Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَإِنْ) (قَالَ) الْمُخْرِجُ بَعْدَ قَطْعِهَا (جَعَلْتهَا) حَالَةَ الْإِخْرَاجِ عِوَضًا (عَنْ الْيَمِينِ وَظَنَنْت إجْزَاءَهَا) عَنْهَا (فَكَذَّبَهُ) الْمُسْتَحِقُّ فِي الظَّنِّ الْمُتَرَتِّبِ عَلَيْهِ الْجَعْلُ الْمَذْكُورُ (فَالْأَصَحُّ) أَنَّهُ (لَا قِصَاصَ فِي الْيَسَارِ) لِتَسْلِيطِ مُخْرِجِهَا عَلَيْهَا بِجَعْلِهَا عِوَضًا (وَتَجِبُ دِيَةٌ) فِيهَا

14,922

وَكَذَا لَوْ قَالَ الْقَاطِعُ: عَرَفْت أَنَّهَا الْيَسَارُ وَأَنَّهَا لَا تُجْزِئُ أَوْ ظَنَنْتهَا الْيَمِينَ أَوْ ظَنَنْتُ أَنَّهُ أَبَاحَهَا (وَيَبْقَى قِصَاصُ الْيَمِينِ) إلَّا إذَا ظَنَّ الْقَاطِعُ إجْزَاءَهَا أَوْ أَخَذَهَا عِوَضًا كَمَا مَرَّ، نَعَمْ يَلْزَمُهُ الصَّبْرُ بِهِ إلَى انْدِمَالِ يَسَارِهِ لِئَلَّا تُهْلِكَهُ الْمُوَالَاةُ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ فِيهَا الْقِصَاصُ؛ لِأَنَّ قَطْعَهَا بِلَا اسْتِحْقَاقٍ، وَأَشَرْتُ تَبَعًا لِلشَّارِحِ بِقَوْلِي: وَكَذَّبَهُ فِي الظَّنِّ الْمُتَرَتِّبِ عَلَيْهِ الْجَعْلُ إلَى دَفْعِ الِاعْتِرَاضِ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنَّهُ لَا يُطَابِقُ قَوْلَ الْمُحَرَّرِ عَرَفْت أَنَّهَا الْيَسَارُ وَأَنَّهَا لَا تُجْزِئُ بِنَاءً عَلَى مَا فَهِمَهُ مِنْ أَنَّ التَّاءَ مَفْتُوحَةً لِلْمُخَاطَبِ، وَوَجْهُ الدَّفْعِ أَنَّ تَكْذِيبَهُ فِي الظَّنِّ الْمُرَتَّبِ عَلَيْهِ الْجَعْلُ هُوَ مَدْلُولُ قَوْلِ أَصْلِهِ وَعَرَفْت أَنَّهَا لَا تُجْزِئُ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَكَذَّبَهُ) أَيْ أَوْ صَدَّقَهُ اهـ عَمِيرَةُ

(قَوْلُهُ: إلَّا إذَا ظَنَّ الْقَاطِعُ) ع: مِثْلُهُ لَوْ قَالَ عَلِمْت أَنَّهَا لَا تُجْزِي شَرْعًا وَلَكِنْ قَصَدْتُ جَعْلَهَا عِوَضًا صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي الرَّوْضَةِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.

وَكَتَبَ عَلَيْهِ أَيْضًا مَا نَصُّهُ: هَذَا وَاضِحٌ إذَا كَانَ الظَّانُّ الْمُسْتَحِقَّ وَوَكَّلَ فِي قَطْعِهَا فَإِنَّهُ لَا يَقْطَعُ بِنَفْسِهِ كَمَا تَقَدَّمَ أَوْ تَعَدَّى وَقَطَعَ بِنَفْسِهِ،

10,277

وَأَمَّا إذَا كَانَ الظَّانُّ هُوَ الْوَكِيلَ فَقَطْ وَلَمْ يَصْدُرْ مِنْ الْمُسْتَحِقِّ إلَّا مُجَرَّدُ التَّوْكِيلِ فَالْوَجْهُ بَقَاءُ الْقَوَدِ أَيْضًا كَمَا أَقَرَّهُ طب تَأَمَّلْ: أَيْ وَعَلَى الْوَكِيلِ دِيَةُ الْيَسَارِ وَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِ فِيهَا لِظَنِّهِ الْإِجْزَاءَ اهـ

