وإن مات لتقصيره بأن لا يكون معه سكين أو غصبت أو نشبت في الغمد حرم
Its commentaries
(وَإِنْ مَاتَ لِتَقْصِيرِهِ بِأَنْ لَا يَكُونَ مَعَهُ سِكِّينٌ) تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ وَالْغَالِبُ تَذْكِيرُهَا، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تُسْكِنُ الْحَيَاةَ وَمُدْيَةٌ لِأَنَّهَا تَقْطَعُ مُدَّةَ حَيَاتِهِ (أَوْ غُصِبَتْ) مِنْهُ وَلَوْ بَعْدَ الرَّمْيِ (أَوْ نَشِبَتْ) بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِهَا (فِي الْغِمْدِ) أَيْ عُلِّقَتْ بِهِ (حَرُمَ) لِتَقْصِيرِهِ لِأَنَّ حَقَّ مَنْ يُعَانِي الصَّيْدَ أَنْ يَسْتَصْحِبَ الْآلَةَ فِي غِمْدٍ مُوَافِقٍ وَسُقُوطُهَا مِنْهُ وَسَرِقَتُهَا تَقْصِيرٌ.
نَعَمْ رَجَّحَ الْبُلْقِينِيُّ الْحِلَّ فِيمَا لَوْ غُصِبَتْ عِنْدَ الرَّمْيِ أَوْ كَانَ الْغِمْدُ مُعْتَادًا غَيْرَ ضَيِّقٍ فَعَلَقَ لِعَارِضٍ وَلَا يُكَلَّفُ الْعَدْوَ إلَى ذَلِكَ،
فَلَوْ مَشَى عَلَى عَادَتِهِ كَفَى كَمَا يَكْفِي فِي السَّعْيِ إلَى الْجُمُعَةِ وَإِنْ عَرَفَ التَّحْرِيمَ بِهَا بِأَمَارَةٍ،
وَلَوْ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّيْدِ سَبُعٌ فَلَمْ يَصِلْ إلَيْهِ حَتَّى مَاتَ بِالْجُرْحِ حَلَّ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَصْبِ السِّكِّينِ أَنَّ غَصْبَهَا عَائِدٌ إلَيْهِ وَمَنْعُ السَّبُعِ عَائِدٌ إلَى الصَّيْدِ، وَالْحَيَاةُ الْمُسْتَقِرَّةُ مَا يُوجَدُ مَعَهَا الْحَرَكَةُ الِاخْتِيَارِيَّةُ بِقَرَائِنَ أَوْ أَمَارَاتٍ تُغَلِّبُ عَلَى الظَّنِّ بَقَاءَ الْحَيَاةِ وَيُدْرَكُ ذَلِكَ بِالْمُشَاهَدَةِ،
وَمِنْ أَمَارَاتِهَا انْفِجَارُ الدَّمِ بَعْدَ قَطْعِ الْحُلْقُومِ وَالْمَرِيءِ،
وَالْأَصَحُّ الِاكْتِفَاءُ بِالْحَرَكَةِ الشَّدِيدَةِ، فَإِنْ شَكَّ فِي حُصُولِهَا وَلَمْ يَتَرَجَّحْ ظَنٌّ حَرُمَ،
وَأَمَّا الْحَيَاةُ الْمُسْتَمِرَّةُ فَهِيَ الْبَاقِيَةُ إلَى خُرُوجِهَا بِذَبْحٍ أَوْ نَحْوِهِ،
وَأَمَّا حَرَكَةُ الْمَذْبُوحِ فَهِيَ الَّتِي لَا يَبْقَى مَعَهُ سَمْعٌ وَلَا إبْصَارٌ وَلَا حَرَكَةُ اخْتِيَارٍ
(قَوْلُهُ: فِي الْغِمْدِ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ اهـ مَحَلِّيٌّ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ رَجَّحَ الْبُلْقِينِيُّ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِهِ السَّابِقِ وَلَوْ بَعْدَ الرَّمْيِ، وَعِبَارَةُ حَجّ: بَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ فِيهِ وَفِي الْغَصْبِ بَعْدَ الرَّمْيِ أَنَّهُ غَيْرُ تَقْصِيرٍ حَجّ، وَقَوْلُهُ فِيهِ: أَيْ فِيمَا لَوْ نَشِبَتْ بَعْدَ الرَّمْيِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ غُصِبَتْ عِنْدَ الرَّمْيِ) عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ بَعْدَ الرَّمْيِ وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ الْمَعِيَّةَ مُلْحَقَةٌ بِالْبَعْدِيَّةِ
