ولا يجب الدفع عن مال
Its commentaries
(وَلَا يَجِبُ الدَّفْعُ عَنْ مَالٍ) غَيْرِ ذِي رَوْحٍ لِنَفْسِهِ مِنْ حَيْثُ كَوْنِهِ مَالًا إذْ يُبَاحُ بِالْإِبَاحَةِ.
نَعَمْ لَوْ تَعَلَّقَ بِمَالِ نَفْسِهِ حَقٌّ لِغَيْرِهِ كَرَهْنٍ وَإِجَارَةٍ وَجَبَ دَفْعُهُ عَنْهُ،
أَمَّا ذُو الرَّوْحِ فَالدَّفْعُ وَاجِبٌ عَنْهُ،
وَإِنْ كَانَ الصَّائِلُ مَالِكَهُ لِتَأَكُّدِ حَقِّهِ، وَالْأَوْجَهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ لُزُومُ الْإِمَامِ وَنُوَّابِهِ الدَّفْعَ عَنْ أَمْوَالِ رَعَايَاهُمْ
(قَوْلُهُ: غَيْرُ ذِي رَوْحٍ لِنَفْسِهِ) وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى مَالِ غَيْرِهِ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: كَرَهْنٍ) هُوَ فِي رَهْنِ التَّبَرُّعِ ظَاهِرٌ إذَا كَانَ فِي يَدِ الْمَالِكِ، وَكَانَ قَدْ لَزِمَ بِأَنْ قَبَضَهُ الْمُرْتَهِنُ، ثُمَّ رَدَّهُ إلَيْهِ اهـ سم عَلَى حَجّ.
وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ ثُمَّ رَدَّهُ إلَيْهِ أَنَّهُ لَوْ جَنَى الْمَرْهُونُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ لَا يَجِبُ عَلَى الْمَالِكِ دَفْعُ الْجَانِي، وَيَنْبَغِي خِلَافُهُ إذْ غَايَتُهُ أَنَّهُ كَمَالِ الْغَيْرِ، وَهُوَ يَجِبُ الدَّفْعُ عَنْهُ
(قَوْلُهُ أَمَّا ذُو الرُّوحِ) يَشْمَلُ الرَّقِيقَ الْمُسْلِمَ وَيُحْتَمَلُ اسْتِثْنَاؤُهُ لِغَرَضِ الشَّهَادَةِ لَهُ اهـ سم عَلَى حَجّ.
أَقُولُ: وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ الشَّخْصَ يَتَصَرَّفُ فِي نَفْسِهِ بِالِاسْتِسْلَامِ وَغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: لُزُومُ الْإِمَامِ وَنُوَّابِهِ) وَسَيَأْتِي وُجُوبُ دَفْعِهِمْ عَنْ نَفْسِ رَعَايَاهُمْ آخِرَ الصَّفْحَةِ اهـ سم عَلَى حَجّ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ مَالًا) قَيَّدَ بِهِ تَبَعًا لِابْنِ حَجَرٍ لِمَا قَالَهُ مِنْ أَنَّهُ رَدٌّ لِمَا تُوُهِّمَ مِنْ مُنَافَاةِ هَذَا لِمَا يَأْتِي أَنَّ إنْكَارَ الْمُنْكِرِ وَاجِبٌ، قَالَ: وَبَيَانُهُ أَنَّ نَفْيَ الْوُجُوبِ هُنَا مِنْ حَيْثُ الْمَالُ وَإِثْبَاتُهُ ثَمَّ مِنْ حَيْثُ إنْكَارُ الْمُنْكَرِ لَكِنْ نَازَعَهُ فِيهِ ابْنُ سم
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا يَجِبُ الدَّفْعُ عَنْ مَالٍ) غَيْرِ ذِي رُوحٍ لِنَفْسِهِ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ مَالًا؛ لِأَنَّهُ يُبَاحُ بِالْإِبَاحَةِ، نَعَمْ يَجِبُ الدَّفْعُ عَنْ مَالِ نَفْسِهِ إذَا تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ لِلْغَيْرِ كَرَهْنٍ وَإِجَارَةٍ،
وَأَمَّا ذُو الرُّوحِ فَيَجِبُ دَفْعُ مَالِكِهِ وَغَيْرِهِ عَنْ نَحْوِ إتْلَافِهِ لِتَأَكُّدِ حَقِّهِ، وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ الْإِمَامَ وَنُوَّابَهُ يَلْزَمُهُمْ الدَّفْعُ عَنْ أَمْوَالِ رَعَايَاهُمْ، وَقَيَّدْتُ بِتِلْكَ الْحَيْثِيَّةِ رَدًّا لِمَا تُوُهِّمَ مِنْ مُنَافَاةِ هَذَا لِمَا يَأْتِي أَنَّ إنْكَارَ الْمُنْكَرِ وَاجِبٌ، وَبَيَانُهُ أَنَّ نَفْيَ الْوُجُوبِ هُنَا مِنْ حَيْثُ الْمَالُ، وَإِثْبَاتُهُ ثَمَّ مِنْ حَيْثُ إنْكَارُ الْمُنْكَرِ، وَكَلَامُ الْغَزَالِيِّ صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: يَجِبُ الدَّفْعُ إلَخْ) أَيْ: مَا لَمْ يَخْشَ عَلَى نَحْوِ نَفْسِهِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي،
