Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَقَدْ يُشْرَعُ) (السُّجُودُ) لِلسَّهْوِ مَعَ تَدَارُكِهِ (كَزِيَادَةٍ) بِالْكَافِ (حَصَلَتْ بِتَدَارُكِ رُكْنٍ كَمَا سَبَقَ) بَيَانُ ذَلِكَ (فِي) رُكْنِ (التَّرْتِيبِ) وَقَدْ لَا يُشْرَعُ كَمَا لَوْ كَانَ الْمَتْرُوكُ السَّلَامَ،

2,465

فَإِذَا ذَكَرَهُ أَوْ شَكَّ فِيهِ، وَلَمْ يَأْتِ بِمُبْطِلٍ أَتَى بِهِ وَلَوْ بَعْدَ طُولِ الْفَصْلِ وَلَا يَسْجُدُ أَوْ النِّيَّةِ أَوْ التَّحَرُّمِ،

2,466

فَإِذَا ذَكَرَهُ أَوْ شَكَّ فِيهِ اسْتَأْنَفَ الصَّلَاةَ، وَمَا قِيلَ مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ كَزِيَادَةٍ إلَى آخِرِهِ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ فِعْلٍ مَنْهِيٍّ عَنْهُ رُدَّ بِأَنَّ الْمُرَادَ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ مَا لَيْسَ مِنْ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ، وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ مِنْ أَفْعَالِهَا لَكِنْ لَا يُعْتَدُّ بِهَا لِعَدَمِ التَّرْتِيبِ، وَقَدْ يُنَازَعُ فِي الرَّدِّ لِمَا مَرَّ مِنْ شُمُولِ كَلَامِهِ لِمَسْأَلَةِ الشَّكِّ فَيَكُونُ ذِكْرُهُ إيضَاحًا

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِالْكَافِ) اُحْتُرِزَ عَمَّا لَوْ قَرَأَ بِاللَّامِ، فَإِنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ الزِّيَادَةَ تَارَةً يُشْرَعُ مَعَهَا السُّجُودُ وَتَارَةً لَا، مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ مُرَادًا بَلْ الزِّيَادَةُ مُقْتَضِيَةٌ لِلسُّجُودِ أَبَدًا

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَأْتِ بِمُبْطِلٍ) أَيْ

2,603

أَمَّا لَوْ أَتَى بِهِ فَإِنْ كَانَ مِمَّا يُبْطِلُ عَمْدُهُ وَسَهْوُهُ كَالْفِعْلِ الْكَثِيرِ وَالْكَلَامِ الْكَثِيرِ اسْتَأْنَفَ الصَّلَاةَ،

2,604

وَإِنْ كَانَ مِمَّا يُبْطِلُ عَمْدُهُ دُونَ سَهْوِهِ كَكَلَامٍ قَلِيلٍ أَتَى بِهِ لِظَنِّ خُرُوجِهِ مِنْ الصَّلَاةِ سَجَدَ لِلسَّهْوِ ثُمَّ سَلَّمَ، وَسُجُودُهُ لَيْسَ لِلتَّدَارُكِ بَلْ لِفِعْلِ مَا يُبْطِلُ عَمْدُهُ

(قَوْلُهُ: أَوْ شَكَّ فِيهِ) أَيْ وَطَالَ تَرَدُّدُهُ بِقَدْرِ مُضِيِّ رُكْنٍ عَلَى مَا يَأْتِي

