Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(بِشَرْطِ كَوْنِهَا مُعَلَّمَةً) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ يَحِلَّ مَا قَتَلَتْهُ فَإِنْ أَدْرَكَهُ وَفِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ فَلَا بُدَّ مِنْ ذَبْحِهِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَبِي ثَعْلَبَةَ «مَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الْمُعَلَّمِ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلْ وَمَا جَرَحْتَ بِكَلْبِكَ غَيْرِ الْمُعَلَّمِ فَأَدْرَكْت ذَكَاتَهُ فَكُلْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

16,337

وَيُشْتَرَطُ فِي كَوْنِ الْكَلْبِ وَنَحْوِهِ مُعَلَّمًا أُمُورٌ أَشَارَ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ (بِأَنْ تَنْزَجِرَ جَارِحَةُ السِّبَاعِ بِزَجْرِ صَاحِبِهَا وَتَسْتَرْسِلَ بِإِرْسَالِهِ) أَيْ تَهِيجُ بِإِغْرَائِهِ (وَتُمْسِكُ الصَّيْدَ) أَيْ تَحْبِسُهُ عَلَى صَاحِبِهِ وَلَا تَقْتُلُهُ فَإِذَا جَاءَ صَاحِبُهُ تُخَلِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، مِنْ غَيْرِ مُدَافَعَةٍ (وَلَا تَأْكُلُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ لَحْمِهِ أَوْ نَحْوِهِ كَجِلْدِهِ وَحُشْوَتِهِ قَبْلَ قَتْلِهِ أَوْ عَقِبَهُ.

وَلَا يَقْدَحُ فِي حِلِّ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ مُعَلِّمُ الْجَارِحَةِ مَجُوسِيًّا

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَدْرَكَهُ) أَيْ مَا قَتَلَتْهُ غَيْرُ الْمُعَلَّمَةِ

(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ مُدَافَعَةٍ) أَيْ فَإِنْ دَافَعَهُ لَمْ يَحِلَّ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَلَوْ أَرَادَ الصَّائِدُ أَخْذَهُ إلَخْ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(بِشَرْطِ كَوْنِهَا مُعَلَّمَةً) لِلْآيَةِ (بِأَنْ يَنْزَجِرَ جَارِحَةُ السِّبَاعِ بِزَجْرِ صَاحِبِهِ) أَيْ: مَنْ هُوَ بِيَدِهِ،

10,417

وَلَوْ غَاصِبًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ثُمَّ رَأَيْته مَنْصُوصًا لِلشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَيْ: يَقِفُ بِإِيقَافِهِ،

10,418

وَلَوْ بَعْدَ شِدَّةِ عَدْوِهِ (وَيَسْتَرْسِلُ بِإِرْسَالِهِ) أَيْ: يَهِيجُ بِإِغْرَائِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {مُكَلِّبِينَ} أَيْ: مُؤْتَمِرِينَ بِالْأَمْرِ مُنْتَهِينَ بِالنَّهْيِ،

10,419

وَمِنْ لَازِمِ هَذَا أَنْ يَنْطَلِقَ بِإِطْلَاقِهِ

10,420

فَلَوْ انْطَلَقَ بِنَفْسِهِ لَمْ يَحِلَّ كَمَا سَيَذْكُرُهُ (وَيُمْسِكُ الصَّيْدَ) أَيْ: يَحْبِسُهُ لِصَاحِبِهِ،

10,421

فَإِذَا جَاءَ تَخَلَّى عَنْهُ (وَلَا يَأْكُلُ مِنْهُ) بَعْدَ إمْسَاكِهِ قَبْلَ قَتْلِهِ أَوْ بَعْدَهُ،

10,422

وَلَوْ مِنْ نَحْوِ جِلْدِهِ لَا نَحْوِ شَعْرِهِ لِلنَّهْيِ الصَّحِيحِ عَنْ الْأَكْلِ مِمَّا أَكَلَتْ مِنْهُ، وَكَأَكْلِهِ مِنْهُ مُقَاتَلَتُهُ دُونَهُ،

10,423

وَكَذَا لَوْ هَرَّ فِي وَجْهِ صَاحِبِهِ عِنْدَ أَخْذِهِ الصَّيْدَ مِنْهُ كَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ قَالَ؛ لِأَنَّ مِنْ شَرَائِطِ التَّعْلِيمِ فِي الِابْتِدَاءِ أَنْ لَا يَهِرَّ فِي وَجْهِ صَاحِبِهِ. اهـ. وَيُتَّجَهُ أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ كَانَ هَرُّهُ لِلطَّمَعِ فِيهِ لَا لِمُجَرَّدِ عَادَةٍ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ هُنَا أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَكْلِهِ عَقِبَ إمْسَاكِهِ، أَوْ بَعْدَهُ،

