Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَالْجَمِيعُ سُنَّةٌ) رَاتِبَةٌ قَطْعًا لِوُرُودِ ذَلِكَ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ (وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الرَّاتِبِ الْمُؤَكَّدِ) مِنْ حَيْثُ التَّأْكِيدُ وَهُوَ الْعَشَرُ الْأُوَلُ فَقَطْ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاظَبَ عَلَيْهَا أَكْثَرُ مِنْ الثَّمَانِيَةِ الْبَاقِيَةِ وَكَانَ فِي الْخَبَرِ السَّابِقِ لَا تَقْتَضِي تَكْرَارًا كَمَا هُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ الْأُصُولِيِّينَ،

2,650

وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ مَثَلًا، وَلَمْ يَنْوِ الْمُؤَكَّدَ وَلَا غَيْرَهُ انْصَرَفَ لِلْمُؤَكَّدِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ الْمُتَبَادَرُ، وَالطَّلَبُ فِيهِ أَقْوَى

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَكَانَ فِي الْخَبَرِ السَّابِقِ) هُوَ قَوْلُهُ: «كَانَ يُؤَخِّرُ صَلَاةَ اللَّيْلِ» وَعِبَارَةُ حَجّ: وَكَانَ فِي الْخَبَرَيْنِ السَّابِقَيْنِ فِي أَرْبَعِ الظُّهْرِ وَأَرْبَعِ الْعَصْرِ إلَخْ، وَأَرَادَ بِأَرْبَعِ الظُّهْرِ وَأَرْبَعِ الْعَصْرِ مَا قَدَّمَهُ فِيهِمَا مِنْ قَوْلِهِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الظُّهْرِ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ لَا يَدَعُهَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

وَقَوْلُهُ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْعَشْرِ لِلْخَبَرِ الْحَسَنِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصَلِّي قَبْلَهَا أَرْبَعًا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِالتَّسْلِيمِ» ، فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَكَانَ فِي الْخَبَرِ إلَخْ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ كَانَ الْوَارِدَةُ فِي هَذَا الْمَقَامِ،

2,753

وَإِنْ لَمْ يَسْبِقْ لَهَا ذِكْرٌ فِي كَلَامِهِ، ثُمَّ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْخَبَرِ جِنْسَهُ فَيَشْمَلُ الْخَبَرَيْنِ مَعًا، وَأَنَّهُ أَرَادَ الْوَارِدَ فِي سُنَّةِ الْعَصْرِ خَاصَّةً؛ لِأَنَّ الْوَارِدَ فِي سُنَّةِ الظُّهْرِ اشْتَمَلَ عَلَى مَا يُفِيدُ الْمُوَاظَبَةَ وَهُوَ قَوْلُهُ: لَا يَدَعُهَا فَالتَّكْرَارُ مُسْتَفَادٌ مِنْ غَيْرِ كَانَ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى رَكْعَتَيْنِ) أَفْهَمَ أَنَّهُ لَوْ صَلَّى الْأَرْبَعَ الْقَبْلِيَّةَ وَفَصَلَ بَيْنَهَا بِالسَّلَامِ لَا يَتَعَيَّنُ صَرْفُ الْأُولَيَيْنِ لِلْمُؤَكَّدِ، بَلْ يَقَعُ ثِنْتَانِ مُؤَكَّدَتَانِ وَثِنْتَانِ غَيْرُ مُؤَكَّدَتَيْنِ بِلَا تَعْيِينٍ.

وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَبَادَرُ وَالطَّلَبُ فِيهِ أَقْوَى صَرْفُ الْأُولَيَيْنِ لِلْمُؤَكَّدَتَيْنِ مُطْلَقًا، وَهَلْ الْقَبْلِيَّةُ أَفْضَلُ مِنْ الْبَعْدِيَّةِ أَوْ بِالْعَكْسِ أَوْ هُمَا عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ؟ قَالَ الَّذِي ذَكَرَهُ بَعْضُ مَنْ لَقِينَاهُ: إنَّ الْبَعْدِيَّةَ أَفْضَلُ لِتَوَقُّفِهَا عَلَى فِعْلِ الْفَرِيضَةِ، هَكَذَا نُقِلَ عَنْ الشَّيْخِ حَمْدَانَ. اهـ أَقُولُ: الْأَقْرَبُ التَّسَاوِي كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ عِبَارَةُ الْبَهْجَةِ حَيْثُ قَالَ مَا بِالْوَاوِ لَا تُرَتَّبُ. اهـ: أَيْ مَا ذَكَرْته مِنْ الرَّوَاتِبِ مَعْطُوفًا بِالْوَاوِ وَلَا تَرْتِيبَ فِيهِ وَهَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ عَطَفَهُمَا بِالْوَاوِ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَنْوِ الْمُؤَكَّدَ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ اقْتَصَرَ فِي نِيَّتِهِ عَلَى غَيْرِ الْمُؤَكَّدِ اخْتَصَّ بِهِ، وَبَقِيَ مَا لَوْ أَطْلَقَ سُنَّةَ الظُّهْرِ القَبْلِيَّةَ أَوْ الْبَعْدِيَّةِ بِأَنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِعَدَدٍ هُوَ يَقْتَصِرُ عَلَى ثِنْتَيْنِ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَاَلَّذِي قَدَّمَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ أَنَّهُ يَقْتَصِرُ عَلَى ثِنْتَيْنِ. اهـ.

2,754

وَعِبَارَةُ سم عَلَى حَجّ نَصُّهَا: فَرْعٌ: يَجُوزُ أَنْ يُطْلَقَ فِي نِيَّةِ سُنَّةِ الظُّهْرِ الْمُتَقَدِّمَةِ مَثَلًا وَيَتَخَيَّرَ بَيْنَ رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعٍ م ر اهـ.

2,755

وَفِي كَلَامِهِ أَيْضًا عَلَى الْبَهْجَةِ: لَوْ أَطْلَقَ النِّيَّةَ فِي تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ أَوْ الضُّحَى حُمِلَ عَلَى رَكْعَتَيْنِ فَلْيُرَاجِعْ فَإِنَّهُ يَحْتَمِلُ الْفَرْقَ بَيْنَ الضُّحَى وَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ وَبَيْنَ الرَّوَاتِبِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي الْخَبَرَيْنِ السَّابِقَيْنِ) هُوَ تَابِعٌ فِي هَذِهِ الْإِحَالَةِ لِلشِّهَابِ حَجّ ظَنًّا مِنْهُ أَنَّهُ قَدَّمَهُمَا، وَهُمَا فِي كَلَامِ الشِّهَابِ الْمَذْكُورِ قَدَّمَ أَحَدَهُمَا عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ،

427

وَقِيلَ أَرْبَعٌ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَهُوَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ لَا يَدَعُهَا، وَثَانِيهمَا عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ

428

وَقِيلَ وَأَرْبَعٌ قَبْلَ الْعَصْرِ، وَهُوَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصَلِّي قَبْلَهَا أَرْبَعًا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِالتَّسْلِيمِ.

ثُمَّ قَالَ: وَكَانَ فِي الْخَبَرَيْنِ السَّابِقَيْنِ فِي أَرْبَعِ الظُّهْرِ وَأَرْبَعِ الْعَصْرِ لَا يَقْتَضِي تَكْرَارًا عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ مُحَقِّقِي الْأُصُولِيِّينَ، وَمُبَادَرَتُهُ مِنْهَا أَمْرٌ عُرْفِيٌّ لَا وَضْعِيٌّ، لَكِنَّ هَذَا إنَّمَا يَظْهَرُ فِي الثَّانِيَةِ لَا الْأُولَى؛ لِأَنَّ التَّأْكِيدَ لَا يُؤْخَذُ فِيهَا مَنْ كَانَ بَلْ مَنْ لَا يَدَعُ، إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ لِلْأَغْلَبِ إلَى آخَرِ مَا ذَكَرَهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَالْجَمِيعُ سُنَّةٌ) رَاتِبَةٌ قَطْعًا لِوُرُودِ ذَلِكَ فِي الْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ (وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الرَّاتِبِ الْمُؤَكَّدِ) مِنْ حَيْثُ التَّأَكُّدُ فَعَلَى الْأَخِيرِ الْكُلُّ مُؤَكَّدٌ وَعَلَى الْأَوَّلِ الرَّاجِحُ الْمُؤَكَّدُ تِلْكَ الْعَشْرُ لَا غَيْرُ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاظَبَ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ الثَّمَانِيَةِ الْبَاقِيَةِ وَكَانَ فِي الْخَبَرَيْنِ السَّابِقَيْنِ فِي أَرْبَعِ الظُّهْرِ وَأَرْبَعِ الْعَصْرِ لَا تَقْتَضِي تَكْرَارًا عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ مُحَقِّقِي الْأُصُولِيِّينَ وَمُبَادَرَتُهُ مِنْهَا أَمْرٌ عُرْفِيٌّ لَا وَضْعِيٌّ لَكِنَّ هَذَا إنَّمَا يَظْهَرُ فِي الثَّانِيَةِ لَا الْأُولَى؛

