ولا تضحية عن الغير بغير إذنه
Its commentaries
(وَلَا تَضْحِيَةَ) أَيْ لَا تَجُوزُ وَلَا تَقَعُ (عَنْ الْغَيْرِ) أَيْ الْحَيِّ (بِغَيْرِ إذْنِهِ) كَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ،
بِخِلَافِ مَا إذَا أَذِنَ لَهُ كَالزَّكَاةِ، وَلِلْأَبِ وَالْجَدِّ فِعْلُ ذَلِكَ عَنْ وَلَدِهِ مَحْجُورِهِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ كَمَا لَهُ إخْرَاجُ فِطْرَتِهِ مِنْ مَالِهِ عَنْهُ لِأَنَّ فِعْلَهُ قَائِمٌ مَقَامَهُ دُونَ غَيْرِهِمَا لِأَنَّهُ لَا يَسْتَقِلُّ بِتَمْلِيكِهِ فَتَضْعُفُ وِلَايَتُهُ عَنْهُ فِي هَذِهِ التَّضْحِيَةِ، وَيُتَّجَهُ جَوَازُ إطْعَامِ الْمَوْلَى عَلَيْهِ مِنْهَا، وَتَقَدَّمَ جَوَازُ إشْرَاكِ غَيْرِهِ فِي ثَوَابِ أُضْحِيَّتِهِ، وَأَنَّهُ لَوْ ضَحَّى وَاحِدٌ عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ أَجْزَأَ عَنْهُمْ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ مِنْهُمْ،
وَإِنَّ لِلْإِمَامِ الذَّبْحَ عَنْ الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ إنْ اتَّسَعَ، وَلَا يَرُدُّ ذَلِكَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْإِشْرَاكَ فِي الثَّوَابِ لَيْسَ أُضْحِيَّةً عَنْ الْغَيْرِ، وَبَعْضُ أَهْلِ الْبَيْتِ وَالْإِمَامُ جَعَلَهُمَا الشَّارِعُ قَائِمَيْنِ مَقَامَ الْكُلِّ، وَحَيْثُ امْتَنَعَتْ عَنْ الْغَيْرِ وَقَعَتْ عَنْ الْمُضَحِّي إنْ كَانَتْ مُعَيَّنَةً وَإِلَّا فَلَا
(قَوْلُهُ: عَنْ وَلَدِهِ مَحْجُورِهِ) أَيْ وَكَأَنَّهُ مَلَكَهُ لَهُ وَذَبَحَهُ عَنْهُ بِإِذْنِهِ فَيَقَعُ ثَوَابُ التَّضْحِيَةِ لِلصَّبِيِّ وَلِلْأَبِ ثَوَابُ الْهِبَةِ، لَكِنْ فِي حَجّ: وَمَرَّ أَنَّ لِلْوَلِيِّ الْأَبِ فَالْجَدِّ التَّضْحِيَةَ عَنْ مُولِيهِ وَعَلَيْهِ فَلَا يُقَدِّرُ انْتِقَالَ الْمِلْكِ فِيهَا لِلْمَوْلَى
(قَوْلُهُ: وَأَنَّ لِلْإِمَامِ) أَيْ وَيُتَّجَهُ أَنَّ لِلْإِمَامِ إلَخْ: أَيْ وَلَا يَسْقُطُ بِفِعْلِهِ الطَّلَبُ عَنْ الْأَغْنِيَاءِ، وَحِينَئِذٍ فَالْمَقْصُودُ مِنْ الذَّبْحِ عَنْهُمْ مُجَرَّدُ حُصُولِ الثَّوَابِ لَهُمْ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ التَّضْحِيَةِ مِنْ الْإِمَامِ عَنْ الْمُسْلِمِينَ التَّضْحِيَةُ بِمَا شُرِطَ التَّضْحِيَةُ بِهِ الْوَاقِفُ مِنْ غَلَّةِ وَقْفِهِ فَإِنَّهُ يُصْرَفُ لِمَنْ شَرَطَ صَرْفَهُ لَهُمْ، وَلَا تَسْقُطُ بِهِ التَّضْحِيَةُ عَنْهُمْ وَيَأْكُلُونَ مِنْهُ وَلَوْ أَغْنِيَاءَ، وَلَيْسَ هُوَ ضَحِيَّةٌ عَنْ الْوَاقِفِ بَلْ هُوَ صَدَقَةٌ مُجَرَّدَةٌ كَبَقِيَّةِ غَلَّةِ الْوَقْفِ
