Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(فَإِنْ) (سَجَدَ إمَامُهُ فَتَخَلَّفَ) عَنْهُ (أَوْ انْعَكَسَ) الْحَالُ بِأَنْ سَجَدَ هُوَ دُونَ إمَامِهِ (بَطَلَتْ صَلَاتُهُ) لِوُجُودِ الْمُخَالَفَةِ الْفَاحِشَةِ،

2,611

فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ انْتَظَرَهُ أَوْ قَبْلَهُ هَوَى،

2,612

فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ سُجُودِهِ رَفَعَ مَعَهُ وَلَا يَسْجُدُ إلَّا إنْ نَوَى مُفَارَقَتَهُ، وَهِيَ مُفَارَقَةٌ بِعُذْرٍ.

2,613

وَلَا يُكْرَهُ لِلْإِمَامِ قِرَاءَةُ آيَةِ سَجْدَةٍ عَلَى مَا مَرَّ وَلَوْ فِي سِرِّيَّةٍ. نَعَمْ يُسْتَحَبُّ لَهُ تَأْخِيرُهَا فِي الصَّلَاةِ السِّرِّيَّةِ إلَى الْفَرَاغِ مِنْهَا لِئَلَّا يُشَوِّشَ عَلَى الْمَأْمُومِينَ، وَمَحَلُّهُ إنْ قَصَرَ الْفَصْلُ. وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ أَنَّ الْجَهْرِيَّةَ كَذَلِكَ إذَا بَعُدَ بَعْضُ الْمَأْمُومِينَ عَنْ إمَامِهِ بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُ قِرَاءَتَهُ وَلَا يُشَاهِدُ أَفْعَالَهُ أَوْ أَخْفَى جَهْرَهُ أَوْ وُجِدَ حَائِلٌ أَوْ صَمَمٌ أَوْ نَحْوُهَا وَهُوَ ظَاهِرٌ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى،

2,614

وَلَوْ تَرَكَهُ الْإِمَامُ سُنَّ لِلْمَأْمُومِ بَعْدَ السَّلَامِ إنْ قَصَرَ الْفَصْلُ لِمَا يَأْتِي مِنْ فَوَاتِهَا بِطُولِهِ،

2,615

وَلَوْ مَعَ الْعُذْرِ؛ لِأَنَّهَا لَا تُقْضَى عَلَى الْأَصَحِّ. وَمَا صَحَّ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَنَّهُ سَجَدَ فِي الظُّهْرِ لِلتِّلَاوَةِ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُسْمِعُهُمْ الْآيَةَ أَحْيَانًا فَلَعَلَّهُ أَسْمَعَهُمْ آيَتَهَا مَعَ قِلَّتِهِمْ فَأَمِنَ عَلَيْهِمْ التَّشْوِيشَ أَوْ قَصَدَ بَيَانَ جَوَازِ ذَلِكَ،

2,616

وَيُكْرَهُ لِلْمُنْفَرِدِ وَالْإِمَامِ إصْغَاءٌ لِقِرَاءَةِ غَيْرِهِمَا.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ) أَيْ الْمَأْمُومُ، وَقَوْلُهُ حَتَّى رَفَعَ رَأْسَهُ: أَيْ الْإِمَامُ

(قَوْلُهُ: وَهِيَ مُفَارَقَةٌ بِعُذْرٍ) الْمُتَبَادَرُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ إذَا قَرَأَ الْإِمَامُ آيَةَ السَّجْدَةِ وَسَجَدَ ثُمَّ قَامَ قَبْلَ سُجُودِ الْمَأْمُومِ مَعَهُ لِعُذْرٍ أَنَّهُ إذَا فَارَقَهُ بِالنِّيَّةِ سَجَدَ لِقِرَاءَةِ إمَامِهِ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ بِنِيَّةِ الْمُفَارَقَةِ صَارَ مُنْفَرِدًا، وَهُوَ لَا يَسْجُدُ لِغَيْرِ قِرَاءَةِ نَفْسِهِ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ الْمَأْمُومَ قَرَأَ آيَةً ثُمَّ فَارَقَ، أَوْ يُقَالُ: إنَّ قِرَاءَةَ إمَامِهِ نُزِّلَتْ مَنْزِلَةَ قِرَاءَتِهِ هُوَ،

2,719

ثُمَّ رَأَيْت سم عَلَى حَجّ صَرَّحَ بِالْجَوَابِ الثَّانِي حَيْثُ قَالَ: فَإِنْ قُلْت الْمَأْمُومُ بَعْدَ فِرَاقِهِ غَايَتُهُ أَنَّهُ مُنْفَرِدٌ وَالْمُنْفَرِدُ لَا يَسْجُدُ لِقِرَاءَةِ غَيْرِهِ.

