Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَكَذَا كِفَايَةٌ) مِنْ عِلْمٍ شَرْعِيٍّ أَوْ آلَةٍ لَهُ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى إذْنِ الْأَصْلِ (فِي الْأَصَحِّ) إنْ كَانَ السَّفَرُ آمِنًا أَوْ قَلَّ خَطَرُهُ، وَإِلَّا كَخَوْفٍ أَسْقَطَ وُجُوبَ الْحَجِّ اُحْتِيجَ لِإِذْنِهِ حِينَئِذٍ فِيمَا يَظْهَرُ لِسُقُوطِ الْفَرْضِ عَنْهُ حِينَئِذٍ، وَلَمْ يَجِدْ بِبَلَدِهِ مَنْ يَصْلُحُ لِكَمَالِ مَا يُرِيدُهُ، أَوْ رَجَا بِغُرْبَتِهِ زِيَادَةَ فَرَاغٍ أَوْ إرْشَادَ أُسْتَاذٍ كَمَا يَكْفِي فِي سَفَرِهِ الْأَمْنُ لِتِجَارَةٍ تُوقِعُ زِيَادَةَ رِبْحٍ أَوْ رَوَاجٍ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَخْرَجَ وَحْدَهُ أَمْ مَعَ غَيْرِهِ، كَانَ بِبَلَدِهِ مُتَعَدِّدُونَ صَالِحُونَ لِإِفْتَاءٍ أَمْ لَا، وَفَارَقَ الْجِهَادَ بِخَطَرِهِ.

نَعَمْ يَتَّجِهُ أَنْ يَتَوَقَّعَ فِيهِ بُلُوغَ مَا قَصَدَهُ، وَإِلَّا كَبَلِيدٍ لَا يَتَأَتَّى مِنْهُ ذَلِكَ فَلَا إذْ سَفَرُهُ لِأَجْلِهِ كَالْعَبَثِ،

15,994

وَيُشْتَرَطُ لِخُرُوجِهِ لِفَرْضِ الْكِفَايَةِ أَنْ يَكُونَ رَشِيدًا،

15,995

وَأَنْ لَا يَكُونَ أَمْرَدَ جَمِيلًا إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ مَحْرَمٌ يَأْمَنُ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ،

15,996

وَلَوْ لَزِمَتْهُ كِفَايَةُ أَصْلِهِ احْتَاجَ لِإِذْنِهِ إنْ لَمْ يَنُبْ مَنْ يُمَوِّنُهُ مِنْ مَالٍ حَاضِرٍ، وَأَخَذَ مِنْهُ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّ الْفَرْعَ لَوْ لَزِمَتْ أَصْلَهُ مُؤْنَتُهُ امْتَنَعَ سَفَرُهُ إلَّا بِإِذْنِ فَرْعِهِ إنْ لَمْ يَنُبْ كَمَا مَرَّ، ثُمَّ بَحَثَ أَنَّهُ لَوْ أَدَّى نَفَقَةَ يَوْمٍ حَلَّ لَهُ السَّفَرُ فِيهِ كَالدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ وَهُوَ مُتَّجِهٌ،

15,997

وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ بَعْضُهُمْ، وَفَرَّقَ بِأَنَّ الْمُؤَجَّلَ التَّقْصِيرُ فِيهِ مِنْ الْمُسْتَحِقِّ لِرِضَاهُ بِذِمَّتِهِ مَعَ أَنَّهُ خَصْلَةٌ وَاحِدَةٌ لَا يَتَجَدَّدُ بِهِ الضَّرَرُ، وَلَا كَذَلِكَ فِي الْأَصْلِ أَوْ الْفَرْعِ، ثُمَّ قَالَ: فَالْأَوْجَهُ مَنْعُهُ فِيهِمَا،

