Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَوْ) (قَالَ مُسْتَحِقُّ يَمِينٍ) وَهُوَ مُكَلَّفٌ لِحُرٍّ جَانٍ مُكَلَّفٍ (أَخْرِجْهَا) أَيْ يَمِينَك لِأَقْطَعَهَا قَوَدًا (فَأَخْرَجَ يَسَارًا وَقَصَدَ إبَاحَتَهَا) فَقَطَعَهَا الْمُسْتَحِقُّ (فَمُهْدَرَةٌ) لَا ضَمَانَ فِيهَا: أَيْ بِقِصَاصٍ وَلَا دِيَةٍ حَتَّى لَوْ مَاتَ بِسِرَايَةٍ فَهَدَرٌ سَوَاءٌ أَتَلَفَّظَ بِالْإِذْنِ أَمْ لَا، وَسَوَاءٌ أَعَلِمَ الْقَاطِعُ أَنَّهَا الْيَسَارُ أَمْ لَا؛ لِأَنَّهُ بَذَلَهَا مَجَّانًا، وَقَدْ وُجِدَ مِنْهُ فِعْلُ الْإِخْرَاجِ مَقْرُونًا بِالنِّيَّةِ فَكَانَ كَالنُّطْقِ وَيَبْقَى قِصَاصُ الْيَمِينِ، نَعَمْ لَوْ قَالَ الْقَاطِعُ: ظَنَنْت إجْزَاءَهَا أَوْ أَخَذْتهَا عِوَضًا سَقَطَ قِصَاصُهَا وَوَجَبَتْ دِيَتُهَا.

14,919

أَمَّا الْمُسْتَحِقُّ الْمَجْنُونُ أَوْ الصَّبِيُّ فَالْإِخْرَاجُ لَهُ يُهْدِرُهَا لِأَنَّهُ تَسْلِيطٌ لَهُ عَلَيْهَا.

14,920

وَأَمَّا الْقِنُّ فَقَصْدُهُ الْإِبَاحَةَ لَا يُهْدِرُ يَسَارَهُ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لِمَالِكِهِ، نَعَمْ يُتَّجَهُ سُقُوطُ قَوَدِهَا إنْ كَانَ الْقَاطِعُ قِنًّا.

14,921

وَأَمَّا الْمُخْرِجُ الْمَجْنُونُ أَوْ الصَّبِيُّ فَلَا عِبْرَةَ بِإِخْرَاجِهِ،

note

ثُمَّ إنْ عَلِمَ الْمُقْتَصُّ قُطِعَ وَإِلَّا لَزِمَتْهُ الدِّيَةُ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَمُهْدَرَةٌ) . [فَرْعٌ] عَلَى الْمُبِيحِ الْكَفَّارَةُ إنْ مَاتَ سِرَايَةً كَقَاتِلِ نَفْسِهِ، وَإِنَّمَا لَمْ تَجِبْ عَلَى الْمُبَاشِرِ؛ لِأَنَّ السِّرَايَةَ حَصَلَتْ بِقَطْعٍ يُسْتَحَقُّ مِثْلُهُ اهـ مِنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: سَقَطَ قِصَاصُهَا) أَيْ يَمِينِهِ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ إنْ عَلِمَ الْمُقْتَصُّ) أَيْ أَيْ عَلِمَ الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ الْقَاطِعُ قِنًّا) أَيْ

2,143

أَمَّا إنْ كَانَ حُرًّا فَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا قَوَدَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا، فَالتَّقْيِيدُ بِالْقِنِّ لِتَصَوُّرِ كَوْنِ الْإِخْرَاجِ هُوَ الْمُسْقِطُ بِمُجَرَّدِهِ

(قَوْلُهُ: أَوْ الصَّبِيُّ) أَيْ إخْرَاجُهُ مِنْ حَيْثُ هُوَ لَا فِي خُصُوصِ مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ كَوْنِهِ جَانِيًا،

2,144

وَإِلَّا فَالصَّبِيُّ لَا قِصَاصَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ قَالَ إلَخْ.) حَقُّ الْعِبَارَةِ سَوَاءٌ أَقَالَ الْقَاطِعُ إلَخْ. كَمَا هُوَ كَذَلِكَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ قَالَ مُسْتَحِقُّ) قَوَدِ (يَمِينٍ) ، وَهُوَ مُكَلَّفٌ لِجَانٍ حُرٍّ مُكَلَّفٍ: (أَخْرِجْهَا) أَيْ يَمِينَك لِأَقْطَعهَا قَوَدًا (فَأَخْرَجَ يَسَارًا) لَهُ (وَقَصَدَ إبَاحَتَهَا) عَالِمًا، أَوْ جَاهِلًا عَلَى الْأَوْجَهِ فَقَطَعَهَا الْمُسْتَحِقُّ (فَمُهْدَرَةٌ) لَا ضَمَانَ فِيهَا، وَلَا فِي سِرَايَتِهَا،

