Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيَحْرُمُ) عَلَى حُرٍّ وَمُبَعَّضٍ ذَكَرٍ وَأُنْثَى (جِهَادٌ) وَلَوْ مَعَ عَدَمِ سَفَرٍ (إلَّا بِإِذْنِ أَبَوَيْهِ) وَإِنْ عَلَيَا مِنْ سَائِرِ الْجِهَاتِ،

15,990

وَلَوْ مَعَ وُجُودِ الْأَقْرَبِ وَلَوْ كَانَا قِنَّيْنِ؛ لِأَنَّ بِرَّهُمَا فَرْضُ عَيْنٍ، هَذَا (إنْ كَانَا مُسْلِمَيْنِ) وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ اسْتِئْذَانُ الْكَافِرِ لِاتِّهَامِهِ بِمَنْعِهِ لَهُ حَمِيَّةً لِدِينِهِ،

15,991

وَإِنْ كَانَ عَدُوًّا لِلْمُقَاتِلِينَ، وَيَلْزَمُ الْمُبَعَّضَ اسْتِئْذَانُ سَيِّدِهِ أَيْضًا، وَيَحْتَاجُ الْقِنُّ لِإِذْنِ سَيِّدِهِ لَا أَبَوَيْهِ،

15,992

وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَيْضًا بِلَا إذْنٍ سَفَرٌ مَعَ الْخَوْفِ وَإِنْ قَصُرَ مُطْلَقًا، وَطَوِيلٌ وَلَوْ مَعَ الْأَمْنِ إلَّا لِعُذْرٍ كَمَا قَالَ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ) عَلَى الْمُكَلَّفِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ عَلَيَا) قِيَاسُهُ عَلَوَا، ثُمَّ رَأَيْتُ أَنَّ عَلَا جَاءَ بِالْوَاوِ وَالْيَاءِ فَيُقَالُ فِي مُضَارِعِهِ يَعْلُو وَيُعْلَى عَلَيْهِ فَمَا هُنَا عَلَى إحْدَى اللُّغَتَيْنِ

(قَوْلُهُ: وَيَلْزَمُ الْمُبَعَّضَ) أَيْ إذَا أَرَادَ الْجِهَادَ، وَإِلَّا فَهُوَ غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: وَيَحْتَاجُ الْقِنُّ) فِيهِ مَا ذَكَرْنَاهُ

(قَوْلُهُ إلَّا لِعُذْرٍ) أَيْ وَمِنْهُ السَّفَرُ لِبَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ لِمَا لَا يَتَيَسَّرُ بَيْعُهُ أَوْ شِرَاؤُهُ فِي بَلَدِهِ أَوْ يَتَيَسَّرُ لَكِنْ يَتَوَقَّعُ زِيَادَةً فِي ثَمَنِهِ مِنْ الْبَلَدِ الَّذِي يُسَافِر إلَيْهِ كَمَا تَأْتِي الْإِشَارَةُ إلَيْهِ فِي قَوْلِهِ كَمَا يَكْفِي فِي سَفَرِهِ الْأَمْنُ لِتِجَارَةٍ تُوقِعُ زِيَادَةَ رِبْحٍ أَوْ رَوَاجٍ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ عَلِيًّا) اُنْظُرْ هَلَّا قَالَ وَإِنْ عُلْوًا