15,998

وَكَذَا فِي الزَّوْجَةِ إلَّا بِإِذْنٍ أَوْ إنَابَةٍ كَمَا أَطْلَقُوهُ، وَيُرَدُّ الْفَرْقُ الْمَذْكُورُ بِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَمْنَعْ مَا تَعَلَّقَتْ بِهِ الذِّمَّةُ فَلَأَنْ لَا يَمْنَعَ مَا لَمْ تَتَعَلَّقْ بِهِ بِالْأَوْلَى، وَلَا فَرْقَ فِي جَوَازِ مَنْ مَنَعَهُ السَّفَرَ الْمَخُوفَ كَبَحْرٍ بَيْنَ غَلَبَةِ السَّلَامَةِ أَوْ لَا وَكَسُلُوكِ بَادِيَةٍ مُخْطِرَةٍ وَلَوْ لِعِلْمٍ أَوْ تِجَارَةٍ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ يَقِيسُهُ عَلَى الْجِهَادِ، وَفَرَّقَ الْأَوَّلَ بِخَطَرِ الْهَلَاكِ فِي الْجِهَادِ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَجِدْ بِبَلَدِهِ مَنْ يُصْلَحُ) وَمِثْلُ عَدَمِ وُجُودِهِ مَا لَوْ كَانَ عَظِيمًا وَالْمُعَلِّمُ حَقِيرًا أَوْ جَرَتْ عَادَةُ أَهْلِ بَلَدٍ بِأَنَّهُمْ لَا يَتَعَلَّمُونَ مِنْ بَعْضِهِمْ لِعَدَاوَةٍ أَوْ نَحْوِهَا.

(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ الْجِهَادَ) أَيْ حَيْثُ تَوَقَّفَ عَلَى إذْنِ الْأَبَوَيْنِ إلَّا إذَا دَخَلُوا بَلْدَةً لَنَا

(قَوْلُهُ: أَنْ يَكُونَ رَشِيدًا) أَيْ

10,846

أَمَّا غَيْرُهُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ السَّفَرُ، يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَنْ يَتَعَهَّدُهُ فِي السَّفَرِ، وَإِلَّا جَازَ الْخُرُوجُ وَعَلَى وَلِيِّهِ أَنْ يَأْذَنَ لِمَنْ يَتَعَهَّدُهُ حَيْثُ لَمْ تَكُنْ لَهُ وِلَايَةٌ

(قَوْلُهُ امْتَنَعَ سَفَرُهُ) أَيْ الْأَصْلِ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَوْ أَدَّى نَفَقَةَ يَوْمٍ) أَيْ لِلزَّوْجَةِ أَوْ الْأَصْلِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُتَّجِهٌ) هَذَا يُخَالِفُ مَا ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ الْحَجِّ مِنْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِجَوَازِ سَفَرِهِ أَنْ يَتْرُكَ لِمُمَوَّنِهِ نَفَقَةَ الذَّهَابِ وَالْإِيَابِ، وَعِبَارَتُهُ ثَمَّ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَمُؤْنَةُ مَنْ عَلَيْهِ إلَخْ.

وَمَا أَوْهَمَهُ كَلَامُهُمَا مِنْ جَوَازِ الْحَجِّ عِنْدَ فَقْدِ مُؤْنَةِ مَنْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ لِجَعْلِهِمَا ذَلِكَ شَرْطًا لِلْوُجُوبِ لَيْسَ بِمُرَادٍ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ، إذْ لَا يَجُوزُ لَهُ حَتَّى يَتْرُكَ لَهُمْ نَفَقَةَ الذَّهَابِ وَالْإِيَابِ، وَإِلَّا فَيَكُونُ مُضَيِّعًا لَهُمْ كَمَا فِي الِاسْتِذْكَارِ وَغَيْرِهِ، لَكِنَّ ذِكْرَهُ هُنَا يَدُلُّ عَلَى اعْتِمَادِهِ لَهُ؛ لِأَنَّهُ فِي مَقَامِ بَيَانِ سَفَرِ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ مُطْلَقًا.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ قَالَ) أَيْ الْمُنْظَرُ وَقَوْلُهُ فِيهِمَا أَيْ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ

(قَوْلُهُ: مَا تَعَلَّقَتْ) أَيْ اسْتَقَلَّتْ، وَقَوْلُهُ بِهِ هُوَ الدَّيْنُ الْمُؤَجَّلُ، وَقَوْلُهُ فَلَأَنْ بِفَتْحِ اللَّامِ