لِأَنَّ التَّأْكِيدَ لَا يُؤْخَذُ فِيهَا مِنْ كَانَ بَلْ مِنْ لَا يَدَعُ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ لِلْأَغْلَبِ بِدَلِيلِ «أَنَّهُ تَرَكَ بَعْدِيَّةَ الظُّهْرِ لِاشْتِغَالِهِ بِوَفْدٍ قَدِمَ عَلَيْهِ وَقَضَاهَا بَعْدَ الْعَصْرِ» ،

1,302

وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ مَثَلًا وَلَمْ يَنْوِ الْمُؤَكَّدَ وَلَا غَيْرَهُ انْصَرَفَ لِلْمُؤَكَّدِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَبَادِرُ، وَالطَّلَبُ فِيهِ أَقْوَى .

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ حَيْثُ التَّأَكُّدُ) بَيَانٌ لِقَوْلِهِ فِي الرَّاتِبِ شَارِحٌ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَاظَبَ عَلَيْهَا أَكْثَرُ إلَخْ) فَلَا مُوَاظَبَةَ سم وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي عَلَيْهَا دُونَ غَيْرِهَا. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَكَانَ إلَخْ) أَيْ لَفْظَةُ كَانَ

(قَوْلُهُ: فِي أَرْبَعِ الظُّهْرِ) أَيْ الْقَبْلِيَّةَ

(قَوْلُهُ: لَا تَقْتَضِي تَكْرَارًا إلَخْ) فِيهِ تَأَمُّلٌ لِلْقَطْعِ بِتَحَقُّقِ التَّكْرَارِ هُنَا وَعَدَمِ اسْتِلْزَامِهِ لِلْمُوَاظَبَةِ الْمُوجِبَةِ إنْ كَانَ لِلتَّأْكِيدِ وَأَيُّ وَجْهٍ لِنَفْيِ اقْتِضَائِهَا التَّكْرَارَ وَأَيُّ حَاجَةٍ إلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ عَلَى أَنَّ دَعْوَى أَنَّ عَدَمَ اقْتِضَائِهَا التَّكْرَارَ هُوَ الْأَصَحُّ إلَخْ مَمْنُوعٌ وَأَيْضًا يَكْفِي الِاسْتِنَادُ فِي بَيَانِ التَّكْرَارِ مِنْهَا إلَى الْعُرْفِ فَلْيُتَأَمَّلْ قَالَ الْمَحَلِّيُّ فِي شَرْحِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ وَقَدْ تُسْتَعْمَلُ كَانَ مَعَ الْمُضَارِعِ لِلتَّكْرَارِ وَعَلَى ذَلِكَ جَرَى الْعُرْفُ. اهـ.

وَقَوْلُهُ وَقَدْ تُسْتَعْمَلُ أَيْ قَلِيلًا لُغَةً كَمَا فِي حَاشِيَتِهِ لِلْكَمَالِ وَقَوْلُهُ وَعَلَى ذَلِكَ إلَخْ يُنَبِّهُ عَلَى كَثْرَةِ ذَلِكَ الِاسْتِعْمَالِ فِي الْعُرْفِ كَمَا فِي الْكَمَالِ سم

(قَوْلُهُ: لَكِنَّ هَذَا) أَيْ قَوْلَهُ وَكَانَ لَا تَقْتَضِي تَكْرَارًا وَ

(قَوْلُهُ: فِي الثَّانِيَةِ) أَيْ فِي أَرْبَعِ الْعَصْرِ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ) لَا يَدَعُ