10,424

وَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ، وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ مَا يَأْتِي قَرِيبًا بِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ بَعْدَ ظُهُورِ التَّعْلِيمِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي ابْتِدَائِهِ، ثُمَّ رَأَيْت فِي كَلَامِ شَيْخِنَا مَا يَقْتَضِي اسْتِوَاءَهُمَا فِي التَّفْصِيلِ الْآتِي،

10,425

وَفِي كَلَامِ الزَّرْكَشِيّ مَا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ بِشَرْطِ كَوْنِهَا مُعَلَّمَةً) وَلَوْ بِتَعْلِيمِ الْمَجُوسِيِّ اهـ. نِهَايَةٌ

21,287

(قَوْلُهُ: أَيْ: تَقِفُ) إلَى قَوْلِهِ: وَكَذَا لَوْ هَرَّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَمِنْ لَازِمِ إلَى الْمَتْنِ.

(قَوْلُهُ: فَلَوْ انْطَلَقَ بِنَفْسِهِ لَمْ يَحِلَّ إلَخْ)

21,288

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَاشْتِرَاطُ أَنْ لَا يَنْطَلِقَ بِنَفْسِهِ إنَّمَا هُوَ لِلْحِلِّ كَمَا سَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ لَا لِلتَّعْلِيمِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ أَصْلِهِ انْتَهَى، ثُمَّ

21,289

قَالَ فِي الرَّوْضِ: فَرْعٌ وَإِنْ اسْتَرْسَلَ الْمُعَلَّمُ بِنَفْسِهِ فَأَكَلَ مِنْ الصَّيْدِ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ كَوْنِهِ مُعَلَّمًا، وَلَا يَحِلُّ انْتَهَى، وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي الْجَزْمُ بِبَيَانِ فَسَادِ التَّعْلِيمِ، وَإِطْلَاقِ نِسْبَتِهِ إلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ، ثُمَّ اُنْظُرْ جَزْمَهُ هُنَا بِبَيَانِ فَسَادِ التَّعْلِيمِ مَعَ قَوْلِهِ: الْآتِي، وَلَا يُؤَثِّرُ أَكْلُهُ مِمَّا اسْتَرْسَلَ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ فِي تَعْلِيمِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ هَذَا فِي ابْتِدَاء التَّعْلِيمِ، وَالْآتِي فِيمَا بَعْدَ ظُهُورِ التَّعْلِيمِ اهـ. سم، وَصَنِيعُ النِّهَايَة، وَالْمُغْنِي كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّ أَكْلَهُ مِمَّا اسْتَرْسَلَ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ لَا يَقْدَحُ فِي كَوْنِهِ مُعَلَّمًا مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ: كَمَا سَيَذْكُرُهُ) عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ، وَذَكَرَ الْإِمَامُ أَنَّ ظَاهِرَ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَيْضًا أَنْ يَنْطَلِقَ بِإِطْلَاقِ صَاحِبِهِ، وَأَنَّهُ لَوْ انْطَلَقَ بِنَفْسِهِ لَمْ يَكُنْ مُعَلَّمًا، وَرَآهُ الْإِمَامُ مُشْكِلًا أَيْ: مِنْ حَيْثُ إنَّ الْكَلْبَ عَلَى أَيِّ صِفَةٍ كَانَ إذَا رَأَى صَيْدًا بِالْقُرْبِ مِنْهُ، وَهُوَ عَلَى غَلَبَةِ الْجُوعِ يَبْعُدُ انْكِفَافُهُ اهـ. سم

21,290

(قَوْلُهُ: أَيْ: يَحْبِسُهُ) إلَى قَوْلِهِ: وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: لِلنَّهْيِ إلَى، وَكَأَكْلِهِ

(قَوْلُهُ: أَيْ: يَحْبِسُهُ لِصَاحِبِهِ) وَلَا يُخَلِّيهِ يَذْهَبُ مُغْنِي، وَلَا يَقْتُلُهُ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: تَخَلَّى عَنْهُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالنِّهَايَةِ تَخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، وَلَا يَدْفَعُهُ عَنْهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ بَعْدَهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي عَقِبَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مِنْ نَحْوِ جِلْدِهِ) كَحَشْوَتِهِ، وَأُذُنِهِ، وَعَظْمِهِ نِهَايَةٌ، وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: لَا نَحْوِ شَعْرِهِ) كَصُوفِهِ، وَرِيشِهِ نِهَايَةٌ، وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَكَلَتْ) أَيْ: الْجَارِحَةُ

