ولا تصح ردة صبي ومجنون ومكره
Its commentaries
(وَلَا تَصِحُّ) يَعْنِي تُوجَدُ؛ إذْ الرِّدَّةُ فِعْلُ مَعْصِيَةٍ كَالزِّنَا لَا تُوصَفُ بِصِحَّةٍ وَلَا بِعَدَمِهَا (رِدَّةُ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ) لِرَفْعِ الْقَلَمِ عَنْهُمَا (وَمُكْرَهٍ) عَلَى مُكَفِّرٍ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ لِلْآيَةِ،
وَكَذَا إنْ تَجَرَّدَ قَلْبُهُ عَنْهُمَا فِيمَا يُتَّجَهُ تَرْجِيحُهُ لِإِطْلَاقِهِمْ أَنَّ الْمُكْرَهَ لَا يَلْزَمُهُ التَّوْرِيَةُ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ تَجَرَّدَ قَلْبُهُ) أَيْ بِأَنْ أَطْلَقَ، وَقَوْلُهُ عَنْهُمَا: أَيْ الْكُفْرِ وَالْإِيمَانِ
(قَوْلُهُ: فَدَلَّتْ) أَيْ مُؤَاخَذَتُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: عَنْهُمَا) لَعَلَّهُ الْإِيمَانُ وَالْكُفْرُ كَمَا قَالَهُ سم
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا تَصِحُّ) يَعْنِي تُوجَدُ إذْ الرِّدَّةُ مَعْصِيَةٌ كَالزِّنَا لَا تُوصَفُ بِصِحَّةٍ وَلَا بِعَدَمِهَا (رِدَّةُ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ) لِرَفْعِ الْقَلَمِ عَنْهُمَا (وَمُكْرَهٍ) عَلَى مُكَفِّرٍ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ لِلْآيَةِ
وَكَذَا إنْ تَجَرَّدَ قَلْبُهُ عَنْهُمَا فِيمَا يَتَّجِهُ تَرْجِيحُهُ لِإِطْلَاقِهِمْ أَنَّ الْمُكْرَهَ لَا تَلْزَمُهُ التَّوْرِيَةُ
(قَوْلُهُ: يَعْنِي تُوجَدُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ لَمْ يُقْتَلْ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ
وَالْمَذْهَبُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لِافْتِيَاتِهِ عَلَى الْإِمَامِ
(قَوْلُهُ: لَا تُوصَفُ بِصِحَّةٍ إلَخْ) إذْ الصِّحَّةُ كَمَا فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ مُوَافَقَةُ ذِي الْوَجْهَيْنِ مِنْ الْعِبَادَةِ أَوْ الْعَقْدِ الشَّرْعَ
(قَوْلُ الْمَتْنِ رِدَّةُ صَبِيٍّ) أَيْ وَلَوْ مُمَيِّزًا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ) فَإِنْ رَضِيَ بِقَلْبِهِ فَمُرْتَدٌّ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ تَجَرَّدَ إلَخْ) أَيْ كَالْمُطْمَئِنِّ قَلْبُهُ بِالْإِيمَانِ فِي أَنَّهُ لَا يَكْفُرُ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ: عَنْهُمَا) أَيْ عَنْ الْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ سم وَعِ ش وَرَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: لِإِطْلَاقِهِمْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّ الْإِيمَانَ كَانَ مَوْجُودًا قَبْلَ الْإِكْرَاهِ وَقَوْلُ الْمُكْرَهِ مُلْغًى مَا لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ اخْتِيَارٌ لِمَا أُكْرِهَ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ أُكْرِهَ عَلَى الطَّلَاقِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ تَجَرَّدَ قَلْبُهُ عَنْهُمَا) كَأَنَّ الْمُرَادَ عَنْ الْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) حِينَئِذٍ (لَا تَصِحُّ رِدَّةُ صَبِيٍّ) وَلَوْ مُمَيِّزًا (وَ) لَا رِدَّةَ (مَجْنُونٍ) لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِمَا، فَلَا اعْتِدَادَ بِقَوْلِهِمَا وَاعْتِقَادِهِمَا.
