ولو كان للقتيل ورثة وزعت بحسب الإرث وجبر الكسر
Its commentaries
(وَلَوْ كَانَ لِلْقَتِيلِ وَرَثَةٌ وُزِّعَتْ) الْخَمْسُونَ عَلَيْهِمْ (بِحَسَبِ الْإِرْثِ) غَالِبًا قِيَاسًا لَهَا عَلَى مَا يَثْبُتُ بِهَا وَيَحْلِفُونَ، وَمَا فِي قِصَّةِ خَيْبَرَ إنَّمَا وَقَعَ خِطَابًا لِأَخِيهِ وَابْنِ عَمِّهِ تَجَمُّلًا فِي الْخِطَابِ، وَإِلَّا فَالْمُرَادُ أَخُوهُ خَاصَّةً وَخَرَجَ بِغَالِبًا زَوْجَةٌ مَثَلًا وَبَيْتُ الْمَالِ فَإِنَّهَا تَحْلِفُ الْخَمْسِينَ مَعَ أَنَّهَا لَا تَأْخُذُ سِوَى الرُّبْعِ، كَمَا لَوْ نَكَلَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ أَوْ غَابَ وَزَوْجَةٌ وَبِنْتٌ فَتَحْلِفُ الزَّوْجَةُ عَشَرَةً، وَالْبِنْتُ الْبَاقِي تَوْزِيعًا عَلَى سِهَامِهِمَا فَقَطْ، وَهِيَ خَمْسَةٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ، وَلَا يَثْبُتُ حَقُّ بَيْتِ الْمَالِ هُنَا بِيَمِينِ مَنْ مَعَهُ بَلْ بِنَصْبِ مُدَّعَى عَلَيْهِ وَيُفْعَلُ مَا يَأْتِي قَبْلَ الْفَصْلِ،
فَإِنْ قُلْنَا بِالرَّدِّ وَعَدَمِ تَوْرِيثِ بَيْتِ الْمَالِ حَلَفَتْ الزَّوْجَةُ سَبْعَةً وَالْبِنْتُ أَرْبَعَةً وَأَرْبَعِينَ،
وَلَوْ كَانَ ثَمَّ عَوْلٌ اُعْتُبِرَ، فَفِي زَوْجٍ وَأُمٍّ وَأُخْتَيْنِ لِأَبٍ وَأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ وَتَعُولُ لِعَشَرَةٍ فَيَحْلِفُ الزَّوْجُ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَكُلٌّ مِنْ الْأُخْتَيْنِ لِأَبٍ عَشْرٌ وَلِأُمٍّ خَمْسَةٌ، وَالْأُمُّ خَمْسَةٌ (وَجُبِرَ الْكَسْرُ) ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ الْوَاحِدَةَ لَا تَتَبَعَّضُ.
