Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(قُلْت هُمَا سُنَّةٌ) غَيْرُ مُؤَكَّدَةٍ (عَلَى الصَّحِيحِ) (فَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ الْأَمْرُ بِهِمَا) وَلَفْظُهُ «صَلُّوا قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ لِمَنْ شَاءَ» كَرَاهَةَ أَنْ يَتَّخِذَهُ النَّاسُ سُنَّةً: أَيْ طَرِيقَةً لَازِمَةً.

وَصَحَّ أَنَّ كِبَارَ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - كَانُوا يَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ لَهَا إذَا أَذَّنَ الْمَغْرِبُ حَتَّى إنَّ الرَّجُلَ الْغَرِيبَ لِيَدْخُلَ الْمَسْجِدَ فَيَحْسَبُ أَنَّ الصَّلَاةَ قَدْ صُلِّيَتْ مِنْ كَثْرَةِ مَنْ يُصَلِّيهِمَا، وَقَوْلُ ابْنِ عُمَرَ: مَا رَأَيْت أَحَدًا يُصَلِّيهِمَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَيْرُ قَادِحٍ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ نَفْيٌ غَيْرُ مَحْصُورٍ وَعَجِيبٌ مِمَّنْ زَعَمَ كَوْنَهُ مَحْصُورًا، إذْ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ كَثِيرًا مِنْ الْأَزْمِنَةِ فِي عَهْدِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَحْضُرْهُ ابْنُ عُمَرَ وَلَا أَحَاطَ بِمَا يَقَعُ فِيهِ، عَلَى أَنَّهُ لَوْ فُرِضَ الْحَصْرُ فَالْمُثْبِتُ مَعَهُ زِيَادَةُ عِلْمٍ فَلْيُقَدَّمْ كَمَا قَدَّمُوا رِوَايَةَ مُثْبِتِ صَلَاتِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي الْكَعْبَةِ عَلَى رِوَايَةِ نَافِيهَا مَعَ اتِّفَاقِهِمَا، عَلَى أَنَّهُمَا كَانَا مَعَهُ فِيهَا.

مَعَ أَنَّ مُدَّعَاهُ نَفْيُ الرُّؤْيَةِ،

2,651

وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ رُؤْيَتِهِ نَفْيُ رُؤْيَةِ غَيْرِهِ، وَبِفَرْضِ التَّسَاقُطِ يَبْقَى مَعْنَى «صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ» لِعَدَمِ الْمُعَارِضِ لَهُ وَالْخَبَرُ الصَّحِيحُ " بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ " أَيْ أَذَانٍ وَإِقَامَةٍ " صَلَاةٌ " إذْ هُوَ يَشْمَلُهُمَا نَصًّا وَمِنْ ثَمَّ أَخَذُوا مِنْهُ اسْتِحْبَابَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعِشَاءِ.

2,652

وَيُسْتَحَبُّ فِعْلُهُمَا بَعْدَ إجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ،

2,653

فَإِنْ تَعَارَضَتْ هِيَ وَفَضِيلَةُ التَّحَرُّمِ لِإِسْرَاعِ الْإِمَامِ بِالْفَرْضِ عَقِبَ الْأَذَانِ أَخَّرَهُمَا إلَى مَا بَعْدَهَا وَلَا يُقَدِّمُهُمَا عَلَى الْإِجَابَةِ فِيمَا يَظْهَرُ، وَمُقَابِلُ الصَّحِيحِ أَنَّهُمَا لَيْسَتَا بِسُنَّةٍ، وَاسْتَدَلَّ بِظَاهِرِ خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ السَّابِقِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: قَالَ فِي الثَّالِثَةِ) أَيْ فِي الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ، وَقَوْلُهُ كَرَاهَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا: أَيْ قَالَ لِمَنْ شَاءَ كَرَاهَةً

