Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَوْ) (اشْتَبَهَ) عَلَيْهِ (طَاهِرٌ وَنَجِسٌ) مِنْ ثَوْبَيْنِ أَوْ بَيْتَيْنِ (اجْتَهَدَ) فِيهِمَا لِلصَّلَاةِ

2,212

قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ كَمَا فِي الْأَوَانِي وَتَقَدَّمَ عَلَيْهِ الْكَلَامُ ثَمَّ،

2,213

وَلَوْ صَلَّى فِيمَا ظَنَّهُ طَاهِرًا مِمَّا ذُكِرَ بِالِاجْتِهَادِ ثُمَّ حَضَرَتْ صَلَاةٌ أُخْرَى لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ تَجْدِيدُ الِاجْتِهَادِ،

2,214

بِخِلَافِ مَا مَرَّ فِي الْمِيَاهِ حَيْثُ يُجَدِّدُهُ فِيهَا لِكُلِّ فَرْضٍ، إذْ بَقَاءُ الثَّوْبِ وَالْمَكَانِ بِمَنْزِلَةِ بَقَائِهِ مُتَطَهِّرًا،

2,215

فَلَوْ اجْتَهَدَ فَتَغَيَّرَ ظَنُّهُ عَمِلَ بِالثَّانِي فَيُصَلِّي فِي الْآخَرِ مِنْ غَيْرِ إعَادَةٍ كَمَا لَا تَجِبُ إعَادَةُ الْأُولَى، إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ نَقْضُ اجْتِهَادٍ بِاجْتِهَادٍ

2,216

بِخِلَافِ الْمِيَاهِ.

وَلَوْ غَسَلَ أَحَدَ ثَوْبَيْنِ بِاجْتِهَادٍ صَحَّتْ صَلَاتُهُ فِيهِمَا وَلَوْ مَعَ جَمْعِهِمَا عَلَيْهِ،

2,217

وَلَوْ اجْتَهَدَ فِي الثَّوْبَيْنِ وَنَحْوِهِمَا فَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ شَيْءٌ صَلَّى عَارِيًّا وَفِي أَحَدِ الْبَيْتَيْنِ لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ وَلَزِمَتْهُ الْإِعَادَةُ؛ لِكَوْنِهِ مُقَصِّرًا بِعَدَمِ إدْرَاكِ الْعَلَامَةِ؛ وَلِأَنَّ مَعَهُ ثَوْبًا وَمَكَانًا طَاهِرًا بِيَقِينٍ.

2,218

وَلَوْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ اثْنَانِ تَنَجَّسَ بَدَنُ أَحَدِهِمَا وَأَرَادَ أَنْ يَقْتَدِيَ بِأَحَدِهِمَا اجْتَهَدَ بَيْنَهُمَا وَعَمِلَ بِمَا ظَهَرَ لَهُ،

2,219

فَإِنْ صَلَّى خَلْفَ أَحَدِهِمَا ثُمَّ تَغَيَّرَ ظَنُّهُ إلَى الْآخَرِ جَازَ لَهُ الِاقْتِدَاءُ بِالْآخَرِ مِنْ غَيْرِ إعَادَةٍ، كَمَا لَوْ صَلَّى لِلْقِبْلَةِ بِاجْتِهَادٍ ثُمَّ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ لِجِهَةٍ أُخْرَى فَإِنْ تَحَيَّرَ صَلَّى مُنْفَرِدًا.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ غَسَلَ أَحَدٌ ثَوْبَيْنِ بِاجْتِهَادٍ) خَرَجَ بِقَوْلِهِ بِاجْتِهَادٍ مَا لَوْ هَجَمَ وَغَسَلَ أَحَدُهُمَا فَلَيْسَ لَهُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ الِاجْتِهَادُ وَلَمْ يَفْعَلْهُ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ تَغَيَّرَ ظَنُّهُ) أَيْ وَلَوْ فِي الصَّلَاةِ

(قَوْلُهُ: جَازَ لَهُ الِاقْتِدَاءُ بِالْآخَرِ) أَيْ بِأَنْ يُدْخِلَ نَفْسَهُ فِي الْقُدْوَةِ بِهِ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ مَعَ بَقَائِهَا عَلَى الصِّحَّةِ؛ لِأَنَّهُ بِتَغَيُّرِ ظَنِّهِ صَارَ مُنْفَرِدًا بِاعْتِقَادِهِ بُطْلَانَ صَلَاةِ إمَامِهِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ تَحَيَّرَ صَلَّى مُنْفَرِدًا) أَيْ سَوَاءٌ حَصَلَ التَّحَيُّرُ ابْتِدَاءً أَوْ بَعْدَ حُصُولِ الْقُدْوَةِ بِأَحَدِهِمَا بِالِاجْتِهَادِ، ثُمَّ طَرَأَ التَّحَيُّرُ بِأَنْ شَكَّ فِي إمَامِهِ وَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ طَهَارَةُ الثَّانِي وَحِينَئِذٍ يُكْمِلُ صَلَاتَهُ مُنْفَرِدًا.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَفِي أَحَدِ الْبَيْتَيْنِ) أَيْ؛ لِأَنَّ الصُّورَةَ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ غَيْرُهُمَا بِأَنْ كَانَ مَحْبُوسًا.

