إلا بشرط أخذ شيء منها
Its commentaries
(إلَّا) إنْ كَانَ ذِمِّيًّا كَمَا نَقَلَهُ الْبُلْقِينِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ (بِشَرْطِ أَخْذِ شَيْءٍ مِنْهَا) أَيْ مِنْ مَتَاعِهَا: أَيْ أَوْ مِنْ ثَمَنِهِ فَيُمْهِلُهُمْ لِلْبَيْعِ نَظِيرَ قَوْلِهِمْ فِي دَاخِلِ دَارِنَا لِتِجَارَةٍ لَمْ يُضْطَرَّ إلَيْهَا، وَشُرِطَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْهَا جَازَ،
فَإِنْ شَرَطَ عَلَيْهِمْ عُشْرَ الثَّمَنِ أُمْهِلُوا إلَى الْبَيْعِ اهـ.
وَظَاهِرٌ أَنَّهُمْ لَا يُكَلِّفُونَهُ بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ، وَحِينَئِذٍ فَيُؤْخَذُ مِنْهُمْ بَدَلُهُ إنْ رَضُوا، وَإِلَّا فَبَعْضُ أَمْتِعَتِهِمْ عِوَضًا عَنْهُ، وَيُجْتَهَدُ فِي قَدْرِهِ، وَلَا يُؤْخَذُ فِي السَّنَةِ سِوَى مَرَّةً كَالْجِزْيَةِ
(قَوْلُهُ: لَا يُكَلِّفُونَهُ) أَيْ الْبَيْعَ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُؤْخَذُ فِي السَّنَةِ سِوَى مَرَّةٍ) ظَاهِرَةٌ وَإِنْ تَكَرَّرَ الدُّخُولُ، وَعَلَيْهِ
فَلَوْ تَعَدَّدَ الْأَصْنَافُ الَّتِي يَدْخُلُونَ بِهَا، وَكَانَتْ مُخْتَلِفَةً بِاخْتِلَافِ عَدَدِ مَرَّاتِ الدُّخُولِ فَهَلْ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى دُونَ مَا عَدَاهَا أَوْ مِنْ الصِّنْفِ الَّذِي يَخْتَارُهُ الْإِمَامُ، أَوْ كَيْفَ الْحَالُ فَلْيُرَاجَعْ،
وَلَوْ قِيلَ يَأْخُذُ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ جَاءُوا بِهِ،
وَإِنْ تَكَرَّرَ دُخُولُهُمْ بِهِ فِي كُلِّ مَرَّةٍ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا؛ لِأَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ بَيْعِهِمْ عَلَيْنَا وَدُخُولِهِمْ بِهِ، وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي كُلِّ مَرَّةٍ
Says nothing on this mas’ala.
(إلَّا) إنْ كَانَ ذِمِّيًّا كَمَا نَقَلَهُ الْبُلْقِينِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ. (وَبِشَرْطِ أَخْذِ شَيْءٍ مِنْهَا) أَيْ مِنْ مَتَاعِهَا أَوْ مِنْ ثَمَنِهِ فَيُمْهِلُهُمْ لِلْبَيْعِ نَظِيرَ قَوْلِهِمْ فِي الدَّاخِلِ دَارَنَا لِلتِّجَارَةِ لَوْ لَمْ يُضْطَرَّ إلَيْهَا وَشُرِطَ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ مِنْهَا جَازَ فَإِنْ شَرَطَ عَلَيْهِمْ عُشْرَ الثَّمَنِ أُمْهِلُوا إلَى الْبَيْعِ انْتَهَى وَيَظْهَرُ أَنَّهُمْ لَا يُكَلَّفُونَ بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ وَحِينَئِذٍ فَيُؤْخَذُ مِنْهُمْ بَدَلُهُ إنْ رَضُوا وَإِلَّا فَبَعْضُ أَمْتِعَتِهِمْ عِوَضًا عَنْهُ وَيَجْتَهِدُ فِي قَدْرِهِ كَمَا كَانَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَأْخُذُ مِنْ الْمُتَّجِرِينَ مِنْهُمْ إلَى الْمَدِينَةِ وَلَا يُؤْخَذُ فِي السَّنَةِ إلَّا مَرَّةً كَالْجِزْيَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ ذِمِّيًّا إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ كَمَا أَشَرْنَا وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي وَظَاهِرُ الرَّوْضِ وَالْمَنْهَجِ عِبَارَةُ الْأَوَّلِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي الدُّخُولِ لِلتِّجَارَةِ أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ الذِّمِّيِّ وَغَيْرِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ خَصَّهُ الْبُلْقِينِيُّ بِالذِّمِّيِّ وَقَالَ: إنَّ الْحَرْبِيَّ لَا يُمَكَّنُ مِنْ دُخُولِ الْحِجَازِ لِلتِّجَارَةِ. اهـ. وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يُؤْخَذُ مِنْ حَرْبِيٍّ دَخَلَ دَارَنَا رَسُولًا، أَوْ بِتِجَارَةٍ نُضْطَرُّ نَحْنُ إلَيْهَا فَإِنْ لَمْ نُضْطَرَّ وَاشْتَرَطَ الْإِمَامُ عَلَيْهِمْ أَخْذَ شَيْءٍ وَلَوْ أَكْثَرَ مِنْ عُشْرِ التِّجَارَةِ جَازَ
وَيَجُوزُ دُونَهُ وَفِي نَوْعٍ أَكْثَرَ مِنْ نَوْعٍ وَلَوْ أَعْفَاهُمْ جَازَ وَلَا يُؤْخَذُ شَيْءٌ مِنْ تِجَارَةِ ذِمِّيٍّ وَلَا ذِمِّيَّةٍ إلَّا إنْ شُرِطَ عَلَيْهِمَا مَعَ الْجِزْيَةِ. اهـ.
