ {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ}
وَيُسَنُّ تَرْتِيلُهَا وَهُوَ التَّأَنِّي فِيهَا فَإِفْرَاطُ الْإِسْرَاعِ مَكْرُوهٌ، وَحَرْفُ التَّفْضِيلِ أَفْضَلُ مِنْ حَرْفَيْ غَيْرِهِ،
وَيُسَنُّ لِلْقَارِئِ مُصَلِّيًا أَمْ غَيْرَهُ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ الرَّحْمَةَ إذَا مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ وَيَسْتَعِيذَ مِنْ الْعَذَابِ إذَا مَرَّ بِآيَةِ عَذَابٍ فَإِنْ مَرَّ بِآيَةِ تَسْبِيحٍ سَبَّحَ، أَوْ بِآيَةٍ مِثْلَ تَفَكَّرَ،
وَإِذَا قَرَأَ {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} سُنَّ لَهُ أَنْ يَقُولَ: بَلَى وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنْ الشَّاهِدِينَ،
وَإِذَا قَرَأَ {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} يَقُولُ آمَنْت بِاَللَّهِ،
وَإِذَا قَرَأَ {فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ} يَقُولُ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ. (وَ) يُسَنُّ تَدَبُّرُ (الذِّكْرِ) قِيَاسًا عَلَى الْقِرَاءَةِ
فَلَوْ اشْتَغَلَ بِذِكْرِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ الْأَحْوَالِ السَّنِيَّةِ الَّتِي لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِذَلِكَ الْمَقَامِ كَانَ مِنْ حَدِيثِ النَّفْسِ،
وَيُكْرَهُ أَنْ يَتَفَكَّرَ فِي صَلَاتِهِ فِي أَمْرٍ دُنْيَوِيٍّ أَوْ فِي مَسْأَلَةٍ فِقْهِيَّةٍ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ
(قَوْلُهُ: أَيْ تَأَمَّلَهَا) عِبَارَةُ حَجّ: أَيْ تَأَمَّلَ مَعَانِيهَا: أَيْ إجْمَالًا لَا تَفْصِيلًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ يَشْغَلُهُ عَمَّا هُوَ بِصَدَدِهِ
(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ تَرْتِيلُهَا) أَيْ الْقِرَاءَةِ، وَمَحَلُّهُ حَيْثُ أَحْرَمَ بِهَا فِي وَقْتٍ يَسَعُهَا كَامِلَةً وَإِلَّا وَجَبَ الْإِسْرَاعُ لِأَنَّهُ يَقْتَصِرُ عَلَى أَخَفِّ مَا يُمْكِنُ
(قَوْلُهُ وَحَرْفُ التَّرْتِيلِ) أَيْ التَّأَنِّي فِي إخْرَاجِ الْحُرُوفِ، وَقَوْلُهُ أَفْضَلُ مِنْ حَرْفَيْ غَيْرِهِ: أَيْ فَنِصْفُ السُّورَةِ مَثَلًا مَعَ التَّرْتِيلِ أَفْضَلُ مِنْ تَمَامِهَا بِدُونِهِ، وَلَعَلَّ هَذَا فِي غَيْرِ مَا طُلِبَ بِخُصُوصِهِ كَقِرَاءَةِ الْكَهْفِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَإِنَّ إتْمَامَهَا مَعَ الْإِسْرَاعِ لِتَحْصِيلِهِ سُنِّيَّةِ قِرَاءَتِهَا أَفْضَلُ مِنْ أَكْثَرِهَا مَعَ التَّأَنِّي فِي الْقِرَاءَةِ
(قَوْلُهُ: إذَا مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ) أَيْ وَلَا يَنْقُصُ بِذَلِكَ ثَوَابُ قِرَاءَتِهِ بَلْ يَجْمَعُ بِهِ بَيْنَ ثَوَابِ الدُّعَاءِ وَالْقِرَاءَةِ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ اسْتِحْبَابِ الدُّعَاءِ إذَا لَمْ تَكُنْ آيَةَ الرَّحْمَةِ وَالْعَذَابِ فِي شَيْءٍ قَرَأَهُ بَدَلَ الْفَاتِحَةِ، وَإِلَّا فَلَا يَأْتِي بِهِ لِئَلَّا يَقْطَعَ الْمُوَالَاةَ
(قَوْلُهُ سُنَّ لَهُ أَنْ يَقُولَ بَلَى) أَيْ يَقُولُهَا الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ سِرًّا كَالتَّسْبِيحِ وَأَدْعِيَةِ الصَّلَاةِ الْآتِيَةِ، وَهَذَا
بِخِلَافِ مَا لَوْ مَرَّ الْإِمَامُ بِآيَةِ رَحْمَةٍ أَوْ عَذَابٍ فَإِنَّهُ يَجْهَرُ بِالسُّؤَالِ، وَيُوَافِقُهُ الْمَأْمُومُ وَعِبَارَةُ الشَّارِحِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ وَيَقُولُ الثَّنَاءُ إلَخْ،
وَإِذَا سَأَلَ أَيْ الْإِمَامُ الرَّحْمَةَ أَوْ اسْتَعَاذَ مِنْ النَّارِ وَنَحْوِهَا فَإِنَّ الْإِمَامَ يَجْهَرُ بِهِ وَيُوَافِقُهُ فِيهِ الْمَأْمُومُ اهـ، وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمَأْمُومَ لَا يُؤَمِّنُ عَلَى دُعَائِهِ وَإِنْ أَتَى بِهِ بِلَفْظِ الْجَمْعِ.