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ اشْتَبَهَ طَاهِرٌ وَنَجِسٌ) كَثَوْبَيْنِ وَمَحَلَّيْنِ (اجْتَهَدَ) لِمَا مَرَّ بِتَفْصِيلِهِ فِي الْأَوَانِي قَوْلُ الْمُحَشِّي قَوْلُهُ: بِأَنَّ مَا تَطْهُرُ بِهِ إلَخْ وَقَوْلُهُ إذَا كَانَ ذَاكِرًا لِلدَّلِيلِ الْأَوَّلِ إلَخْ هَاتَانِ الْقَوْلَتَانِ لَيْسَتَا فِي نُسَخِ الشَّرْحِ الَّتِي بِأَيْدِينَا وَفِي هَامِشِ نُسْخَةٍ مِنْهَا عِبَارَةُ نُسَخِ الشَّيْخِ ابْنِ قَاسِمٍ ثَمَّ مُخَالِفَةٌ لِمَا فِي هَذِهِ وَنَصُّهَا عَقِبَ قَوْلِهِ كَذَا أَطْلَقُوا هُنَا وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي الْمِيَاهِ بِأَنَّ مَا تَطْهُرُ بِهِ ثُمَّ انْعَدَمَ فَصَارَ عِنْدَ إرَادَةِ التَّطْهِيرِ ثَانِيًا كَأَنَّهُ مُبْتَدِئُ طَهَارَةٍ جَدِيدَةٍ فَلَزِمَهُ الِاجْتِهَادُ

1,083

بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّ مَا سَتَرَ بِهِ بَاقٍ بِحَالِهِ فَلَا مُحْوِجَ لِإِعَادَةِ الِاجْتِهَادِ بِهِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْقُبْلَةِ إذَا كَانَ ذَاكِرًا لِلدَّلِيلِ

1,084

وَأَمَّا قَوْلُ شَيْخِنَا الظَّاهِرُ حَمْلُهُ عَلَى الْغَالِبِ إلَخْ. اهـ. مَا فِي الْهَامِشِ

1,085

وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ انْعَدَمَ وَقَوْلُهُ وَإِذَا اجْتَهَدَ. اهـ. وَمِنْهُ أَنَّهُ يَجُوزُ إنْ قَدَرَ عَلَى الظَّاهِرِ بِيَقِينٍ كَأَنْ يَجِدَ مَا يَغْسِلُ بِهِ أَحَدَهُمَا

1,086

وَيَجِبُ مُوَسَّعًا بِسَعَةِ الْوَقْتِ وَمُضَيَّقًا بِضِيقِهِ نَعَمْ لَوْ صَلَّى فِيمَا ظَنَّهُ الطَّاهِرَ مِنْهُمَا ثُمَّ حَضَرَ وَقْتُ صَلَاةٍ أُخْرَى لَمْ يَجِبْ تَجْدِيدُهُ كَذَا أَطْلَقُوهُ هُنَا مَعَ تَصْرِيحِهِمْ فِي الْمَاءَيْنِ أَنَّهُ إذَا بَقِيَ مِنْ الْأَوَّلِ بَقِيَّةٌ لَزِمَهُ إعَادَةُ الِاجْتِهَادِ وَكَأَنَّهُمْ لَمَحُوا فِي الْفَرْقِ أَنَّ الْإِعَادَةَ ثَمَّ فِيهَا احْتِيَاطٌ تَامٌّ بِتَقْدِيرِ مُخَالَفَتِهِ لِلْأَوَّلِ لِمَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ مِنْ الْفَسَادِ السَّابِقِ ثَمَّ

1,087

بِخِلَافِ مَا هُنَا إذْ لَا احْتِيَاطَ فِي الْإِعَادَةِ فَلَمْ تَجِبْ وَلَا فَسَادَ لَوْ خَالَفَ الِاجْتِهَادُ الثَّانِي الْأَوَّلَ فَجَازَ الِاجْتِهَادُ وَوَجَبَ الْعَمَلُ بِالثَّانِي.

