Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيُنْتَظَرُ) حَتْمًا (غَائِبُهُمْ) إلَى حُضُورِهِ أَوْ إذْنِهِ (وَكَمَالُ صَبِيِّهِمْ) بِبُلُوغِهِ (وَمَجْنُونِهِمْ) بِإِفَاقَتِهِ؛ لِأَنَّ الْقَوَدَ لِلتَّشَفِّي وَلَا يَحْصُلُ بِاسْتِيفَاءِ غَيْرِهِمْ مِنْ وَلِيٍّ أَوْ حَاكِمٍ أَوْ بَقِيَّتِهِمْ،

14,868

فَإِنْ كَانَ الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ فَقِيرَيْنِ مُحْتَاجَيْنِ لِلنَّفَقَةِ جَازَ لِوَلِيِّ الْمَجْنُونِ غَيْرِ الْوَصِيِّ، وَالْقَيِّمُ مِثْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ الْعَفْوُ عَلَى الدِّيَةِ دُونَ الصَّبِيِّ؛ لِأَنَّ لَهُ غَايَةً تُنْتَظَرُ،

14,869

بِخِلَافِ الْمَجْنُونِ إذْ لَيْسَ لِإِفَاقَتِهِ أَمَدٌ يُنْتَظَرُ: أَيْ مُعَيَّنًا فَلَا يَرِدُ مُعْتَادُ الْإِفَاقَةِ فِي زَمَنٍ مُعَيَّنٍ وَإِنْ قَرُبَ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ،

14,870

بِخِلَافِ الصَّبِيِّ إذْ لِبُلُوغِهِ أَمَدٌ يُنْتَظَرُ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَكَمَالُ صَبِيِّهِمْ) لَوْ اسْتَوْفَاهُ الصَّبِيُّ حَالَ صِبَاهُ فَيَنْبَغِي الِاعْتِدَادُ بِهِ.

قَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ: لَا يُشْكِلُ بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُلْجَمٍ وَكَانَ لِعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَوْلَادٌ صِغَارٌ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: هُوَ مَذْهَبٌ لَهُ لَا يَنْهَضُ صِحَّةً عَلَى غَيْرِهِ وَأَيْضًا فَقَتْلُ الْإِمَامِ مِنْ الْمَفَاسِدِ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ كَقَتْلِ غَيْرِهِ انْتَهَى سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: وَمَجْنُونِهِمْ) قَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ: لَوْ قَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ إنَّ إفَاقَتَهُ مَأْيُوسٌ مِنْهَا فَيُحْتَمَلُ تَعَذُّرُ الْقِصَاصِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْوَلِيَّ يَقُومُ مَقَامَهُ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَلَمْ أَرَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَحْصُلُ مِنْ وَلِيٍّ أَوْ حَاكِمٍ) وَعَلَيْهِ

10,245

فَلَوْ تَعَدَّى أَحَدُهُمَا، وَقَتَلَ فَهَلْ يَجِبُ الْقِصَاصُ عَلَيْهِ أَوْ الدِّيَةُ وَيَكُونُ قَصْدُ الِاسْتِيفَاءِ شُبْهَةً؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ: لِأَنَّ الْقَوَدَ لِلتَّشَفِّي وَلَا يَحْصُلُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: جَازَ لِوَلِيِّ الْمَجْنُونِ) قَضِيَّةُ التَّعْبِيرِ بِهِ عَدَمُ وُجُوبِهِ عَلَيْهِ،

10,246

وَإِنْ تَعَيَّنَ طَرِيقًا لِلنَّفَقَةِ، وَلَوْ قِيلَ بِوُجُوبِهِ فِيمَا ذُكِرَ لَمْ يَبْعُدْ.