وَكَذَا الْأَمْرُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي: فَيَجِبُ دَفْعُ مَالِكِهِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: كَرَهْنٍ) هُوَ فِي رَهْنِ التَّبَرُّعِ ظَاهِرٌ إذَا كَانَ فِي يَدِ الْمَالِكِ وَكَانَ قَدْ لَزِمَ بِأَنْ قَبَضَهُ الْمُرْتَهِنُ ثُمَّ رَدَّهُ إلَيْهِ سم عَلَى حَجّ، وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ ثُمَّ رَدَّهُ إلَخْ أَنَّهُ لَوْ جَنَى الْمَرْهُونُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ لَا يَجِبُ عَلَى الْمَالِكِ دَفْعُ الْجَانِي وَيَنْبَغِي خِلَافُهُ، إذْ غَايَتُهُ أَنَّهُ كَمَالِ الْغَيْرِ، وَهُوَ يَجِبُ الدَّفْعُ عَنْهُ اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا ذُو الرُّوحِ إلَخْ) يَشْمَلُ الرَّقِيقَ الْمُسْلِمَ وَيُحْتَمَلُ اسْتِثْنَاؤُهُ لِغَرَضِ الشَّهَادَةِ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ: وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ اهـ. ع ش أَقُولُ: وَيُصَرِّحُ بِالشُّمُولِ مَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ وَكَأَنَّهُمْ إنَّمَا إلَخْ.
(قَوْلُهُ: فَيَجِبُ دَفْعُ مَالِكِهِ إلَخْ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى مَفْعُولِهِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي
أَمَّا مَا فِيهِ رُوحٌ فَيَجِبُ الدَّفْعُ عَنْهُ إذَا قَصَدَ إتْلَافَهُ مَا لَمْ يَخْشَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ بُضْعِهِ لِحُرْمَةِ الرُّوحِ حَتَّى لَوْ رَأَى أَجْنَبِيٌّ شَخْصًا يُتْلِفُ حَيَوَانَ نَفْسِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ دَفْعُهُ عَلَى الْأَصَحِّ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ:؛ لِتَأَكُّدِ حَقِّهِ) أَيْ: ذِي الرُّوحِ.
(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: يَلْزَمُهُمْ الدَّفْعُ إلَخْ) وَسَيَأْتِي وُجُوبُ دَفْعِهِمْ عَنْ نَفْسِ رَعَايَاهُمْ آخِرَ الصَّفْحَةِ سم وع ش.
(قَوْلُهُ: وَقَيَّدْتُ) بِضَمِّ التَّاءِ أَيْ: الْمَتْنَ بِتِلْكَ الْحَيْثِيَّةِ أَيْ: حَيْثِيَّةِ كَوْنِهِ مَالًا.
(قَوْلُهُ: لِمَا تُوُهِّمَ مِنْ مُنَافَاةِ هَذَا لِمَا يَأْتِي إلَخْ) لَا يَخْفَى عَلَى مُتَأَمِّلٍ مُنْصِفٍ ظُهُورُ الْمُنَافَاةِ وَقُوَّتُهَا وَضَعْفُ الْجَوَابِ وَبِيَدِهِ اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: وَبَيَانُهُ) أَيْ: عَدَمِ الْمُنَافَاةِ.
(قَوْلُهُ: وَإِثْبَاتُهُ) أَيْ: الْوُجُوبِ.
(قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ) يَظْهَرُ أَنَّ الْمُشَارَ إلَيْهِ مَجْمُوعُ الْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ .
