وكسوة تكفيها فيجب قميص وسراويل وخمار ومكعب
الشروح عليها
(وَكُسْوَةٌ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِهِ مَعْطُوفٌ عَلَى أُدْمٍ أَوْ عَلَى جُمْلَةِ مَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ: أَيْ وَعَلَى زَوْجٍ بِأَقْسَامِهِ الثَّلَاثَةِ كِسْوَةٌ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} وَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَدَّهَا مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجِيَّةِ وَلِأَنَّ الْبَدَنَ لَا يَقُومُ بِدُونِهَا كَالْقُوتِ،
وَمِنْ ثَمَّ مَعَ كَوْنِ اسْتِمْتَاعِهِ بِجَمِيعِ الْبَدَنِ لَمْ يَكْفِ فِيهَا مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ بِالْإِجْمَاعِ
بِخِلَافِ الْكَفَّارَةِ، بَلْ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ بِحَيْثُ (تَكْفِيهَا) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ بِحَسَبِ بَدَنِهَا وَلَوْ أَمَةً كَمَا هُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ حَيْثُ وَجَبَتْ نَفَقَتُهَا، وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ اعْتِبَارِ عَادَةِ أَهْلِ بَلَدٍ بِقَصْرِهَا كَثِيَابِ الرِّجَالِ، وَأَنَّهَا لَوْ طَلَبَتْ تَطْوِيلَهَا ذِرَاعًا كَمَا فِي خَبَرِ أُمِّ سَلَمَةَ وَابْتِدَاؤُهُ مِنْ نِصْفِ سَاقِهَا أُجِيبَتْ لِمَا فِيهِ مِنْ زِيَادَةِ سِتْرِهَا الَّذِي حَثَّ الشَّارِعُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَحْتَجْ إلَى تَقْدِيرِهَا،
بِخِلَافِ النَّفَقَةِ لِمُشَاهَدَةِ كِفَايَةِ الْبَدَنِ الْمَانِعَةِ مِنْ وُقُوعِ تَنَازُعٍ فِيهَا، وَيَخْتَلِفُ عَدَدُهَا بِاخْتِلَافِ مَحَلِّ الزَّوْجَةِ حَرًّا وَبَرْدًا،
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اعْتَادُوا لِلنَّوْمِ ثَوْبًا وَجَبَ فِيمَا يَظْهَرُ، وَجَوْدَتُهَا وَضِدُّهَا بِيَسَارِهِ وَضِدِّهِ. (فَيَجِبُ قَمِيصٌ وَسَرَاوِيلُ) أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ بِالنِّسْبَةِ لِعَادَةِ مَحَلِّهَا (وَخِمَارٌ) لِرَأْسِهَا أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ كَذَلِكَ،
وَيَجِبُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْخِمَارِ وَالْمِقْنَعَةِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ وَيُشِيرُ إلَيْهِ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ حَيْثُ اُحْتِيجَ إلَيْهِمَا أَوْ اقْتَضَتْهُ الْعَادَةُ (وَمِكْعَبٍ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ أَوْ بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ فَفَتْحٍ أَوْ نَحْوِهِ يُدَاسُ فِيهِ، وَيُلْحَقُ بِهِ الْقَبْقَابُ عِنْدَ اعْتِيَادِهِ إلَّا أَنْ لَا يُعْتَادَ كَأَهْلِ الْقُرَى كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَهَذَا فِي كُلٍّ مِنْ فَصْلِ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ
(قَوْلُهُ: وَكِسْوَةٌ) يُؤْخَذُ مِنْ ضَبْطِ الْكِسْوَةِ وَالْفِرَاشِ بِمَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ لَهَا الْمِنْدِيلُ الْمُعْتَادُ لِلْفِرَاشِ وَأَنَّهُ إنْ أَرَادَهُ حَصَّلَهُ لِنَفْسِهِ وَإِلَّا فَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا تَحْصِيلُهُ
(قَوْلُهُ: وَكَسْرِهِ) أَيْ وَهُوَ أَفْصَحُ اهـ شَرْحُ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ.
