Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَكُسْوَةٌ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِهِ مَعْطُوفٌ عَلَى أُدْمٍ أَوْ عَلَى جُمْلَةِ مَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ: أَيْ وَعَلَى زَوْجٍ بِأَقْسَامِهِ الثَّلَاثَةِ كِسْوَةٌ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} وَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَدَّهَا مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجِيَّةِ وَلِأَنَّ الْبَدَنَ لَا يَقُومُ بِدُونِهَا كَالْقُوتِ،

14,350

وَمِنْ ثَمَّ مَعَ كَوْنِ اسْتِمْتَاعِهِ بِجَمِيعِ الْبَدَنِ لَمْ يَكْفِ فِيهَا مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ بِالْإِجْمَاعِ

14,351

بِخِلَافِ الْكَفَّارَةِ، بَلْ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ بِحَيْثُ (تَكْفِيهَا) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ بِحَسَبِ بَدَنِهَا وَلَوْ أَمَةً كَمَا هُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ حَيْثُ وَجَبَتْ نَفَقَتُهَا، وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ اعْتِبَارِ عَادَةِ أَهْلِ بَلَدٍ بِقَصْرِهَا كَثِيَابِ الرِّجَالِ، وَأَنَّهَا لَوْ طَلَبَتْ تَطْوِيلَهَا ذِرَاعًا كَمَا فِي خَبَرِ أُمِّ سَلَمَةَ وَابْتِدَاؤُهُ مِنْ نِصْفِ سَاقِهَا أُجِيبَتْ لِمَا فِيهِ مِنْ زِيَادَةِ سِتْرِهَا الَّذِي حَثَّ الشَّارِعُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَحْتَجْ إلَى تَقْدِيرِهَا،

14,352

بِخِلَافِ النَّفَقَةِ لِمُشَاهَدَةِ كِفَايَةِ الْبَدَنِ الْمَانِعَةِ مِنْ وُقُوعِ تَنَازُعٍ فِيهَا، وَيَخْتَلِفُ عَدَدُهَا بِاخْتِلَافِ مَحَلِّ الزَّوْجَةِ حَرًّا وَبَرْدًا،

14,353

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اعْتَادُوا لِلنَّوْمِ ثَوْبًا وَجَبَ فِيمَا يَظْهَرُ، وَجَوْدَتُهَا وَضِدُّهَا بِيَسَارِهِ وَضِدِّهِ. (فَيَجِبُ قَمِيصٌ وَسَرَاوِيلُ) أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ بِالنِّسْبَةِ لِعَادَةِ مَحَلِّهَا (وَخِمَارٌ) لِرَأْسِهَا أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ كَذَلِكَ،

14,354

وَيَجِبُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْخِمَارِ وَالْمِقْنَعَةِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ وَيُشِيرُ إلَيْهِ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ حَيْثُ اُحْتِيجَ إلَيْهِمَا أَوْ اقْتَضَتْهُ الْعَادَةُ (وَمِكْعَبٍ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ أَوْ بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ فَفَتْحٍ أَوْ نَحْوِهِ يُدَاسُ فِيهِ، وَيُلْحَقُ بِهِ الْقَبْقَابُ عِنْدَ اعْتِيَادِهِ إلَّا أَنْ لَا يُعْتَادَ كَأَهْلِ الْقُرَى كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَهَذَا فِي كُلٍّ مِنْ فَصْلِ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَكِسْوَةٌ) يُؤْخَذُ مِنْ ضَبْطِ الْكِسْوَةِ وَالْفِرَاشِ بِمَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ لَهَا الْمِنْدِيلُ الْمُعْتَادُ لِلْفِرَاشِ وَأَنَّهُ إنْ أَرَادَهُ حَصَّلَهُ لِنَفْسِهِ وَإِلَّا فَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا تَحْصِيلُهُ

(قَوْلُهُ: وَكَسْرِهِ) أَيْ وَهُوَ أَفْصَحُ اهـ شَرْحُ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ.

