Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(هَذَا كُلُّهُ فِي غَيْرِ مُمَيِّزٍ وَالْمُمَيِّزُ) الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَمَرَّ ضَابِطُهُ (إنْ) (افْتَرَقَ أَبَوَاهُ) مِنْ النِّكَاحِ، وَهُمَا أَهْلٌ لِلْحَضَانَةِ مُقِيمَانِ فِي بَلْدَةٍ وَاحِدَةٍ وَإِنْ فَضَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بِدَيْنٍ أَوْ مَالٍ أَوْ مَحَبَّةٍ (كَانَ عِنْدَ مَنْ اخْتَارَهُ مِنْهُمَا) إنْ ظَهَرَ لِلْحَاكِمِ أَنَّهُ عَارِفٌ بِأَسْبَابِ الِاخْتِيَارِ لِلْخَبَرِ الْحَسَنِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَيَّرَ غُلَامًا بَيْنَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ» ، وَإِنَّمَا يُدْعَى بِالْغُلَامِ الْمُمَيِّزِ

14,551

وَمِثْلُهُ الْغُلَامَةُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ تَخْيِيرُ الْوَلَدِ،

14,552

وَإِنْ أَسْقَطَ أَحَدُهُمَا حَقَّهُ قَلَّ التَّخْيِيرُ وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ وَالرُّويَانِيِّ،

14,553

فَلَوْ امْتَنَعَ الْمُخْتَارُ مِنْ كَفَالَتِهِ كَفَلَهُ الْآخَرُ،

14,554

فَإِنْ رَجَعَ الْمُمْتَنِعُ مِنْهَا أُعِيدَ التَّخْيِيرُ وَإِنْ امْتَنَعَا وَبَعْدَهُمَا مُسْتَحِقَّانِ لَهَا كَجَدٍّ وَجَدَّةٍ خُيِّرَ بَيْنَهُمَا وَإِلَّا أُجْبِرَ عَلَيْهَا مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ؛ لِأَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ الْكَفَالَةِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمَرَّ ضَابِطُهُ) وَهُوَ مَنْ يَأْكُلُ وَحْدَهُ وَيَشْرَبُ وَحْدَهُ إلَى آخِرِ مَا هُنَاكَ، وَظَاهِرُ إنَاطَةِ الْحُكْمِ بِالتَّمْيِيزِ أَنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى بُلُوغِهِ سَبْعَ سِنِينَ، وَأَنَّهُ إذَا جَاوَزَهَا بِلَا تَمْيِيزٍ بَقِيَ عِنْدَ أُمِّهِ،

10,073

وَالثَّانِي ظَاهِرٌ، وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي كَوْنِهِ لَا يُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ السَّبْعِ وَإِنْ مَيَّزَ أَنَّهُ لَا يُخَيَّرُ حَيْثُ لَمْ يَبْلُغْهَا، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ عَدَمَ الْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ لِمَا فِيهَا مِنْ الْمَشَقَّةِ فَخُفِّفَ عَنْهُ حَيْثُ لَمْ يَبْلُغْ السَّبْعَ،

10,074

بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّ الْمَدَارَ فِيهِ عَلَى مَعْرِفَةِ مَا فِيهِ صَلَاحُ نَفْسِهِ وَعَدَمُهُ فَيُقَيَّدُ بِالتَّمْيِيزِ،

10,075

وَإِنْ لَمْ يُجَاوِزْ السَّبْعَ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يُدْعَى بِالْغُلَامِ الْمُمَيِّزِ)

10,076

قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: الْغُلَامُ الِابْنُ الصَّغِيرُ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَسَمِعْت الْعَرَبَ تَقُولُ لِلْمَوْلُودِ حِينَ يُولَدُ ذَكَرًا غُلَامٌ، وَسَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ لِلْكَهْلِ غُلَامٌ، وَهُوَ فَاشٍ فِي كَلَامِهِمْ فَلَمْ يُخَصَّصْ الْغُلَامُ بِالْمُمَيِّزِ

