Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَمَنْ قَتَلَ) هُوَ مِثَالٌ فَغَيْرُ الْقَتْلِ مِثْلُهُ إنْ أَمْكَنَتْ الْمُمَاثَلَةُ فِيهِ لَا قَطْعُ طَرَفٍ بِمُثَقَّلٍ، وَإِيضَاحٌ بِهِ أَوْ بِسَيْفٍ لَمْ يُؤْمَنْ فِيهِ الزِّيَادَةُ بَلْ يَتَعَيَّنُ نَحْوُ الْمُوسَى كَمَا مَرَّ (بِمُحَدَّدٍ) كَسَيْفٍ أَوْ غَيْرِهِ كَحَجَرٍ (أَوْ خَنِقٍ) بِكَسْرِ النُّونِ مَصْدَرًا (أَوْ تَجْوِيعٍ وَنَحْوِهِ) كَتَغْرِيقٍ بِمَاءٍ مِلْحٍ أَوْ عَذْبٍ وَإِلْقَاءٍ مِنْ عُلُوٍّ (اقْتَصَّ) إنْ شَاءَ لِمَا يَأْتِي أَنَّ لَهُ الْعُدُولَ إلَى السَّيْفِ (بِهِ) أَيْ بِمِثْلِهِ مِقْدَارًا وَمَحَلًّا وَكَيْفِيَّةً حَيْثُ كَانَ غَرَضُهُ إزْهَاقَ رُوحِهِ لَوْ لَمْ تُفِدْ فِيهِ الْمُمَاثَلَةُ،

14,900

فَإِنْ قَصَدَ الْعَفْوَ حِينَئِذٍ فَلَا، وَذَلِكَ لِلْمُمَاثَلَةِ الْمُفِيدَةِ لِلتَّشَفِّي الدَّالِّ عَلَيْهَا الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ، وَالنَّهْيُ الْوَارِدُ فِي الْمُثْلَةِ مَخْصُوصٌ بِمَا سِوَى ذَلِكَ،

14,901

وَلَوْ كَانَتْ الضَّرَبَاتُ الَّتِي قَتَلَ بِهَا غَيْرَ مُؤَثِّرَةٍ فِيهِ ظَنًّا لِضَعْفِ الْمَقْتُولِ وَقُوَّةِ الْقَاتِلِ عَدَلَ إلَى السَّيْفِ، وَلَهُ الْعُدُولُ فِي الْمَاءِ عَنْ الْمِلْحِ لِلْعَذْبِ؛ لِأَنَّهُ أَخَفُّ لَا عَكْسُهُ،

14,902

فَإِنْ أَلْقَاهُ بِمَاءٍ فِيهِ حِيتَانٌ تَقْتُلُهُ، وَلَمْ يَمُتْ بِهَا بَلْ بِالْمَاءِ لَمْ يَجِبْ إلْقَاؤُهُ فِيهِ،

14,903

وَإِنْ مَاتَ بِهِمَا أَوْ كَانَتْ تَأْكُلُهُ أُلْقِيَ فِيهِ لِتَفْعَلَ بِهِ الْحِيتَانُ كَالْأَوَّلِ عَلَى أَرْجَحِ الْوَجْهَيْنِ رِعَايَةً لِلْمُمَاثَلَةِ وَلَا تُلْقَى النَّارُ عَلَيْهِ إلَّا إنْ فَعَلَ بِالْأَوَّلِ ذَلِكَ وَيُخْرَجُ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ يُشْوَى جِلْدُهُ لِيُتَمَكَّنَ مِنْ تَجْهِيزِهِ،

14,904

وَإِنْ أَكَلَتْ جَسَدَ الْأَوَّلِ.

وَقَدْ تَمْتَنِعُ الْمُمَاثَلَةُ كَمَا لَوْ كَانَ الْمِثْلُ مُحَرَّمًا كَمَا قَالَ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَا قَطْعُ طَرَفٍ) قَسِيمٌ لِقَوْلِهِ وَمَنْ قَتَلَ إلَخْ،

note

وَلَوْ قَالَ: لَا إنْ قَطَعَ، لَكَانَ أَوْضَحَ، هَذَا

10,268

وَالْأَظْهَرُ جَعْلُهُ مُحْتَرَزَ قَوْلِهِ إنْ أَمْكَنَتْ إلَخْ

(قَوْلُهُ: مِقْدَارًا وَمَحَلًّا) .