9,979

وَمِنْ ثَمَّ قُدِّمَ الْكَسْرُ فِي الْمُخْتَارِ

(قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى) أَيْ لِقُرْبِ الْعَامِلِ، وَعَلَى كُلٍّ فَهُوَ بِالرَّفْعِ

(قَوْلُهُ: بِحَيْثُ تَكْفِيهَا) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي كِفَايَتِهَا بِأَوَّلِ فَجْرِ الْفَصْلِ،

9,980

فَلَوْ كَانَتْ هَزِيلَةً عِنْدَهُ وَجَبَ مَا يَكْفِيهَا وَإِنْ سَمِنَتْ فِي بَاقِيهِ مَرَّ.

9,981

[فَرْعٌ] لَوْ اعْتَادُوا الْعُرْيَ وَجَبَ سَتْرُ الْعَوْرَةِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى، وَهَلْ تَجِبُ بَقِيَّةُ الْكِسْوَةِ أَوْ لَا كَمَا فِي الْأَرِقَّاءِ إذَا اعْتَادُوا الْعُرْيَ أَوْ يَجِبُ سَتْرُ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ فَقَطْ كَمَا سَيَأْتِي؟ الْمُتَّجَهُ وُجُوبُ الْبَقِيَّةِ هُنَا، وَالْفَرْقُ أَنَّ كِسْوَةَ الزَّوْجَةِ تَمْلِيكٌ وَمُعَاوَضَةٌ وَإِنْ لَمْ تَلْبَسْهَا وَلَمْ تَحْتَجْ إلَيْهَا وَكِسْوَةُ الرَّقِيقِ إمْتَاعٌ مَرَّ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: أَنْ لَا يُعْتَادَ) أَيْ الْمِكْعَبُ وَنَحْوُهُ

(قَوْلُهُ: كَأَهْلِ الْقُرَى) أَيْ مَا لَمْ تَكُنْ مِنْ قَوْمٍ يَعْتَادُونَهُ فِي الْقُرَى كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ قَوْلُهُ: جُبَّةً) مِثْلُ غُرْفَةٍ اهـ مِصْبَاحٌ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ لَا يُعْتَادَ كَأَهْلِ الْقُرَى)

2,056

عِبَارَةُ الْمَاوَرْدِيِّ: وَلَوْ جَرَتْ عَادَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْقُرَى أَنْ لَا يَلْبَسْنَ فِي أَرْجُلِهِنَّ شَيْئًا فِي الْبُيُوتِ لَمْ يَجِبْ لِأَرْجُلِهِنَّ شَيْءٌ انْتَهَتْ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَكِسْوَةٌ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِهِ مَعْطُوفٌ عَلَى أُدْمٍ أَوْ عَلَى جُمْلَةِ مَا مَرَّ أَوَّلُ الْبَابِ أَيْ وَعَلَى زَوْجٍ بِأَقْسَامِهِ الثَّلَاثَةِ كِسْوَةٌ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} وَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَدَّهَا مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجِيَّةِ وَلِأَنَّ الْبَدَنَ لَا يَقُومُ بِدُونِهَا كَالْقُوتِ وَمِنْ ثَمَّ مَعَ كَوْنِ اسْتِمْتَاعِهِ بِكُلِّ الْبَدَنِ لَمْ يَكْفِ فِيهَا مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ إجْمَاعًا

8,783

بِخِلَافِ الْكَفَّارَةِ بَلْ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ بِحَيْثُ (تَكْفِيهَا) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ بِحَسَبِ بَدَنِهَا وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِاعْتِيَادِ أَهْلِ بَلَدِ تَقْصِيرِهَا كَثِيَابِ الرِّجَالِ وَأَنَّهَا لَوْ طَلَبَتْ تَطْوِيلَهَا ذِرَاعًا كَمَا فِي خَبَرِ أُمِّ سَلَمَةَ أَيْ وَابْتِدَاؤُهُ مِنْ نِصْفِ سَاقِهَا أُجِيبَتْ وَإِنْ لَمْ يَعْتَدْهُ أَهْلُ بَلَدِهَا لِمَا فِيهِ مِنْ زَائِدَةِ السِّتْرِ لَهَا الَّتِي حَثَّ عَلَيْهَا الشَّارِعُ وَلِمُشَاهَدَةِ كِفَايَةِ الْبَدَنِ الْمَانِعَةِ مِنْ وُقُوعِ التَّنَازُعِ فِيهَا فَلَمْ يَحْتَجْ إلَى تَقْدِيرِهَا