1,088

وَأَمَّا قَوْلُ شَيْخِنَا الظَّاهِرُ حَمْلُ مَا هُنَا عَلَى الْغَالِبِ مِنْ أَنَّهُ يَسْتَتِرُ بِجَمِيعِ الثَّوْبِ فَإِنْ سَتَرَهُ بَعْضُهُ كَأَنْ ظَنّ طَهَارَتَهُ بِالِاجْتِهَادِ فَقَطَعَ مِنْهُ قِطْعَةً وَاسْتَتَرَ بِهَا وَصَلَّى ثُمَّ احْتَاجَ لِلسَّتْرِ لِتَلَفِ مَا اسْتَتَرَ بِهِ أَوَّلًا لَزِمَهُ إعَادَةُ الِاجْتِهَادِ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْمَاءَيْنِ وَعَلَيْهِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَاءَيْنِ وَالثَّوْبَيْنِ إذْ هُمَا كَإِنَاءَيْنِ وَالْحَاجَةُ لِلسَّتْرِ كَهِيَ لِلتَّطَهُّرِ وَسَاتِرُ الْعَوْرَةِ كَالْمَاءِ الَّذِي اسْتَعْمَلَهُ انْتَهَى. فَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِمَا عَلِمْت مِنْ اخْتِلَافِ مَلْحَظِ الْبَابَيْنِ عَلَى أَنَّهُ يَلْزَمُ الشَّيْخَ أَنَّهُ لَوْ أَكَلَ مِنْ بَعْضِ الطَّعَامِ الَّذِي ظَهَرَ لَهُ حِلُّهُ بِالِاجْتِهَادِ ثَمَّ عَادَ لَأَكَلَ بَاقِيَهُ لَزِمَهُ إعَادَةُ الِاجْتِهَادِ، وَهُوَ بَعِيدٌ جِدًّا فَتَأَمَّلْهُ.

وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّ الْعَمَلِ بِالثَّانِي هُنَا مَا إذَا لَمْ يُمِسَّ الْأَوَّلَ رَطْبًا الْبَدَنَ وَإِلَّا فَلَا نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْمَاءَيْنِ وَلَا إعَادَةَ مُطْلَقًا وَلَوْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ شَيْءٌ صَلَّى عَارِيًّا وَأَعَادَ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ إلَخْ) الْأَوْلَى كَمَا بِالْكَافِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ مِمَّا مَرَّ

(قَوْلُهُ وَيَجِبُ مُوَسَّعًا إلَخْ) كَذَا فِي أَصْلِهِ وَكَانَ الْأَنْسَبُ أَنْ يُقَيِّدَهُ بِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى غَيْرِهِ لِيَصِحَّ إطْلَاقُهُ وَتَحْسُنُ مُقَابَلَتُهُ بَصْرِيٌّ.

(قَوْلُهُ نَعَمْ) إلَى قَوْلِهِ كَذَا أَطْلَقُوهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ لَمْ يَجِبْ تَجْدِيدُهُ إلَخْ) وَلَوْ غَسَلَ أَحَدَ ثَوْبَيْنِ بِاجْتِهَادٍ صَحَّتْ صَلَاتُهُ فِيهِمَا وَلَوْ مَعَ جَمْعِهِمَا عَلَيْهِ وَلَوْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ اثْنَانِ تَنَجَّسَ بَدَنُ أَحَدِهِمَا وَأَرَادَ أَنْ يَقْتَدِيَ بِأَحَدِهِمَا اجْتَهَدَ بَيْنَهُمَا وَعَمِلَ بِمَا ظَهَرَ لَهُ فَإِنْ صَلَّى خَلْفَ أَحَدِهِمَا ثُمَّ تَغَيَّرَ ظَنُّهُ إلَى الْآخَرِ جَازَ لَهُ الِاقْتِدَاءُ بِالْآخَرِ مِنْ غَيْرِ إعَادَةٍ كَمَا لَوْ صَلَّى لِلْقِبْلَةِ بِاجْتِهَادٍ ثُمَّ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ لِجِهَةٍ أُخْرَى فَإِنْ تَحَيَّرَ صَلَّى مُنْفَرِدًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَقَرَّهُ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر بِاجْتِهَادٍ خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ هَجَمَ وَغَسَلَ أَحَدَهُمَا فَلَيْسَ لَهُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا وَقَوْلُهُ م ر ثُمَّ تَغَيَّرَ ظَنُّهُ أَيْ وَلَوْ فِي الصَّلَاةِ وَقَوْلُهُ جَازَ لَهُ الِاقْتِدَاءُ بِالْآخَرِ أَيْ بِأَنْ يُدْخِلَ نَفْسَهُ فِي الْقُدْوَةِ بِهِ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ مَعَ بَقَائِهَا عَلَى الصِّحَّةِ؛

لِأَنَّهُ بِتَغَيُّرِ ظَنِّهِ صَارَ مُنْفَرِدًا وَقَوْلُهُ فَإِنْ تَحَيَّرَ إلَخْ أَيْ سَوَاءٌ حَصَلَ التَّحَيُّرُ ابْتِدَاءً أَوْ بَعْدَ حُصُولِ الْقُدْوَةِ بِأَحَدِهِمَا بِالِاجْتِهَادِ ثُمَّ طَرَأَ التَّحَيُّرُ بِأَنْ شَكَّ فِي إمَامِهِ وَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ شَيْءٌ وَحِينَئِذٍ يُكْمِلُ صَلَاتَهُ مُنْفَرِدًا اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ كَذَا أَطْلَقُوهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَلَا يُشْكِلُ ذَلِكَ بِمَا تَقَدَّمَ فِي الْمِيَاهِ أَنَّهُ يَجْتَهِدُ فِيهَا لِكُلِّ فَرْضٍ؛ لِأَنَّ بَقَاءَ الثَّوْبِ أَوْ الْمَكَانِ كَبَقَاءِ الطَّهَارَةِ

