فعلى الأول لو شهدوا بردة فأنكر حكم بالشهادة
Its commentaries
(فَعَلَى الْأَوَّلِ) (لَوْ شَهِدُوا بِرِدَّةٍ) إنْشَاءً (فَأَنْكَرَ) بِأَنْ قَالَ كَذِبًا أَوْ مَا ارْتَدَدْت (حُكِمَ بِالشَّهَادَةِ) وَلَا يُعْتَدُّ بِإِنْكَارِهِ فَيُسْتَتَابُ ثُمَّ يُقْتَلُ مَا لَمْ يُسْلِمْ، وَعَلَى الثَّانِي لَا يُحْكَمُ بِهَا
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: إنْشَاءً) أَخْرَجَ بِهِ مَا لَوْ شَهِدَا عَلَى إقْرَارِهِ بِأَنَّهُ أَتَى بِمُكَفِّرٍ كَأَنْ شَهِدَا عَلَيْهِ أَنَّهُ أَقَرَّ بِأَنَّهُ سَجَدَ لِصَنَمٍ فَإِنَّهُ إذَا رَجَعَ قَالَ أَقْرَرْت كَاذِبًا يُقْبَلُ لِأَنَّهُ حَقُّهُ تَعَالَى
Adds nothing on this mas’ala.
(فَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ شَهِدُوا بِرِدَّةٍ) إنْشَاءً (فَأَنْكَرَ) بِأَنْ قَالَ كَذَبَا أَوْ مَا ارْتَدَدْتُ (حَكَمَ بِالشَّهَادَةِ) وَلَمْ يُنْظَرْ لِإِنْكَارِهِ فَيُسْتَتَابُ ثُمَّ يُقْتَلُ مَا لَمْ يُسْلِمْ
وَكَذَا عَلَى الثَّانِي إذَا فَصَلُّوا فَأَنْكَرَ
أَمَّا لَوْ شَهِدُوا بِإِقْرَارِهِ بِهَا فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ كَالْأَوَّلِ وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ قَبُولَ إنْكَارِهِ كَمَا لَوْ شَهِدُوا بِإِقْرَارِهِ بِالزِّنَا فَأَنْكَرَهُ وَيُرَدُّ بِجَوَازِ الرُّجُوعِ وَمِنْهُ الْإِنْكَارُ ثَمَّ لَا هُنَا وَيُفَرَّقُ بِسُهُولَةِ التَّدَارُكِ هُنَا بِالْإِسْلَامِ فَلَا ضَرُورَةَ لِلرُّجُوعِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَعَلَى الْأَوَّلِ) ، وَهُوَ قَبُولُهَا مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ: لَوْ شَهِدُوا) الْمُرَادُ اثْنَانِ فَأَكْثَرُ عَلَى شَخْصٍ بِرِدَّةٍ وَلَمْ يُفَصِّلُوا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: إنْشَاءً) إلَى قَوْلِهِ وَكَذَا عَلَى الثَّانِي فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَيُرَدُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ كَالْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ: إنْشَاءً) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ بِقَوْلِهِ
أَمَّا لَوْ شَهِدُوا بِإِقْرَارِهِ إلَخْ
(قَوْلُ الْمَتْنِ حَكَمَ بِالشَّهَادَةِ) (فُرُوعٌ) لَوْ ارْتَدَّ أَسِيرٌ أَوْ غَيْرُهُ مُخْتَارًا ثُمَّ صَلَّى فِي دَارِ الْحَرْبِ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ
لَا إنْ صَلَّى فِي دَارِنَا؛ لِأَنَّ صَلَاتَهُ فِي دَارِنَا قَدْ تَكُونُ تَقِيَّةً بِخِلَافِهَا فِي دَارِهِمْ لَا تَكُونُ إلَّا عَنْ اعْتِقَادٍ صَحِيحٍ وَلَوْ صَلَّى كَافِرٌ أَصْلِيٌّ وَلَوْ فِي دَارِهِمْ لَمْ يُحْكَمْ بِإِسْلَامِهِ
بِخِلَافِ الْمُرْتَدِّ؛ لِأَنَّ عُلْقَةَ الْإِسْلَامِ بَاقِيَةٌ فِيهِ وَالْعَوْدُ أَهْوَنُ مِنْ الِابْتِدَاءِ فَسُومِحَ فِيهِ إلَّا أَنْ يُسْمَعَ تَشَهُّدُهُ فِي الصَّلَاةِ فَيُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ وَلَوْ أُكْرِهَ أَسِيرٌ أَوْ غَيْرُهُ عَلَى الْكُفْرِ بِبِلَادِ الْحَرْبِ لَمْ يُحْكَمْ بِكُفْرِهِ كَمَا مَرَّ فَإِنْ مَاتَ هُنَاكَ وَرِثَهُ وَارِثُهُ الْمُسْلِمُ فَإِنْ قَدِمَ عَلَيْنَا عُرِضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ اسْتِحْبَابًا لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ كَانَ مُخْتَارًا كَمَا لَوْ أُكْرِهَ عَلَى الْكُفْرِ بِدَارِنَا فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ الْإِسْلَامِ بَعْدَ عَرْضِهِ عَلَيْهِ حَكَمْنَا بِكُفْرِهِ مِنْ حِينِ كُفْرِهِ الْأَوَّلِ؛
لِأَنَّ امْتِنَاعَهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ كَافِرًا مِنْ حِينَئِذٍ