(قَوْلُهُ: قِيَاسًا عَلَى الْقِرَاءَةِ) قَالَ حَجّ: قَضِيَّتُهُ حُصُولُ ثَوَابِهِ وَإِنْ جَهِلَ مَعْنَاهُ، وَنَظَرَ فِيهِ الْإِسْنَوِيُّ، وَلَا يَأْتِي هَذَا فِي الْقُرْآنِ الْمُتَعَبَّدِ بِلَفْظِهِ فَأُثِيبَ قَارِئُهُ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ مَعْنَاهُ،
بِخِلَافِ الذِّكْرِ لَا بُدَّ أَنْ يَعْرِفَهُ وَلَوْ بِوَجْهٍ،
وَمِنْ الْوَجْهِ الْكَافِي أَنْ يَتَصَوَّرَ أَنَّ فِي التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَنَحْوَهُمَا تَعْظِيمًا لِلَّهِ وَثَنَاءً عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: فَلَوْ اشْتَغَلَ بِذِكْرِ الْجَنَّةِ) كَانَ الْأَوْلَى لَهُ ذِكْرَهُ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ وَالْخُشُوعُ مُتَّصِلًا بِقَوْلِهِ وَإِنْ تَعَلَّقَ بِالْآخِرَةِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: مِنْ الْأَحْوَالِ السَّنِيَّةِ) أَيْ الشَّرِيفَةِ
(قَوْلُهُ: كَانَ مِنْ حَدِيثِ النَّفْسِ) أَيْ وَهُوَ مَكْرُوهٌ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) يُسَنُّ (تَدَبُّرُ الْقِرَاءَةِ) أَيْ تَأَمُّلُ مَعَانِيهَا أَيْ إجْمَالًا لَا تَفْصِيلًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ يَشْغَلُهُ عَمَّا هُوَ بِصَدَدِهِ قَالَ تَعَالَى {لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ}{أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ} وَلِأَنَّ بِهِ يَكْمُلُ مَقْصُودُ الْخُشُوعِ وَالْأَدَبِ وَتَرْتِيلُهَا وَسُؤَالٌ أَوْ ذِكْرُ مَا يُنَاسِبُ الْمَتْلُوَّ مِنْ رَحْمَةٍ أَوْ رَهْبَةٍ أَوْ تَنْزِيهٍ أَوْ اسْتِغْفَارٍ (وَ) يُسَنُّ تَدَبُّرُ (الذِّكْرِ) كَالْقِرَاءَةِ وَقَضِيَّتُهُ حُصُولُ ثَوَابِهِ وَإِنْ جَهِلَ مَعْنَاهُ وَنَظَرَ فِيهِ الْإِسْنَوِيُّ وَلَا يَأْتِي هَذَا فِي الْقُرْآنِ لِلتَّعَبُّدِ بِلَفْظٍ فَأُثِيبَ قَارِئُهُ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ مَعْنَاهُ
بِخِلَافِ الذِّكْرِ لَا بُدَّ أَنْ يَعْرِفَهُ وَلَوْ بِوَجْهٍ.
(قَوْلُهُ أَيْ تَأَمَّلْ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ إجْمَالًا إلَى قَالَ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ التَّأَمُّلَ التَّفْصِيلِيَّ
(قَوْلُهُ وَلِأَنَّ بِهِ إلَخْ) مَعْطُوفٌ فِي الْمَعْنَى عَلَى قَوْلِهِ قَالَ تَعَالَى إلَخْ
(قَوْلُهُ مَقْصُودُ الْخُشُوعِ إلَخْ) الْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ
(قَوْلُهُ وَتَرْتِيلُهَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى تَدَبُّرِ الْقِرَاءَةِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ
وَيُسَنُّ تَرْتِيلُهَا وَهُوَ التَّأَنِّي فِيهَا فَإِفْرَاطُ الْإِسْرَاعِ مَكْرُوهٌ وَحَرْفُ التَّرْتِيلِ أَفْضَلُ مِنْ حَرْفَيْ غَيْرِهِ.