[فَرْعٌ] لَوْ تَعَذَّرَ مَعْرِفَةُ قَدْرِ الْآلَةِ فَهَلْ يَأْخُذُ بِالْيَقِينِ أَوْ يَعْدِلُ إلَى السَّيْفِ؟ الْأَصَحُّ الْأَوَّلُ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ قَوْلُهُ: وَذَلِكَ لِلْمُمَاثَلَةِ) ع: دَلِيلُ ذَلِكَ حَدِيثُ الْجَارِيَةِ الَّتِي رَضَّ الْيَهُودِيُّ رَأْسَهَا، وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ حَرَّقَ حَرَّقْنَاهُ وَمَنْ غَرَّقَ غَرَّقْنَاهُ» اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: غَيْرَ مُؤَثِّرَةٍ فِيهِ ظَنًّا) أَيْ بِحَسَبِ الظَّنِّ

(قَوْلُهُ: عَدَلَ إلَى السَّيْفِ) وَفِي سم عَلَى مَنْهَجٍ لَوْ وَكَّلَ الْمُسْتَحِقُّ وَكِيلًا وَأَطْلَقَ فَيَنْبَغِي أَنْ يُخَيَّرَ الْوَكِيلُ كَالْمُوَكِّلِ،

10,269

بِخِلَافِ مَا إذَا عَيَّنَ لَهُ شَيْئًا لَا يَجُوزُ لَهُ مُخَالَفَتُهُ وَإِنْ وَقَعَ الْمَوْقِعَ قَالَهُ طب اهـ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ أَخَفُّ) لَعَلَّ وَجْهَ الْخِفَّةِ أَنَّ الْغَرِيقَ يَصِلُ الْمَاءُ إلَى جَوْفِهِ عَادَةً، وَوُصُولُ الْعَذْبِ لَيْسَ فِيهِ ضَرُورَةٌ كَوُصُولِ الْمِلْحِ

(قَوْلُهُ: وَيَخْرُجُ مِنْهَا) أَيْ وُجُوبًا

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَمْ تُؤْمَنْ فِيهِ الزِّيَادَةُ) ظَاهِرُهُ أَنَّهَا إذَا أُمِنَتْ جَازَ وَهُوَ قَدْ يُخَالِفُ مَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: بِكَسْرِ النُّونِ مَصْدَرًا) أَيْ كَكَذِبٍ وَمُضَارِعُهُ يَخْنُقُ بِضَمِّ النُّونِ كَمَا قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَجَوَّزَ فِيهِ الْفَارَابِيُّ إسْكَانَ النُّونِ وَتَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ فِي تَحْرِيرِهِ فَقَالَ

2,137

وَيَجُوزُ إسْكَانُ النُّونِ مَعَ فَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا.

قَالَ: وَحَكَى صَاحِبُ الْمَطَالِعِ فَتْحَ النُّونِ وَهُوَ شَاذٌّ وَغَلَطٌ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ قَصَدَ الْعَفْوَ حِينَئِذٍ فَلَا) أَيْ لِأَنَّ فِيهِ تَعْذِيبًا مَعَ الْإِفْضَاءِ إلَى الْقَتْلِ الَّذِي هُوَ نَقِيضُ الْعَفْوِ قَالَهُ فِي التُّحْفَةِ

(قَوْلُهُ: وَهَذَا فِيمَا لَا يُقْتَصُّ بِهِ) كَإِجَافَةٍ وَكَسْرِ عَضُدٍ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَلْقَاهُ بِمَاءٍ فِيهِ حِيتَانٌ إلَخْ.) عِبَارَةُ الْعُبَابِ: أَوْ بِمَاءٍ فِيهِ حِيتَانٌ تَقْتُلُهُ وَلَا تَأْكُلُهُ،

