والأصح اشتراط التغيب حال حريته وتكليفه
Its commentaries
(وَالْأَصَحُّ اشْتِرَاطُ التَّغْيِيبِ حَالَ حُرِّيَّتِهِ وَتَكْلِيفِهِ) فَلَا إحْصَانَ لِصَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ قِنٍّ وَإِنْ وَطِئَ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْإِصَابَةِ كَوْنُهَا بِأَكْمَلِ الْجِهَاتِ فَاشْتُرِطَ مِنْ كَامِلٍ أَيْضًا وَلَا يَرِدُ عَلَى اعْتِبَارِ التَّكْلِيفِ حُصُولُ الْإِحْصَانِ مَعَ تَغْيِيبِهَا حَالَةَ النَّوْمِ؛ لِأَنَّ التَّكْلِيفَ مَوْجُودٌ حِينَئِذٍ بِالْقُوَّةِ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ النَّائِمُ مُكَلَّفًا بِالْفِعْلِ لِرُجُوعِهِ إلَيْهِ بِأَدْنَى
تَنْبِيهٍ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ اشْتِرَاطُ ذَلِكَ حَالَ التَّغْيِيبِ لَا الزِّنَى،
فَلَوْ أُحْصِنَ ذِمِّيٌّ ثُمَّ حَارَبَ وَأُرِقَّ ثُمَّ زَنَى رُجِمَ، وَاَلَّذِي صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي أَنَّهُ لَا يُرْجَمُ، قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَعَلَيْهِ فَيَجِبُ أَنْ يُقَالَ: الْمُحْصَنُ الَّذِي يُرْجَمُ مَنْ وَطِئَ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ، وَهُوَ حُرٌّ مُكَلَّفٌ حَالَةَ الْوَطْءِ وَالزِّنَى، فَعُلِمَ أَنَّ مَنْ وَطِئَ نَاقِصًا ثُمَّ زَنَى كَامِلًا لَا يُرْجَمُ،
بِخِلَافِ مَنْ كَمُلَ فِي الْحَالَيْنِ وَإِنْ تَخَلَّلَهُمَا نَقْصٌ كَجُنُونٍ وَرِقٍّ،
وَالثَّانِي يُكْتَفَى بِهِ فِي غَيْرِ الْحَالَيْنِ.
(قَوْلُهُ: قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَالْأَصَحُّ اشْتِرَاطُ التَّغْيِيبِ حَالَ حُرِّيَّتِهِ وَتَكْلِيفِهِ) وَلَوْ مَعَ الْإِكْرَاهِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ، وَهُوَ ظَاهِرٌ خِلَافًا لِمَنْ نَظَرَ فِيهِ فَلَا إحْصَانَ لِصَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ قِنٍّ وَطِئَ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ لِأَنَّ شَرْطَهُ الْإِصَابَةُ بِأَكْمَلِ الْجِهَاتِ، وَهُوَ النِّكَاحُ الصَّحِيحُ فَاشْتِرَاطُ حُصُولِهَا مِنْ كَامِلٍ أَيْضًا وَلَا يَرِدُ عَلَى اشْتِرَاطِ التَّكْلِيفِ حُصُولُ الْإِحْصَانِ مَعَ تَغْيِيبِهَا حَالَ النَّوْمِ؛ لِأَنَّ التَّكْلِيفَ مَوْجُودٌ حِينَئِذٍ بِالْقُوَّةِ،
وَإِنْ كَانَ النَّائِمُ غَيْرَ مُكَلَّفٍ بِالْفِعْلِ لِرُجُوعِهِ إلَيْهِ بِأَدْنَى
تَنْبِيهٍ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْ جَوَابِ الزَّرْكَشِيّ بِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ اسْتِصْحَابًا لِحَالِهِ قَبْلَ النَّوْمِ إلَّا أَنْ يُؤَوَّلَ بِمَا ذَكَرْتُهُ وَقَضِيَّةُ الْمَتْنِ اشْتِرَاطُ ذَلِكَ حَالَ التَّغْيِيبِ لَا الزِّنَا
فَلَوْ أَحْصَنَ ذِمِّيٌّ ثُمَّ حَارَبَ وَأُرِقَّ ثُمَّ زَنَى رُجِمَ وَاَلَّذِي صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ أَنَّهُ لَا يُرْجَمُ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَعَلَيْهِ فَيَجِبُ أَنْ يُقَالَ الْمُحْصَنُ الَّذِي يُرْجَمُ مَنْ وَطِئَ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ، وَهُوَ حُرٌّ مُكَلَّفٌ حَالَةَ الْوَطْءِ وَحَالَةَ الزِّنَا فَعُلِمَ أَنَّ مَنْ وَطِئَ نَاقِصًا ثُمَّ زَنَى كَامِلًا لَا يُرْجَمُ
بِخِلَافِ مَنْ كَمُلَ فِي الْحَالَيْنِ،
وَإِنْ تَخَلَّلَهُمَا نَقْصٌ كَجُنُونٍ وَرِقٍّ
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِمَنْ نَظَرَ فِيهِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي،