(قَوْلُهُ: مِنْ أَنَّ التَّاءَ) أَيْ فِي ظَنَنْت مَفْتُوحَةٌ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِقَوْلِي وَكَذَّبَهُ) يَنْبَغِي حَذْفُهُ لِأَنَّهُ مِنْ قَوْلِ الْمَتْنِ لَا مِنْ قَوْلِهِ هُوَ

(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى مَا فَهِمَهُ) هُوَ عِلَّةٌ لِدَفْعِ الِاعْتِرَاضِ.

وَحَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّهُ كَالشَّارِحِ الْجَلَالِ، إنَّمَا أَشَارَ بِمَا ذُكِرَ لِدَفْعِ الِاعْتِرَاضِ الْوَارِدِ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِنَاءً عَلَى مَا فَهِمَهُ مِنْ فَتْحِ التَّاءِ حَتَّى عَبَّرَ عَنْهُ بِالتَّكْذِيبِ،

2,145

أَمَّا عَلَى مَا فَهِمَهُ غَيْرُ الْمُصَنِّفِ وَهُوَ ضَمُّ التَّاءِ فَإِنَّهُ،

2,146

وَإِنْ كَانَ مُعْتَرِضًا أَيْضًا إلَّا أَنَّ الشَّارِحَ لَمْ يُشِرْ إلَى دَفْعِ الِاعْتِرَاضِ عَنْهُ كَأَنَّهُ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْوَاقِعِ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَإِنْ قَالَ) الْمُخْرِجُ بَعْدَ قَطْعِهَا (جَعَلْتهَا) حَالَةَ الْإِخْرَاجِ عِوَضًا (عَنْ الْيَمِينِ وَظَنَنْت إجْزَاءَهَا) عَنْهَا (فَكَذَّبَهُ) الْقَاطِعُ فِي ظَنِّهِ الَّذِي رَتَّبَ عَلَيْهِ الْجَعْلَ الْمَذْكُورَ وَقَالَ بَلْ عَرَفْت أَنَّهَا لَا تُجْزِئُ وَسَيَأْتِي أَنَّ هَذَا مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ وَقَوْلُ أَصْلِهِ عَرَفْت يُحْتَمَلُ أَنَّهُ بِضَمِّ التَّاءِ فَيَكُونُ أَخَفَّ إيهَامًا لِمَا يَأْتِي، أَوْ بِفَتْحِهَا فَيُوَافِقُ الْمَتْنَ فَانْدَفَعَ الْجَزْمُ بِضَمِّهَا حَتَّى يُبْنَى عَلَيْهِ الِاعْتِرَاضُ عَلَى الْمَتْنِ (فَالْأَصَحُّ) أَنَّهُ (لَا قِصَاصَ فِي الْيَسَارِ) عَلَى قَاطِعِهَا سَوَاءٌ أَظَنَّ أَنَّهُ أَبَاحَهَا أَوْ أَنَّهَا الْيَمِينُ، أَوْ عَلِمَهَا الْيَسَارَ وَأَنَّهَا لَا تُجْزِئُ أَوْ قَطَعَهَا عَنْ الْيَمِينِ ظَانًّا إجْزَاءَهَا؛

لِأَنَّ مُخْرِجَهَا سَلَّطَهُ عَلَيْهَا بِجَعْلِهَا عِوَضًا وَمِنْ ثَمَّ لَا قَوَدَ فِيهَا،

9,198

وَإِنْ صَدَّقَهُ فِي الظَّنِّ الْمَذْكُورِ عَلَى الْأَصَحِّ أَيْضًا بَلْ وَإِنْ انْتَفَى الظَّنُّ الْمَذْكُورُ مِنْ أَصْلِهِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ أَصْلِهِ أَيْضًا وَغَيْرُهُ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْمُسْقِطَ لِلْقَوَدِ هُوَ قَصْدُ جَعْلِهَا عِوَضًا فَتَفْرِيعُهُ ذَلِكَ عَلَى التَّكْذِيبِ مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ لَا مَفْهُومَ لَهُ بِدَلِيلِ كَلَامِهِ فِي الرَّوْضَةِ (وَتَجِبُ دِيَةٌ) لِلْيَسَارِ؛ لِأَنَّ الْجَعْلَ الْمَذْكُورَ مَنَعَ كَوْنَهُ بَذَلَهَا مَجَّانًا (وَيَبْقَى) حَيْثُ لَمْ يَظُنَّ الْقَاطِعُ إجْزَاءَهَا، وَلَا جَعْلَهَا عِوَضًا (قِصَاصُ الْيَمِينِ) فِي الْأُولَى كَمَا مَرَّ وَفِي هَذِهِ؛

لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَوْفِهِ، وَلَا عَفَا عَنْهُ نَعَمْ يَلْزَمُهُ الصَّبْرُ بِهِ إلَى انْدِمَالِ يَسَارِهِ لِئَلَّا تُهْلِكُهُ الْمُوَالَاةُ

9,199

أَمَّا إذَا ظَنَّ إجْزَاءَهَا، أَوْ جَعْلَهَا عِوَضًا فَلَا يَبْقَى لِمَا مَرَّ أَنَّ ذَلِكَ مُتَضَمِّنٌ لِلْعَفْوِ وَلِكُلٍّ عَلَى الْآخَرِ دِيَةٌ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ فَكَذَّبَهُ) أَيْ أَوْ صَدَّقَهُ عَمِيرَةُ

(قَوْلُهُ بَلْ عَرَفْتَ) بِفَتْحِ التَّاءِ

(قَوْلُهُ أَنَّ هَذَا) أَيْ فَكَذَّبَهُ

(قَوْلُهُ وَقَوْلُ أَصْلِهِ عَرَفْت إلَخْ) عِبَارَةُ الْأَصْلِ،

note

وَلَوْ قَالَ قَصَدْت إيقَاعَهَا عَنْ الْيَمِينِ وَظَنَنْت أَنَّهَا تُجْزِئُ عَنْهَا وَقَالَ الْقَاطِعُ عَرَفْت أَنَّ الْمُخْرَجَ الْيَسَارُ وَأَنَّهَا لَا تُجْزِئُ عَنْ الْيَمِينِ فَلَا يَجِبُ الْقِصَاصُ فِي الْيَسَارِ أَيْضًا عَلَى الْأَصَحِّ انْتَهَتْ، وَمِنْهَا يَظْهَرُ أَنَّ الْمَتْنَ حَمَلَهَا عَلَى فَتْحِ تَاءِ عَرَفْت؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُطَابِقُهَا حِينَئِذٍ وَأَنَّهَا عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ تُفِيدُ أَنَّ الْقَاطِعَ كَذَّبَ الْمُخْرِجَ فِي دَعْوَاهُ ظَنَّ الْإِجْزَاءِ لَا فِي دَعْوَاهُ الْجَعْلَ فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ وَجْهُ جَعْلِ الشَّارِحِ تَبَعًا لِلْمَحَلِّيِّ التَّكْذِيبَ رَاجِعًا لِلظَّنِّ الْمُتَرَتِّبِ عَلَيْهِ الْجَعْلُ مُطَابِقَةً مَا فِي الْأَصْلِ سم

(قَوْلُهُ فَيَكُونُ أَخَفَّ إيهَامًا إلَخْ) إشَارَةٌ إلَى عَدَمِ انْدِفَاعِ الْإِيهَامِ مُطْلَقًا كَمَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ أَصْلِهِ إلَخْ سم

(قَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي) لَعَلَّ فِي قَوْلِهِ بَلْ، وَإِنْ انْتَفَى إلَخْ.

(قَوْلُهُ حَتَّى يَبْنِيَ عَلَيْهِ الِاعْتِرَاضَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي

19,376

(تَنْبِيهٌ) مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ لَيْسَ مُطَابِقًا لِمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَلَا الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا، وَعِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ

note

وَلَوْ قَالَ قَصَدْت إيقَاعَهَا عَنْ الْيَمِينِ إلَخْ وَمُرَادُهُ عَرَفْت بِضَمِّ التَّاءِ لِلْمُتَكَلِّمِ فَظَنَّ الْمُصَنِّفُ أَنَّهَا بِفَتْحِ التَّاءِ لِلْخِطَابِ فَعَبَّرَ عَنْهُ بِالتَّكْذِيبِ قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ، وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ هَذَا لَيْسَ مَوْضِعَ تَنَازُعِهِمَا، وَالْأَمْرُ الثَّانِي أَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا صَدَّقَهُ يَجِبُ الْقِصَاصُ فِي الْيَسَارِ وَاَلَّذِي فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَنَّهُ لَا قِصَاصَ أَيْضًا عَلَى الْأَصَحِّ. اهـ.

