Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَا) (يَتَكَلَّمُ) حَالَ قَضَاءِ حَاجَتِهِ بِذِكْرٍ أَوْ غَيْرِهِ فَالْكَلَامُ عِنْدَهُ مَكْرُوهٌ، وَشَمِلَ ذَلِكَ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ حَالَ قَضَائِهَا خِلَافًا لِابْنِ كج، نَعَمْ يُحْمَلُ قَوْلُ مَنْ عَبَّرَ فِيهِ بِنَفْيِ الْجَوَازِ عَلَى الْجَوَازِ الْمُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ فَيَكُونُ مَكْرُوهًا وَلَوْ دَعَتْ ضَرُورَةٌ إلَيْهِ كَإِنْذَارِ أَعْمَى لَمْ يُكْرَهْ بَلْ يَصِيرُ وَاجِبًا،

398

وَلَوْ عَطَسَ حَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى بِقَلْبِهِ وَلَا يُحَرِّكُ لِسَانَهُ.

وَقَدْ رَوَى ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ خَبَرَ النَّهْيِ عَنْ التَّحَدُّثِ عَلَى الْغَائِطِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا يَتَكَلَّمُ حَالَ قَضَاءِ حَاجَتِهِ) نَقَلَ سم عَلَى حَجّ عَنْهُ الْكَرَاهَةَ مُطْلَقًا حَالَ خُرُوجِ الْخَارِجِ أَوْ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ إلَّا لِحَاجَةٍ

(قَوْلُهُ: فَالْكَلَامُ عِنْدَهُ مَكْرُوهٌ) وَهَلْ مِنْ الْكَلَامِ مَا يَأْتِي بِهِ قَاضِي الْحَاجَةِ مِنْ التَّنَحْنُحِ عِنْدَ طَرْقِ بَابِ الْخَلَاءِ مِنْ الْغَيْرِ لِيَعْلَمَ هَلْ فِيهِ أَحَدٌ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ أَنَّ مِثْلَ هَذَا لَا يُسَمَّى كَلَامًا، وَبِتَقْدِيرِهِ فَهُوَ لِحَاجَةٍ وَهِيَ دَفْعُ دُخُولِ مَنْ يَطْرُقُ الْبَابَ عَلَيْهِ لِظَنِّهِ خُلُوَّ الْمَحَلِّ

(قَوْلُهُ: حَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى بِقَلْبِهِ) وَهَلْ يُثَابُ عَلَى ذَلِكَ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ، وَلَا يُنَافِيهِ فِي الْأَذْكَارِ لِلنَّوَوِيِّ مِنْ أَنَّ الذِّكْرَ الْقَلْبِيَّ بِمُجَرَّدِهِ لَا يُثَابُ عَلَيْهِ لِأَنَّ مَحَلَّهُ فِيمَا لَمْ يُطْلَبْ وَهَذَا مَطْلُوبٌ فِيهِ بِخُصُوصِهِ، ثُمَّ ظَاهِرُ قَوْلِ الشَّارِحِ: وَلَا يُحَرِّكُ لِسَانَهُ أَنَّهُ لَوْ حَرَّكَ لِسَانَهُ وَإِنْ لَمْ يُسْمِعْ نَفْسَهُ كَانَ مَنْهِيًّا عَنْهُ.

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ: وَلَيْسَ كَذَلِكَ اهـ.

585

قُلْت: وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ تَحْرِيكَ اللِّسَانِ إذَا أُطْلِقَ انْصَرَفَ إلَى مَا يُسْمِعُ بِهِ نَفْسَهُ، لِأَنَّ التَّحْرِيكَ إذَا لَمْ يُسْمِعْ بِهِ نَفْسَهُ لَا أَثَرَ لَهُ حَتَّى لَا يَحْنَثَ بِهِ مَنْ حَلَفَ لَا يَتَكَلَّمُ، وَلَا يُجْزِئُهُ فِي الصَّلَاةِ لِكَوْنِهِ لَا يُسَمَّى قِرَاءَةً وَلَا ذِكْرًا إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَحْكَامِ، وَمِثْلُهُ فِي حَجّ

