ومهب ريح
Its commentaries
(وَمَهَبِّ رِيحٍ) أَيْ مَحَلِّ هُبُوبِهَا وَقْتَ هُبُوبِهَا كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمَجْمُوعِ، وَمِنْهُ الْمَرَاحِيضُ الْمُشْتَرَكَةُ، بَلْ يَسْتَدْبِرُهَا فِي الْبَوْلِ وَيَسْتَقْبِلُهَا فِي الْغَائِطِ الْمَائِعِ لِئَلَّا يَتَرَشْرَشَ بِذَلِكَ لِخَبَرِ «اسْتَمْخِرُوا الرِّيحَ» أَيْ اجْعَلُوا ظُهُورَكُمْ إلَيْهَا وَلَا تَسْتَقْبِلُوهَا، فَلَا يُكْرَهُ اسْتِدْبَارُهَا عِنْدَ التَّغَوُّطِ بِغَيْرِ مَائِعٍ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِهَا لِمَا فِيهِ مِنْ عَوْدِ الرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ عَلَيْهِ إذْ ذَاكَ لَا يَقْتَضِي الْكَرَاهَةَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَقْتَ هُبُوبِهَا) وَمِثْلُهُ غَلَبَةُ هُبُوبِهَا إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ هُبُوبُهَا مِنْ جِهَتِهِ الَّتِي هُوَ فِيهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِهَا) قَدْ يُشْعِرُ بِمُوَافَقَتِهِمْ قَوْلُ حَجّ: وَكَالْمَائِعِ جَامِدٌ يَخْشَى عَوْدَ رِيحِهِ وَالتَّأَذِّي بِهِ، وَقَوْلُهُ لِمَا فِيهِ عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ لِمَنْ قَالَ بِهَا
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) لَا فِي (مَهَبِّ رِيحٍ) أَيْ جِهَةِ هُبُوبِهَا الْغَالِبِ فِي ذَلِكَ الزَّمَنِ فَيُكْرَهُ ذَلِكَ،
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ هَابَّةً بِالْفِعْلِ لِئَلَّا يَعُودَ عَلَيْهِ رَشَاشُ الْخَارِجِ وَكَالْمَائِعِ جَامِدٌ يَخْشَى عَوْدَ رِيحِهِ وَالتَّأَذِّي بِهِ وَلَا يَبُولُ وَلَا يَتَغَوَّطُ فِي مُسْتَحَمٍّ لَا مَنْفَذَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ يَجْلِبُ الْوَسْوَاسَ
(قَوْلُهُ وَلَا فِي مَهَبِّ رِيحٍ إلَخْ) بَلْ يَسْتَدْبِرُهَا فِي الْبَوْلِ، وَيَسْتَقْبِلُهَا فِي الْغَائِطِ الْمَائِعِ نِهَايَةٌ وَشَرْحُ بَافَضْلٍ وَفِي الْكُرْدِيِّ عَنْ الْإِيعَابِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ كَانَ يَبُولُ، وَيَتَغَوَّطُ مَائِعًا كُرِهَ اسْتِقْبَالُهَا وَاسْتِدْبَارُهَا أَوْ يَبُولُ فَقَطْ كُرِهَ لَهُ اسْتِقْبَالُهَا أَوْ يَتَغَوَّطُ مَائِعًا فَقَطْ كُرِهَ لَهُ اسْتِدْبَارُهَا اهـ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ تَكُنْ هَابَّةً بِالْفِعْلِ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَشَرْحِ الْعُبَابِ لِلرَّمْلِيِّ وَأَقَرَّهُ ع ش وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَشُرُوحِ الْإِرْشَادِ وَالْعُبَابِ وَبَافَضْلٍ لِلشَّارِحِ
(قَوْلُهُ وَكَالْمَائِعِ جَامِدٌ إلَخْ) وِفَاقًا لِلزِّيَادِيِّ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشُرُوحِ الْإِرْشَادِ وَالْعُبَابِ لِلشَّارِحِ
(قَوْلُهُ: لَا مَنْفَذَ لَهُ) مَفْهُومُهُ انْتِفَاءُ النَّهْيِ إذَا كَانَ لَهُ مَنْفَذٌ فَانْظُرْ هَلْ يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ آنِفًا فِي الْبَالُوعَةِ وَقَدْ تُدْفَعُ الْمُنَافَاةُ بِتَقْدِيرِ اعْتِمَادِ مَا تَقَدَّمَ بِأَنَّ صُورَةَ ذَاكَ الْبَوْلِ فِي نَفْسِ الْبَالُوعَةِ وَصُورَةَ هَذَا الْبَوْلِ خَارِجَهَا بِحَيْثُ يَسِيلُ إلَيْهَا، وَيَنْزِلُ وَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ.