(قَوْلُهُ: حَمِيَّةً لِدِينِهِ) هَذَا لَا يَظْهَرُ فِيمَا لَوْ كَانَ الْأَصْلُ يَهُودِيًّا وَالْمُقَاتِلُونَ نَصَارَى أَوْ عَكْسَهُ لِلْقَطْعِ بِانْتِفَاعِ الْحَمِيَّةِ بَيْنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى قَوْلُهُ: وَلَا فَرْقَ فِي جَوَازِ مَنْعِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَلَا فَرْقَ فِي الْمَنْعِ مِنْ السَّفَرِ الْمَخُوفِ كَبَحْرٍ: أَيْ وَإِنْ غَلَبَتْ السَّلَامَةُ فِيهِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ، ثُمَّ رَأَيْت الْإِمَامَ وَغَيْرَهُ صَرَّحُوا بِذَلِكَ، وَكَسُلُوكِ بَادِيَةٍ مُخْطِرَةٍ وَلَوْ لِعِلْمٍ أَوْ تِجَارَةٍ، وَمِنْهَا السَّفَرُ لِحَجَّةٍ اُسْتُؤْجِرَ عَلَيْهَا ذِمَّةً أَوْ عَيْنًا بَيْنَ الْأَصْلِ الْمُسْلَمِ وَغَيْرِهِ إذْ لَا تُهْمَةَ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيَحْرُمُ) عَلَى حُرٍّ وَمُبَعَّضٍ ذَكَرٍ وَأُنْثَى (جِهَادٌ) وَلَوْ مَعَ عَدَمِ سَفَرٍ، (إلَّا بِإِذْنِ أَبَوَيْهِ) وَإِنْ عَلَيَا مِنْ سَائِرِ الْجِهَاتِ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ الْأَقْرَبِ وَإِنْ كَانَا قِنَّيْنِ؛ لِأَنَّ بِرَّهُمَا فَرْضُ عَيْنٍ؛ وَلِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِمَنْ اسْتَأْذَنَهُ وَقَدْ أَخْبَرَهُ أَنَّهُمَا لَهُ:«فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَصَحَّ:«أَلَك وَالِدَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: انْطَلِقْ فَأَكْرِمْهَا فَإِنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ رِجْلَيْهَا.» هَذَا (إنْ كَانَا مُسْلِمَيْنِ) وَإِلَّا لَمْ يَجِبْ اسْتِئْذَانُ الْكَافِرِ؛ لِاتِّهَامِهِ بِمَنْعِهِ لَهُ حَمِيَّةً لِدِينِهِ وَإِنْ كَانَ عَدُوًّا لِلْمُقَاتِلِينَ.

10,054

وَيَلْزَمُ الْمُبَعَّضَ اسْتِئْذَانُ سَيِّدِهِ أَيْضًا، وَالْقِنُّ يَحْتَاجُ لِإِذْنِ سَيِّدِهِ لَا أَبَوَيْهِ،

10,055

وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَيْضًا بِلَا إذْنٍ سَفَرٌ مَعَ الْخَوْفِ وَإِنْ قَصُرَ مُطْلَقًا وَطَوِيلٌ وَلَوْ مَعَ الْأَمْنِ.

إلَّا لِعُذْرٍ،

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: عَلَى حُرٍّ) إلَى قَوْلِهِ وَلِقَوْلِهِ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَيَحْرُمُ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُ الْمَتْنِ إلَّا بِإِذْنِ أَبَوَيْهِ) وَلَوْ كَانَ الْحَيُّ أَحَدَهُمَا لَمْ يَجُزْ إلَّا بِإِذْنِهِ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ وَإِنْ عَلَيَا) قِيَاسُهُ عُلْوًا ثُمَّ رَأَيْت أَنَّهُ جَاءَ بِالْوَاوِ وَالْيَاءِ فَيُقَالُ فِي مُضَارِعِهِ يَعْلُو وَيُعْلَى وَعَلَيْهِ فَمَا هُنَا عَلَى إحْدَى اللُّغَتَيْنِ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ لِمَنْ اسْتَأْذَنَهُ أَيْ: فِي الْجِهَادِ وَقَدْ أَخْبَرَهُ أَنَّهُمَا لَهُ حَالٌ مِمَّنْ اسْتَأْذَنَهُ وَقَوْلُهُ «فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ» مَقُولُ الْقَوْلِ

(قَوْلُهُ وَصَحَّ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَفِي رِوَايَةٍ اهـ.

(قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ: تَحْرِيمُ الْجِهَادِ بِدُونِ إذْنِ أَبَوَيْهِ

(قَوْلُهُ لَمْ يَجِبْ اسْتِئْذَانُ الْكَافِرِ) أَيٍّ مِنْهُمَا

20,674

وَكَذَا الْمُنَافِقُ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: حَمِيَّةً لِدِينِهِ) هَذَا لَا يَظْهَرُ فِيمَا لَوْ كَانَ الْأَصْلُ يَهُودِيًّا وَالْمُقَاتِلُونَ نَصَارَى أَوْ عَكْسُهُ لِلْقَطْعِ بِانْتِفَاءِ الْحَمِيَّةِ بَيْنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ وَقَدْ يَمْنَعُ دَعْوَى الْقَطْعِ بِأَنَّ الْكُفْرَ مِلَّةٌ وَاحِدَةٌ

(قَوْلُهُ: وَيَلْزَمُ الْمُبَعَّضَ) أَيْ: إذَا أَرَادَ الْجِهَادَ وَإِلَّا فَهُوَ غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَيْهِ

20,675

وَكَذَا الْأَمْرُ فِي قَوْلِهِ وَالْقِنُّ يَحْتَاجُ إلَخْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: أَيْضًا) أَيْ: كَأَبَوَيْهِ

(قَوْلُهُ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى الْمُكَلَّفِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَصُرَ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ فِي شَرْحٍ

20,676

وَكَذَا كِفَايَةٌ فِي الْأَصَحِّ تَنْبِيهٌ سَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ حُكْمِ السَّفَرِ الْمُبَاحِ كَالتِّجَارَةِ وَحُكْمُهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ قَصِيرًا فَلَا مَنْعَ مِنْهُ بِحَالٍ وَإِنْ كَانَ طَوِيلًا فَإِنْ غَلَبَ الْخَوْفُ فَكَالْجِهَادِ وَإِلَّا جَازَ عَلَى الصَّحِيحِ بِلَا اسْتِئْذَانٍ وَالْوَالِدُ الْكَافِرُ فِي هَذِهِ الْأَسْفَارِ كَالْمُسْلِمِ مَا عَدَا الْجِهَادَ اهـ.

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: لِعُذْرٍ وَبِدُونِهِ

(قَوْلُهُ: وَطَوِيلٌ وَلَوْ مَعَ الْأَمْنِ إلَخْ) هَذَا يُفِيدُ مَا يَغْفُلُ عَنْهُ وَهُوَ تَحْرِيمُ السَّفَرِ الطَّوِيلِ مَعَ الْأَمْنِ بِلَا عُذْرٍ اهـ سم

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَعَ الْأَمْنِ) يَشْمَلُ الْخَوْفَ وَقَيَّدَ بِالْأَمْنِ فِي قَوْلِهِ الْآتِي،

20,677

وَكَذَا كِفَايَةٌ فِي الْأَصَحِّ وَقَدْ يُجْعَلُ الْوَاوُ هُنَا لِلْحَالِ فَيَكُونُ قَيْدًا اهـ سم، وَيُؤَيِّدُهُ لُزُومُ التَّكْرَارِ مَعَ مَا قَبْلَهُ لَوْ جَعَلَ الْوَاوَ لِلْعَطْفِ

(قَوْلُهُ: إلَّا لِعُذْرٍ) وَمِنْهُ السَّفَرُ لِبَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ لِمَا لَا يَتَيَسَّرُ بَيْعُهُ أَوْ شِرَاؤُهُ فِي بَلَدِهِ أَوْ يَتَيَسَّرُ لَكِنْ يَتَوَقَّعُ زِيَادَةً فِي ثَمَنِهِ فِي الْبَلَدِ الَّذِي يُسَافِرُ إلَيْهِ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ كَمَا يَكْتَفِي فِي سَفَرِهِ الْأَمْنُ لِتِجَارَةٍ إلَخْ اهـ ع ش قَالَ سم هَلْ مِنْ الْعُذْرِ التَّنَزُّهُ اهـ.

(أَقُولُ) الظَّاهِرُ نَعَمْ

(قَوْلُهُ: كَمَا قَالَ إلَخْ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ إلَّا لِعُذْرٍ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَطَوِيلٌ وَلَوْ مَعَ الْأَمْنِ إلَخْ) هَذَا يُفِيدُ مَا يَغْفُلُ عَنْهُ وَهُوَ تَحْرِيمُ السَّفَرِ الطَّوِيلِ مَعَ الْأَمْنِ بِلَا عُذْرٍ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَعَ الْأَمْنِ) شَمِلَ الْخَوْفَ وَقَيَّدَ بِالْأَمْنِ فِي قَوْلِهِ: الْآتِي

7,675

وَكَذَا كِفَايَةٌ فِي الْأَصَحِّ، وَقَدْ تُجْعَلُ الْوَاوُ هُنَا لِلْحَالِ فَتَكُونُ قَيْدًا.