3,311

فَلَوْ اجْتَهَدَ فَتَغَيَّرَ ظَنُّهُ عَمِلَ بِالِاجْتِهَادِ الثَّانِي فِي الْأَصَحِّ فَيُصَلِّي فِي الْآخَرِ مِنْ غَيْرِ إعَادَةٍ كَمَا لَا تَجِبُ إعَادَةُ الْأُولَى إذْ لَا يَلْزَمُ نَقْضُ اجْتِهَادٍ بِاجْتِهَادٍ

3,312

بِخِلَافِ الْمِيَاهِ اهـ. أَيْ لِأَنَّ الثَّوْبَ مُنْفَصِلٌ عَنْهُ فَيَنْزِعُ الْأَوَّلَ وَيُصَلِّي بِالثَّانِي سم.

(قَوْلُهُ إنَّ الْإِعَادَةَ إلَخْ) أَيْ بِأَنَّ إعَادَةَ الِاجْتِهَادِ إلَخْ

(قَوْلُهُ بِجَمِيعِ الثَّوْبِ) أَيْ الَّذِي ظَنَّهُ طَاهِرًا بِالِاجْتِهَادِ

(قَوْلُهُ فَفِيهِ نَظَرٌ) وَافَقَ عَلَيْهِ م ر اهـ. سم أَيْ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ مِنْ بَعْضِ الطَّعَامِ) لَا حَاجَةَ لِمَنْ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا) أَيْ؛ لِأَنَّ صَلَاتَهُ تُقَارِنُ نَجَاسَةً مُحَقَّقَةً وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ غَسَلَ بَدَنَهُ قَبْلَ لُبْسِهِ الثَّانِيَ كَانَ لَهُ ذَلِكَ، وَهُوَ وَاضِحٌ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْمَاءَيْنِ) لَكِنْ تَقَدَّمَ فِي الْمَاءَيْنِ أَنَّهُ حِينَئِذٍ يَتَيَمَّمُ بِلَا إعَادَةٍ إنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ الْأَوَّلِ بَقِيَّةٌ وَمَعَ الْإِعَادَةِ إنْ بَقِيَ مِنْهُ بَقِيَّةٌ فَهَلْ يُقَالُ هُنَا عَلَى نَظِيرِهِ أَنَّهُ يُصَلِّي عَارِيًّا بِلَا إعَادَةٍ إنْ تَلِفَ أَحَدُ الثَّوْبَيْنِ وَإِلَّا فَمَعَهَا أَوْ يُقَالُ يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الْأَوَّلِ وَيُفَرَّقُ بِعَدَمِ وُجُوبِ الِاجْتِهَادِ هُنَا وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَلَا إعَادَةَ مُطْلَقًا يَقْتَضِي عَدَمَ الْإِعَادَةِ سَوَاءٌ تَلِفَ أَحَدُ الثَّوْبَيْنِ أَوْ لَ لَكِنْ هَلْ هُوَ مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا صَلَّى بِالْأَوَّلِ أَوْ عَارِيًّا فَلْيُحَرَّرْ ذَلِكَ فَإِنَّ الْوَجْهَ م ر وُجُوبُ الْإِعَادَةِ حَيْثُ صَلَّى عَارِيًّا مَعَ بَقَاءِ الثَّوْبَيْنِ؛

لِأَنَّهُ صَلَّى مَعَ وُجُوبِ ثَوْبٍ طَاهِرٍ بِيَقِينٍ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ شَيْءٌ إلَخْ سم وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَلَا إعَادَةَ مُطْلَقًا يَقْتَضِي إلَخْ لَك مَنْعُهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِطْلَاقِ سَوَاءٌ عَمِلَ بِالثَّانِي عِنْدَ عَدَمِ الْمَسِّ الْمَذْكُورِ أَوْ لَمْ يَعْمَلْ بِهِ عِنْدَ وُجُودِهِ وَصَلَّى عَارِيًّا أَيْ مَعَ تَلَفِ أَحَدِ الثَّوْبَيْنِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ نَظِيرَ مَا مَرَّ إلَخْ فَإِنَّ الْوَجْهَ إلَخْ قَدْ يُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ اجْتَهَدَ فِي الثَّوْبَيْنِ أَوْ الْبَيْتَيْنِ فَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ شَيْءٌ صَلَّى عَارِيًّا وَفِي أَحَدِ الْبَيْتَيْنِ لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ وَأَعَادَ لِتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ إدْرَاكِ الْعَلَامَةِ وَلِأَنَّ مَعَهُ ثَوْبًا فِي الْأَوَّلِ وَمَكَانًا فِي الثَّانِي طَاهِرًا بِيَقِينٍ اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ يَظْهَرْ إلَخْ) رَاجِعٌ إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ لَوْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ شَيْءٌ إلَخْ) أَيْ مِنْ أَحَدِ الثَّوْبَيْنِ أَوْ الْبَيْتَيْنِ وَ