وَقَدْ يُقَالُ هُوَ جَوَازٌ بَعْدَ مَنْعٍ فَيَصْدُقُ بِالْوُجُوبِ

(قَوْلُهُ: دُونَ الصَّبِيِّ) أَيْ دُونَ وَلِيِّ الصَّبِيِّ فَلَا يَجُوزُ لَهُ الْعَفْوُ عَنْ قِصَاصِ الصَّبِيِّ،

10,247

فَلَوْ كَانَ لِلْوَلِيِّ حَقٌّ فِي الْقِصَاصِ كَأَنْ كَانَ أَبَا الْقَتِيلِ جَازَ لَهُ الْعَفْوُ عَنْ حِصَّتِهِ،

note

ثُمَّ إنْ أَطْلَقَ الْعَفْوَ فَلَا شَيْءَ لَهُ،

10,248

وَإِنْ عَفَا عَلَى الدِّيَةِ وَجَبَتْ وَسَقَطَ الْقَوَدُ بِعَفْوِهِ وَتَجِبُ لِبَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ حِصَّتُهُمْ مِنْ الدِّيَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا سَقَطَ بَعْضُ الْقِصَاصِ بِعَفْوِهِ سَقَطَ بَاقِيهِ قَهْرًا؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَبَعَّضُ كَمَا يُعْلَمُ كُلُّ ذَلِكَ مِمَّا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: أَيْ مُعَيَّنًا) حَالٌ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَرُبَ) أَيْ لِاحْتِمَالِ عَدَمِ الْإِفَاقَةِ فِيهِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيُنْتَظَرُ) وُجُوبًا (غَائِبُهُمْ) إلَى أَنْ يَحْضُرَ، أَوْ يَأْذَنَ (وَكَمَالُ صَبِيِّهِمْ) بِبُلُوغِهِ (وَمَجْنُونِهِمْ) بِإِفَاقَتِهِ؛ لِأَنَّ الْقَوَدَ لِلتَّشَفِّي وَلَا مَدْخَلَ لِغَيْرِ الْمُسْتَحِقِّ فِيهِ نَعَمْ الْمَجْنُونُ الْفَقِيرُ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ، وَلَا مَنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ لِوَلِيِّهِ الْأَبِ أَوْ الْجَدِّ

9,156

وَكَذَا الْوَصِيُّ وَالْقَيِّمُ عَلَى الْأَوْجَهِ الْعَفْوُ عَلَى الدِّيَةِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِإِفَاقَتِهِ أَمَدٌ يُنْتَظَرُ أَيْ يَقِينًا فَلَا يَرِدُ مُعْتَادُ الْإِفَاقَةِ فِي زَمَنٍ مُعَيَّنٍ،

9,157

وَإِنْ قَرُبَ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ

9,158

بِخِلَافِ الصَّبِيِّ إذْ لِبُلُوغِهِ أَمَدٌ يُنْتَظَرُ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَكَمَالُ صَبِيِّهِمْ) وَلَوْ اسْتَوْفَاهُ الصَّبِيُّ حَالَ صِبَاهُ فَيَنْبَغِي الِاعْتِدَادُ بِهِ ع ش

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَجْنُونِهِمْ) وَفِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ عَنْ الشَّيْخِ عَمِيرَةَ

note

وَلَوْ قَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ مِنْ الْأَطِبَّاءِ إنَّ إفَاقَتَهُ مَأْيُوسٌ مِنْهَا فَيُحْتَمَلُ تَعَذُّرُ الْقِصَاصِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْوَلِيَّ يَقُومُ مَقَامَهُ، وَهُوَ الظَّاهِرُ، وَلَمْ أَرَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا. اهـ ع ش وَحَلَبِيٌّ قَالَ السَّيِّدُ عُمَرُ وَسَكَتُوا عَنْ الْمُغْمَى عَلَيْهِ فَلْيُنْظَرْ. اهـ أَقُولُ حُكْمُهُ مَعْلُومٌ مِنْ ذِكْرِ الْمَجْنُونِ بِالْأَوْلَى

(قَوْلُهُ: وَلَا مَدْخَلَ إلَخْ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ، وَلَا يَحْصُلُ بِاسْتِيفَاءِ غَيْرِهِمْ مِنْ وَلِيٍّ، أَوْ حَاكِمٍ، أَوْ بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ. اهـ قَالَ ع ش

19,298

فَلَوْ تَعَدَّى الْوَلِيُّ، أَوْ الْحَاكِمُ وَقَتَلَ فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ، أَوْ الدِّيَةُ وَيَكُونُ قَصْدُ الِاسْتِيفَاءِ شُبْهَةً فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ؛ لِأَنَّ الْقَوَدَ لِلتَّشَفِّي إلَخْ. اهـ

(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ التَّشَفِّي

(قَوْلُهُ لِوَلِيِّهِ الْأَبِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ وُجُوبِهِ عَلَيْهِ،

19,299

وَإِنْ تَعَيَّنَ طَرِيقًا لِلنَّفَقَةِ، وَلَوْ قِيلَ بِوُجُوبِهِ حِينَئِذٍ لَمْ يَبْعُدْ وَقَدْ يُقَالُ هُوَ جَوَازٌ بَعْدَ مَنْعٍ فَيُصَدَّقُ بِالْوُجُوبِ ع ش

(قَوْلُهُ وَكَذَا الْوَصِيُّ) خَالَفَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ وَزَادَ الْأَوَّلُ وَالْقَيِّمُ مِثْلُهُ. اهـ.