8,784

بِخِلَافِ النَّفَقَةِ وَيَخْتَلِفُ عَدَدُهَا بِاخْتِلَافِ مَحَلِّ الزَّوْجَةِ بَرْدًا وَحَرًّا وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اعْتَادُوا ثَوْبًا لِلنَّوْمِ وَجَبَ كَمَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ وَجُودَتُهَا وَضِدُّهَا بِيَسَارِهِ وَضِدُّهُ (فَيَجِبُ قَمِيصٌ وَسَرَاوِيلُ) أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ بِالنِّسْبَةِ لِعَادَةِ مَحَلِّهَا (وَخِمَارٌ) لِلرَّأْسِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ كَذَلِكَ (وَمُكَعَّبٌ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ أَوْ بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ فَفَتْحٍ أَوْ نَحْوِهِ يُدَاسُ فِيهِ إلَّا إذَا لَمْ يَعْتَادُوهُ.

وَهَذِهِ فِي كُلٍّ مِنْ فَصْلَيْ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَكِسْوَةٌ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ الثَّالِثُ الْكِسْوَةُ فَتَجِبُ وَإِنْ اعْتَادَتْ الْعُرْيَ انْتَهَتْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَيَأْتِي عَنْ سم عَنْ م ر مَا يُوَافِقُهُ قَالَ ع ش وَيُؤْخَذُ مِنْ ضَبْطِ الْكِسْوَةِ وَالْفِرَاشِ بِمَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ لَهَا الْمِنْدِيلُ الْمُعْتَادُ لِلْفِرَاشِ وَأَنَّهُ إنْ أَرَادَهُ حَصَّلَهُ لِنَفْسِهِ وَإِلَّا فَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا تَحْصِيلُهُ اهـ.

(قَوْلُهُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَآلَةُ تَنْظِيفٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ لَمْ يَعْتَدْهُ أَهْلُ بَلَدِهَا

(قَوْلُهُ وَكَسْرِهِ) وَهُوَ أَفْصَحُ شَرْحُ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ وَمِنْ ثَمَّ قَدَّمَهُ فِي الْمُخْتَارِ اهـ ع ش أَيْ وَفِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ

(قَوْلُهُ مَعْطُوفٌ عَلَى أُدْمٍ) اقْتَصَرَ وَعَلَيْهِ الْمُغْنِي وَقَوْلُهُ أَوْ عَلَى جُمْلَةٍ إلَخْ أَيْ بِتَقْدِيرٍ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى) أَيْ لِقُرْبِ الْعَامِلِ وَعَلَى كُلٍّ فَهُوَ بِالرَّفْعِ اهـ ع ش أَيْ وَلِقِلَّةِ الْحَذْفِ وَكَوْنِ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ مَذْكُورًا صَرَاحَةً

(قَوْلُهُ بَلْ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ إلَخْ) وَإِنْ اعْتَادُوا الْعُرْيَ م ر اهـ سم وَعِ ش

(قَوْلُهُ بِحَيْثُ تَكْفِيهَا) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْكِفَايَةِ بِأَوَّلِ فَجْرِ الْفَصْلِ

18,781

فَلَوْ كَانَتْ هَزِيلَةً عِنْدَهُ وَجَبَ مَا يَكْفِيهَا وَإِنْ سَمِنَتْ فِي بَاقِيهِ م ر اهـ ع ش وَلَعَلَّهُ فِيمَا إذَا هَيَّأَتْ الْكِسْوَةَ بِالْفِعْلِ قَبْلَ طُرُوُّ نَحْوِ السِّمَنِ وَإِلَّا فَالْمُعْتَبَرُ حَالَةُ التَّهْيِئَةِ