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَإِذَا ذَكَرَهُ أَوْ شَكَّ فِيهِ اسْتَأْنَفَ الصَّلَاةَ) أَيْ وَقَدْ صَدَقَ أَنَّهُ لَا سُجُودَ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ فِعْلٍ مَنْهِيٍّ عَنْهُ) أَيْ فَهُوَ مِنْ الْقِسْمِ الثَّانِي لَا الْأَوَّلِ، وَحِينَئِذٍ فَكَانَ اللَّائِقُ فِي الْإِيرَادِ أَنْ يُقَالَ: السُّجُودُ فِي هَذِهِ لَيْسَ لِتَرْكِ الْمَأْمُورِ بَلْ لِفِعْلِ الْمَنْهِيِّ، فَذَكَرَهُ فِي الْأَوَّلِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَقَدْ يُشْرَعُ السُّجُودُ) لِلسَّهْوِ مَعَ تَدَارُكِهِ (كَزِيَادَةٍ) بِالْكَافِ (حَصَلَتْ بِتَدَارُكِ رُكْنٍ كَمَا سَبَقَ) بَيَانُ تِلْكَ الزِّيَادَةِ (فِي) آخِرِ مَبْحَثِ (التَّرْتِيبِ) وَقَدْ لَا يُشْرَعُ كَمَا إذَا كَانَ الْمَتْرُوكُ السَّلَامَ فَإِذَا ذَكَرَهُ أَوْ شَكَّ فِيهِ وَلَمْ يَأْتِ بِمُبْطِلٍ أَتَى بِهِ،

1,167

وَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ وَلَا يَسْجُدُ لِفَوَاتِ مَحَلِّ السُّجُودِ أَوْ النِّيَّةِ أَوْ التَّحَرُّمِ فَإِذَا ذَكَرَهُ اسْتَأْنَفَ الصَّلَاةَ

1,168

وَكَذَا إنْ شَكَّ فِيهِ بِشَرْطِهِ قِيلَ قَوْلُهُ كَزِيَادَةٍ إلَخْ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ فِعْلِ مَنْهِيٍّ عَنْهُ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَنْهِيِّ عَنْهُ مَا لَيْسَ مِنْ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ مِنْ أَفْعَالِهَا لَكِنْ لَمْ يُعْتَدَّ بِهَا لِعَدَمِ التَّرْتِيبِ اهـ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا مَرَّ مِنْ شُمُولِ كَلَامِهِ لِمَسْأَلَةِ الشَّكِّ فَالْوَجْهُ أَنَّهُ إنَّمَا ذَكَرَهُ إيضَاحًا.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِالْكَافِ) احْتِرَازٌ عَمَّا لَوْ قُرِئَ بِاللَّامِ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ الزِّيَادَةَ تَارَةً يُشْرَعُ مَعَهَا السُّجُودُ وَتَارَةً لَا مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُرَادٍ بَلْ الزِّيَادَةُ مُقْتَضِيَةٌ لِلسُّجُودِ أَبَدًا ع ش زَادَ سم وَمَعَ أَنَّهُ لَا رَبْطَ مَعَ اللَّازِمِ بِمَا قَبْلَهُ فَتَأَمَّلْ اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَأْتِ بِمُبْطِلٍ إلَخْ) أَيْ

3,539

أَمَّا لَوْ أَتَى بِهِ فَإِنْ كَانَ يُبْطِلُ عَمْدُهُ وَسَهْوُهُ كَالْفِعْلِ الْكَثِيرِ وَالْكَلَامِ الْكَثِيرِ اسْتَأْنَفَ الصَّلَاةَ،

3,540

وَإِنْ كَانَ مِمَّا يُبْطِلُ عَمْدُهُ دُونَ سَهْوِهِ كَكَلَامٍ قَلِيلٍ أَتَى بِهِ لِظَنِّ خُرُوجِهِ مِنْ الصَّلَاةِ سَجَدَ لِلسَّهْوِ ثُمَّ سَلَّمَ وَسُجُودُهُ لَيْسَ لِلتَّدَارُكِ بَلْ لِفِعْلِ مَا يُبْطِلُ عَمْدُهُ ع ش