(قَوْلُهُ سَوَاءٌ أَظَنَّ) إلَى قَوْلِهِ،

19,377

وَإِنْ انْتَفَى الظَّنُّ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَمَا لَوْ كَذَّبَهُ

(قَوْلُهُ الظَّنُّ الْمَذْكُورُ) أَيْ فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَلَامُ الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ لِمَا تَقَرَّرَ) أَيْ فِي قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ مُخْرِجَهَا سَلَّطَهُ عَلَيْهَا بِجَعْلِهَا عِوَضًا

(قَوْلُهُ فَتَفْرِيعُهُ ذَلِكَ عَلَى التَّكْذِيبِ إلَخْ) قَدْ يَمْنَعُ أَنَّ ذَلِكَ فَرَّعَهُ عَلَى التَّكْذِيبِ بَلْ فَرَّعَهُ عَلَى الْجَعْلِ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ قَوْلَهُ فَالْأَصَحُّ إلَخْ جَوَابُ الشَّرْطِ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ وَإِنْ قَالَ جَعَلْتُهَا عِوَضًا وَالْجَوَابُ إنَّمَا يَتَفَرَّعُ عَلَى الشَّرْطِ نَعَمْ عِبَارَتُهُ تُوهِمُ اعْتِبَارَ الْمَعْطُوفِ عَلَى الشَّرْطِ مَعَ مَا بَعْدَهُ فِي ذَلِكَ التَّفْرِيعِ فَيُجَابُ حِينَئِذٍ بِأَنَّهُ إنَّمَا قَصَدَ بِالْمَعْطُوفِ بَيَانَ مَنْشَأِ الْجَعْلِ غَالِبًا وَبِمَا بَعْدَهُ بَيَانَ حَالِ الْقَاطِعِ غَالِبًا عِنْدَ ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ سم

(قَوْلُهُ لِلْيَسَارِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ

19,378

وَكَذَا لَوْ قَالَ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ حَيْثُ لَمْ يَظُنَّ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ

19,379

وَكَذَا لَوْ قَالَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فِي الْأُولَى إلَى نَعَمْ

(قَوْلُهُ وَلَا جَعْلَهَا) عَطْفُ لَمْ يَظُنَّ وَالضَّمِيرَ الْمُسْتَتِرَ لِلْقَاطِعِ

(قَوْلُهُ فِي الْأُولَى) أَيْ فِي صُورَةِ قَصْدِ مُخْرِجِ الْيَسَارِ الْإِبَاحَةَ

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ فَمُهْدَرَةٌ

(قَوْلُهُ وَفِي هَذِهِ) أَيْ فِي صُورَةِ جَعْلِ الْمُخْرِجِ الْيَسَارَ عِوَضًا عَنْ الْيَمِينِ

(قَوْلُهُ أَمَّا إذَا ظَنَّ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ حَيْثُ لَمْ يَظُنَّ إلَخْ

(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ فَمُهْدَرَةٌ

(قَوْلُهُ أَنَّ ذَلِكَ) أَيْ ظَنَّ الْقَاطِعِ الْإِجْزَاءَ، أَوْ جَعْلَهُ الْيَسَارَ عِوَضًا عَنْ الْيَمِينِ

(قَوْلُهُ وَلِكُلٍّ عَلَى الْآخَرِ دِيَةٌ) أَيْ دِيَةُ مَا قَطَعَهُ

19,380

فَلَوْ سَرَى الْقَطْعُ إلَى النَّفْسِ وَجَبَ دِيَتُهَا وَيَدْخُلُ فِيهَا الْيَسَارُ مُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَيَكُونُ أَخَفَّ إيهَامًا) إشَارَةٌ إلَى عَدَمِ انْدِفَاعِ الْإِيهَامِ مُطْلَقًا كَمَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ أَصْلِهِ

