فإن قتله فلا ضمان
Its commentaries
(فَإِنْ قَتَلَهُ) بِالدَّفْعِ عَلَى التَّدْرِيجِ الْآتِي (فَلَا ضَمَانَ) بِقِصَاصٍ وَلَا دِيَةٍ وَلَا كَفَّارَةٍ،
وَلَوْ كَانَ صَائِلًا عَلَى نَحْوِ مَالِ الْغَيْرِ خِلَافًا لِلشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ لِكَوْنِهِ مَأْمُورًا بِدَفْعِهِ فَلَا يُجَامِعُ ذَلِكَ الضَّمَانَ غَالِبًا، وَقَدْ يُجَامِعُهُ كَمَا يَأْتِي فِي الْجَرَّةِ،
وَلَوْ اضْطَرَّ إنْسَانٌ لِمَاءٍ أَوْ طَعَامٍ حَرُمَ دَفْعُهُ عَنْهُ وَلَزِمَ مَالِكَهُ تَمْكِينُهُ مِنْهُ، أَوْ أُكْرِهَ عَلَى إتْلَافِ مَالِ غَيْرِهِ امْتَنَعَ دَفْعُهُ أَيْضًا
وَيَلْزَمُ مَالِكَهُ أَنْ يَقِيَهُ بِمَالِهِ
(قَوْلُهُ: لِكَوْنِهِ مَأْمُورًا) عِلَّةٌ لِكَلَامِ الْمُصَنِّفِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ اُضْطُرَّ إنْسَانٌ) هُوَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ، فَفِي الْمُخْتَارِ: وَقَدْ اُضْطُرَّ إلَى الشَّيْءِ: أَيْ أُلْجِئَ
(قَوْلُهُ: أَوْ طَعَامٍ حَرُمَ دَفْعُهُ) أَيْ مَا لَمْ يُضْطَرَّ لَهُ مَالِكُهُ أَيْضًا، وَيَكْفِي فِي حُرْمَةِ الدَّفْعِ وُجُودُ عَلَامَةٍ قَوِيَّةٍ تَدُلُّ عَلَى الِاضْطِرَارِ
(قَوْلُهُ: وَلَزِمَ مَالِكَهُ تَمْكِينُهُ مِنْهُ) أَيْ بِعِوَضٍ حَيْثُ كَانَ غَنِيًّا.
(قَوْلُهُ: امْتَنَعَ) أَيْ عَلَى الْمَالِكِ
(قَوْلُهُ: وَيَلْزَمُ مَالِكَهُ أَنْ يَقِيَهُ) أَيْ وَكُلٌّ مِنْ الْمُكْرَهِ وَالْمُكْرِهِ طَرِيقٌ فِي الضَّمَانِ وَقَرَارُهُ عَلَى الْمُكْرِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ قَتَلَهُ) بِالدَّفْعِ عَلَى التَّدْرِيجِ الْآتِي (فَلَا ضَمَانَ) بِشَيْءٍ وَإِنْ كَانَ صَائِلًا عَلَى نَحْوِ مَالِ الْغَيْرِ خِلَافًا لِأَبِي حَامِدٍ؛ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِدَفْعِهِ، وَذَلِكَ لَا يُجَامِعُ الضَّمَانَ أَيْ: غَالِبًا لِمَا يَأْتِي فِي الْجَرَّةِ، نَعَمْ يَحْرُمُ دَفْعُ الْمُضْطَرِّ لِمَاءٍ أَوْ طَعَامٍ
وَيَلْزَمُ صَاحِبَ الْمَالِ تَمْكِينُهُ وَالْمُكْرَهُ عَلَى إتْلَافِ مَالِ الْغَيْرِ، بَلْ يَلْزَمُ مَالِكَهُ أَنْ يَقِيَ رُوحَهُ أَيْ: مَثَلًا بِمَالِهِ وَتَوَقَّفَ الْأَذْرَعِيُّ فِي مَالِ الْغَيْرِ إذَا كَانَ حَيَوَانًا، وَيُجَابُ بِأَنَّ حُرْمَةَ الْآدَمِيِّ أَعْظَمُ مِنْهُ، وَحَقُّ الْغَيْرِ ثَابِتٌ فِي الْبَدَلِ فِي الذِّمَّةِ، نَعَمْ لَوْ قِيلَ: إنْ عَدَّ الْمُكْرَهَ بِهِ حَقِيرًا مُحْتَمَلًا عُرْفًا فِي جَنْبِ قَتْلِ الْحَيَوَانِ لَمْ يَجُزْ قَتْلُهُ حِينَئِذٍ لَمْ يَبْعُدْ
(قَوْلُهُ: بِالدَّفْعِ) إلَى قَوْلِهِ: وَقَيَّدْتَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَتَوَقَّفَ الْأَذْرَعِيُّ إلَى الْمَتْنِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ: غَالِبًا إلَى نَعَمْ، وَقَوْلُهُ: مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ إلَى نَعَمْ.