وَيُسَنُّ لِلْقَارِئِ مُصَلِّيًا أَمْ غَيْرَهُ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ الرَّحْمَةَ إذَا مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ وَيَسْتَعِيذَ مِنْ الْعَذَابِ إذَا مَرَّ بِآيَةِ عَذَابٍ فَإِنْ مَرَّ بِآيَةِ تَسْبِيحٍ سَبَّحَ أَوْ بِآيَةِ مَثَلٍ تَفَكَّرَ وَإِذَا قَرَأَ {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} سُنَّ لَهُ أَنْ يَقُولَ: بَلَى وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنْ الشَّاهِدِينَ وَإِذَا قَرَأَ {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} يَقُولُ: آمَنَتْ بِاَللَّهِ وَإِذَا قَرَأَ {فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ} يَقُولُ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ اهـ.
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَحَرْفُ إلَى
وَيُسَنُّ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر
وَيُسَنُّ تَرْتِيلُهَا أَيْ الْقِرَاءَةُ وَمَحَلُّهُ حَيْثُ أَحْرَمَ بِهَا فِي وَقْتٍ يَسَعُهَا كَامِلَةً وَإِلَّا وَجَبَ الْإِسْرَاعُ وَالِاقْتِصَارُ عَلَى أَخَفِّ مَا يُمْكِنُ وَقَوْلُهُ م ر وَحَرْفُ التَّرْتِيلِ أَيْ التَّأَنِّي فِي إخْرَاجِ الْحُرُوفِ وَقَوْلُهُ أَفْضَلُ مِنْ حَرْفَيْ غَيْرِهِ أَيْ فَنِصْفُ السُّورَةِ مَثَلًا مَعَ التَّرْتِيلِ أَفْضَلُ مِنْ تَمَامِهَا بِدُونِهِ وَلَعَلَّ هَذَا فِي غَيْرِ مَا طُلِبَ بِخُصُوصِهِ كَقِرَاءَةِ الْكَهْفِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَإِنَّ إتْمَامَهَا مَعَ الْإِسْرَاعِ لِتَحْصِيلِ سُنَّةِ قِرَاءَتِهَا فِيهِ أَفْضَلُ مِنْ أَكْثَرِهَا مَعَ التَّأَنِّي وَقَوْلُهُ م ر إذَا مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ إلَخْ يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ اسْتِحْبَابِ الدُّعَاءِ إذَا لَمْ يَكُنْ آيَةُ الرَّحْمَةِ أَوْ الْعَذَابِ فِيمَا قَرَأَهُ بَدَلَ الْفَاتِحَةِ وَإِلَّا فَلَا يَأْتِي بِهِ لِئَلَّا يَقْطَعَ الْمُوَالَاةَ وَقَوْلُهُ م ر سُنَّ لَهُ أَنْ يَقُولَ بَلَى إلَخْ أَيْ يَقُولُهَا الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ سِرًّا كَالتَّسْبِيحِ وَأَدْعِيَةِ الصَّلَاةِ الْآتِيَةِ؛
وَهَذَا بِخِلَافِ مَا لَوْ مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ أَوْ عَذَابٍ فَإِنَّهُ يَجْهَرُ بِالسُّؤَالِ وَيُوَافِقُهُ الْمَأْمُومُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي شَرْحٍ وَيَقُولُ الثَّنَاءُ مِمَّا ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمَأْمُومَ لَا يُؤَمِّنُ فِيمَا ذَكَرَ عَلَى دُعَائِهِ وَإِنْ أَتَى بِهِ بِلَفْظِ الْجَمْعِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ كَالْقِرَاءَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قِيَاسًا عَلَى الْقِرَاءَةِ، وَقَدْ يُفْهَمُ مِنْ هَذَا أَنَّ مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ مَثَلًا غَافِلًا عَنْ مَدْلُولِهِ وَهُوَ التَّنْزِيهُ يَحْصُلُ لَهُ ثَوَابُ مَا يَقُولُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِيهِ نَظَرٌ اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ بِوَجْهٍ) وَمِنْ الْوَجْهِ الْكَافِي أَنْ يُتَصَوَّرَ أَنَّ فِي التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَنَحْوِهِمَا تَعْظِيمًا لِلَّهِ وَثَنَاءً عَلَيْهِ ع ش
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) يُسَنُّ (تَدَبُّرُ الْقِرَاءَةِ) أَيْ: تَأَمُّلِهَا؛ لِأَنَّ بِذَلِكَ يَحْصُلُ مَقْصُودُ الْخُشُوعِ وَالْأَدَبِ.
قَالَ تَعَالَى:{أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا}[مُحَمَّدٌ] ،
وَيُسَنُّ تَرْتِيلُ الْقِرَاءَةِ، وَهُوَ التَّأَنِّي فِيهَا، بَلْ قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ يُكْرَهُ تَرْكُهُ، وَالْإِسْرَاعُ فِي الْقِرَاءَةِ.
