وكذا خمر ولواط في الأصح
Its commentaries
(وَكَذَا خَمْرٌ) أَوْ بَوْلٌ أَوْ جَرَّهُ حَتَّى مَاتَ (وَلِوَاطٌ) بِصَغِيرٍ يَقْتُلُ مِثْلَهُ غَالِبًا وَنَحْوُهَا مِنْ كُلِّ مُحَرَّمٍ يَتَعَيَّنُ فِيهِ السَّيْفُ (فِي الْأَصَحِّ) لِتَعَذُّرِ الْمُمَاثَلَةِ،
وَالثَّانِي فِي الْخَمْرِ يُوجَرُ مَائِعًا كَخَلٍّ أَوْ مَاءٍ،
وَفِي اللِّوَاطِ يُدَسُّ فِي دُبُرِهِ خَشَبَةٌ قَرِيبَةٌ مِنْ آلَتِهِ وَيُقْتَلُ بِهَا، وَرُدَّ بِعَدَمِ حُصُولِ الْمُمَاثَلَةِ بِذَلِكَ فَلَا
فَائِدَةَ لَهُ، وَيَتَعَيَّنُ السَّيْفُ جَزْمًا فِيمَا لَا مِثْلَ لَهُ، كَمَا لَوْ جَامَعَ صَغِيرَةً فِي قُبُلِهَا فَقَتَلَهَا،
وَلَوْ ذَبَحَهُ كَالْبَهِيمَةِ جَازَ قَتْلُهُ بِمِثْلِهِ فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ مِنْ تَعَيُّنِ السَّيْفِ، وَلَهُ قَتْلُهُ بِمِثْلِ السُّمِّ الَّذِي قَتَلَ بِهِ مَا لَمْ يَكُنْ مُهْرِيًّا يَمْنَعُ الْغُسْلَ،
وَلَوْ أَوْجَرَهُ مَاءً مُتَنَجِّسًا أُوجِرَ مَاءً طَاهِرًا،
وَلَوْ رَجَعَ شُهُودُ زِنًا بَعْدَ رَجْمِهِ رُجِمُوا
(قَوْلُهُ: وَكَذَا خَمْرٌ) قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَوْ قَتَلَهُ بِالْغَمْسِ فِي خَمْرٍ لَمْ يُفْعَلْ بِهِ مِثْلُهُ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ التَّضَمُّخَ بِالنَّجَاسَةِ حَرَامٌ لَا يُبَاحُ بِحَالٍ إلَّا لِضَرُورَةٍ فَكَانَ كَشُرْبِ الْبَوْلِ، وَلَا نَظَرَ لِجَوَازِ التَّدَاوِي بِهِ كَمَا لَمْ يَنْظُرُوا لِجَوَازِ التَّدَاوِي بِصَرْفِ الْبَوْلِ، فَانْدَفَعَ بِذَلِكَ مَا قَالَهُ: أَيْ مِنْ الْجَوَازِ الشَّارِحُ: يَعْنِي الْجَوْجَرِيَّ اهـ.