9,192

وَإِنْ لَمْ يَتَلَفَّظْ بِالْإِذْنِ فِي الْقَطْعِ،

9,193

وَلَوْ عَلِمَ الْقَاطِعُ أَنَّهَا الْيَسَارُ وَأَنَّهَا لَا تُجْزِئُ؛ لِأَنَّ إخْرَاجَهَا بِقَصْدِ إبَاحَتِهَا بَذْلٌ لَهَا مَجَّانًا نَعَمْ يُعَزَّرُ الْعَالِمُ مِنْهُمَا بِالتَّحْرِيمِ، وَكَنِيَّةِ إبَاحَتِهَا مَا لَوْ عَلِمَ أَنَّ الْمَطْلُوبَ مِنْهُ الْيَمِينُ فَأَخْرَجَ الْيَسَارَ مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّهَا لَا تُجْزِئُ، وَلَمْ يَقْصِدْ الْعِوَضِيَّةَ وَيَبْقَى قَوَدُ الْيَمِينِ كَمَا بِأَصْلِهِ وَذَكَرَهُ بَعْدُ وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَظُنَّ الْقَاطِعُ إجْزَاءَهَا وَإِلَّا سَقَطَ لِتَضَمُّنِ رِضَاهُ بِالْيَسَارِ بَدَلًا الْعَفْوَ وَلَهُ دِيَةُ يَمِينِهِ

9,194

وَكَذَا لَوْ عَلِمَ عَدَمَ إجْزَائِهَا شَرْعًا لَكِنْ جَعَلَهَا عِوَضًا، وَلَا نَظَرَ لِقَصْدِ الْإِبَاحَةِ حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّ رِضَا الْمُسْتَحِقِّ بِالْعِوَضِيَّةِ مُتَضَمِّنٌ لِلْعَفْوِ عَنْ الْقَطْعِ،

9,195

وَإِنْ فَسَدَ الْعِوَضُ أَمَّا الْمُسْتَحِقُّ الْمَجْنُونُ أَوْ الصَّبِيُّ فَالْإِخْرَاجُ لَهُ يُهْدِرُهَا؛ لِأَنَّهُ تَسْلِيطٌ لَهُ عَلَيْهَا

9,196

وَأَمَّا الْمُخْرِجُ الْقِنُّ فَقَصْدُهُ الْإِبَاحَةُ لَا يُهْدِرُ يَسَارَهُ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لِسَيِّدِهِ لَكِنَّ الْأَوْجَهَ أَنَّهُ يَسْقُطُ قَوَدُهَا إذَا كَانَ الْقَاطِعُ قِنًّا

9,197

وَأَمَّا الْمُخْرِجُ الْمَجْنُونُ أَوْ الصَّبِيُّ فَلَا عِبْرَةَ بِإِخْرَاجِهِ

note

ثُمَّ إنْ عَلِمَ الْمُقْتَصُّ قَطَعَ وَإِلَّا لَزِمَتْهُ الدِّيَةُ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ عَالِمًا) أَيْ أَنَّهَا الْيَسَارُ مَعَ ظَنِّ الْإِجْزَاءِ مُغْنِي

(قَوْلُ الْمَتْنِ فَمُهْدَرَةٌ) فَرْعٌ عَلَى الْمُبِيحِ الْكَفَّارَةُ إنْ مَاتَ سِرَايَةً كَقَاتِلِ نَفْسِهِ وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ عَلَى الْمُبَاشِرِ؛ لِأَنَّ السِّرَايَةَ حَصَلَتْ بِقَطْعٍ يَسْتَحِقُّ مِثْلَهُ رَوْضٌ وَأَسْنَى سم عَلَى مَنْهَجِ ع ش

(قَوْلُهُ وَلَوْ عَلِمَ الْقَاطِعُ إلَخْ) غَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَيَبْقَى إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَمُهْدَرَةٌ

(قَوْلُهُ وَذَكَرَهُ) أَيْ الْمُصَنِّفُ

(قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ،

19,369

وَإِنْ قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ

19,370

أَمَّا الْمُسْتَحِقُّ إلَى وَأَمَّا الْمُخْرِجُ الْقِنُّ وَقَوْلُهُ، أَوْ الصَّبِيُّ

(قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ) أَيْ بَقَاءُ الْقَوَدِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَبْقَى قِصَاصُ الْيَمِينِ إلَّا إذَا مَاتَ الْمُبِيحُ، أَوْ ظَنَّ الْقَاطِعُ الْإِجْزَاءَ، أَوْ جَعَلَهَا عِوَضًا فَإِنَّهُ يَعْدِلُ إلَى الدِّيَةِ؛ لِأَنَّ الْيَسَارَ وَقَعَتْ هَدَرًا. اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا سَقَطَ) هَذَا وَاضِحٌ إذَا كَانَ الظَّانُّ الْمُسْتَحِقَّ وَوَكَّلَ فِي قَطْعِهَا فَإِنَّهُ لَا يَقْطَعُ بِنَفْسِهِ كَمَا تَقَدَّمَ، أَوْ تَعَدَّى وَقَطَعَ بِنَفْسِهِ

19,371

وَأَمَّا إذَا كَانَ الظَّانُّ هُوَ الْوَكِيلَ فَقَطْ، وَلَمْ يَصْدُرْ مِنْ الْمُسْتَحِقِّ إلَّا مُجَرَّدُ التَّوْكِيلِ فَالْوَجْهُ بَقَاءُ الْقَوَدِ أَيْضًا طَبَلَاوِيٌّ أَيْ وَعَلَى الْوَكِيلِ دِيَةُ الْيَسَارِ، وَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِ فِيهَا لِظَنِّهِ الْإِجْزَاءَ سم عَلَى الْمَنْهَجِ ع ش

(قَوْلُهُ وَكَذَا) أَيْ بِسُقُوطِ الْقَوَدِ

19,372

وَيَلْزَمُ الدِّيَةُ لَوْ عَلِمَ أَيْ الْقَاطِعُ وَكَذَا ضَمِيرُ جَعَلَهَا

(قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ جَعَلَهَا عِوَضًا

(قَوْلُهُ أَمَّا الْمُسْتَحِقُّ الْمَجْنُونُ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ، وَهُوَ مُكَلَّفٌ لَكِنْ يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ مُوَافِقٌ لِحُكْمِ الْمَنْطُوقِ فَمَا مَعْنَى الِاحْتِرَازِ عَنْهُ

(قَوْلُهُ فَالْإِخْرَاجُ) أَيْ بِمُجَرَّدِهِ، وَإِنْ لَمْ يَقْتَرِنْ بِهِ قَصْدُ الْإِبَاحَةِ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَأَمَّا الْمُخْرِجُ الْقِنُّ إلَخْ) مُحْتَرَزُ حُرٍّ

(قَوْلُهُ إذَا كَانَ الْقَاطِعُ قِنًّا) أَيْ

19,373

أَمَّا إذَا كَانَ حُرًّا فَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا قَوَدَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا فَالتَّقْيِيدُ بِالْقِنِّ لِتَصَوُّرِ كَوْنِ الْإِخْرَاجِ هُوَ الْمُسْقِطَ بِمُجَرَّدِهِ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَأَمَّا الْمُخْرِجُ الْمَجْنُونُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَخَرَجَ بِالْمُكَلَّفِ الْمُقَدَّرُ فِي كَلَامِهِ الْمَجْنُونُ فَإِنَّهُ إذَا أَخْرَجَ يَسَارَهُ وَقَطَعَهَا الْمُقْتَصُّ عَالِمًا بِالْحَالِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ،

19,374

وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا وَجَبَ عَلَيْهِ الدِّيَةُ وَصُورَتُهُ أَنْ يَجْنِيَ عَاقِلًا ثُمَّ يُجَنَّ وَإِلَّا فَالْمَجْنُونُ حَالَةَ الْجِنَايَةِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ قِصَاصٌ.

19,375

(تَنْبِيهٌ) كَلَامُ الْمُصَنِّفِ يُشْعِرُ بِمُبَاشَرَةِ الْمُسْتَحِقِّ لِلْقَطْعِ مَعَ أَنَّ الْأَصَحَّ عَدَمُ تَمْكِينِهِ مِنْ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ فِي الطَّرَفِ كَمَا سَبَقَ وَصَوَّرَهَا الْمُتَوَلِّي بِمَا إذَا أَذِنَ لَهُ الْإِمَامُ فِي اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ بِنَفْسِهِ. اهـ وَمَرَّ عَنْ ع ش آنِفًا تَصْوِيرٌ آخَرُ

