Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَوْ) (نَجِسَ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا (بَعْضُ ثَوْبٍ أَوْ) بَعْضُ (بَدَنٍ) أَوْ مَكَان ضَيِّقٍ (وَجَهِلَ) ذَلِكَ الْبَعْضَ فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ (وَجَبَ غَسْلُ كُلِّهِ) لِتَصِحَّ صَلَاتُهُ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ النَّجَاسَةِ مَا بَقِيَ جُزْءٌ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ غَسْلٍ، هَذَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ انْحِصَارَهَا فِي وَاحِدٍ مِنْ مُنْحَصِرَيْنِ كَأَحَدِ كُمَّيْهِ أَوْ مَوْضِعٍ مِنْ مُقَدَّمِ الثَّوْبِ أَوْ مُؤَخَّرِهِ،

2,220

فَإِنْ عَلِمَ ذَلِكَ لَمْ يَجِبْ غَسْلُ سِوَى مَا أَشْكَلَ،

2,221

وَلَوْ أَصَابَ شَيْءٌ رَطْبٌ طَرَفًا مِنْ هَذَا الثَّوْبِ أَوْ الْبَدَنَ لَمْ يُحْكَمُ بِنَجَاسَتِهِ؛ لِأَنَّا لَا نَتَيَقَّنُ نَجَاسَةَ مَوْضِعِ الْإِصَابَةِ،

2,222

وَلَوْ شَقَّ الثَّوْبَ الْمَذْكُورَ نِصْفَيْنِ لَمْ يَجُزْ الِاجْتِهَادُ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَكُونُ الشَّقُّ فِي مَحَلِّ النَّجَاسَةِ فَيَكُونَانِ نَجِسَيْنِ،

2,223

أَمَّا إذَا كَانَ الْمَكَانُ وَاسِعًا فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الِاجْتِهَادُ، وَإِنَّمَا هُوَ سُنَّةٌ فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِلَا اجْتِهَادٍ فِيهِ، وَالْأَحْسَنُ فِي ضَبْطِ الْوَاسِعِ وَالضَّيِّقِ بِالْعُرْفِ،

2,224

وَإِنْ ادَّعَى ابْنُ الْعِمَادِ أَنَّ الْمُتَّجَهَ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ: إنْ بَلَغَتْ بِقَاعَ الْمَوْضِعِ لَوْ فُرِّقَتْ حَدَّ الْعَدَدِ غَيْرِ الْمُنْحَصِرِ فَوَاسِعٌ، وَإِلَّا فَضَيِّقٌ، وَتُقَدَّرُ كُلُّ بُقْعَةٍ بِمَا يَسَعُ الْمُصَلِّي. انْتَهَى.

2,225

وَفِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْمُتَوَلِّي: إذَا جَوَّزْنَا الصَّلَاةَ فِي الْمُتَّسَعِ فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ إلَى أَنْ يَبْقَى مَوْضِعٌ قَدْرَ النَّجَاسَةِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَكَسْرِهَا) اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْمُخْتَارِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّا لَا نَتَيَقَّنُ نَجَاسَةَ مَوْضِعِ الْإِصَابَةِ) مِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَوْ تَعَلَّقَ بِهِ صَبِيٌّ أَوْ هِرَّةٌ لَمْ يَعْلَمْ نَجَاسَةَ مَنْفَذِهِمَا لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّ هَذَا مِمَّا تَعَارَضَ فِيهِ الْأَصْلُ وَالْغَالِبُ إذْ الْأَصْلُ الطَّهَارَةُ وَالْغَالِبُ النَّجَاسَةُ، وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا لَمْ يَعْلَمْ نَجَاسَةَ مَنْفَذِهِمَا مَا لَوْ عَلِمَهُ ثُمَّ غَابَتْ الْهِرَّةُ وَالطِّفْلُ زَمَنًا يُمْكِنُ فِيهِ غَسْلُ مَنْفَذِهِمَا فَهُوَ بَاقٍ عَلَى نَجَاسَتِهِ فَتَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَعَلُّقِهِمَا بِالْمُصَلِّي وَلَا نَحْكُمُ بِنَجَاسَةِ مَا أَصَابَ مَنْفَذَهُمَا كَالْهِرَّةِ إذَا أَكَلَتْ فَأْرَةً ثُمَّ غَابَتْ غَيْبَةً يُمْكِنُ طُهْرُ فَمِهَا فِيهَا