فَلَوْ مَاتَ قَبْلَ الْعَرْضِ وَالتَّلَفُّظِ بِالْإِسْلَامِ فَهُوَ مُسْلِمٌ كَمَا لَوْ مَاتَ قَبْلَ قُدُومِهِ عَلَيْنَا مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ وَيَظْهَرُ أَخْذًا مِنْ تَعْلِيلِهِمْ أَنَّ دَارَ الْكُفْرِ بِأَنْ يَكُونَ الْمُتَوَلِّي كَافِرًا حُكْمُهُ حُكْمُ دَارِ الْحَرْبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَنْظُرْ لِإِنْكَارِهِ) ؛ لِأَنَّ الْحُجَّةَ قَامَتْ وَالتَّكْذِيبَ وَالْإِنْكَارَ لَا يَرْفَعُهُ كَمَا لَوْ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ بِالزِّنَا فَأَنْكَرَهُ أَوْ كَذَّبَهُمْ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ الْحَدُّ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: فَيُسْتَتَابُ إلَخْ) فَإِنْ أَتَى بِمَا يَصِيرُ بِهِ مُسْلِمًا قَبْلَ الْحُكْمِ امْتَنَعَ الْحُكْمُ بِالشَّهَادَةِ بِالرِّدَّةِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَلَكِنْ يَحْكُمُ عَلَيْهِ بِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا مِنْ بَيْنُونَةِ زَوْجَاتِهِ إذَا كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهِنَّ أَوْ بَعْدَهُ وَانْقَضَتْ الْعِدَّةُ وَهَلْ يَنْعَزِلُ عَنْ وَظَائِفِهِ الَّتِي يُعْتَبَرُ فِيهَا الْإِسْلَامُ أَوْ لَا؟ خِلَافٌ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: عَلَى الثَّانِي) أَيْ اشْتِرَاطِ التَّفْصِيلِ.
(قَوْلُهُ: بِإِقْرَارِهِ بِهَا) كَأَنْ شَهِدُوا عَلَيْهِ بِأَنَّهُ أَقَرَّ بِأَنَّهُ سَجَدَ لِصَنَمٍ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَالرَّشِيدِيُّ
(قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ) أَيْ بَحْثُهُ
(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ الرُّجُوعِ
(قَوْلُهُ: ثَمَّ) أَيْ فِي الْإِقْرَارِ بِالزِّنَا وَ
(قَوْلُهُ: لَا هُنَا) أَيْ فِي الْإِقْرَارِ بِالرِّدَّةِ
(قَوْلُهُ: بِالْإِسْلَامِ) أَيْ بِالنُّطْقِ بِالشَّهَادَتَيْنِ
(قَوْلُهُ: حَكَمَ بِالشَّهَادَةِ وَلَمْ يَنْظُرْ لِإِنْكَارِهِ فَيُسْتَتَابُ ثُمَّ يُقْتَلُ مَا لَمْ يُسْلِمْ إلَخْ)
قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَوْ ارْتَدَّ أَسِيرٌ مُخْتَارًا ثُمَّ صَلَّى فِي دَارِ الْحَرْبِ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ لَا فِي دَارِنَا وَلَوْ صَلَّى حَرْبِيٌّ فِي دَارِهِمْ لَمْ يُحْكَمْ بِإِسْلَامِهِ إلَّا إنْ سُمِعَ تَشَهُّدُهُ اهـ وَقَوْلُهُ حَرْبِيٌّ
قَالَ فِي شَرْحِهِ الْمُرَادُ كَافِرٌ أَصْلِيٌّ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ: فِي دَارِهِمْ
(فَعَلَى الْأَوَّلِ) وَهُوَ قَبُولُهَا مُطْلَقًا (لَوْ شَهِدُوا) الْمُرَادُ اثْنَانِ فَأَكْثَرُ عَلَى شَخْصٍ (بِرِدَّةٍ) وَلَمْ يَفْصِلُوا (فَأَنْكَرَ) الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ (حُكِمَ) عَلَيْهِ (بِالشَّهَادَةِ) وَلَا يَنْفَعُهُ إنْكَارُهُ: بَلْ يَلْزَمُهُ أَنْ يَأْتِيَ بِمَا يَصِيرُ بِهِ الْكَافِرُ مُسْلِمًا؛ لِأَنَّ الْحُجَّةَ قَامَتْ وَالتَّكْذِيبُ وَالْإِنْكَارُ لَا يَرْفَعُهُ كَمَا لَوْ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ بِالزِّنَا فَأَنْكَرَهُ أَوْ كَذَّبَهُمْ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ الْحَدُّ،
فَإِنْ أَتَى بِمَا يُصَيِّرُهُ مُسْلِمًا قَبْلَ الْحُكْمِ امْتَنَعَ الْحُكْمُ عَلَيْهِ بِالشَّهَادَةِ بِالرِّدَّةِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَلَكِنْ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا مِنْ بَيْنُونَةِ زَوْجَاتِهِ إذَا كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهِنَّ أَوْ بَعْدَهُ وَانْقَضَتْ الْعِدَّةُ، وَهَلْ يَنْعَزِلُ عَنْ وَظَائِفِهِ الَّتِي يُعْتَبَرُ فِيهَا الْإِسْلَامُ أَوْ لَا؟ خِلَافٌ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ.