(قَوْلُهُ بِحَسَبِ بَدَنِهَا) وَلَوْ أَمَةً كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ بِحَسَبِ بَدَنِهَا) طُولًا وَقِصَرًا وَسِمَنًا وَهُزَالًا اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ وَابْتِدَاؤُهُ) أَيْ الذِّرَاعِ الَّذِي تَطُولُهُ عَلَى الْمُعْتَادَةِ مِنْ نِصْفِ سَاقِهَا أَيْ سَوَاءٌ أَبْلَغَتْ الْمُعْتَادَةُ نِصْفَ السَّاقِ فَقَطْ أَوْ زَادَتْ وَقَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَعْتَدْهُ أَيْ التَّطْوِيلَ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَيَخْتَلِفُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فِي الْأَصَحِّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَى وَجُودَتِهَا وَقَوْلُهُ أَوْ نَحْوُهُ إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ وَيَخْتَلِفُ عَدَدُهَا إلَخْ) وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْبَدْوِيَّةِ وَالْحَضَرِيَّةِ عَلَى الْمَذْهَبِ وَفِي الْحَاوِي لَوْ نَكَحَ حَضَرِيٌّ بَدْوِيَّةً وَأَقَامَا فِي بَادِيَةٍ أَوْ حَاضِرَةٍ وَجَبَ عَلَيْهِ عُرْفُهَا وَيُقَاسُ عَلَيْهِ عَكْسُهُ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ بِاخْتِلَافِ مَحَلِّ الزَّوْجَةِ) أَيْ لَا بِاخْتِلَافِ يَسَارِ الزَّوْجِ وَإِعْسَارِهِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ لَوْ اعْتَادُوا) أَيْ أَهْلُ مَحَلِّ الزَّوْجَةِ

(قَوْلُهُ وَجُودَتُهَا) عُطِفَ عَلَى عَدَدِهَا اهـ سم

(قَوْلُ الْمَتْنِ قَمِيصٌ) وَهُوَ ثَوْبٌ مَخِيطٌ يَسْتُرُ جَمِيعَ الْبَدَنِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَسَرَاوِيلُ) وَهُوَ ثَوْبٌ مَخِيطٌ يَسْتُرُ أَسْفَلَ الْبَدَنِ وَيَصُونُ الْعَوْرَةَ وَهُوَ مَعْرُوفٌ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَحَلُّ وُجُوبِهِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ إذَا اعْتَادَتْ لُبْسَهُ فَإِنْ اعْتَادَتْ لُبْسَ مِئْزَرٍ أَوْ فُوطَةٍ وَجَبَ وَمَحَلُّ وُجُوبِهِ فِي الشِّتَاءِ

18,782

أَمَّا فِي الصَّيْفِ فَلَا كَمَا قَالَهُ الْجُوَيْنِيُّ وَإِنْ أَفْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ كَغَيْرِهِ خِلَافَهُ اهـ وَظَاهِرُ مَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ وَهَذِهِ فِي كُلِّ إلَخْ مُوَافِقٌ لِمَا أَفْهَمَهُ الْمَتْنُ.

(قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِعَادَةِ مَحَلِّهَا

(قَوْلُهُ وَمُكَعَّبٌ) قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ

18,783

وَيَجِبُ لَهَا الْقَبْقَابُ إنْ اقْتَضَاهُ الْعُرْفُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَوْ جَرَتْ عَادَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْقُرَى أَنْ لَا يَلْبَسْنَ فِي أَرْجُلِهِنَّ شَيْئًا فِي الْبُيُوتِ لَمْ يَجِبْ لِأَرْجُلِهِنَّ شَيْءٌ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ بِضَمٍّ فَفَتْحٍ) أَيْ فِي الْأَشْهَرِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ أَوْ نَحْوُهُ يُدَاسُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهُوَ مَدَاسُ الرِّجْلِ بِكَسْرِ الرَّاءِ مِنْ نَعْلٍ أَوْ غَيْرِهِ خِلَافُ مَا تُوهِمُهُ عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ مِنْ جَمْعِهِ بَيْنَ الْمُكَعَّبِ وَالنَّعْلِ اهـ.