(قَوْلُهُ: مَعَ اتِّفَاقِهِمَا) أَيْ الْمُثْبِتِ وَالنَّافِي

2,756

(قَوْلُهُ: وَالْخَبَرُ الصَّحِيحُ) أَيْ وَيَبْقَى مَعْنَى الْخَبَرِ الصَّحِيحِ إلَخْ قَوْلُهُ: وَيُسْتَحَبُّ فِعْلُهُمَا) أَيْ اللَّذَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ: أَيْ

2,757

وَكَذَا سَائِرُ الرَّوَاتِبِ وَإِنَّمَا خَصَّ هَاتَيْنِ بِالذِّكْرِ لِمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ الْمُبَادَرَةِ بِفِعْلِ الْمَغْرِبِ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهَا، وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْمَسَاجِدِ مِنْ الْمُبَادَرَةِ لِصَلَاةِ الْفَرْضِ عِنْدَ شُرُوعِ الْمُؤَذِّنِ فِي الْأَذَانِ الْمُفَوِّتِ لِإِجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ وَلِفِعْلِ الرَّاتِبَةِ قَبْلَ الْفَرْضِ لَهَا لَا يَنْبَغِي، بَلْ هُوَ مَكْرُوهٌ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ تَعَارَضَتْ هِيَ) أَيْ السُّنَّةُ الْقَبْلِيَّةَ

(قَوْلُهُ: إلَى مَا بَعْدَهُمَا) أَيْ وَيَكُونُ ذَلِكَ عُذْرًا فِي التَّأْخِيرِ، وَلَا مَانِعَ أَنْ يَحْصُلَ لَهُ مَعَ ذَلِكَ فَضْلٌ كَالْحَاصِلِ مَعَ تَقْدِيمِهَا، لَكِنْ يَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ حُصُولَ جَمَاعَةٍ أُخْرَى يَتَمَكَّنُ مَعَهَا مِنْ فِعْلِ الرَّاتِبَةِ الْقَبْلِيَّةِ وَإِدْرَاكِ فَضِيلَةِ التَّحَرُّمِ مَعَ إمَامِ الثَّانِيَةِ سُنَّ تَقَدُّمُ الرَّاتِبَةِ وَتَرْكُ الْجَمَاعَةِ الْأُولَى مَا لَمْ يَكُنْ فِي الْأَوَّلِ زِيَادَةُ فَضْلٍ كَكَثْرَةِ الْجَمَاعَةِ أَوْ فِقْهِ الْإِمَامِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُقَدِّمُهُمَا عَلَى الْإِجَابَةِ) أَيْ؛ لِأَنَّهَا تَفُوتُ بِالتَّأْخِيرِ وَلِلْخِلَافِ فِي وُجُوبِهَا

