فإن فقد المال أمره ببيعه أو إعتاقه
Its commentaries
(فَإِنْ فُقِدَ الْمَالُ) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لِمَالِكِهِ مَالٌ وَلَوْ بِبَلَدِ الْقَاضِي فَقَطْ فِيمَا يَظْهَرُ لِانْتِفَاءِ سَلْطَنَتِهِ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ، وَالْمَالِكُ حَاضِرٌ مُمْتَنِعٌ مِنْ إنْفَاقِهِ وَتَعَذَّرَتْ إجَارَتُهُ (أَمَرَهُ) الْقَاضِي بِإِيجَارِهِ: أَيْ إنْ وَفَّى بِمُؤْنَتِهِ فِيمَا يَظْهَرُ أَوْ بِإِزَالَةِ مِلْكِهِ عَنْهُ (بِبَيْعِهِ أَوْ إعْتَاقِهِ) دَفْعًا لِلضَّرَرِ، وَالْقَصْدُ إزَالَةُ مِلْكِهِ عَنْهُ،
فَإِنْ امْتَنَعَ أَجَّرَهُ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ أَوْ بَاعَهُ كَمَا مَرَّ، وَيَسْتَدِينُ عَلَيْهِ إلَى اجْتِمَاعِ قَدْرٍ صَالِحٍ عَلَيْهِ فَيُبَاعُ حِينَئِذٍ مَا بَقِيَ بِهِ عَلَى الْأَصَحِّ فِي الرَّوْضَةِ.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ: وَمَحَلُّهُ إذَا لَمْ يَتَيَسَّرْ بَيْعُهُ شَيْئًا فَشَيْئًا بِقَدْرِ الْحَاجَةِ كَالْعَقَارِ،
فَإِنْ تَيَسَّرَ ذَلِكَ كَالْحُبُوبِ وَالْمَائِعَاتِ تَعَيَّنَ: أَيْ بِلَا اسْتِدَانَةٍ اهـ.
وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ كَلَامِهِمْ، فَإِنْ تَعَذَّرَ بَيْعُهُ، وَإِجَارَتُهُ فَنَفَقَتُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ،
فَإِنْ فُقِدَ فَعَلَى الْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّهُ مِنْ مَحَاوِيجِهِمْ.
قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَتُدْفَعُ كِفَايَةُ الرَّقِيقِ لِمَالِكِهِ؛ لِأَنَّ الْكِفَايَةَ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْمَعْنِيُّ بِأَنَّهُ مِنْ مَحَاوِيجِ الْمُسْلِمِينَ لَا الرَّقِيقِ، قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ الْمُسْلِمِينَ مَجَّانًا، وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ السَّيِّدُ فَقِيرًا أَوْ مُحْتَاجًا إلَى خِدْمَتِهِ الضَّرُورِيَّةِ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَرْضًا اهـ.
قَالَ الْقَمُولِيُّ: مَنْ نِصْفُهُ حُرٌّ وَنِصْفُهُ رَقِيقٌ يَجِبُ نِصْفُ نَفَقَتِهِ عَلَى سَيِّدِهِ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ عَلَيْهِ،
فَإِنْ عَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ بِهِ فَيَجِبُ نِصْفُ نَفَقَتِهِ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ: نَفَقَةُ الْمُبَعَّضِ: أَيْ الْمَعْجُوزِ عَنْ نَفَقَةٍ فِي بَيْتِ الْمَال إنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا مُهَايَأَةٌ وَإِلَّا فَعَلَى مَنْ هِيَ فِي نَوْبَتِهِ اهـ.
وَهَذَا فِي غَيْرِ أُمِّ الْوَلَدِ.
