وتحت مثمرة
Its commentaries
(وَتَحْتَ مُثْمِرَةٍ) وَلَوْ كَانَ الثَّمَرُ مُبَاحًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَأْكُولًا بَلْ مَشْمُومًا أَوْ نَحْوَهُ لِئَلَّا يَتَنَجَّسَ ثِمَارُهَا فَتَفْسُدَ أَوْ تَعَافَهَا الْأَنْفُسُ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ وَقْتِ الثَّمَرَةِ وَغَيْرِهِ، وَالْكَرَاهَةُ فِي الْغَائِطِ أَشَدُّ مِنْهَا فِي الْبَوْلِ خِلَافًا لِمَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ، لِأَنَّ الْبَوْلَ يَطْهُرُ بِالْمَاءِ وَبِجَفَافِهِ بِالشَّمْسِ وَالرِّيحِ فِي قَوْلٍ،
بِخِلَافِ الْغَائِطِ فَإِنَّهُ لَا يَطْهُرُ مَكَانُهُ إلَّا بِالنَّقْلِ، وَلَا يَطْهُرُ بِصَبِّ الْمَاءِ عَلَيْهِ.
وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إنَّهَا فِي الْغَائِطِ أَخَفُّ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يُرَى فَيُجْتَنَبُ أَوْ يُطَهَّرُ،
وَفِي الْبَوْلِ أَخَفُّ مِنْ حَيْثُ إقْدَامُ النَّاسِ عَلَى أَكْلِ مَا طَهُرَ مِنْهُ
بِخِلَافِ الْغَائِطِ وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ الْخِلَافُ وَمَحَلُّ ذَلِكَ مَا لَمْ يَعْلَمْ طُهْرَهُ قِبَلَ الثَّمَرَةِ بِنَحْوِ نِيلٍ أَوْ سَيْلٍ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ، زَادَ الْمُصَنِّفُ عَلَى أَصْلِهِ قَوْلَهُ
(قَوْلُهُ: وَلَا فَرْقَ بَيْنَ وَقْتِ الثَّمَرَةِ وَغَيْرِهِ) يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ مَا مِنْ شَأْنِ نَوْعِهِ أَنْ يُثْمِرَ لَكِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ أَوَانَ الْإِثْمَارِ عَادَةً كَالْوَدِيِّ الصَّغِيرِ وَهُوَ ظَاهِرُ سم عَلَى مَنْهَجٍ: أَيْ فَيُكْرَهُ الْبَوْلُ تَحْتَهُ مَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَى الظَّنِّ حُصُولُ مَا يُظْهِرُهُ قَبْلَ أَوَانِ الْإِثْمَارِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ الْخِلَافُ) يَعْنِي يُوَجَّهُ كُلٌّ مِنْ طَرَفَيْ الْخِلَافِ وَإِلَّا فَاَلَّذِي ذَكَرَهُ لَيْسَ بِمَحَلٍّ لِلْخِلَافِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) لَا يَبُولُ وَلَا يَتَغَوَّطُ (تَحْتَ) شَجَرَةٍ (مُثْمِرَةٍ) أَيْ مِنْ شَأْنِهَا ذَلِكَ فَيُكْرَهُ مَا لَمْ يُطَهِّرْ الْمَحَلَّ أَوْ يَعْلَمْ مَجِيءَ مَاءٍ يُطَهِّرُهُ قَبْلَ وُجُودِهَا خَشْيَةَ تَلْوِيثِهَا فَتُعَافَ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ الْكَلَامَ فِي ثَمَرَةٍ مَأْكُولَةٍ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ غَيْرَهَا يُعَافُ اسْتِعْمَالُهُ،
وَإِنْ طَهُرَ وَفِي عُمُومِهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ وَالْكَرَاهَةُ فِي الْغَائِطِ أَخَفُّ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يُرَى فَيُجْتَنَبُ أَوْ يَطْهُرُ وَفِي الْبَوْلِ أَخَفُّ مِنْ حَيْثُ إقْدَامُ النَّاسِ غَالِبًا عَلَى أَكْلِ مَا طَهُرَ مِنْهُ