(قَوْلُهُ: مُقَاتَلَتُهُ دُونَهُ) أَيْ: مَنْعُ الصَّائِدِ مِنْ الصَّيْدِ اهـ. مُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ،

21,291

وَلَوْ أَرَادَ الصَّائِدُ أَخْذَهُ مِنْهُ فَامْتَنَعَ، وَصَارَ يُقَاتِلُ دُونَهُ فَكَمَا لَوْ أَكَلَ مِنْهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: لَوْ هَرَّ) أَيْ: صَوْتٌ دُونَ النُّبَاحِ قَامُوسٌ

(قَوْلُهُ: أَنْ لَا يَهِرَّ) بِضَمِّ الْهَاءِ، وَكَسْرِهِ

(قَوْلُهُ: أَنَّ مَحَلَّهُ) أَيْ: الْبَحْثِ قَوْلُهُ: فِيهِ أَيْ: الصَّيْدِ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا فَرْقَ إلَخْ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ

21,292

أَمَّا إذَا أَكَلَ مِنْهُ، وَلَمْ يَقْتُلْهُ أَوْ قَتَلَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، وَعَادَ إلَيْهِ فَأَكَلَ مِنْهُ، فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ اهـ. وَهَذَا قَضِيَّةُ قَوْلِ النِّهَايَةِ فِيمَا مَرَّ عَنْهُ آنِفًا عَقِبَهُ

(قَوْلُهُ: يُغْتَفَرُ بَعْدَ ظُهُورِ التَّعْلِيمِ) أَيْ: كَمَا فِي الْآتِي، وَقَوْلُهُ: مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي ابْتِدَائِهِ أَيْ: كَمَا هُنَا اهـ. سم

(قَوْلُهُ: مَا يَقْتَضِي إلَخْ) وِفَاقًا لِظَاهِرِ صَنِيعِ النِّهَايَةِ، وَصَرِيحِ الْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا

(قَوْلُهُ: الْآتِي) أَيْ: فِي شَرْحِ لَمْ يَحِلَّ ذَلِكَ الصَّيْدُ فِي الْأَظْهَرِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَلَوْ انْطَلَقَ بِنَفْسِهِ لَمْ يَحِلَّ إلَخْ.)

7,804

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَاشْتِرَاطُ أَنْ لَا يَنْطَلِقَ بِنَفْسِهِ إنَّمَا هُوَ لِلْحِلِّ كَمَا سَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ لَا لِلتَّعْلِيمِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ أَصْلِهِ. اهـ. ثُمَّ

7,805

قَالَ فِي الرَّوْضِ: فَرْعٌ، وَإِنْ اسْتَرْسَلَ الْمُعَلَّمُ بِنَفْسِهِ فَأَكَلَ مِنْ الصَّيْدِ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ كَوْنِهِ مُعَلَّمًا، وَلَا يَحِلُّ. اهـ. وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي الْجَزْمُ بِبَيَانِ فَسَادِ التَّعْلِيمِ، وَإِطْلَاقِ نِسْبَتِهِ إلَيْهَا فَلْيُتَأَمَّلْ. ثُمَّ اُنْظُرْ جَزْمَهُ هُنَا بِبَيَانِ فَسَادِ التَّعْلِيمِ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي، وَلَا يُؤَثِّرُ أَكْلُهُ مِمَّا اسْتَرْسَلَ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ فِي تَعْلِيمِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ هَذَا فِي ابْتِدَاءِ التَّعْلِيمِ، وَالْآتِي فِيمَا بَعْدَ ظُهُورِ التَّعْلِيمِ