(قَوْلُهُ وَحَيْثُ امْتَنَعَتْ عَنْ الْغَيْرِ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَتْ مُعَيَّنَةً) تَأَمَّلْ فِيمَا احْتَرَزَ بِهِ عَنْهُ فَإِنَّهَا مَتَى ذُبِحَتْ عَنْ غَيْرِ الْمُضَحِّي كَانَتْ مُعَيَّنَةً
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: دُونَ غَيْرِهِمَا) أَيْ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ قَوْلُهُ: وَإِنَّ لِلْإِمَامِ) لَعَلَّهُ بِكَسْرِ هَمْزَةِ إنَّ اسْتِئْنَافًا وَإِلَّا فَهَذَا لَمْ يَمُرَّ، وَاَلَّذِي يُضَحِّيهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ بَدَنَةٌ يَذْبَحُهَا فِي الْمُصَلَّى فَإِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ فَشَاةٌ
(قَوْلُهُ إنْ اتَّسَعَ) لَيْسَ هَذَا مِنْ جُمْلَةِ مَا تَقَدَّمَ
(قَوْلُهُ وَبَعْضِ أَهْلِ الْبَيْتِ إلَخْ) فِي التُّحْفَةِ قَبْلَ هَذَا مَا نَصُّهُ وَلَا تَرِدُ عَلَيْهِ هَذِهِ أَيْ الْمَسَائِلُ الثَّلَاثُ إذْ الْإِشْرَاكُ فِي الثَّوَابِ لَيْسَ أُضْحِيَّةً عَنْ الْغَيْرِ وَبَعْضِ أَهْلِ الْبَيْتِ إلَخْ فَلَعَلَّ صَدْرَ الْعِبَارَةِ سَقَطَ مِنْ نُسَخِ الشَّارِحِ مِنْ الْكَتَبَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا تَضْحِيَةَ) تَجُوزُ وَلَا يَقَعُ (عَنْ الْغَيْرِ) الْحَيِّ (بِغَيْرِ إذْنِهِ) لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ وَالْأَصْلُ مَنْعُهَا عَنْ الْغَيْرِ إلَّا لِدَلِيلٍ وَذَبْحُ الْأَجْنَبِيِّ لِلْمُعَيَّنَةِ بِالنَّذْرِ لَا يَمْنَعُ وُقُوعَهَا عَنْ التَّعْيِينِ فَتَقَعُ الْمَوْقِعَ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لَهَا نِيَّةٌ وَيُفَرِّقُ صَاحِبُهَا لَحْمَهَا وَلَا تُرَدُّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ هَذَا مِنْهُ لَا يُسَمَّى تَضْحِيَةً وَلِلْوَلِيِّ الْأَبِ فَالْجَدِّ لَا غَيْرُ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَقِلُّ بِتَمْلِيكِهِ فَتُضَعِّفُ وِلَايَتُهُ عَنْهُ فِي هَذَا التَّضْحِيَةَ مِنْ مَالِهِ عَنْ مَحْجُورِهِ كَمَا لَهُ إخْرَاجُ الْفِطْرَةِ مِنْ مَالِهِ عَنْهُ وَلَا تُرَدُّ عَلَيْهِ هَذِهِ أَيْضًا لِأَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَهُ وَمَرَّ أَنَّهُ يَجُوزُ إشْرَاكُ غَيْرِهِ فِي ثَوَابِ أُضْحِيَّتِهِ بِمَا فِيهِ وَأَنَّهُ لَوْ ضَحَّى وَاحِدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ أَجْزَأَ عَنْهُمْ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ مِنْهُمْ وَأَنَّ لِلْإِمَامِ الذَّبْحَ عَنْ الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ إنْ اتَّسَعَ وَلَا تَرُدُّ هَذِهِ أَيْضًا عَلَيْهِ؛