(قَوْلُهُ: وَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ) هَذَا كَالصَّرِيحِ فِي ضَرَرِ الْمُبْطِلِ مَعَ قِصَرِ الْفَصْلِ أَيْضًا لَكِنْ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ عَنْ الْفَتِيِّ مَا نَصُّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ طُولِ الْفَصْلِ وَقِصَرِهِ نَعَمْ يَخْتَلِفَانِ إنْ صَدَرَ مِنْهُ مُبْطِلٌ كَالْكَلَامِ أَيْ الْقَلِيلِ وَالِاسْتِدْبَارِ فَحِينَئِذٍ إنْ طَالَ الْفَصْلُ بَطَلَتْ وَإِلَّا فَلَا وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ انْتَهَى وَسَيَأْتِي عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ سَهْوًا وَطَالَ الْفَصْلُ فَاتَ فِي الْجَدِيدِ قَوْلُ الشَّارِحِ مَا نَصُّهُ كَالْمَشْيِ عَلَى نَجَاسَةٍ وَكَفِعْلٍ أَوْ كَلَامٍ كَثِيرٍ

3,541

بِخِلَافِ اسْتِدْبَارِ الْقِبْلَةِ انْتَهَى وَهُوَ صَرِيحٌ فِي اغْتِفَارِ الْيَسِيرِ مَعَ قِصَرِ الْفَصْلِ سم وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ فِي الْمَفْهُومِ هُنَا تَفْصِيلًا وَهَذَا لَا يُعَدُّ عَيْبًا

(قَوْلُهُ وَإِذَا ذَكَرَهُ) أَيْ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ مِنْ النِّيَّةِ أَوْ التَّحَرُّمِ

(قَوْلُهُ اسْتَأْنَفَ الصَّلَاةَ) أَيْ وَيَصْدُقُ حِينَئِذٍ أَنَّهُ لَا يُشْرَعُ

3,542

وَكَذَا فِي الشَّكِّ سم

(قَوْلُهُ بِشَرْطِهِ) أَيْ مِنْ مُضِيِّ رُكْنٍ أَوْ طُولِ زَمَنِ التَّرَدُّدِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ فِعْلِ مَنْهِيٍّ عَنْهُ) أَيْ فَهُوَ مِنْ الْقِسْمِ الثَّانِي لَا الْأَوَّلِ، وَحِينَئِذٍ فَكَانَ اللَّائِقُ فِي الْإِيرَادِ أَنْ يُقَالَ السُّجُودُ فِي هَذِهِ لَيْسَ لِتَرْكِ الْمَأْمُورِ بَلْ لِفِعْلِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ فَذِكْرُهُ فِي الْأَوَّلِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ) قَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ يَكْفِي فِي الْحَاجَةِ إلَيْهِ دَفْعُهُ تَوَهُّمَ اخْتِصَاصِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ بِمَا لَيْسَ مِنْ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ فَلْيُتَأَمَّلْ س م.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بِالْكَافِ) أَيْ: لَا بِاللَّامِ لِئَلَّا يُقْتَضَى قَدْحٌ أَنَّهُ يُشْرَعُ السُّجُودُ لِلزِّيَادَةِ وَلَا يُشْرَعُ لَهَا أُخْرَى مَعَ أَنَّهُ يُشْرَعُ لَهَا أَبَدًا فِي الْجُمْلَةِ بَلْ مُطْلَقًا فِي السَّابِقَةِ وَفِي رُكْنِ التَّرْتِيبِ وَمَعَ أَنَّهُ لَا رَبْطَ مَعَ اللَّازِمِ بِمَا قَبْلَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَأْتِ بِمُبْطِلٍ أَتَى بِهِ وَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ) كَالصَّرِيحِ فِي ضَرَرِ الْمُبْطِلِ مَعَ قِصَرِ الْفَصْلِ أَيْضًا لَكِنْ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ عَنْ الْفَتَى مَا نَصُّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ طُولِ الْفَصْلِ وَقِصَرِهِ خِلَافًا لِمَا يَقْتَضِيهِ تَقْيِيدُ الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا بِقِصَرِهِ لِأَنَّ تَرْكَ السَّلَامِ بِالسُّكُوتِ نَعَمْ يَخْتَلِفَانِ إنْ صَدَرَ مِنْهُ مُبْطِلٌ كَالْكَلَامِ أَيْ الْقَلِيلِ، وَالِاسْتِدْبَارِ فَحِينَئِذٍ إنْ طَالَ الْفَصْلُ بَطَلَتْ، وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ اهـ وَسَيَأْتِي عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، أَوْ سَهْوًا وطَالَ الْفَصْلُ فَاتَ فِي الْجَدِيدِ قَوْلُ الشَّارِحِ مَا نَصُّهُ كَالْمَشْيِ عَلَى نَجَاسَةٍ وَكَفِعْلٍ، أَوْ كَلَامٍ كَثِيرٍ