(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا كَانَ الْمَكَانُ وَاسِعًا) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ: أَوْ مَكَان ضَيِّقٍ

(قَوْلُهُ: وَالضِّيقُ بِالْعُرْفِ) أَيْ ضَبَطَهُ بِالْعُرْفِ وَفِي نُسْخَةٍ أَنْ يُضْبَطَ بِالْعُرْفِ

(قَوْلُهُ: إذَا جَوَّزْنَا الصَّلَاةَ) يُشْعِرُ بِأَنَّ فِي جَوَازِ الصَّلَاةِ فِيهِ خِلَافًا وَلَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ ذِكْرٌ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ إذَا جَوَّزْنَا بِأَنْ حُكِمَ بِاتِّسَاعِهِ

2,307

إمَّا عُرْفًا أَوْ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ الْعِمَادِ، وَقَوْلُهُ إذَا جَوَّزْنَا مُعْتَمَدٌ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ مَكَانٌ ضَيِّقٌ) أَيْ بِأَنْ يَكُونَ بِمِقْدَارِ مَا يَسَعُ الصَّلَاةَ فَقَطْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ نَجَسَ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا (بَعْضُ ثَوْبٍ وَبَدَنٍ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ (وَجَهِلَ) ذَلِكَ الْبَعْضَ فِي جَمِيعِهِ (وَجَبَ غَسْلُ كُلِّهِ) لِتَصِحَّ الصَّلَاةُ مَعَهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ النَّجَاسَةِ مَا بَقِيَ جُزْءٌ مِنْهُ بِلَا غَسْلٍ وَإِنَّمَا لَمْ يَنْجُسْ مَا مَسَّهُ لِعَدَمِ تَيَقُّنِ مَحَلِّ الْإِصَابَةِ وَقَدْ مَرَّ فِي مَسْأَلَةِ الْهِرَّةِ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ الشَّكَّ فِي النَّجَاسَةِ الْمُعْتَضَدَ بِأَصْلِ بَقَائِهَا يَقْتَضِي بَقَاءَهُ عَلَى نَجَاسَتِهِ لَا تَنْجِيسَهُ لِمُمَاسِّهِ عَمَلًا بِأَصْلِ بَقَاءِ طُهْرِهِ

1,089

أَمَّا إذَا انْحَصَرَ فِي بَعْضِهِ كَمُقَدَّمِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا غَسْلُ الْمُقَدَّمِ فَقَطْ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَكَسْرِهَا) اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْمُخْتَارِ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (بَعْضُ ثَوْبٍ إلَخْ) أَيْ أَوْ مَكَان ضَيِّقٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مِثْلُهُ

(قَوْلُهُ بِمَعْنَى أَوْ) أَيْ الَّتِي لِمَنْعِ الْخُلُوِّ

(قَوْلُهُ ذَلِكَ الْبَعْضَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ غَسَلَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقَدْ مَرَّ إلَى

3,313

أَمَّا إذَا وَقَوْلَهُ وَيُقْبَلُ إلَى وَلَوْ اشْتَبَهَ،

3,314

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا مَا أَنْبَهَ عَلَيْهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَجَبَ غَسْلُ كُلِّهِ) وَلَوْ شَقَّ الثَّوْبَ الْمَذْكُورَ نِصْفَيْنِ لَمْ يَجُزْ الِاجْتِهَادُ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَكُونُ الشَّقُّ فِي مَحَلِّ النَّجَاسَةِ فَيَكُونَانِ نَجِسَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ أَيْ فَيُصَلِّي عَارِيًّا إنْ عَجَزَ عَنْ غَسْلِهِ وَهَلْ تَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ لِاحْتِمَالِ أَنَّ أَحَدَ النِّصْفَيْنِ طَاهِرٌ لِانْحِصَارِ النَّجَاسَةِ فِي الْآخَرِ أَوْ لَا تَلْزَمُهُ فِيهِ نَظَرٌ وَقَدْ يَتَّجِهُ الثَّانِي إذْ لَيْسَ مَعَهُ طَاهِرٌ بِيَقِينٍ اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يُنَجِّسْ إلَخْ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ صِحَّةُ الصَّلَاةِ بِعَدَمِهِ بِدُونِ غَسْلِ مَا مَسَّهُ سم