(قَوْلُهُ أَوْ الصَّبِيُّ) أَيْ إخْرَاجُهُ مِنْ حَيْثُ هُوَ لَا فِي خُصُوصِ مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ كَوْنِهِ جَانِبًا وَإِلَّا فَالصَّبِيُّ لَا قِصَاصَ عَلَيْهِ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ عَلِمَ الْمُقْتَصُّ) أَيْ عَلِمَ الصَّبِيُّ، أَوْ الْمَجْنُونُ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

وَلِلْمُخْرِجِ فِيهَا أَحْوَالٌ: الْحَالُ الْأَوَّلُ أَنْ يَقْصِدَ الْإِبَاحَةَ كَمَا نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: (وَلَوْ قَالَ) مُكَلَّفٌ (مُسْتَحِقُّ) قِصَاصِ (يَمِينٍ) لِلْجَانِي (أَخْرِجْهَا) أَيْ يَمِينَكَ (فَأَخْرَجَ) لَهُ (يَسَارَهُ) عَالِمًا بِهَا وَبِعَدَمِ إجْزَائِهَا (وَقَصَدَ إبَاحَتَهَا) فَقَطَعَهَا، وَهُوَ مُكَلَّفٌ حُرٌّ مُسْتَحِقٌّ قِصَاصَ الْيَمِينِ (فَمُهْدَرَةٌ) لَا قِصَاصَ فِيهَا وَلَا دِيَةَ، سَوَاءٌ أَعَلِمَ الْقَاطِعُ أَنَّهَا الْيَسَارُ مَعَ ظَنِّ الْإِجْزَاءِ أَمْ لَا، جَعَلَهَا عِوَضًا عَنْ الْيَمِينِ أَمْ لَا؛ لِأَنَّ صَاحِبَهَا بَذَلَهَا مَجَّانًا وَإِنْ لَمْ يَتَلَفَّظْ بِالْإِبَاحَةِ كَمَا لَوْ قَالَ: نَاوِلْنِي مَتَاعَكَ لِأُلْقِيَهُ فِي الْبَحْرِ فَنَاوَلَهُ فَلَا يَجِبُ ضَمَانُهُ إذَا أَلْقَاهُ فِي الْبَحْرِ وَيَبْقَى قِصَاصُ الْيَمِينِ إلَّا إذَا مَاتَ الْمُبِيحُ أَوْ ظَنَّ الْقَاطِعُ الْإِجْزَاءَ أَوْ جَعَلَهَا عِوَضًا فَإِنَّهُ يَعْدِلُ إلَى الدِّيَةِ؛

لِأَنَّ الْيَسَارَ وَقَعَتْ هَدَرًا، وَخَرَجَ بِالْمُكَلَّفِ الْمُقَدَّرِ فِي كَلَامِهِ: الْمَجْنُونُ، فَإِنَّهُ إذَا أَخْرَجَ يَسَارَهُ وَقَطَعَهَا الْمُقْتَصُّ عَالِمًا بِالْحَالِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ،

23,211

وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا وَجَبَ عَلَيْهِ الدِّيَةُ، وَصُورَتُهُ: أَنْ يَجْنِيَ عَاقِلًا ثُمَّ يُجَنَّ وَإِلَّا فَالْمَجْنُونُ حَالَةَ الْجِنَايَةِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ، وَبِالْحُرِّ الْمُقَدَّرِ فِي كَلَامِهِ أَيْضًا الرَّقِيقُ فَإِنَّهُ لَا تُهْدَرُ يَسَارُهُ بِإِبَاحَتِهَا قَطْعًا،

23,212

وَفِي سُقُوطِ الْقِصَاصِ إذَا كَانَ الْقَاطِعُ رَقِيقًا: وَجْهَانِ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا فِي مَسَائِلِ الْإِكْرَاهِ بِلَا تَرْجِيحٍ، وَرَجَّحَ الْبُلْقِينِيُّ السُّقُوطَ، وَهُوَ الظَّاهِرُ

23,213

تَنْبِيهٌ: كَلَامُ الْمُصَنِّفِ يُشْعِرُ بِمُبَاشَرَةِ الْمُسْتَحِقِّ لِلْقَطْعِ مَعَ أَنَّ الْأَصَحَّ عَدَمُ تَمْكِينِهِ مِنْ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ فِي الطَّرَفِ كَمَا سَبَقَ، وَصَوَّرَهَا الْمُتَوَلِّي بِمَا إذَا أَذِنَ لَهُ الْإِمَامُ فِي اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ بِنَفْسِهِ. الْحَالُ الثَّانِي أَنْ يَقْصِدَ الْمُخْرِجُ جَعْلَهَا عَنْ الْيَمِينِ كَمَا نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ قَالَ مُسْتَحِقُّ بِيَمِينٍ أَخْرِجْهَا فَأَخْرَجَ يَسَارًا وَقَصَدَ إبَاحَتَهَا) فَقَطَعَهَا الْمُسْتَحِقُّ (فَمُهْدَرَةٌ) أَيْ لَا قِصَاصَ فِيهَا وَلَا دِيَةَ سَوَاءٌ تَلَفَّظَ بِالْإِذْنِ فِي الْقَطْعِ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ عَلِمَ الْقَاطِعُ أَنَّهَا الْيَسَارُ أَمْ لَا وَيُعَزَّرُ فِي الْعِلْمِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَوْ قَالَ إلَخْ) أَيْ وَكُلٌّ مِنْهُمَا بَالِغٌ عَاقِلٌ حُرٌّ