(قَوْلُهُ صَلَّى عَارِيًّا) أَيْ وَفِي أَحَدِ الْبَيْتَيْنِ وَ

(قَوْلُهُ وَأَعَادَ) لَعَلَّ مَحَلَّ الْإِعَادَةِ إنْ بَقِيَ الثَّوْبَانِ جَمِيعًا سم وَتَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِأَنَّ مَا تَطَهَّرَ بِهِ) هَذَا لَا يَظْهَرُ مَعَ بَقَاءِ طَهَارَتِهِ أَيْ بَقِيَّةِ مَا تَطَهَّرَ مِنْهُ

(قَوْلُهُ إذَا كَانَ ذَاكِرًا لِلدَّلِيلِ الْأَوَّلِ) قَضِيَّتُهُ تَقْيِيدُ مَا هُنَا بِمَا إذَا كَانَ ذَاكِرًا لِلدَّلِيلِ الْأَوَّلِ وَنَظِيرُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ فِي مَسْأَلَةِ الْمِيَاهِ قَدْ بَقِيَ مِمَّا تَطَهَّرَ مِنْهُ بَقِيَّةٌ أَوْ يَكُونَ ذَاكِرًا لِلدَّلِيلِ الْأَوَّلِ فَانْظُرْ الْفَرْقَ حِينَئِذٍ

943

(فَرْعٌ) فِي شَرْحِ م ر وَلَوْ غَسَلَ أَحَدَ ثَوْبَيْنِ بِاجْتِهَادٍ صَحَّتْ صَلَاتُهُ فِيهِمَا وَلَوْ مَعَ جَمْعِهِمَا،

944

وَلَوْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ اثْنَانِ تَنَجَّسَ بَدَنُ أَحَدِهِمَا ثُمَّ تَغَيَّرَ ظَنُّهُ إلَى الْآخَرِ جَازَ لَهُ الِاقْتِدَاءُ بِالْآخَرِ مِنْ غَيْرِ إعَادَةٍ كَمَا لَوْ صَلَّى لِلْقِبْلَةِ بِاجْتِهَادٍ ثُمَّ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ لِجِهَةٍ أُخْرَى فَإِنْ تَحَيَّرَ صَلَّى مُنْفَرِدًا اهـ.

(قَوْلُهُ فَفِيهِ نَظَرٌ) وَافَقَ عَلَيْهِ م ر

(قَوْلُهُ انْعَدَمَ مَا فَعَلَهُ) فِيهِ نَظَرٌ

(قَوْلُهُ وَإِذَا اجْتَهَدَ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْهُ إعَادَةُ الِاجْتِهَادِ كَمَا تَقَرَّرَ

(قَوْلُهُ وَإِذَا اجْتَهَدَ وَتَغَيَّرَ ظَنُّهُ إلَخْ) تَقَدَّمَ فِي الِاجْتِهَادِ فِي الْمِيَاهِ أَنَّهُ إذَا تَغَيَّرَ ظَنُّهُ، وَهُوَ بِطَهَارَةِ الِاجْتِهَادِ الْأَوَّلِ صَلَّى بِهَا وَعَنْ ابْنِ الْعِمَادِ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي بِهَا وَقِيَاسُهُ هُنَا أَنَّهُ إذَا تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ، وَهُوَ لَابِسٌ الثَّوْبَ الْأَوَّلَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي فِيهِ بَلْ يَنْزِعُهُ وَهَذَا عَلَى كَلَامِ ابْنِ الْعِمَادِ،

945

وَأَمَّا عَلَى كَلَامِ الشَّارِحِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ الثَّوْبَ مُنْفَصِلٌ عَنْهُ فَيَنْزِعُ الْأَوَّلَ وَيُصَلِّي فِي الثَّانِي

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا) أَيْ فَلَا يَعْمَلُ بِالثَّانِي وَهَلْ لَهُ أَنْ يَعُودَ إلَى الْعَمَلِ بِالْأَوَّلِ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ حُكْمُهُ كَمَا لَوْ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ فِي الْمِيَاهِ مَعَ بَقَاءِ وُضُوئِهِ بِالِاجْتِهَادِ الْأَوَّلِ، وَقَدْ قَالَ الشَّارِحُ هُنَاكَ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ الْإِعْرَاضُ عَنْ الظَّنِّ الثَّانِي وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ وَحِينَئِذٍ

946

فَلَوْ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ وَوُضُوءُهُ الْأَوَّلُ بَاقٍ صَلَّى بِهِ إلَخْ وَالثَّوْبُ الَّذِي ظَنَّ طَهَارَتَهُ بِالِاجْتِهَادِ الْأَوَّلِ نَظِيرُ الْوُضُوءِ بِالِاجْتِهَادِ الْأَوَّلِ بِدَلِيلِ أَنَّ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ مَا شَاءَ مِنْ الْفُرُوضِ كَالْوُضُوءِ.