2,138

فَإِنْ لَمْ يَمُتْ بِهَا بَلْ بِالْمَاءِ لَمْ يَجُزْ إلْقَاؤُهُ فِيهِ،

2,139

وَإِنْ مَاتَ بِهَا أَوْ كَانَتْ تَأْكُلُهُ إلَخْ.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَمَنْ قُتِلَ) هُوَ مِثَالٌ إذْ غَيْرُ الْقَتْلِ مِثْلُهُ إنْ أَمْكَنَتْ الْمُمَاثَلَةُ فِيهِ لَا كَقَطْعِ طَرَفٍ بِمُثْقَلٍ وَإِيضَاحٍ بِهِ، أَوْ بِسَيْفٍ لَمْ تُؤْمَنْ فِيهِ الزِّيَادَةُ بَلْ يَتَعَيَّنُ نَحْوُ الْمُوسَى كَمَا مَرَّ (بِمُحَدَّدٍ) كَسَيْفٍ أَوْ غَيْرِهِ كَحَجَرٍ (أَوْ خَنِقٍ) بِكَسْرِ النُّونِ مَصْدَرًا (أَوْ تَجْوِيعٍ وَنَحْوِهِ) كَتَغْرِيقٍ بِمَاءٍ مِلْحٍ، أَوْ عَذْبٍ وَإِلْقَاءٍ مِنْ شَاهِقٍ (اقْتَصَّ) إنْ شَاءَ لِمَا سَيَذْكُرُهُ أَنَّ لَهُ الْعُدُولَ لِلسَّيْفِ (بِهِ) أَيْ بِمِثْلِهِ مِقْدَارًا وَمَحَلًّا وَكَيْفِيَّةً إنْ كَانَ قَصْدُهُ إزْهَاقَ نَفْسِهِ لَوْ لَمْ يَفْسُدْ فِيهِ الْمِثْلُ لَا الْعَفْوُ، وَذَلِكَ لِلْمُمَاثَلَةِ الْمُحَصَّلَةِ لِلتَّشَفِّي الدَّالِّ عَلَيْهَا الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالنَّهْيُ عَنْ الْمَثُلَةِ مَخْصُوصٌ بِغَيْرِ ذَلِكَ،

9,184

وَلَوْ كَانَتْ الضَّرْبَاتُ الَّتِي قُتِلَ بِهَا لَا تُؤَثِّرُ فِيهِ ظَنًّا لِضَعْفِ الْمَقْتُولِ وَقُوَّتِهِ قُتِلَ بِالسَّيْفِ وَلَهُ الْعُدُولُ فِي الْمَاءِ عَنْ الْمِلْحِ لِلْعَذْبِ؛ لِأَنَّهُ أَخَفُّ لَا عَكْسُهُ كَمَا لَوْ كَانَ الْمِثْلُ مُحَرَّمًا كَمَا قَالَ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ هُوَ مِثَالٌ) إلَى قَوْلِهِ،

19,340

وَلَوْ كَانَتْ الضَّرْبَاتُ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الْغَيْرِ

(قَوْلُهُ لَا كَقَطْعِ طَرَفٍ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ إنْ أَمْكَنَتْ إلَخْ ع ش

(قَوْلُهُ لَمْ تُؤْمَنْ فِيهِ الزِّيَادَةُ) ظَاهِرُهُ أَنَّهَا إذَا أُمِنَتْ جَازَ، وَهُوَ قَدْ يُخَالِفُ مَا مَرَّ رَشِيدِيٌّ أَيْ وَيُمْكِنُ تَقْيِيدُ مَا مَرَّ بِعَدَمِ الْأَمْنِ أَخْذًا مِمَّا هُنَا

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ فِي شَرْحِ وَيُعْتَبَرُ قَدْرُ الْمُوضِحَةِ

(قَوْلُهُ أَوْ غَيْرِهِ) أَيْ الْمُحَدَّدِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي، أَوْ بِمُثْقَلٍ كَحَجَرٍ. اهـ.