أَيْ مِثْلُ الْوَصِيِّ فِي امْتِنَاعِ الْعَفْوِ

(قَوْلُهُ أَيْ يَقِينًا) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَيْ مُعَيَّنًا. اهـ وَتَعْبِيرُ الشَّارِحِ أَحْسَنُ

(قَوْلُهُ فَلَا يَرِدُ إلَخْ) مُفَرَّعٌ عَلَى قَوْلِهِ أَيْ يَقِينًا

(قَوْلُهُ وَإِنْ قَرُبَ إلَخْ) أَيْ لِاحْتِمَالِ عَدَمِ الْإِفَاقَةِ فِيهِ ع ش

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الصَّبِيِّ إلَخْ) أَيْ

19,300

بِخِلَافِ وَلِيِّ الصَّبِيِّ فَلَا يَجُوزُ لَهُ الْعَفْوُ عَنْ قِصَاصِ الصَّبِيِّ

19,301

فَلَوْ كَانَ لِلْوَلِيِّ حَقٌّ فِي الْقِصَاصِ كَأَنْ كَانَ أَبَا الْقَتِيلِ جَازَ لَهُ الْعَفْوُ عَنْ حِصَّتِهِ

note

ثُمَّ إنْ أَطْلَقَ الْعَفْوَ فَلَا شَيْءَ لَهُ،

19,302

وَإِنْ عَفَا عَلَى الدِّيَةِ وَجَبَتْ وَسَقَطَ الْقَوَدُ بِعَفْوِهِ وَتَجِبُ لِبَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ حِصَّتُهُمْ مِنْ الدِّيَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا سَقَطَ بَعْضُ الْقِصَاصِ بِعَفْوِهِ سَقَطَ بَاقِيهِ قَهْرًا؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَبَعَّضُ كَمَا يُعْلَمُ كُلُّ ذَلِكَ مِمَّا يَأْتِي ع ش

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيُنْتَظَرُ) حَتْمًا فِي غَيْرِ قَاطِعِ الطَّرِيقِ (غَائِبُهُمْ) إلَى حُضُورِهِ أَوْ إذْنِهِ (وَكَمَالُ صَبِيِّهِمْ) بِبُلُوغِهِ عَاقِلًا (وَ) كَمَالُ (مَجْنُونِهِمْ) بِإِفَاقَتِهِ؛ لِأَنَّ الْقِصَاصَ لِلتَّشَفِّي فَحَقُّهُ التَّفْوِيضُ إلَى خِيَرَةِ الْمُسْتَحِقِّ فَلَا يَحْصُلُ بِاسْتِيفَاءِ غَيْرِهِ مِنْ وَلِيٍّ أَوْ حَاكِمٍ أَوْ بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ،

23,084

وَلَوْ حَكَمَ لِلْكَبِيرِ حَاكِمٌ بِاسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ لَمْ يُنْقَضْ حُكْمُهُ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ، حَكَاهُمَا وَالِدُ الرُّويَانِيِّ عَنْ جَدِّهِ،

23,085

وَإِذَا كَانَ الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ فَقِيرَيْنِ مُحْتَاجَيْنِ لِلنَّفَقَةِ جَازَ لِوَلِيِّ الْمَجْنُونِ غَيْرِ الْوَصِيِّ الْعَفْوُ عَلَى الدِّيَةِ دُونَ وَلِيِّ الصَّبِيِّ عَلَى الْأَصَحِّ فِي الرَّوْضَةِ فِي كِتَابِ اللَّقِيطِ؛ لِأَنَّ لِلصَّبِيِّ غَايَةً تُنْتَظَرُ،

23,086

بِخِلَافِ الْمَجْنُونِ.