(قَوْلُهُ خَبَرَ النَّهْيِ) لَعَلَّهُ إنَّمَا لَمْ يَقُلْ لِلنَّهْيِ عَنْهُ فِي خَبَرِ ابْنِ حِبَّانَ كَمَا فِي نَظَائِرِهِ لِاخْتِصَاصِ النَّهْيِ بِالْغَائِطِ وَالْمُدَّعَى كَرَاهَتُهُ كَالْبَوْلِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَا يَتَكَلَّمُ) أَيْ يُكْرَهُ لَهُ إلَّا لِمَصْلَحَةٍ تَكَلَّمَ حَالَ خُرُوجِ بَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ وَلَوْ بِغَيْرِ ذِكْرٍ أَوْ رَدِّ سَلَامٍ لِلنَّهْيِ عَنْ التَّحَدُّثِ عَلَى الْغَائِطِ وَلَوْ عَطَسَ حَمِدَ بِقَلْبِهِ فَقَطْ كَمُجَامَعٍ،

247

فَإِنْ تَكَلَّمَ وَلَمْ يُسْمِعْ نَفْسَهُ فَلَا كَرَاهَةَ أَوْ خَشِيَ وُقُوعَ مَحْذُورٍ بِغَيْرِهِ لَوْلَا الْكَلَامُ وَجَبَ

248

أَمَّا مَعَ عَدَمِ خُرُوجِ شَيْءٍ فَيُكْرَهُ بِذِكْرٍ أَوْ قُرْآنٍ فَقَطْ وَاخْتِيرَ التَّحْرِيمُ فِي الْقُرْآنِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ يُكْرَهُ) إلَى قَوْلِهِ كَمُجَامَعٍ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: إلَّا لِمَصْلَحَةٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَشَرْحِ بَافَضْلَ إلَّا لِضَرُورَةٍ كَإِنْذَارِ أَعْمَى فَلَا يُكْرَهُ بَلْ قَدْ يَجِبُ اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ رَدِّ سَلَامٍ) مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ

(قَوْلُهُ: حَمِدَ بِقَلْبِهِ) وَهَلْ يُثَابُ عَلَى ذَلِكَ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ وَلَا يُنَافِيهِ مَا فِي الْأَذْكَارِ لِلنَّوَوِيِّ مِنْ أَنَّ الذِّكْرَ الْقَلْبِيَّ بِمُجَرَّدِهِ لَا يُثَابُ عَلَيْهِ لِأَنَّ مَحَلَّهُ فِيمَا لَمْ يُطْلَبْ وَهَذَا مَطْلُوبٌ فِيهِ بِخُصُوصِهِ ع ش

(قَوْلُهُ فَلَا كَرَاهَةَ) إذْ لَا يُكْرَهُ الْهَمْسُ وَلَا التَّنَحْنُحُ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش.

وَالْأَقْرَبُ أَنَّ مِثْلَ التَّنَحْنُحِ عِنْدَ طَرْقِ بَابِ الْخَلَاءِ مِنْ الْغَيْرِ لِيَعْلَمَ هَلْ فِيهِ أَحَدٌ أَمْ لَا لَا يُسَمَّى كَلَامًا وَبِتَقْدِيرِهِ فَهُوَ لِحَاجَةٍ، وَهِيَ دَفْعُ دُخُولِ الْغَيْرِ عَلَيْهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ خَشِيَ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَقَدْ يُسَنُّ إنْ رَجَحَتْ مَصْلَحَتُهُ عَلَى السُّكُوتِ وَقَدْ يُبَاحُ إنْ كَانَ ثَمَّ حَاجَةٌ وَلَمْ تَتَرَجَّحْ الْمَصْلَحَةُ فِيهَا انْتَهَى اهـ سم

(قَوْلُهُ بِغَيْرِهِ) أَيْ أَوْ بِهِ نَفْسِهِ شَرْحُ بَافَضْلَ

(قَوْلُهُ: بِذِكْرٍ أَوْ قُرْآنٍ) فِي شَرْحِ الْحِصْنِ الْحَصِينِ لِمُؤَلَّفِهِ مَا نَصُّهُ قَالَتْ عَائِشَةُ «كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ» وَلَمْ تَسْتَثْنِ حَالًا مِنْ حَالَاتِهِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ لَا يَغْفُلُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ مَشْغُولًا بِاَللَّهِ تَعَالَى فِي كُلِّ أَوْقَاتِهِ ذَاكِرًا لَهُ.

