ولو مات لم يبن وارثه على الصحيح
Its commentaries
(وَلَوْ) (مَاتَ) الْوَلِيُّ الْمُقْسِمُ فِي أَثْنَاءِ الْأَيْمَانِ (لَمْ يَبْنِ وَارِثُهُ) بَلْ يَسْتَأْنِفُ (عَلَى الصَّحِيحِ) ؛ لِأَنَّهَا كَحُجَّةٍ وَاحِدَةٍ،
فَإِذَا بَطَلَ بَعْضُهَا بَطَلَ كُلُّهَا،
بِخِلَافِ مَوْتِهِ بَعْدَ إقَامَةِ شَاهِدٍ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَقِلٌّ فَلِوَارِثِهِ ضَمُّ آخَرَ إلَيْهِ وَمَوْتُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَيَبْنِي وَارِثُهُ لِمَا مَرَّ،
وَالثَّانِي نَعَمْ، وَصَحَّحَهُ الرُّويَانِيُّ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَاتَ الْوَلِيُّ) أَيْ وَلِيُّ الدَّمِ وَهُوَ الْمُسْتَحِقُّ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مُسْتَقِلٌّ) أَيْ حَيْثُ لَمْ تُطْلَبْ الْبَيِّنَةُ مِنْ جِهَتِهِ حَتَّى يُقَالَ الْأَيْمَانُ حُجَّةٌ فِي حَقِّهِ وَهِيَ لَا تَتَبَعَّضُ
(قَوْلُهُ: فَيَبْنِي وَارِثُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ قَوْلِ حَجّ: وَإِنَّمَا اُسْتُؤْنِفَتْ لِتَوَلِّي إلَخْ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فَيَبْنِي وَارِثُهُ كَمَا مَرَّ) تَبِعَ فِي هَذِهِ الْإِحَالَةِ حَجّ، وَلَمْ يُقَدِّمْ مَا أَحَالَ عَلَيْهِ وَهُوَ قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا اُسْتُؤْنِفَتْ لِتَوَلِّي قَاضٍ ثَانٍ لِأَنَّهَا عَلَى الْإِثْبَاتِ فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ حُجَّةٍ تَامَّةٍ وُجِدَ بَعْضُهَا عِنْدَ الْأَوَّلِ،
بِخِلَافِ أَيْمَانِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ
(وَلَوْ مَاتَ) الْوَلِيُّ الْمُقْسِمُ فِي أَثْنَاءِ الْأَيْمَانِ (لَمْ يَبْنِ وَارِثُهُ) بَلْ يُسْتَأْنَفُ (عَلَى الصَّحِيحِ) لِأَنَّهَا كَحُجَّةٍ وَاحِدَةٍ فَإِذَا بَطَلَ بَعْضُهَا بَطَلَ كُلُّهَا
بِخِلَافِ مَوْتِهِ بَعْدَ إقَامَةِ شَاهِدٍ لِأَنَّهُ مُسْتَقِلٌّ فَلِوَارِثِهِ ضَمُّ آخَرَ إلَيْهِ وَمَوْتِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَيَبْنِي وَارِثُهُ لِمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ الْوَلِيُّ الْمُقْسِمُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ
وَيَجِبُ بِالْقَسَامَةِ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ الْوَلِيُّ) أَيْ وَلِيُّ الدَّمِ وَهُوَ الْمُسْتَحِقُّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فِي أَثْنَاءِ الْأَيْمَانِ) أَمَّا إذَا تَمَّتْ أَيْمَانُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ فَلَا يَسْتَأْنِفُ وَارِثُهُ بَلْ يُحْكَمُ لَهُ كَمَا لَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً ثُمَّ مَاتَ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ فَإِذَا بَطَلَ بَعْضُهَا بَطَلَ كُلُّهَا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَحِقَّ أَحَدٌ شَيْئًا بِيَمِينِ غَيْرِهِ اهـ وَيَرِدُ عَلَيْهَا مَسْأَلَةُ الْمُسْتَوْلَدَةِ الْآتِيَةِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مُسْتَقِلٌّ إلَخْ) يَعْنِي وَلَا يَسْتَأْنِفُ لِأَنَّ شَهَادَةَ كُلِّ شَاهِدٍ مُسْتَقِلَّةٌ بِدَلِيلِ أَنَّهَا إذَا انْضَمَّتْ الْيَمِينُ إلَيْهَا قَدْ يُحْكَمُ بِهِمَا
بِخِلَافِ أَيْمَانِ الْقَسَامَةِ لَا اسْتِقْلَالَ لِبَعْضِهَا بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ انْضَمَّ إلَيْهِ شَهَادَةُ شَاهِدٍ لَا يُحْكَمُ بِهِمَا أَسْنَى وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَمَوْتِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) أَيْ وَبِخِلَافِ مَوْتِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي أَثْنَاءِ أَيْمَانِهِ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَإِنَّمَا اُسْتُؤْنِفَتْ إلَخْ اهـ ع ش