وَمِنْ ثَمَّ قُدِّمَ الْكَسْرُ فِي الْمُخْتَارِ
(قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى) أَيْ لِقُرْبِ الْعَامِلِ، وَعَلَى كُلٍّ فَهُوَ بِالرَّفْعِ
(قَوْلُهُ: بِحَيْثُ تَكْفِيهَا) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي كِفَايَتِهَا بِأَوَّلِ فَجْرِ الْفَصْلِ،
فَلَوْ كَانَتْ هَزِيلَةً عِنْدَهُ وَجَبَ مَا يَكْفِيهَا وَإِنْ سَمِنَتْ فِي بَاقِيهِ مَرَّ.
[فَرْعٌ] لَوْ اعْتَادُوا الْعُرْيَ وَجَبَ سَتْرُ الْعَوْرَةِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى، وَهَلْ تَجِبُ بَقِيَّةُ الْكِسْوَةِ أَوْ لَا كَمَا فِي الْأَرِقَّاءِ إذَا اعْتَادُوا الْعُرْيَ أَوْ يَجِبُ سَتْرُ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ فَقَطْ كَمَا سَيَأْتِي؟ الْمُتَّجَهُ وُجُوبُ الْبَقِيَّةِ هُنَا، وَالْفَرْقُ أَنَّ كِسْوَةَ الزَّوْجَةِ تَمْلِيكٌ وَمُعَاوَضَةٌ وَإِنْ لَمْ تَلْبَسْهَا وَلَمْ تَحْتَجْ إلَيْهَا وَكِسْوَةُ الرَّقِيقِ إمْتَاعٌ مَرَّ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: أَنْ لَا يُعْتَادَ) أَيْ الْمِكْعَبُ وَنَحْوُهُ
(قَوْلُهُ: كَأَهْلِ الْقُرَى) أَيْ مَا لَمْ تَكُنْ مِنْ قَوْمٍ يَعْتَادُونَهُ فِي الْقُرَى كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ قَوْلُهُ: جُبَّةً) مِثْلُ غُرْفَةٍ اهـ مِصْبَاحٌ
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ لَا يُعْتَادَ كَأَهْلِ الْقُرَى)
عِبَارَةُ الْمَاوَرْدِيِّ: وَلَوْ جَرَتْ عَادَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْقُرَى أَنْ لَا يَلْبَسْنَ فِي أَرْجُلِهِنَّ شَيْئًا فِي الْبُيُوتِ لَمْ يَجِبْ لِأَرْجُلِهِنَّ شَيْءٌ انْتَهَتْ
(وَكِسْوَةٌ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِهِ مَعْطُوفٌ عَلَى أُدْمٍ أَوْ عَلَى جُمْلَةِ مَا مَرَّ أَوَّلُ الْبَابِ أَيْ وَعَلَى زَوْجٍ بِأَقْسَامِهِ الثَّلَاثَةِ كِسْوَةٌ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} وَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَدَّهَا مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجِيَّةِ وَلِأَنَّ الْبَدَنَ لَا يَقُومُ بِدُونِهَا كَالْقُوتِ وَمِنْ ثَمَّ مَعَ كَوْنِ اسْتِمْتَاعِهِ بِكُلِّ الْبَدَنِ لَمْ يَكْفِ فِيهَا مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ إجْمَاعًا
بِخِلَافِ الْكَفَّارَةِ بَلْ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ بِحَيْثُ (تَكْفِيهَا) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ بِحَسَبِ بَدَنِهَا وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِاعْتِيَادِ أَهْلِ بَلَدِ تَقْصِيرِهَا كَثِيَابِ الرِّجَالِ وَأَنَّهَا لَوْ طَلَبَتْ تَطْوِيلَهَا ذِرَاعًا كَمَا فِي خَبَرِ أُمِّ سَلَمَةَ أَيْ وَابْتِدَاؤُهُ مِنْ نِصْفِ سَاقِهَا أُجِيبَتْ وَإِنْ لَمْ يَعْتَدْهُ أَهْلُ بَلَدِهَا لِمَا فِيهِ مِنْ زَائِدَةِ السِّتْرِ لَهَا الَّتِي حَثَّ عَلَيْهَا الشَّارِعُ وَلِمُشَاهَدَةِ كِفَايَةِ الْبَدَنِ الْمَانِعَةِ مِنْ وُقُوعِ التَّنَازُعِ فِيهَا فَلَمْ يَحْتَجْ إلَى تَقْدِيرِهَا