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ تَتَعَلَّقْ بِهِ) وَهُوَ نَفَقَةُ الْغَدِ فِي حَقِّ الْأَبَوَيْنِ وَالزَّوْجَةِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَكَذَا كِفَايَةٌ) مِنْ عِلْمٍ شَرْعِيٍّ أَوْ آلَةٍ لَهُ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى إذْنِ الْأَصْلِ (فِي الْأَصَحِّ) ، إنْ كَانَ السَّفَرُ آمِنًا أَوْ قَلَّ خَطَرُهُ، وَإِلَّا كَخَوْفٍ أَسْقَطَ وُجُوبَ الْحَجِّ اُحْتِيجَ لِإِذْنِهِ حِينَئِذٍ عَلَى الْأَوْجَهِ لِسُقُوطِ الْفَرْضِ عَنْهُ حِينَئِذٍ، وَلَمْ يَجِدْ بِبَلَدِهِ مَنْ يَصْلُحُ لِكَمَالِ مَا يُرِيدُهُ أَوْ رُجِيَ بِقَرِينَةِ زِيَادَةِ فَرَاغٍ أَوْ إرْشَادِ أُسْتَاذٍ كَمَا يَكْتَفِي فِي سَفَرِهِ الْأَمْنُ لِتِجَارَةٍ بِتَوَقُّعِ زِيَادَةٍ أَوْ رَوَاجٍ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْأَصْلُ، وَسَوَاءٌ أَخَرَجَ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ كَانَ بِبَلَدِهِ مُتَعَدِّدُونَ يَصْلُحُونَ لِلْإِفْتَاءِ أَمْ لَا، وَفَارَقَ الْجِهَادَ لِخَطَرِهِ، نَعَمْ يَنْبَغِي أَنْ يَتَوَقَّعَ فِيهِ بُلُوغَ مَا قَصَدَهُ، وَإِلَّا كَبَلِيدٍ لَا يَتَأَتَّى مِنْهُ ذَلِكَ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ لَهُ السَّفَرُ لِأَجْلِ ذَلِكَ؛

لِأَنَّهُ كَالْعَبَثِ.

وَيُشْتَرَطُ لِخُرُوجِهِ وَلَوْ لِلْفَرْضِ رُشْدُهُ،

10,058

وَأَنْ لَا يَكُونَ أَمْرَدَ جَمِيلًا إلَّا إنْ كَانَ مَعَهُ نَحْوُ مَحْرَمٍ يَأْمَنُ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ،

10,059

وَلَوْ لَزِمَتْهُ نَفَقَةُ الْأَصْلِ احْتَاجَ لِإِذْنِهِ أَوْ إنَابَةِ مَنْ يُمَوِّنُهُ مِنْ مَالٍ حَاضِرٍ، وَأَخَذَ مِنْهُ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّ الْفَرْعَ لَوْ لَزِمَتْ الْأَصْلَ نَفَقَتُهُ امْتَنَعَ سَفَرُهُ إلَّا بِإِذْنِ الْفَرْعِ الْأَهْلِ أَوْ إنَابَةٍ كَذَلِكَ، ثُمَّ بَحَثَ أَنَّهُ لَوْ أَدَّى نَفَقَةَ يَوْمٍ حَلَّ لَهُ السَّفَرُ فِيهِ كَالدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ، وَفِيهِ نَظَرٌ. وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمُؤَجَّلَ التَّقْصِيرُ فِيهِ مِنْ الْمُسْتَحَقِّ لِرِضَاهُ بِذِمَّتِهِ مَعَ أَنَّهُ خَصْلَةٌ وَاحِدَةٌ لَا يَتَجَدَّدُ الضَّرَرُ بِهِ وَلَا كَذَلِكَ، فَفِي الْأَصْلِ أَوْ الْفَرْعِ فَالْأَوْجَهُ مَنْعُهُ فِيهِمَا،

10,060

وَكَذَا فِي الزَّوْجَةِ إلَّا بِإِذْنٍ أَوْ إنَابَةٍ كَمَا أَطْلَقُوهُ،

10,061

وَلَا فَرْقَ فِي الْمَنْعِ مِنْ السَّفَرِ الْمَخُوفِ كَبَحْرٍ أَيْ: وَإِنْ غَلَبَتْ فِيهِ السَّلَامَةُ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ، ثُمَّ رَأَيْت الْإِمَامَ وَغَيْرَهُ صَرَّحُوا بِذَلِكَ وَكَسُلُوكِ بَادِيَةٍ مُخْطِرَةٍ وَلَوْ لِعِلْمٍ أَوْ تِجَارَةٍ، وَمِنْهَا السَّفَرُ لِحَجَّةٍ اُسْتُؤْجِرَ عَلَيْهَا ذِمَّةً أَوْ عَيْنًا بَيْنَ الْأَصْلِ الْمُسْلِمِ وَغَيْرِهِ؛ إذْ لَا تُهْمَةَ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ عِلْمٍ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ السَّفَرُ أَمْنًا إلَخْ) لَمْ يَذْكُرْ هَذَا فِيمَا قَبْلَهُ اهـ سم أَيْ: عَلَى الِاحْتِمَالِ الظَّاهِرِ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: لِإِذْنِهِ) أَيْ: الْأَصْلِ