تَنْبِيهٌ: الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِمَا حُكْمُ الرِّدَّةِ وَإِلَّا فَالرِّدَّةُ فِعْلُ مَعْصِيَةٍ كَالزُّنَاةِ فَكَيْفَ يُوصَفُ بِالصِّحَّةِ عَدَمُهَا؟ (وَ) لَا رِدَّةَ (مُكْرَهٍ) وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ الْعَزِيزُ فَإِنْ رَضِيَ بِقَلْبِهِ فَمُرْتَدٌّ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ تَجَرَّدَ قَلْبُهُ عِنْدَ الْإِكْرَاهِ عَلَى التَّلَفُّظِ عَنْ اعْتِقَادِ إيمَانٍ وَكُفْرٍ، فَفِي كَوْنِهِ مُرْتَدًّا وَجْهَانِ: وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ مُرْتَدًّا لِأَنَّ الْإِيمَانَ كَانَ مَوْجُودًا قَبْلَ الْإِكْرَاهِ، وَقَوْلُ الْمُكْرَهِ مُلْغًى مَا لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ اخْتِيَارٌ لِمَا أُكْرِهَ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ أُكْرِهَ عَلَى الطَّلَاقِ فَإِنَّ الْعِصْمَةَ كَانَتْ مَوْجُودَةً قَبْلَ الْإِكْرَاهِ،
فَإِذَا لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ اخْتِيَارٌ لِمَا أُكْرِهَ عَلَيْهِ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ طَلَاقٌ.
(وَلَا تَصِحُّ رِدَّةُ صَبِيٍّ وَ) لَا (مَجْنُونٍ وَ) لَا (مُكْرَهٍ) أَيْ لَا اعْتِبَارَ بِمَا يَصْدُرُ مِنْهُمْ مِمَّا هُوَ رِدَّةٌ مِنْ غَيْرِهِمْ لِانْتِفَاءِ تَكْلِيفِهِمْ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (أَيْ لَا اعْتِبَارَ إلَخْ) أَشَارَ إلَى أَنَّ وَصْفَ مَا ذُكِرَ بِالصِّحَّةِ وَتَسْمِيَتُهُ رِدَّةً مَجَازٌ فِيهِمَا.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (أَيْ لَا اعْتِبَارَ) يُرِيدُ أَنَّ الرِّدَّةَ مَعْصِيَةٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ فَكَيْفَ تُوصَفُ بِالصِّحَّةِ نَفْيًا أَوْ إثْبَاتًا ثُمَّ دَلِيلُ الْإِكْرَاهِ قَوْله تَعَالَى {إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ} وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِ الْكِتَابِ عَدَمَ اعْتِبَارِ رِدَّةِ الصَّبِيِّ،
وَلَوْ قُلْنَا بِصِحَّةِ إسْلَامِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ،
وَإِذَا أَوْجَبُوا قَضَاءَ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُرْتَدِّ إذَا عَرَضَ لَهُ الْجُنُونُ، فَهَلَّا اعْتَبَرُوا لَفْظَهُ بِالْكُفْرِ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ أَيْضًا،
قال: (ولا تصح ردة صبي ومجنون) ،
أما المجنون .. فبالإجماع، وأما الصبي .. فقياسًا عليه بجامع رفع القلم، لكن الإمام يهدد المميز ولا يقتله، والمراد: أن أحكام الردة لا تترتب على غير المكلف المختار.
قال: (ومكره) إذا كان قلبه مطمئنًا بالإيمان؛ لقوله تعالى:{إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ}، وهو عمار بن ياسر بالإجماع.
روى أحمد [٤/ ٨٩]: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أحب عمارًا .. أحبه الله،
ومن أبغضه .. أبغضه الله،
ومن عاداه .. عاداه الله)،
فإذا أكره المسلم على التلفظ بكلمة الكفر ففعل .. لم يحكم بردته، بل تدوم عصمته وزوجيته وماله، وترثه ورثته إذا مات.
وقد تقدم في أول (الجراح) أن المكره يباح له ذلك ولا يجب عليه على الصحيح،
وأن الأولى له: أن يثبت ولا يتلفظ بها.
ويصح الإسلام بالإكراه من الحربي والمرتد بلا خلاف،
وفي الذمي وجهان: أصحهما: المنع.
ولو أكره مسلمًا على الكفر .. صار المكره كافرًا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.