وَعَلَى مَا قَالَهُ فَيُفَارِقُ التَّغْرِيقُ فِي الْخَمْرِ نَحْوَ شُرْبِهَا وَاللِّوَاطِ بِأَنَّ إتْلَافَ النَّفْسِ مُسْتَحَقٌّ وَالتَّنْجِيسُ جَائِزٌ لِلْحَاجَةِ كَالتَّوَصُّلِ هُنَا إلَى اسْتِيفَاءِ الْحَقِّ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: وَلِوَاطٌ بِصَغِيرٍ إلَخْ) هَذَا قَدْ يُخْرِجُ الْبَالِغَ فَلَا يَجِبُ الْقِصَاصُ عَلَى مَنْ لَاطَ بِهِ، وَيُمْكِنُ تَوْجِيهُهُ بِأَنَّ تَمْكِينَهُ مِنْ نَفْسِهِ إذْنٌ فِي الْفِعْلِ فَلَا يُضْمَنُ مَا تَوَلَّدَ مِنْهُ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ لِمُجَرَّدِ التَّصْوِيرِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ
(قَوْلُهُ: لِتَعَذُّرِ الْمُمَاثَلَةِ) لَا يُقَالُ: يُشْكِلُ بِجَوَازِ الِاقْتِصَاصِ بِنَحْوِ التَّجْوِيعِ وَالتَّغْرِيقِ مَعَ تَحْرِيمِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: نَحْوُ التَّجْوِيعِ وَالتَّغْرِيقِ إنَّمَا حَرُمَ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى إتْلَافِ النَّفْسِ، وَالْإِتْلَافُ هُنَا مُسْتَحَقٌّ فَلَا يُمْنَعُ،
بِخِلَافِ نَحْوِ الْخَمْرِ وَاللِّوَاطِ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ وَإِنْ أُمِنَ الْإِتْلَافُ فَهَذَا امْتَنَعَ هُنَا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ جَامَعَ صَغِيرَةً فِي قُبُلِهَا فَقَتَلَهَا) وَمَعْلُومٌ مِمَّا سَبَقَ فِي شُرُوطِ الْقِصَاصِ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ حَيْثُ كَانَ جِمَاعُهُ يَقْتُلُ مِثْلَهَا غَالِبًا وَعَلِمَ بِهِ
(قَوْلُهُ: وَلَهُ قَتْلُ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ: فَلَوْ أَشْكَلَ مَعْرِفَةُ قَدْرِ مَا تَحْصُلُ بِهِ الْمُمَاثَلَةُ أَخَذَ بِالْيَقِينِ اهـ سم عَلَى حَجّ وَهُوَ أَقَلُّ مَا تَيَقَّنَ مِنْهُ
(قَوْلُهُ: لِتَعَذُّرِ الْمُمَاثَلَةِ) قَالَ الشِّهَابُ سم: لَا يُقَالُ يُشْكِلُ بِجَوَازِ الِاقْتِصَاصِ بِنَحْوِ التَّجْوِيعِ وَالتَّغْرِيقِ مَعَ تَحْرِيمِ ذَلِكَ.
لِأَنَّا نَقُولُ: نَحْوُ التَّجْوِيعِ وَالتَّغْرِيقِ إنَّمَا حَرُمَ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى إتْلَافِ النَّفْسِ، وَالْإِتْلَافُ هُنَا مُسْتَحَقٌّ فَلَا يُمْنَعُ،
بِخِلَافِ نَحْوِ الْخَمْرِ وَاللِّوَاطِ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ،
وَإِنْ أَمِنَ الْإِتْلَافَ فَلِهَذَا امْتَنَعَ هُنَا فَلْيُتَأَمَّلْ. .
اهـ.
(قَوْلُهُ: مِنْ تَعَيُّنِهِ) يَعْنِي: مَا ذَبَحَهُ بِهِ
(وَكَذَا خَمْرٌ) ، أَوْ بَوْلٌ أَوْ جَرُّهُ حَتَّى مَاتَ (وَلِوَاطٌ) بِصَغِيرٍ يَقْتُلُ مِثْلُهُ غَالِبًا وَنَحْوُهُمَا مِنْ كُلِّ مُحَرَّمٍ يَتَعَيَّنُ فِيهِ السَّيْفُ (فِي الْأَصَحِّ) لِتَعَذُّرِ الْمُمَاثَلَةِ بِتَحْرِيمِ الْفِعْلِ وَإِيجَارِ نَحْوِ الْمَائِعِ وَدَسِّ خَشَبَةٍ قَرِيبَةٍ مِنْ ذَكَرِ اللَّائِطِ فِي دُبُرِهِ لَا تَحْصُلُ الْمُمَاثَلَةُ فَلَا