بِخِلَافِ النَّفَقَةِ وَيَخْتَلِفُ عَدَدُهَا بِاخْتِلَافِ مَحَلِّ الزَّوْجَةِ بَرْدًا وَحَرًّا وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اعْتَادُوا ثَوْبًا لِلنَّوْمِ وَجَبَ كَمَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ وَجُودَتُهَا وَضِدُّهَا بِيَسَارِهِ وَضِدُّهُ (فَيَجِبُ قَمِيصٌ وَسَرَاوِيلُ) أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ بِالنِّسْبَةِ لِعَادَةِ مَحَلِّهَا (وَخِمَارٌ) لِلرَّأْسِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ كَذَلِكَ (وَمُكَعَّبٌ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ أَوْ بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ فَفَتْحٍ أَوْ نَحْوِهِ يُدَاسُ فِيهِ إلَّا إذَا لَمْ يَعْتَادُوهُ.
وَهَذِهِ فِي كُلٍّ مِنْ فَصْلَيْ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَكِسْوَةٌ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ الثَّالِثُ الْكِسْوَةُ فَتَجِبُ وَإِنْ اعْتَادَتْ الْعُرْيَ انْتَهَتْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَيَأْتِي عَنْ سم عَنْ م ر مَا يُوَافِقُهُ قَالَ ع ش وَيُؤْخَذُ مِنْ ضَبْطِ الْكِسْوَةِ وَالْفِرَاشِ بِمَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ لَهَا الْمِنْدِيلُ الْمُعْتَادُ لِلْفِرَاشِ وَأَنَّهُ إنْ أَرَادَهُ حَصَّلَهُ لِنَفْسِهِ وَإِلَّا فَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا تَحْصِيلُهُ اهـ.
(قَوْلُهُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَآلَةُ تَنْظِيفٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ لَمْ يَعْتَدْهُ أَهْلُ بَلَدِهَا
(قَوْلُهُ وَكَسْرِهِ) وَهُوَ أَفْصَحُ شَرْحُ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ وَمِنْ ثَمَّ قَدَّمَهُ فِي الْمُخْتَارِ اهـ ع ش أَيْ وَفِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ
(قَوْلُهُ مَعْطُوفٌ عَلَى أُدْمٍ) اقْتَصَرَ وَعَلَيْهِ الْمُغْنِي وَقَوْلُهُ أَوْ عَلَى جُمْلَةٍ إلَخْ أَيْ بِتَقْدِيرٍ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى) أَيْ لِقُرْبِ الْعَامِلِ وَعَلَى كُلٍّ فَهُوَ بِالرَّفْعِ اهـ ع ش أَيْ وَلِقِلَّةِ الْحَذْفِ وَكَوْنِ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ مَذْكُورًا صَرَاحَةً
(قَوْلُهُ بَلْ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ إلَخْ) وَإِنْ اعْتَادُوا الْعُرْيَ م ر اهـ سم وَعِ ش
(قَوْلُهُ بِحَيْثُ تَكْفِيهَا) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْكِفَايَةِ بِأَوَّلِ فَجْرِ الْفَصْلِ
فَلَوْ كَانَتْ هَزِيلَةً عِنْدَهُ وَجَبَ مَا يَكْفِيهَا وَإِنْ سَمِنَتْ فِي بَاقِيهِ م ر اهـ ع ش وَلَعَلَّهُ فِيمَا إذَا هَيَّأَتْ الْكِسْوَةَ بِالْفِعْلِ قَبْلَ طُرُوُّ نَحْوِ السِّمَنِ وَإِلَّا فَالْمُعْتَبَرُ حَالَةُ التَّهْيِئَةِ
