ويجبر أمته على إرضاع ولدها
Its commentaries
(وَيُجْبِرُ) السَّيِّدُ إنْ شَاءَ (أَمَتَهُ) وَلَوْ أُمَّ وَلَدٍ (عَلَى إرْضَاعِ وَلَدِهَا) أَيْ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ سَوَاءٌ أَكَانَ مِنْهُ أَمْ مَمْلُوكًا لَهُ مِنْ زَوْجٍ أَوْ زِنًا أَوْ حُرًّا؛ لِأَنَّ لَبَنَهَا وَمَنَافِعَهَا لَهُ،
بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ فَإِنَّ الزَّوْجَ لَا يَمْلِكُ ذَلِكَ مِنْهَا،
وَلَوْ طَلَبَتْ إرْضَاعَهُ لَمْ يَجُزْ لَهُ مَنْعُهَا مِنْهُ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَفْرِيقًا بَيْنَ الْوَالِدَةِ وَوَلَدِهَا إلَّا عِنْدَ الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا فَلَهُ مَنْعُهَا مِنْهُ، وَوَضْعُ الْوَلَدِ عِنْدَ غَيْرِهَا إلَى فَرَاغِ اسْتِمْتَاعِهِ، وَإِلَّا إذَا كَانَ الْوَلَدُ حُرًّا مِنْ غَيْرِهِ أَوْ مَمْلُوكًا لِغَيْرِهِ فَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ إرْضَاعِهِ غَيْرِ اللِّبَأِ الَّذِي لَا يَعِيشُ إلَّا بِهِ وَيَسْتَرْضِعُهَا غَيْرُهُ؛ لِأَنَّ إرْضَاعَهُ عَلَى وَالِدِهِ أَوْ مَالِكِهِ، نَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَأَقَرُّوهُ، وَلَهُ طَلَبُ أُجْرَةِ الرَّضَاعِ مِنْ أَبِي وَلَدِهَا الْحُرِّ وَمِنْ سَيِّدِ وَلَدِهَا الرَّقِيقِ، وَلَا يَلْزَمُهُ التَّبَرُّعُ بِهِ كَمَا لَا يَلْزَمُ الْحُرَّةَ التَّبَرُّعُ بِهِ،
فَإِنْ تَبَرَّعَ بِهِ كَانَ لَهُ ذَلِكَ،
وَإِنْ لَمْ تَرْضَ بِهِ
(قَوْلُهُ: وَيُجْبَرُ) بِضَمِّ الْيَاءِ مِنْ أَجْبَرَ
(قَوْلُهُ وَوَضْعُ الْوَلَدِ) وَمَعْلُومٌ أَنَّ ذَلِكَ حَيْثُ لَا ضَرَرَ عَلَى الْوَلَدِ
(قَوْلُهُ: أَوْ مَمْلُوكًا) أَيْ كَأَنْ أَوْصَى بِهِ
(قَوْلُهُ: فَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ إرْضَاعِهِ غَيْرَ اللِّبَأِ) أَيْ
أَمَّا هُوَ فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ إرْضَاعِهِ لَكِنْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ مَجَّانًا خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ شَرْحُ الرَّوْضِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُهُ التَّبَرُّعُ بِهِ) أَيْ الْإِرْضَاعِ
(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ أَكَانَ مِنْهُ أَمْ مَمْلُوكًا لَهُ إلَخْ.)
عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَلَوْ مِنْ غَيْرِهِ بِزِنًا أَوْ غَيْرِهِ
(وَيُجْبِرُ) إنْ شَاءَ (أَمَتَهُ عَلَى إرْضَاعِ وَلَدِهَا) وَلَوْ مِنْ غَيْرِهِ بِزِنًا وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ لَبَنَهَا وَمَنَافِعَهَا
بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ وَلَوْ طَلَبَتْ إرْضَاعَهُ لَمْ يَجُزْ لَهُ مَنْعُهَا مِنْهُ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَفْرِيقًا بَيْنَ الْوَالِدَةِ وَوَلَدِهَا إلَّا عِنْدَ تَمَتُّعِهِ بِهَا فَيُعْطِيهِ لِغَيْرِهَا إلَى فَرَاغِ تَمَتُّعِهِ وَإِلَّا إذَا كَانَ إرْضَاعُهَا لَهُ يُقَذِّرُهَا بِحَيْثُ تَنْفِرُ طِبَاعُهُ عَنْهَا فِيمَا يَظْهَرُ، وَلَهُ فِي الْحُرِّ طَلَبُ أُجْرَةِ رَضَاعِهَا لَهُ وَالتَّبَرُّعُ بِهَا رَضِيَتْ، أَوْ أَبَتْ
(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَيُجْبِرُ) بِبِنَاءِ الْفَاعِلِ مِنْ أَجْبَرَ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: إنْ شَاءَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ: وَتَجُوزُ مُخَارَجَتُهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَإِلَّا إذَا كَانَ إلَى، وَلَهُ فِي الْحُرِّ وَقَوْلَهُ: بِأَنْ يُخْشَى إلَى وَعَلَيْهِ إرَاحَتُهُ وَقَوْلَهُ: وَيَضْرِبُهَا لِانْتِفَاءِ الْمَحْذُورِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَلَهُ فِي الْحُرِّ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلَهُ: وَيَظْهَرُ إلَى الْمَتْنِ فِي مَوْضِعَيْنِ، وَقَوْلَهُ: وَأَيَّدَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ إلَى قَيَّدَهُ الْأَذْرَعِيُّ