(قَوْلُهُ أَوْ كَانَ الْغِمْدُ مُعْتَادًا إلَخْ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ فَعَلَّقَ لِعَارِضٍ) أَيْ بَعْدَ الرَّمْيِ كَمَا فِي حَجّ
(قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ) هَذَا لَا يَأْتِي عَلَى مَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ مِنْ أَنَّ غَصْبَهَا بَعْدَ الرَّمْيِ لَا يَمْنَعُ الْحِلَّ فَإِنَّ فِيهِ التَّسْوِيَةَ بَيْنَ الْغَصْبِ وَحَيْلُولَةِ السَّبُعِ، نَعَمْ إنْ كَانَتْ الْحَيْلُولَةُ قَبْلَ الرَّمْيِ اُحْتِيجَ إلَى الْفَرْقِ
(قَوْلُهُ: أَنَّ غَصْبَهَا عَائِدٌ إلَيْهِ) أَيْ وُصِفَ بِكَوْنِهَا غُصِبَتْ مِنْهُ فَنُسِبَ لِتَقْصِيرٍ
(قَوْلُهُ: بَعْدَ قَطْعِ الْحُلْقُومِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَتَحَرَّكْ
(قَوْلُهُ: وَالْأَصَحُّ الِاكْتِفَاءُ بِالْحَرَكَةِ الشَّدِيدَةِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَنْفَجِرْ الدَّمُ فَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا لَيْسَ بِشَرْطٍ،
وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ: وَمِنْ أَمَارَاتِهَا الْحَرَكَةُ الشَّدِيدَةُ بَعْدَ قَطْعِ الْحُلْقُومِ وَالْمَرِيءِ وَانْفِجَارِ الدَّمِ وَتَدَفُّقِهِ، فَالْوَاوُ فِي وَانْفِجَارٌ بِمَعْنَى أَوْ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الشَّارِحِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ شَكَّ فِي حُصُولِهَا) أَيْ الْحَيَاةِ الْمُسْتَقِرَّةِ
(قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوُهُ) مِنْ كُلِّ مَا هُوَ سَبَبٌ لِإِزْهَاقِ الرُّوحِ
(قَوْلُهُ: تُسْكِنُ الْحَيَاةَ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: تُسْكِنُ حَرَارَةَ الْحَيَاةِ
(قَوْلُهُ: وَفَتْحِهَا) لَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ، وَعِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ كَغَيْرِهِ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ رَجَّحَ الْبُلْقِينِيُّ الْحِلَّ إلَخْ) أَيْ وَهُوَ ضَعِيفٌ فِي الْأُولَى بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ مِنْ مَزْجِ الْمَتْنِ وَلَوْ بَعْدَ الرَّمْيِ، وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ بَعْدَ كَلَامٍ قَدَّمَهُ نَصُّهَا لَكِنْ بَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ فِيهِ وَفِي الْغَصْبِ بَعْدَ الرَّمْيِ أَنَّهُ غَيْرُ تَقْصِيرٍ قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ أَوْحَى) هُوَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ: أَيْ أَسْرَعَ قَوْلُهُ: وَالْقَطْعُ مِنْ صَفْحَةِ الْعُنُقِ كَالْقَطْعِ مِنْ الْقَفَا) مُكَرَّرٌ مَعَ مَا مَرَّ قُبَيْلَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ مَاتَ لِتَقْصِيرِهِ بِأَنْ لَا يَكُونَ مَعَهُ سِكِّينٌ) ، وَهِيَ تُذَكَّرُ، وَهُوَ الْغَالِبُ، وَتُؤَنَّثُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا تُسْكِنُ حَرَارَةَ الْحَيَاةِ، وَمُدْيَةٍ؛ لِأَنَّهَا تَقْطَعُ مُدَّتَهَا (أَوْ غُصِبَتْ) مِنْهُ،