وَإِنْ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِيهِ نَظَرٌ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَطِئَ فِي نِكَاحٍ إلَخْ) أَيْ ثُمَّ زَنَى، وَهُوَ كَامِلٌ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: مَعَ تَغْيِيبِهَا إلَخْ) أَيْ مَعَ إدْخَالِ الْمَرْأَةِ حَشَفَةَ الرَّجُلِ فِيهَا، وَهُوَ نَائِمٌ وَإِدْخَالِهِ فِيهَا، وَهِيَ نَائِمَةٌ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ التَّكْلِيفَ مَوْجُودٌ حِينَئِذٍ بِالْقُوَّةِ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ وُجُودَ التَّكْلِيفِ بِالْقُوَّةِ حَاصِلُهُ التَّجَوُّزُ فِي الْوَصْفِ بِهِ كَمَا أَنَّ الْحُكْمَ بِهِ حَالَ النَّوْمِ بِالِاسْتِصْحَابِ حَاصِلُهُ التَّجَوُّزُ فِي الْوَصْفِ بِهِ أَيْضًا فَدَعْوَى أَوْلَوِيَّةِ مَا ذَكَرَهُ يَحْتَاجُ إلَى بَيَانٍ اهـ سم
(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ الْمَتْنِ) إلَى قَوْلِهِ وَلِظُهُورِ هَذَا فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: اشْتِرَاطُ ذَلِكَ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْحُرِّيَّةِ وَالتَّكْلِيفِ
(قَوْلُهُ: قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: فَعُلِمَ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ التَّكْلِيفَ مَوْجُودٌ حِينَئِذٍ بِالْقُوَّةِ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ التَّكْلِيفَ بِالْقُوَّةِ حَاصِلُهُ التَّجَوُّزُ فِي الْوَصْفِ بِهِ كَمَا أَنَّ الْحُكْمَ بِهِ حَالَ النَّوْمِ حَاصِلٌ بِالِاسْتِصْحَابِ
وَحَاصِلُهُ التَّجَوُّزُ فِي الْوَصْفِ بِهِ أَيْضًا فَدَعْوَى أَوْلَوِيَّةِ مَا ذَكَرَهُ يُحْتَاجُ إلَى بَيَانِهَا (قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فِيهِ التَّغْيِيبُ إلَخْ) اقْتِضَاءُ ذَلِكَ مَمْنُوعٌ لِعِلْمِ اعْتِبَارِ وُجُودِ مَا ذُكِرَ مِمَّا تَقَدَّمَ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى أَنَّ الزَّانِيَ بِنَاقِصٍ مُحْصَنٌ بِمَعْنَى أَنَّ زِنَاهُ بِالنَّاقِصِ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ حُكْمِ الْإِحْصَانِ الَّذِي ثَبَتَ فَيُحَدُّ وَإِنْ كَانَ الْمَزْنِيُّ بِهِ نَاقِصًا فَلَا يُشْتَرَطُ فِي تَأْثِيرِ إحْصَانِهِ كَمَالُ الْمَزْنِيِّ بِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ مُبَالَغَتُهُ مَعَ ذَلِكَ عَلَى الْمُعْتَرِضِينَ .
(قَوْلُهُ: دُونَ أَهْلِهِ وَعَشِيرَتِهِ) قَالَ فِي الرَّوْضِ عَقِبَ هَذَا فَإِنْ خَرَجُوا أَيْ مَعَهُ لَمْ يُمْنَعُوا
(وَالْأَصَحُّ) الْمَنْصُوصُ (اشْتِرَاطُ التَّغْيِيبِ) لِحَشَفَةِ الرَّجُلِ أَوْ قَدْرِهَا عِنْدَ قَطْعِهَا (حَالَ حُرِّيَّتِهِ) الْكَامِلَةِ (وَتَكْلِيفِهِ) فَلَا يَجِبُ الرَّجْمُ عَلَى مَنْ وَطِئَ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ وَهُوَ صَبِيٌّ أَوْ مَجْنُونٌ أَوْ رَقِيقٌ، وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ وُقُوعُهُ فِي حَالِ الْكَمَالِ؛ لِأَنَّهُ مُخْتَصٌّ بِأَكْمَلِ الْجِهَاتِ وَهُوَ النِّكَاحُ الصَّحِيحُ، فَاعْتُبِرَ حُصُولُهُ مِنْ كَامِلٍ حَتَّى لَا يُرْجَمَ مِنْ وَطْءٍ وَهُوَ نَاقِصٌ كَمَا مَرَّ، ثُمَّ زَنَى وَهُوَ كَامِلٌ فَيُرْجَمُ مَنْ كَانَ كَامِلًا فِي الْحَالَيْنِ وَإِنْ تَخَلَّلَهُمَا نَقْصٌ كَجُنُونٍ وَرِقٍّ، فَالْعِبْرَةُ بِالْكَمَالِ فِي الْحَالَيْنِ.