(قَوْلُهُ: إلَّا عِنْدَ تَمَتُّعِهِ إلَخْ) وَإِلَّا إذَا كَانَ الْوَلَدُ حُرًّا مِنْ غَيْرِهِ، أَوْ مَمْلُوكًا لِغَيْرِهِ فَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ إرْضَاعِهِ وَيَسْتَرْضِعُهَا غَيْرَهُ؛ لِأَنَّ إرْضَاعَهُ عَلَى وَالِدِهِ، أَوْ مَالِكِهِ أَسْنَى وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلَهُ فِي الْحُرِّ) أَيْ: وَفِي الرَّقِيقِ الْمَمْلُوكِ لِغَيْرِهِ نِهَايَةٌ وَسَمِّ
(قَوْلُهُ: بِهَا) الْأَوْلَى التَّذْكِيرُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: إلَّا عِنْدَ تَمَتُّعِهِ بِهَا إلَخْ)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَإِلَّا إذَا كَانَ الْوَلَدُ حُرًّا مِنْ غَيْرِهِ، أَوْ مَمْلُوكًا لِغَيْرِهِ فَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ إرْضَاعِهِ، وَيَسْتَرْضِعُهَا غَيْرَهُ؛ لِأَنَّ إرْضَاعَهُ عَلَى وَالِدِهِ، أَوْ مَالِكِهِ نَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَأَقَرُّوهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَهُ فِي الْحُرِّ إلَخْ) كَذَا اقْتَصَرَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَيْضًا عَلَى الْحُرِّ فَهَلَّا زَادَ وَالرَّقِيقُ الْمَمْلُوكُ لِغَيْرِهِ.
(وَيُجْبِرُ أَمَتَهُ) أَيْ يَجُوزُ لَهُ إجْبَارُهَا (عَلَى إرْضَاعِ وَلَدِهَا) مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّ لَبَنَهَا وَمَنَافِعَهَا لَهُ،
بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ فَإِنَّ الزَّوْجَ لَا يَمْلِكُ ذَلِكَ مِنْهَا.
تَنْبِيهٌ: لَوْ أَرَادَ تَسْلِيمَ وَلَدِهَا مِنْهُ إلَى غَيْرِهَا وَأَرَادَتْ إرْضَاعَهُ لَمْ يَجُزْ لَهُ مَنْعُهَا لِمَا فِيهِ مِنْ التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا، لَكِنْ لَهُ ضَمُّهُ فِي وَقْتِ الِاسْتِمْتَاعِ إلَى غَيْرِهَا إلَى الْفَرَاغِ.
أَمَّا إذَا كَانَ الْوَلَدُ حُرًّا مِنْ غَيْرِهِ أَوْ مَمْلُوكًا لِغَيْرِهِ فَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ إرْضَاعِهِ وَيَسْتَرْضِعُهَا غَيْرَهُ؛ لِأَنَّ إرْضَاعَهُ عَلَى وَالِدِهِ أَوْ مَالِكِهِ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ عَنْ الْمَاوَرْدِيُّ وَأَقَرُّوهُ
(وَيُجْبِرُ أَمَتَهُ عَلَى إرْضَاعِ وَلَدِهَا) مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ لِأَنَّ لَبَنَهَا وَمَنَافِعَهَا لَهُ،
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَيُجْبِرُ أَمَتَهُ) أَيْ لَهُ إجْبَارُهَا عَلَى إرْضَاعِ وَلَدِهَا لِأَنَّ اللَّبَنَ مِلْكُهُ،
فَإِنْ تَعَيَّنَتْ وَجَبَ إلَّا فِي وَقْتِ اسْتِمْتَاعِهِ.
قَوْلُهُ: (أَوْ مِنْ غَيْرِهِ) وَلَوْ حُرًّا أَوْ لَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْهُ إلَّا إذَا لَمْ يَكُنْ مَمْلُوكًا لَهُ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ويجبر أمته على إرضاع ولدها) ؛ لأن لبنها ومنافعها له،
بخلاف الزوجة؛ فإن الزوج لا يملك ذلك منها، وقيده في (المحرر) بولدها منه، وحذفه المصنف لعمومه،
فلو لم يكن منه بل مملوك له من زوج أو زنا .. فحكمه كذلك،
ولو أراد تسليم ولدها إلى غيرها وأرادت إرضاعه .. فالأصح: ليس له ذلك؛ لما فيه من التفريق بينهما، لكن له ضمه في أوقات الاستمتاع إلى غيرها.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.