أَمَّا هِيَ فَلَا تُبَاعُ قَطْعًا وَلَا يُجْبَرُ عَلَى إعْتَاقِهَا فِي الْأَصَحِّ بَلْ تُؤَجَّرُ أَوْ تُزَوَّجُ،
فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ نَفَقَتُهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِبَلَدِ الْقَاضِي) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ فِي غَيْرِ بَلَدِ الْقَاضِي وَأَمْكَنَ إحْضَارُهُ عَنْ قُرْبٍ لَا يُنْتَظَرُ وَيُؤْمَرُ بِإِزَالَةِ مِلْكِهِ عَنْ الْعَبْدِ،
وَلَوْ قِيلَ: إنَّ الْقَاضِيَ يَقْتَرِضُ عَلَيْهِ إلَى أَنْ يُحْضِرَ مَالَهُ إذَا رَأَى ذَلِكَ مَصْلَحَةً لَمْ يَبْعُدْ
(قَوْلُهُ: فَنَفَقَتُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ) قَرْضًا اهـ حَجّ: أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ السَّيِّدُ فَقِيرًا مُحْتَاجًا إلَى خِدْمَتِهِ الضَّرُورِيَّةِ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ الْآتِي فَيَكُونُ تَبَرُّعًا لَا قَرْضًا، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ
(قَوْلُهُ: أَوْ مُحْتَاجًا) الْأَوْلَى إسْقَاطُ أَوْ
(قَوْلُهُ: فَيَجِبُ نِصْفُ نَفَقَتِهِ) مُعْتَمَدٌ :
(قَوْلُهُ: الْمَعْجُوزِ عَنْ نَفَقَتِهِ) أَيْ كُلِّهَا
(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ
(قَوْلُهُ: بَلْ تُؤَجَّرُ) أَيْ وُجُوبًا، وَقَوْلُهُ: أَوْ تُزَوَّجُ تَقَدَّمَ قُبَيْلَ نَفَقَةِ الْقَرِيبِ أَنَّ السَّيِّدَ لَا يُجْبَرُ عَلَى تَزْوِيجِهَا وَلَا عَلَى بَيْعِهَا مِنْ نَفْسِهَا، وَإِنَّمَا يُجْبَرُ عَلَى تَخْلِيَتِهَا لِلْكَسْبِ أَوْ إيجَارِهَا،
فَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ فَنَفَقَتُهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ يُنْفِقُ عَلَيْهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ،
وَإِنْ أَمْكَنَ تَزْوِيجُهَا، وَمَا هُنَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ التَّزْوِيجَ يُقَدَّمُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ مَا هُنَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا أَرَادَ السَّيِّدُ تَزْوِيجَهَا، وَمَا تَقَدَّمَ مَحْمُولٌ عَلَى خِلَافِهِ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْكَلَامَ ثَمَّ فِيمَنْ حَضَرَ مَوْلَاهَا.
أَمَّا مَنْ غَابَ عَنْهَا مَوْلَاهَا، وَلَمْ يُعْلَمْ لَهُ مَالٌ وَلَا لَهَا كَسْبٌ فَتُزَوَّجُ، وَحَيْثُ فُرِضَ ذَلِكَ كَانَ التَّزْوِيجُ بِغَيْرِ رِضَا السَّيِّدِ وَمَعْرِفَتِهِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ) أَيْ الْإِجَارَةُ وَالتَّزْوِيجُ
(قَوْلُهُ: وَيَسْتَدِينُ عَلَيْهِ إلَخْ.) وُضِعَ هَذَا كَكَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ وَغَيْرِهِ الْآتِي هُنَا فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ، وَإِنَّمَا مَحَلُّهُ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيَبِيعُ الْقَاضِي فِيهَا مَالَهُ كَمَا صَنَعَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَلَى أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ ثُمَّ أَيْضًا لِأَنَّهُ قَدَّمَ مَا يُغْنِي عَنْهُ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ تَعَذَّرَ بَيْعُهُ) أَيْ الرَّقِيقِ