وَلَوْ بَعْدَ الرَّمْيِ (أَوْ نَشِبَتْ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ (فِي الْغِمْدِ) أَيْ: الْغِلَافِ بِأَنْ عَلِقَتْ فِيهِ، وَعَسُرَ إخْرَاجُهَا مِنْهُ،
وَلَوْ لِعَارِضٍ بَعْدَ إصَابَتِهِ لَكِنْ بَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ فِيهِ،
وَفِي الْغَصْبِ بَعْدَ الرَّمْيِ أَنَّهُ غَيْرُ تَقْصِيرٍ (حَرُمَ) لِتَقْصِيرِهِ، وَقَدْ يَشْكُلُ غَصْبُ سِكِّينَةٍ بِإِحَالَةِ حَائِلٍ بَيْنَهُ، وَبَيْنَهُ كَمَا مَرَّ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّهُ مَعَ الْحَائِلِ لَا يُعَدُّ قَادِرًا عَلَيْهِ بِوَجْهٍ بِخِلَافِهِ مَعَ عَدَمِ السِّكِّينِ ثُمَّ رَأَيْت مَنْ فَرَّقَ بِأَنَّ غَصْبَهَا عَائِدٌ إلَيْهِ، وَمَنْعَ الْحَائِلِ عَائِدٌ لِلصَّيْدِ، وَهُوَ مَعْنَى مَا فَرَّقْت بِهِ، وَإِلَّا لَمْ يَتَّضِحْ
(قَوْلُ الْمَتْنِ لِتَقْصِيرِهِ) أَيْ: الصَّائِدِ بِأَنْ أَيْ: كَأَنْ اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: تُذَكَّرُ) إلَى قَوْلِهِ: وَهُوَ مَعْنَى فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: بِأَنَّهُ إلَى بِأَنْ غَصَبَهَا
(قَوْلُهُ: وَتُؤَنَّثُ) وَقَدْ اسْتَعْمَلَهُمَا الْمُصَنِّفُ هُنَا حَيْثُ قَالَ: مَعَهُ سِكِّينٌ ثُمَّ قَالَ: غُضِبَتْ، وَاسْتَعْمَلَ التَّذْكِيرَ فَقَطْ فِي قَوْلِهِ: بَعْدُ،
وَلَوْ كَانَ بِيَدِهِ سِكِّينٌ فَسَقَطَ اهـ. مُغْنِي، وَفِيهِ نَظَرٌ
(قَوْلُهُ: وَمُدْيَةً) عَطْفٌ عَلَى ذَلِكَ
(قَوْلُ الْمَتْنِ: أَوْ غُصِبَتْ) بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ أَوَّلَهُ أَيْ: أَخَذَهَا مِنْهُ غَاصِبٌ، أَوْ لَمْ تَكُنْ مَحْدُودَةً، أَوْ ذُبِحَ بِظَهْرِهَا اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: بِفَتْحٍ) إلَى قَوْلِهِ: وَلَوْ لِعَارِضٍ إلَخْ زَادَ الْمُغْنِي بَعْدَهُ مَا نَصُّهُ نَعَمْ لَوْ اتَّخَذَ لِلسِّكِّينِ غِمْدًا مُعْتَادًا فَنَشِبَتْ لِعَارِضٍ حَلَّ كَمَا يُفْهِمُهُ التَّعْبِيرُ بِالتَّقْصِيرِ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الزَّرْكَشِيُّ اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ فِي الْغِمْدِ) بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ مَكْسُورَةٍ مُغْنِي وَمَحَلِّيٌّ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ لِعَارِضٍ) كَحَرَارَةٍ اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: لَكِنْ بَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ نَعَمْ رَجَّحَ الْبُلْقِينِيُّ الْحِلَّ فِيمَا لَوْ غُصِبَتْ بَعْدَ الرَّمْيِ، أَوْ كَانَ الْغِمْدُ مُعْتَادًا غَيْرَ ضَيِّقٍ فَعَلِقَ لِعَارِضٍ اهـ. وَصَنِيعُهَا يُشْعِرُ بِالْمَيْلِ إلَيْهِ، وَهُوَ وَجِيهٌ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ،
وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ الْغِمْدُ مُعْتَادًا إلَخْ مُعْتَمَدٌ اهـ.