(قَوْلُهُ إلَّا لَمْ يَعْتَادُوهُ) أَيْ نَحْوَ الْمُكَعَّبِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَهَذِهِ فِي كُلٍّ مِنْ فَصْلَيْ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ) وَالْمُرَادُ بِالشِّتَاءِ مَا يَشْمَلُ الرَّبِيعَ وَبِالصَّيْفِ مَا يَشْمَلُ الْخَرِيفَ فَالسَّنَةُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ فَصْلَانِ وَإِنْ كَانَتْ فِي الْأَصْلِ أَرْبَعَةَ فُصُولٍ فَالْفَصْلُ عِنْدَهُمْ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَيَجِبُ لَهَا لِكُلِّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ كِسْوَةٌ اهـ شَيْخُنَا

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَكِسْوَةُ تَكْفِيهَا) وَظَاهِرٌ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي كِفَايَتِهَا بِأَوَّلِ فَجْرِ الْفَصْلِ

6,909

فَلَوْ كَانَتْ هَزِيلَةً عِنْدَهُ وَجَبَ مَا يَكْفِيهَا حِينَئِذٍ وَإِنْ سَمِنَتْ فِي بَاقِيهِ وَبِالْعَكْسِ م ر

6,910

(فَرْعٌ) لَوْ اعْتَادُوا الْعُرْيَ وَجَبَ سِتْرُ الْعَوْرَةِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَهَلْ يَجِبُ بَقِيَّةُ الْكِسْوَةِ أَوْ لَا كَمَا فِي الْأَرِقَّاءِ إذَا اعْتَادُوا الْعُرْيَ يَجِبُ سِتْرُ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ فَقَطْ كَمَا سَيَأْتِي الْمُتَّجَهُ وُجُوبُ الْبَقِيَّةِ هُنَا وَالْفَرْقُ أَنَّ كِسْوَةَ الزَّوْجَةِ تَمْلِيكٌ وَمُعَاوَضَةٌ فَإِنَّهَا تَسْتَحِقُّهَا وَإِنْ لَمْ تَلْبَسْهَا وَلَمْ تَحْتَجْ إلَيْهَا وَكِسْوَةُ الرَّقِيقِ إمْتَاعٌ م ر

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ) كَذَا م ر ش وَقَوْلُهُ وَجَوْدَتُهَا عُطِفَ عَلَى عَدَدِهَا (قَوْلُهُ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ) كَإِزَارٍ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَ) يَجِبُ لَهَا (كِسْوَةٌ) بِكَسْرِ الْكَافِ وَضَمِّهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} ،

note

وَلِمَا رَوَى التِّرْمِذِيُّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَحَقُّهُنَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحْسِنُوا إلَيْهِنَّ فِي كِسْوَتِهِنَّ وَطَعَامِهِنَّ» قَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَلَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ الْكِسْوَةُ (تَكْفِيهَا) لِلْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَكْفِي مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ، وَتَخْتَلِفُ كِفَايَتُهَا بِطُولِهَا وَقِصَرِهَا وَسِمَنِهَا وَهُزَالِهَا، وَبِاخْتِلَافِ الْبِلَادِ فِي الْحَرِّ وَالْبَرْدِ، وَلَا يَخْتَلِفُ عَدَدُ الْكِسْوَةِ بِاخْتِلَافِ يَسَارِ الزَّوْجِ وَإِعْسَارِهِ وَلَكِنَّهُمَا يُؤَثِّرَانِ فِي الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْبَدَوِيَّةِ وَالْحَضَرِيَّةِ عَلَى الْمَذْهَبِ وَفِي الْحَاوِي: لَوْ نَكَحَ حَضَرِيٌّ بَدَوِيَّةً وَأَقَامَا فِي بَادِيَةٍ.