فَائِدَةَ لَهُ وَيَتَعَيَّنُ السَّيْفُ جَزْمًا فِيمَا لَا مِثْلَ لَهُ كَمَا لَوْ جَامَعَ صَغِيرَةً فِي قُبُلِهَا فَقَتَلَهَا وَرَجَّحَ ابْنُ الرِّفْعَةِ تَعَيُّنَهُ أَيْضًا فِيمَا لَوْ ذَبَحَهُ كَالْبَهِيمَةِ وَلَيْسَ بِوَاضِحٍ ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ خَالَفَهُ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ وَلَهُ قَتْلُهُ بِمِثْلِ السُّمِّ الَّذِي قُتِلَ بِهِ مَا لَمْ يَكُنْ مَهْرَبًا يَمْنَعُ الْغُسْلَ،
وَلَوْ أَوْجَرَهُ مَاءً مُتَنَجِّسًا أُوجِرَ مَاءً طَاهِرًا وَلَوْ رَجَعَ شُهُودُ زِنًا بَعْدَ رَجْمِهِ رُجِمُوا
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَكَذَا خَمْرٌ إلَخْ) قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَوْ قَتَلَهُ بِالْغَمْسِ فِي خَمْرٍ لَمْ يَفْعَلْ بِهِ مِثْلَهُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ التَّضَمُّخَ بِالنَّجَاسَةِ حَرَامٌ لَا تُبَاحُ بِحَالٍ إلَّا لِضَرُورَةٍ فَكَانَ كَشُرْبِ الْبَوْلِ. اهـ سم عَلَى حَجّ ع ش
(قَوْلُهُ بِصَغِيرٍ) هَذَا قَدْ يُخْرِجُ الْبَالِغَ فَلَا يَجِبُ الْقِصَاصُ عَلَى مَنْ لَاطَ بِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لِمُجَرَّدِ التَّصْوِيرِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ ع ش أَقُولُ وَيُفِيدُهُ أَيْ عَدَمَ الْفَرْقِ قَوْلُ الْمُغْنِي وَلِوَاطٌ يَقْتُلُ غَالِبًا كَأَنْ لَاطَ بِصَغِيرٍ
(قَوْلُهُ يَقْتُلُ مِثْلُهُ غَالِبًا) رَاجِعٌ لِلْخَمْرِ أَيْضًا كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ لِتَعَذُّرِ الْمُمَاثَلَةِ إلَخْ) لَا يُقَالُ يُشْكِلُ بِجَوَازِ الِاقْتِصَاصِ بِنَحْوِ التَّجْوِيعِ وَالتَّغْرِيقِ مَعَ تَحْرِيمِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: نَحْوُ التَّجْوِيعِ وَالتَّغْرِيقِ إنَّمَا حَرُمَ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى إتْلَافِ النَّفْسِ وَالْإِتْلَافُ هُنَا مُسْتَحَقٌّ فَلَمْ يُمْنَعْ
بِخِلَافِ نَحْوِ الْخَمْرِ وَاللِّوَاطِ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ وَإِنْ أَمِنَ الْإِتْلَافَ فَلِذَا امْتَنَعَ هُنَا فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ ع ش وَرَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَإِيجَارِ نَحْوِ الْمَائِعِ إلَخْ) رَدٌّ لِدَلِيلِ مُقَابِلِ الْأَصَحِّ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالثَّانِي فِي الْخَمْرِ يُوجَرُ مَائِعًا كَخَلٍّ، أَوْ مَاءٍ وَفِي اللِّوَاطِ يُدَسُّ فِي دُبُرِهِ خَشَبَةٌ إلَخْ
(قَوْلُهُ لَا يَحْصُلُ) مِنْ التَّحْصِيلِ، وَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْإِيجَارِ وَالدَّسِّ
(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ جَامَعَ صَغِيرَةً إلَخْ) وَمَعْلُومٌ مِمَّا سَبَقَ فِي شُرُوطِ الْقِصَاصِ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ حَيْثُ كَانَ جِمَاعُهُ يَقْتُلُ مِثْلَهَا غَالِبًا وَعُلِمَ بِهِ ع ش
(قَوْلُهُ تَعَيُّنَهُ) أَيْ السَّيْفِ
(قَوْلُهُ خَالَفَهُ) أَيْ فَجَوَّزَ كُلًّا مِنْ الْمُمَاثَلَةِ وَالْعُدُولِ إلَى السَّيْفِ