لِأَنَّ الْإِشْرَاكَ فِي الثَّوَابِ لَيْسَ أُضْحِيَّةً عَنْ الْغَيْرِ وَبَعْضُ أَهْلِ الْبَيْتِ وَالْإِمَامُ جَعَلَهُمَا الشَّارِحُ قَائِمَيْنِ مَقَامَ الْكُلِّ وَحَيْثُ امْتَنَعَتْ عَنْ الْغَيْرِ فَإِنْ كَانَتْ مُعَيَّنَةً وَقَعَتْ عَنْ الْمُضَحِّي وَإِلَّا فَلَا
أَمَّا بِإِذْنِهِ فَتُجْزِئُ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَإِنْ وَكَّلَ بِالذَّبْحِ. إلَخْ كَذَا قَالَهُ شَارِحٌ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ لِإِيهَامِهِ أَنَّ إذْنَهُ لِلْغَيْرِ مُقَيَّدٌ بِمَا مَرَّ أَنَّ الْوَكِيلَ إنَّمَا يَذْبَحُ مِلْكَ الْآذِنِ وَأَنَّهُ النَّاوِي مَا لَمْ يُفَوِّضْ إلَيْهِ بِشَرْطِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ هُنَا الْأَوَّلُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْمَيِّتِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يُعْطِيَهُ مَالًا وَمِمَّا مَرَّ أَنَّهُ لَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ اشْتَرِ لِي كَذَا بِكَذَا وَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا فَاشْتَرَاهُ لَهُ بِهِ وَقَعَ لِلْمُوَكِّلِ وَكَانَ الثَّمَنُ قَرْضًا لَهُ فَيَرُدُّ بَدَلَهُ وَحِينَئِذٍ فَقِيَاسُ هَذَا أَنَّهُ يَكْفِي هُنَا صَحَّ عَنِّي وَيَكُونُ ذَلِكَ مُتَضَمِّنًا لِاقْتِرَاضِهِ مِنْهُ مَا يُجْزِئُ أُضْحِيَّةً أَيْ أَقَلُّ مُجْزِئٍ فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّهُ الْمُحَقَّقُ وَلِإِذْنِهِ لَهُ فِي ذَبْحِهَا عَنْهُ بِالنِّيَّةِ مِنْهُ وَيَأْتِي فِي وَصِيِّ الْمَيِّتِ إذَا لَمْ يُعَيِّنْ لَهُ مَالًا احْتِمَالَانِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُمَا لَا يَأْتِيَانِ هُنَا؛
لِأَنَّ كُلًّا مِنْ تَبَرُّعِ الْوَصِيِّ وَكَوْنِ الْوَصِيَّةِ فِي الثُّلُثِ أَمْرٌ مَعْهُودٌ فِي الْمَيِّتِ لِوُصُولِ الصَّدَقَةِ إلَيْهِ إجْمَاعًا وَلِأَنَّ الشَّارِعَ جَعَلَ لَهُ الثُّلُثَ يَتَدَارَكُ بِهِ مَا فَرَّطَ أَوْ يَجُوزُ بِهِ الثَّوَابُ وَلَا كَذَلِكَ الْحَيُّ الْآذِنُ فِيهِمَا
(قَوْلُهُ: إلَّا لِدَلِيلٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي إلَّا مَا خَرَجَ بِدَلِيلِ اهـ.