(قَوْلُهُ: لِسُقُوطِ الْغَرَضِ) أَيْ: وَلَوْ عَيْنًا

(قَوْلُهُ: عَنْهُ) أَيْ: الْفَرْعِ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَجِدْ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ كَانَ السَّفَرُ أَمْنًا وَهَذَا الْقَيْدُ مُعْتَبَرٌ فِي فَرْضِ الْعَيْنِ أَيْضًا فَكَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَهُ وَذَكَرَهُ هُنَاكَ كَمَا فَعَلَهُ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: الْآمِنُ) بِصِيغَةِ الْفَاعِلِ صِفَةُ سَفَرِهِ

(قَوْلُهُ: وَسَوَاءٌ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ نَعَمْ إلَى وَيُشْتَرَطُ

(قَوْلُهُ وَفَارَقَ إلَخْ) رَدٌّ لِدَلِيلِ مُقَابِلِ الْأَصَحِّ مِنْ قِيَاسِ فَرْضِ الْكِفَايَةِ عَلَى الْجِهَادِ

(قَوْلُهُ الْجِهَادُ) أَيْ: حَيْثُ تَوَقَّفَ عَلَى إذْنِ الْأَبَوَيْنِ إلَّا إذَا دَخَلُوا بَلْدَةً لَنَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ: فِيمَنْ يُسَافِرُ لِتَعَلُّمِ فَرْضِ الْكِفَايَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ لِلْفَرْضِ) شَامِلٌ لِفَرْضِ الْعَيْنِ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِفَرْضِ الْكِفَايَةِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ رُشْدُهُ) أَيْ: أَمَّا غَيْرُ الرَّشِيدِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ السَّفَرُ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَنْ يَتَعَهَّدُهُ فِي السَّفَرِ وَإِلَّا جَازَ الْخُرُوجُ وَعَلَى وَلِيِّهِ أَنْ يَأْذَنَ لِمَنْ يَتَعَهَّدُهُ حَيْثُ لَمْ تَكُنْ لَهُ وِلَايَةٌ اهـ ع ش، وَقَوْلُهُ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ إلَخْ يُقَيِّدُهُ قَوْلُ الْمُغْنِي وَقَيَّدَ الرَّافِعِيُّ الْخَارِجَ وَحْدَهُ بِالرَّشِيدِ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَمْرَدَ جَمِيلًا) أَيْ: يُخْشَى عَلَيْهِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: احْتَاجَ لِإِذْنِهِ) أَيْ: إذْنِ الْأَصْلِ وَلَوْ كَانَ كَافِرًا اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَوْ إنَابَةٍ مِنْ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى إذْنِهِ

(قَوْلُهُ: مِنْ مَالٍ حَاضِرٍ) وَمِثْلُهُ كَمَا تَقَدَّمَ آنِفًا دَيْنٌ ثَابِتٌ عَلَى مَلِيءٍ

(قَوْلُهُ وَأَخَذَ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ قَوْلِهِمْ وَلَوْ لَزِمَتْهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: امْتَنَعَ سَفَرُهُ) أَيْ: الْأَصْلُ

(قَوْلُهُ: إلَّا بِإِذْنِ الْفَرْعِ الْأَهْلِ) أَيْ: لِلْإِذْنِ وَهَذَا يُلْغَزُ بِهِ فَيُقَالُ وَالِدٌ لَا يُسَافِرُ إلَّا بِإِذْنِ وَلَدِهِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: ثُمَّ بَحَثَ) أَيْ: الْبُلْقِينِيُّ أَقَرَّهُ الْمُغْنِي وَاعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَرُدَّ فَرْقُ الشَّارِحِ الْآتِي بِمَا يَأْتِي عَنْهُ

(قَوْلُهُ: لَوْ أَدَّى) أَيْ: لِلْأَصْلِ أَوْ الْفَرْعِ

(قَوْلُهُ: حَلَّ لَهُ السَّفَرُ فِيهِ) أَيْ: فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَيْ: بَقِيَّتِهِ