(قَوْلُهُ بَعْدَ رَجْمِهِ إلَخْ) ، أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ بِالْجَلْدِ اقْتَصَّ مِنْهُمْ بِالْجَلْدِ كَمَا فِي فَتَاوَى الْبَغَوِيّ مُغْنِي
(قَوْلُهُ لِتَعَذُّرِ الْمُمَاثَلَةِ بِتَحْرِيمِ الْفِعْلِ إلَخْ) لَا يُقَالُ يُشْكِلُ بِجَوَازِ الِاقْتِصَاصِ بِنَحْوِ التَّجْوِيعِ وَالتَّغْرِيقِ مَعَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّا نَقُولُ التَّجْوِيعُ وَالتَّغْرِيقُ إنَّمَا حُرِّمَ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى إتْلَافِ النَّفْسِ وَالْإِتْلَافُ هُنَا مُسْتَحَقٌّ فَلَمْ يَمْتَنِعْ
بِخِلَافِ نَحْوِ الْخَمْرِ وَاللِّوَاطِ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ،
وَإِنْ أَمِنَ الْإِتْلَافَ فَلِذَا امْتَنَعَ هُنَا فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَلَهُ قَتْلُهُ بِمِثْلِ السُّمِّ الَّذِي قَتَلَ بِهِ إلَخْ)
قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَلَوْ أَشْكَلَ مَعْرِفَةُ قَدْرِ مَا تَحْصُلُ بِهِ الْمُمَاثَلَةُ أَخَذَ بِالْيَقِينِ، وَهُوَ أَقَلُّ مَا تَيَقَّنَ مِنْهُ.
(فَرْعٌ) لَوْ عَلِمَ عَدَمَ تَأْثِيرِ الْمِثْلِ فِيهِ لِقُوَّتِهِ فَالسَّيْفُ انْتَهَى
(وَكَذَا خَمْرٌ) يُقْتَلُ غَالِبًا قَتْلَ جَانٍ بِهَا كَأَنْ أَوْجَرَهَا الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ فَبِسَيْفٍ يُقْتَلُ الْجَانِي. (وَلِوَاطٌ) يَقْتُلُ غَالِبًا كَأَنْ لَاطَ بِصَغِيرٍ فَبِسَيْفٍ يُقْتَلُ اللَّائِطُ (فِي الْأَصَحِّ) فِيهِمَا، وَعَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ بِالصَّحِيحِ؛ لِأَنَّ الْمُمَاثَلَةَ مُمْتَنِعَةٌ لِتَحْرِيمِ الْفِعْلِ فَيَتَعَيَّنُ السَّيْفُ،
وَالثَّانِي فِي الْخَمْرِ يُوجِرُ مَائِعًا كَخَلٍّ أَوْ مَاءٍ،
وَفِي اللِّوَاطِ يَدُسُّ فِي دُبُرِهِ خَشَبَةً قَرِيبَةً مِنْ آلَتِهِ وَيُقْتَلُ بِهَا،
وَفِي مَعْنَى اللِّوَاطِ: مَا لَوْ جَامَعَ صَغِيرَةً فَقَتَلَهَا كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ، وَلَكِنْ يَتَعَيَّنُ فِي هَذِهِ الْعُدُولُ إلَى السَّيْفِ قَطْعًا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ.
تَنْبِيهٌ: كَلَامُ الْمُصَنِّفِ مُشْعِرٌ بِاخْتِصَاصِ الْمُمَاثَلَةِ بِالنَّفْسِ، وَلَيْسَ مُرَادًا، بَلْ يُعْتَبَرُ فِي الطَّرَفِ أَيْضًا إنْ أَمْكَنَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا،
فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ كَأَنْ أَبَانَ طَرَفَهُ بِحَجَرٍ فَلَا يُسْتَوْفَى إلَّا بِالسَّيْفِ.
فُرُوعٌ: لَوْ أَوْجَرَ بَوْلًا فَكَالْخَمْرِ فِيمَا ذُكِرَ أَوْ مَاءً نَجِسًا أَوْجَرَ مَاءً طَاهِرًا، ذَكَرَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ.
وَإِنْ أَغْرَقَهُ بِالْمِلْحِ جَازَ تَغْرِيقُهُ فِي الْعَذْبِ دُونَ عَكْسِهِ وَإِنْ تَأْكُلْ الْحِيتَانُ الْأَوَّلَ، فَفِي جَوَازِ إلْقَاءِ الثَّانِي لِتَأْكُلَهُ وَجْهَانِ: أَقْرَبُهُمَا عَدَمُ الْجَوَازِ.