2,720

قُلْت: فَرَّقَ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ تَتَعَلَّقُ بِالْمَأْمُومِ وَلِذَا يُطْلَبُ مِنْهُ الْإِصْغَاءُ لَهَا فَتَأَمَّلْهُ.

2,721

[تَنْبِيهٌ] : إنْ قِيلَ: لِمَ اخْتَصَّتْ هَذِهِ الْأَرْبَعَ عَشْرَةَ بِالسُّجُودِ عِنْدَهَا مَعَ ذِكْرِ السُّجُودِ، وَالْأَمْرُ بِهِ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي آيَاتٍ أُخَرَ كَآخِرِ الْحِجْرِ وَهَلْ أَتَى؟ قُلْنَا: لِأَنَّ تِلْكَ فِيهَا مَدْحُ السَّاجِدِينَ صَرِيحًا وَذَمُّ غَيْرِهِمْ تَلْوِيحًا أَوْ عَكْسُهُ فَيُشْرَعُ لَنَا السُّجُودُ حِينَئِذٍ لِغُنْمِ الْمَدْحِ تَارَةً وَالسَّلَامَةِ مِنْ الذَّمِّ أُخْرَى،

2,722

وَأَمَّا مَا عَدَاهَا فَلَيْسَ فِيهِ ذَلِكَ بَلْ نَحْوُ أَمْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُجَرَّدًا عَنْ غَيْرِهِ، وَهَذَا لَا دَخْلَ لَنَا فِيهِ فَلَمْ يُطْلَبْ مِنَّا سُجُودٌ عَنْهُ فَتَأَمَّلْهُ سَبْرًا وَفَهْمًا يَتَّضِحُ لَك ذَلِكَ.

2,723

وَأَمَّا {يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ} فَهُوَ لَيْسَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ ذِكْرِ فَضْلِ مَنْ آمَنَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ اهـ حَجّ

(قَوْلُهُ: مِنْ السُّجُودِ) أَيْ مِنْ عَدَمِ قَصْدٍ وَذَلِكَ فِي غَيْرِ {الم - تَنْزِيلُ} فِي صُبْحِ الْجُمُعَةِ دُونَ غَيْرِهَا، وَهَذِهِ سَاقِطَةٌ مِنْ بَعْضِ النُّسَخِ.

(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ إذَا قَصَرَ الْفَصْلُ) أَيْ

2,724

أَمَّا إذَا طَالَ فَلَا يُطْلَبُ تَأْخِيرُهَا بَلْ يَسْجُدُ،

2,725

وَإِنْ أَدَّى إلَى التَّشْوِيشِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ) هُوَ قَوْلُهُ: لِئَلَّا يُشَوِّشَ إلَخْ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ نَوَى مُفَارَقَتَهُ) أَيْ فَإِنْ فَارَقَهُ سَجَدَ جَوَازًا بَلْ نَدْبًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشِّهَابُ سم فِي حَوَاشِي التُّحْفَةِ.

وَوَجْهُهُ أَنَّهُ وُجِدَ سَبَبُ السُّجُودِ فِي حَقِّهِ حَالَ الْقُدْوَةِ فَلْيَتَرَتَّبْ عَلَيْهِ مُسَبَّبُهُ وَلَا يَضُرُّ فِي ذَلِكَ فِعْلُهُ بَعْدَ الِانْفِرَادِ قَالَ الشِّهَابُ الْمَذْكُورُ: وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ يَسْجُدُ الْمَأْمُومُ لِسُجُودِ إمَامِهِ لَا لِقِرَاءَتِهِ؛ لِأَنَّ ذَاكَ مَعَ اسْتِمْرَارِ الْقُدْوَةِ وَلِأَنَّ الْمُنْفَرِدَ لَا يَسْجُدُ لِقِرَاءَةِ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّهُ لَا عُلْقَةَ بَيْنَهُمَا وَالِانْفِرَادُ هُنَا عَارِضٌ.