وَفِي الرَّوْضِ نَحْوُهَا وَفِي شَرْحِهِ سَوَاءٌ أَكَانَا بِالْحِجَازِ أَمْ بِغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: وَبِشَرْطِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى ذِمِّيًّا وَكَانَ الْأَوْلَى، أَوْ بَدَلَ الْوَاوِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: فَيُمْهِلُهُمْ لِلْبَيْعِ) أَيْ: بِخِلَافِ مَا إذَا شَرَطَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ تِجَارَتِهِمْ أَيْ: مَتَاعِهِمْ. اهـ. مُغْنِي أَيْ: يُمْهِلُهُمْ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَأَقَلَّ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: لَوْ لَمْ نُضْطَرَّ إلَخْ) مَقُولُ قَوْلِهِمْ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ شَرَطَ عَلَيْهِمْ عُشْرَ الثَّمَنِ أُمْهِلُوا إلَخْ)
أَيْ: بِخِلَافِ مَا لَوْ شَرَطَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ تِجَارَتِهِمْ. اهـ. أَسْنَى
(قَوْلُهُ: لَا يُكَلَّفُونَ) أَيْ: الْبَيْعَ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: بَدَلَهُ) أَيْ: بَدَلَ الْمَشْرُوطِ مِنْ ثَمَنِ مَتَاعِ التِّجَارَةِ
(قَوْلُهُ: عِوَضًا عَنْهُ) أَيْ: الْمَشْرُوطِ مِنْ الثَّمَنِ
(قَوْلُهُ: فِي قَدْرِهِ) أَيْ: الْمَشْرُوطِ
(قَوْلُهُ: كَمَا كَانَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - يَأْخُذَ إلَخْ) فَإِنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ مِنْ الْقِبْطِ إذَا اتَّجَرُوا إلَى الْمَدِينَةِ عُشْرَ بَعْضِ الْأَمْتِعَةِ كَالْقَطِيفَةِ وَيَأْخُذُ نِصْفَ الْعُشْرِ مِنْ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ تَرْغِيبًا لَهُمْ فِي حَمْلِهَا لِلْحَاجَةِ إلَيْهِمَا. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلَا يُؤْخَذُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَا يُؤْخَذُ فِي الْحَوْلِ لَا يُؤْخَذُ إلَّا مَرَّةً وَلَوْ تَرَدَّدُوا وَلَيْتَ الْمُمَاكَسَةَ تُفْعَلُ بِالْمُسْلِمِينَ وَيَكْتُبُ لِمَنْ أَخَذَ مِنْهُ بَرَاءَةً حَتَّى لَا يُطَالَبَ مَرَّةً أُخْرَى قَبْلَ الْحَوْلِ. اهـ.
وَكَذَا فِي الرَّوْضِ إلَّا قَوْلَهُ وَلِيَتْ إلَى قَوْلِهِ وَيَكْتُبُ وَعِبَارَةُ سم يَجُوزُ أَنْ يُؤْخَذَ فِي كُلِّ مَرَّةٍ إنْ شَرَطَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ وَوَافَقُوهُ عَلَيْهِ م ر. اهـ. وَعِبَارَةُ ع ش ظَاهِرُهُ وَإِنْ تَكَرَّرَ الدُّخُولُ وَتَعَدَّدَ الْأَصْنَافُ وَاخْتَلَفَتْ بِاخْتِلَافِ عَدَدِ مَرَّاتِ الدُّخُولِ وَلَوْ قِيلَ يُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ جَاءُوا بِهِ وَإِنْ تَكَرَّرَ دُخُولُهُمْ بِهِ فِي كُلِّ مَرَّةٍ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا؛ لِأَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ بَيْعِهِمْ عَلَيْنَا وَدُخُولِهِمْ بِهِ وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي كُلِّ مَرَّةٍ.