(قَوْلُهُ: بِشَيْءٍ) أَيْ: لَا بِقِصَاصٍ وَلَا دِيَةٍ وَلَا كَفَّارَةٍ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَلَا قِيمَةٍ وَلَا إثْمٍ حَتَّى لَوْ صَالَ الْعَبْدُ الْمَغْصُوبُ أَوْ الْمُسْتَعَارُ عَلَى مَالِكِهِ فَقَتَلَهُ دَفْعًا لَمْ يَبْرَأْ الْغَاصِبُ وَلَا الْمُسْتَعِيرُ.
(تَنْبِيهٌ) دَخَلَ فِي كَلَامِهِمْ مَا لَوْ صَالَتْ حَامِلٌ عَلَى إنْسَانٍ فَدَفَعَهَا فَأَلْقَتْ جَنِينَهَا مَيِّتًا، فَالْأَصَحُّ لَا يَضْمَنُهُ اهـ.
وَقَوْلُهُ: تَنْبِيهٌ إلَخْ فِي ع ش عَنْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ عَنْ م ر مِثْلُهُ.
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ إلَخْ) عِلَّةٌ لِكَلَامِ الْمَتْنِ اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ: الْأَمْرُ بِالدَّفْعِ.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ يَحْرُمُ دَفْعُ الْمُضْطَرِّ إلَخْ) أَيْ: مَا لَمْ يَضْطَرَّ لَهُ مَالِكُهُ أَيْضًا وَيَكْفِي فِي حُرْمَةِ الدَّفْعِ وُجُودُ عَلَامَةٍ قَوِيَّةٍ عَلَى الْإِضْرَارِ اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: وَيَلْزَمُ صَاحِبَ الْمَالِ إلَخْ) فَإِذَا قَتَلَهُ دَفْعًا فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: تَمْكِينُهُ) أَيْ: بِعِوَضٍ حَيْثُ كَانَ غَنِيًّا اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: وَالْمُكْرَهِ) بِفَتْحِ الرَّاءِ مَعْطُوفٌ عَلَى الْمُضْطَرِّ.
(قَوْلُهُ: بَلْ يَلْزَمُ مَالِكَهُ إلَخْ) وَكُلٌّ مِنْ الْمُكْرَهِ وَالْمُكْرِهِ طَرِيقٌ فِي الضَّمَانِ وَقَرَارُهُ عَلَى الْمُكْرِهِ بِالْكَسْرِ اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: أَيْ: مَثَلًا) يَشْمَلُ جُرْحًا أَوْ ضَرْبًا يَسِيرًا لَا يَشُقُّ احْتِمَالُهُ مَشَقَّةً عَظِيمَةً وَمَالًا قَلِيلًا وَفِي لُزُومِ وِقَايَةِ ذَلِكَ إذَا كَانَ الْمُكْرَهُ عَلَى قَتْلِهِ حَيَوَانًا خَطِيرًا نَظَرٌ ظَاهِرٌ، وَهَذَا مَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي قَوْلِهِ الْآتِي نَعَمْ إلَخْ اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: فِي مَالِ الْغَيْرِ إلَخْ) أَيْ: فِي الْإِكْرَاهِ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: فِي الذِّمَّةِ) أَيْ: ذِمَّةِ الْمُكْرَهِ.
(قَوْلُهُ: حَقِيرًا إلَخْ) أَيْ: كَضَرْبٍ أَوْ مَالٍ يَسِيرٍ.
(قَوْلُهُ: لَمْ يَجُزْ قَتْلُهُ إلَخْ) اسْتَظْهَرَهُ سم كَمَا مَرَّ آنِفًا .
(قَوْلُهُ: لِنَفْسِهِ) وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى مَالِ غَيْرِهِ سم اهـ. ع ش.