(قَوْلُهُ بِحَسَبِ بَدَنِهَا) وَلَوْ أَمَةً كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ بِحَسَبِ بَدَنِهَا) طُولًا وَقِصَرًا وَسِمَنًا وَهُزَالًا اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَابْتِدَاؤُهُ) أَيْ الذِّرَاعِ الَّذِي تَطُولُهُ عَلَى الْمُعْتَادَةِ مِنْ نِصْفِ سَاقِهَا أَيْ سَوَاءٌ أَبْلَغَتْ الْمُعْتَادَةُ نِصْفَ السَّاقِ فَقَطْ أَوْ زَادَتْ وَقَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَعْتَدْهُ أَيْ التَّطْوِيلَ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَيَخْتَلِفُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فِي الْأَصَحِّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَى وَجُودَتِهَا وَقَوْلُهُ أَوْ نَحْوُهُ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ وَيَخْتَلِفُ عَدَدُهَا إلَخْ) وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْبَدْوِيَّةِ وَالْحَضَرِيَّةِ عَلَى الْمَذْهَبِ وَفِي الْحَاوِي لَوْ نَكَحَ حَضَرِيٌّ بَدْوِيَّةً وَأَقَامَا فِي بَادِيَةٍ أَوْ حَاضِرَةٍ وَجَبَ عَلَيْهِ عُرْفُهَا وَيُقَاسُ عَلَيْهِ عَكْسُهُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ بِاخْتِلَافِ مَحَلِّ الزَّوْجَةِ) أَيْ لَا بِاخْتِلَافِ يَسَارِ الزَّوْجِ وَإِعْسَارِهِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ لَوْ اعْتَادُوا) أَيْ أَهْلُ مَحَلِّ الزَّوْجَةِ
(قَوْلُهُ وَجُودَتُهَا) عُطِفَ عَلَى عَدَدِهَا اهـ سم
(قَوْلُ الْمَتْنِ قَمِيصٌ) وَهُوَ ثَوْبٌ مَخِيطٌ يَسْتُرُ جَمِيعَ الْبَدَنِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَسَرَاوِيلُ) وَهُوَ ثَوْبٌ مَخِيطٌ يَسْتُرُ أَسْفَلَ الْبَدَنِ وَيَصُونُ الْعَوْرَةَ وَهُوَ مَعْرُوفٌ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَحَلُّ وُجُوبِهِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ إذَا اعْتَادَتْ لُبْسَهُ فَإِنْ اعْتَادَتْ لُبْسَ مِئْزَرٍ أَوْ فُوطَةٍ وَجَبَ وَمَحَلُّ وُجُوبِهِ فِي الشِّتَاءِ
أَمَّا فِي الصَّيْفِ فَلَا كَمَا قَالَهُ الْجُوَيْنِيُّ وَإِنْ أَفْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ كَغَيْرِهِ خِلَافَهُ اهـ وَظَاهِرُ مَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ وَهَذِهِ فِي كُلِّ إلَخْ مُوَافِقٌ لِمَا أَفْهَمَهُ الْمَتْنُ.
(قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِعَادَةِ مَحَلِّهَا
(قَوْلُهُ وَمُكَعَّبٌ) قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ
وَيَجِبُ لَهَا الْقَبْقَابُ إنْ اقْتَضَاهُ الْعُرْفُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَوْ جَرَتْ عَادَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْقُرَى أَنْ لَا يَلْبَسْنَ فِي أَرْجُلِهِنَّ شَيْئًا فِي الْبُيُوتِ لَمْ يَجِبْ لِأَرْجُلِهِنَّ شَيْءٌ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ بِضَمٍّ فَفَتْحٍ) أَيْ فِي الْأَشْهَرِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ أَوْ نَحْوُهُ يُدَاسُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهُوَ مَدَاسُ الرِّجْلِ بِكَسْرِ الرَّاءِ مِنْ نَعْلٍ أَوْ غَيْرِهِ خِلَافُ مَا تُوهِمُهُ عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ مِنْ جَمْعِهِ بَيْنَ الْمُكَعَّبِ وَالنَّعْلِ اهـ.