(قَوْلُهُ: كَفَلَهُ) أَيْ جَازَ لَهُ ذَلِكَ وَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ النِّكَاحِ) قَالَ سم: وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ مَا إذَا اخْتَلَفَ مَحَلُّهُمَا وَكَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا لَا يَأْتِي لِلْآخَرِ أَوْ يَأْتِي أَحْيَانًا لَا يَتَأَتَّى فِيهَا الْقِيَامُ بِمَصَالِحِ الْمَحْضُونِ

(قَوْلُهُ: فَلَوْ امْتَنَعَ الْمُخْتَارُ) هُوَ اسْمُ مَفْعُولٍ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(هَذَا كُلُّهُ فِي غَيْرِ مُمَيِّزٍ) . (وَالْمُمَيِّزُ) الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَمَرَّ ضَابِطُهُ قُبَيْلَ الْأَذَانِ (إنْ افْتَرَقَ أَبَوَاهُ) مَعَ أَهْلِيَّتِهِمَا، وَمُقَامِهِمَا فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ خُيِّرَ إنْ ظَهَرَ لِلْقَاضِي أَنَّهُ عَارِفٌ بِأَسْبَابِ الِاخْتِيَارِ وَإِذَا اخْتَارَ أَحَدَهُمَا (كَانَ عِنْدَ مَنْ اخْتَارَ مِنْهُمَا) لِلْخَبَرِ الْحَسَنِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَيَّرَ غُلَامًا بَيْنَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ» وَإِنَّمَا يَدَّعِي الْغُلَامُ الْمُمَيِّزُ وَمِثْلُهُ الْغُلَامَةُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ هَذَا) أَيْ: الْمَذْكُورُ مِنْ الْفَصْلِ إلَى هُنَا كُلُّهُ فِي غَيْرِ مُمَيِّزٍ وَهُوَ كَمَا مَرَّ مَنْ لَا يَسْتَقِلُّ كَطِفْلٍ وَمَجْنُونٍ بَالِغٍ اهـ.

مُغْنِي

(قَوْلُ الْمَتْنِ فِي غَيْرِ مُمَيِّزٍ) أَيْ: سَوَاءٌ افْتَرَقَ أَبَوَاهُ، أَوْ لَا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ إطْلَاقِهِ مَعَ التَّفْصِيلِ فِي مُقَابَلَةِ الَّذِي هُوَ الْمُمَيِّزُ اهـ. سم

(قَوْلُهُ: الذَّكَرُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، أَوْ أُنْثَى فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَإِفْتَاءُ ابْنِ الصَّلَاحِ إلَى وَيَظْهَرُ وَقَوْلَهُ: نَعَمْ إنْ أَضَرَّتْ، إلَى وَلَوْ مَرِضَتْ الْأُمُّ

(قَوْلُهُ: وَمَرَّ ضَابِطُهُ إلَخْ) وَهُوَ مَنْ يَأْكُلُ وَحْدَهُ وَيَشْرَبُ وَحْدَهُ إلَى آخِرِ مَا هُنَاكَ وَظَاهِرُ إنَاطَةِ الْحُكْمِ بِالتَّمْيِيزِ أَنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى بُلُوغِهِ سَبْعَ سِنِينَ وَأَنَّهُ إذَا جَاوَزَهَا بِلَا تَمْيِيزٍ بَقِيَ عِنْدَ أُمِّهِ اهـ.

ع ش وَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُ الْمَتْنِ إنْ افْتَرَقَ أَبَوَاهُ) أَيْ: مِنْ النِّكَاحِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ مَا إذَا لَمْ يَفْتَرِقَا وَلَكِنْ اخْتَلَفَ مَحَلُّهُمَا وَكَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا لَا يَأْتِي لِلْآخَرِ، أَوْ يَأْتِي أَحْيَانًا لَا يَتَأَتَّى فِيهَا الْقِيَامُ بِمَصَالِحِ الْمَحْضُونِ سم عَلَى حَجّ اهـ. رَشِيدِيٌّ