(قَوْلُهُ: قَالَ الْقَمُولِيُّ مَنْ نِصْفُهُ حُرٌّ وَنِصْفُهُ رَقِيقٌ يَجِبُ نِصْفُ نَفَقَتِهِ إلَخْ.) ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ أَكَانَ بَيْنَهُمَا مُهَايَأَةٌ أَمْ لَا
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ فُقِدَ الْمَالُ) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لِمَالِكِهِ مَالٌ وَلَوْ بِبَلَدِ الْقَاضِي فَقَطْ فِيمَا يَظْهَرُ وَالْمَالِكُ حَاضِرٌ مُمْتَنِعٌ مِنْ إنْفَاقِهِ (أَمَرَهُ) الْقَاضِي بِإِيجَارِهِ أَيْ: إنْ وَفَّى بِمُؤْنَتِهِ فِيمَا يَظْهَرُ أَوْ بِإِزَالَةِ مِلْكِهِ عَنْهُ (بِبَيْعِهِ، أَوْ إعْتَاقِهِ) ، أَوْ نَحْوِهِمَا فَإِنْ أَبَى بَاعَهُ، أَوْ آجَرَهُ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مُشْتَرِيًا، وَلَا مُسْتَأْجِرًا أَنْفَقَ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَيْ: قَرْضًا فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي اللَّقِيطِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَالٌ، أَوْ مَنَعَ نَاظِرُهُ تَعَدِّيًا فَعَلَى مَيَاسِيرِ الْمُسْلِمِينَ، وَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا مِنْ أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْبَيْعِ، وَالْإِجَارَةِ يَنْبَغِي حَمْلُهُ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ مَحَلِّهِ عَلَى مَا إذَا اسْتَوَتْ مَصْلَحَتُهُمَا فِي نَظَرِهِ وَالْأَوْجَبُ فِعْلُ الْأَصْلَحِ مِنْهُمَا فَقَوْلُ جَمْعٍ يَجِبُ الْإِيجَارُ أَوْ لَا يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا كَانَ أَصْلَحَ هَذَا كُلُّهُ فِي غَيْرِ الْمُسْتَوْلَدَةِ،
أَمَّا هِيَ فَيُخَلِّيهَا إنْ لَمْ يُزَوِّجْهَا وَلَا آجَرَهَا لِتَكْتَسِبَ كِفَايَتَهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا كَسْبٌ، أَوْ لَمْ يَفِ بِهَا فَفِي بَيْتِ الْمَالِ ثُمَّ الْمَيَاسِيرِ. (تَنْبِيهٌ) قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ فِي الْمُمْتَنِعِ هُنَا الَّذِي لَهُ مَالٌ أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَبِيعُ عَلَيْهِ الْقِنَّ الْمُمْتَنِعَ مِنْ إنْفَاقِهِ،
وَإِنْ رَآهُ أَصْلَحَ وَأَنَّهُ يَبِيعُ لِكِفَايَتِهِ بَقِيَّةَ أَمْوَالِهِ وَلَوْ رَقِيقًا مَكْفِيًّا بِكَسْبِهِ، وَهُوَ مُشْكِلٌ لَا سِيَّمَا فِي الْغَائِبِ الْمَنُوطِ التَّصَرُّفُ فِي مَالِهِ بِالْأَصْلَحِ،
وَلَوْ قِيلَ: فِي الْغَائِبِ يَجُوزُ لِمَا ذُكِرَ دُونَ الْمُمْتَنِعِ؛ لِأَنَّ امْتِنَاعَهُ مِنْ بَيْعِهِ يَدُلُّ عَلَى قُوَّةِ الرَّغْبَةِ فِي إمْسَاكِهِ دُونَ غَيْرِهِ لَمْ يَبْعُدْ، ثُمَّ رَأَيْت كَلَامَهُمْ الْآتِيَ فِي الدَّابَّةِ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْقَاضِي لَوْ رَأَى بَيْعَهُ أَصْلَحَ بَاعَهُ سَوَاءٌ الْمُمْتَنِعُ الَّذِي لَهُ مَالٌ وَغَيْرُهُ وَلَا فَارِقَ بَيْنَ الدَّابَّةِ وَالْقِنِّ فِي ذَلِكَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ .
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِبَلَدِ الْقَاضِي إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ فِي غَيْرِ بَلَدِ الْقَاضِي، وَأَمْكَنَ إحْضَارُهُ عَنْ قُرْبٍ لَا يُنْتَظَرُ، وَيُؤْمَرُ بِإِزَالَةِ مِلْكِهِ عَنْ الْعَبْدِ وَلَوْ قِيلَ: إنَّ الْقَاضِيَ يَقْتَرِضُ عَلَيْهِ إلَى أَنْ يُحْضِرَ مَالَهُ إذَا رَأَى ذَلِكَ مَصْلَحَةً لَمْ يَبْعُدْ. اهـ. ع ش أَقُولُ: بَلْ قَدْ يُصَرِّحُ بِهِ مَا مَرَّ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْقَاضِي مُرَاعَاةُ الْمَصْلَحَةِ فِي حَقِّ الْمَحْجُورِ وَغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ آجَرَهُ إلَخْ) أَوْ آذَنَهُ فِي الْعَمَلِ، وَالْإِنْفَاقِ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ كَسْبِهِ،
وَقَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مُشْتَرِيًا، وَلَا مُسْتَأْجِرًا أَيْ: وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الِاكْتِسَابِ، وَالْإِنْفَاقِ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ كَسْبِهِ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: أَيْ قَرْضًا إلَخْ) أَيْ: مَا لَمْ يَكُنْ السَّيِّدُ فَقِيرًا مُحْتَاجًا إلَى خِدْمَتِهِ الضَّرُورِيَّةِ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ الْآتِي. اهـ. ع ش عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يُنْفَقُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ الْمُسْلِمِينَ مَجَّانًا وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ السَّيِّدُ فَقِيرًا، وَمُحْتَاجًا إلَى خِدْمَتِهِ الضَّرُورِيَّةِ، وَإِلَّا فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَرْضًا عَلَيْهِ انْتَهَى. اهـ.
قَالَ سم وَلَا يُقَالُ: بَلْ لَيْسَ كَلَامُ الشَّارِحِ إلَّا فِي الْفَقِيرِ لِفَرْضِ الْمَسْأَلَةِ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ لِأَنَّا نَقُولُ: قَدْ قَيَّدَ انْتِفَاءَ الْمَالِ بِمَا يَشْمَلُ انْتِفَاءَهُ بِبَلَدِ الْقَاضِي فَقَطْ كَمَا تَرَى. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي اللَّقِيطِ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ مَالٌ يُنْفَقْ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ مَجَّانًا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ أَوْ كَانَ ثَمَّ مَا هُوَ أَهَمُّ مِنْهُ، أَوْ مَنَعَ مُتَوَلِّيهِ اقْتَرَضَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ إنْ رَآهُ وَإِلَّا قَامَ مَيَاسِيرُ الْمُسْلِمِينَ بِكِفَايَتِهِ وُجُوبًا قَرْضًا. اهـ. وَبَيَّنَّا هُنَاكَ أَنَّ الْوَجْهَ أَنَّ مَحَلَّ رُجُوعِ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ بِنَاءً عَلَى الْقَرْضِ مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ أَنَّهُ حِينَ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ فَقِيرٌ لَا مُنْفِقَ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ مَعَ ذَلِكَ قَوْلُهُ: أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي اللَّقِيطِ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: فَعَلَى مَيَاسِيرِ الْمُسْلِمِينَ) وَالدَّفْعُ هُنَا يَكُونُ لِلسَّيِّدِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ ؛ لِأَنَّ النَّفَقَةَ عَلَيْهِ لَا لِلْعَبْدِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: كَلَامُهُمَا) أَيْ: قَوْلُهُمَا وَيَبِيعُ الْقَاضِي فِيهَا مَالَهُ، أَوْ يُؤَجِّرُهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: مَصْلَحَتُهُمَا) أَيْ: الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ
(قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ: كَلَامُ الْمُصَنِّفِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ الْمُسْتَوْلَدَةِ إلَخْ)
أَيْ: وَفِي غَيْرِ الْمُبَعَّضِ، أَمَّا هُوَ فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ سَيِّدِهِ مُهَايَأَةٌ فَالنَّفَقَةُ عَلَى صَاحِبِ النَّوْبَةِ، وَإِلَّا فَعَلَيْهِمَا بِحَسَبِ الرِّقِّ، وَالْحُرِّيَّةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَقَالَ سم: هَذَا فِي غَيْرِ الْمَعْجُوزِ عَنْ نَفَقَتِهِ،
وَأَمَّا الْمَعْجُوزُ عَنْهَا فَنَفَقَتُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ، ثُمَّ عَلَى مَيَاسِيرِ الْمُسْلِمِينَ.