(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ: النَّشَبِ لِعَارِضٍ بَعْدَ الْإِصَابَةِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي نَعَمْ لَوْ اتَّخَذَ لِلسِّكِّينِ غِمْدًا مُعْتَادًا فَنَشِبَتْ لِعَارِضٍ حَلَّ كَمَا يُفْهِمُهُ التَّعْبِيرُ بِالتَّقْصِيرِ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الزَّرْكَشِيُّ اهـ.
(قَوْلُهُ: لِتَقْصِيرِهِ) ؛ لِأَنَّ مِنْ حَقِّ مَنْ يُعَانِي الصَّيْدَ أَنْ يَسْتَصْحِبَ الْآلَةَ فِي غِمْدٍ مُوَافِقٍ، وَسُقُوطُهَا مِنْهُ، وَسَرِقَتُهَا تَقْصِيرٌ مُغْنِي، وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُفَرَّقُ إلَخْ) هَذَا لَا يَأْتِي عَلَى مَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ مِنْ أَنَّ غَصْبَهَا بَعْدَ الرَّمْيِ لَا يَمْنَعُ الْحِلَّ،
فَإِنَّ فِيهِ التَّسْوِيَةَ بَيْنَ الْغَصْبِ، وَالْحَيْلُولَةِ نَعَمْ إنْ كَانَتْ الْحَيْلُولَةُ قَبْلَ الرَّمْيِ اُحْتِيجَ إلَى الْفَرْقِ اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ غَصْبَهَا عَائِدٌ إلَيْهِ) أَيْ: وَصْفٌ لَهُ بِكَوْنِهَا غُصِبَتْ مِنْهُ فَنُسِبَ لِتَقْصِيرٍ اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا إلَخْ) أَيْ، وَإِنْ لَمْ يَرِدْ بِهِ مَا فَرَّقْت بِهِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ مَاتَ لِتَقْصِيرِهِ) أَيْ الصَّائِدِ (بِأَنْ) أَيْ كَأَنْ (لَا يَكُونَ مَعَهُ سِكِّينٌ) أَوْ لَمْ تَكُنْ مَحْدُودَةً، أَوْ ذَبَحَ بِظَهْرِهَا خَطَأً (أَوْ غُصِبَتْ) بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ أَوَّلَهُ: أَيْ أَخَذَهَا مِنْهُ غَاصِبٌ (أَوْ نَشِبَتْ) بِفَتْحِ النُّونِ أَوَّلَهُ، وَكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ: أَيْ عَسُرَ إخْرَاجُهَا بِأَنْ تَعَلَّقَتْ (فِي الْغِمْدِ) بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ مَكْسُورَةٍ، وَهُوَ الْغِلَافُ كَمَا سَبَقَ تَفْسِيرُهُ فِي الْإِقْرَارِ (حَرُمَ) الصَّيْدُ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ لِلتَّقْصِيرِ؛ لِأَنَّ مِنْ حَقِّ مَنْ يُعَانِي الصَّيْدَ أَنْ يَسْتَصْحِبَ الْآلَةَ فِي غِمْدٍ يُوَافِقُ، وَسُقُوطُهَا مِنْهُ وَسَرِقَتُهَا تَقْصِيرٌ.