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَهُوَ مُتَّجَهٌ وَنَظَرَ فِيهِ بَعْضُهُمْ وَفَرَّقَ بِأَنَّ الْمُؤَجَّلَ التَّقْصِيرُ إلَخْ وَيُرَدُّ الْفَرْقُ الْمَذْكُورُ بِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَمْنَعْ مَا تَعَلَّقَتْ أَيْ: اشْتَغَلَتْ بِهِ الذِّمَّةُ وَهُوَ الدَّيْنُ الْمُؤَجَّلُ فَلَأَنْ لَا يَمْنَعَ مَا لَمْ تَتَعَلَّقْ بِهِ وَهُوَ نَفَقَةُ الْغَدِ فِي حَقِّ الْأَصْلِ أَوْ الْفَرْعِ أَوْ الزَّوْجَةِ بِالْأَوْلَى اهـ بِزِيَادَةِ تَفْسِيرِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: وَهُوَ مُتَّجَهٌ هَذَا يُخَالِفُ مَا ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ الْحَجِّ مِنْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِجَوَازِ سَفَرِهِ أَنْ يَتْرُكَ لِمُمَوِّنِهِ نَفَقَةَ الذَّهَابِ وَالْإِيَابِ اهـ

(قَوْلُهُ: مَنَعَهُ) أَيْ: السَّفَرُ

(قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ: الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ

(قَوْلُهُ أَوْ تِجَارَةٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَلَا يُشْتَرَطُ إذْنُهُمْ لِلْخُرُوجِ لِسَفَرِ التِّجَارَةِ وَلَوْ بَعُدَ كَيْ لَا يَنْقَطِعَ مَعَاشُهُ وَيَضْطَرِبَ أَمْرُهُ إلَّا لِلْخُرُوجِ لِرُكُوبِ بَحْرٍ وَبَادِيَةٍ خَطِرَةٍ فَيُشْتَرَطُ ذَلِكَ اهـ.

(قَوْلُهُ: بَيْنَ الْأَصْلِ إلَخْ) ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ وَلَا فَرْقَ إلَخْ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ السَّفَرُ أَمْنًا إلَخْ) لَمْ يَذْكُرْ هَذَا فِيمَا قَبْلَهُ قَوْلُهُ حَلَّ لَهُ السَّفَرُ) هُوَ مُتَّجَهٌ م ر.

(قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمُؤَجَّلَ إلَخْ) قِيلَ وَيَرِدُ الْفَرْقُ الْمَذْكُورُ بِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَمْنَعْ مَا تَعَلَّقَتْ بِهِ الذِّمَّةُ فَلَأَنْ لَا يَمْنَعَ مَا لَوْ تَعَلَّقَتْ بِهِ الْأَوْلَى اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ تِجَارَةٌ وَمِنْهَا السَّفَرُ لِحَجَّةٍ إلَخْ)

7,676

وَلَا أَيْ: وَلَا يُشْتَرَطُ إذْنُهُمْ لِلْخُرُوجِ لِسَفَرِ التِّجَارَةِ وَلَوْ بَعُدَ إلَّا لِرُكُوبِ بَحْرٍ وَبَادِيَةٍ مُخْطِرَةٍ رَوْضٌ .

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَكَذَا) سَفَرُ تَعَلُّمِ فَرْضِ (كِفَايَةٍ) فَيَجُوزُ أَيْضًا بِغَيْرِ إذْنِهِمْ (فِي الْأَصَحِّ) كَأَنْ خَرَجَ طَالِبًا لِدَرَجَةِ الْإِفْتَاءِ،

26,080

وَفِي النَّاحِيَةِ مَنْ يَسْتَقِلُّ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْحَجْرَ عَلَى الْمُكَلَّفِ وَحَبْسَهُ بَعِيدٌ،

26,081

وَالثَّانِي لَهُمَا الْمَنْعُ كَالْجِهَادِ، وَفَرَّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْجِهَادَ فِيهِ خَطَرٌ.

26,082

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي النَّاحِيَةِ مُسْتَقِلٌّ بِالْإِفْتَاءِ، وَلَكِنْ خَرَجَ جَمَاعَةٌ فَلَيْسَ لِلْأَبَوَيْنِ الْمَنْعُ عَلَى الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ فِي الْحَالِ مَنْ يَقُومُ بِالْمَقْصُودِ، وَالْخَارِجُونَ قَدْ لَا يَظْفَرُونَ بِالْمَقْصُودِ،

26,083

وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مَعَهُ أَحَدٌ لَمْ يَحْتَجْ إلَى إذْنٍ، وَلَا مَنْعَ لَهُمَا قَطْعًا؛ لِأَنَّهُ بِالْخُرُوجِ يَدْفَعُ الْإِثْمَ عَنْ نَفْسِهِ كَالْفَرْضِ الْمُتَعَيَّنِ عَلَيْهِ، وَقَيَّدَ الرَّافِعِيُّ الْخَارِجَ وَحْدَهُ بِالرَّشِيدِ، وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ: الْأَذْرَعِيُّ: أَنْ لَا يَكُونَ أَمْرَدَ جَمِيلًا يُخْشَى عَلَيْهِ.