(فَرْعٌ) فِي مِلْكِهِ رَقِيقَانِ ذَكَرٌ وَأُنْثَى وَقَدَرَ عَلَى نَفَقَةِ أَحَدِهِمَا،
وَلَوْ قُسِّمَتْ بَيْنَهُمَا لَمْ تَسُدَّ مَسَدًّا فَهَلْ يَتَخَيَّرُ بَيْنَهُمَا، أَوْ تُقَدَّمُ الْأُنْثَى؛ لِأَنَّهَا أَضْعَفُ كَمَا قَدَّمُوا الْأُمَّ فِي النَّفَقَةِ عَلَى الْأَبِ لِذَلِكَ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْوَجْهُ وِفَاقًا لِ م ر الْأَوَّلِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: يَجُوزُ) أَيْ: بَيْعُ الْقِنِّ الْمُحْتَاجِ إلَى النَّفَقَةِ، وَقَوْلُهُ: لِمَا ذُكِرَ أَيْ: إذَا رَآهُ أَصْلَحَ
(قَوْلُهُ: دُونَ غَيْرِهِ) قَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ بِأَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَبِيعُ الْغَيْرَ أَيْضًا إلَّا بَعْدَ أَمْرِهِ بِبَيْعِهِ، وَامْتِنَاعِهِ مِنْهُ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: بَيْعَهُ) أَيْ: الْقِنِّ
(قَوْلُهُ: وَغَيْرُهُ) شَامِلٌ لِلْغَائِبِ وَالْحَاضِرِ الَّذِي لَا مَالَ لَهُ
(قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ) أَيْ: رِعَايَةِ الْأَصْلَحِ
(قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ: بِعَدَمِ الْفَرْقِ.
(قَوْلُهُ: أَيْ: قَرْضًا) ظَاهِرُهُ، وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا وَسَيَأْتِي فِي الْحَاشِيَةِ عَنْ شَرْحِ الْبَهْجَةِ تَفْصِيلٌ فِي نَظِيرِهِ مِنْ الدَّابَّةِ لَا يُقَالُ: بَلْ لَيْسَ كَلَامُهُ إلَّا فِي الْفَقِيرِ لِفَرْضِ الْمَسْأَلَةِ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: قَدْ قَيَّدَ انْتِفَاءَ الْمَالِ بِمَا يَشْمَلُ انْتِفَاءَهُ بِبَلَدِ الْقَاضِي فَقَطْ كَمَا تَرَى وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ هُنَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يُنْفَقُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، أَوْ الْمُسْلِمِينَ مَجَّانًا وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ السَّيِّدُ فَقِيرًا، أَوْ مُحْتَاجًا إلَى خِدْمَتِهِ لِضَرُورَتِهِ، وَاقْتَصَرَ م ر عَلَى نَقْلِ الْأَذْرَعِيِّ.
(قَوْلُهُ: أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي اللَّقِيطِ) عِبَارَةُ الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ ثَمَّ فَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ مَالٌ خَاصٌّ، وَلَا عَامٌّ فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يُنْفَقُ عَلَيْهِ وَلَوْ مَحْكُومًا بِكُفْرِهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ مَجَّانًا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِ الْمَالِ شَيْءٌ، أَوْ كَانَ ثَمَّ مَا هُوَ أَهَمُّ مِنْهُ، أَوْ مَنَعَ مُتَوَلِّيهِ ظُلْمًا اقْتَرَضَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ إنْ رَآهُ، وَإِلَّا قَامَ الْمُسْلِمُونَ مَيَاسِيرُهُمْ بِكِفَايَتِهِ وُجُوبًا قَرْضًا
وَفِي قَوْلٍ نَفَقَةً. اهـ. بِاخْتِصَارٍ وَبَيَّنَّا هُنَاكَ أَنَّ الْوَجْهَ أَنَّ مَحَلَّ رُجُوعِ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ بِنَاءً عَلَى الْقَرْضِ مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ أَنَّهُ حِينَ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ فَقِيرٌ لَا مُنْفِقَ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ مَعَ ذَلِكَ قَوْلُهُ: أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي اللَّقِيطِ
(قَوْلُهُ: فَعَلَى مَيَاسِيرِ الْمُسْلِمِينَ) قَالَ الْقَمُولِيُّ: مَنْ نِصْفُهُ حُرٌّ، وَنِصْفُهُ رَقِيقٌ يَجِبُ نِصْفُ نَفَقَتِهِ عَلَى سَيِّدِهِ، وَالنِّصْفُ الْآخَرُ عَلَيْهِ فَإِنْ عَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ بِهِ فَيَجِبُ نِصْفُ نَفَقَتِهِ فِي بَيْتِ الْمَالِ،
وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ: نَفَقَةُ الْمُبَعَّضِ أَيْ: الْمَعْجُوزِ عَنْ نَفَقَتِهِ فِي بَيْتِ الْمَالِ إنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا مُهَايَأَةٌ وَإِلَّا فَعَلَى مَنْ هِيَ فِي نَوْبَتِهِ. اهـ. م ر.