(قَوْلُهُ: إلَّا لِعُذْرٍ) هَلْ مِنْ الْعُذْرِ التَّنَزُّهُ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيَحْرُمُ) عَلَى رَجُلٍ (جِهَادٌ) بِسَفَرٍ وَغَيْرِهِ (إلَّا بِإِذْنِ أَبَوَيْهِ إنْ كَانَا مُسْلِمَيْنِ) ؛ لِأَنَّ الْجِهَادَ فَرْضُ كِفَايَةٍ، وَبِرَّهُمَا فَرْضُ عَيْنٍ،

26,072

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ " «أَنَّ رَجُلًا اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْجِهَادِ. فَقَالَ: أَلَكَ وَالِدَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ»

26,073

وَفِي رِوَايَةٍ «أَلَكَ وَالِدَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَانْطَلِقْ إلَيْهَا فَأَكْرِمْهَا فَإِنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ رِجْلَيْهَا» رَوَاهُ الْحَاكِمُ،

26,074

وَقَالَ: صَحِيحٌ وَلَوْ كَانَ الْحَيُّ أَحَدَهُمَا لَمْ يَجُزْ إلَّا بِإِذْنِهِ، وَجَمِيعَ أُصُولِهِ الْمُسْلِمِينَ كَذَلِكَ،

26,075

وَلَوْ وَجَدَ الْأَقْرَبَ مِنْهُمْ وَأَذِنَ، سَوَاءٌ كَانُوا أَحْرَارًا أَمْ أَرِقَّاءَ، ذُكُورًا أَمْ إنَاثًا؛ لِأَنَّ بِرَّهُمْ مُتَعَيِّنٌ

26,076

بِخِلَافِ الْكَافِرِ مِنْهُمْ لَا يَجِبُ اسْتِئْذَانُهُ،

26,077

وَكَذَا الْمُنَافِقُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ،

26,078

وَلَوْ كَانَ الْوَلَدُ رَقِيقًا اُعْتُبِرَ إذْنُ سَيِّدِهِ لَا وَالِدَيْهِ كَمَا قَالَ: الْمَاوَرْدِيُّ: وَيَلْزَمُ الْمُبَعَّضَ اسْتِئْذَانُ الْأَبَوَيْنِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْحُرِّيَّةِ، وَالسَّيِّدِ لِمَا فِيهِ مِنْ الرِّقِّ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيَحْرُمُ) عَلَى الرَّجُلِ (جِهَادٌ إلَّا بِإِذْنِ أَبَوَيْهِ إنْ كَانَا مُسْلِمَيْنِ) ،

4,836

وَلَوْ كَانَ الْحَيُّ أَحَدَهُمَا فَقَطْ لَمْ يَجُزْ إلَّا بِإِذْنِهِ أَيْضًا

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ) قَيَّدَ بِهِ لِأَنَّهُ مَحِلُّ الْوُجُوبِ وَبِهِ يُعْلَمُ الْحُرْمَةُ عَلَى غَيْرِهِ بِالْأَوْلَى.

قَوْلُهُ: (جِهَادٍ) أَيْ نَفْسِهِ وَسَفَرِهِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا بَعْدَهُ فَلَيْسَ سَاكِتًا عَنْهُ، كَمَا قِيلَ وَسَوَاءٌ فِيهِ وَفِيمَا بَعْدَهُ السَّفَرُ الطَّوِيلُ وَالْقَصِيرُ حَيْثُ كَانَ مَخُوفًا، وَيُعْتَبَرُ فِي الطَّوِيلِ الْإِذْنِ وَلَوْ غَيْرَ مَخُوفٍ أَيْضًا وَالْقَصِيرُ أَقَلُّ مَا يَحِلُّ فِيهِ التَّنَفُّلُ عَلَى الدَّابَّةِ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (بِغَيْرِ إذْنِ أَبَوَيْهِ) وَكَذَا بَقِيَّةُ أُصُولِهِ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ الْأَقْرَبِ ذُكُورًا وَإِنَاثًا.