(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ إنْ قَصُرَ الْفَصْلُ) ظَاهِرُ هَذَا التَّعْبِيرِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَقْصُرْ الْفَصْلُ لَا يُسْتَحَبُّ لَهُ التَّأْخِيرُ: أَيْ بَلْ يَسْجُدُ وَإِنْ شَوَّشَ عَلَى الْمَأْمُومِينَ، وَصَرَّحَ بِهِ الشَّيْخُ فِي الْحَاشِيَةِ جَازِمًا بِهِ مِنْ غَيْرِ عَزْوٍ،

419

لَكِنَّ عِبَارَةَ الْعُبَابِ: وَيُنْدَبُ لِلْإِمَامِ تَأْخِيرُ سُجُودِهِ فِي السِّرِّيَّةِ عَنْ السَّلَامِ وَفِعْلُهَا بَعْدَهُ إنْ قَرُبَ الْفَصْلُ انْتَهَتْ.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(فَإِنْ سَجَدَ إمَامُهُ فَتَخَلَّفَ) عَنْهُ (أَوْ انْعَكَسَ) الْحَالُ بِأَنْ سَجَدَ هُوَ دُونَ إمَامِهِ (بَطَلَتْ صَلَاتُهُ) لِمَا فِيهِ مِنْ الْمُخَالَفَةِ الْفَاحِشَةِ،

1,278

وَلَوْ لَمْ يَعُدْ إلَّا بَعْدَ رَفْعِهِ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ انْتَظَرَهُ أَوْ قَبْلَهُ هَوَى فَإِذَا رَفَعَ قَبْلَ سُجُودِهِ رَفَعَ مَعَهُ وَلَا يَسْجُدُ إلَّا أَنْ يُفَارِقَهُ وَهُوَ فِرَاقٌ بِعُذْرٍ وَلَا يُكْرَهُ لِإِمَامٍ قِرَاءَةُ آيَةِ سَجْدَةٍ مُطْلَقًا لَكِنْ يُسَنُّ لَهُ فِي السِّرِّيَّةِ تَأْخِيرُ السُّجُودِ إلَى فَرَاغِهِ لِئَلَّا يُشَوِّشَ عَلَى الْمَأْمُومِينَ بَلْ بُحِثَ نَدْبُ تَأْخِيرِهِ فِي الْجَهْرِيَّةِ أَيْضًا مَعَ الْجَوَامِعِ الْعِظَامِ؛ لِأَنَّهُ يَخْلِطُ عَلَى الْمَأْمُومِينَ وَاعْتُرِضَ الْأَوَّلُ بِمَا صَحَّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَجَدَ فِي الظُّهْرِ لِلتِّلَاوَةِ» وَيُجَابُ بِأَنَّهُ كَانَ يُسْمِعُهُمْ الْآيَةَ فِيهَا أَحْيَانًا فَلَعَلَّهُ أَسْمَعَهُمْ آيَتَهَا مَعَ قِلَّتِهِمْ فَأَمِنَ عَلَيْهِمْ التَّشْوِيشَ أَوْ قَصَدَ بَيَانَ جَوَازِ ذَلِكَ،

1,279

وَلَوْ تَرَكَهُ الْإِمَامُ سُنَّ لِلْمَأْمُومِ بَعْدَ السَّلَامِ إنْ قَصُرَ الْفَصْلُ لِمَا يَأْتِي مِنْ فَوَاتِهَا بِطُولِهِ وَلَوْ لِعُذْرٍ؛ لِأَنَّهَا لَا تُقْضَى عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِمَا فِيهِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ مِنْ الْمُخَالَفَةِ الْفَاحِشَةِ) أَيْ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ

3,688

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بِخِلَافِ مَا إذَا نَسِيَ أَوْ جَهِلَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَرِيبَ عَهْدٍ بِإِسْلَامٍ نَظِيرُ مَا مَرَّ وَالْكَلَامُ حَيْثُ لَمْ يَنْوِ مُفَارَقَتَهُ انْتَهَى فَإِنْ قُلْتَ الْمَأْمُومُ بَعْدَ فِرَاقِهِ غَايَتُهُ أَنَّهُ مُنْفَرِدٌ وَالْمُنْفَرِدُ لَا يَسْجُدُ لِقِرَاءَةِ غَيْرِهِ قُلْتُ فَرْقٌ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ تَتَعَلَّقُ بِالْمَأْمُومِ وَلِذَا يُطْلَبُ الْإِصْغَاءُ لَهَا فَتَأَمَّلْهُ سم وَقَوْلُهُ فَإِنْ قُلْتَ إلَخْ فِي ع ش مِثْلُهُ.