(قَوْلُهُ بِكَسْرِ النُّونِ إلَخْ) وَمَعْنَاهُ عَصْرُ الْحَلْقِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ مَصْدَرًا) أَيْ كَكَذِبٍ، وَمُضَارِعُهُ يَخْنُقُ بِضَمِّ النُّونِ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُ الْمَتْنُ اقْتَصَّ بِهِ) وَلَا تُلْقَى النَّارُ عَلَيْهِ إلَّا إنْ فَعَلَ بِالْأَوَّلِ ذَلِكَ وَيَخْرُجُ أَيْ وُجُوبًا مِنْهَا قَبْلَ أَنْ يُشْوَى جِلْدُهُ لِيُتَمَكَّنَ مِنْ تَجْهِيزِهِ،

19,341

وَإِنْ أَكَلَتْ جَسَدَ الْأَوَّلِ أَسْنَى

(قَوْلُهُ أَيْ بِمِثْلِهِ إلَخْ) فَفِي التَّجْوِيعِ يُحْبَسُ مِثْلُ تِلْكَ الْمُدَّةِ وَيُمْنَعُ الطَّعَامَ وَفِي الْإِلْقَاءِ فِي الْمَاءِ، أَوْ النَّارِ يُلْقَى فِي مَاءٍ، أَوْ نَارٍ مِثْلِهِمَا وَيُتْرَكُ تِلْكَ الْمُدَّةَ وَتُشَدُّ قَوَائِمُهُ عِنْدَ الْإِلْقَاءِ فِي الْمَاءِ إنْ كَانَ يُحْسِنُ السِّبَاحَةَ وَفِي الْخَنْقِ يُخْنَقُ بِمِثْلِ مَا خَنَقَ وَفِي الْإِلْقَاءِ مِنْ الشَّاهِقِ يُلْقَى مِنْ مِثْلِهِ وَتُرَاعَى صَلَابَةُ الْمَوْضِعِ وَفِي الضَّرْبِ بِالْمُثْقَلِ يُرَاعَى الْحَجْمُ وَعَدَدُ الضَّرْبَاتِ،

19,342

وَإِذَا تَعَذَّرَ الْوُقُوفُ عَلَى قَدْرِ الْحَجَرِ أَوْ النَّارِ، أَوْ عَلَى عَدَدِ الضَّرْبَاتِ أُخِذَ بِالْيَقِينِ، وَهُوَ أَقَلُّ مَا تُيُقِّنَ مِنْهُ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ الْأَسْنَى

(قَوْلُهُ إنْ كَانَ قَصْدُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ هَذَا أَيْ جَوَازُ الِاقْتِصَاصِ بِمِثْلِ مَا ذُكِرَ إذَا عَزَمَ عَلَى أَنَّهُ إنْ لَمْ يَمُتْ بِذَلِكَ قَتَلَهُ فَإِنْ قَالَ فَإِنْ لَمْ يَمُتْ بِهِ عَفَوْت عَنْهُ لَمْ يُمْكِنْ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّعْذِيبِ. اهـ

(قَوْلُهُ وَذَلِكَ إلَخْ) تَوْجِيهٌ لِلْمَتْنِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَتْ الضَّرْبَاتُ إلَخْ) هَذَا جَارٍ فِيمَا لَوْ كَانَ نَحْوُ الْخَنْقِ وَالتَّجْوِيعِ الَّذِي قَتَلَ بِهِ لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّوْضُ سم

(قَوْلُهُ لَا تُؤَثِّرُ فِيهِ ظَنًّا إلَخْ) لَا يُخَالِفُ ذَلِكَ قَوْلَهُ الْآتِيَ، أَوْ ضُرِبَ عَدَدَ ضَرْبِهِ حَيْثُ عَدَلَ هُنَا ابْتِدَاءً لِلسَّيْفِ وَجَرَى هُنَاكَ الْخِلَافُ الْآتِي أَنَّهُ يَفْعَلُ مِثْلَ ضَرْبِهِ ثُمَّ يُزَادُ، أَوْ يَعْدِلُ لِلسَّيْفِ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا فِي ضَرْبٍ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ لَا يُؤَثِّرَ فِي مِثْلِهِ وَمَا هُنَاكَ فِي ضَرْبٍ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُؤَثِّرَ فِي مِثْلِهِ سم