(قَوْلُهُ إلَّا لَمْ يَعْتَادُوهُ) أَيْ نَحْوَ الْمُكَعَّبِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَهَذِهِ فِي كُلٍّ مِنْ فَصْلَيْ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ) وَالْمُرَادُ بِالشِّتَاءِ مَا يَشْمَلُ الرَّبِيعَ وَبِالصَّيْفِ مَا يَشْمَلُ الْخَرِيفَ فَالسَّنَةُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ فَصْلَانِ وَإِنْ كَانَتْ فِي الْأَصْلِ أَرْبَعَةَ فُصُولٍ فَالْفَصْلُ عِنْدَهُمْ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَيَجِبُ لَهَا لِكُلِّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ كِسْوَةٌ اهـ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَكِسْوَةُ تَكْفِيهَا) وَظَاهِرٌ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي كِفَايَتِهَا بِأَوَّلِ فَجْرِ الْفَصْلِ
فَلَوْ كَانَتْ هَزِيلَةً عِنْدَهُ وَجَبَ مَا يَكْفِيهَا حِينَئِذٍ وَإِنْ سَمِنَتْ فِي بَاقِيهِ وَبِالْعَكْسِ م ر
(فَرْعٌ) لَوْ اعْتَادُوا الْعُرْيَ وَجَبَ سِتْرُ الْعَوْرَةِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَهَلْ يَجِبُ بَقِيَّةُ الْكِسْوَةِ أَوْ لَا كَمَا فِي الْأَرِقَّاءِ إذَا اعْتَادُوا الْعُرْيَ يَجِبُ سِتْرُ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ فَقَطْ كَمَا سَيَأْتِي الْمُتَّجَهُ وُجُوبُ الْبَقِيَّةِ هُنَا وَالْفَرْقُ أَنَّ كِسْوَةَ الزَّوْجَةِ تَمْلِيكٌ وَمُعَاوَضَةٌ فَإِنَّهَا تَسْتَحِقُّهَا وَإِنْ لَمْ تَلْبَسْهَا وَلَمْ تَحْتَجْ إلَيْهَا وَكِسْوَةُ الرَّقِيقِ إمْتَاعٌ م ر
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ) كَذَا م ر ش وَقَوْلُهُ وَجَوْدَتُهَا عُطِفَ عَلَى عَدَدِهَا (قَوْلُهُ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ) كَإِزَارٍ
(وَ) يَجِبُ لَهَا (كِسْوَةٌ) بِكَسْرِ الْكَافِ وَضَمِّهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} ،
وَلِمَا رَوَى التِّرْمِذِيُّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فِي حَدِيثٍ: وَحَقُّهُنَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحْسِنُوا إلَيْهِنَّ فِي كِسْوَتِهِنَّ وَطَعَامِهِنَّ» قَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَلَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ الْكِسْوَةُ (تَكْفِيهَا) لِلْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَكْفِي مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ، وَتَخْتَلِفُ كِفَايَتُهَا بِطُولِهَا وَقِصَرِهَا وَسِمَنِهَا وَهُزَالِهَا، وَبِاخْتِلَافِ الْبِلَادِ فِي الْحَرِّ وَالْبَرْدِ، وَلَا يَخْتَلِفُ عَدَدُ الْكِسْوَةِ بِاخْتِلَافِ يَسَارِ الزَّوْجِ وَإِعْسَارِهِ وَلَكِنَّهُمَا يُؤَثِّرَانِ فِي الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْبَدَوِيَّةِ وَالْحَضَرِيَّةِ عَلَى الْمَذْهَبِ وَفِي الْحَاوِي: لَوْ نَكَحَ حَضَرِيٌّ بَدَوِيَّةً وَأَقَامَا فِي بَادِيَةٍ.