(قَوْلُهُ حَتَّى يَبْنِيَ عَلَيْهِ الِاعْتِرَاضَ عَلَى الْمَتْنِ) لِقَائِلٍ أَنْ يُوَجِّهَ الِاعْتِرَاضَ عَلَى الْمَتْنِ وَإِنْ انْدَفَعَ الْجَزْمُ الْمَذْكُورُ بِأَنْ يَحْمِلَ عِبَارَةَ الْأَصْلِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُوهِمِ وَبِنَاءُ اخْتِصَارِهَا عَلَيْهِ مَعَ إمْكَانِ حَمْلِهَا عَلَى غَيْرِهِ وَالِاخْتِصَارُ عَلَيْهِ مُوجِبٌ لِلِاعْتِرَاضِ

(قَوْلُهُ فَتَفْرِيعُهُ ذَلِكَ عَلَى التَّكْذِيبِ إلَخْ) قَدْ يَمْنَعُ أَنَّهُ

7,247

فَرَّعَ ذَلِكَ عَلَى التَّكْذِيبِ بَلْ فَرَّعَهُ عَلَى الْجَعْلِ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ قَوْلَهُ فَالْأَصَحُّ جَوَابُ الشَّرْطِ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ وَإِنْ قَالَ جَعَلْتهَا عِوَضًا، وَالْجَوَابُ إنَّمَا يَتَفَرَّعُ عَلَى الشَّرْطِ نَعَمْ عِبَارَتُهُ تُوهِمُ اعْتِبَارَ الْمَعْطُوفِ عَلَى الشَّرْطِ مَعَ مَا بَعْدَهُ فِي ذَلِكَ التَّفْرِيعِ فَيُجَابُ بِأَنَّهُ قَصَدَ بِالْمَعْطُوفِ بَيَانَ مَنْشَأِ الْجَعْلِ غَالِبًا وَبِمَا بَعْدَهُ بَيَانُ حَالِ الْقَاطِعِ غَالِبًا عِنْدَ ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا أَفَادَ ظَنَّ الْإِبَاحَةَ إلَخْ) كَمَا تَقَدَّمَ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ،

note

وَلَوْ قَالَ جَعَلْتهَا عَنْ الْيَمِينِ إلَخْ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَإِنْ قَالَ) الْمُخْرِجُ بَعْدَ قَطْعِهَا (جَعَلْتُهَا) حَالَةَ الْإِخْرَاجِ (عَنْ الْيَمِينِ وَظَنَنْتُ إجْزَاءَهَا) عَنْهَا (فَكَذَّبَهُ) الْقَاطِعُ فِي هَذَا الظَّنِّ وَقَالَ: بَلْ عَرَفْتُ أَنَّهَا الْيَسَارُ وَأَنَّهَا لَا تُجْزِئُ عَنْ الْيَمِينِ (فَالْأَصَحُّ لَا قِصَاصَ فِي الْيَسَارِ) سَوَاءٌ قَالَ الْقَاطِعُ: ظَنَنْتُ أَنَّهُ أَبَاحَهَا أَوْ أَنَّهَا الْيَمِينُ أَمْ عَلِمْتُ أَنَّهَا الْيَسَارُ، وَأَنَّهَا لَا تُجْزِئُ، أَوْ قَطَعْتُهَا عَنْ الْيَمِينِ وَظَنَنْتُ أَنَّهَا تُجْزِئُ عَنْهَا لِشُبْهَةِ بَذْلِهَا؛ لِأَنَّا أَقَمْنَا ذَلِكَ مَقَامَ إذْنِهِ فِي الْقَطْعِ، وَهُوَ لَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ: اقْطَعْ يَدِي فَقَطَعَهَا لَا قِصَاصَ عَلَيْهِ (وَتَجِبُ دِيَةٌ) فِيهَا؛

لِأَنَّهُ لَمْ يَبْذُلْهَا مَجَّانًا، وَالثَّانِي يَجِبُ الْقِصَاصُ، وَهُوَ فِي الْأُولَى احْتِمَالٌ لِلْإِمَامِ، وَعَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ مُقَابِلِهِ فِي الثَّانِيَةِ بِالْمَذْهَبِ،

23,214

وَفِي الثَّالِثَةِ بِالْأَصَحِّ، وَفِي الرَّابِعَةِ بِالصَّحِيحِ.