(قَوْلُهُ ظَنًّا) أَيْ بِحَسَبِ الظَّنِّ ع ش

(قَوْلُهُ وَقُوَّتِهِ) أَيْ الْقَاتِلِ

(قَوْلُهُ وَلَهُ الْعُدُولُ إلَخْ) ،

19,343

وَإِنْ أَلْقَاهُ بِمَاءٍ فِيهِ حِيتَانٌ تَقْتُلُهُ أَيْ وَلَا تَأْكُلُهُ،

19,344

وَلَوْ لَمْ يَمُتْ بِهَا بَلْ بِالْمَاءِ لَمْ يَجِبْ إلْقَاؤُهُ فِيهِ،

19,345

وَإِنْ مَاتَ بِهِمَا، أَوْ كَانَتْ تَأْكُلُهُ أُلْقِي فِيهِ لِتَفْعَلَ بِهِ الْحِيتَانُ كَالْأَوَّلِ عَلَى أَرْجَحِ الْوَجْهَيْنِ رِعَايَةً لِلْمُمَاثَلَةِ نِهَايَةٌ وَفِي الرَّشِيدِيِّ عَنْ الْعُبَابِ مَا يُوَافِقُهُ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَتْ الضَّرْبَاتُ الَّتِي قُتِلَ بِهَا إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ ذَلِكَ فِيمَا لَوْ كَانَ نَحْوُ الْخَنِقِ وَالتَّجْوِيعِ الَّذِي قُتِلَ بِهِ لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ ثُمَّ رَأَيْت صَرِيحَ قَوْلِ الرَّوْضِ

7,236

فَرْعٌ: لَوْ عَلِمَ تَأْثِيرَ الْمِثْلِ فِيهِ لِقُوَّتِهِ فَالسَّيْفُ انْتَهَى

(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَتْ الضَّرْبَاتُ الَّتِي قُتِلَ بِهَا لَا تُؤْثِرُ ظَنًّا إلَى قُتِلَ بِالسَّيْفِ) هَذَا لَا يُخَالِفُ قَوْلَهُ الْآتِي، أَوْ ضُرِبَ عَدَدَ ضَرْبِهِ حَيْثُ عَدَلَ هُنَا ابْتِدَاءً لِلسَّيْفِ وَجَرَى هُنَا الْخِلَافُ الْآتِي أَنَّهُ يَفْعَلُ مِثْلَ ضَرْبِهِ ثُمَّ يُزَادُ أَوْ يَعْدِلُ لِلسَّيْفِ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا فِي ضَرْبٍ مِنْ شَأْنِهِ أَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ فِي مِثْلِهِ وَمَا هُنَاكَ فِي ضَرْبٍ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُؤَثِّرَ فِي مِثْلِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ

7,237

وَكَذَا خَمْرٌ وَلِوَاطٌ فِي الْأَصَحِّ) قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَوْ قَتَلَهُ فِي الْغَمْسِ فِي خَمْرٍ لَمْ يَفْعَلْ بِهِ مِثْلَهُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ التَّضَمُّخَ بِالنَّجَاسَةِ حَرَامٌ لَا يُبَاحُ بِحَالٍ إلَّا لِضَرُورَةٍ فَكَانَ كَشُرْبِ الْبَوْلِ، وَلَا نَظَرَ لِجَوَازِ التَّدَاوِي بِهِ كَمَا لَمْ يَنْظُرُوا لِجَوَازِ التَّدَاوِي بِصَرْفِ الْبَوْلِ فَانْدَفَعَ بِذَلِكَ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ يَعْنِي الْجَوْجَرِيَّ. انْتَهَى، وَمَا قَالَهُ فَيُفَارِقُ التَّغْرِيقَ فِي الْخَمْرِ نَحْوَ شُرْبِهَا وَاللِّوَاطِ بِأَنَّ إتْلَافَ النَّفْسِ مُسْتَحَقٌّ وَالتَّنْجِيسُ جَائِزٌ لِلْحَاجَةِ كَالتَّوَصُّلِ هُنَا إلَى اسْتِيفَاءِ الْحَقِّ فَلْيُتَأَمَّلْ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَمَنْ قَتَلَ بِمُحَدَّدٍ) كَسَيْفٍ أَوْ بِمُثْقَلٍ كَحَجَرٍ (أَوْ خَنِقٍ) بِكَسْرِ النُّونِ عَنْ الْجَوْهَرِيِّ، وَبِسُكُونِهِ عَنْ خَالِهِ الْفَارَابِيِّ، وَتَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ فِي تَحْرِيرِهِ مَعَ تَجْوِيزِهِ فَتْحَ الْخَاءِ وَكَسْرِهَا، وَمَعْنَاهُ عَصْرُ الْحَلْقِ (أَوْ تَجْوِيعٍ وَنَحْوِهِ) كَتَغْرِيقٍ أَوْ تَحْرِيقٍ وَإِلْقَاءٍ مِنْ شَاهِقٍ (اُقْتُصَّ بِهِ) أَيْ اقْتَصَّ الْوَلِيُّ بِمِثْلِهِ،