اهـ. وَعِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ عَنْ سم وَع ش قَوْلُهُ: إلَّا مَرَّةً أَيْ: مِنْ كُلِّ نَوْعٍ دَخَلَ بِهِ فِي كُلِّ مَرَّةٍ حَتَّى لَوْ دَخَلَ بِنَوْعٍ، أَوْ أَنْوَاعٍ أُخِذَ مِنْ ذَلِكَ النَّوْعِ وَالْأَنْوَاعِ مَرَّةً وَاحِدَةً
فَلَوْ بَاعَ مَا دَخَلَ بِهِ وَرَجَعَ بِثَمَنِهِ فَاشْتَرَى بِهِ شَيْئًا آخَرَ وَلَوْ مِنْ النَّوْعِ الْأَوَّلِ وَدَخَلَ بِذَلِكَ مَرَّةً أُخْرَى أُخِذَ مِنْهُ
بِخِلَافِ مَا لَوْ لَمْ يَبِعْ مَا دَخَلَ بِهِ وَأُخِذَ مِنْهُ، ثُمَّ رَجَعَ بِهِ، ثُمَّ عَادَ بِهِ وَدَخَلَ مَرَّةً أُخْرَى بِعَيْنِهِ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ فِي هَذِهِ الْمَرَّةِ قَرَّرَهُ شَيْخُنَا الطَّبَلَاوِيُّ وَصَمَّمَ عَلَيْهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: إلَّا بِشَرْطِ أَخْذِ شَيْءٍ مِنْهَا إلَخْ) فِي الرَّوْضَةِ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْ تِجَارَةِ ذِمِّيٍّ وَلَا ذِمِّيَّةٍ اتَّجَرَتْ إلَّا إنْ شُرِطَ مَعَ الْجِزْيَةِ
قَالَ فِي شَرْحِهِ: سَوَاءٌ كَانَا بِالْحِجَازِ أَمْ بِغَيْرِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُؤْخَذُ فِي السَّنَةِ إلَّا مَرَّةً) يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ فِي كُلِّ مَرَّةٍ إنْ شَرَطَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ وَوَافَقُوهُ عَلَيْهِ م ر.
(إلَّا بِشَرْطِ أَخْذِ شَيْءٍ مِنْهَا) أَيْ مِنْ مَتَاعِهَا، وَقَدْرُ الْمَشْرُوطِ مَنُوطٌ بِرَأْيِ الْإِمَامِ اقْتِدَاءً بِعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَإِنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ مِنْ الْقِبْطِ إذَا تَجَرُوا إلَى الْمَدِينَةِ عُشْرَ بَعْضِ الْأَمْتِعَةِ كَالْقَطِيفَةِ، وَيَأْخُذُ نِصْفَ الْعُشْرِ مِنْ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ تَرْغِيبًا لَهُمْ فِي حَمْلِهَا لِلْحَاجَةِ إلَيْهِمَا.
وَلَا يُؤْخَذُ مِنْ حَرْبِيٍّ دَخَلَ دَارَنَا رَسُولًا أَوْ بِتِجَارَةٍ نُضْطَرُّ نَحْنُ إلَيْهَا.
فَإِنْ لَمْ نُضْطَرَّ، وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ الْإِمَامُ أَخَذَ شَيْءٍ،
وَلَوْ أَكْثَرَ مِنْ عُشْرِهَا جَازَ
وَيَجُوزُ دُونَهُ، وَفِي نَوْعٍ أَكْثَرَ مِنْ نَوْعٍ وَلَوْ أَعْفَاهُمْ جَازَ.
فَإِنْ شَرَطَ عُشْرَ الثَّمَنِ أُمْهِلُوا إلَى الْبَيْعِ
بِخِلَافِ مَا إذَا شَرَطَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ تِجَارَتِهِمْ، وَمَا يُؤْخَذُ فِي الْحَوْلِ لَا يُؤْخَذُ إلَّا مَرَّةً وَلَوْ تَرَدَّدَ، وَوُلَاةُ الْمِكَاسَةِ تَفْعَلُ بِالْمُسْلِمِينَ كَذَلِكَ، وَلَا يُؤْخَذُ شَيْءٌ مِنْ تِجَارَةِ ذِمِّيِّ وَلَا ذِمِّيَّةٍ إلَّا إنْ شُرِطَ مَعَ الْجِزْيَةِ وَلَا مِنْ غَيْرِ مُتَّجِرٍ دَخَلَ بِأَمَانٍ وَإِنْ دَخَلَ الْحِجَازَ، وَيُكْتَبُ لِمَنْ أُخِذَ مِنْهُ بَرَاءَةٌ حَتَّى لَا يُطَالَبَ مَرَّةً أُخْرَى قَبْلَ الْحَوْلِ.
تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي الدُّخُولِ لِلتِّجَارَةِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الذِّمِّيِّ وَغَيْرِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ،
وَإِنْ خَصَّهُ الْبُلْقِينِيُّ بِالذِّمِّيِّ، وَقَالَ إنَّ الْحَرْبِيَّ لَا يُمَكَّنُ مِنْ دُخُولِ الْحِجَازِ لِلتِّجَارَةِ
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.