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(قُلْت هُمَا سُنَّةٌ) غَيْرُ مُؤَكَّدَةٍ (عَلَى الصَّحِيحِ فَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ الْأَمْرُ بِهِمَا) لَكِنْ بِلَفْظِ «صَلُّوا قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ لِمَنْ شَاءَ» كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً أَيْ طَرِيقَةً لَازِمَةً فَلَيْسَ الْمُرَادُ فِي سُنَّتَيْهِمَا بِالْمَعْنَى الَّذِي نَحْنُ فِيهِ؛ لِأَنَّ ثُبُوتَ ذَلِكَ مَدْلُولُ صَلُّوا أَوَّلَ الْحَدِيثِ لَا سِيَّمَا وَقَدْ صَحَّ أَنَّ كِبَارَ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - كَانُوا يَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ لَهُمَا إذَا أُذِّنَ الْمَغْرِبُ حَتَّى أَنَّ الرَّجُلَ الْغَرِيبَ لَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ فَيَحْسِبُ أَنَّ الصَّلَاةَ قَدْ صُلِّيَتْ مِنْ كَثْرَةِ مِنْ يُصَلِّيهِمَا، وَالْمُرَادُ صَلُّوا رَكْعَتَيْنِ كَمَا صَرَّحَتْ بِهِ رِوَايَةُ أَبِي دَاوُد «صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ» وَقَوْلُ ابْنِ عُمَرَ مَا رَأَيْت أَحَدًا يُصَلِّيهِمَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَفْيٌ غَيْرِ مَحْصُورٍ وَزَعْمُ أَنَّهُ مَحْصُورٌ عَجِيبٌ إذْ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ كَثِيرًا مِنْ الْأَزْمِنَةِ فِي عَهْدِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَحْضُرْهُ ابْنُ عُمَرَ وَلَا أَحَاطَ بِمَا وَقَعَ فِيهِ عَلَى أَنَّهُ لَوْ فُرِضَ الْحَصْرُ فَالْمُثْبِتُ مَعَهُ زِيَادَةُ عِلْمٍ فَلْيُقَدَّمْ كَمَا قَدَّمُوا رِوَايَةَ مُثْبِتِ صَلَاتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْكَعْبَةِ عَلَى رِوَايَةِ نَافِيهَا مَعَ اتِّفَاقِهِمَا عَلَى أَنَّهُمَا كَانَا مَعَهُ فِيهَا وَبِفَرْضِ التَّسَاقُطِ يَبْقَى مَعَنَا صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ إذْ لَا مُعَارِضَ لَهُ، وَالْخَبَرُ الصَّحِيحُ السَّابِقُ «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ أَيْ أَذَانٍ وَإِقَامَةٍ صَلَاةٌ» إذْ هُوَ يَشْمَلُهَا نَصًّا وَمِنْ ثَمَّ أَخَذُوا مِنْهُ نَدْبَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعِشَاءِ.

1,303

وَيُسَنُّ فِعْلُهُمَا بَعْدَ إجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ،

1,304

فَإِنْ تَعَارَضَتْ هِيَ وَفَضِيلَةَ التَّحَرُّمِ لِإِسْرَاعِ الْإِمَامِ بِالْفَرْضِ عَقِبَ الْأَذَانِ أَخَّرَهُمَا إلَى مَا بَعْدَهُ وَلَا يُقَدِّمُهُمَا عَلَى الْإِجَابَةِ عَلَى الْأَوْجَهِ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: «فِي الثَّالِثَةِ» ) أَيْ مِنْ الْمَرَّاتِ وَ

(قَوْلُهُ: «لِمَنْ شَاءَ» ) مَقُولُ قَالَ وَ

(قَوْلُهُ: كَرَاهِيَةَ إلَخْ) مَفْعُولٌ لَهُ لِقَالَ

(قَوْلُهُ: فَلَيْسَ الْمُرَادُ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً

(قَوْلُهُ: بِالْمَعْنَى الَّذِي نَحْنُ إلَخْ) أَيْ الْمُتَقَدِّمِ فِي أَوَّلِ الْبَابِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ ثُبُوتَ ذَلِكَ) أَيْ كَوْنِهِمَا سُنَّةً بِذَلِكَ الْمَعْنَى

(قَوْلُهُ يَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ لَهُمَا) أَيْ يَسْتَبِقُونَ الْعُمُدَ لِلرَّكْعَتَيْنِ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ) أَيْ بِصَلُّوا فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ

(قَوْلُهُ صَرَّحْت بِهِ) أَيْ بِلَفْظِ رَكْعَتَيْنِ

(قَوْلُهُ: نَفْيٌ) بِالتَّنْوِينِ وَ

(قَوْلُهُ: غَيْرُ مَحْصُورٍ) يَعْنِي نَفْيٌ مُطْلَقٌ لَا مُسْتَغْرِقٌ لِجَمِيعِ الْأَزْمِنَةِ

(قَوْلُهُ: وَزَعْمُ أَنَّهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّهُ ادَّعَى عَدَمَ الرُّؤْيَةِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ رُؤْيَتِهِ أَنْ يَكُونَ غَيْرُهُ رَأَى. اهـ.