فَإِنْ قِيلَ: يُرَادُ إدْخَالُ الْمَرْأَةِ حَشَفَةَ الرَّجُلِ وَهُوَ نَائِمٌ وَإِدْخَالُهُ فِيهَا وَهِيَ نَائِمَةٌ فَإِنَّهُ يَحْصُلُ الْإِحْصَانُ لِلنَّائِمِ أَيْضًا كَمَا مَرَّ مَعَ أَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ عِنْدَ الْفِعْلِ.
أُجِيبَ بِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ اسْتِصْحَابًا لِحَالِهِ قَبْلَ النَّوْمِ،
وَالثَّانِي: لَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ وَطْءٌ يَحْصُلُ بِهِ التَّحْلِيلُ فَكَذَا الْإِحْصَانُ.
تَنْبِيهٌ: سَكَتُوا عَنْ شَرْطِ الِاخْتِيَارِ هُنَا، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ عَدَمُ اشْتِرَاطِهِ، حَتَّى لَوْ وُجِدَتْ الْإِصَابَةُ وَالزَّوْجُ مُكْرَهٌ عَلَيْهَا وَقُلْنَا بِتَصَوُّرِ الْإِكْرَاهِ حَصَلَ التَّحْصِينُ وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: فِيهِ نَظَرٌ
(وَالْأَصَحُّ اشْتِرَاطُ التَّغْيِيبِ حَالَ حُرِّيَّتِهِ وَتَكْلِيفِهِ) ،
وَالثَّانِي يُكْتَفَى بِهِ فِي غَيْرِ الْحَالَيْنِ
قَوْلُهُ: (حَالَ حُرِّيَّتِهِ) وَلَوْ حَرْبِيًّا لِأَنَّ أَنْكِحَتَهُمْ مَحْكُومٌ بِصِحَّتِهَا، قَوْلُهُ: وَتَكْلِيفِهِ) أَيْ يُشْتَرَطُ فِي التَّغْيِيبِ الَّذِي لَا يَصِيرُ بِهِ مُحْصَنًا أَنْ يُوجَدَ فِي حَالِ حُرِّيَّتِهِ وَتَكْلِيفِهِ وَإِنْ وَقَعَ عَقْدُ النِّكَاحِ قَبْلَهُمَا.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (والأصح: اشتراط التغييب حال حريته وتكليفه) ، وبه قال أبو حنيفة وملك؛ لأن شرط الإصابة: أن يحصل بأكمل الجهات، وهو النكاح الصحيح، فاشترط حصولها من كامل.
والثاني: ل يشترط ذلك؛ فإنه وطء يحصل به لتحليل.
والثالث: أن وطء الصبي يعتبر دون العبد؛ لأن الرق يوجب نقصان النكاح فلا ينكح إلا اثنين،
بخلاف الصغير.
وقيل: عكسه؛ لأن الصغير يمنع كمال اللذة والرق لا يمنع، وجميع م ذكره المصنف حد لإحصان المرأة أيضًا.
أظهرها: لا يشترط، فإذا كان أحدهما كاملًا دون الآخر، كما إذا وطئ الحر المكلف أمة أو صبية أمجنونة بنكاح صحيح .. ثبت الإحصان له دونها،
وكذلك العكس؛ لأنه حر مكلف وطئ في نكاح صحيح، فأشبه ما إذا كانا كاملين.
والقول الثاني: لا يكون بذلك محصنًا؛ لأنه وطء ل يصير أحد الواطئين به محصنًا فكذلك الآخر، كالوطء بالشبهة.
والثالث: إن كان نقصان الناقص منهما بالرق .. صار الكامل به محصنًا،
وإن كان بصغر أو جنون .. فلا. والفرق: أن تأثير الرق في الحدود دون تأثير الصغر والجنون؛ فإنهما يسقطان أصل الحد،
بخلاف الرق. وروي البيهقي [٨/ ٢١٦] عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: أنه سئل عن الأمة هل تحصن الحر؟ قال: نعم، قيل: عمن تروي هذا؟ قال: أدركنا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقولون ذلك.
وقال الإمام: هذا الخلاف في صغيرة أو صغير لا يشتهيه الجنس الآخر،
فإذا كان مراهقًا .. أحصن قطعًا. وظاهر عبارة المصنف: أن الكامل إذا زنى بناقص محصن علي الأصح، وليس كذلك، بل هو محصن يرجم بلا خلاف.
وعبارة المحرر) وأنه إذا وجدت الإصابة والرجل في حال الكمال دون المرأة، وبالعكس يكون الكامل محصنًا، وكان بعض شراح الكتاب يغير لفظة (الزاني) بالباني، أي: الناكح؛ ليوافق عبارة (المحرر)، ورد عليه بأنه أنما يقال: بنى علي أهله، ل بنى بهم، كما قال الجوهري وغيره.
ثم إن عطف المسألة على ما قبلها يقتضي: أن الخلاف وجهان، وهو في (الشرح) قولان وطريقة،
وفي (الروضة) ثلاثة أقوال.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.