8,772

فَلَوْ كَانَ الْمُسْتَحِقُّ مَجْنُونًا أُهْدِرَتْ الْيَسَارُ، أَوْ الْمُخْرِجُ مَجْنُونًا فَكَالدَّهِشَةِ أَوْ رَقِيقًا لَمْ تُهْدَرْ الْيَسَارُ وَإِنْ قَصَدَ إبَاحَتَهَا

قَوْلُهُ: (وَقَصَدَ إبَاحَتَهَا) أَيْ عَلِمَ أَنَّهَا الْيَسَارُ وَأَنَّهَا لَا تُجْزِئُ وَتَبَرَّعَ بِتَسْلِيمِهَا لِلْقَطْعِ

قَوْلُهُ: (فَمُهْدَرَةٌ) وَكَذَا نَفْسُهُ لَوْ سَرَى إلَيْهَا

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَقَصَدَ إبَاحَتَهَا) أَيْ مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّهَا الْيَسَارُ،

قَوْلُهُ: (فَمُهْدَرَةٌ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ قَطْعَهَا لَوْ سَرَى إلَى النَّفْسِ فَلَا ضَمَانَ فِيهِ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو قال مستحق يمين: أخرجها, فأخرج يسارًا وقصد إباحتها .. فمهدرة) لا قصاص فيها ولا دية. قال الرافعي: هذه مسألة كثيرة الشعب وحق مثلها التثبت وإحضار الذهن, ويقدم عليها: أن اليمين لا تقطع باليسار ولا بالعكس كما تقدم,

23,588

فإذا وجب القصاص في اليمين واتفقا على قطع اليسار بدلًا عن اليمين .. لم يكن بدلًا, كما لو قتل غير القاتل برضاه بدلًا لا يقع بدلًا, ولكن لا قصاص في اليسار؛ لشبهة البدل, وتجب ديتها,

23,589

ومن علم منهما فساد هذه المصالحة .. أتم بقطع اليسار, وهل يسقط قصاص اليمين بما جرى؟ وجهان: أصحهما نعم.

note

ولو قال مستحق قصاص اليمين للجاني: أخرج يمينك, فأخرج يساره فقطعها المستحق .. فللمخرج أحوال: أحدها: أن يعلم أن اليسار لا تجزئ عن اليمين, وأنه يقصد بإخراجها الإباحة للمقتص, فلا قصاص في اليسار ولا دية, نص عليه الشافعي رضي الله عنه, واتفق عليه الأصحاب؛ لأن صاحبها بذلها مجانًا وإن لم يتلفظ بإباحة, كما لو قال: ناولني متاعك لألقيه في البحر, فناوله .. كان كما لو نطق بالإذن, فلا يجب ضمانه إذا ألقاه في البحر.

وحكى ابن القطان وجهًا: أنه يجب ضمان اليسار إذا لم يتلفظ المخرج بالإذن في القطع, وحمل نص الشافعي على ما إذا أذن لفظًا.

23,590

والصحيح: الأول, وبه قطع الأصحاب , وسواء علم القاطع أنها اليسار وأنها لا تجزئ أم لا, لكن على الأصح: يعزر العالم.

23,591

وأما قصاص اليمين .. فيبقى كما كان, لكن إذا سرى قطع اليسار إلى النفس .. فات القصاص, فيعدل إلى دية اليد.

note

فلو قال القاطع: قطعت اليسار على ظن أنها تجزئ عن اليمين .. فوجهان: أصحهما: يسقط؛ لأنه رضي بسقوطه اكتفاء باليسار.

فعلى هذا: يعدل إلى دية اليمين؛ لأن اليسار وقعت هدرًا.

23,592

فإن قيل: يرد على قوله: (فمهدرة) ما إذا كان المقطوع عبدًا فلا إهدار .. فالجواب: أن كلامه في الحر؛ بدليل قوله بعد:(وتجب الدية).

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.