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَخَفْ) إلَى قَوْلِهِ: ثُمَّ رَأَيْتُ فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ لِنَفْسِهِ) وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى مَالِ غَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: كَرَهْنٍ) هُوَ فِي رَهْنِ التَّبَرُّعِ ظَاهِرٌ إذَا كَانَ فِي يَدِ الْمَالِكِ وَكَانَ قَدْ لَزِمَ بِأَنْ كَانَ قَبَضَهُ الْمُرْتَهِنُ ثُمَّ رَدَّهُ إلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: أَمَّا ذُو الرُّوحِ) يَشْمَلُ الرَّقِيقَ الْمُسْلِمَ وَيُحْتَمَلُ اسْتِثْنَاؤُهُ لِغَرَضِ الشَّهَادَةِ لَهُ.
(قَوْلُهُ يَلْزَمُهُمْ الدَّفْعُ عَنْ أَمْوَالِ رَعَايَاهُمْ) وَسَيَأْتِي وُجُوبُ دَفْعِهِمْ عَنْ أَنْفُسِ رَعَايَاهُمْ آخِرَ الصَّفْحَةِ.
(قَوْلُهُ: لِمَا تُوُهِّمَ مِنْ مُنَافَاةِ إلَخْ) لَا يَخْفَى عَلَى مُتَأَمِّلٍ مُنْصِفٍ ظُهُورُ الْمُنَافَاةِ وَقُوَّتُهَا وَضَعْفُ الْجَوَابِ الْمَذْكُورِ عَنْهَا وَبُعْدُهُ،
وَإِنَّ وَصْفَ الْمُنَافَاةِ بِالتَّوَهُّمِ تَحَامُلٌ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ
(وَلَا يَجِبُ الدَّفْعُ عَنْ مَالٍ) لَا رُوحَ فِيهِ لِأَنَّهُ يَجُوزُ إبَاحَتُهُ لِلْغَيْرِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا فِي الْآحَادِ.
فَأَمَّا الْإِمَامُ وَنُوَّابُهُ فَيَجِبُ عَلَيْهِمْ الدَّفْعُ عَنْ أَمْوَالِ رَعَايَاهُمْ،
وَكَذَا إنْ كَانَ مَالَهُ وَتَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ الْغَيْرِ كَرَهْنٍ وَإِجَارَةٍ.
قَالَ الْغَزَالِيُّ: وَإِنْ كَانَ مَالَ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ أَوْ وَقْفٍ أَوْ مَالًا مُودَعًا وَجَبَ عَلَى مَنْ هُوَ بِيَدِهِ الدَّفْعُ عَنْهُ اهـ.
أَمَّا مَا فِيهِ رُوحٌ فَيَجِبُ الدَّفْعُ عَنْهُ إذَا قُصِدَ إتْلَافُهُ مَا لَمْ يَخْشَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ بُضْعٌ لِحُرْمَةِ الرُّوحُ حَتَّى لَوْ رَأَى أَجْنَبِيٌّ شَخْصًا يُتْلِفُ حَيَوَانَ نَفْسِهِ إتْلَافًا مُحَرَّمًا وَجَبَ عَلَيْهِ دَفْعُهُ عَلَى الْأَصَحِّ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ.
(وَلَا يَجِبُ الدَّفْعُ عَنْ مَالٍ) لَا رُوحَ فِيهِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (الدَّفْعُ عَنْ مَالٍ) إلَّا لِمُقْتَصِّ كَوَلِيٍّ فِي مَالِ مَحْجُورِهِ وَوَدِيعٍ وَكَمَالٍ مَرْهُونٍ،
وَلَوْ عَلَى غَيْرِ الْمُرْتَهِنِ، وَكَمَا لَوْ لَزِمَ عَلَى عَدَمِ الدَّفْعِ نَقْصُ جَاهٍ أَوْ مَنْصِبٍ أَوْ خَسَارَةٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، وَاخْتَارَ الْغَزَالِيُّ وُجُوبَ الدَّفْعِ عَنْ الْمَالِ مُطْلَقًا، كَمَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا فِي شَرْحِهِ وَالِاخْتِصَاصُ كَالْمَالِ،
وَيُشْتَرَطُ الْأَمْنُ كَمَا يَأْتِي فِي نَحْوِ النَّفْسِ،
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ولا يجب الدفع عن مال) أي: لنفسه؛ فإنه تجوز إباحته للغير.
هذا في الجماد, أما الحيوان .. فالرقيق المعصوم كالحر,
وكذا غيره من الحيوان كما قاله البغوي, فيجب الدفع عنه ما لم يخش على نفسه؛ لحرمة الروح.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.