18,937

(قَوْلُهُ: مَعَ أَهْلِيَّتِهِمَا إلَخْ) أَيْ: وَإِنْ فَضَّلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بِدَيْنٍ، أَوْ مَالٍ، أَوْ مَحَبَّةٍ نِهَايَةٌ، وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَمُقَامُهُمَا فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ) سَيَأْتِي مُحْتَرَزُهُ فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: خُيِّرَ إنْ ظَهَرَ إلَخْ) وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْوَلَدَ يَتَخَيَّرُ وَلَوْ أَسْقَطَ أَحَدُهُمَا حَقَّهُ قَبْلَ التَّخْيِيرِ وَهُوَ كَذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَإِذَا اخْتَارَ أَحَدَهُمَا إلَخْ)

18,938

فَلَوْ اخْتَارَهُمَا مَعًا فَيَنْبَغِي أَنْ يُقْرَعَ بَيْنَهُمَا إلَّا إنْ ظُنَّ أَنَّ سَبَبَهُ قِلَّةُ عَقْلِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عِنْدَ الْأُمِّ فَلْيُرَاجَعْ اهـ.

سم أَقُولُ وَقَوْلُ الشَّارِحِ الْمَارُّ خُيِّرَ إنْ ظَهَرَ إلَخْ كَالصَّرِيحِ فِيمَا بَحَثَهُ

(قَوْلُ الْمَتْنِ كَانَ عِنْدَ مَنْ اخْتَارَ مِنْهُمَا) وَلَوْ اخْتَارَ أَحَدَهُمَا فَامْتَنَعَ مِنْ كَفَالَتِهِ كَفَلَهُ الْآخَرُ فَإِنْ رَجَعَ الْمُمْتَنِعُ أُعِيدَ التَّخْيِيرُ وَإِنْ امْتَنَعَا، وَبَعْدَهُمَا مُسْتَحِقَّانِ لَهَا كَجَدٍّ وَجَدَّةٍ خُيِّرَ بَيْنَهُمَا وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ يَكُنْ بَعْدَهُمَا مُسْتَحِقٌّ أُجْبِرَ عَلَيْهَا مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ؛ لِأَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ الْكِفَايَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِهِ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مِثْلَهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ امْتَنَعَ جَمِيعُ مُسْتَحِقِّي الْحَضَانَةِ مِنْ حَضْنِ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ أُجْبِرَ عَلَيْهَا مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ: لِلْخَبَرِ الْحَسَنِ إلَخْ) ؛ وَلِأَنَّ الْقَصْدَ بِالْكَفَالَةِ الْحِفْظُ لِلْوَلَدِ، وَالْمُمَيِّزُ أَعْرَفُ بِحَظِّهِ فَيُرْجَعُ إلَيْهِ، وَسِنُّ التَّمْيِيزُ غَالِبًا سَبْعَ سِنِينَ، أَوْ ثَمَانٍ تَقْرِيبًا وَقَدْ يَتَقَدَّمُ عَلَى السَّبْعِ وَقَدْ يَتَأَخَّرُ عَنْ الثَّمَانِ، وَالْحُكْمُ مَدَارُهُ عَلَيْهِ لَا عَلَى السِّنِّ اهـ.

مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يَدَّعِي إلَخْ) وَفِي الْمِصْبَاحِ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ أَنَّ الْغُلَامَ يُطْلَقُ عَلَى الْمَوْلُودِ حِينَ يُولَدُ وَعَلَى الْكَهْلِ وَهُوَ فَاشٍ فِي كَلَامِهِمْ فَلَمْ يَخْتَصَّ الْغُلَامُ بِالْمُمَيِّزِ اهـ.

ع ش

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: هَذَا كُلُّهُ فِي غَيْرِ مُمَيِّزٍ) أَيْ: سَوَاءٌ افْتَرَقَ أَبَوَاهُ أَوْ لَا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ إطْلَاقِهِ مَعَ التَّفْصِيلِ فِي مُقَابِلِهِ الَّذِي هُوَ الْمُمَيِّزُ

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: إنْ افْتَرَقَ أَبَوَاهُ)

7,050

قَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ: مِنْ النِّكَاحِ. اهـ. وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَالِافْتِرَاقِ مِنْ النِّكَاحِ مَا إذَا لَمْ يَفْتَرِقَا مِنْهُ لَكِنَّهُمَا لَا يَجْتَمِعَانِ بِأَنْ اخْتَلَفَ مَحَلُّهُمَا، وَكَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا لَا يَأْتِي لِلْآخَرِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ فِي مَعْنَى الِافْتِرَاقِ مِنْ النِّكَاحِ،