(قَوْلُهُ انْتَظَرَهُ إلَخْ) وَيَجْرِي هَذَا كَمَا فِي الْعُبَابِ وَشَرْحِهِ فِيمَا إذَا هَوَى مَعَ الْإِمَامِ لَكِنْ تَأَخَّرَ لِعُذْرٍ كَضَعْفٍ أَوْ بُطْءِ حَرَكَةٍ أَوْ نِسْيَانٍ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ أَوْ قَبْلَهُ هَوَى) أَيْ وَإِنْ ظَهَرَ لَهُ أَنَّهُ لَا يُدْرِكُهُ فِيهِ بِأَنْ رَآهُ مُتَهَيِّئًا لِلرَّفْعِ مِنْهُ لِاحْتِمَالِ اسْتِمْرَارِهِ فِي السُّجُودِ اهـ كُرْدِيٌّ عَنْ الْإِيعَابِ

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُفَارِقَهُ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَاعْتُرِضَ إلَى وَلَوْ تَرَكَهُ

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُفَارِقَهُ إلَخْ) رَاجِعٌ لِلْمَتْنِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ الْمُغْنِي وَشَرْحَيْ الْعُبَابِ وَبَافَضْلٍ

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُفَارِقَهُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ بَعْدَ الْمُفَارَقَةِ يَجُوزُ سُجُودُهُ بَلْ يُطْلَبُ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ وَهُوَ فِرَاقٌ بِعُذْرٍ سم وَرَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُفَارِقَهُ أَيْ فَيَسْجُدَ هَذَا مُقْتَضَى كَلَامِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي مَأْمُومٍ سَمِعَ آيَةَ السَّجْدَةِ؛ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالسُّجُودِ اسْتِقْلَالًا لَوْلَا مَانِعُ الْقُدْوَةِ فَلَمَّا زَالَ رَجَعَ إلَى الْأَصْلِ

3,689

أَمَّا مَأْمُومٌ لَمْ يَسْمَعْ قِرَاءَتَهَا فَسُجُودُهُ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ؛ لِأَنَّهُ لِمَحْضِ الْمُتَابَعَةِ وَقَدْ انْقَطَعَتْ الْقُدْوَةُ بِنِيَّةِ الْمُفَارَقَةِ فَلْيُحَرَّرْ اهـ.

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ فِي السِّرِّيَّةِ وَالْجَهْرِيَّةِ

(قَوْلُهُ لَكِنْ يُسَنُّ لَهُ فِي السِّرِّيَّةِ إلَخْ) مَحَلُّهُ إذَا قَصُرَ الْفَصْلُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَسْنَى قَالَ الرَّشِيدِيُّ ظَاهِرُ هَذَا التَّعْبِيرِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَقْصُرْ الْفَصْلُ لَا يُسْتَحَبُّ لَهُ التَّأْخِيرُ أَيْ بَلْ يَسْجُدُ وَإِنْ شَوَّشَ عَلَى الْمَأْمُومِينَ وَصَرَّحَ بِهِ الشَّيْخُ ع ش فِي الْحَاشِيَةِ جَازِمًا بِهِ مِنْ غَيْرِ عَزْوٍ لَكِنْ عِبَارَةُ الْعُبَابِ