فَلَوْ خَلَفَ تِسْعَةً وَأَرْبَعِينَ ابْنًا حَلَفَ كُلٌّ يَمِينَيْنِ،
وَفِي ابْنٍ وَخُنْثَى مَثَلًا يُوَزَّعُ بِحَسَبِ الْإِرْثِ الْمُحْتَمَلِ لَا النَّاجِزِ فَيَحْلِفُ الِابْنُ ثُلُثَيْهَا، وَيَأْخُذُ النِّصْفَ وَالْخُنْثَى نِصْفَهَا، وَيَأْخُذُ الثُّلُثَ، وَيُوقَفُ السُّدُسُ احْتِيَاطًا لِلْحَلِفِ وَالْأَخْذِ
(قَوْلُهُ: قِيَاسًا لَهَا عَلَى مَا يَثْبُتُ) وَهُوَ الْمَالُ
(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِغَالِبًا) أَيْ فِي قَوْلِهِ غَالِبًا قِيَاسًا إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَهِيَ خَمْسَةٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ) وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ لِلْبِنْتِ النِّصْفَ أَرْبَعَةً وَلِلزَّوْجَةِ الثُّمُنَ وَاحِدًا وَجُمْلَةُ ذَلِكَ خَمْسَةٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ لِلزَّوْجَةِ لَهَا خُمُسُهَا وَالْبِنْتُ الْبَاقِي قَوْلُهُ: بِيَمِينِ مَنْ مَعَهُ) وَهُوَ الزَّوْجَةُ فِي الْمِثَالِ الْأَوَّلِ وَحْدَهَا وَمَعَ الْبِنْتِ فِي الثَّانِي
(قَوْلُهُ: حَلَفَتْ الزَّوْجَةُ سَبْعَةً) أَيْ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الثَّلَاثَةَ الْبَاقِيَةَ بَعْدَ سِهَامِ الْبِنْتِ وَالزَّوْجَةِ تُرَدُّ عَلَى الْبِنْتِ فَيَصِيرُ بِيَدِهَا سَبْعَةٌ وَبِيَدِ الزَّوْجَةِ وَاحِدٌ الْجُمْلَةُ ثَمَانِيَةٌ،
فَإِذَا قُسِّمَتْ الْخَمْسُونَ عَلَى الثَّمَانِيَةِ خَصَّ كُلَّ وَاحِدٍ سِتَّةٌ وَرُبْعٌ وَهُوَ ثُمُنُ الْخَمْسِينَ،
فَإِذَا جُمِعَ لِلْبِنْتِ سَبْعَةُ أَثْمَانِهَا بَلَغَتْ ثَلَاثَةً وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثَةَ أَرْبَاعٍ تُجْبَرُ بِرُبْعٍ فَتَصِيرُ أَرْبَعَةً وَأَرْبَعِينَ، وَيُجْبَرُ مَا خَصَّ الزَّوْجَةَ وَهُوَ الثُّمُنُ بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ وَاحِدٍ فَيَصِيرُ سَبْعَةً
(قَوْلُهُ: وَالْبِنْتُ أَرْبَعَةً وَأَرْبَعِينَ) قِيَاسُ مَا يَأْتِي مِنْ تَوْزِيعِ الْأَيْمَانِ بِحَسَبِ الْإِرْثِ وَجَبْرِ الْكَسْرِ إنْ وُجِدَ حَلَفَتْ الْبِنْتُ أَرْبَعًا وَأَرْبَعِينَ اهـ. ثُمَّ رَأَيْت سم عَلَى مَنْهَجٍ صَرَّحَ بِذَلِكَ نَقْلًا عَنْ شَيْخِهِ طب
(قَوْلُهُ: فَيَحْلِفُ الزَّوْجُ خَمْسَةَ عَشَرَ) وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ حِصَّتَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ عَشَرَةٍ وَهِيَ خُمُسٌ وَنِصْفُ خُمْسٍ فَيَحْلِفُ ذَلِكَ مِنْ الْخَمْسِينَ وَهُوَ مَا ذُكِرَ. وَحِصَّةُ الْأُخْتَيْنِ لِلْأَبِ خُمُسَانِ وَالْأُخْتَيْنِ لِلْأُمِّ خُمُسٌ وَحِصَّةُ الْأُمِّ نِصْفُ خُمُسٍ