7,051

وَكَذَا إذَا كَانَ يَأْتِيهِ لَكِنْ أَحْيَانًا لَا يَتَأَتَّى فِيهَا الْقِيَامُ بِمَصَالِحِهِ

7,052

(قَوْلُهُ: إنْ افْتَرَقَ أَبَوَاهُ) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَفْتَرِقَا فَهُوَ عِنْدَهُمَا

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: كَانَ عِنْدَ مَنْ اخْتَارَ مِنْهُمَا)

7,053

فَلَوْ اخْتَارَهُمَا مَعًا فَيَنْبَغِي أَنْ يُقْرَعَ بَيْنَهُمَا إلَّا إنْ ظُنَّ أَنَّ سَبَبَهُ قِلَّةُ عَقْلِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عِنْدَ الْأُمِّ فَلْيُرَاجَعْ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(هَذَا) الْمَذْكُورُ مِنْ أَوَّلِ الْفَصْلِ إلَى هُنَا (كُلُّهُ فِي غَيْرِ مُمَيِّزٍ) وَهُوَ كَمَا مَرَّ مَنْ لَا يَسْتَقِلُّ كَطِفْلٍ وَمَجْنُونٍ بَالِغٍ. (وَالْمُمَيِّزُ) الصَّادِقُ بِالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى (إنْ افْتَرَقَ أَبَوَاهُ) مِنْ النِّكَاحِ وَصَلُحَا لِلْحَضَانَةِ،

22,330

وَلَوْ فَضَلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ دِينًا أَوْ مَالًا أَوْ مَحَبَّةً (كَانَ عِنْدَ مَنْ اخْتَارَ مِنْهُمَا) لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «خَيَّرَ غُلَامًا بَيْنَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَالْغُلَامَةُ كَالْغُلَامِ فِي الِانْتِسَابِ، وَلِأَنَّ الْقَصْدَ بِالْكَفَالَةِ الْحِفْظُ لِلْوَلَدِ، وَالْمُمَيِّزُ أَعْرَفُ بِحَظِّهِ فَيُرْجَعُ إلَيْهِ، وَسِنُّ التَّمْيِيزِ غَالِبًا سَبْعُ سِنِينَ أَوْ ثَمَانٍ تَقْرِيبًا، وَقَدْ يَتَقَدَّمُ عَلَى السَّبْعِ وَقَدْ يَتَأَخَّرُ عَنْ الثَّمَانِ، وَالْحُكْمُ مَدَارُهُ عَلَيْهِ لَا عَلَى السِّنِّ. قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَيُعْتَبَرُ فِي تَمْيِيزِهِ أَنْ يَكُونَ عَارِفًا بِأَسْبَابِ الِاخْتِيَارِ وَإِلَّا أُخِّرَ إلَى حُصُولِ ذَلِكَ، وَهُوَ مَوْكُولٌ إلَى اجْتِهَادِ الْقَاضِي

22,331

تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ الْوَلَدَ يَتَخَيَّرُ وَلَوْ أَسْقَطَ أَحَدُهُمَا حَقَّهُ قَبْلَ التَّخْيِيرِ وَهُوَ كَذَلِكَ،

22,332

وَإِنْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ: إنَّ الْآخِرَ كَالْعَدَمِ،

22,333

وَلَوْ اخْتَارَ أَحَدُهُمَا فَامْتَنَعَ مِنْ كَفَالَتِهِ كَفَلَهُ الْآخَرُ،

22,334

فَإِنْ رَجَعَ الْمُمْتَنِعُ أُعِيدَ التَّخْيِيرُ،

22,335

وَإِنْ امْتَنَعَا وَبَعْدَهُمَا مُسْتَحِقَّانِ لَهَا كَجَدٍّ وَجَدَّةٍ خُيِّرَ بَيْنَهُمَا وَإِلَّا أُجْبِرَ عَلَيْهِمَا مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ؛ لِأَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ الْكِفَايَةِ