نَعَمْ لَوْ اتَّخَذَ لِلسِّكِّينِ غِمْدًا مُعْتَادًا فَنَشِبَتْ لِعَارِضٍ حَلَّ كَمَا يُفْهِمُهُ التَّعْبِيرُ بِالتَّقْصِيرِ؛ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الزَّرْكَشِيُّ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ شَكَّ بَعْدَ مَوْتِ الصَّيْدِ هَلْ قَصَّرَ فِي ذَبْحِهِ أَمْ لَا؟ حَلَّ فِي الْأَظْهَرِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّقْصِيرِ.
فَائِدَةٌ: فِي السِّكِّينِ لُغَتَانِ: التَّذْكِيرُ، وَالتَّأْنِيثُ، وَقَدْ اسْتَعْمَلَهَا الْمُصَنِّفُ هُنَا حَيْثُ قَالَ: مَعَهُ سِكِّينٌ، ثُمَّ قَالَ غُصِبَتْ،
وَاسْتَعْمَلَ التَّذْكِيرَ فَقَطْ فِي قَوْلِهِ بَعْدُ: وَلَوْ كَانَ بِيَدِهِ سِكِّينٌ فَسَقَطَ.
(وَإِنْ مَاتَ لِتَقْصِيرِهِ بِأَنْ لَا يَكُونَ مَعَهُ سِكِّينٌ أَوْ غُصِبَتْ) مِنْهُ (أَوْ نَشِبَتْ) بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ (فِي الْغِمْدِ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ الْخِلَافُ أَيْ عَلِقَتْ فِيهِ فَعَسُرَ إخْرَاجُهَا وَفِيهَا التَّذْكِيرُ أَيْضًا، وَسَيَأْتِي (حَرُمَ) فِي الصُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (لِتَقْصِيرِهِ) وَمِنْهُ الذَّبْحُ بِظَهْرِ السِّكِّينِ وَسُمِّيَتْ سِكِّينًا لِأَنَّهَا تُسْكِنُ الْحَيَاةَ وَالْحَرَارَةَ النَّاشِئَةَ عَنْهَا وَتُسَمَّى مُدْيَةً لِقَطْعِهَا مُدَّةَ الْحَيَاةِ أَيْضًا.
قَوْلُهُ: (غُصِبَتْ) أَيْ قَبْلَ الرَّمْيِ فَإِنْ غُصِبَتْ بَعْدَهُ فَلَا تَقْصِيرَ فِيهِ،
قَوْلُهُ: (أَيْ عَلِقَتْ فِيهِ) أَيْ لَا لِعَارِضٍ وَإِلَّا فَتَحِلُّ
قَوْلُهُ: (وَفِيهَا التَّذْكِيرُ) وَهُوَ الْغَالِبُ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وإن مات بتقصيره؛ بأن لا يكون معه سكين أو غصبت أو نشبت في الغمد .. حرم) ؛ لأنه كان من حقه أن يستصحب الآلة في غمد يواتيه، فصار كما لو تردى بعير فلم يطعنه حتى مات.
وقال ابن أبي هريرة والطبري: يحل في صورة انتشابها في الغمد لأجل العذر وفي الغصب وجه أيضًا: أنه غير مقصر.
ولا يشترط العدو في الطلب في الأصح،
فلو مشى على عادته .. كفى، كما يكتفى به في السعي إلى الجمعة وإن عرف التحرم بالصلاة بأمارته.
ولو حال بينه وبين الصيد سبع فلم يصل إليه حتى مات بالجرح .. حل، والفرق بينه وبين غصب السكين: أن غصبها عائد إليه ومنع السبع عائد إلى الصيد،
وإذا لم يقصر؛ بأن اشتغل بقلب الصيد المنكب على وجهه أو اشتغل بطلب المذبح .. حل؛ لأنه لم يجد منه بدًا. و (نشبت) بكسر الشين المعجمة، أي: عسر إخراجها.
و (السكين) يذكر ويؤنث، والغالب عليه التذكير، وحكى الكسائي: سكينة، سميت بذلك؛ لأنها تسكن حرارة الحياة، وسميت مدية؛ لأنها تقطع مدة حياته.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.