وَلَوْ قَتَلَهُ بِمَسْمُومٍ مِنْ طَعَامٍ أَوْ آلَةٍ اُقْتُصَّ مِنْهُ بِمِثْلِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ مَهْرِيًّا يَمْنَعُ الْغُسْلَ.
وَلَوْ أَنْهَشَهُ حَيَّةً فَهَلْ يُقَادُ بِمِثْلِهَا،
وَجْهَانِ فِي الْحَاوِي قَالَ: فَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الْحَيَّةُ مَوْجُودَةً لَمْ يَعْدِلْ إلَى غَيْرِهَا أَيْ إذَا قُلْنَا تَنْهَشُهُ، وَهُوَ الظَّاهِرُ.
وَلَوْ رَجَعَ شُهُودُ الزِّنَا بَعْدَ رَجْمِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ اُقْتُصَّ مِنْهُمْ بِالرَّجْمِ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ بِالْجَلْدِ اُقْتُصَّ مِنْهُمْ بِالْجَلْدِ كَمَا فِي فَتَاوَى الْبَغَوِيِّ.
(وَكَذَا خَمْرٌ) بِأَنْ أَوْجَرَهَا (وَلِوَاطٍ) بِأَنْ لَاطَ بِصَغِيرٍ (فِي الْأَصَحِّ) .
وَالثَّانِي فِي الْخَمْرِ يُؤَجَّرُ مَائِعًا كَخَلٍّ أَوْ مَاءٍ وَفِي اللِّوَاطِ يَدُسُّ فِي دُبُرِهِ خَشَبَةً قَرِيبَةً مِنْ آلَتِهِ وَيُقْتَلُ بِهَا
قَوْلُهُ: (وَكَذَا خَمْرٌ) يَتَعَيَّنُ فِيهِ السَّيْفُ
وَمِثْلُهُ بَوْلٌ وَمَاءٌ مُتَنَجِّسٌ لَكِنْ عَلَى جَوَازِهِ يُبَدَّلُ بِطَاهِرٍ وَلَهُ الْعُدُولُ عَنْ الْمِلْحِ لِلْعَذْبِ لَا عَكْسُهُ
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وكذا خمر ولواط في الأصح) ؛ لأن المماثلة ممتنعة للفاحشة, وأمر بإحسان القتلة.
والثاني: لأنه في الأولى: يوجر مائعًا كخل أو ماء أو شيء مر,
وقيل: يسقى البوب, وفي الثانية: يعمل له مثل الذكر من الخشب, فيقتل به؛ لقرله من فعله, وتكون الخشبة قريبة من آلته كما صرح به الرافعي.
وظاهر كلام الجمهور: أنه لا يتقدر بذلك, بل تعمل خشبة يقتل مثلها القاتل.
قال الإمام: هذا إذا توقع موته بالخشبة, وإلا .. فالسيف.
واقتصاره على استثناء هذه الصورة أورد عليه: ما لو سقاه بولًا؛ فإنه كالخمر على الأصح, وما لو أوجره ماءً نجسًا؛ فإنه يوجر الماء الطاهر.
وبقيت صور مفزعة على الأصل:
منها: إذا شهدوا بالزنا فرجم ثم رجعوا .. فعليهم القصاص,
والأصح: بالسيف, وقيل: بالرجم. ومنها: لو قتله بسيف مسموم .. ففي قتله بمثله وجهان: الأصح: نعم كما تقدم.
ومنها: الذبح كالبهائم إذا كان الجاني قد فعل ذلك, وفيه وجهان كما تقدم,
وقال في (المطلب): يتعين السيف, وهو كذلك في (الحاوي).
ومنها: لو أنهشه حية .. هل يقتاد بمثلها؟ وجهان.
وإن قتله بالغرق في ماء مالح .. جاز تغريقه في وفي العذب؛ لأنه أسهل,
ولو غرقه في العذب .. لم يجز في الملح؛ لأنه أشق.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.