(قَوْلُهُ: بِدَلِيلِ أَنَّهُ تَرَكَ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ الْكَلَامَ فِي قَبْلِيَّةِ الظُّهْرِ فَلَا تَقْرِيبَ وَنَظَرَ فِيهِ سم أَيْضًا بِمَا نَصُّهُ فِي هَذَا الِاسْتِدْلَالِ نَظَرٌ، وَإِنَّمَا يَظْهَرُ لَوْ تَرَكَهَا ثُمَّ قَضَاهَا. اهـ. أَيْ، فَإِنَّهُ يُقَوِّي التَّأَكُّدَ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ اقْتَصَرَ) إلَى قَوْلِهِ وَكَانَ عُذْرُهُ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى رَكْعَتَيْنِ إلَخْ) أَفْهَمَ أَنَّهُ لَوْ صَلَّى الْأَرْبَعَ الْقَبْلِيَّةَ مَثَلًا بِسَلَامَيْنِ لَا يَتَعَيَّنُ انْصِرَافُ الْأَوَّلِيَّيْنِ لِلْمُؤَكَّدِ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَبَادِرُ إلَخْ انْصِرَافُهُمَا لَهُ مُطْلَقًا وَهَلْ الْقَبْلِيَّةَ أَفْضَلُ أَوْ الْبَعْدِيَّةُ أَوْ هُمَا عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ نُقِلَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ الْبَعْدِيَّةَ أَفْضَلُ لِتَوَقُّفِهَا عَلَى فِعْلِ الْفَرِيضَةِ أَقُولُ، وَالْأَقْرَبُ التَّسَاوِي كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْبَهْجَةِ ع ش

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَنْوِ الْمُؤَكَّدَ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ اقْتَصَرَ فِي نِيَّتِهِ عَلَى غَيْرِ الْمُؤَكَّدِ اخْتَصَّ بِهِ وَبَقِيَ مَا لَوْ أَطْلَقَ سُنَّةَ الظُّهْرِ الْقَبْلِيَّةَ أَوْ الْبَعْدِيَّةَ بِأَنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِعَدَدٍ هَلْ يَقْتَصِرُ عَلَى ثِنْتَيْنِ أَوْ يَتَخَيَّرُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ أَرْبَعٍ قَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ بِالْأَوَّلِ وَنَقَلَ سم عَنْ م ر الثَّانِي وَأَقَرَّهُ لَكِنْ فِي كَلَامِ م ر عَلَى الْبَهْجَةِ لَوْ أَطْلَقَ السُّنَّةَ فِي تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ أَوْ فِي الضُّحَى حُمِلَ عَلَى رَكْعَتَيْنِ فَلْيُرَاجَعْ، فَإِنَّهُ يَحْتَمِلُ الْفَرْقَ بَيْنَ الضُّحَى وَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ وَبَيْنَ الرَّوَاتِبِ ع ش أَقُولُ وَقَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي وَلَوْ أَحْرَمَ بِالْوِتْرِ وَلَمْ يَنْوِ عَدَدًا صَحَّ وَاقْتَصَرَ عَلَى مَا شَاءَ مِنْهُ إلَخْ الثَّانِي أَيْ التَّخَيُّرُ ثُمَّ رَأَيْت السَّيِّدَ الْبَصْرِيَّ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ فِي مَبْحَثِ الْوِتْرِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ حَيْثُ) بَيَانٌ لِقَوْلِهِ فِي الرَّاتِبِ ش