3,690

وَيُنْدَبُ لِلْإِمَامِ تَأْخِيرُ سُجُودِهِ فِي السِّرِّيَّةِ عَنْ السَّلَامِ وَفِعْلُهَا بَعْدَهُ إنْ قَرُبَ الْفَصْلُ انْتَهَتْ اهـ أَيْ وَهِيَ مُحْتَمِلَةٌ لَأَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ إنْ قَرُبَ الْفَصْلُ قَيْدًا لِلْمَعْطُوفِ فَقَطْ فَتُفِيدُ حِينَئِذٍ نَدْبَ التَّأْخِيرِ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ لِئَلَّا يُشَوِّشَ إلَخْ) مِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَوْ أَمِنَهُ لِفِقْهِ الْمَأْمُومِينَ نُدِبَ لَهُ فِعْلُهَا مِنْ غَيْرِ تَأْخِيرٍ وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ إيعَابٌ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَاعْتُرِضَ الْأَوَّلُ) أَيْ نَدْبُ التَّأْخِيرِ فِي السِّرِّيَّةِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ تَرَكَ إلَخْ) رَاجِعٌ إلَى الْمَتْنِ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ فَتَخَلَّفَ عَنْهُ) اُنْظُرْ مَا ضَابِطُ التَّخَلُّفِ الْمُبْطِلِ وَيَنْبَغِي أَنَّهُ إذَا اسْتَمَرَّ فِي الْقِيَامِ قَاصِدًا تَرْكَ السُّجُودِ بَطَلَتْ بِتَلَبُّسِ الْإِمَامِ بِالسُّجُودِ وَإِنْ لَمْ يَرْفَعْ عَنْهُ لِفُحْشِ هَذِهِ الْمُخَالَفَةِ، بَلْ يَنْبَغِي الْبُطْلَانُ قَبْلَ تَلَبُّسِ الْإِمَامِ بِالسُّجُودِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الشُّرُوعَ فِي الْمُبْطِلِ مُبْطِلٌ وَاسْتِمْرَارُهُ فِي الْقِيَامِ قَاصِدًا التَّرْكَ مَعَ أَنَّ شُرُوعَ الْإِمَامِ فِي الْهُوِيِّ شُرُوعٌ فِي الْمُبْطِلِ الَّذِي هُوَ تَرْكُ السُّجُودِ مَعَ الْإِمَامِ

(قَوْلُهُ: بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمُخَالَفَةِ الْفَاحِشَةِ) مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ

1,120

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بِخِلَافِ مَا إذَا نَسِيَ، أَوْ جَهِلَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَرِيبَ عَهْدٍ بِإِسْلَامٍ نَظِيرُ مَا مَرَّ وَالْكَلَامُ حَيْثُ لَمْ يَنْوِ مُفَارَقَتَهُ، ثُمَّ هَلْ ذَلِكَ فِرَاقٌ بِعُذْرٍ مُقْتَضَى كَلَامِ الْمَجْمُوعِ نَعَمْ وَنَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي سُجُودِ السَّهْوِ عَنْ التَّهْذِيبِ لَكِنَّهُ قَالَ هُنَا إنَّهَا بِغَيْرِ عُذْرٍ

1,121

بِخِلَافِ تَرْكِهِ نَحْوَ التَّشَهُّدِ؛ لِأَنَّ الْخَلَلَ بِفَقْدِهِ أَعْظَمُ اهـ مَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ.

1,122

فَإِنْ قُلْتَ الْمَأْمُومُ بَعْدَ فِرَاقِهِ غَايَتُهُ أَنَّهُ مُنْفَرِدٌ، وَالْمُنْفَرِدُ لَا يَسْجُدُ لِقِرَاءَةِ غَيْرِهِ قُلْتُ فَرْقٌ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ تَتَعَلَّقُ بِالْمَأْمُومِ وَلِذَا يُطْلَبُ مِنْهُ الْإِصْغَاءُ لَهَا فَتَأَمَّلْهُ سم

(قَوْلُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمُخَالَفَةِ الْفَاحِشَةِ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ بَطَلَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ عَقِبَ قِرَاءَةِ آيَةِ السَّجْدَةِ وَقَبْلَ سُجُودِهِ، أَوْ فَارَقَهُ الْمَأْمُومُ حِينَئِذٍ أَنَّهُ يَسْجُدُ لِعَدَمِ الْمُخَالَفَةِ وَقَدْ سَمِعَ قِرَاءَةً مَشْرُوعَةً تَقْتَضِي طَلَبَ السُّجُودِ مِنْهُ كَإِمَامِهِ وَإِنَّمَا مَنَعْنَا انْفِرَادَهُ بِالسُّجُودِ لِلْمُخَالَفَةِ وَقَدْ زَالَتْ وَهُوَ مَحَلُّ نَظَرٍ وَعَلَيْهِ لَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ فَسَجَدَ الْمَأْمُومُ لِسُجُودِ إمَامِهِ لَا لِقِرَاءَتِهِ؛ لِأَنَّ ذَاكَ مَعَ اسْتِمْرَارِ الْقُدْوَةِ وَلِأَنَّ الْمُنْفَرِدَ لَا يَسْجُدُ لِقِرَاءَةِ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّهُ لَا عُلْقَةَ بَيْنَهُمَا، وَالِانْفِرَادُ هُنَا عَارِضٌ