أَوْ حَاضِرَةٍ وَجَبَ عُرْفُهَا، وَيُقَاسُ عَلَيْهِ عَكْسُهُ.
فَإِنْ قِيلَ: لِمَ اعْتَبَرْتُمْ الْكِفَايَةَ فِي الْكِسْوَةِ وَلَمْ تَعْتَبِرُوهَا فِي الطَّعَامِ؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّ الْكِفَايَةَ فِي الْكِسْوَةِ مُتَحَقِّقَةٌ بِالْمُشَاهَدَةِ، وَكِفَايَةَ الطَّعَامِ لَيْسَتْ كَذَلِكَ فَلَمْ يَعْتَبِرُوهَا لِلْجَهْلِ بِهَا (فَيَجِبُ) لَهَا عَلَيْهِ فِي كُلِّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ (قَمِيصٌ) وَهُوَ ثَوْبٌ مَخِيطٌ يَسْتُرُ جَمِيعَ الْبَدَنِ،
وَفِي ذَلِكَ إشْعَارٌ بِوُجُوبِ الْخِيَاطَةِ عَلَى الزَّوْجِ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا (وَسَرَاوِيلُ) وَهُوَ ثَوْبٌ مَخِيطٌ يَسْتُرُ أَسْفَلَ الْبَدَنِ وَيَصُونُ الْعَوْرَةَ، وَهُوَ مُعَرَّبٌ مُؤَنَّثٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ،
وَقِيلَ: مُذَكَّرٌ، وَهُوَ مُفْرَدٌ عَلَى الصَّحِيحِ، وَيَدُلُّ لَهُ تَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ بِسَرَاوِيلَ إذْ لَا يَجِبُ الْجَمْعُ،
وَقِيلَ: هُوَ جَمْعُ سِرْوَالَةٍ، وَمَحَلُّ وُجُوبِهِ كَمَا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إذَا اعْتَادَتْ لُبْسَهُ،
فَإِنْ اعْتَادَتْ لُبْسَ مِئْزَرٍ أَوْ فُوطَةٍ وَجَبَ، وَمَحَلُّ وُجُوبِهِ فِي الشِّتَاءِ.
أَمَّا فِي الصَّيْفِ فَلَا كَمَا قَالَهُ الْجُوَيْنِيُّ وَإِنْ أَفْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ كَغَيْرِهِ خِلَافَهُ (وَخِمَارٌ) وَهُوَ مَا يُغَطَّى بِهِ الرَّأْسُ (وَمُكْعَبٌ) بِضَمِّ مِيمِهِ فِي الْأَشْهَرِ،
وَقِيلَ بِكَسْرِهَا وَإِسْكَانِ الْكَافِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ كَمِقْوَدٍ، وَهُوَ مَدَاسُ الرِّجْلِ بِكَسْرِ الرَّاءِ مِنْ نَعْلٍ أَوْ غَيْرِهِ خِلَافَ مَا تُوهِمُهُ عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ مِنْ جَمْعِهِ بَيْنَ الْمُكْعَبِ وَالْمَدَاسِ وَالنَّعْلِ.
قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَيَجِبُ لَهَا الْقَبْقَابُ إنْ اقْتَضَاهُ الْعُرْفُ.