26,084

قَالَ: الْمَاوَرْدِيُّ: وَلَوْ وَجَبَ عَلَيْهِ نَفَقَةُ أَبَوَيْهِ وَجَبَ اسْتِئْذَانُهُمَا وَلَوْ كَافِرَيْنِ إلَّا أَنْ يَسْتَنِيبَ مَنْ يُنْفِقُ عَلَيْهِمَا مِنْ مَالِهِ الْحَاضِرِ، وَقَضِيَّتُهُ كَمَا قَالَ: الزَّرْكَشِيُّ: أَنْ يَكُونَ الْفَرْعُ إذَا وَجَبَتْ نَفَقَتُهُ كَذَلِكَ إنْ كَانَ الْفَرْعُ أَهْلًا لِلْإِذْنِ، وَهَذَا يُلْغِزُ بِهِ، فَيُقَالُ وَالِدٌ لَا يُسَافِرُ إلَّا بِإِذْنِ وَلَدِهِ. قَالَ: الْبُلْقِينِيُّ: وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ لَوْ أَدَّاهُ: أَيْ مَنْ يُنْفِقُ عَلَيْهِ نَفَقَةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَسَافَرَ فِي بَقِيتِهِ كَانَ كَالْمَدْيُونِ بِدَيْنٍ مُؤَجَّلٍ.

26,085

تَنْبِيهٌ: سَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ حُكْمِ السَّفَرِ الْمُبَاحِ كَالتِّجَارَةِ، وَحُكْمُهُ إنْ كَانَ قَصِيرًا فَلَا مَنْعَ مِنْهُ بِحَالٍ،

26,086

وَإِنْ كَانَ طَوِيلًا، فَإِنْ غَلَبَ الْخَوْفُ فَكَالْجِهَادِ وَإِلَّا جَازَ عَلَى الصَّحِيحِ بِلَا اسْتِئْذَانٍ، وَالْوَالِدُ الْكَافِرُ فِي هَذِهِ الْأَسْفَارِ كَالْمُسْلِمِ مَا عَدَا الْجِهَادَ كَمَا مَرَّ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَكَذَا كِفَايَةٍ فِي الْأَصَحِّ) كَطَلَبِ دَرَجَةِ الْفَتْوَى،

4,837

وَالثَّانِي يَقِيسُهُ عَلَى الْجِهَادِ وَفَرَّقَ الْأَوَّلُ بِخَطَرِ الْهَلَاكِ فِي الْجِهَادِ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وكذا كناية في الأصح) ، المراد: أنه يخرج لطلب درجة الفتوي وفي الناحية مستقل بها، فقيل: لهم المنع كالجهاد.

26,180

والأصح: خلافه؛ لأن الحجر على المكلف بعيد، والعلم فرض في الجملة ومنفعته عظيمة على جميع المسلمين وليس كالجهاد؛ لأنه لا خطر فيه.

وينبغي أن يختلف الحكم باختلاف حال الولد،

26,181

فإن كان ممن يرجى انتفاعه ونفعه. . قدم قصده على حقهما،

26,182

وإن كان بخلاف ذلك .. ترجح المنع، وقيده الفوراني بمن لا يمكنه التعلم في بلده.

قال الرافعي: ويجوز أن لا يعتبر، بل يكفي أن يتوقع في السفر زيادة فراغ أو إرشاد أستاذ أو غيرهما، كما لم يقيد الحكم في سف التجارة بمن لم يتمكن منها ببلده، بل اكتفى بتوقع ربح أو رواج.

واشترط الرافعي في الخارج لطلب العلم: ان يكون رشيدا، وأسقطه من (الروضة).

26,183

وفي (فتاوى قاضي خان) أن الأمرد الحسن لأبيه منعه من الخروج لذلك دون الملتحي.

26,184

وأما سفر التجارة، فإن كان قصيرًا .. جاز بلا إذن،

26,185

وإن كان طويلًا، فإن كان فيه خوف ظاهر كركوب البحر والبراري الخطيرة .. فهو كسفر الجهاد،

26,186

وإن غلب الأمن .. فالأصح: الجواز بلا استئذان ولا منع لهما.

وأطلق القاضي القول بوجوب الإذن في الأسفار المباحة، والأب الكافر في هذه الأسفار كالمسلم، إلا في الجهاد فلا يستأذن كما تقدم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.