تَنْبِيهٌ: شَمِلَ قَوْلُهُ: شَهِدُوا بِرِدَّةٍ مَا إذَا شَهِدُوا عَلَى إنْشَائِهِ أَوْ إقْرَارِهِ فَأَنْكَرَ.
قَالَ فِي الْمَطْلَبِ: وَيُشْبِهُ فِيمَا إذَا شَهِدُوا عَلَى إقْرَارِهِ بِالرِّدَّةِ فَأَنْكَرَ فَإِنَّهُ يَنْفَعُهُ كَمَا لَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى إقْرَارِهِ بِالزِّنَا فَأَنْكَرَهُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِهِمَا ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ رُجُوعِهِ، وَقَوْلُهُ فَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يَخْتَصُّ بِالْأَوَّلِ، بَلْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ إذَا شَرَطْنَا التَّفْصِيلَ، فَكَانَ يَنْبَغِي لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ فَعَلَى الْقَوْلَيْنِ أَوْ يُطْلِقَ التَّفْرِيعَ.
وَلَوْ لَمْ تَقُمْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَطَلَبَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِنْ الْقَاضِي الْحُكْمَ بِعِصْمَةِ دَمِهِ خَوْفًا مِنْ أَنْ تَقُومَ عَلَيْهِ بَيِّنَةُ زُورٍ عِنْدَ مَنْ لَا يَرَى قَبُولَ تَوْبَتِهِ فَلِلْقَاضِي تَجْدِيدُ إسْلَامِهِ، وَالْحُكْمُ بِعِصْمَةِ دَمِهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ جَمْعٌ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ وَصَوَّبَهُ.
وَإِنْ قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: لَيْسَ لِلْحَاكِمِ ذَلِكَ إلَّا بَعْدَ اعْتِرَافِهِ أَوْ إقَامَةِ بَيِّنَةٍ عَلَيْهِ، وَهَلْ يَجُوزُ لِلشَّافِعِيِّ مَثَلًا أَنْ يَشْهَدَ بِالْكُفْرِ أَوْ بِالتَّعْرِيضِ بِالْقَذْفِ أَوْ بِمَا يُوجِبُ التَّعْزِيرَ عِنْدَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَقْبَلُ التَّوْبَةَ وَيَحُدُّ بِالتَّعْرِيضِ وَيُعَزِّرُ بِأَبْلَغَ مَا يُوجِبُهُ الشَّافِعِيُّ، وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ الْمَنْعُ،
فَإِنْ عَلِمَ الشَّاهِدُ أَنَّ لِسَانَهُ سَبَقَ إلَى كَلِمَةِ كُفْرٍ وَلَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ، فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ قَطْعًا، وَقَدْ حَكَى الرَّافِعِيُّ مِثْلَهُ مِنْ الطَّلَاقِ
(فَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ شَهِدُوا بِرِدَّةٍ فَأَنْكَرَ حُكِمَ بِالشَّهَادَةِ) فَيَلْزَمُهُ أَنْ يَأْتِيَ بِمَا يَصِيرُ بِهِ الْكَافِرُ مُسْلِمًا وَعَلَى الثَّانِي لَا يَحْكُمُ بِهَا
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (فَيَلْزَمُهُ إلَخْ) فَإِنْ أَبَى قُتِلَ
فَلَوْ قَالَ بَعْدَ الشَّهَادَةِ كُنْت مُكْرَهًا صُدِّقَ بِيَمِينِهِ فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ عُمِلَ بِالشَّهَادَةِ وَلَا ضَمَانَ عَلَى قَاتِلِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (فعلى الأول) وهو الإطلاق (لو شهدوا بردة فأنكر .. حكم بالشهادة)، ولا أثر لتكذيبه، ولا ينفعه ذلك، بل يلزمه أن يأتي بما يصير به الكافر مسلمًا،
وكذا الحكم إن قلنا بالتفصيل ففصلا وكذبهما،
بخلاف ما إذا شهد أربعة على إقرار شخض بالزنا فأنكر لا يحد؛ لأنه لو رجع عن الإقرار .. سقط الحد.
وقتل المرتد لا يسقط بالرجوع.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.