وَقَدْ قَدَّمْنَا هُنَاكَ خِلَافَ مَا قَالَهُ عَنْ ابْنِ الْعِمَادِ وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ إذَا تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ هُنَا نَزَعَ الثَّوْبَ الْأَوَّلَ وَصَلَّى فِي الثَّانِي

(قَوْلُهُ فِي الْمَاءَيْنِ) لَكِنْ تَقَدَّمَ فِي الْمَاءَيْنِ أَنَّهُ حِينَئِذٍ يَتَيَمَّمُ بِلَا إعَادَةٍ إنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ الْأَوَّلِ بَقِيَّةٌ وَمَعَ الْإِعَادَةِ إنْ بَقِيَ مِنْهُ بَقِيَّةٌ فَهَلْ يُقَالُ هُنَا عَلَى نَظِيرِهِ إنَّهُ يُصَلِّي عَارِيًّا بِلَا إعَادَةٍ إنْ تَلِفَ أَحَدُ الثَّوْبَيْنِ وَإِلَّا فَمَعَهَا أَوْ يُقَالُ يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الْأَوَّلِ وَيُفَرَّقُ بِعَدَمِ وُجُوبِ إعَادَةِ الِاجْتِهَادِ هُنَا وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَلَا إعَادَةَ مُطْلَقًا يَقْتَضِي عَدَمَ الْإِعَادَةِ سَوَاءٌ تَلِفَ أَحَدُ الثَّوْبَيْنِ أَوْ لَا لَكِنْ هَلْ هُوَ مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا صَلَّى بِالْأَوَّلِ أَوْ عَارِيًّا فَلْيُحَرَّرْ ذَلِكَ فَإِنَّ الْوَجْهَ وُجُوبُ الْإِعَادَةِ حَيْثُ صَلَّى عَارِيًّا مَعَ بَقَاءِ الثَّوْبَيْنِ؛

لِأَنَّهُ صَلَّى مَعَ وُجُودِ ثَوْبٍ طَاهِرٍ بِيَقِينٍ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ شَيْءٌ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ شَيْءٌ) أَيْ مِنْ أَحَدِ الثَّوْبَيْنِ أَوْ الْبَيْتَيْنِ وَقَوْلُهُ صَلَّى عَارِيًّا أَيْ وَفِي أَحَدِ الْبَيْتَيْنِ وَقَوْلُهُ أَعَادَ لَعَلَّ مَحَلَّ الْإِعَادَةِ إنْ بَقِيَ الثَّوْبَانِ جَمِيعًا.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَوْ اشْتَبَهَ) عَلَيْهِ (طَاهِرٌ وَنَجَسٌ) مِنْ ثَوْبَيْنِ أَوْ بَيْتَيْنِ (اجْتَهَدَ) فِيهِمَا لِلصَّلَاةِ.

3,145

قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ كَمَا فِي الْأَوَانِي، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ،

3,146

وَلَوْ صَلَّى فِيمَا ظَنَّهُ الطَّاهِرَ مِنْ الثَّوْبَيْنِ أَوْ الْبَيْتَيْنِ بِالِاجْتِهَادِ ثُمَّ حَضَرَتْ صَلَاةٌ أُخْرَى لَمْ يَجِبْ تَجْدِيدُ الِاجْتِهَادِ فِي الْأَصَحِّ،، وَلَا يُشْكِلُ ذَلِكَ بِمَا تَقَدَّمَ فِي الْمِيَاهِ مِنْ أَنَّهُ يَجْتَهِدُ فِيهَا لِكُلِّ فَرْضٍ، لِأَنَّ بَقَاءَ الثَّوْبِ أَوْ الْمَكَانِ كَبَقَاءِ الطَّهَارَةِ،

3,147

فَلَوْ اجْتَهَدَ فَتَغَيَّرَ ظَنُّهُ عَمِلَ بِالِاجْتِهَادِ الثَّانِي فِي الْأَصَحِّ فَيُصَلِّي فِي الْآخَرِ مِنْ غَيْرِ إعَادَةٍ كَمَا لَا تَجِبُ إعَادَةُ الْأُولَى إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ نَقْضُ اجْتِهَادٍ بِاجْتِهَادٍ

3,148

بِخِلَافِ الْمِيَاهِ كَمَا مَرَّ.

وَلَوْ غَسَلَ أَحَدَ الثَّوْبَيْنِ بِالِاجْتِهَادِ صَحَّتْ الصَّلَاةُ فِيهِمَا،

3,149

وَلَوْ جَمَعَهُمَا عَلَيْهِ، وَلَوْ اجْتَهَدَ فِي الثَّوْبَيْنِ أَوْ الْبَيْتَيْنِ فَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ شَيْءٌ صَلَّى عَارِيًّا أَوْ فِي أَحَدِ الْبَيْتَيْنِ لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ، وَأَعَادَ لِتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ إدْرَاكِ الْعَلَامَةِ، وَلِأَنَّ مَعَهُ ثَوْبًا فِي الْأُولَى، وَمَكَانًا فِي الثَّانِيَةِ طَاهِرًا بِيَقِينٍ.