(قَوْلُهُ: وَيُوقَفُ السُّدُسُ احْتِيَاطًا) وَالضَّابِطُ الِاحْتِيَاطُ فِي الطَّرَفَيْنِ الْحَلِفُ بِالْأَكْثَرِ وَالْأَخْذُ بِالْأَقَلِّ اهـ ح
(قَوْلُهُ: بَلْ بِنَصْبِ مُدَّعًى عَلَيْهِ) أَيْ مَنْ يَدَّعِي عَلَى الْمُتَّهَمِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ كَانَ لِلْقَتِيلِ وَرَثَةٌ وُزِّعَتْ) الْخَمْسُونَ عَلَيْهِمْ (بِحَسَبِ الْإِرْثِ) غَالِبًا لِأَنَّهُمْ يَقْتَسِمُونَ مَا وَجَبَ بِهَا بِحَسَبِ إرْثِهِمْ فَوَجَبَ كَوْنُهَا كَذَلِكَ وَتُحَلِّفُونَ السَّابِقَ فِي قِصَّةِ خَيْبَرَ إنَّمَا وَقَعَ خِطَابًا لِأَخِيهِ وَابْنِ عَمِّهِ تَجَمُّلًا فِي الْخِطَابِ وَإِلَّا فَالْمُرَادُ أَخُوهُ فَقَطْ وَخَرَجَ بِغَالِبًا زَوْجَةٌ مَثَلًا وَبَيْتُ الْمَالِ فَإِنَّهَا تَحْلِفُ الْخَمْسِينَ مَعَ أَنَّهَا لَا تَأْخُذُ إلَّا الرُّبْعَ كَمَا لَوْ نَكَلَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ أَوْ غَابَ وَزَوْجَةٌ وَبِنْتٌ فَتَحْلِفُ الزَّوْجَةُ عَشَرَةً وَالْبِنْتُ الْبَاقِي تَوْزِيعًا عَلَى سِهَامِهِمَا فَقَطْ وَهِيَ خَمْسَةٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَلَا يَثْبُتُ حَقُّ بَيْتِ الْمَالِ هُنَا بِيَمِينِ مَنْ مَعَهُ بَلْ بِنَصْبِ مُدَّعًى عَلَيْهِ وَيَفْعَلُ مَا يَأْتِي قُبَيْلَ الْفَصْلِ وَلَوْ كَانَ ثَمَّ عَوْلٌ اُعْتُبِرَ فَفِي زَوْجٍ وَأُمٍّ وَأُخْتَيْنِ لِأَبٍ وَأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ وَتَعُولُ لِعَشَرَةٍ فَيَحْلِفُ الزَّوْجُ خَمْسَ عَشَرَةَ وَكُلٌّ مِنْ الْأُخْتَيْنِ لِأَبٍ عَشَرَةٌ وَلِأُمٍّ خَمْسَةٌ وَالْأُمُّ خَمْسَةٌ (وَجُبِرَ الْكَسْرُ) لِأَنَّ الْيَمِينَ الْوَاحِدَةَ لَا تَتَبَعَّضُ
فَلَوْ خَلَّفَ تِسْعَةً وَأَرْبَعِينَ ابْنًا حَلَفَ كُلُّ ابْنٍ يَمِينَيْنِ وَفِي ابْنٍ وَخُنْثَى مَثَلًا يُوَزَّعُ بِحَسَبِ الْإِرْثِ الْمُحْتَمِلِ لَا النَّاجِزِ فَيَحْلِفُ الِابْنُ ثُلُثَيْهَا وَيَأْخُذُ النِّصْفَ وَالْخُنْثَى نِصْفَهَا وَيَأْخُذُ الثُّلُثَ وَيُوقَفُ السُّدُسُ احْتِيَاطًا لِلْحَلِفِ وَالْأَخْذِ
(قَوْلُهُ غَالِبًا) سَيُذْكَرُ مُحْتَرَزُهُ
(قَوْلُهُ مَا وَجَبَ إلَخْ) وَهُوَ الْمَالُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ نَكَلَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ أَوْ غَابَ) أَيْ فَيَحْلِفُ الْبَاقِي وَالْحَاضِرُ خَمْسِينَ