985

وَأَمَّا فِي حَالَةِ التَّخَلِّي فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يُشَاهِدُهُ لَكِنْ شَرَعَ لِأُمَّتِهِ قَبْلَ التَّخَلِّي وَبَعْدَهُ مَا يَدُلُّ عَلَى الِاعْتِنَاءِ بِالذِّكْرِ

986

وَكَذَلِكَ سُنَّ الذِّكْرُ عِنْدَ الْجِمَاعِ فَالذِّكْرُ عِنْدَ نَفْسِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ وَعِنْدَ الْجِمَاعِ لَا يُكْرَهُ بِالْقَلْبِ بِالْإِجْمَاعِ

987

وَأَمَّا الذِّكْرُ بِاللِّسَانِ حِينَئِذٍ فَلَيْسَ مِمَّا شَرَعَ لَنَا وَلَا نَدَبَنَا إلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا نُقِلَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ بَلْ يَكْفِي فِي هَذِهِ الْحَالَةِ الْحَيَاءُ وَالْمُرَاقَبَةُ وَذِكْرُ نِعْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي إخْرَاجِ هَذَا الْعَدُوِّ الْمُؤْذِي الَّذِي لَوْ لَمْ يَخْرُجْ لَقَتَلَ صَاحِبَهُ وَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ الذِّكْرِ،

988

وَإِنْ لَمْ يَقُلْهُ بِاللِّسَانِ انْتَهَى اهـ بَصْرِيٌّ.

(قَوْلُهُ فَقَطْ) أَيْ بِخِلَافِ الْكَلَامِ بِغَيْرِهِمَا فَإِنَّهُ إنَّمَا يُكْرَهُ حَالَ خُرُوجِ الْخَارِجِ لَا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ بَعْضُ الْعِبَارَاتِ إذْ غَايَتُهُ أَنَّهُ بِمَحَلِّ النَّجَاسَةِ وَمَنْ هُوَ بِمَحَلِّهَا لَا يُكْرَهُ لَهُ الْكَلَامُ بِغَيْرِ ذَلِكَ قَطْعًا إيعَابٌ وَاعْتَمَدَ الزِّيَادِيُّ وَالْقَلْيُوبِيُّ وَالشَّوْبَرِيُّ وَغَيْرُهُمْ الْكَرَاهَةَ مُطْلَقًا اهـ كُرْدِيٌّ وَفِي ع ش مَا نَصُّهُ نَقَلَ سم عَلَى حَجّ عَنْهُ الْكَرَاهَةَ مُطْلَقًا حَالَ خُرُوجِ الْخَارِجِ أَوْ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ لِحَاجَةٍ اهـ لَكِنِّي لَمْ أَرَ ذَلِكَ فِي عِدَّةِ نُسَخٍ مِنْ سم هُنَا إلَّا أَنْ يُرِيدَ مَا قَدَّمْنَا عَنْ سم عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ وَعَلَيْهِ فِيهِ نَظَرٌ وَقَضِيَّةُ تَقْيِيدِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ الْكَرَاهَةُ بِحَالِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ وِفَاقًا لِلشَّارِحِ

(قَوْلُهُ وَاخْتِيرَ التَّحْرِيمُ إلَخْ) ، وَهُوَ ضَعِيفٌ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ، وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ خَشِيَ وُقُوعَ مَحْذُورٍ إلَخْ)

252

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَقَدْ يُسَنُّ إنْ رَجَحَتْ مَصْلَحَتُهُ عَلَى السُّكُوتِ وَقَدْ يُبَاحُ إنْ كَانَ ثَمَّ حَاجَةٌ وَلَمْ تَتَرَجَّحْ الْمَصْلَحَةُ فِيهَا انْتَهَى

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَا يَتَكَلَّمُ) حَالَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ بِذِكْرٍ وَلَا غَيْرِهِ، وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ مِنْ غَيْرِ تَمْيِيزٍ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ. أَيْ يُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ إلَّا لِضَرُورَةٍ كَإِنْذَارِ أَعْمَى فَلَا يُكْرَهُ، بَلْ قَدْ يَجِبُ لِخَبَرِ «لَا يَخْرُجُ الرَّجُلَانِ يَضْرِبَانِ الْغَائِطَ كَاشِفَيْنِ عَنْ عَوْرَتِهِمَا يَتَحَدَّثَانِ فَإِنَّ اللَّهَ يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ» ، رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.