(قَوْلُهُ: فَالْمُثْبِتُ مَعَهُ إلَخْ) خُصُوصًا مَنْ أَثْبَتَ أَكْثَرُ عَدَدًا مِمَّنْ نَفَى مُغْنِي

(قَوْلُهُ: مَعَ اتِّفَاقِهِمَا) أَيْ الْمُثْبِتِ وَالنَّافِي ع ش

(قَوْلُهُ: مَعْنَى صَلُّوا إلَخْ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَأَكْثَرُ نُسَخِ الشَّرْحِ بِالْيَاءِ وَفِي نُسْخَةٍ مِنْهُ مَعَنَا إلَخْ بِالْأَلِفِ وَهِيَ الْأَوْلَى

(قَوْلُهُ: وَالْخَبَرُ الصَّحِيحُ) أَيْ وَيَبْقَى مَعَنَا الْخَبَرُ الصَّحِيحُ ع ش

(قَوْلُهُ: مِنْ ثَمَّ أَخَذُوا مِنْهُ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمُهَذَّبِ

3,741

(فَرْعٌ) يُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلِّيَ قَبْلَ الْعِشَاءِ الْأَخِيرَةِ رَكْعَتَيْنِ فَصَاعِدًا لِحَدِيثِ «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ لِمَنْ شَاءَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. اهـ.

وَقَضِيَّةُ اسْتِدْلَالِهِ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَعَ قَوْلِهِ فَصَاعِدًا أَنَّ الْمَطْلُوبَ قَبْلَ الْمَغْرِبِ أَيْضًا رَكْعَتَانِ فَصَاعِدًا لَكِنْ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ فِي الشَّرْحِ التَّقْيِيدُ بِالرَّكْعَتَيْنِ سم

(قَوْلُهُ: وَأَخَذُوا) إلَى قَوْلِهِ وَكَانَ عُذْرُهُ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ فِعْلُهُمَا) أَيْ اللَّتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ

3,742

وَكَذَا سَائِرُ الرَّوَاتِبِ الْقَبْلِيَّةَ، وَإِنَّمَا خَصَّ هَاتَيْنِ بِالذِّكْرِ لِمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ الْمُبَادَرَةِ بِفِعْلِ الْمَغْرِبِ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهَا وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْمَسَاجِدِ مِنْ الْمُبَادَرَةِ لِصَلَاةِ الْفَرْضِ عِنْدَ شُرُوعِ الْمُؤَذِّنِ فِي الْأَذَانِ الْمُفَوِّتِ لِإِجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ وَلِفِعْلِ الرَّاتِبَةِ قَبْلَ الْفَرْضِ مِمَّا لَا يَنْبَغِي بَلْ هُوَ مَكْرُوهٌ ع ش

(قَوْلُهُ: فَإِنْ تَعَارَضَتْ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْعُبَابِ أَيْ، وَالْمُغْنِي

3,743

وَيُسَنُّ أَنْ لَا يَشْتَغِلَ بِالْمُتَقَدِّمَةِ عَنْ إجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ بَلْ يَصْبِرُ لِفَرَاغِهِ،

3,744

فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِقَامَةِ زَمَنٌ يَسَعُهَا وَإِلَّا فَلَا إذْ مَحَلُّ نَدْبِ تَقْدِيمِهَا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ مَا لَمْ يَشْرَعْ الْمُقِيمُ فِي الْإِقَامَةِ قَالَ: فَإِنَّهُ يُكْرَهُ الشُّرُوعُ فِي شَيْءٍ مِنْ الصَّلَوَاتِ غَيْرِ الْمَكْتُوبَةِ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهَا فَلْيُؤَخِّرْهَا إلَى مَا بَعْدَ الْمَغْرِبِ حِرْصًا عَلَى إدْرَاكِ فَضِيلَةِ التَّحَرُّمِ مَا أَمْكَنَ انْتَهَى اهـ.