1,015

بِخِلَافِ اسْتِدْبَارِ الْقِبْلَةِ اهـ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي اغْتِفَارِ الْيَسِيرِ مَعَ قِصَرِ الْفَصْلِ وَكَانَ يُمْكِنُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ مَا قَبْلَ السَّلَامِ، وَمَا بَعْدَهُ بِأَنَّهُ بَعْدَهُ أَخَفُّ

(قَوْلُهُ: اسْتَأْنَفَ الصَّلَاةَ) أَيْ: وَيَصْدُقُ حِينَئِذٍ أَنَّهُ لَا يُشْرَعُ وَكَذَا فِي الشَّكِّ

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ) يُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ شُمُولَ كَلَامِهِ لِمَا ذُكِرَ يَمْنَعُ زِيَادَةَ هَذَا عَلَى قَوْلِهِ، أَوْ فِعْلِ مَنْهِيٍّ عَنْهُ حَتَّى يُسْتَغْنَى عَنْهُ عَلَى أَنَّهُ يَكْفِي فِي الْحَاجَةِ إلَيْهِ دَفْعُهُ تَوَهُّمَ اخْتِصَاصِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ بِمَا لَيْسَ مِنْ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ فَلْيُتَأَمَّلْ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَقَدْ يُشْرَعُ) مَعَ تَدَارُكِهِ (السُّجُودُ كَزِيَادَةٍ) بِالْكَافِ (حَصَلَتْ بِتَدَارُكِ رُكْنٍ كَمَا سَبَقَ فِي) رُكْنِ (التَّرْتِيبِ) وَهُوَ الرُّكْنُ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ، وَذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ وَإِنْ سَهَا فَمَا بَعْدَ الْمَتْرُوكِ لَغْوٌ إلَى آخِرِ الْمَسْأَلَةِ فَفِي تِلْكَ الصُّوَرِ كُلِّهَا إذَا تَدَارَكَ سَجَدَ لِلسَّهْوِ كَمَا مَرَّ، وَمُرَادُهُ بِمَا سَبَقَ بَيَانُ الزِّيَادَةِ لَا السُّجُودِ فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهُ هُنَاكَ، وَقَدْ لَا يُشْرَعُ السُّجُودُ بِأَنْ لَا تَحْصُلَ زِيَادَةٌ كَمَا إذَا تَرَكَ النِّيَّةَ أَوْ التَّحْرِيمَ أَوْ اُحْتُمِلَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَسْتَأْنِفُ الصَّلَاةَ وَلَا سُجُودَ، وَمَا لَوْ كَانَ الْمَتْرُوكُ السَّلَامَ فَتَذَكَّرَهُ عَنْ قُرْبٍ وَلَمْ يَنْتَقِلْ مِنْ مَوْضِعِهِ فَيُسَلِّمْ مِنْ غَيْرِ سُجُودٍ،

3,424

فَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ فَهُوَ مَسْأَلَةُ السُّكُوتِ الطَّوِيلِ، وَقَدْ مَرَّ فِي بَابٍ غَيْرِ هَذَا أَنَّهُ لَا يُبْطِلُ عَلَى الرَّاجِحِ، وَقَدْ يُقَالُ يَسْجُدُ لَهُ أَخْذًا مِمَّا سَيَأْتِي فِي تَطْوِيلِ الرُّكْنِ الْقَصِيرِ بِالسُّكُوتِ،

3,425

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَسْجُدُ، أَوْ انْتَقَلَ عَنْ مَوْضِعِهِ فَقَدْ مَرَّ فِي الْبَابِ قَبْلَ هَذَا.