(قَوْلُهُ وَزَوْجَةٌ وَبِنْتٌ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ زَوْجَةٌ إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ فَتَحْلِفُ الزَّوْجَةُ إلَخْ) هَذَا وَاضِحٌ إذَا انْتَظَمَ بَيْتُ الْمَالِ وَفِيهِ فَرْضُ الْكَلَامِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَلَا يَثْبُتُ حَقُّ بَيْتِ الْمَالِ إلَخْ
أَمَّا إذَا لَمْ يَنْتَظِمْ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَرُدُّ الْبَاقِي عَلَى الْبِنْتِ فَقَطْ إذْ لَا رَدَّ عَلَى الزَّوْجَةِ وَتُقْسَمُ الْأَيْمَانُ عَلَى حِصَّةِ الزَّوْجَةِ وَهُوَ الثُّمُنُ وَحِصَّةُ الْبِنْتِ وَهُوَ الْبَاقِي فَيَخُصُّ الزَّوْجَةَ سَبْعَةُ أَيْمَانٍ بِجَبْرِ الْمُنْكَسِرِ إذْ ثُمُنُ الْخَمْسِينَ سِتَّةٌ وَرُبْعٌ وَيَخُصُّ الْبِنْتَ أَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ كَذَلِكَ إذْ الْبَاقِي وَهُوَ سَبْعَةُ أَثْمَانِ الْخَمْسِينَ ثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعُونَ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ يَمِينٍ فَيُكَمَّلُ وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ نَظَائِرَهُ اهـ سم وَفِي الْبُجَيْرَمِيِّ عَنْ الشَّوْبَرِيِّ عَنْ الطَّبَلَاوِيِّ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ عَشْرَةٍ أَيْ وَلَوْ حَلَفَتْ بِحَسَبِ الْإِرْثِ وَهُوَ الثُّمُنُ حَلَفَتْ سَبْعَةً اهـ سم
(قَوْلُهُ وَهِيَ خَمْسَةٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ) فَإِنَّ الْمَسْأَلَةَ مِنْ ثَمَانِيَةٍ لِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ وَاحِدٌ وَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ أَرْبَعَةٌ فَمَجْمُوعُ مَالِهِمَا خَمْسَةٌ فَتَكُونُ الْأَيْمَانُ بَيْنَهُمَا أَخْمَاسًا سم وَعِ ش
(قَوْلُهُ بِيَمِينِ مَنْ مَعَهُ) وَهُوَ الزَّوْجَةُ فِي الْمِثَالِ الْأَوَّلِ وَحْدَهَا وَمَعَ الْبِنْتِ فِي الثَّانِي اهـ ع ش
(قَوْلُهُ بَلْ يُنَصَّبُ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ
(قَوْلُهُ مُدَّعٍ عَلَيْهِ) أَيْ مِنْ يَدَّعِي عَلَى الْمُتَّهِمِ بِالْقَتْلِ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ فَيَحْلِفُ الزَّوْجُ خَمْسَةَ عَشَرَ) وَذَلِكَ لِأَنَّ حِصَّتَهُ ثَلَاثَةً مِنْ عَشَرَةٍ وَهِيَ خُمُسٌ وَنِصْفُ خُمُسٍ فَيَحْلِفُ ذَلِكَ مِنْ الْخَمْسِينَ وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ وَحِصَّةُ الْأُخْتَيْنِ لِلْأَبِ خُمُسَانِ وَالْأُخْتَيْنِ لِلْأُمِّ خُمُسٌ وَحِصَّةُ الْأُمِّ نِصْفُ خُمُسٍ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ تِسْعَةً وَأَرْبَعِينَ إلَخْ) أَوْ ثَلَاثَةَ بَنِينَ حَلَفَ كُلٌّ مِنْهُمْ سَبْعَةَ عَشَرَ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ يُوَزَّعُ) الظَّاهِرُ التَّأْنِيثُ