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَفِيمَا قَالَهُ أَيْ: الزَّرْكَشِيُّ فِي الشِّقِّ الثَّانِي نَظَرٌ. اهـ. وَلَعَلَّ وَجْهَ النَّظَرِ أَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ مَعْجُوزٌ عَنْ نَفَقَتِهِ وَذَلِكَ يَقْتَضِي عَجْزَ ذِي النَّوْبَةِ وَالْوَجْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَنْ يُقَالَ: إنَّ نَفَقَتَهُ الْغَيْرَ الْمَعْجُوزَ عَنْهَا عَلَيْهِ وَعَلَى سَيِّدِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ مُهَايَأَةً، وَإِلَّا فَعَلَى ذِي النَّوْبَةِ وَالْمَعْجُوزِ عَنْهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ، ثُمَّ عَلَى الْمَيَاسِيرِ.
(فَرْعٌ) فِي مِلْكِهِ رَقِيقَانِ ذَكَرٌ وَأُنْثَى وَقَدَرَ عَلَى نَفَقَةِ أَحَدِهِمَا فَقَطْ وَلَوْ قُسِمَتْ بَيْنَهُمَا لَمْ تَسُدَّ مَسَدًّا فَهَلْ يَتَخَيَّرُ بَيْنَهُمَا أَوْ تُقَدَّمُ الْأُنْثَى؛ لِأَنَّهَا أَضْعَفُ كَمَا قَدَّمُوا الْأُمَّ فِي النَّفَقَةِ عَلَى الْأَبِ؛ لِأَنَّهَا أَضْعَفُ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْوَجْهُ وِفَاقًا لِمَرِّ الْأَوَّلُ، وَيُفَارِقُ ذَلِكَ مَسْأَلَةَ الْأُمِّ؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ أَكَّدَ فِي حَقِّهَا وَجَعَلَ لَهَا مِنْ الْبِرِّ مَا لَيْسَ لِلْأَبِ وَلَا كَذَلِكَ الرَّقِيقَةُ.
(تَنْبِيهٌ) فِي بَابِ الْإِجَارَةِ مِنْ تَجْرِيدِ الْمُزَجَّدِ مَا نَصُّهُ قَالَ الْبَغَوِيّ: لَوْ لَمْ يُنْفِقْ السَّيِّدُ عَلَى عَبْدِهِ فَلَهُ الْعَمَلُ بِأُجْرَةٍ، وَيُنْفِقُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ كَسْبِهِ،
وَلَا شَيْءَ لِلْمَوْلَى أَيْ: عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَفِي إطْلَاقِهِ نَظَرٌ وَيَنْبَغِي فَرْضُهُ إذَا تَعَذَّرَ الْحَاكِمُ لَا مَعَ إمْكَانِهِ. اهـ.