3,426

فَإِنْ قِيلَ: لَا حَاجَةَ إلَى قَوْلِهِ كَزِيَادَةٍ حَصَلَتْ إلَخْ لِعِلْمِ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ فِعْلٍ مَنْهِيٍّ عَنْهُ.

أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْفِعْلِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ مَا لَيْسَ مِنْ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ غَيْرَ مَسْأَلَةِ الشَّكِّ، وَالزِّيَادَةُ الْحَاصِلَةُ بِتَدَارُكِ الرُّكْنِ مِنْ أَفْعَالِهَا لَكِنْ لَا يُعْتَدُّ بِهَا لِعَدَمِ التَّرْتِيبِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَقَدْ يُشْرَعُ) مَعَ تَدَارُكِهِ (السُّجُودَ كَزِيَادَةٍ) بِالْكَافِ (حَصَلَتْ بِتَدَارُكِ رُكْنٍ كَمَا سَبَقَ فِي) رُكْنِ (التَّرْتِيبِ) مِنْ حُصُولِهَا، وَقَدْ لَا يُشْرَعُ السُّجُودُ بِأَنْ لَا تَحْصُلَ زِيَادَةٌ كَمَا إذَا كَانَ الْمَتْرُوكُ السَّلَامَ فَتَذَكَّرَهُ وَلَمْ يَطُلْ الْفَصْلُ فَيُسَلِّمَ مِنْ غَيْرِ سُجُودِ،

586

فَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ فَهُوَ مَسْأَلَةُ السُّكُوتِ الطَّوِيلِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابٍ يَلِيه هَذَا أَنَّهُ لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ عَلَى الرَّاجِحِ، وَقَدْ يُقَالُ: يَسْجُدُ لَهُ أَخْذًا مِمَّا سَيَأْتِي فِي تَطْوِيلِ الرُّكْنِ الْقَصِيرِ بِالسُّكُوتِ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِالْكَافِ) قِيلَ لِأَنَّهُ الَّذِي فِي خَطِّ الْمُصَنِّفِ،

1,797

وَقِيلَ لِأَنَّ اللَّامَ تَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يُشْرَعُ السُّجُودُ لِلزِّيَادَةِ، أَوْ تَقْتَضِي طَلَبَ السُّجُودِ لَهَا دَائِمًا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِيهِمَا،

1,798

وَقِيلَ لِإِدْخَالِ مَسْأَلَةِ الشَّكِّ الْمَذْكُورَةِ، لِأَنَّ السُّجُودَ فِيهَا لِلتَّرَدُّدِ فِي الزِّيَادَةِ، وَلَيْسَ فِيهَا زِيَادَةٌ،

1,799

وَقِيلَ لِأَنَّ اللَّامَ تُوجِبُ أَنْ يَكُونَ السُّجُودُ فِيهِ، لِكَوْنِهِ مِنْ الْفِعْلِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، فَلَا يَصِحُّ جَعْلُهُ مِنْ تَرْكِ الْمَأْمُورِ بِهِ، كَمَا فَعَلَ الْمُصَنِّفُ فَتَعَيَّنَ أَنَّهُ بِالْكَافِ مِثَالًا لَهُ، وَإِيضَاحُهُ أَنْ يُقَالَ: إنَّ الْمُصَنِّفَ لَمَّا ذَكَرَ أَنَّ الرُّكْنَ لَيْسَ مِنْ الْمَأْمُورِ الَّذِي يَكْفِي السُّجُودُ لِتَرْكِهِ، وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَدَارُكِهِ، أَشَارَ إلَى حُكْمٍ آخَرَ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ، وَهُوَ طَلَبُ السُّجُودِ مَعَ تَدَارُكِهِ،

note

وَلَمَّا كَانَ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ طَلَبَهُ غَيْرُ مُنْحَصِرٍ فِي الزِّيَادَةِ، أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّهَا مِثَالٌ لَا قَيْدٌ وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الْأَقْرَبُ، وَالْحَقُّ أَنَّ الْكَافَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِيَدْفَعَ بِهِ، مَا يَلْزَمُ عَلَى اللَّازِمِ مِنْ الِاعْتِرَاضِ فَتَأَمَّلْهُ.