22,336

أَمَّا إذَا صَلُحَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ كَمَا نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(هَذَا) الَّذِي تَقَدَّمَ (كُلُّهُ فِي) طِفْلٍ (غَيْرِ مُمَيِّزٍ) (وَالْمُمَيِّزُ إنْ افْتَرَقَ أَبَوَاهُ) مِنْ النِّكَاحِ (كَانَ عِنْدَ مَنْ اخْتَارَ مِنْهُمَا) لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «خَيَّرَ غُلَامًا بَيْنَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ» حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ،

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالْمُمَيِّزُ) وَهُوَ مَنْ وَصَلَ إلَى حَالَةٍ بِحَيْثُ يَأْكُلُ وَحْدَهُ وَيَشْرَبُ وَحْدَهُ وَيَسْتَنْجِي وَحْدَهُ وَلَا يَتَقَيَّدُ بِسَبْعِ سِنِينَ.

قَوْلُهُ: (عِنْدَ مَنْ اخْتَارَ) وَإِنْ أَسْقَطَ حَقَّهُ قَبْلَ كَفَالَتِهِ وَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهَا وَإِنْ اخْتَارَهُ إلَّا إذَا لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهُ،

8,564

وَلَوْ امْتَنَعَا مَعًا مِنْهَا انْتَقَلَ الِاخْتِيَارُ لِمَنْ بَعْدَهُمَا إنْ كَانَ وَإِلَّا أَجْبَرَ الْحَاكِمُ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ عَلَيْهَا،

8,565

وَلَوْ عَادَ الْمُمْتَنِعُ مِنْهَا عَادَ لَهُ التَّخْيِيرُ،

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (هذا كله في غير المميز) ، وهو الذي لا يستقل.

قال: (والمميز إن افترق أبواه) أي: مع أهليتها ومقامهما ببلد واحد (.. كان عند من اختار منهما)؛ لما روى الترمذي وابن ماجه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم خير غلامًا بين أبويه)، وإنما يدعى بالغلام: الصبي المميز.

وروى أبو داوود [٢٢٧١] واليهقي [٨/ ٣] والحاكم [٤/ ٩٧] عن أبي هريرة: أن رجلًا وامرأة اختصما في ولد بينهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم/ فقالت المرأة: يا رسول الله؛ إن ابني هذا قد نفعني وسقاني من بئر أبي عتبة وإن أباه يريد أن يأخذ مني، فقال الأب: من يحول بيني وبين ابني؟! فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(يا غلام؛ هذه أمك وهذا أبوك، فاتبع أيهما شئت) فاتبع أمه.

وروى الشافعي [١/ ٢٨٨ مرفوعًا] والبيهقي [٨/ ٤] عن عمر: أنه خير غلامًا بين أبويه.

ولأن القصد بالكفالة طلب الحظ للولد والمميز أعرف بحظه فيرجع إليه؛ لأنه قد عرف من برهما ما يدعوه إلى اختيار أبرهما، ولا نظر إلى كون أحدهما أكثر مالًا أو محبة على الأصح، ويستوي في التخيير الذكر والأنثى.

22,838

وقال أبو حنيفة ومالك: لا يخير، ثم عند أبي حنيفة يكون الغلام مع الأم حتى يستقل ثم يسلم إلى الأب والجارية عندها حتى تزوج أو تحيض.

وعند مالك: يكون الغلام مع الأم حتى يثغر، وتكون الجارية معها حتى تزوج ويدخل بها الزوج.

22,839

وقال أحمد: يخير الغلام ولا تخير الجارية.

وسن التمييز في الغالب سبع أو ثمان سنين تقريبًا، وقد يتقدم على ذلك ويتأخر، ومدار الحكم على التمييز لا على سنه.

واعتبر في الكفاية مع هذا: أن يكون عارفًا بأسباب الاختيار ضابطًا لها، وذلك موكول إلى نظر الحاكم.

قال:) فإن كان في أحدهما جنون أو كفر أو رق أو فسق أو نكحت .. فالحق للآخر) أي: ما دام ذلك ناقصًا،

22,840

فإذا زال خلله .. أنشأ التخيير حينئذٍ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.