أَوْ حَاضِرَةٍ وَجَبَ عُرْفُهَا، وَيُقَاسُ عَلَيْهِ عَكْسُهُ.

21,875

فَإِنْ قِيلَ: لِمَ اعْتَبَرْتُمْ الْكِفَايَةَ فِي الْكِسْوَةِ وَلَمْ تَعْتَبِرُوهَا فِي الطَّعَامِ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّ الْكِفَايَةَ فِي الْكِسْوَةِ مُتَحَقِّقَةٌ بِالْمُشَاهَدَةِ، وَكِفَايَةَ الطَّعَامِ لَيْسَتْ كَذَلِكَ فَلَمْ يَعْتَبِرُوهَا لِلْجَهْلِ بِهَا (فَيَجِبُ) لَهَا عَلَيْهِ فِي كُلِّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ (قَمِيصٌ) وَهُوَ ثَوْبٌ مَخِيطٌ يَسْتُرُ جَمِيعَ الْبَدَنِ،

21,876

وَفِي ذَلِكَ إشْعَارٌ بِوُجُوبِ الْخِيَاطَةِ عَلَى الزَّوْجِ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا (وَسَرَاوِيلُ) وَهُوَ ثَوْبٌ مَخِيطٌ يَسْتُرُ أَسْفَلَ الْبَدَنِ وَيَصُونُ الْعَوْرَةَ، وَهُوَ مُعَرَّبٌ مُؤَنَّثٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ،

21,877

وَقِيلَ: مُذَكَّرٌ، وَهُوَ مُفْرَدٌ عَلَى الصَّحِيحِ، وَيَدُلُّ لَهُ تَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ بِسَرَاوِيلَ إذْ لَا يَجِبُ الْجَمْعُ،

21,878

وَقِيلَ: هُوَ جَمْعُ سِرْوَالَةٍ، وَمَحَلُّ وُجُوبِهِ كَمَا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إذَا اعْتَادَتْ لُبْسَهُ،

21,879

فَإِنْ اعْتَادَتْ لُبْسَ مِئْزَرٍ أَوْ فُوطَةٍ وَجَبَ، وَمَحَلُّ وُجُوبِهِ فِي الشِّتَاءِ.

21,880

أَمَّا فِي الصَّيْفِ فَلَا كَمَا قَالَهُ الْجُوَيْنِيُّ وَإِنْ أَفْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ كَغَيْرِهِ خِلَافَهُ (وَخِمَارٌ) وَهُوَ مَا يُغَطَّى بِهِ الرَّأْسُ (وَمُكْعَبٌ) بِضَمِّ مِيمِهِ فِي الْأَشْهَرِ،

21,881

وَقِيلَ بِكَسْرِهَا وَإِسْكَانِ الْكَافِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ كَمِقْوَدٍ، وَهُوَ مَدَاسُ الرِّجْلِ بِكَسْرِ الرَّاءِ مِنْ نَعْلٍ أَوْ غَيْرِهِ خِلَافَ مَا تُوهِمُهُ عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ مِنْ جَمْعِهِ بَيْنَ الْمُكْعَبِ وَالْمَدَاسِ وَالنَّعْلِ.

21,882

قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَيَجِبُ لَهَا الْقَبْقَابُ إنْ اقْتَضَاهُ الْعُرْفُ.