(قَوْلُهُ: لِلْمُعَيَّنَةِ بِالنَّذْرِ) أَيْ ابْتِدَاءً أَوْ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ بِالنَّذْرِ وَنَحْوِهَا مِمَّا لَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ عِنْدَ الذَّبْحِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَهُ الْأَكْلُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: عَنْ التَّعْيِينِ) أَيْ عَنْ جِهَتِهِ أَيْ الْمُعَيَّنِ
(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ غَيْرَ مَرَّةٍ
(قَوْلُهُ: وَيُفَرِّقُ صَاحِبُهَا إلَخْ) أَيْ وَتَفْرِيقُ الْأَجْنَبِيِّ كَإِتْلَافِهِ كَمَا مَرَّ اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَلَا تَرِدُ) أَيْ مَسْأَلَةُ ذَبْحِ الْأَجْنَبِيِّ عَلَيْهِ أَيْ الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذَا) أَيْ ذَلِكَ الذَّبْحُ مِنْهُ أَيْ الْأَجْنَبِيِّ
(قَوْلُهُ: وَلِلْوَالِي إلَخْ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ التَّضْحِيَةُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لَا غَيْرُ) أَيْ لَا غَيْرُهُمَا مِنْ الْأَوْلِيَاءِ اهـ. رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الْغَيْرَ
(قَوْلُهُ عَنْهُ فِي هَذَا) كُلٌّ مِنْ الْجَارَّيْنِ مُتَعَلِّقٌ بِوِلَايَتِهِ، وَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِلْمَحْجُورِ وَاسْمُ الْإِشَارَةِ لِلتَّضْحِيَةِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ رُتْبَةً
(قَوْلُهُ: مِنْ مَالِهِ) أَيْ الْوَلِيِّ
(قَوْلُهُ: عَنْ مَحْجُورِهِ) أَيْ وَكَانَ مِلْكُهُ لَهُ وَذَبْحُهُ عَنْهُ بِإِذْنِهِ فَيَقَعُ ثَوَابُ التَّضْحِيَةِ لِلصَّبِيِّ وَلِلْأَبِ ثَوَابُ الْهِبَةِ اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَلَا تَرِدُ عَلَيْهِ هَذِهِ) صِحَّةُ تَضْحِيَةِ الْوَلِيِّ عَنْ مُوَلِّيهِ.
(قَوْلُهُ: وَأَنَّ لِلْإِمَامِ إلَخْ) وَلَا يَسْقُطُ بِفِعْلِهِ الطَّلَبُ عَنْ الْأَغْنِيَاءِ فَالْمَقْصُودُ بِذَلِكَ مُجَرَّدُ حُصُولِ الثَّوَابِ لَهُمْ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ التَّضْحِيَةُ بِمَا شَرَطَ الْوَاقِفُ التَّضْحِيَةَ بِهِ مِنْ غَلَّةِ وَقْفِهِ فَإِنَّهُ يَصْرِفُ لِمَنْ شَرَطَ صَرْفَهُ لَهُمْ وَلَا تَسْقُطُ بِهِ التَّضْحِيَةُ عَنْهُمْ وَيَأْكُلُونَ مِنْهُ وَلَوْ أَغْنِيَاءَ وَلَيْسَ هُوَ ضَحِيَّةٌ مِنْ الْوَاقِفِ بَلْ هُوَ صَدَقَةٌ مُجَرَّدَةٌ كَبَقِيَّةِ غَلَّةِ الْوَقْفِ اهـ. ع ش وَقَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي إلَخْ سَيَأْتِي عَنْ سم مَا يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ الذَّبْحُ عَنْ الْمُسْلِمِينَ) أَيْ بَدَنَةٌ فِي الْمُصَلَّى فَإِنْ لَمْ تَتَيَسَّرْ فَشَاةٌ اهـ. رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: إنْ اتَّسَعَ) لَيْسَ هَذَا مِنْ جُمْلَةِ مَا تَقَدَّمَ اهـ. رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَلَا تَرِدُ هَذِهِ) أَيْ الْمَسَائِلُ الثَّلَاثُ
(قَوْلُهُ: وَحَيْثُ) إلَى قَوْلِهِ أَمَّا بِإِذْنِهِ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَتْ مُعَيَّنَةً) قَالَ فِي الرَّوْضِ بِالنَّذْرِ اهـ. سم وَبِهِ يَنْدَفِعُ تَوَقُّفُ ع ش حَيْثُ قَالَ تَأَمَّلْ فِيمَا اُحْتُرِزَ بِهِ عَنْهُ فَإِنَّهَا مَتَى ذُبِحَتْ عَنْ غَيْرِ الْمُضَحِّي كَانَتْ مُعَيَّنَةً اهـ
(قَوْلُهُ إمَّا بِإِذْنِهِ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِغَيْرِ إذْنِهِ
(قَوْلُهُ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ إلَخْ) فِيهِ تَأَمُّلٌ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّضْحِيَةِ عَنْ الْغَيْرِ التَّضْحِيَةُ مِنْ مَالِ الْمُضَحِّي وَلَا كَذَلِكَ مَسْأَلَةُ الْوَكَالَةِ فَإِنَّ الْمُضَحَّى بِهِ مِنْ مَالِ الْمُوَكِّلِ اهـ سم
(قَوْلُهُ كَذَا قَالَهُ إلَخْ) أَيْ قَوْلَهُ
إمَّا بِإِذْنِهِ فَتُجْزِئُ إلَخْ
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يُفَوِّضْ) أَيْ الْآذِنُ النِّيَّةَ إلَيْهِ أَيْ وَكِيلُ الذَّبْحِ بِشَرْطِهِ أَيْ التَّفْوِيضِ مِنْ كَوْنِ الْمُفَوَّضِ إلَيْهِ النِّيَّةُ مُسْلِمًا مُمَيِّزًا
(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي التَّضْحِيَةِ عَنْ الْغَيْرِ بِإِذْنِهِ
(قَوْلُهُ الْأَوَّلُ) أَيْ كَوْنُ الْمَذْبُوحِ مِلْكَ الْآذِنِ.