23,166

فَإِنَّ الْمُمَاثَلَةَ مُعْتَبَرَةٌ فِي الِاسْتِيفَاءِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ} (وقَوْله تَعَالَى: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} [الشورى: ٤٠] وقَوْله تَعَالَى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [البقرة: ١٩٤] وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «رَضَّ رَأْسَ يَهُودِيٍّ بَيْنَ حَجَرَيْنِ، وَكَانَ قَدْ قَتَلَ جَارِيَةً بِذَلِكَ» وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مَرْفُوعًا «مَنْ حَرَّقَ حَرَّقْنَاهُ وَمَنْ غَرَّقَ غَرَّقْنَاهُ» وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْقِصَاصِ التَّشَفِّي، وَإِنَّمَا يَكْمُلُ إذَا قُتِلَ الْقَاتِلُ بِمِثْلِ مَا قَتَلَ، وَحَدِيثُ النَّهْيِ عَنْ الْمُثْلَةِ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ وَجَبَ قَتْلُهُ، لَا عَلَى وَجْهِ الْمُكَافَأَةِ.

23,167

تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: اُقْتُصَّ بِهِ أَيْ لَهُ ذَلِكَ، لَا أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ،

23,168

فَلَوْ عَدَلَ إلَى السَّيْفِ جَازَ جَزْمًا كَمَا ذَكَرَهُ بَعْدُ، وَكَمَا تُرَاعَى الْمُمَاثَلَةُ فِي طَرِيقِ الْقَتْلِ تُرَاعَى فِي الْكَيْفِيَّةِ وَالْمِقْدَارِ، فَفِي التَّجْوِيعِ يُحْبَسُ مِثْلَ تِلْكَ الْمُدَّةِ وَيُمْنَعُ الطَّعَامَ،

23,169

وَفِي الْإِلْقَاءِ فِي الْمَاءِ أَوْ النَّارِ يُلْقَى فِي مَاءٍ وَنَارٍ مِثْلِهِمَا، وَيُتْرَكُ تِلْكَ الْمُدَّةَ وَتُشَدُّ قَوَائِمُهُ عِنْدَ الْإِلْقَاءِ فِي الْمَاءِ إنْ كَانَ يُحْسِنُ السِّبَاحَةَ،

23,170

وَفِي الْخَنْقِ يُخْنَقُ بِمِثْلِ مَا خَنَقَ بِمِثْلِ تِلْكَ الْمُدَّةِ،

23,171

وَفِي الْإِلْقَاءِ مِنْ الشَّاهِقِ يُلْقَى مِنْ مِثْلِهِ وَتُرَاعَى صَلَابَةُ الْمَوْضِعِ،

23,172

وَفِي الضَّرْبِ بِالْمُثْقَلِ يُرَاعَى الْحَجْمُ وَعَدَدُ الضَّرَبَاتِ،

23,173

وَإِذَا تَعَذَّرَ الْوُقُوفُ عَلَى قَدْرِ الْحَجَرِ أَوْ النَّارِ أَوْ عَلَى عَدَدِ الضَّرَبَاتِ أُخِذَ بِالْيَقِينِ.