3,150

وَلَوْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ بَدَنَانِ يُرِيدُ الِاقْتِدَاءَ بِأَحَدِهِمَا اجْتَهَدَ فِيهِمَا وَعَمِلَ بِاجْتِهَادِهِ،

3,151

فَإِنْ صَلَّى خَلْفَ وَاحِدٍ ثُمَّ تَغَيَّرَ ظَنُّهُ إلَى الْآخِرِ صَلَّى خَلْفَهُ، وَلَا يُعِيدُ الْأُولَى كَمَا لَوْ صَلَّى بِاجْتِهَادٍ إلَى الْقِبْلَةِ ثُمَّ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ إلَى جِهَةٍ أُخْرَى،

3,152

فَإِنْ تَحَيَّرَ صَلَّى مُنْفَرِدًا.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ اشْتَبَهَ طَاهِرٌ وَنَجِسٌ) مِنْ ثَوْبَيْنِ أَوْ بَيْتَيْنِ (اجْتَهَدَ) فِيهِمَا لِلصَّلَاةِ.

535

قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ كَمَا فِي الْأَوَانِي، أَيْ جَوَازًا إنْ قَدَرَ عَلَى طَاهِرٍ بِيَقِينٍ وَوُجُوبًا إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ كَمَا

536

قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ، وَمِنْ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ أَنْ يَقْدِرَ عَلَى مَاءٍ يَغْسِلُ بِهِ أَحَدُهُمَا،

537

وَلَوْ صَلَّى فِيمَا ظَنَّهُ الطَّاهِرَ مِنْ الثَّوْبَيْنِ بِالِاجْتِهَادِ ثُمَّ حَضَرَتْ صَلَاةٌ أُخْرَى لَمْ يَجِبْ تَجْدِيدُ الِاجْتِهَادِ فِي الْأَصَحِّ ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَالتَّحْقِيقِ

538

فَلَوْ اجْتَهَدَ فَتَغَيَّرَ ظَنَّهُ عَمِلَ بِالِاجْتِهَادِ الثَّانِي فِي الْأَصَحِّ، ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا فَيُصَلِّي فِي الْآخَرِ مِنْ غَيْرِ إعَادَةٍ كَمَا لَا تَجِبُ إعَادَةُ الْأُولَى، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ يُصَلِّي عُرْيَانًا وَتَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَيُقَاسُ بِالثَّوْبَيْنِ فِيمَا ذُكِرَ الْبَيْتَانِ، وَيُقَالُ فِيهِمَا فِي مُقَابِلِ الْأَصَحِّ يُصَلِّي فِي أَحَدِهِمَا وَيُعِيدُ،

539

وَلَوْ اجْتَهَدَ فِي الثَّوْبَيْنِ فَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ شَيْءٌ صَلَّى عُرْيَانَا، وَتَجِبُ الْإِعَادَةُ ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مِنْ ثَوْبَيْنِ أَوْ بَيْتَيْنِ)

1,643

وَكَذَا مِنْ بَدَنَيْنِ، كَأَنْ تَنَجَّسَ بَدَنٌ وَاحِدٌ مِنْ ثَلَاثَةٍ، وَاشْتَبَهَ فَفِي كُلِّ اثْنَيْنِ مَعَ الثَّالِثِ، مَا فِي الْبَيْتَيْنِ أَوْ الثَّوْبَيْنِ مِمَّا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ.

قَوْلُهُ: (عَلَى مَاءٍ يَغْسِلُ بِهِ أَحَدَهُمَا) وَإِذَا غَسَلَهُ بِالِاجْتِهَادِ فَلَهُ الصَّلَاةُ فِيهِمَا،

1,644

وَلَوْ مَجْمُوعَيْنِ وَلَوْ خَفِيَتْ النَّجَاسَةُ فِي مَكَان، كَبَيْتٍ وَجَبَ غَسْلُ كُلِّهِ إنْ ضَاقَ عُرْفًا، وَإِلَّا فَلَا، وَلَهُ الصَّلَاةُ فِي كُلِّهِ،

1,645

وَلَوْ بِغَيْرِ اجْتِهَادٍ إلَّا قَدْرَ مَوْضِعِ النَّجَاسَةِ،

1,646

وَمِنْ هَذَا يُعْلَمُ أَنَّ الشَّكَّ فِي النَّجَاسَةِ لَا يَضُرُّ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ، ابْتِدَاءً وَدَوَامًا وَمِنْهُ مَا لَوْ وَضَعَ يَدَهُ الْمُبْتَلَّةَ عَلَى مَحِلٍّ مَشْكُوكٍ، فِي نَجَاسَتِهِ فَلَا يُحْكَمُ بِنَجَاسَةِ يَدِهِ،

1,647

وَلَا يَلْزَمُ غَسْلُهَا وَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِحَالِهِ،

1,648

وَلَوْ كَانَ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ، لَمْ تَبْطُلْ بِالْأَوْلَى لِلشَّكِّ بَعْدَ تَحَقُّقِ الِانْعِقَادِ، وَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مِنْ الْبُطْلَانِ فِي هَذِهِ،