سم
(قَوْلُهُ لَا مَنْفَذَ لَهُ) مَفْهُومُهُ انْتِفَاءُ النَّهْيِ إذَا كَانَ لَهُ مَنْفَذٌ فَانْظُرْ هَلْ يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ آنِفًا فِي الْبَالُوعَةِ وَقَدْ تُدْفَعُ الْمُخَالَفَةُ بِتَقْدِيرِ اعْتِمَادِ مَا تَقَدَّمَ بِأَنَّ صُورَةَ ذَلِكَ الْبَوْلِ فِي نَفْسِ الْبَالُوعَةِ وَصُورَةَ هَذَا الْبَوْلِ خَارِجَهَا بِحَيْثُ يَسِيلُ إلَيْهَا، وَيَنْزِلُ فِيهَا وَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: وَتَحْتَ شَجَرَةٍ)
قَالَ فِي الْقُوتِ مَمْلُوكَةً كَانَتْ الشَّجَرَةُ أَوْ مُبَاحَةً انْتَهَى وَقَوْلُهُ مَمْلُوكَةً شَامِلٌ لِمِلْكِهِ وَمِلْكِ غَيْرِهِ نَعَمْ إنْ كَانَتْ الثَّمَرَةُ لِغَيْرِهِ وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ سُقُوطُهَا عَلَى الْخَارِجِ وَتَنَجُّسُهَا بِهِ لَمْ يَبْعُدْ التَّحْرِيمُ ثُمَّ
قَالَ فِي الْقُوتِ، وَيَجِبُ الْجَزْمُ بِالتَّحْرِيمِ إذَا كَانَ فِيهِ وُصُولُ أَرْضِ الْغَيْرِ وَشَكَّ فِي رِضَاهُ بِهِ انْتَهَى وَالْوَجْهُ أَنْ يُرَادَ بِالثَّمَرَةِ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ بِأَكْلٍ أَوْ غَيْرِهِ
(وَ) لَا فِي (مَهَبِّ الرِّيحِ) أَيْ مَوْضِعِ هُبُوبِهَا،
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ هَابَّةً؛ إذْ قَدْ تَهُبُّ بَعْدَ شُرُوعِهِ فِي الْبَوْلِ فَتَرُدُّ عَلَيْهِ الرَّشَاشَ، وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي اسْتِقْبَالِهَا،
وَأَمَّا اسْتِدْبَارُهَا فَلَا يَأْتِي فِيهِ ذَلِكَ، وَلَكِنْ يُعَلَّلُ بِعَوْدِ الرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ إلَيْهِ كَمَا عَلَّلَ بِهِ الْخَطَّابِيُّ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ، وَمِنْهُ الْمَرَاحِيضُ الْمُشْتَرَكَةُ فَيَنْبَغِي الْبَوْلُ فِي إنَاءٍ وَإِفْرَاغُهُ فِيهَا لِيَسْلَمَ مِنْ النَّجَاسَةِ، قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ، وَلَا فِي مَكَان صُلْبٍ لِمَا ذُكِرَ،
فَإِنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ دَقَّهُ بِحَجَرٍ أَوْ نَحْوِهِ
(وَمَهَبِّ رِيحٍ) لِئَلَّا يَحْصُلَ لَهُ رَشَّاشُ الْبَوْلِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَمَهَبِّ رِيحٍ) أَيْ جِهَةِ هُبُوبِهَا حَالَةَ هُبُوبِهَا سَوَاءٌ مِنْ الْأَعْلَى أَوْ الْجَوَانِبِ أَوْ الْأَسْفَلِ.
قَوْلُهُ: (رَشَّاشُ الْبَوْلِ) وَكَذَا رَشَّاشُ الْغَائِطِ الْمَائِعِ،
أَمَّا الْجَامِدُ فَفِي شَرْحِ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ تَبَعًا لِوَالِدِهِ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ، وَخَالَفَهُ شَيْخُنَا لِحُصُولِ رِيحِ الْغَائِطِ، وَسَوَاءٌ فِي الْمُعَدِّ وَغَيْرِهِ، وَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ وَغَيْرُهُ مِنْ التَّعَارُضِ هُنَا بِهُبُوبِ الرِّيحِ عَنْ يَمِينِ الْقِبْلَةِ وَشِمَالِهَا مُمْكِنٌ عَقْلًا لَا عَادَةً فَتَأَمَّلْهُ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ومهب ريح) ؛ لئلا يعود عليه الرشاش، ولا بأس باستدبارها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتمخر الريح، أي: ينظر أين مجراها، فلا يستقبله، كذا استدل به الرافعي، وهو غريب، لكن روى ابن أبي حاتم في (علله)[١/ ٣٧]: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكره البول في الهواء). وظاهر عبارة المصنف اجتنابها حال هبوبها وسكونها؛ لأنها قد تهب بعد شروعه في البول فترده عليه، وهو نظير ما عللوا به الكراهة في الجحر.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.