سم

(قَوْلُهُ: أَخَّرَهُمَا إلَى مَا بَعْدَهُ) أَيْ وَيَكُونُ ذَلِكَ عُذْرًا فِي التَّأْخِيرِ وَلَا مَانِعَ أَنْ يَحْصُلَ لَهُ مَعَ ذَلِكَ فَضْلٌ كَالْحَاصِلِ مَعَ تَقْدِيمِهِمَا لَكِنْ يَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ حُصُولَ جَمَاعَةٍ أُخْرَى يَتَمَكَّنُ مَعَهَا مِنْ فِعْلِ الرَّاتِبَةِ الْقَبْلِيَّةَ وَإِدْرَاكِ فَضِيلَةِ التَّحَرُّمِ مَعَ إمَامِ الثَّانِيَةِ سُنَّ تَقْدِيمُ الرَّاتِبَةِ وَتَرْكُ الْجَمَاعَةِ الْأُولَى مَا لَمْ يَكُنْ فِي الْأُولَى زِيَادَةُ فَضْلٍ كَكَثْرَةِ الْجَمَاعَةِ أَوْ فِقْهِ الْإِمَامِ ع ش

(قَوْلُهُ: وَلَا يُقَدِّمُهُمَا عَلَى الْإِجَابَةِ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّهَا تَفُوتُ بِالتَّأْخِيرِ وَلِلْخِلَافِ فِي وُجُوبِهَا ع ش.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ أَخَذُوا مِنْهُ نَدْبَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعِشَاءِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمُهَذَّبِ

1,140

فَرْعٌ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلِّيَ قَبْلَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ رَكْعَتَيْنِ فَصَاعِدًا لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ لِمَنْ شَاءَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَالْمُرَادُ بِالْأَذَانَيْنِ الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ اهـ وَقَضِيَّةُ اسْتِدْلَالِهِ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَعَ قَوْلِهِ فَصَاعِدًا أَنَّ الْمَطْلُوبَ قَبْلَ الْمَغْرِبِ أَيْضًا رَكْعَتَانِ فَصَاعِدًا لَكِنْ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ فِي الشَّرْحِ التَّقْيِيدُ بِالرَّكْعَتَيْنِ

(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ فِعْلُهُمَا بَعْدَ إجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ، فَإِنْ تَعَارَضَتَا إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْعُبَابِ

1,141

وَيُسَنُّ أَنْ لَا يَشْتَغِلَ بِالْمُتَقَدِّمَةِ عَنْ إجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ وَكَلَامُ الْمَجْمُوعِ لَا يُخَالِفُ ذَلِكَ خِلَافًا لِمَا فَهِمَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ بَلْ يَصْبِرُ لِفَرَاغِهِ،

1,142

فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِقَامَةِ زَمَنٌ يَسَعُهَا فِعْلُهَا وَإِلَّا فَلَا إذْ مَحَلُّ نَدْبِ تَقْدِيمِهَا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ مَا لَمْ يَشْرَعْ الْمُقِيمُ فِي الْإِقَامَةِ قَالَ: فَإِنَّهُ يُكْرَهُ الشُّرُوعُ فِي شَيْءٍ مِنْ الصَّلَوَاتِ غَيْرِ الْمَكْتُوبَةِ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهَا فَلْيُؤَخِّرْهُمَا خِلَافًا لِمَنْ نَازَعَ فِيهِ حِينَئِذٍ إلَى مَا بَعْدَ الْمَغْرِبِ حِرْصًا عَلَى إدْرَاكِ فَضِيلَةِ التَّحَرُّمِ مَا أَمْكَنَ اهـ بِاخْتِصَارٍ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(قُلْت: هُمَا سُنَّةٌ عَلَى الصَّحِيحِ، فَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ الْأَمْرُ بِهِمَا) وَلَفْظُهُ «صَلُّوا قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ» .