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَلَوْ جَرَتْ عَادَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْقُرَى أَنْ لَا يَلْبَسْنَ فِي أَرْجُلِهِنَّ شَيْئًا فِي الْبُيُوتِ لَمْ يَجِبْ لِأَرْجُلِهِنَّ شَيْءٌ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَكِسْوَةٌ) أَيْ وَعَلَى الزَّوْجِ كِسْوَةُ الزَّوْجَةِ. قَالَ تَعَالَى:{وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} (تَكْفِيهَا) أَيْ عَلَى قَدْرِ كِفَايَتِهَا، وَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِطُولِهَا وَقِصَرِهَا وَهُزَالِهَا وَسِمَنِهَا وَبِاخْتِلَافِ الْبِلَادِ فِي الْحَرِّ وَالْبَرْدِ، وَلَا يَخْتَلِفُ عَدَدُ الْكِسْوَةِ بِيَسَارِ الزَّوْجِ وَإِعْسَارِهِ وَلَكِنَّهُمَا يُؤَثِّرَانِ فِي الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ (فَيَجِبُ قَمِيصٌ وَسَرَاوِيلُ وَخِمَارٌ) لِلرَّأْسِ (وَمِكْعَبٌ) أَوْ نَحْوُهُ يُدَاسُ فِيهِ هَذَا فِي كُلٍّ مِنْ فَصْلِ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا سَيَأْتِي أَنَّهَا تُعْطَى الْكِسْوَةَ أَوَّلَ شِتَاءٍ وَصَيْفٍ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَكِسْوَةٌ) بِكَسْرِ الْكَافِ وَضَمِّهَا

قَوْلُهُ: (تَكْفِيهَا) لِأَنَّ التَّمَتُّعَ بِجَمِيعِ بَدَنِهَا فَوَجَبَ كِفَايَتُهُ، وَلَا يُجَابُ لِمَا دُونَهُ وَإِنْ كَانَتْ عَادَتُهُمْ بَلْ لَوْ طَلَبَتْ التَّطْوِيلَ وَلَوْ لِنَحْوِ ذِرَاعٍ أُجِيبَتْ.

قَوْلُهُ: (عَدَدُ الْكِسْوَةِ) بِخِلَافِ جِنْسِهَا وَنَوْعِهَا كَمَا يَأْتِي، وَالْعِبْرَةُ فِي التَّعَدُّدِ بِأَمْثَالِهَا وَلَوْ انْتَقَلَتْ إلَى بَلَدٍ اُعْتُبِرَ أَهْلُهُ.

قَوْلُهُ: (قَمِيصٌ) وَيَتْبَعُهُ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ خَيْطٍ وَنَحْوِهِ كَأَزْرَارٍ فَيَلْزَمُهُ،

8,442

وَإِنْ لَمْ تَخِطْ بِهِ كَمَا مَرَّ فِي الطَّحْنِ وَنَحْوِهِ،

8,443

وَلَوْ دَفَعَهُ لَهَا مِخْيَطًا لَمْ يَلْزَمْهَا قَبُولُهُ، وَيَكْفِي لَبِيسٌ لَمْ تَذْهَبْ قُوَّتُهُ وَأَوْلَى مِنْهُ الْجَدِيدُ.

قَوْلُهُ: (وَسَرَاوِيلُ) هُوَ اللِّبَاسُ الْمَعْرُوفُ وَيَتْبَعُهُ تِكَّتُهُ وَمَا يَخِيطُ بِهِ، وَيَلْحَقُ بِهِ الْأَزْرَارُ وَالرِّدَاءُ.

قَوْلُهُ: (وَخِمَارٌ لِلرَّأْسِ) هُوَ مَا تُغَطَّى بِهِ وَيَلْحَقُ بِهِ الْكُوفِيَّةُ وَنَحْوُهَا.

قَوْلُهُ: (وَمُكَعَّبٌ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ ثَانِيهِ مُثَقَّلًا وَبِكَسْرٍ فَسُكُونٍ مُخَفَّفًا هُوَ الْمَدَاسُ.

قَوْلُهُ: (أَوْ نَحْوُهُ) كَالنَّعْلِ وَالْخُفِّ وَالْقَبْقَابِ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ وَجَمِيعُ مَا ذَكَرَ حَيْثُ جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ،

8,444

وَكَذَا جَمِيعُ مَا يَأْتِي وَلَا يُحْتَاجُ لِذِكْرِهَا فِي كُلِّ مَوْضِعٍ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (تَكْفِيهَا) أَيْ فَلَا يَكْفِي مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ بِالْإِجْمَاعِ

3,014

بِخِلَافِ الْكَفَّارَةِ، وَوَجَّهَهُ الْبَغَوِيّ بِأَنَّهُ يَسْتَمْتِعُ بِجَمِيعِ بَدَنِهَا فَعَلَيْهِ كِفَايَتُهَا،

قَوْلُهُ: (وَسَرَاوِيلُ) مِثْلُهُ الْمِئْزَرُ فِي حَقِّ مَنْ اعْتَادَهُ،

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وكسوة تكفيها) هذا هو الواجب الثالث، فيجب على الزوج كسوة زوجته على ما قال تعالى (وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ).