(قَوْلُهُ ثُلُثَيْهَا) وَهُوَ أَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ مَعَ جَبْرِ الْكَسْرِ وَقَوْلُهُ نِصْفُهَا وَهُوَ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ
(قَوْلُهُ وَيُوقَفُ السُّدُسُ) أَيْ إلَى الصُّلْحِ أَوْ الْبَيَانِ اهـ حَلَبِيٌّ
(قَوْلُهُ لِلْحَلِفِ) أَيْ بِالْأَكْثَرِ وَقَوْلُهُ وَالْأَخْذُ أَيْ بِالْأَقَلِّ
(قَوْلُهُ فَتَحْلِفُ الزَّوْجَةُ عَشَرَةً إلَخْ) هَذَا وَاضِحٌ إنْ انْتَظَمَ بَيْتُ الْمَالِ وَفِيهِ فُرِضَ الْكَلَامُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَلَا يَثْبُتُ حَقُّ بَيْتِ الْمَالِ إلَخْ
أَمَّا إذَا لَمْ يَنْتَظِمْ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ يُرَدُّ الْبَاقِي عَلَى الْبِنْتِ فَقَطْ إذْ لَا رَدَّ عَلَى الزَّوْجَةِ وَتُقْسَمُ الْأَيْمَانُ عَلَى حِصَّةِ الزَّوْجَةِ وَهُوَ الثَّمَنُ وَحِصَّةِ الْبِنْتِ وَهُوَ الْبَاقِي فَيَخُصُّ الزَّوْجَةَ سَبْعَةُ أَثْمَانٍ بِجَبْرِ الْمُنْكَسِرِ إذْ ثَمَنُ الْخَمْسِينَ سِتَّةُ أَثْمَانٍ وَرُبْعٍ، وَالْبِنْتَ أَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ كَذَلِكَ إذْ الْبَاقِي ثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعُونَ يَمِينًا وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ يَمِينٍ وَهِيَ سَبْعَةُ أَثْمَانِ الْخَمْسِينَ، وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ نَظَائِرَهُ.
(قَوْلُهُ أَيْضًا فَتَحْلِفُ الزَّوْجَةُ عَشَرَةً) أَيْ،
وَلَوْ حَلَفَتْ بِحَسَبِ الْإِرْثِ وَهُوَ الثَّمَنُ حَلَفَتْ أَقَلَّهُ أَيْ سَبْعَةً.
(قَوْلُهُ وَهِيَ خَمْسَةٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ) فَإِنَّ الْمَسْأَلَةَ مِنْ ثَمَانِيَةٍ لِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ وَاحِدٌ وَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ أَرْبَعَةٌ فَمَجْمُوعُ مَالِهَا خَمْسَةٌ فَتَكُونُ الْأَيْمَانُ بَيْنَهُمَا أَخْمَاسًا. (قَوْلُهُ وَلَا يَبْطُلُ حَقُّهُ بِنُكُولِهِ) عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ،
وَلَوْ امْتَنَعَ الْحَاضِرُ مِنْ الزَّائِدِ عَلَى قَدْرِ حَقِّهِ لَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ مِنْ الْقَسَامَةِ حَتَّى إذَا حَضَرَ الْغَائِبُ كَمَّلَ مَعَهُ اهـ. قَوْلُهُ «وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ» ) بَدَلٌ مِنْ مَا.