Says nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ قَتَلَهُ) أَيْ الْمُصَوَّلُ عَلَيْهِ الصَّائِلَ دَفْعًا (فَلَا ضَمَانَ) بِقِصَاصٍ وَلَا دِيَةٍ وَلَا كَفَّارَةٍ وَلَا قِيمَةٍ وَلَا إثْمٍ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِدَفْعِهِ،
وَفِي الْأَمْرِ بِالْقِتَالِ وَالضَّمَانِ مُنَافَاةٌ، حَتَّى لَوْ صَالَ الْعَبْدُ الْمَغْصُوبُ أَوْ الْمُسْتَعَارُ عَلَى مَالِكِهِ فَقَتَلَهُ دَفْعًا لَمْ يَبْرَأْ الْغَاصِبُ وَلَا الْمُسْتَعِيرُ: وَيُسْتَثْنَى مِنْ عَدَمِ الضَّمَانِ الْمُضْطَرُّ إذَا قَتَلَهُ صَاحِبُ الطَّعَامِ دَفْعًا فَإِنَّ عَلَيْهِ الْقَوَدَ. قَالَ الدَّبِيلِيُّ: فِي أَدَبِ الْقَضَاءِ.
تَنْبِيهٌ: دَخَلَ فِي كَلَامِهِمْ مَا لَوْ صَالَتْ حَامِلٌ عَلَى إنْسَانٍ فَدَفَعَهَا فَأَلْقَتْ جَنِينَهَا مَيِّتًا فَالْأَصَحُّ لَا يَضْمَنُهُ، وَقَاسَهُ الْقَاضِي عَلَى مَا إذَا تَتَرَّسَ الْكُفَّارُ حَالَ الْقِتَالِ بِمُسْلِمٍ، وَاضْطُرَّ الْمُسْلِمُونَ إلَى قَتْلِهِ.
(فَإِنْ قَتَلَهُ فَلَا ضَمَانَ) فِيهِ بِقِصَاصٍ وَلَا دِيَةٍ وَلَا قِيمَةٍ وَلَا كَفَّارَةٍ،
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ قَتَلَهُ) أَيْ قَتَلَ الدَّافِعُ الصَّائِلَ لَمْ يَضْمَنْهُ، وَعَكْسُهُ بِأَنْ قَتَلَ الصَّائِلُ الدَّافِعَ فَيَضْمَنُهُ،
وَلَوْ بِالْقَوَدِ وَإِنْ لَمْ نُوجِبْ الدَّفْعَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
قَوْلُهُ: (فَلَا ضَمَانَ) وَفَارَقَ قَلِيلُ الْمَالِ هُنَا مَا فِي السَّرِقَةِ لِوُجُودِ الْمُبِيحِ هُنَا.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَجِبُ) أَيْ عَلَى غَيْرِ الْوُلَاةِ كَمَا مَرَّ،
قَوْلُهُ: (فَلَا ضَمَانَ) أَيْ جَوَازُ الْقَتْلِ يُنَافِي ذَلِكَ وَلِأَنَّهُ أَبْطَلَ حُرْمَةَ دَمِهِ بِصِيَالِهِ،
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (فإن قتله) أي: دفعًا) .. فلا ضمان) بقود ولا دية ولا كفارة؛ لما روى مسلم] ١٤٠ [عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله؛ أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟ قال:(فلا تعطه) قال: إن قاتلني؟ قال:(فاقتله) قال: أرأيت إن قتلني؟ قال:(أنت شهيد) قال: أرأيت إن قتلته؟ قال:(هو في النار).
ولأنه مأمور بدفعه, وفي الأمر بالقتال والضمان منافاة, والمعنى فيه: أنه أبطل حرمة دمه بإقدامه.
فإن قيل: قال صلى الله عليه وسلم: (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث) وليس هذا منها .. فالجواب: أن المباح هنا ليس القتل بل الدفع,
فإن أدى إلى القتل .. فهو سراية متولدة من فعل مباح من غير قصد إلى القتل, أو معنى الحديث: لا يحل قتله صبرًا.
فرع:
صالت حامل على إنسان فدفعها فألقت جنينها ميتًا .. فالأصح: لا يضمنه, كما لو تترس المشرك في القتال بمسلم واضطر المسلم إلى الرمي فقتله,
ومن هذا يعلم أن دفع الحامل كدفع غيرها, ويشبه أن يخرج على تترس المشركين بالصبيان, وسيأتي نظيرها في الهرة الحامل أنا أتلفت طيرًا ونحوه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.