وَقِيلَ يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ فِي الصَّبِيِّ أَيْضًا، وَجَرَى عَلَيْهِ فِي التَّنْبِيهِ، وَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِي تَصْحِيحِهِ وَنَبَّهْتُ فِي شَرْحِهِ عَلَى ضَعْفِهِ،

23,087

أَمَّا فِي قَطْعِ الطَّرِيقِ فَلَا يُنْتَظَرُ مَا ذُكِرَ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ الْعَفْوُ عَنْهُ. .

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيُنْتَظَرُ غَائِبُهُمْ) إلَى أَنْ يَحْضُرَ (وَكَمَالُ صَبِيِّهِمْ) بِالْبُلُوغِ (وَمَجْنُونِهِمْ) بِالْإِفَاقَةِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيُنْتَظَرُ) وُجُوبًا غَائِبُهُمْ حَتَّى يَحْضُرَ أَوْ يَأْذَنَ

قَوْلُهُ: (وَكَمَالُ صَبِيِّهِمْ بِالْبُلُوغِ) وَلَوْ سَفِيهًا لِأَنَّ عَفْوَهُ عَنْ الْقِصَاصِ صَحِيحٌ وَكَمَالُ مَجْنُونِهِمْ بِالْعَقْلِ نَعَمْ لِوَلِيِّهِ الْأَبَ أَوْ الْجَدَّ فَقَطْ أَنْ يَعْفُوَ عَنْ الدِّيَةِ عِنْدَ حَاجَتِهِ

8,757

بِخِلَافِ وَلِيِّ الصَّبِيِّ لِأَنَّ لَهُ أَمَدًا يُنْتَظَرُ، وَيُرَاعَى الْجُنُونُ إذَا اجْتَمَعَ مَعَ الصِّبَا قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ وَالزِّيَادِيُّ وَالْوَجْهُ انْتِظَارُ بُلُوغِهِ،

8,758

فَإِذَا لَمْ يُفِقْ عَمِلَ بِمُقْتَضَى الْجُنُونِ فَرَاجِعْهُ

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وينتظر غائبهم وكمال صبيهم ومجنونهم) ؛ لأن اقصاص للتشفي فحقه التفويض إلى خيرة المستحق, ولا يحصل ذلك باستيفاء الولي.

23,465

وقال أبو حنيفة ومالك: لا ينتظر بلوغ الصبي ولا إفاقة المجنون؛ لأن الحسن بن علي قتل ابن ملجم بأبيه وكان لعلي أولاد صغار, وقيس عليه المجنون.

وأجاب أصحابنا بأنه قتله حدًا لكفره لا قصاصًا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر عنه: أنه أشقى الآخرين, ولهذا حكى في (المهذب) في (باب البغاة) وجهين في أن قال الإمام يقتل قصاصًا أو حدًا حتى يتحتم قتله كقاطع الطريق؛ لأن قتل الإمام من الإفساد في الأرض.

وعن أحمد في ذلك روايتان.

ولا فرق في ذلك بين قصاص النفس والطرف, وقد سبق من المصنف التنصيص على ذلك.

وعند أبي حنيفة: للولي استيفاء القصاص, وللوصي استيفاء قصاص الطرف, وسلم أن القيم لا يستوفي واحدًا منهما, وتقدم في

23,466

تتمة الباب قبله: أن الصبي أو المجنون إذا قتل الجاني .. لم يصر مستوفيًا بذلك على المذهب.

فرعان:

أحدهما: إذا كان الصبي أو المجنون فقيرين محتاجين إلى من ينفق عليهما .. كان لوليهما العفو على الدية للضرورة كبيع عقارهما,

23,467

وكذا في (التنبيه) , وأقره عليه المصنف.

23,468

وقيل: لا يجوز؛ لأنهما يستحقان النفقة في بيت المال فلا احتياج.

23,469

وقيل: يجوز في المجنون دون الصبي؛ لأن الصبي غاية تنتظر,

23,470

بخلاف المجنون, وهذا هو الأصح في (الروضة) في (كتاب اللقيط) , لكنه فرضها في قطع طرفه,

23,471

فلو كان له قريب تلزمه نفقته .. لم يجز العفو جزمًا.

الثاني: لو حكم حاكم للكبير باستيفاء القصاص وهناك صغير .. هل ينقض حكمه؟ فيه وجهان: أصحهما: لا, حكاه والد الروياني عن جده.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.