(وَلَوْ كَانَ لِلْقَتِيلِ وَرَثَةٌ) خَاصَّةٌ اثْنَانِ فَأَكْثَرَ (وُزِّعَتْ) أَيْ الْأَيْمَانُ الْخَمْسُونَ عَلَيْهِمْ (بِحَسَبِ الْإِرْثِ) لِأَنَّ مَا ثَبَتَ بِأَيْمَانِهِمْ يُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْيَمِينُ كَذَلِكَ، وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا خَاصَّةٌ مَا لَوْ كَانَ هُنَاكَ وَارِثٌ غَيْرُ جَائِزٍ وَشَرِيكُهُ بَيْتُ الْمَالِ،
فَإِنَّ الْأَيْمَانَ لَمْ تُوَزَّعْ، بَلْ يَحْلِفُ خَمْسِينَ يَمِينًا كَمَا لَوْ نَكَلَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ أَوْ غَابَ يَحْلِفُ الْحَاضِرُ خَمْسِينَ فَفِي زَوْجَةٍ وَبِنْتٍ تَحْلِفُ الزَّوْجَةُ عَشْرًا وَالْبِنْتُ أَرْبَعِينَ يُجْعَلُ الْأَيْمَانُ بَيْنَهُمَا أَخْمَاسًا، لِأَنَّ سِهَامَهُمَا خَمْسَةٌ وَلِلزَّوْجَةِ مِنْهَا وَاحِدٌ، وَلَا يَثْبُتُ الْبَاقِي بِذَلِكَ: بَلْ حُكْمُهُ كَمَنْ مَاتَ بِلَا وَارِثٍ وَسَيَأْتِي حُكْمُهُ.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ بِحَسَبِ الْإِرْثِ، لَيْسَ فِيهِ بَيَانُ أَنَّهُ يُحْسَبُ أَسْمَاءُ فَرَائِضِهِمْ أَوْ سِهَامِهِمْ وَذَلِكَ يَظْهَرُ أَثَرُهُ فِي الْعَوْلِ كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَأُخْتَيْنِ لِأَبٍ وَأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ وَتَعُولُ إلَى عَشَرَةٍ، فَهَلْ تُقَسَّمُ الْأَيْمَانُ بَيْنَهُمْ عَلَى أَصْلِ الْفَرِيضَةِ أَوْ عَلَى الْفَرِيضَةِ وَعَوْلِهَا؟ وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا كَمَا فِي الْحَاوِي الثَّانِي، فَيَحْلِفُ الزَّوْجُ عَلَى هَذَا خَمْسَ عَشْرَةَ، وَكُلُّ أُخْتٍ لِأَبٍ عَشَرَةً، وَكُلُّ أُخْتٍ لِأُمٍّ خَمْسَةً، وَالْأُمُّ خَمْسَةً،
وَفِي صُوَرِ الْجَدِّ مَعَ الْإِخْوَةِ تُقَسَّمُ الْأَيْمَانُ كَقَسْمِ الْمَالِ،
وَفِي الْمُعَادَةِ لَا يَحْلِفُ وَلَدُ الْأَبِ إنْ لَمْ يَأْخُذْ شَيْئًا،
وَإِنْ أَخَذَ شَيْئًا حَلَفَ بِقَدْرِ حَقِّهِ، وَظَاهِرُ عِبَارَتِهِ التَّوْزِيعُ بِحَسَبِ الْإِرْثِ الْمَحْكُومِ بِهِ نَاجِزًا وَلَيْسَ مُرَادًا، وَإِنَّمَا هُوَ بِحَسَبِ الْإِرْثِ الْمُحْتَمَلِ،
فَإِنْ كَانَتْ الْوَرَثَةُ ابْنًا وَخُنْثَى فَلَا تُوَزَّعُ الْخَمْسُونَ بِحَسَبِ الْإِرْثِ النَّاجِزِ بَلْ يَحْلِفُ الِابْنُ ثُلُثَيْ الْخَمْسِينَ وَيَأْخُذُ النِّصْفَ وَيَحْلِفُ الْخُنْثَى نِصْفَ الْخَمْسِينَ وَيَأْخُذُ الثُّلُثَ وَيُوقَفُ الْبَاقِي بَيْنَهُمَا، وَالضَّابِطُ الِاحْتِيَاطُ فِي الطَّرَفَيْنِ الْحَلِفُ بِالْأَكْثَرِ وَالْأَخْذُ بِالْأَقَلِّ (وَجُبِرَ الْمُنْكَسِرُ) إنْ لَمْ تَنْقَسِمْ صَحِيحَةً لِأَنَّ الْيَمِينَ لَا تَتَبَعَّضُ،