23,215

تَنْبِيهٌ: مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي هَذِهِ الْحَالِ الثَّانِي لَيْسَ مُطَابِقًا لِمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَلَا الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا،

note

وَعِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ: وَلَوْ قَالَ: قَصَدْتُ إيقَاعَهَا عَنْ الْيَمِينِ وَظَنَنْتُهَا تُجْزِئُ عَنْهَا،

23,216

وَقَالَ الْقَاطِعُ: عَرَفْتُ أَنَّ الْمُخْرَجَ الْيَسَارُ وَأَنَّهَا لَا تُجْزِئُ فَلَا قِصَاصَ فِي الْأَصَحِّ، وَمُرَادُهُ عَرَفْتُ بِضَمِّ التَّاءِ لِلْمُتَكَلِّمِ. فَظَنَّ الْمُصَنِّفُ أَنَّهَا بِفَتْحِ التَّاءِ لِلْخِطَابِ فَعَبَّرَ عَنْهُ بِالتَّكْذِيبِ، قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ: وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ هَذَا لَيْسَ مَوْضِعَ تَنَازُعِهِمَا، وَاَلَّذِي فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا فِي هَذَا الْقِسْمِ كُلِّهِ ظَنُّ الْقَاطِعِ أَوْ عِلْمُهُ. الْأَمْرُ الثَّانِي أَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا صَدَّقَهُ يَجِبُ قِصَاصُ الْيَسَارِ. وَاَلَّذِي فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَنَّهُ لَا قِصَاصَ أَيْضًا عَلَى الْأَصَحِّ (وَيَبْقَى قِصَاصُ الْيَمِينِ) فِي الْأُولَى قَطْعًا،

23,217

وَفِي الثَّانِيَةِ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَفِي الثَّالِثَةِ عَلَى أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ؛ لِأَنَّهُ فِي الثَّلَاثَةِ لَمْ يَسْتَوْفِهِ وَلَا عَفَا عَنْهُ.

23,218

أَمَّا الرَّابِعَةُ فَيَسْقُطُ فِيهَا، وَلِكُلٍّ دِيَةُ مَا قَطَعَ الْآخَرُ،

23,219

فَلَوْ سَرَى الْقَطْعُ إلَى النَّفْسِ وَجَبَ دِيَتُهَا وَتَدْخُلُ فِيهَا الْيَسَارُ،

23,220

قَالَ فِي التَّتِمَّةِ: الْحَالُ الثَّالِثُ لِلْمُخْرِجِ أَنْ يَقُولَ: دُهِشْتُ كَمَا نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَإِنْ قَالَ) الْمُخْرِجُ بَعْدَ قَطْعِهَا (جَعَلْتُهَا) حَالَةَ الْإِخْرَاجِ (عَنْ الْيَمِينِ وَظَنَنْت إجْزَاءَهَا) عَنْهَا (فَكَذَّبَهُ) الْمُسْتَحِقُّ فِي الظَّنِّ الْمُرَتَّبِ عَلَيْهِ الْجُعْلُ الْمَذْكُورُ (فَالْأَصَحُّ لَا قِصَاصَ فِي الْيَسَارِ) لِتَسْلِيطِ مُخْرِجِهَا بِجَعْلِهَا عِوَضًا (وَتَجِبُ دِيَةٌ) فِيهَا بِالْجُعْلِ الْمَذْكُورِ وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ فِيهَا الْقِصَاصُ لِأَنَّ قَطْعَهَا بِلَا اسْتِحْقَاقٍ (وَيَبْقَى قِصَاصُ الْيَمِينِ) فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَفِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَكَذَّبَهُ) لَيْسَ قَيْدًا فَالتَّصْدِيقُ كَذَلِكَ

قَوْلُهُ: (فِي الظَّنِّ الْمُرَتَّبِ إلَخْ) أَيْ فَلَا حَاجَةَ لِلْجَمْعِ بَيْنَ الظَّنِّ وَالْجَعْلِ وَلَا عِبْرَةَ بِالتَّكْذِيبِ فِي الْجَعْلِ