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَلَوْ جَرَتْ عَادَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْقُرَى أَنْ لَا يَلْبَسْنَ فِي أَرْجُلِهِنَّ شَيْئًا فِي الْبُيُوتِ لَمْ يَجِبْ لِأَرْجُلِهِنَّ شَيْءٌ
(وَكِسْوَةٌ) أَيْ وَعَلَى الزَّوْجِ كِسْوَةُ الزَّوْجَةِ. قَالَ تَعَالَى:{وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} (تَكْفِيهَا) أَيْ عَلَى قَدْرِ كِفَايَتِهَا، وَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِطُولِهَا وَقِصَرِهَا وَهُزَالِهَا وَسِمَنِهَا وَبِاخْتِلَافِ الْبِلَادِ فِي الْحَرِّ وَالْبَرْدِ، وَلَا يَخْتَلِفُ عَدَدُ الْكِسْوَةِ بِيَسَارِ الزَّوْجِ وَإِعْسَارِهِ وَلَكِنَّهُمَا يُؤَثِّرَانِ فِي الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ (فَيَجِبُ قَمِيصٌ وَسَرَاوِيلُ وَخِمَارٌ) لِلرَّأْسِ (وَمِكْعَبٌ) أَوْ نَحْوُهُ يُدَاسُ فِيهِ هَذَا فِي كُلٍّ مِنْ فَصْلِ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا سَيَأْتِي أَنَّهَا تُعْطَى الْكِسْوَةَ أَوَّلَ شِتَاءٍ وَصَيْفٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَكِسْوَةٌ) بِكَسْرِ الْكَافِ وَضَمِّهَا
قَوْلُهُ: (تَكْفِيهَا) لِأَنَّ التَّمَتُّعَ بِجَمِيعِ بَدَنِهَا فَوَجَبَ كِفَايَتُهُ، وَلَا يُجَابُ لِمَا دُونَهُ وَإِنْ كَانَتْ عَادَتُهُمْ بَلْ لَوْ طَلَبَتْ التَّطْوِيلَ وَلَوْ لِنَحْوِ ذِرَاعٍ أُجِيبَتْ.
قَوْلُهُ: (عَدَدُ الْكِسْوَةِ) بِخِلَافِ جِنْسِهَا وَنَوْعِهَا كَمَا يَأْتِي، وَالْعِبْرَةُ فِي التَّعَدُّدِ بِأَمْثَالِهَا وَلَوْ انْتَقَلَتْ إلَى بَلَدٍ اُعْتُبِرَ أَهْلُهُ.
قَوْلُهُ: (قَمِيصٌ) وَيَتْبَعُهُ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ خَيْطٍ وَنَحْوِهِ كَأَزْرَارٍ فَيَلْزَمُهُ،
وَإِنْ لَمْ تَخِطْ بِهِ كَمَا مَرَّ فِي الطَّحْنِ وَنَحْوِهِ،
وَلَوْ دَفَعَهُ لَهَا مِخْيَطًا لَمْ يَلْزَمْهَا قَبُولُهُ، وَيَكْفِي لَبِيسٌ لَمْ تَذْهَبْ قُوَّتُهُ وَأَوْلَى مِنْهُ الْجَدِيدُ.
قَوْلُهُ: (وَسَرَاوِيلُ) هُوَ اللِّبَاسُ الْمَعْرُوفُ وَيَتْبَعُهُ تِكَّتُهُ وَمَا يَخِيطُ بِهِ، وَيَلْحَقُ بِهِ الْأَزْرَارُ وَالرِّدَاءُ.
قَوْلُهُ: (وَخِمَارٌ لِلرَّأْسِ) هُوَ مَا تُغَطَّى بِهِ وَيَلْحَقُ بِهِ الْكُوفِيَّةُ وَنَحْوُهَا.
قَوْلُهُ: (وَمُكَعَّبٌ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ ثَانِيهِ مُثَقَّلًا وَبِكَسْرٍ فَسُكُونٍ مُخَفَّفًا هُوَ الْمَدَاسُ.
قَوْلُهُ: (أَوْ نَحْوُهُ) كَالنَّعْلِ وَالْخُفِّ وَالْقَبْقَابِ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ وَجَمِيعُ مَا ذَكَرَ حَيْثُ جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ،
وَكَذَا جَمِيعُ مَا يَأْتِي وَلَا يُحْتَاجُ لِذِكْرِهَا فِي كُلِّ مَوْضِعٍ.