وَقَوْلُهُ: فَلَهُ الْعَمَلُ بِأُجْرَةٍ هَلْ هُوَ ثَابِتٌ،
وَإِنْ أَمْكَنَ الْإِنْفَاقُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، ثُمَّ مِنْ الْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَغْنٍ بِقُدْرَتِهِ عَلَى الِاكْتِسَابِ فَلَا يَجِبُ إنْفَاقُهُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ، أَوْ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ مَحَلُّهُ مَا لَمْ يُمْكِنُ ذَلِكَ؟ فِيهِ نَظَرٌ لَكِنَّ الْأَوْجَهَ أَنَّ مَحَلَّ هَذَا التَّرَدُّدِ إنْ لَمْ يَكُنْ حَاكِمٌ وَإِلَّا فَالْوَجْهُ ثُبُوتُ ذَلِكَ،
وَإِنْ أَمْكَنَ مَا ذُكِرَ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مُشْتَرِيًا، وَلَا مُسْتَأْجِرًا أُنْفِقَ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ إلَخْ؛ لِأَنَّهُ دَلَّ عَلَى تَأْخِيرِ الْإِنْفَاقِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، ثُمَّ مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَنْ بَيْعِهِ، وَإِيجَارِهِ وَعِنْدَ عَدَمِ الْحَاكِمِ قَدْ يُقَالُ: يَنْبَغِي الْحُكْمُ هُنَا عَلَى الْحُرِّ الْمُعْسِرِ هَلْ مَحَلُّ وُجُوبِ إنْفَاقِهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، ثُمَّ مِنْ الْمُسْلِمِينَ إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الِاكْتِسَابِ؟ وَالْمُتَبَادَرُ نَعَمْ وَقِيَاسُهُ تَرْجِيحُ الْأَوَّلِ مِنْ التَّرَدُّدِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الرَّقِيقَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْإِيجَارِ،
وَلَوْ نَفْسَهُ بِخِلَافِ الْحُرِّ فَلَيْسَ لَهُ إيجَارُ نَفْسِهِ إلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ بِأَنْ تَعَذَّرَ إنْفَاقُ بَيْتِ الْمَالِ، ثُمَّ الْمُسْلِمِينَ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْبَغَوِيّ الْمُتَقَدِّمِ عَدَمُ الْفَرْقِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(فَإِنْ فُقِدَ الْمَالُ) الَّذِي يُنْفِقُهُ عَلَى رَقِيقِهِ (أَمَرَهُ) الْقَاضِي (بِبَيْعِهِ) أَوْ إجَارَتِهِ (أَوْ إعْتَاقِهِ) دَفْعًا لِلضَّرَرِ،
فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَجَّرَهُ الْقَاضِي،
فَإِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ إجَارَتُهُ بَاعَهُ،
فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِهِ أَحَدٌ أَنْفَقَ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَالٌ فَهُوَ مِنْ مَحَاوِيجِ الْمُسْلِمِينَ فَعَلَيْهِمْ الْقِيَامُ بِهِ، وَالدَّفْعُ هُنَا يَكُونُ لِلسَّيِّدِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ، لِأَنَّ النَّفَقَةَ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْمُكْنَى عَنْهُ بِأَنَّهُ مِنْ مَحَاوِيجِ الْمُسْلِمِينَ لَا الْعَبْدُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ الْمُسْلِمِينَ مَجَّانًا، وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ السَّيِّدُ فَقِيرًا وَمُحْتَاجًا إلَى خِدْمَتِهِ الضَّرُورِيَّةِ، وَإِلَّا فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فَرْضًا عَلَيْهِ اهـ.
تَنْبِيهٌ: قَدْ عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ الْقَاضِيَ إنَّمَا يَبِيعُهُ إذَا تَعَذَّرَتْ إجَارَتُهُ كَمَا ذَكَرَهُ الْجُرْجَانِيِّ وَصَاحِبُ التَّنْبِيهِ وَإِنْ كَانَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا أَنَّ الْحَاكِمَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ بَيْعِهِ وَإِجَارَتِهِ، هَذَا فِي غَيْرِ الْمُسْتَوْلَدَةِ.
أَمَّا هِيَ فَيُخَلِّيهَا لِلْكَسْبِ، أَوْ يُؤَخِّرُهَا، وَلَا يُجْبَرُ عَلَى عِتْقٍ بِخِلَافِهِ هُنَا، لِأَنَّهُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ إزَالَةِ مِلْكِهِ فَيُؤْمَرُ بِمَا يُزِيلُ الْمِلْكَ وَلَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ الْبَيْعِ، وَلَا كَذَلِكَ أُمُّ الْوَلَدِ، وَأَيْضًا هَذِهِ ثَبَتَ لَهَا حَقٌّ فِي الْعِتْقِ وَفِي غَيْرِ الْمُبَعَّضِ.