(قَوْلُهُ قَرْضًا لَهُ) الْأَوْلَى عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ فَقِيَاسُ هَذَا) أَيْ مَا مَرَّ
(قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ قَوْلُ الشَّخْصِ ضَحِّ عَنِّي
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ الْأَقَلَّ
(قَوْلُهُ وَلِإِذْنِهِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى لِاقْتِرَاضِهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ بِالنِّيَّةِ مِنْهُ) حَالٌ مِنْ ذَبْحِهَا وَالضَّمِيرُ لِلْمُوَكِّلِ
(قَوْلُهُ وَيَأْتِي) أَيْ آنِفًا
(قَوْلُهُ إذَا لَمْ يُعَيَّنْ) أَيْ الْمَيِّتُ
(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي ضَحِّ عَنِّي
(قَوْلُهُ لِوُصُولِ إلَخْ) هَذَا رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ فَقَطْ
(قَوْلُهُ إلَيْهِ) أَيْ الْمَيِّتِ وَقَوْلُهُ وَلِأَنَّ الشَّارِعَ إلَخْ رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفِ فَقَطْ
(قَوْلُهُ جَعَلَ لَهُ) أَيْ لِلْمَيِّتِ
(قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ وُصُولِ الصَّدَقَةِ إلَيْهِ وَتَعَيَّنَ الثُّلُثُ لِمَا ذَكَرَ
(قَوْلُهُ: لِلْمُعَيَّنَةِ بِالنَّذْرِ) أَيْ ابْتِدَاءً أَوْ عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ بِالنَّذْرِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ أَوَاخِرِ الْوَرَقَةِ السَّابِقَةِ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَتْ مُعَيَّنَةً) قَالَ فِي الرَّوْضِ بِالنَّذْرِ
(قَوْلُهُ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ إلَخْ) فِيهِ تَأَمُّلٌ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّضْحِيَةِ عَنْ الْغَيْرِ التَّضْحِيَةُ مِنْ مَالِ الْمُضَحِّي وَلَا كَذَلِكَ مَسْأَلَةُ الْوَكَالَةِ فَإِنَّ الْمُضَحَّى بِهِ مِنْ مَالِ الْمُوَكِّلِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا تَضْحِيَةَ) أَيْ لَا تَقَعُ (عَنْ الْغَيْرِ) الْحَيِّ (بِغَيْرِ إذْنِهِ) ؛ لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ، وَالْأَصْلُ أَنْ لَا تُفْعَلَ عَنْ الْغَيْرِ إلَّا مَا خَرَجَ بِدَلِيلٍ لَا سِيَّمَا مَعَ عَدَمِ الْإِذْنِ.
تَنْبِيهٌ: اُسْتُثْنِيَ مِنْ هَذَا صُوَرٌ: إحْدَاهَا تَضْحِيَةُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ تَحْصُلُ بِهَا سُنَّةُ الْكِفَايَةِ لَهُمْ كَمَا مَرَّ وَإِنْ لَمْ يَصْدُرْ مِنْ بَقِيَّتِهِمْ إذْنٌ،
وَفِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ عَنْ الْعُدَّةِ: لَوْ أَشْرَكَ غَيْرَهُ فِي ثَوَابِ أُضْحِيَّتِهِ وَذَبَحَ عَنْ نَفْسِهِ جَازَ.