22,377

وفي (سنن أبي داوود)[٢١٣٥] و (النسائي)[سك ٩١٢٦] و (ابن ماجه)[١٨٥٠] و (الحاكم)[٢/ ١٨٧ - ١٨٨] عن معاوية بن حيدة: أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن حق الزوجة على الزوج فقال: (أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت).

ولأن الكسوة كالقوت في أن البدن لا يقوم إلا بها، فتجب كسوتها على قدر الكفاية، وتختلف بطول المرأة وقصرها، وهزالها وسمنها، وباختلاف البلاد في الحر والبرد، ولا يختلف عدد الكسوة بيسار الزوج وإعساره، ولكنهما يؤثران في الجودة والرداءة، ولا يكفي ما يقع عليه الاسم بالإجماع،

22,378

بخلاف الكفارة.

ووجهه البغوي بأن استمتاعه يقع بجميع البدن فعمه بالكسوة.

ونقل الرافعي عن السرخسي والمروروذي: أنه يعتبر في الكسوة حال الزوجين جميعا، فيجب عليه ما يلبس مثله مثلها.

وحكي صاحب (الذخائر) عن بعضهم: أنه ينظر فيها إلى حال الزوجة، فلا يفرض لها ما يجاوز حد مثلها.

22,379

فإن قيل: لم اتعبرتم الكفاية في الكسوة دون القوت؟ قلنا: لأن الكفاية في الكسوة محققة بالمشاهدة،

22,380

وفي القوت غير مشاهدة ولا محققة.

و (الكسوة) بضم الكاف وكسرها، و (تكفيها) بفتح أوله.

قال: (فيجب قميص وسراويل وخمار ومكعب) ؛ لحصول الكفاية بذلك،

22,381

فإن القميص يستر ظاهر البدن، والسراويل أسفله ويصون العورة، والخمار يستر الرأس، والمكعب يقي قدميها الحر والبرد.

قال ابن الرفعة: وكذلك القبقاب إن اقتضاه العرف.

وظاهر عبارته: وجوب كون القميص والسراويل مخيطين؛ إذ لا يصدقان إلا بذلك، وبه صرح صاحب (المعاياه) لكن قال الرافعي: قبيل (باب نفقة الأٌقارب): يجب تسليم الثياب وعليه مؤنة الخياطة، وينبغي أن يختلف ذلك باختلاف العادة.

وهل يجب الجديد؟ قال ابن الصلاح: يتبع في المغسول القوي عادة البلد.

وإيجاب السراويل مخصوص بمن عادتهن لبسه،

22,382

فلو كانت تلبس فوطة أو مئزرًا .. فهو الواجب، قال الماوردي،

22,383

قال: ولو كانت عادتهن عدم لبس شيء أصلًا .. ففي تركه هتك عورة فيؤخذان بذلك لحق الله تعالى،

22,384

بخلاف ما لو اعتاد بعض سكان القرى الحفاء في المنازل، فإنه لا يجب لهن مداس.

وعن الشيخ أبي محمد: أن السراويل تجب في الشتاء دون الصيف،

22,385

وفي (الحاوي) خلافه.

وتقدم في (باب الفلس) الكلام على لفظ السراويل.

وسكتوا عن تكته، والظاهر وجوبها، وظاهر إطلاقهم أنها تستوي في ذلك لالحرة والأمة إذا وجبت نفقتها.

قال الرافعي: أراد الغزالي بالخمار: المقنعة، وقد يخص اسم الخمار بما يجعل فوقها، ولذلك

22,386

قال في (الأم) و (المختصر): خمار ومقنعة. و (المكعب): مداس الرجل، وجمع في (الروضة) بين المداس والمكعب والنعل.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.