(قَوْلُهُ: فَلَوْ انْطَلَقَ بِنَفْسِهِ لَمْ يَحِلَّ كَمَا سَيَذْكُرُهُ) أَيْ: لِبَيَانِ فَسَادِ تَعْلِيمِهِ لَكِنَّهُ مُشْكِلٌ كَمَا قَالَاهُ عَنْ الْإِمَامِ، وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ، وَذَكَرَ الْإِمَامُ أَنَّ ظَاهِرَ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَيْضًا أَنْ يَنْطَلِقَ بِإِطْلَاقِ صَاحِبِهِ، وَأَنَّهُ لَوْ انْطَلَقَ بِنَفْسِهِ لَمْ يَكُنْ مُعَلَّمًا، وَرَآهُ الْإِمَامُ مُشْكِلًا مِنْ حَيْثُ إنَّ الْكَلْبَ عَلَى أَيِّ صِفَةٍ كَانَ إذَا رَأَى صَيْدًا بِالْقُرْبِ مِنْهُ، وَهُوَ عَلَى كَلْبِ الْجُوعِ يَبْعُدُ انْكِفَافُهُ. اهـ. قَوْلُهُ بِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ بَعْدَ ظُهُورِ التَّعْلِيمِ) كَمَا فِي الْآتِي، وَقَوْلُهُ: مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي ابْتِدَائِهِ كَمَا هُنَا

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(بِشَرْطِ كَوْنِهَا مُعَلَّمَةً) لِلْآيَةِ وَلِلْحَدِيثِ الْمَارِّ (بِأَنْ تَنْزَجِرَ) أَيْ تَقِفَ (جَارِحَةُ السِّبَاعِ بِزَجْرِ صَاحِبِهَا) فِي ابْتِدَاءِ الْأَمْرِ وَبَعْدَهُ (وَ) أَنْ (تَسْتَرْسِلَ بِإِرْسَالِهِ) أَيْ تَهِيجَ بِإِغْرَائِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {مُكَلِّبِينَ} قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: " إذَا أَمَرْتَ الْكَلْبَ فَائْتَمَرَ وَإِذَا نَهَيْتَهُ فَانْتَهَى فَهُوَ كَلْبٌ مُكَلَّبٌ " حَكَاهُ الْعَبَّادِيُّ فِي طَبَقَاتِهِ عَنْ رِوَايَةِ يُونُسَ (وَ) أَنْ (يُمْسِكَ) أَيْ يَحْبِسَ (الصَّيْدَ) عَلَى صَاحِبِهِ وَلَا يُخَلِّيَهُ يَذْهَبُ،

27,015

فَإِذَا جَاءَ صَاحِبُهُ خَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وَلَا يَدْفَعَهُ عَنْهُ (وَلَا يَأْكُلَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ لَحْمِهِ أَوْ نَحْوِهِ كَجِلْدِهِ وَحَشْوَتِهِ وَأُذُنِهِ وَعَظْمِهِ قَبْلَ قَتْلِهِ لَهُ أَوْ عَقِبَهُ لِحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ «إذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُعَلَّمَ، وَسَمَّيْتَ فَأَمْسَكَ وَقَتَلَ فَكُلْ، وَإِنْ أَكَلَ فَلَا تَأْكُلْ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ» وَمَنْعُهُ الصَّائِدَ مِنْ الصَّيْدِ كَالْأَكْلِ مِنْهُ.

27,016

أَمَّا إذَا أَكَلَ مِنْهُ وَلَمْ يَقْتُلْهُ أَوْ قَتَلَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَعَادَ إلَيْهِ فَأَكَلَ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَيَنْبَغِي الْقَطْعُ فِي تَنَاوُلِهِ الشَّعْرَ بِالْحِلِّ، إذْ لَيْسَ عَادَتُهُ الْأَكْلَ مِنْهُ،

27,017

وَمِثْلُهُ الصُّوفُ وَالرِّيشُ، وَفِيمَا ذُكِرَ تَذْكِيرُ الْجَارِحَةِ، وَسَيَأْتِي تَأْنِيثُهَا نَظَرًا إلَى الْمَعْنَى تَارَةً وَإِلَى اللَّفْظِ أُخْرَى.

كنز الراغبينal-Mahalli

(بِشَرْطِ كَوْنِهَا مُعَلَّمَةً بِأَنْ تَنْزَجِرَ جَارِحَةُ السِّبَاعِ بِزَجْرِ صَاحِبِهِ) فِي ابْتِدَاءِ الْأَمْرِ بَعْدَ شِدَّةِ عَدْوِهِ، (وَيَسْتَرْسِلُ بِإِرْسَالِهِ) أَيْ يَهِيجُ بِإِغْرَائِهِ (وَيَمْسِكُ الصَّيْدَ) لِيَأْخُذَهُ الصَّائِدُ (وَلَا يَأْكُلُ مِنْهُ) وَفِيمَا ذُكِرَ تَذْكِيرًا لِجَارِحَةٍ وَسَيَأْتِي تَأْنِيثُهَا نَظَرًا إلَى الْمَعْنَى تَارَةً وَإِلَى اللَّفْظِ أُخْرَى،

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مُعَلَّمَةً) وَلَوْ بِتَعْلِيمِ نَحْوِ مَجُوسِيٍّ أَوْ وَثَنِيٍّ.