(قَوْلُهُ مَا مَسَّهُ إلَخْ) أَيْ رَطْبًا نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ أَصَابَ شَيْءٌ رَطْبٌ بَعْضَ مَا ذُكِرَ لَمْ يُحْكَمْ بِنَجَاسَتِهِ؛ لِأَنَّا لَمْ نَتَيَقَّنْ نَجَاسَةَ مَوْضِعِ الْإِصَابَةِ وَيُفَارِقُ مَا لَوْ صَلَّى عَلَيْهِ حَيْثُ لَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ وَإِنْ احْتَمَلَ أَنَّ الْمَحَلَّ الَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ طَاهِرٌ بِأَنَّ الشَّكَّ فِي النَّجَاسَةِ مُبْطِلٌ لِلصَّلَاةِ دُونَ الطَّهَارَةِ اهـ.

3,315

وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِ ذَلِكَ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ وَقَفَ عَلَيْهِ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ أَوْ مَسَّهُ فِيهِ بَطَلَتْ أَيْضًا وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ كَمَا أُعْطِيَ حُكْمَ الْمُتَنَجِّسِ جَمِيعُهُ وَجَبَ اجْتِنَابُهُ فِي الصَّلَاةِ وَإِنْ لَمْ يُنَجِّسْ مَا مَسَّهُ إلَّا أَنَّهُ يُشْكِلُ م ر بِصِحَّةِ الصَّلَاةِ بَعْدَ مَسِّهِ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ إنَّهُ لَا يُنَجِّسُ مَا مَسَّهُ وَحِينَئِذٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يُفَرِّقَ م ر بِأَنَّ الشَّكَّ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ أَقْوَى مِنْهُ فِي الصَّلَاةِ مَعَ مَسِّهِ قَبْلَهَا أَوْ فِي أَثْنَائِهَا مَعَ مُفَارَقَتِهِ وَفِيهِ مَا فِيهِ

3,316

وَأَمَّا الْوُقُوفُ عَلَيْهِ فِي أَثْنَائِهَا مَعَ الِاسْتِمْرَارِ فَمَوْضِعُ نَظَرٍ وَالْمُتَّجِهُ مَعْنَى أَنَّهُ حَيْثُ أَحْرَمَ خَارِجَهُ ثُمَّ مَسَّهُ أَوْ أَكْمَلَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ صِحَّتُهَا لِلشَّكِّ فِي الْمُبْطِلِ بَعْدَ الِانْعِقَادِ اهـ. وَأَقَرَّهُ ع ش

(قَوْلُهُ مَحَلِّ الْإِصَابَةِ) أَيْ نَجَاسَةِ مَحَلِّ الْإِصَابَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَبَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ بِأَصْلِ بَقَاءِ طُهْرِهِ) أَيْ الْمُمَاسِّ

(قَوْلُهُ وَأَمَّا إذَا انْحَصَرَ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ فِي جَمِيعِهِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِمَعْنَى أَوْ) فِي الِاحْتِيَاجِ إلَى كَوْنِهِمَا بِمَعْنَى أَوْ فِي الْحُكْمِ فِي نَفْسِهِ نَظَرٌ فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَجَبَ غَسْلُ كُلِّهِ) قَالَ فِي الرَّوْضِ،