بِخِلَافِ الْغَائِطِ وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ الِاخْتِلَافُ فِي ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: أَيْ مِنْ شَأْنِهَا ذَلِكَ) أَيْ لَا يُشْتَرَطُ وُجُودُ الثَّمَرِ بِالْفِعْلِ وَفِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ مَا مِنْ شَأْنِ نَوْعِهِ أَنْ يُثْمِرَ لَكِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ أَوْ أَنَّ الْإِثْمَارَ عَادَةً كَالْوَدِيِّ الصَّغِيرِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ أَيْ فَيُكْرَهُ الْبَوْلُ تَحْتَهُ مَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَى الظَّنِّ حُصُولُ مَاءٍ يُطَهِّرُهُ قَبْلَ أَوَانِ الْإِثْمَارِ ع ش
(قَوْلُهُ فَيُكْرَهُ) قَالَ فِي الْقُوتِ مَمْلُوكَةً كَانَتْ الشَّجَرَةُ أَوْ مُبَاحَةً اهـ وَقَوْلُهُ مَمْلُوكَةً شَامِلٌ لِمِلْكِهِ وَمِلْكِ غَيْرِهِ نَعَمْ إنْ كَانَتْ الثَّمَرَةُ لِغَيْرِهِ وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ سُقُوطُهَا عَلَى الْخَارِجِ وَتَنَجُّسُهَا بِهِ لَمْ يَبْعُدْ التَّحْرِيمُ ثُمَّ
قَالَ فِي الْقُوتِ، وَيَجِبُ الْجَزْمُ بِالتَّحْرِيمِ إذَا كَانَ فِيهِ دُخُولُ أَرْضِ الْغَيْرِ وَشَكَّ فِي رِضَاهُ بِهِ انْتَهَى اهـ سم
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَطْهُرْ الْمَحَلُّ) كَانَ الْمُرَادُ قَصْدَ تَطْهِيرِهِ سم
(قَوْلُهُ: مَجِيءَ مَاءٍ إلَخْ) أَيْ مِنْ مَطَرٍ أَوْ غَيْرِهِ مُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بِنَحْوِ نِيلٍ أَوْ سَيْلٍ اهـ
(قَوْلُهُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ إلَخْ) الْوَجْهُ أَنْ يُرَادَ بِالثَّمَرَةِ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ بِأَكْلٍ أَوْ غَيْرِهِ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ كَانَ الثَّمَرُ مُبَاحًا،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَأْكُولًا بَلْ مَشْمُومًا أَوْ نَحْوَهُ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ وَقْتِ الثَّمَرَةِ وَغَيْرِهِ اهـ.
وَفِي الْكُرْدِيِّ عَنْ الْإِيعَابِ مَا يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ: وَفِي عُمُومِهِ نَظَرٌ إلَخْ) فَالْوَجْهُ أَنْ يُرَادَ بِالثَّمَرِ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ بِأَكْلٍ أَوْ غَيْرِهِ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَطْهُرْ الْمَحَلُّ) كَانَ الْمُرَادُ قَصْدَ تَطْهِيرِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) لَا (تَحْتَ) شَجَرَةٍ (مُثْمِرَةٍ) وَلَوْ كَانَ الثَّمَرُ مُبَاحًا،
وَفِي غَيْرِ وَقْتِ الثَّمَرِ صِيَانَةً لَهَا عَنْ التَّلْوِيثِ عِنْدَ الْوُقُوعِ فَتَعَافُّهَا النَّفْسُ وَلَمْ يُحَرِّمُوهُ؛ لِأَنَّ التَّنَجُّسَ غَيْرُ مُتَيَقَّنٍ: نَعَمْ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا ثَمَرٌ وَكَانَ يَجْرِي عَلَيْهَا الْمَاءُ مِنْ مَطَرٍ أَوْ غَيْرِهِ قَبْلَ أَنْ تُثْمِرَ لَمْ يُكْرَهُ كَمَا لَوْ بَالَ تَحْتَهَا ثُمَّ أَوْرَدَ عَلَيْهِ مَاءً طَهُورًا، وَلَا فَرْقَ فِي هَذَا وَفِي غَيْرِهِ مِمَّا تَقَدَّمَ بَيْنَ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ إلَّا فِي الْمَكَانِ الصُّلْبِ وَمَهَبِّ الرِّيحِ فَيَخْتَصَّانِ بِالْبَوْلِ، بَلْ يَنْبَغِي فِيهِمَا التَّفْصِيلُ فِي الْغَائِطِ بَيْنَ الْجَامِدِ وَالْمَائِعِ، فَيَكُونُ الْمَائِعُ كَالْبَوْلِ
(وَتَحْتَ مُثْمِرَةٍ) صِيَانَةً لِلثَّمَرَةِ الْوَاقِعَةِ عَنْ التَّلْوِيثِ فَتَعَافُّهَا الْأَنْفُسُ، وَالتَّغَوُّطُ كَالْبَوْلِ فَيُكْرَهَانِ.
قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: وَلَا فَرْقَ بَيْنَ وَقْتِ الثَّمَرَةِ وَغَيْرِهِ قَالَ: وَلَمْ يَقُولُوا بِالتَّحْرِيمِ لِأَنَّ التَّنَجُّسَ غَيْرُ مُتَيَقَّنٍ.
قَوْلُهُ: (صِيَانَةً لِلثَّمَرَةِ الْوَاقِعَةِ) سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ مَأْكُولٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَوْ لِشَمٍّ أَوْ نَحْوِ تَدَاوٍ كَوَرَقِ وَرْدٍ وَقَرَظٍ لِدَبْغٍ وَسِدْرٍ لِغُسْلٍ وَغَيْرِهَا.
(تَنْبِيهٌ) قَالَ الْعَبَّادِيُّ وَسَقْيُ الشَّجَرِ بِالْمَاءِ النَّجَسِ كَالْبَوْلِ أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (فَيُكْرَهَانِ) مِنْ حَيْثُ الْبَوْلُ وَإِنْ حُرِّمَا مِنْ كَوْنِ الْأَرْضِ مِلْكًا لِغَيْرِهِ.
قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: وَالْغَائِطُ أَشَدُّ كَرَاهَةً، وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ.
قَوْلُهُ: (وَقْتِ الثَّمَرِ وَغَيْرِهِ) مِمَّا قَبْلَ إثْمَارِهِ حَيْثُ ظَنَّ بَقَاءَ النَّجَاسَةِ إلَى وَقْتِهِ وَلَوْ نَحْوَ وَدْيٍ،
فَإِنْ ظَنَّ وُجُودَ مَاءٍ يَطْهُرُ بِهِ الْمَحَلُّ قَبْلَ وَقْتِ الثَّمَرِ فَلَا كَرَاهَةَ، وَيَظْهَرُ أَنَّ ذَلِكَ فِي الْبَوْلِ فَتَأَمَّلْهُ.
(فَرْعٌ) يُكْرَهُ قَضَاءُ الْحَاجَةِ فِي الصَّفَّا وَالْمَرْوَةِ وَمِنًى وَعَرَفَةَ وَالْمُزْدَلِفَةِ وَقُزَحٍ وَمَحَلِّ الرَّمْيِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَمَاكِنِ اجْتِمَاعِ الْحَاجِّ، وَالْقَوْلُ بِالْحُرْمَةِ مَرْجُوحٌ،
وَيَحْرُمُ ذَلِكَ فِي مَسْجِدٍ وَلَوْ فِي إنَاءٍ
بِخِلَافِ الْقَصْدِ فِيهِ، لِلْعَفْوِ عَنْ جِنْسِ الدَّمِ،
وَيَحْرُمُ فِي مَقْبَرَةٍ مَنْبُوشَةٍ لِمَا فِيهِ مِنْ تَنَجُّسِ أَجْزَاءِ الْمَيِّتِ وَلَوْ صَدِيدًا وَعَلَى قَبْرٍ مُطْلَقًا، وَبِقُرْبِ قَبْرِ نَبِيٍّ،
وَيُكْرَهُ بِقُرْبِ قَبْرِ غَيْرِهِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَتَحْتَ مُثْمِرَةٍ) قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْمُبَاحَةُ وَالْمَمْلُوكَةُ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وتحت مثمرة) أي: شجرة من شأنها أن تثمر، سواء كانت مملوكة أو مباحة؛ لئلا تنجس ثمارها إذا سقطت، فتفسد أو تعافها الأنفس.
وروى العقيلي [٣/ ٤٥٨] بسند فيه فرات بن السائب وهو ضعيف: (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتخلى الرجل تحت شجرة مثمرة).
ولا فرق بين البول والغائط، لكن الكراهة عند عدم الثمرة أخف.
وفي (الشرح الصغير): أنها في الغائط أخف من البول؛ لأنه يرى فيجتنب،
أما غير المثمرة .. فلا، إلا أن يكون ظلاً أو مناخاً أو غيرهما مما سبق، وإنما لم يقولوا بالتحريم؛ لعدم تيقن التنجيس.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.