قَوْلُهُ: (مِنْ حُصُولِهَا) أَيْ لَا مِنْ السُّجُودِ لَهَا أَيْضًا كَمَا تُوهِمُهُ الْعِبَارَةُ.

قَوْلُهُ: (وَقَدْ يُقَالُ يَسْجُدُ لَهُ) هُوَ مَرْجُوحٌ

1,800

وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ، وَفِي كَلَامِ الشَّارِحِ هُنَا أُمُورٌ مِنْهَا أَنَّ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ إلَخْ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْكَلَامَ فِي السُّكُوتِ الطَّوِيلِ عَمْدًا وَصَرِيحٌ مَا قَبْلُهُ بِقَوْلِهِ، فَتَذَكَّرْهُ أَنَّهُ فِي السُّكُوتِ سَهْوًا وَمِنْهَا أَنَّ مَا سَيَأْتِي مُبْطِلٌ، فَلَا سُجُودَ فِيهِ لِيُؤْخَذَ مِنْهُ السُّجُودُ فِي هَذَا، وَمِنْهَا أَنَّهُ إنْ أَرَادَ أَنَّ السُّجُودَ هُنَا مَأْخُوذٌ مِنْ مُقَابِلِ الْأَصَحِّ فِيمَا سَيَأْتِي، فَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ وَقَدْ يُقَالُ يَجْرِي فِي الْأَخْذِ هُنَا وَجْهَانِ إلَخْ.

وَمِنْهَا إنَّ أَخْذَ الْحُكْمِ مِنْ ضَعِيفٍ لِيَجْرِيَ عَلَى صَحِيحٍ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ، وَمِنْهَا أَنَّ صَرِيحَ مَا يَأْتِي أَنَّ السُّكُوتَ الطَّوِيلَ سَهْوًا فِي الرُّكْنِ الْقَصِيرِ، لَا يُبْطِلُ جَزْمًا، وَصَرِيحُ مَا تَقَدَّمَ أَنَّ فِيهِ وَجْهَيْنِ فِي الرُّكْنِ الطَّوِيلِ، وَهَذَا مِمَّا لَا يَسَعُ الْقَوْلُ بِهِ، وَلَا الْمَصِيرُ إلَيْهِ فَتَأَمَّلْ وَافْهَمْ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مِنْ حُصُولِهَا) أَيْ لَا مِنْ السُّجُودِ أَيْضًا كَمَا تُوهِمُهُ الْعِبَارَةُ.

قَوْلُهُ: (يَسْجُدُ) أَيْ عَمْدًا كَانَ ذَلِكَ أَوْ سَهْوًا أَخْذًا مِنْ الْمَأْخُوذِ الْآتِي.

قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى الْأَظْهَرِ) أَيْ وَمُقَابِلُ الْأَظْهَرِ مَبْنِيٌّ هُنَا عَلَى مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ هُنَاكَ،

note

وَلَمَّا فُهِمَ ذَلِكَ مِنْ ذِكْرِ الْبِنَاءِ اسْتَغْنَى بِهِ عَنْ التَّصْرِيحِ بِالْمُقَابِلِ وَكَثِيرًا مَا يَقَعُ لَهُ ذَلِكَ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وقد يشرع السجود كزيادة حصلت بتدارك ركن كما سبق في الترتيب) ومراده بـ (ما سبق): بيان الزيادة لا السجود؛ فإنه لم يسق، وذلك من قوله:(وإن سها .. فما بعد المتروك لغو) إلى قوله: (قلت) ففي تلك الصورة كلها إذا تدارك .. يسجد للسهو.

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.