947

وَلَوْ شَقَّ الثَّوْبَ نِصْفَيْنِ لَمْ يَجُزْ التَّحَرِّي اهـ أَيْ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَكُونُ الشَّقُّ فِي مَحَلِّ النَّجَاسَةِ فَيَكُونَانِ نَجِسَيْنِ أَيْ فَيُصَلِّي عَارِيًّا إنْ عَجَزَ عَنْ غَسْلِهِ وَهَلْ تَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ لِاحْتِمَالِ أَنَّ أَحَدَ النِّصْفَيْنِ طَاهِرٌ لِانْحِصَارِ النَّجَاسَةِ فِي الْآخَرِ فَهُوَ كَمَا فِي قَوْلِهِ وَلَوْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ شَيْءٌ إلَخْ أَوْ لَا يَلْزَمُهُ وَيُفَرَّقُ بِعَدَمِ تَحَقُّقِ طَاهِرٍ مُنْفَصِلٍ عَنْ غَيْرِهِ فِيهِ نَظَرٌ، وَقَدْ يَتَّجِهُ الثَّانِي إذْ لَيْسَ مَعَهُ طَاهِرٌ بِيَقِينٍ

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَنْجُسْ مَا مَسَّهُ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ صِحَّةُ الصَّلَاةِ بَعْدَ مَسِّهِ بِدُونِ غَسْلِ مَا مَسَّهُ

(قَوْلُهُ لِعَدَمِ تَيَقُّنِ مَحَلِّ الْإِصَابَةِ)

948

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَيُفَارِقُ مَا لَوْ صَلَّى عَلَيْهِ حَيْثُ لَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ وَإِنْ احْتَمَلَ أَنَّ الْمَحَلَّ الَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ طَاهِرٌ بِأَنَّ الشَّكَّ فِي النَّجَاسَةِ مُبْطِلٌ لِلصَّلَاةِ دُونَ الطَّهَارَةِ اهـ. وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ بِأَنَّ الشَّكَّ فِي النَّجَاسَةِ مُبْطِلٌ أَنَّهُ لَوْ وَقَفَ عَلَيْهِ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ أَوْ مَسَّهُ فِيهَا بَطَلَتْ أَيْضًا، وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لَمَّا أُعْطِيَ حُكْمَ الْمُتَنَجِّسِ جَمِيعُهُ وَجَبَ اجْتِنَابُهُ فِي الصَّلَاةِ وَإِنْ لَمْ يَتَنَجَّسْ مَا مَسَّهُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الِاجْتِنَابِ التَّنْجِيسُ كَمَا فِي النَّجَسِ الْجَافِّ إلَّا أَنَّ ذَلِكَ يُشَكِّكُ بِصِحَّةِ الصَّلَاةِ بَعْدَ مَسِّهِ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ إنَّهُ لَا يُنَجَّسُ مَا مَسَّهُ وَحِينَئِذٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الشَّكَّ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ أَقْوَى مِنْهُ فِي الصَّلَاةِ مَعَ مَسِّهِ قَبْلَهَا أَوْ فِي أَثْنَائِهَا مَعَ مُفَارَقَتِهِ وَفِيهِ مَا فِيهِ.

949

وَأَمَّا الْوُقُوفُ عَلَيْهِ فِي أَثْنَائِهَا مَعَ الِاسْتِمْرَارِ فَمَوْضِعُ نَظَرٍ وَالْمُتَّجَهُ مَعْنًى أَنَّهُ حَيْثُ أَحْرَمَ خَارِجَهُ ثُمَّ مَسَّهُ أَوْ أَكْمَلَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ صِحَّتُهَا لِلشَّكِّ فِي الْمُبْطِلِ بَعْدَ الِانْعِقَادِ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَوْ نَجَسَ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا (بَعْضُ ثَوْبٍ أَوْ) بَعْضُ (بَدَنٍ) أَوْ مَكَان ضَيِّقٍ (وَجَهِلَ) ذَلِكَ الْبَعْضَ فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ (وَجَبَ غَسْلُ كُلِّهِ) لِتَصِحَّ الصَّلَاةَ فِيهِ إذْ الْأَصْلُ بَقَاءُ النَّجَاسَةِ مَا بَقِيَ جُزْءٌ مِنْهُ،

3,153

فَإِنْ كَانَ الْمَكَانُ وَاسِعًا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الِاجْتِهَادُ، وَلَكِنْ يُسَنُّ فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ بِلَا اجْتِهَادٍ، وَسَكَتُوا عَنْ ضَبْطِ الْوَاسِعِ وَالضَّيِّقِ، وَالْأَحْسَنُ فِي ضَبْطِ ذَلِكَ الْعُرْفُ،

3,154

وَإِنْ قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ: الْمُتَّجَهُ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ: إنْ بَلَغَتْ بِقَاعُ الْمَوْضِعِ - لَوْ فُرِّقَتْ - حَدَّ الْعَدَدِ غَيْرَ الْمَحْصُورِ فَوَاسِعٌ وَإِلَّا فَضَيِّقٌ، وَتُقَدَّرُ كُلُّ بُقْعَةٍ بِمَا يَسَعُ الْمُصَلِّيَ. اهـ.