وَلَا يَجُوزُ إسْقَاطُهُ لِئَلَّا يَنْقُصَ نِصَابُ الْقَسَامَةِ،
فَلَوْ كَانَ ثَلَاثَةُ بَنِينَ حَلَفَ كُلٌّ مِنْهُمْ سَبْعَةَ عَشَرَ أَوْ تِسْعَةً وَأَرْبَعِينَ حَلَفَ كُلٌّ يَمِينَيْنِ
(وَلَوْ كَانَ لِلْقَتِيلِ وَرَثَةٌ وُزِّعَتْ) الْخَمْسُونَ (بِحَسَبِ الْإِرْثِ وَجُبِرَ الْكَسْرُ وَفِي قَوْلٍ يَحْلِفُ كُلٌّ) مِنْهُمْ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (بِحَسَبِ الْإِرْثِ) وَلَوْ عَائِلًا فَفِي زَوْجٍ وَأُخْتَيْنِ لِأَبٍ وَأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ يَحْلِفُ الزَّوْجُ ثَلَاثَةَ أَتْسَاعِ الْخَمْسِينَ يَعْنِي ثُلُثَهَا سَبْعَةَ عَشَرَ يَمِينًا، وَكُلٌّ مِنْ الْأُخْتَيْنِ لِأَبٍ اثْنَيْ عَشَرَ يَمِينًا لِأَنَّ لَهَا تِسْعِينَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَتْسَاعِهَا، وَالْأُخْتَانِ لِلْأُمِّ اثْنَيْ عَشَرَ يَمِينًا كُلُّ وَاحِدَةٍ سِتَّةُ أَيْمَانٍ لِأَنَّ لَهُمَا قَدْرَ تُسْعَيْهِمَا وَيَكْمُلُ الْمُنْكَسِرُ فِي الْجَمِيعِ وَهَذَا فِي الْإِرْثِ الْمُتَيَقَّنِ
أَمَّا فِي الشَّكِّ فَيَحْلِفُ الْأَكْثَرَ، وَيَأْخُذُ الْأَقَلَّ فَفِي ابْنُ وَاضِحٍ وَوَلَدُ خُنْثَى يَحْلِفُ الْوَاضِحُ ثُلُثَيْ الْخَمْسِينَ، أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ يَمِينًا وَيَأْخُذُ نِصْفَ الْمَالِ، وَيَحْلِفُ الْخُنْثَى نِصْفَ الْأَيْمَانِ وَيَأْخُذُ ثُلُثَ الْمَالِ، وَيُوَقَّفُ الْبَاقِي عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إلَى الْبَيَانِ أَوْ الصُّلْحِ وَلَا تُعَادُ الْقِسْمَةُ بَعْدَ الْبَيَانِ فَيُعْطَى الْبَاقِي لِمَنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَهُ بِلَا يَمِينٍ،
وَلَوْ كَانَ خُنْثَيَيْنِ حَلَفَ كُلٌّ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ يَمِينًا ثُلُثَيْ الْخَمْسِينَ مَعَ الْجَبْرِ، وَيَأْخُذُ ثُلُثَ الْمَالِ وَفِي الْبَاقِي مَا مَرَّ.
فَرْعٌ: لِوَرَثَتِهِ بَنُونَ ثَلَاثَةٌ حَلَفَ كُلٌّ مِنْهُمَا ثُلُثَ الْخَمْسِينَ سَبْعَةَ عَشَرَ فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ إلَّا وَاحِدٌ وَلَمْ يَنْظُرْ حُضُورَ الِاثْنَيْنِ حَلَفَ خَمْسِينَ، وَأَخَذَ ثُلُثَ الدِّيَةِ فَإِنْ حَضَرَ آخَرُ حَلَفَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ، وَأَخَذَ الثُّلُثَ أَيْضًا،
فَإِنْ حَضَرَ الْآخَرُ حَلَفَ سَبْعَةَ عَشَرَ فَكُلُّ وَاحِدٍ يَحْلِفُ بِقَدْرِ مَا يَخُصُّهُ لَوْ كَانَ حَاضِرًا مَعَ مَنْ قَبْلَهُ، قَالَهُ ابْنُ حَجَرٍ وَغَيْرُهُ وَلَوْ أَرَادَ أَحَدُ الْحَاضِرِينَ أَنْ يَحْلِفَ الْخَمْسِينَ مُكِّنَ مِنْ ذَلِكَ قَالَهُ الْعَبَّادِيُّ.
