ويحبس القاتل
Its commentaries
(وَيُحْبَسُ) وُجُوبًا (الْقَاتِلُ) أَيْ الْجَانِي عَلَى نَفْسٍ أَوْ غَيْرِهَا إلَى حُضُورِ الْمُسْتَحِقِّ أَوْ كَمَالِهِ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ عَلَى طَلَبِ وَلِيٍّ وَلَا حُضُورِ غَائِبٍ ضَبْطًا لِلْحَقِّ مَعَ عُذْرِ مُسْتَحِقِّهِ، وَإِنَّمَا تَوَقَّفَ حَبْسُ الْحَامِلِ عَلَى طَلَبِهِ لِلْمُسَامَحَةِ فِيهَا رِعَايَةً لِلْحَمْلِ مَا لَمْ يُسَامِحْ فِي غَيْرِهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَيُحْبَسُ وُجُوبًا الْقَاتِلُ) أَيْ وَالْحَابِسُ لَهُ الْحَاكِمُ وَمُؤْنَةُ حَبْسِهِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مُوسِرًا وَإِلَّا فَفِي بَيْتِ الْمَالِ وَإِلَّا فَعَلَى مَيَاسِيرِ الْمُسْلِمِينَ
(قَوْلُهُ: عَلَى طَلَبِهِ) أَيْ مُسْتَحِقِّهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا تَوَقَّفَ حَبْسُ الْحَامِلِ) أَيْ الَّتِي أَخَّرَ قَتْلَهَا لِأَجْلِ الْحَمْلِ وَالصُّورَةُ أَنَّ الْوَلِيَّ كَامِلٌ حَاضِرٌ قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوُ قَطْعِهِ) مَا أَوْهَمَهُ هَذَا مِنْ جَوَازِ قَطْعِ الْمُسْتَحِقِّ عِنْدَ عَدَمِ الِاجْتِمَاعِ مَدْفُوعٌ بِمَا يَأْتِي بَعْدَهُ قَرِيبًا
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيُحْبَسُ الْقَاتِلُ) أَيْ يَجِبُ عَلَى الْحَاكِمِ حَبْسُ الْجَانِي عَلَى نَفْسٍ أَوْ غَيْرِهَا إلَى حُضُورِ الْمُسْتَحِقِّ، أَوْ كَمَالِهِ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ عَلَى طَلَبِ وَلِيٍّ، وَلَا حُضُورِ غَائِبٍ ضَبْطًا لِلْحَقِّ مَعَ عُذْرِ مُسْتَحِقِّهِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَتَوَقُّفِ حَبْسِ الْحَامِلِ عَلَى الطَّلَبِ بِأَنَّهُ سُومِحَ فِيهَا رِعَايَةً لِلْحَمْلِ مَا لَمْ يُسَامَحْ فِي غَيْرِهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَيُحْبَسُ الْقَاتِلُ) أَيْ أَوْ الْقَاطِعُ مُغْنِي
(قَوْلُهُ حُبِسَ الْجَانِي إلَخْ) وَمُؤْنَةُ حَبْسِهِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مُوسِرًا وَإِلَّا فَفِي بَيْتِ الْمَالِ وَإِلَّا فَعَلَى مَيَاسِيرِ الْمُسْلِمِينَ ع ش
(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ إلَخْ) أَيْ وَلَا يَحْتَاجُ الْحَاكِمُ فِي حَبْسِهِ بَعْدَ ثُبُوتِ الْقَتْلِ عِنْدَهُ إلَى إذْنِ الْوَلِيِّ وَالْغَائِبِ مُغْنِي عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ إلَخْ أَيْ وَالصُّورَةُ أَنَّهُ ثَبَتَ عَلَيْهِ الْقَتْلُ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ
فَرْعُ دَعْوَى الْوَلِيِّ وَمِثْلُهُ يُقَالُ فِي قَوْلِهِ، وَلَا حُضُورِ غَائِبٍ أَيْ بِأَنْ ادَّعَى الْحَاضِرُ وَأَثْبَتَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. اهـ وَقَوْلُهُ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ إلَخْ مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَا حَبْسَ فِيمَا إذَا غَابَ الْوَارِثُ الْكَامِلُ الْحَائِزُ وَثَبَتَ الْقَتْلُ عِنْدَ الْحَاكِمِ بِنَحْوِ إقْرَارٍ وَفِيهِ تَوَقُّفٌ ظَاهِرٌ بَلْ مُخَالَفَةٌ لِتَعْلِيلِ عَمِيرَةَ بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ وَيُحْبَسُ الْقَاتِلُ أَيْ كَمَا لَوْ وَجَدَ الْحَاكِمُ مَالَ مَيِّتٍ مَغْصُوبًا وَالْوَارِثُ غَائِبٌ فَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ حِفْظًا لِحَقِّ الْغَائِبِ. اهـ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ وَتَوَقُّفِ حَبْسِ الْحَامِلِ) أَيْ الَّتِي أُخِّرَ قَتْلُهَا لِأَجْلِ الْحَمْلِ وَالصُّورَةُ أَنَّ الْوَلِيَّ كَامِلٌ حَاضِرٌ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ عَلَى الطَّلَبِ) أَيْ طَلَبِ الْمُسْتَحِقِّ إنْ تَأَهَّلَ وَإِلَّا فَطَلَبُ وَلِيِّهِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَيُحْبَسُ الْقَاتِلُ) أَوْ الْقَاطِعُ حَتْمًا كَمَا جَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ إلَى أَنْ يَزُولَ الْمَانِعُ حِفْظًا لِحَقِّ الْمُسْتَحِقِّ؛ لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّ قَتْلَهُ، وَفِيهِ إتْلَافُ نَفْسٍ وَمَنْفَعَةٌ،
فَإِذَا تَعَذَّرَ اسْتِيفَاءُ نَفْسِهِ أَتْلَفْنَا مَنْفَعَتَهُ بِالْحَبْسِ، وَلَا يَحْتَاجُ الْحَاكِمُ فِي حَبْسِهِ بَعْدَ ثُبُوتِ الْقَتْلِ عِنْدَهُ إلَى إذْنِ الْوَلِيِّ وَالْغَائِبِ كَمَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ
(وَيُحْبَسُ الْقَاتِلُ) فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ ضَبْطًا لِحَقِّ الْقَتِيلِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَيُحْبَسُ) ، وَلَوْ بِلَا طَلَبٍ إلَّا فِي حَامِلٍ كَمَا يَأْتِي وَإِلَّا فِي غَائِبٍ قُتِلَ عَبْدُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ إذْنِهِ قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَإِلَّا فِي قَاطِعِ طَرِيقٍ تَحَتَّمَ قَتْلُهُ فَلِلْإِمَامِ الِاسْتِيفَاءُ مُطْلَقًا
قَوْلُهُ: (الْقَاتِلُ) أَيْ الْجَانِي وَلَوْ فِي طَرَفٍ أَوْ مَعْنَى
قَوْلُهُ: (لِحَقِّ الْقَتِيلِ) يُفِيدُ أَنَّ الْحَابِسَ الْحَاكِمُ، وَأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى طَلَبٍ كَمَا مَرَّ فَلَا حَاجَةَ لِمَا اُسْتُشْكِلَ بِهِ مِنْ أَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لِلْحَاكِمِ عَلَى أَمْوَالِ الْغَائِبِينَ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَيُحْبَسُ الْقَاتِلُ) أَيْ كَمَا لَوْ وَجَدَ الْحَاكِمُ مَالَ مَيِّتٍ مَغْصُوبًا وَالْوَارِثُ غَائِبٌ فَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ حِفْظًا لِحَقِّ الْغَائِبِ،
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ويحبس القاتل) إلى أن يزول المانع؛ حفظًا لحق المستحق, ففي (سنن أبي داوود)[٣٦٢٥]: (أن النبي صلى الله عليه وسلم حبس قومًا في تهمة دم) , فعند التحقق أولى.
وكلام المصنف وغيره يقتضي: أن هذا الحبس واجب, وبه صرح الماوردي والروياني, وكلام (البسيط) يفهم: أنه ليس بواجب. وعن الشيخ أبي علي: أن القاتل لا يحبس؛ لأنه عقوبة زائدة, وحمل الحبس في كلام الشافعي على التوقف للانتظار,
والصحيح الذي عليه الجمهور: الأول؛ لأن حبسه أهون عليه من تعجيل القتل, ولا طريق إلى حفظ الحق سواه.
قال (ولا يخلى بكفيل)؛ لأنه قد يهرب فيفوت الحق, ولذلك يحبس إلى أن يقدم الغائب, كما لو وجد الحاكم مال ميت مغصوبًا والوارث غائب .. فإنه يأخذه؛ حفظًا لحق الميت.
وذكر ابن الصباغ: أنه لا يحبس في قصاص الطرف إلى قدوم الغائب؛ لأن الحاكم لا ولاية له على الغائب المكلف, كما لا يأخذ ماله المغصوب.
وفي كلام الإمام وغيره ما ينازع فيه, ويشعر بأنه يأخذ مال الغائب ويحفظه, وأنه يحبس في قصاص الطرف.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.