وَيُسَنُّ لِلْقَارِئِ فِي الصَّلَاةِ وَخَارِجِهَا إذَا مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ الرَّحْمَةَ، أَوْ بِآيَةِ عَذَابٍ أَنْ يَسْتَعِيذَ مِنْهُ، أَوْ بِآيَةِ تَسْبِيحٍ أَنْ يُسَبِّحَ، أَوْ بِآيَةِ مَثَلٍ أَنْ يَتَفَكَّرَ،
وَإِذَا قَرَأَ {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ}[التِّينُ] قَالَ بَلَى وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنْ الشَّاهِدِينَ،
وَإِذَا قَرَأَ {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ}[الْمُرْسَلَاتِ] قَالَ آمَنْتُ بِاَللَّهِ،
وَإِذَا قَرَأَ:{فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ} الْمُلْكُ] قَالَ: اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ. (وَ) يُسَنُّ تَدَبُّرُ (الذِّكْرِ) قِيَاسًا عَلَى الْقِرَاءَةِ، وَقَدْ يُفْهَمُ مِنْ هَذَا أَنَّ مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ مَثَلًا غَافِلًا عَنْ مَدْلُولِهِ، وَهُوَ التَّنْزِيهُ يَحْصُلُ لَهُ ثَوَابُ مَا يَقُولُهُ، وَهُوَ كَذَلِكَ،
وَإِنْ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِيهِ نَظَرٌ.
(وَتَدَبُّرُ الْقِرَاءَةِ) أَيْ تَأَمُّلُهَا قَالَ تَعَالَى {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ} (وَالذِّكْرِ) قِيَاسًا عَلَى الْقِرَاءَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (أَيْ تَأَمُّلُهَا) أَيْ بِمَعْرِفَةِ مَعَانِيهَا وَلَوْ إجْمَالًا،
وَيُنْدَبُ لِلْمُصَلِّي وَغَيْرِهِ تَرْتِيلُهَا، لِمَا وَرَدَ أَنَّ حَرْفًا بِتَرْتِيلٍ كَحَرْفَيْنِ بِغَيْرِهِ ثَوَابًا،
وَيُسَنُّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَيْضًا سُؤَالُ الرَّحْمَةِ عِنْدَ آيَتِهَا، وَسُؤَالُ الْجَنَّةِ عِنْدَ آيَتِهَا، وَالِاسْتِعَاذَةُ مِنْ النَّارِ عِنْدَ آيَتِهَا، وَالتَّسْبِيحُ عِنْدَ آيَتِهِ، وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ آيَتِهِ، وَالتَّفَكُّرُ عِنْدَ آيَةٍ فِيهَا مَثَلٌ وَأَنْ يَقُولَ: بَلَى، وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنْ الشَّاهِدِينَ عِنْدَ {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} وَ {اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} عِنْدَ آخِرِ تَبَارَكَ وَآمَنْت بِاَللَّهِ عِنْدَ {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ} وَلَا نَكْذِبُ بِآلَائِك يَا رَبِّ عِنْدَ {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} وَغَيْرُهَا وَلَا يَقْصِدُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ غَيْرَ الْقُرْآنِ أَوْ الذِّكْرِ وَحْدَهُ.
قَوْلُهُ: (وَالذِّكْرِ) أَيْ تَدَبُّرُهُ بِمَعْرِفَةِ مَعَانِيهِ.
قَالَ شَيْخُنَا: وَلَا يُثَابُ عَلَيْهِ إلَّا إنْ عَرَفَ مَعْنَاهُ وَلَوْ إجْمَالًا
بِخِلَافِ الْقُرْآنِ لِلتَّعَبُّدِ بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ: يُثَابُ مُطْلَقًا كَالْقُرْآنِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَتَدَبُّرُ الْقِرَاءَةِ) قَالَ بَعْضُهُمْ: لِأَنَّ مَقْصُودَ الْمُصَلِّي مِنْ الْفِعْلِ وَالتَّرْكِ سُؤَالُ الرَّحْمَةِ وَالتَّعَوُّذُ مِنْ الْعَذَابِ وَنَحْوُ ذَلِكَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وتدبر القراءة والذكر) ؛ لأن بذلك يحصل مقصود الخشوع والأدب، قال الله تعالى:{أفلا يتدبرون القرءان أم على قلوب أقفالها}.
وقال تعالى:{ليدبروا ءايته}. فلو اشتغل بذكر الجنة والنار وغيرهما من الأحوال السنية التي لا تعلق لها بذلك المقام .. كان من حديث النفس.
ويكره أن يفكر في صلاته في أمر دنيوي، أو في مسألة فقهية كما قاله القاضي حسين.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.