ثَانِيهَا الْمُعَيَّنَةُ بِالنَّذْرِ إذَا ذَبَحَهَا أَجْنَبِيٌّ وَقْتَ التَّضْحِيَةِ فَإِنَّهَا تَقَعُ الْمَوْقِعَ عَلَى الْمَشْهُورِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ، فَيُفَرِّقُ صَاحِبَهَا لَحْمَهَا؛ لِأَنَّهُ مُسْتَحَقُّ الصَّرْفِ إلَى هَذِهِ الْجِهَةِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِعْلُهُ كَرَدِّ الْوَدِيعَةِ، وَلِأَنَّ ذَبْحَهَا لَا يَفْتَقِرُ إلَى نِيَّةٍ كَمَا مَرَّ،
فَإِذَا فَعَلَهُ غَيْرُهُ أَجْزَأَهُ.
ثَالِثًا تَضْحِيَةُ الْإِمَامِ عَنْ الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ: أَيْ عِنْدَ سَعَتِهِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ.
رَابِعُهَا تَضْحِيَةُ الْوَلِيِّ مِنْ مَالِهِ عَنْ مَحَاجِيرِهِ كَمَا ذَكَرَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَالْأَذْرَعِيُّ وَهُوَ مَا أَشْعَرَ بِهِ قَوْلُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْأَصْحَابِ، وَلَا تَصِحُّ التَّضْحِيَةُ عَنْ الْحَمْلِ كَمَا لَا يُخْرَجُ عَنْهُ الْفِطْرَةُ،
وَلَا يَجُوزُ لِوَلِيِّ الطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ وَالْمَحْجُورِ أَنْ يُضَحِّيَ عَنْهُ مِنْ مَالِهِ فَأَفْهَمَ جَوَازَهَا عَنْهُمْ مِنْ مَالِ الْوَلِيِّ، حَيْثُ امْتَنَعَتْ،
فَإِنْ كَانَتْ الشَّاةُ مُعَيَّنَةً وَقَعَتْ عَنْ الْمُضَحِّي، وَإِلَّا فَلَا.
(وَلَا تَضْحِيَةَ عَنْ الْغَيْرِ) الْحَيِّ (بِغَيْرِ إذْنِهِ) وَبِإِذْنِهِ تَقَدَّمَ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَلَا تَضْحِيَةَ عَنْ الْغَيْرِ) نَعَمْ يَصِحُّ أَنْ يُضَحِّيَ الْوَلِيُّ مِنْ مَالِهِ عَنْ مَحْجُورِهِ وَاسْتِثْنَاءُ بَعْضِهِمْ تَضْحِيَةَ الْإِمَامِ عَنْ الْمُسْلِمِينَ وَتَضْحِيَةَ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ، وَذَبْحَ أَجْنَبِيٍّ أُضْحِيَّةً مَنْذُورَةً مُعَيَّنَةً ابْتِدَاءً كَمَا مَرَّ، غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا تَضْحِيَةٌ عَنْ الْغَيْرِ فَافْهَمْ،
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَلَا تَضْحِيَةَ عَنْ الْغَيْرِ) أَيْ لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ،
قَوْلُهُ: (وَبِإِذْنِهِ تَقَدَّمَ) كَانَ مُرَادُهُ بِذَلِكَ التَّوْكِيلَ السَّالِفَ فِي الْحَاشِيَةِ عَلَى قَوْلِهِ فَيُفِيدُ اشْتِرَاطُهَا إلَخْ،
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ولا تضحية عن الغير بغير إذنه) ؛ لأنها عبادة ولم يرد من الشارع إذن في فعلها عن الغير، لكن يستثنى من ذلك الإمام؛ فله أن يضحي عن المسلمين من بيت المال كما تقدم.
وحيث امتنعت، فإن كانت الشاة معينة .. وقعت عن المضحي، وإلا .. فلا، ويشبه أن يقال: للأب أن يضحي عن ولده الصغير
بخلاف غيره كما في الفطرة، ولا تجوز التضحية عن الحمل كما لا فطرة عليه، ولا تجوز لولي الطفل والمجنون أن يضحي عنه من مال المحجور،
ويجوز من مال الولي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.