قَوْلُهُ: (صَاحِبُهُ) لَيْسَ قَيْدًا فِي هَذَا وَمَا بَعْدَهُ.

قَوْلُهُ: (وَلَا يَأْكُلُ مِنْهُ) عَقِبَ إمْسَاكِهِ أَوْ قَتْلِهِ بِلَا إذْنٍ مِنْ صَاحِبِهِ لَهُ،

9,559

أَمَّا بَعْدَهُ بِزَمَنٍ طَوِيلٍ أَوْ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ فَلَا يَضُرُّ وَشَمِلَ الْأَكْلَ مِنْ لَحْمِهِ وَكَرِشِهِ مِنْ لَحْمِهِ وَكَرِشِهِ وَعَظْمِهِ وَأُذُنِهِ وَغَيْرِهَا، لَا شَعْرِهِ وَرِيشِهِ وَوَبَرِهِ وَلَعْقِ دَمِهِ كَمَا يَأْتِي، لِأَنَّهَا غَيْرُ مَقْصُودَةٍ لِلصَّائِدِ

قَوْلُهُ: (نَظَرًا إلَى الْمَعْنَى) فِي التَّذْكِيرِ بِكَوْنِهَا كَلْبًا أَوْ بَازًا أَوْ اللَّفْظُ فِي التَّأْنِيثِ بِكَوْنِهَا جَارِحَةً.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِيَأْخُذَهُ الصَّائِدُ) يَعْنِي يُشْتَرَطُ فِي التَّعْلِيمِ أَنْ تَمْسِكَ الْجَارِحَةُ الصَّيْدَ وَلَا تُرْسِلَهُ حَتَّى يَأْتِيَ صَاحِبُهَا فَيَأْخُذُهُ،

قَوْلُهُ: (وَفِيمَا ذُكِرَ تَذْكِيرُ الْجَارِحَةِ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ بِزَجْرِ صَاحِبِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (بشرط كونها معلمة) ؛ للآية، ولقوله صلى الله عليه وسلم لأبي ثعلبة الخشني: (ما صدت بكلبك المعلم فذكرت اسم الله عليه .. فكل، وما صدت بكلبك غير المعلم فأدركت ذكاته .. فكل) متفق عليه [خ ٥٤٧٨ - م ١٩٣٠]، فصرح بأن غير المعلم لا يحل ما قتله.

27,125

ويشترط في كون الكلب معلمًا أمور شرع المصنف في بيانها،

فقال:

(بأن تنزجر جارحة السباع بزجر صاحبها وتسترسل بإرساله)، كذا أطلقه الجمهور، وهو المذهب.

27,126

وقال الإمام: يعتبر في ابتداء الأمر,

27,127

فإذا اشتد عدوه .. فوجهان: أصحهما: يشترط أيضًا.

و (الاستشلاء) الاستدعاء، واستعمله الشافعي رحمه الله بمعنى الإغراء، وهما لغتان، الأولى أشهرهما وأفصحهما.

وممن ذكر الأولى: ابن فارس في (المجمل)،

وأنشد فيه قول زياد الأعجم [من الطويل]:

أتينا أبا عمرو فأشلى كلابه .... علينا فكدنا بين بيتيه نؤكل واحترز المصنف بذلك عن الطيور، فلا يشترط فيها ذلك؛ لأنه لا مطمع في انزجارها بعد الطيران. ويبعد أيضًا اشتراط انكفافها في أول الأمر،

27,128

وأما استرسالها بالإرسال- أعني هيجانها عند الإغراء - فلابد منه كالسباع.

قال: (ويمسك الصيد) أي: يحبسه على صاحبه ولا يقتله،

27,129

فإذا جاء صاحبه .. خلى بينه وبينه ولا يدفعه عنه.

قال: (ولا يأكل منه) ؛ لحديث عدي بن حاتم الآتي.

27,130

وفي قول شاذ: لا يضر أكله منه.

واشترط ابن الصباغ في (فتاويه): أن لا يكون معلم الجارحة مجوسيًا، والمجزوم به في (شرح المهذب): أن ذلك لا يعتبر.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.