قَوْلُهُ: (وَجُبِرَ الْكَسْرُ) فَلَوْ خَلَّفَ تِسْعَةً وَأَرْبَعِينَ ابْنًا حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ يَمِينَيْنِ، وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ لِأَنَّا لَوْ أَسْقَطْنَاهُ نَقَصَ نِصَابُ الْقَسَامَةِ.
قَوْلُهُ: (وَفِي قَوْلٍ يَحْلِفُ) هُمَا مَبْنِيَّانِ عَلَى أَنَّ الدِّيَةَ تَثْبُتُ لِلْوَارِثِ ابْتِدَاءً أَوَّلًا،
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ولو كان للقتيل ورثة .. وزعت بحسب الإرث) ؛ لأن ما ثبت بأيمانهم يقسم عليهم على فرائض الله تعالى فوجب أن يكون اليمين كذلك.
واحتج له الإمام بقوله صلى الله عليه وسلم:(تبرئكم يهود بخمسين يمينًا) فأشعر بتعددهم مع اعتبار عدد الخمسين من جانبهم.
وأما احتجاج الرافعي بقوله صلى الله عليه وسلم لأولياء القتيل:(تحلفون خمسين يمينًا). فسهو؛ لأن اليمين في الحقيقة على أخيه عبد الرحمن لا على حويصة ومحيصة؛ لأنه لا إرث لهما مع وجود الأخ، وإنما أتى بصيغة الجمع والمراد الواحد، ولهذا قال لعبد الرحمن:(كبر كبر). ومراد المصنف: ورثته من النسب الحائزون.
فلو كان هناك وارث غير حائز وشريكه بيت المال .. لم يوزع، بل يحلف خمسين يمينًا، كما لو نكل بعض الورثة أو غاب يحلف الحاضر خمسين.
وقوله:(بحسب الإرث) ليس فيه بيان أنه بحسب الفرائض أو السهام، وذلك يظهر أثره في العول كزوج وأم وأختين لأب وأختين لأم، أصلها من ستة، وتعول إلى عشرة، فهل يحلف الزوج نصف الخمسين والأم سدسها والأختان لأب ثلثيها ولأم ثلثها، أو يحلف كل واحد منهم على نسبة سهامه؛ فيحلف الزوج ثلاثة أعشار الخمسين والأم عشرها والأختان لأب خمسيها ولأم خمسها؟ فيه وجهان: الأصح في (الحاوي) الثاني. قال: (وجبر الكسر) ؛ لأن اليمين الواحدة لا تتبعض،
فإذا كان له أخوان .. حلف كل خمسة وعشرين،
وإن كانوا ثلاثة .. حلف كل سبعة عشر.
وإن خلف أمًا وابنًا .. حلفت تسعًا والابن اثنين وأربعين،
وإن ترك أكثر من خمسين ولدًا أو أخًا .. حلف كل واحد يمينًا واحدة،
وإن كانوا تسعة وأربعين .. حلف كل واحد يمينين.
وفي صورة الجد والإخوة تقسم الأيمان كقسم المال،
وفي المعادة لا يحلف ولد الأب إذا لم يأخذ شيئًا، ففي جد وأخ لأبوين وأخ لأب الأيمان بين الجد والأخ الشقيق أثلاثًا؛ الجد سبعة عشر، والأخ ضعفها.
ولو كان فيهم مشكل .. عمل فيه بالاحتياط، فيحلف الأكثر ويأخذ الأقل،
فإذا خلف ولدًا خنثى .. حلف خمسين يمينًا؛ لاحتمال أنه ذكر، ولا يأخذ إلا نصف المال.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.