وَمَعْنَى يَضْرِبَانِ: يَأْتِيَانِ. وَالْمَقْتُ: الْبُغْضُ، وَهُوَ وَإِنْ كَانَ عَلَى الْمَجْمُوعِ فَبَعْضُ مُوجِبَاتِهِ مَكْرُوهٌ،

593

فَلَوْ عَطَسَ حَمِدَ اللَّهَ بِقَلْبِهِ، وَلَا يُحَرِّكُ لِسَانَهُ: أَيْ بِكَلَامٍ يَسْمَعُ بِهِ نَفْسَهُ، إذْ لَا يُكْرَهُ الْهَمْسُ وَلَا التَّنَحْنُحُ. وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْقِرَاءَةَ لَا تَحْرُمُ حِينَئِذٍ، وَقَوْلُ ابْنِ كَجٍّ إنَّهَا لَا تَجُوزُ إنْ حُمِلَ عَلَى الْجَوَازِ الْمُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ: أَيْ فَتُكْرَهُ، فَهُوَ مُوَافِقٌ لِظَاهِرِ كَلَامِ الْأَصْحَابِ،

note

وَلِمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ وَالتِّبْيَانِ مِنْ الْكَرَاهَةِ، وَإِلَّا فَضَعِيفٌ،

594

وَإِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: اللَّائِقُ بِالتَّعْظِيمِ الْمَنْعُ،

595

وَيُسَنُّ أَنْ لَا يَنْظُرَ إلَى فَرْجِهِ، وَلَا إلَى الْخَارِجِ مِنْهُ، وَلَا إلَى السَّمَاءِ، وَلَا يَعْبَثَ بِيَدِهِ، وَلَا يَلْتَفِتَ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَا يَتَكَلَّمُ) فِي بَوْلٍ أَوْ تَغَوُّطٍ بِذِكْرٍ أَوْ غَيْرِهِ.

87

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: يُكْرَهُ ذَلِكَ إلَّا لِضَرُورَةٍ فَإِنْ عَطَسَ حَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى بِقَلْبِهِ، وَلَا يُحَرِّكُ لِسَانَهُ. وَقَدْ رَوَى ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ حَدِيثَ النَّهْيِ عَنْ التَّحَدُّثِ عَلَى الْغَائِطِ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَا يَتَكَلَّمُ) عَطْفٌ عَلَى يُقَدِّمُ بِأَنْ يَتَلَفَّظَ بِهِ بِحَيْثُ يُسْمِعُ نَفْسَهُ بِالْفِعْلِ وَلَوْ كَانَ سَمْعُهُ مُعْتَدِلًا.

قَوْلُهُ: (فِي بَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ) أَيْ فِي مَحَلِّهِمَا سَوَاءٌ قَبْلَهُمَا وَبَعْدَهُمَا وَحَالَيْهِمَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ بِالظَّرْفِيَّةِ دُونَ عَلَى خِلَافًا لِلْخَطِيبِ فِي غَيْرِ الْأَخِيرَةِ.

قَوْلُهُ: (بِذِكْرٍ أَوْ غَيْرِهِ) كَقُرْآنٍ وَكَلَامٍ عُرْفِيٍّ.

قَوْلُهُ: (إلَّا لِضَرُورَةٍ) فَلَا يُكْرَهُ بَلْ يَجِبُ أَوْ لِحَاجَةٍ فَيُنْدَبُ.

قَوْلُهُ: (حَمِدَ اللَّهَ بِقَلْبِهِ) وَمِثْلُهُ الذِّكْرُ الْمَطْلُوبُ لَوْ نَسِيَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَأَذْكَارُ الْوُضُوءِ لَوْ تَوَضَّأَ فِيهِ، وَالذِّكْرُ بَعْدَهُ وَالْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ وَيُقَدِّمُ عَلَيْهِ الذِّكْرَ الْمُتَعَلِّقَ بِالْخَلَاءِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الشَّارِحِ: (قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: يُكْرَهُ ذَلِكَ إلَّا لِضَرُورَةٍ) أَيْ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ بِرَدِّ السَّلَامِ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولا يتكلم) ؛ لما روى أبو داوود [١٥] عن أبي سعيد: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفين عن عورتهما يتحدثان؛

562

فإن الله يمقت على ذلك).

و (المقت): أشد البغض، ولم يفض إلى التحريم كما لم يفض إليه في قوله صلى الله عليه وسلم:(أبغض الحلال إلى الله الطلاق)، إلا أن يقال: ذلك اقترن به ما صرفه عن التحريم وهو قوله: (الحلال).

563

وفي معنى الكلام: رد السلام، وتشميت العاطس، والتحميد بعد عطاسه، وموافقة المؤذن،

564

فإن حمد العاطس في نفسه .. فلا بأس.

565

وأما قراءة القرآن .. ففي كلام ابن كج: أنها لا تجوز وهو الظاهر، لكن قضية إطلاق غيره .. الكراهة.

ويستثنى موضع الضرورة، كما إذا رأى طفلا أو أعمى يقع في بئر، أو حية تقصد إنساناً .. لم يكره إنذاره بل يجب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.