قَوْلُهُ: (تَكْفِيهَا) أَيْ فَلَا يَكْفِي مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ بِالْإِجْمَاعِ
بِخِلَافِ الْكَفَّارَةِ، وَوَجَّهَهُ الْبَغَوِيّ بِأَنَّهُ يَسْتَمْتِعُ بِجَمِيعِ بَدَنِهَا فَعَلَيْهِ كِفَايَتُهَا،
قَوْلُهُ: (وَسَرَاوِيلُ) مِثْلُهُ الْمِئْزَرُ فِي حَقِّ مَنْ اعْتَادَهُ،
قال: (وكسوة تكفيها) هذا هو الواجب الثالث، فيجب على الزوج كسوة زوجته على ما قال تعالى (وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ).
وفي (سنن أبي داوود)[٢١٣٥] و (النسائي)[سك ٩١٢٦] و (ابن ماجه)[١٨٥٠] و (الحاكم)[٢/ ١٨٧ - ١٨٨] عن معاوية بن حيدة: أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن حق الزوجة على الزوج فقال: (أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت).
ولأن الكسوة كالقوت في أن البدن لا يقوم إلا بها، فتجب كسوتها على قدر الكفاية، وتختلف بطول المرأة وقصرها، وهزالها وسمنها، وباختلاف البلاد في الحر والبرد، ولا يختلف عدد الكسوة بيسار الزوج وإعساره، ولكنهما يؤثران في الجودة والرداءة، ولا يكفي ما يقع عليه الاسم بالإجماع،
بخلاف الكفارة.
ووجهه البغوي بأن استمتاعه يقع بجميع البدن فعمه بالكسوة.
ونقل الرافعي عن السرخسي والمروروذي: أنه يعتبر في الكسوة حال الزوجين جميعا، فيجب عليه ما يلبس مثله مثلها.
وحكي صاحب (الذخائر) عن بعضهم: أنه ينظر فيها إلى حال الزوجة، فلا يفرض لها ما يجاوز حد مثلها.
فإن قيل: لم اتعبرتم الكفاية في الكسوة دون القوت؟ قلنا: لأن الكفاية في الكسوة محققة بالمشاهدة،
وفي القوت غير مشاهدة ولا محققة.
و (الكسوة) بضم الكاف وكسرها، و (تكفيها) بفتح أوله.
قال: (فيجب قميص وسراويل وخمار ومكعب) ؛ لحصول الكفاية بذلك،
فإن القميص يستر ظاهر البدن، والسراويل أسفله ويصون العورة، والخمار يستر الرأس، والمكعب يقي قدميها الحر والبرد.
قال ابن الرفعة: وكذلك القبقاب إن اقتضاه العرف.
وظاهر عبارته: وجوب كون القميص والسراويل مخيطين؛ إذ لا يصدقان إلا بذلك، وبه صرح صاحب (المعاياه) لكن قال الرافعي: قبيل (باب نفقة الأٌقارب): يجب تسليم الثياب وعليه مؤنة الخياطة، وينبغي أن يختلف ذلك باختلاف العادة.
وهل يجب الجديد؟ قال ابن الصلاح: يتبع في المغسول القوي عادة البلد.
وإيجاب السراويل مخصوص بمن عادتهن لبسه،
فلو كانت تلبس فوطة أو مئزرًا .. فهو الواجب، قال الماوردي،
قال: ولو كانت عادتهن عدم لبس شيء أصلًا .. ففي تركه هتك عورة فيؤخذان بذلك لحق الله تعالى،
بخلاف ما لو اعتاد بعض سكان القرى الحفاء في المنازل، فإنه لا يجب لهن مداس.
وعن الشيخ أبي محمد: أن السراويل تجب في الشتاء دون الصيف،
وفي (الحاوي) خلافه.
وتقدم في (باب الفلس) الكلام على لفظ السراويل.
وسكتوا عن تكته، والظاهر وجوبها، وظاهر إطلاقهم أنها تستوي في ذلك لالحرة والأمة إذا وجبت نفقتها.
قال الرافعي: أراد الغزالي بالخمار: المقنعة، وقد يخص اسم الخمار بما يجعل فوقها، ولذلك
قال في (الأم) و (المختصر): خمار ومقنعة. و (المكعب): مداس الرجل، وجمع في (الروضة) بين المداس والمكعب والنعل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.