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُفَارِقَهُ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ بَعْدَ الْمُفَارَقَةِ يَجُوزُ سُجُودُهُ، بَلْ يُطْلَبُ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ وَهُوَ فِرَاقٌ بِعُذْرٍ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ فِرَاقٌ بِعُذْرٍ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: لَكِنْ يُسَنُّ لَهُ فِي السِّرِّيَّةِ تَأْخِيرُ السُّجُودِ إلَى فَرَاغِهِ)

1,123

قَالَ فِي الْعُبَابِ كَشَرْحِ الرَّوْضِ تَبَعًا لِلْإِسْنَوِيِّ وَفِعْلُهُ أَيْ وَنُدِبَ لَهُ فِعْلُهُ أَيْ السُّجُودِ بَعْدَهُ أَيْ بَعْدَ السَّلَامِ إنْ قَصُرَ الْفَصْلُ اهـ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(فَإِنْ سَجَدَ إمَامُهُ فَتَخَلَّفَ) هُوَ (أَوْ انْعَكَسَ) بِأَنْ سَجَدَ دُونَ إمَامِهِ (بَطَلَتْ صَلَاتُهُ) لِلْمُخَالَفَةِ هَذَا مَعَ اسْتِمْرَارِهِ مَأْمُومًا،

3,603

فَإِنْ أَخْرَجَ نَفْسَهُ مِنْ الْجَمَاعَةِ لِأَجْلِ السَّجْدَةِ فَهَلْ هِيَ مُفَارَقَةٌ بِعُذْرٍ أَوْ بِغَيْرِهِ؟ مُقْتَضَى مَا فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهَا بِعُذْرٍ

3,604

وَيُنْدَبُ لِلْمَأْمُومِ عِنْدَ تَرْكِ الْإِمَامِ قَضَاؤُهُ بَعْدَ السَّلَامِ، كَذَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ، وَمُرَادُهُ بِالْقَضَاءِ الْقَضَاءُ اللُّغَوِيُّ، وَهُوَ الْأَدَاءُ، إذْ الْوَاقِعُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ عَدَمُ الْقَضَاءِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا لَمْ يُطِلْ الْفَصْلَ وَإِلَّا فَاتَ،

3,605

وَيُكْرَهُ لِلْمَأْمُومِ قِرَاءَةُ آيَةِ سَجْدَةٍ وَإِصْغَاءٌ لِقِرَاءَةِ غَيْرِ إمَامِهِ لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِ مِنْ السُّجُودِ،

3,606

وَيُكْرَهُ أَيْضًا لِلْمُنْفَرِدِ وَالْإِمَامِ الْإِصْغَاءُ لِغَيْرِ قِرَاءَتِهِمَا،

3,607

وَلَا يُكْرَهُ لَهُمَا قِرَاءَةُ آيَةِ سَجْدَةٍ وَلَوْ فِي السِّرِّيَّةِ، لَكِنْ يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ تَأْخِيرُهَا فِيهَا إلَى فَرَاغِهِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ. وَمَحَلُّهُ كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ عِنْدَ قِصَرِ الْفَصْلِ.