3,667

قَالَ فِي الثَّالِثَةِ لِمَنْ شَاءَ كَرَاهَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً: أَيْ طَرِيقَةً لَازِمَةً، وَلَيْسَ فِي رِوَايَتِهِ التَّصْرِيحُ بِالْأَمْرِ بِرَكْعَتَيْنِ. نَعَمْ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد «صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ» وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ " أَنَّ كِبَارَ الصَّحَابَةِ كَانُوا يَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ لَهُمَا: أَيْ لِلرَّكْعَتَيْنِ إذَا أَذَّنَ الْمَغْرِبُ "

3,668

وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ " حَتَّى إنَّ الرَّجُلَ الْغَرِيبَ لَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ فَيَحْسَبُ الصَّلَاةَ قَدْ صُلِّيَتْ ".

3,669

وَالثَّانِي: أَنَّهُمَا لَيْسَتَا بِسُنَّةٍ لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّيهِمَا.

وَأَجَابَ عَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهُ نَافٍ، وَغَيْرُهُ مُثْبِتٌ خُصُوصًا مَنْ أَثْبَتَ أَكْثَرُ عَدَدًا مِمَّنْ نَفَى.

3,670

قَالَ بَعْضُهُمْ: وَفِي الْجَوَابِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ نَفْيٌ مَحْصُورٌ،

3,671

وَفِي النَّظَرِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ ادَّعَى عَدَمَ الرُّؤْيَةِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ رُؤْيَتِهِ أَنْ لَا يَكُونَ غَيْرُهُ رَأَى، وَالْمَفْهُومُ مِنْ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُمَا عِنْدَ مَنْ اسْتَحَبَّهُمَا لَيْسَتَا مِنْ الرَّوَاتِبِ لِأَنَّهُ أَخَّرَهُمَا عَنْ تَمَامِ الْكَلَامِ فِي الرَّوَاتِبِ. قَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ: وَقَدْ يُقَالُ عَطْفُهُمَا عَلَى أَمْثِلَةِ الرَّوَاتِبِ يُفْهِمُ أَنَّهُمَا مِنْهُمَا

3,672

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَاسْتِحْبَابهمَا قَبْلَ شُرُوعِ الْمُؤَذِّنِ فِي الْإِقَامَةِ،

3,673

فَإِنْ شَرَعَ فِيهَا كُرِهَ الشُّرُوعُ فِي غَيْرِ الْمَكْتُوبَةِ وَالْمُتَّجَهُ كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ تَقْدِيمُ الْإِجَابَةِ عَلَيْهِمَا،

3,674

وَلَوْ أَدَّى الِاشْتِغَالُ بِهِمَا إلَى عَدَمِ إدْرَاكِ فَضِيلَةِ التَّحَرُّمِ فَالْقِيَاسُ كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ تَأْخِيرُهُمَا إلَى مَا بَعْدَ الْمَغْرِبِ.

3,675

وَفِي الْمَجْمُوعِ اسْتِحْبَابُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعِشَاءِ لِخَبَرِ «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ» . وَالْمُرَادُ الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ، وَنَقَلَهُ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ الْبُوَيْطِيِّ

كنز الراغبينal-Mahalli

(صَلَّوْا قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ) أَيْ رَكْعَتَيْنِ كَمَا فِي لَفْظِ أَبِي دَاوُد،

641

وَفِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - صَلَّى قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ» وَاسْتَدَلَّ لِمُقَابِلِ الصَّحِيحِ بِمَا رَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «مَا رَأَيْت أَحَدًا يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ كَمَا

642

قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ، وَدَفَعَ بِمَا رَوَى الشَّيْخَانِ «عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَأَنَسٍ أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ أَنَسٌ: وَكَانَ يَرَانَا نُصَلِّيهِمَا فَلَمْ يَنْهَنَا»

643

قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَاسْتِحْبَابُهُمَا قَبْلَ شُرُوعِ الْمُؤَذِّنِ فِي الْإِقَامَةِ فَإِنْ شَرَعَ فِيهَا كُرِهَ الشُّرُوعُ فِي غَيْرِ الْمَكْتُوبَةِ لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ «إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إلَّا الْمَكْتُوبَةَ» .

قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَلَيْسَتَا مِنْ الرَّوَاتِبِ الْمُؤَكَّدَةِ عِنْدَ مَنْ قَالَ بِاسْتِحْبَابِهِمَا، وَلَمْ يُصَرِّحْ بِذَلِكَ فِي الرَّوْضَةِ لِلْعِلْمِ بِهِ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

its words on this mas’ala come with mas’ala 849 before it

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (قَبْلَ شُرُوعِ الْمُؤَذِّنِ إلَخْ) أَيْ بَعْدَ إجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ كَمَا.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: إنَّهُ الْمُتَّجَهُ بِدَلِيلِ حَدِيثِ: «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ» انْتَهَى.

481

قُلْت: فَلَوْ كَانَ الِاشْتِغَالُ بِالْإِجَابَةِ يَمْنَعُ فِعْلَهُمَا قَبْلَ إقَامَةِ الصَّلَاةِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ تُرَاعَى الْإِجَابَةُ لِإِمْكَانِ تَدَارُكِ الرَّكْعَتَيْنِ أَدَاءً بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ.

قَوْلُهُ: (كُرِهَ الشُّرُوعُ) خَرَجَ الدَّوَامُ فَإِنَّهُ يُكْمِلُ النَّفَلَ مَا لَمْ يَخْشَ فَوْتَ الْجَمَاعَةِ كَمَا سَيَأْتِي فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ.

قَوْلُهُ: (قَالَ الرَّافِعِيُّ إلَخْ) أَيْ وَبِهَذَا يَتَّضِحُ لَك أَنَّ مَا يُفْهِمُهُ ظَاهِرُ الْمَتْنِ مِنْ أَنَّهَا مِنْ الرَّوَاتِبِ الْمُؤَكَّدَةِ لَيْسَ مُرَادًا، وَوَجْهُ الْإِفْهَامِ عَطْفُهَا عَلَيْهَا.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (قلت: هما سنة على الصحيح؛ ففي (صحيح البخاري) [١١٨٣] الأمر بما) أشار إلى حديث عبد الله بن مغفل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (صلوا قبل صلاة المغرب، صلوا قبل صلاة المغرب)

3,615

وقال في الثالثة: (لمن شاء) كراهة أن يتخذها الناس سنة.

والمراد بالسنة: الطريقة اللازمة لا المعنى الاصطلاحي.

والجواب عن قول ابن عمر .. أنه نفى وغيره أثبت، لاسيما والمثبت أكثر عددًا.

3,616

وإذا قلنا باستحبابهما فهما .. من غير المؤكد، قاله الرافعي وابن الصلاح.

ومحلهما قبل الشروع في الإقامة،

3,617

أما إذا شرع المؤذن فيها .. فتكره كغيرها كذا في (شرح المهذب).

لكن في (صحيح مسلم)[٨٣٦]: أنهم كانوا يصلونها عند أذان المغرب،

3,618

وفي (ابن حبان)[٢٤٨٩]: (ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء)، فظاهر هذا: تقديمهما على إجابة المؤذن وفيه نظر.

3,619

فلو أدى الاشتغال بهما إلى فوات فضيلة التحرم .. فالذي يظهر تأخيرهما إلى ما بعد المغرب.

وزاد في (شرح المهذب) و (واللباب) استحباب ركعتين قبل العشاء؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(بين كل أذانين صلاة)، رواه الشيخان [خ - م].

والمراد: الأذان والإقامة باتفاق العلماء.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.