1,649

وَفِي غَيْرِهِ مِنْ الْبُطْلَانِ، فِيمَا لَوْ نَقَلَ رِجْلَهُ وَهُوَ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ إلَى مَحِلٍّ مَشْكُوكٍ فِي نَجَاسَتِهِ، مَبْنِيٌّ عَلَى الْبُطْلَانِ بِالشَّكِّ، وَتَقَدَّمَ ضَعْفُهُ وَاعْتِمَادُ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ لَهُ فِيهِمَا فِيهِ نَظَرٌ وَإِنْ وَافَقَهُ غَيْرُهُ عَلَيْهِ. نَعَمْ إنْ كَانَ الْبُطْلَانُ لِتَرَدُّدِهِ فِي بُطْلَانِ نِيَّتِهِ أَوْ فِي بُطْلَانِ صَلَاتِهِ فَهُوَ مُمْكِنٌ مَعَ النَّظَرِ فِيهِ، لِإِلْغَاءِ هَذَا التَّرَدُّدِ كَمَا فِي الشَّكِّ فِي التَّقَدُّمِ عَلَى الْإِمَامِ، وَكَمَا فِي الشَّكِّ فِي حَدَثِهِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ فَرَاجِعْ ذَلِكَ وَحَرِّرْهُ.

قَوْلُهُ: (لَمْ يَجِبْ تَجْدِيدُ الِاجْتِهَادِ فِي الْأَصَحِّ) أَيْ لِأَنَّ الدَّلِيلَ هُنَا غَيْرُ مُحَقَّقِ التَّغَيُّرِ، وَبِهَذَا فَارَقَ وُجُوبَ تَجْدِيدِهِ فِي الْقِبْلَةِ وَالْأَوَانِي.

قَوْلُهُ: (عُمِلَ بِالِاجْتِهَادِ الثَّانِي) أَيْ كَمَا فِي الْقِبْلَةِ، وَكَمَا فِي الْأَوَانِي، إذَا غَسَلَ أَعْضَاءً بَيْنَ الِاجْتِهَادَيْنِ، إذْ لَيْسَ فِيهِ نَقْضُ اجْتِهَادٍ بِآخَرَ، لِأَنَّهُ بِغَسْلِ أَعْضَائِهِ مِنْ مَاءِ الِاجْتِهَادِ الْأَوَّلِ فِي الْمِيَاهِ، وَبِنَزْعِ الثَّوْبِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ بِالِاجْتِهَادِ الْأَوَّلِ، هُنَا لَمْ يَجْمَعْ بَيْنَ مُقْتَضَى الِاجْتِهَادَيْنِ، لِانْفِصَالِ الِاجْتِهَادِ الْأَوَّلِ مِنْ الثَّانِي،

1,650

وَلَوْ لَمْ يَغْسِلْ أَعْضَاءَهُ بَيْنَ الِاجْتِهَادَيْنِ، أَوْ صَلَّى هُنَا بِالثَّوْبَيْنِ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ، لِاجْتِمَاعِ مُقْتَضَى الِاجْتِهَادَيْنِ عَلَيْهِ، وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ مَا هُنَا مُسَاوٍ لِمَا فِي الْمِيَاهِ، فَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا، كَمَا فِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ فَتَأَمَّلْهُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مِنْ ثَوْبَيْنِ) زَادَ الْإِسْنَوِيُّ أَوْ بَدَنَيْنِ،

399

وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ الشَّارِحُ عَلَى ذَلِكَ تَبَعًا لِلرَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -. قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَوْ نَجَسٌ) يَجُوزُ فِيهِ فَتْحُ الْجِيمِ وَكَسْرُهَا.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو اشتبه طاهر ونجس .. اجتهد) كالأواني،

3,068

وكذا لو أمكنه طاهر بيقين على الأصح،

3,069

فلو تحير وأمكن غسل واحد .. لزمه على الصحيح.

3,070

ولو ظن طهارة أحد الثوبين وصلى فيه، ثم تغير اجتهاده .. عمل بالاجتهاد الثاني على الأصح كالقبلة، ولا تجب إعادة الاجتهاد على الأصح، كذا في (شرح المهذب) و (التحقيق)، ولم تذكر المسألة في غيرهما، والرافعي لم يذكرها في كتبه.

ووقع في (الكفاية): أن الرافعي والمصنف صححا وجوب إعادة الاجتهاد، وهو معدود من أوهامه.

والمصنف أطلق وجوب الاجتهاد، وحكمه الجواز عند القدرة على طاهر متيقن، والوجوب عند فقده وضيق الوقت.

3,071

ولو تلف أحدهما قبل الاجتهاد .. لم يجتهد في الباقي على الأصح عند المصنف. وقياس تصحيح الرافعي: أنه يجتهد. ولفظه عام في الثوب والبدن والمكان،

3,072

وهو أحسن من تعبير (المحرر) بقوله: ولو اشتبه ثوب طاهر بثوب نجس .. اجتهد.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.