قَوْلُهُ: (إنْ كَانَا مُسْلِمَيْنِ) خَرَجَ الْكَافِرُ مِنْ أُصُولِهِ فَلَا يُعْتَبَرُ إذْنُهُ أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْجِهَادِ فَهُوَ فِي غَيْرِهِ كَالْمُسْلِمِ،

9,398

وَلَوْ أَسْلَمَ بَعْدَ سَفَرِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَحُدُوثِ الدَّيْنِ فَيُمْنَعُ كَمَا تَقَدَّمَ وَشَمِلَ الْأَصْلُ الْحُرَّ وَالرَّقِيقَ وَالْمُرَادُ بِالْوَلَدِ الْحُرُّ وَالْمُبَعَّضُ، وَيُعْتَبَرُ فِي الْمُبَعَّضِ إذْنُ سَيِّدِهِ أَيْضًا، وَيُعْتَبَرُ فِي الرَّقِيقِ إذْنُ سَيِّدِهِ فَقَطْ. فَلَهُ:(لَا سَفَرُ تَعَلُّمِ فَرْضِ عَيْنٍ)

9,399

وَكَذَا كِفَايَةٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَلَا يَحْرُمُ السَّفَرُ لَهُمَا وَلَوْ نَحْوَ صَنْعَةٍ وَمِثْلُهُمَا آلَتُهُمَا.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويحرم جهاد إلا بإذن أبويه إن كانا مسلمين) هذا هو المانع الرابع، وهو عدم رضا الوالدين،

26,171

فمن والداه أو أحدهما حي .. لا يجوز له السفر للجهاد إلا بإذنهما أو إذنه؛ لأنه فرض كفاية، وبرهما فرض عين.

26,172

وفي (الصحيحين)[خ ٣٠٠٤ - م٢٥٤٩]: أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه في الجهاد، فقال:(ألك والدان؟) قال: نعم، قال:(ففيهما فجاهد).

26,173

وفي رواية في (أبي داوود)[٢٥٢٠]: (كيف تركتهما؟) قال: يبكيان، قال:(ارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما). وجاء جاهمة السلمي - والد معاوية بن جاهمة- إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستشيره في الجهاد فقال له صلى الله عليه وسلم:(ألك والدة؟) قال: نعم، قال:(انطلق إليها فأكرمها؛

26,174

فإن الجنة تحت رجلها) رواه ابن ماجه [٢٧٨١] والنسائي [٦/ ١١] وأحمد [٣/ ٤٢٩] والحاكم [٢/ ١٠٤] وقال: صحيح.

26,175

وفي (صحيح مسلم)[٢٥٤٩/ ٦]: أن رجلًا قال: يا رسول الله: أبايعك على الهجرة والجهاد قال: (هل من والديك أحد؟) قال: نعم، كلاهما، قال:(فتبتغ الأجر من الله؟)، قال: نعم، قال:(فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما) فجعل الكون مع الأبوين أفضل من الكون معه في الجهاد.

والأجداد والجدات كالأبوين ولو مع وجودهما في الأصح؛ لأن الشفقة لا تختلف.

والأب الرقيق كالحر على الصحيح.

واحترز ب (المسلمين) عن الكافرين فلا يجب استئذانهما؛ لأن عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول كان يغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعلوم أن أباه كان يكره ذلك.

ولذلك قال الشافعي في (الأم) إذا علم من والده نفاقًا .. لم يكن له عليه طاعة.

26,176

ولو كان الابن مملوكًا والأبوان حران .. فالاعتبار بإذن السيد،

26,177

وإن كان مبعضًا .. لزمه استئذان السيد والأبوين،

26,178

فأن أذنوا جميعًا ... جاهد، وإلا .. فلا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.