3,608

تَنْبِيهٌ: قَوْلُ الْمُصَنِّفِ: " الْإِمَامُ وَالْمُنْفَرِدُ " تَنَازَعَ فِيهِ قَرَأَ وَسَجَدَ، فَالْفَرَّاءُ يُعْمِلُهُمَا فِيهِ، وَالْكِسَائِيُّ يَقُولُ: حُذِفَ فَاعِلُ الْأَوَّلِ، وَالْبَصْرِيُّونَ يُضْمِرُونَهُ، وَالْفَاعِلُ الْمُضْمَرُ عِنْدَهُمْ مُفْرَدٌ لَا مُثَنًّى إذْ لَوْ كَانَ ضَمِيرَ تَثْنِيَةٍ لَبَرَزَ عَلَى رَأْيِهِمْ فَيَصِيرُ قَرَآ، ثُمَّ الْإِفْرَادُ مَعَ عَوْدِهِ عَلَى الِاثْنَيْنِ بِتَأْوِيلِ كُلٍّ مِنْهُمَا كَمَا تَقَدَّمَ، فَالتَّرْكِيبُ صَحِيحٌ عَلَى مَذْهَبِ الْبَصْرِيِّينَ كَغَيْرِهِ مِنْ الْمَذْهَبَيْنِ قَبْلَهُ، وَلَيْسَتْ صِحَّتُهُ خَاصَّةً بِالْمَذْهَبَيْنِ قَبْلَهُ نَظَرًا إلَى عَدَمِ تَثْنِيَةِ الضَّمِيرِ لِلتَّأْوِيلِ الْمَذْكُورِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(فَإِنْ سَجَدَ إمَامُهُ فَتَخَلَّفَ) هُوَ (أَوْ انْعَكَسَ) ذَلِكَ أَيْ سَجَدَ هُوَ دُونَ إمَامِهِ (بَطَلَتْ صَلَاتُهُ) لِمُخَالَفَتِهِ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْإِمَامُ وَالْمُنْفَرِدُ تَنَازَعَ فِيهِ قَرَأَ وَسَجَدَ، فَالْفَرَّاءُ يُعْمِلُهُمَا فِيهِ، وَالْكِسَائِيُّ يَقُولُ: حُذِفَ فَاعِلُ الْأَوَّلِ. وَالْبَصْرِيُّونَ يُضْمِرُونَهُ، وَهُوَ مُفْرَدٌ لَا مَثْنَى لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ التَّأْوِيلِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بَطَلَتْ صَلَاتُهُ) أَيْ بِمُجَرَّدِ شُرُوعِهِ فِي التَّخَلُّفِ عَنْ هُوِيِّ الْإِمَامِ، أَوْ بِمُجَرَّدِ شُرُوعِهِ فِي الْهُوِيِّ دُونَ الْإِمَامِ إنْ قَصَدَ الْمُخَالَفَةَ فِيهِمَا لِأَنَّهُ شُرُوعٌ فِي الْمُبْطِلِ،

1,907

فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهَا فَبِرَفْعِ رَأْسِ الْإِمَامِ مِنْ السَّجْدَةِ الْأُولَى، وَبِسُجُودِهِ هُوَ فِي الثَّانِيَةِ إنْ خَالَفَ بَعْدَ عِلْمِهِ.

1,908

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّمَا تَبْطُلُ بِرَفْعِ رَأْسِهِ مِنْ السُّجُودِ أَيْضًا.

قَوْلُهُ: (مِنْ التَّأْوِيلِ) بِقَوْلِهِ كُلٌّ مِنْهُمَا.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (حُذِفَ فَاعِلُ الْأَوَّلِ) أَيْ وَهُوَ اسْمٌ ظَاهِرٌ، وَبِهَذَا فَارَقَ مَذْهَبَ الْبَصْرِيِّينَ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (فإن سجد إمامه فتخلف، أو انعكس) أي: بأن سجد هو دون إمامه (.. بطلت صلاته)؛ لما فيه من المخالفة.

3,540

وإذا لم يسجد الإمام .. فيحسن من المأموم إذا فرغ قضاء السجود، ولا يتأكد ولا يفعل ذلك في قراءة غير إمامه؛ لأنه لا يشرع له السجود.

3,541

ولو سجد إمامه ولم يعلم المأموم بذلك حتى رفع الإمام رأسه من السجود .. لا يجوز له أن يسجد كما لو جلس إمامه للتشهد الأول وقام ولم يعلم أو قنت ولم يعلم.

3,542

فلو أراد هذا أن ينوي مفارقته ليسجد .. لم يكن له ذلك،

3,543

بخلاف ما لو نوى مفارقته ليأتي بالتشهد أو القنوت، والفرق: أنهما من الأبعاض وتركهما يوجب نقصانًا في الصلاة، ولا كذلك سجود التلاوة.

3,544

مهمة:

قال في زوائد (الروضة): (لم أر نقلًا في جمع السجدات لغرض السجود فقط- قال- وفي كراهة ذلك خلاف للسلف، ومقتضى مذهبنا .. أنه إن كان في غير الصلاة، أو فيها في غير وقت الكراهة .. لم يكره، أو فيها .. فمكروه) اهـ والمسألة ذكرها القاضي حسين والشيخ عز الدين،

3,545

فأما القاضي حسين .. فمقتضى كلامه جواز ذلك، وعدم استحبابه.

3,546

وأما الشيخ عز الدين .. فإنه منع ذلك، وأفتى ببطلان الصلاة مطلقًا وقت الكراهة وغيرها.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.