قَوْلُهُ: (فَلَا قِصَاصَ فِي الْيَسَارِ) أَيْ مُطْلَقًا وَإِنْ عَلِمَ الْقَاطِعُ أَنَّهَا الْيَسَارُ وَأَنَّهَا لَا تُجْزِئُ

قَوْلُهُ: (وَتَجِبُ دِيَةٌ فِيهَا) أَيْ الْيَسَارِ بِلَا يَمِينٍ إلَّا إذَا ادَّعَى الْقَاطِعُ أَنَّ الْمُخْرِجَ أَبَاحَهَا فَلَا بُدَّ مِنْ يَمِينِهِ أَنَّهُ لَمْ يُبِحْهَا فَإِنْ رَدَّ الْيَمِينَ عَلَى الْقَاطِعِ حَلَفَ وَأُهْدِرَتْ

قَوْلُهُ: (وَيَبْقَى قِصَاصُ الْيَمِينِ) وَيَلْزَمُهُ الصَّبْرُ بِهِ إلَى انْدِمَالِ الْيَسَارِ لِئَلَّا يَهْلَكَ بِالْمُوَالَاةِ، نَعَمْ إنْ ظَنَّ الْقَاطِعُ إجْزَاءَ الْيَسَارِ أَوْ أَخَذَهَا عِوَضًا سَقَطَ قِصَاصُ الْيَمِينِ وَتَجِبُ دِيَتُهَا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَكَذَّبَهُ) قَضِيَّةُ هَذَا أَنَّهُ لَوْ صَدَّقَهُ يَخْتَلِفُ الْحُكْمُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ لَا قِصَاصَ فِي الْيَسَارِ وَيَبْقَى قِصَاصُ الْيَمِينِ إلَّا إذَا أَخَذَهَا عِوَضًا، وَهَذَا الِاسْتِثْنَاءُ عَامٌّ فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا وَلَيْسَ يَلْزَمُ مِنْ أَخْذِهَا عِوَضًا، أَنْ يَظُنَّ أَنَّهَا الْيَمِينُ

3,111

بِخِلَافِ مَا لَوْ ظَنَّ أَنَّهَا تُجْزِئُ عَنْ الْيَمِينِ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو قال: جعلتها عن اليمين وظننت إجزاءها فكذبه .. فالأصح: لا قصاص في اليسار) , هذه الحالة الثانية,

23,593

والأصح فيها: لا قصاص؛ لأنا أقمنا ذلك مقام إذنه في القطع, وهو كما لو قال لغيره: اقطع يدي فقطعها .. لا قصاص عليه.

23,594

والثاني: يجب؛ لعلمه بأنه قطع ما لا يستحقه.

وقد وهم المصنف في قوله:(فكذبه)؛

23,595

فإن هذا ليس في (المحرر) ولا في (الروضة) , وليس هذا موضع تنازعهما,

note

والذي في (المحرر): ولو قال: قصدت إيقاعها عن اليمين وظننتها تجزئ عنها,

23,596

وقال القاطع: عرفت أن المخرج اليسار وأنها لا تجزئ .. فلا قصاص في الأصح.

أي: عرفت أنا ذلك, بضم تاء المتكلم, فظن المصنف: أنها تاء الخطاب المفتوحة فعبر عنها بالتكذيب,

وهو فاسد لأمرين:

أحدهما: أن هذا ليس موضع تنازعهما, والذي في (الروضة) وغيرها في هذا القسم كله: ظن القاطع أو علمه, وعبر فيها بالصحيح لا بالأصح كما هنا.

23,597

والثاني: أنه يقتضي: أنه إذا صدقه .. يجب قطعًا, والذي في (الشرح) و (الروضة) في هذه الحالة: أنه لا قصاص أيضًا على الأصح.

قال: (ويبقى قصاص اليمين) أي: على الوجهين؛ لأنه لم يستوفه ولا عفا عنه, لكنه يؤخر حتى تندمل يساره؛ لما في الموالاة من الإتلاف.

هذا إذا لم يسر القطع إلى الإتلاف,

23,598

فإن سرى .. وجب عليه دية النفس, وتدخل فيها دية اليسار, وينتقل حقه من القصاص في النفس إلى نصف الدية, فيتاقاصان في النصف ويغرم له النصف الآخر.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.