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ مَاتَ) الْوَلِيُّ الْمُقْسِمُ فِي أَثْنَاءِ الْأَيْمَانِ (لَمْ يَبْنِ وَارِثُهُ) بَلْ يَسْتَأْنِفُ (عَلَى الصَّحِيحِ) الْمَنْصُوصِ لِأَنَّ الْأَيْمَانَ كَالْحُجَّةِ الْوَاحِدَةِ،
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَحِقَّ أَحَدٌ شَيْئًا بِيَمِينِ غَيْرِهِ وَلَيْسَ كَمَا لَوْ أَقَامَ شَطْرَ الْبَيِّنَةِ. ثُمَّ مَاتَ حَيْثُ يَضُمُّ وَارِثُهُ إلَيْهِ الشَّطْرَ الثَّانِيَ، وَلَا يَسْتَأْنِفُ لِأَنَّ شَهَادَةَ كُلِّ شَاهِدٍ مُسْتَقِلَّةٌ بِدَلِيلِ أَنَّهُ إذَا انْضَمَّتْ الْيَمِينُ إلَيْهَا قَدْ يُحْكَمُ بِهِمَا
بِخِلَافِ أَيْمَانِ الْقَسَامَةِ لَا اسْتِقْلَالَ لِبَعْضِهَا بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ انْضَمَّ إلَيْهِ شَهَادَةُ شَاهِدٍ لَا يُحْكَمُ بِهِمَا،
وَالثَّانِي يَبْنِي لِأَنَّا إذَا كُنَّا نَبْنِي يَمِينَ بَعْضِ الْوَرَثَةِ عَلَى بَعْضٍ فِي تَوْزِيعِ الْقَسَامَةِ عَلَيْهِمْ فَبِنَاءُ الْوَارِثِ عَلَى يَمِينِ الْمُوَرِّثِ أَوْلَى.
أَمَّا إذَا تَمَّتْ أَيْمَانُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ فَلَا يَسْتَأْنِفُ وَارِثُهُ، بَلْ يُحْكَمُ لَهُ كَمَا لَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً ثُمَّ مَاتَ.
وَأَمَّا وَارِثُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَيَبْنِي عَلَى أَيْمَانِهِ إذَا تَخَلَّلَ مَوْتُهُ الْأَيْمَانَ،
وَكَذَا يَبْنِي الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَوْ عُزِلَ الْقَاضِي أَوْ مَاتَ فِي خِلَالِهَا وَوَلِيَ غَيْرُهُ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّ يَمِينَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِلنَّفْيِ فَتَنْفُذُ بِنَفْسِهَا، وَيَمِينَ الْمُدَّعِي لِلْإِثْبَاتِ فَيَتَوَقَّفُ عَلَى حُكْمِ الْقَاضِي، وَالْقَاضِي الثَّانِي لَا يَحْكُمُ بِحُجَّةٍ أُقِيمَتْ عِنْدَ الْأَوَّلِ.
تَنْبِيهٌ: عَزْلُ الْقَاضِي وَمَوْتُهُ بَعْدَ تَمَامِ الْأَيْمَانِ كَهُمَا فِي أَثْنَائِهَا فِي طَرَفِ الْمُدَّعِي وَطَرَفِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَيَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ
(وَلَوْ مَاتَ) قَبْلَ تَمَامِهِ (لَمْ يَبْنِ وَارِثُهُ عَلَى الصَّحِيحِ) ، وَالثَّانِي صَحَّحَهُ الرُّويَانِيُّ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (لَمْ يَبْنِ وَارِثُهُ) بِخِلَافِ مَا لَوْ مَاتَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَبْلَ إتْمَامِ أَيْمَانٍ تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ،
فَإِنَّ وَارِثَهُ يَبْنِي لِأَنَّهَا أَيْمَانُ نَفْيٍ فَتُفِيدُ مُطْلَقًا.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي يَبْنِي إلَخْ) قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ أَقَامَ شَاهِدٌ ثُمَّ مَاتَ، فَأَقَامَ الْوَارِثُ شَاهِدًا بَعْدَ مَوْتِهِ وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي صَحَّحَهُ الرُّويَانِيُّ) وَجِهَةُ الْقِيَاسِ عَلَى تَوْزِيعِ الْأَيْمَانِ عَلَى الْوَرَثَةِ لِأَنَّهُ يُنَافِي الْحَقِيقَةَ فَالْبِنَاءُ عَلَى يَمِينِ الْمُوَرِّثِ أَوْلَى،
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ولو مات .. لم يبن وارثة على الصحيح) ؛ إذا لا يستحق أحد شيئًا بيمين غيره؛
بخلاف ما إذا أقام شاهدًا واحدًا ومات؛
فإن وراثة يجوز أن يقيم شاهدًا آخر وتكمل البينة؛ لأن كل شهادة مستقلة.
والثاني: أن الوارث يبني- وهو قول الخضري- بناء على أن أيمان القسامة توزع على أولياء الدم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.