(قَوْلُهُ: وَاظَبَ عَلَيْهَا أَكْثَرُ) فَلَا مُوَاظَبَةَ

(قَوْلُهُ: لَا يَقْتَضِي تَكْرَارًا إلَخْ) فِيهِ تَأَمُّلٌ لِلْقَطْعِ بِتَحَقُّقِ التَّكْرَارِ هَهُنَا وَعَدَمِ اسْتِلْزَامِهِ لِلْمُوَاظَبَةِ الْمُوجِبَةِ إنْ كَانَ لِلتَّأْكِيدِ وَأَيُّ وَجْهٍ لِنَفْيِ اقْتِضَاءِ التَّكْرَارِ وَأَيُّ حَاجَةٍ إلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ عَلَى أَنَّ دَعْوَى أَنَّ عَدَمَ اقْتِضَائِهَا التَّكْرَارَ هُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ مُحَقِّقِي الْأُصُولِيِّينَ مَمْنُوعٌ وَأَيْضًا يَكْفِي الِاسْتِنَادُ فِي بَيَانِ التَّكْرَارِ مِنْهَا إلَى الْعُرْفِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُجَابَ إلَخْ) لَك أَنْ تُجِيبَ أَيْضًا بِمَنْعِ أَخْذِ التَّأَكُّدِ مِنْ لَا يَدْعُ؛ لِأَنَّ لَا لَا تُفِيدُ تَأْبِيدَ النَّفْيِ فَيَصْدُقُ بِوُجُودِهِ فِي بَعْضِ أَزْمِنَةِ الْمُسْتَقْبَلِ دُونَ بَعْضٍ

(قَوْلُهُ: بِدَلِيلِ أَنَّهُ تَرَكَ إلَخْ) فِي هَذَا الِاسْتِدْلَالِ نَظَرٌ وَإِنَّمَا يَظْهَرُ لَوْ تَرَكَهَا مُطْلَقًا

1,139

بِخِلَافِ مَا إذَا تَرَكَهَا ثُمَّ قَضَاهَا قَالَ الْمَحَلِّيُّ فِي شَرْحِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ وَقَدْ تُسْتَعْمَلُ كَانَ مَعَ الْمُضَارِعِ لِلتَّكْرَارِ وَعَلَى ذَلِكَ جَرَى الْعُرْفُ اهـ بِاخْتِصَارٍ قَوْلُهُ وَقَدْ تُسْتَعْمَلُ أَيْ قَلِيلًا لُغَةً كَمَا بَيَّنَهُ الْكَمَالُ فِي حَاشِيَتِهِ وَقَوْلُهُ وَعَلَى ذَلِكَ جَرَى الْعُرْفُ يُنَبِّهُ عَلَى كَثْرَةِ ذَلِكَ الِاسْتِعْمَالِ فِي الْعُرْفِ كَمَا قَالَهُ الْكَمَالُ ثُمَّ قَالَ، وَالتَّحْقِيقُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا فِي تَحْرِيرِهِ وِفَاقًا لِلْمَوْلَى سَعْدِ الدِّينِ فِي حَوَاشِيهِ أَنَّ الْمُفِيدَ لِلِاسْتِمْرَارِ هُوَ لَفْظُ الْمُضَارِعِ وَكَانَ لِلدَّلَالَةِ عَلَى مُضِيِّ ذَلِكَ الْمَعْنَى اهـ وَتَعْبِيرُهُ بِالِاسْتِمْرَارِ يَقْتَضِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّكْرَارِ الِاسْتِمْرَارُ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ الِاسْتِمْرَارُ التَّجَدُّدِيُّ وَهُوَ مَعْنَى التَّكْرَارِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَالْجَمِيعُ سُنَّةٌ) رَاتِبَةٌ قَطْعًا لِوُرُودِ ذَلِكَ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ، وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْمُجْمِعِ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَغَيْرِهِ، وَمَا نُقِلَ عَنْ النَّصِّ مِنْ أَنَّ السُّنَّةَ لِلْجَامِعِ بِمُزْدَلِفَةَ تَرْكُ التَّنَفُّلِ لَهُ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ مَحْمُولٌ كَمَا قَالَاهُ عَلَى النَّافِلَةِ الْمُطْلَقَةِ (وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الرَّاتِبِ الْمُؤَكَّدِ) مِنْ حَيْثُ التَّأْكِيدُ، فَعَلَى الْوَجْهِ الْأَخِيرِ الْجَمِيعُ مُؤَكَّدٌ، وَعَلَى الرَّاجِحِ: الْمُؤَكَّدُ الْعَشْرُ الْأُوَلُ فَقَطْ لِمُوَاظَبَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْهَا دُونَ غَيْرِهَا