3,155

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْمُتَوَلِّي: وَإِذَا جَوَّزْنَا الصَّلَاةَ فِي الْمُتَّسَعِ فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ إلَى أَنْ يَبْقَى مَوْضِعٌ قَدْرَ النَّجَاسَةِ، وَهُوَ نَظِيرُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْأَوَانِي.

3,156

وَلَوْ أَصَابَ شَيْءٌ رَطْبٌ بَعْضَ مَا ذُكِرَ لَمْ يُحْكَمْ بِنَجَاسَتِهِ لِأَنَّا لَمْ نَتَيَقَّنْ نَجَاسَةَ مَوْضِعِ الْإِصَابَةِ، وَيُفَارِقُ مَا لَوْ صَلَّى عَلَيْهِ حَيْثُ لَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ،

3,157

وَإِنْ احْتَمَلَ أَنَّ الْمَحَلَّ الَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ طَاهِرٌ بِأَنَّ الشَّكَّ فِي النَّجَاسَةِ مُبْطِلٌ لِلصَّلَاةِ دُونَ الطَّهَارَةِ،

3,158

وَلَوْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ فِي مُقَدَّمِ الثَّوْبِ مَثَلًا، وَجَهِلَ مَوْضِعَهَا وَجَبَ غَسْلُ مُقَدَّمِهِ فَقَطْ،

3,159

وَلَوْ شَقَّ الثَّوْبَ الْمَذْكُورَ نِصْفَيْنِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَجْتَهِدَ فِيهِمَا لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَكُونُ الشَّقُّ فِي مَحَلِّ النَّجَاسَةِ فَيَكُونَانِ نَجَسَيْنِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ نَجُسَ بَعْضُ ثَوْبٍ أَوْ بَدَنٍ وَجَهِلَ) ذَلِكَ الْبَعْضَ فِي جَمِيعِ الثَّوْبِ أَوْ الْبَدَنِ. (وَجَبَ غَسْلُ كُلِّهِ) لِتَصِحَّ الصَّلَاةُ فِيهِ إذْ الْأَصْلُ بَقَاءُ النَّجَاسَةِ مَا بَقِيَ جُزْءٌ مِنْهُ بِلَا غُسْلٍ،

540

وَلَوْ أَصَابَ شَيْءٌ رَطْبٌ بَعْضَ هَذَا الثَّوْبِ لَمْ نَحْكُمْ بِنَجَاسَتِهِ لِأَنَّا لَا نَتَيَقَّنُ نَجَاسَةَ مَوْضِعِ الْإِصَابَةِ،

541

وَلَوْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ فِي مُقَدَّمِ الثَّوْبِ مَثَلًا وَجَهِلَ. وَضْعَهَا وَجَبَ غَسْلُ مُقَدَّمِهِ فَقَطْ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو نجس بعض ثوب أو بدن وجهل .. وجب غسل كله) .

صورة هذه المسالة: أن تجوز النجاسة في كل جزء منه، فيجب غسل الجميع؛ لأن الأصل بقاء النجاسة ما بقي جزء بغير غسل.

وشذ ابن سريج فقال: إذا غسل بعضه .. كفاه؛ لأنه يشك بعد ذلك في نجاسته والأصل طهارته.

3,073

فلو شق هذا الثوب نصفين .. لم يجز التحري فيهما،

3,074

ولو أصاب بيده المبلولة بعض هذا الثوب .. لم تنجس يده،

3,075

ولو أصاب شيء رطب طرفًا منه .. لم ينجس الرطب؛ لأنه لم يتيقن نجاسة موضع الإصابة. وقوله (نجس) يجوز فيه فتح جيمه وكسرها.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.