أَمَّا هُوَ فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ مُهَايَأَةٌ فَالنَّفَقَةُ عَلَى صَاحِبِ النَّوْبَةِ وَإِلَّا فَعَلَيْهِمَا بِحَسَبِ الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ.
(فَإِنْ فُقِدَ الْمَالُ أَمَرَهُ بِبَيْعِهِ) أَوْ إجَارَتِهِ أَوْ (إعْتَاقِهِ) فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ بَاعَهُ الْقَاضِي أَوْ أَجَرَهُ، وَهَلْ يَبِيعُهُ شَيْئًا فَشَيْئًا أَوْ يَسْتَدِينُ عَلَيْهِ إلَى أَنْ يَجْتَمِعَ شَيْءٌ صَالِحٌ يَبِيعُ مَا يَفِي بِهِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا فِي الرَّوْضَةِ الثَّانِي
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ فَقَدَ الْمَالَ) أَيْ مِنْ سَلْطَنَةِ الْحَاكِمِ.
قَوْلُهُ: (أَمَرَهُ بِبَيْعِهِ) فِي غَيْرِ أُمِّ الْوَلَدِ
قَوْلُهُ: (أَوْ إجَارَتِهِ أَوْ إعْتَاقِهِ) وَلَوْ فِي أُمِّ الْوَلَدِ، نَعَمْ قَدْ مَرَّ أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ فِيهَا عَلَى الْعِتْقِ وَلَا التَّزْوِيجِ بَلْ عَلَيْهِ تَخْلِيَتُهَا لِتَكْتَسِبَ وَتُنْفِقَ عَلَى نَفْسِهَا فَإِنْ تَعَذَّرَ كَسْبُهَا فَنَفَقَتُهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ، أَوْ عَلَى أَغْنِيَاءِ الْمُسْلِمِينَ كَمَا يَأْتِي.
قَوْلُهُ: (بَاعَهُ الْقَاضِي أَوْ آجَرَهُ) لَكِنْ يَجِبُ أَنْ يُقَدِّمَ إجَارَتَهُ عَلَى بَيْعِهِ كَمَا مَرَّ، وَيَفْعَلُ فِي مَحْجُورٍ الْأَحَظَّ،
فَإِنْ تَعَذَّرَ الْبَيْعُ وَالْإِجَارَةُ قَالَ شَيْخُنَا أَوْ كَانَ السَّيِّدُ مُحْتَاجًا إلَيْهِ فَكِفَايَتُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ مَجَّانًا إنْ كَانَ السَّيِّدُ فَقِيرًا وَإِلَّا فَقَرْضًا عَلَى السَّيِّدِ،
فَإِنْ تَعَذَّرَ بَيْتُ الْمَالِ فَعَلَى أَغْنِيَاءِ الْمُسْلِمِينَ كَذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (أَصَحُّهُمَا فِي الرَّوْضَةِ الثَّانِي) هُوَ الْمُعْتَمَدُ
Says nothing on this mas’ala.
قال: (فإن فقد المال .. أمره ببيعه أو إعتاقه) المراد: أنه يأمره بإزالة ملكه عنه؛ دفعًا لضرره بعتقه أو غيره،
فإن لم يفعل .. باعه الحاكم أو آجره؛ ليتوصل بذلك إلى الحق الواجب عليه.
وقال الروياني: لو قال الحاكم لعبد رجل غائب: استدن وانفق على نفسك ففعل .. جاز وكان دينًا على سيده،
فإذا لم يرغب أحد في شرائه .. أنفق عليه من مال بيت المال،
فإن لم يكن فيه مال .. فهو من محاويج المسلمين يثومون بكفايته، وإنما نأمره بالبيع إذا تعذر إيجاره،
فإن أمكن إيجاره .. تعين هذا في غير المستولدة،
أما هي .. فلا تباع قطعًا، ولا يجبر على عتقها على الأصح، بل تزوج أو تؤجر،
فإن لم يكن .. فنفقتها في بيت المال، والمبعض إن كان له مهايأة .. فالنفقة على من هو في نوبته، وإلا .. ففي بيت المال.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.