Adds nothing on this mas’ala.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَالْجَمِيعُ سُنَّةٌ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الرَّاتِبِ الْمُؤَكَّدِ) مِنْ حَيْثُ التَّأْكِيدِ، فَعَلَى الْوَجْهِ الْأَخِيرِ الْجَمِيعُ مُؤَكَّدٌ وَعَلَى الْأَوَّلِ الرَّاجِحُ الْمُؤَكَّدُ الْعَشْرُ الْأُوَلُ فَقَطْ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالْجَمِيعُ سُنَّةٌ) أَيْ مُؤَكَّدَةٌ أَخْذًا مِنْ (كَانَ) الدَّاخِلَةِ عَلَى الْمُضَارِعِ فِيهِ كَمَا مَرَّ، وَخُرُوجُ الْبَعْضِ عَنْ التَّأْكِيدِ عَلَى الْقَوْلِ الْأَصَحِّ، لِمُعَارَضَتِهِ بِعَدَمِ الْمُوَاظَبَةِ بِالْفِعْلِ، فَقَوْلُ الْمَنْهَجِ: وَزِيَادَةُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ إلَخْ مُرَادُهُ الزِّيَادَةُ عَلَى الْمُؤَكَّدِ لَا مِنْهُ، بِدَلِيلِ رَفْعِ الْمَعْطُوفِ بَعْدَهُ،

1,943

وَإِذَا أَحْرَمَ قَبْلَ الظُّهْرِ بِرَكْعَتَيْنِ انْصَرَفَتَا لِلْمُؤَكَّدَتَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهُمَا وَلَهُ أَنْ يُحْرِمَ بِالْأَرْبَعِ فِي إحْرَامٍ وَاحِدٍ

1,944

وَكَذَا فِي الْمُتَأَخِّرِ، وَلَهُ إذَا أَخَّرَ الْمُتَقَدِّمَ أَنْ يُحْرِمَ بِالثَّمَانِيَةِ بِإِحْرَامٍ وَاحِدٍ،

1,945

فَإِنْ أَحْرَمَ حِينَئِذٍ بِأَرْبَعٍ انْصَرَفَ لِلْمُؤَكَّدَاتِ الْقَبْلِيَّةَ وَالْبَعْدِيَّةِ، وَلَا بُدَّ فِي إحْرَامِهِ مُطْلَقًا أَنْ يُعَيِّنَ الْقَبْلِيَّةَ أَوْ الْبَعْدِيَّةَ أَوْ هُمَا.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مِنْ حَيْثُ التَّأْكِيدِ) أَيْ فَفِي كَلَامِ الْمَتْنِ أَنَّ الْجَمِيعَ سُنَّةٌ رَوَاتِبُ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي أَنَّهَا مُؤَكَّدَةٌ أَمْ لَا؟ هَكَذَا ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ، وَشَرْحِ الْمُهَذَّبِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: الْجَمِيعُ مُؤَكَّدٌ لِظَاهِرِ الْأَدِلَّةِ السَّابِقَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: الْعَشْرُ فَقَطْ لِمُوَاظَبَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْهَا.

قَوْلُهُ: (فَعَلَى الْوَجْهِ الْأَخِيرِ الْجَمِيعُ مُؤَكَّدٌ) وَذَلِكَ مُسْتَفَادٌ مِنْ الْوَاوِ فِي قَوْلِهِ: وَأَرْبَعٌ قَبْلَ الْعَصْرِ لِأَنَّهَا تُفِيدُ أَنَّ قَائِلَ ذَلِكَ قَائِلٌ بِمَا قَبْلَهُ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (والجميع سنة، وإنما الخلاف في الراتب المؤكد) فمنهم من يقول الجميع مؤكد، ومنهم من يقول: المؤكد العشرة المذكورة أولاً.

لكن يستثنى من ذلك الجامع بجمع؛

3,610

فإن الشافعي نص على أن السنة له ترك التنفل بعد المغرب وبعد العشاء؛ لقول ابن عمر:(إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسبح بينهما، ولا على إثر واحدة منهما).

وجزم الدارمي بأنه يأتي بالوتر دون سنة العشاء.

3,611

وقال الرافعي: لا يأتي بالسنة المطلقة ويأتي بالراتبة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.