23,174

وَقِيلَ: يَعْدِلُ إلَى السَّيْفِ، هَذَا إذَا عَزَمَ عَلَى أَنَّهُ إنْ لَمْ يَمُتْ بِذَلِكَ قَتَلَهُ،

23,175

فَإِنْ قَالَ فَإِنْ لَمْ يَمُتْ بِهِ عَفَوْتُ عَنْهُ لَمْ يُمَكَّنْ كَمَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّعْذِيبِ.

(أَوْ) قَتَلَ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَمَنْ قَتَلَ بِمُحَدِّدٍ) كَسَيْفٍ أَوْ مُثْقَلٍ (أَوْ خَنِقٍ) بِكَسْرِ النُّونِ مَصْدَرًا (أَوْ تَجْوِيعٍ وَنَحْوِهِ) كَإِغْرَاقٍ وَإِلْقَاءٍ مِنْ شَاهِقٍ (اقْتَصَّ بِهِ) رِعَايَةً لِلْمُمَاثَلَةِ، وَسَيَأْتِي أَنَّ لَهُ الْعُدُولَ عَنْ غَيْرِ السَّيْفِ إلَيْهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (خَنِقٍ بِكَسْرِ النُّونِ مَصْدَرٌ) قَالَ الْمُصَنِّفُ وَبِسُكُونِهَا وَفِي الْمُضَارِعِ مَضْمُومَةٌ فَقَطْ

قَوْلُهُ: (وَنَحْوِهِ) مِنْهُ إلْقَاؤُهُ فِي نَارٍ وَعَكْسُهُ وَسُمٍّ إلَّا مُهْرِيًّا لَمْ يُقْتَلْ بِهِ وَسَهْمٌ مَسْمُومٌ وَذَبْحٌ كَالْبَهِيمَةِ وَكَسْرُ عَضُدٍ وَرَجْمٌ فِي شُهُودٍ رَجَعُوا وَإِنْهَاشُهُ حَيَّةً قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ وَخَالَفَ شَيْخُنَا فِي هَذِهِ.

قَوْلُهُ: (اقْتَصَّ بِهِ) إنْ عَلِمَ تَأْثِيرَهُ فِي الْجَانِي وَإِلَّا كَضَرْبٍ يَقْتُلُ مَرِيضًا تَعَيَّنَ السَّيْفُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ومن قتل بمحدد أو خنق) وحرق وتغريق (أو تجويع ونحوه .. اقتص به) أي: بمثله؛

23,555

وفي (الصحيحين): (أن النبي صلى الله عليه وسلم رض رأس اليهودي بحجرين, كما فعل بالجارية).

رورى البيهقي [٨/ ٤٣]: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من حرق .. حرقناه,

23,556

ومن غرق .. غرقناه).

ولأن المقصود من القصاص التشفي, وإنما يحصل إذا قتل القاتل بمثل ما قل, وبمثل قولنا قال مالك.

وخالف أبو حنيفة فيه وقال: يتعين القتل بالسيف. ثم كما ترعى المماثلة في طريق القتل ترعى في الكيفية والمقدار؛ ففي التجويع: يحبس مثل تلك المدة ويمنع الطعام.

23,557

وفي الإلقاء في الماء والنار: يلقى في ماء ونار مثلهما ويترك تلك المدة.

23,558

وفي الإلقاء من شاهق: يلقى من مثله مع مراعاة صلابة الموضع.

23,559

وفي الضرب بالمثقل: يراعى الحجم وعدد الضربات.

23,560

وإذا تعذر الوقوف على قدر الحجم أو قدر النار أو عدد الضربات .. فالأصح عند المصنف: أنه يؤخ باليقين, وعن القفال: يقتل بالسيف, واعترضه في (المهمات).

وقوله:(اقتص به) لا يقتضى تعيينه, بل المراد: أن له ذلك؛ لأنه لو أراد العدول إلى السيف .. جاز جزمًا؛ فإنه أسهل, وقد صرح به المصنف بعد هذا.

وقوله:(خنق) الأفصح فيه فتح الخاء وكسر النون ككذب مصدر خنقه يخنقه يضم النون خنقًا, كذا قيده الجوهري, وجوز خاله الفارابي إسكان النون, وتبعه المصنف في (تحريره).

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.