Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(يَتَصَدَّقَ بِزِنَتِهِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً) لِخَبَرِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ فَاطِمَةَ أَنْ تَزِنَ شَعْرَ الْحُسَيْنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَتَتَصَدَّقَ بِوَزْنِهِ فِضَّةً» وَأُلْحِقَ بِهَا الذَّهَبُ بِالْأَوْلَى وَمِنْ ثَمَّ كَانَ أَفْضَلَ، فَأَوْ فِي كَلَامِهِ لِلتَّنْوِيعِ لَا لِلتَّخْيِيرِ لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ مَتَى بُدِئَ بِالْأَغْلَظِ قَبْلُ، أَوْ كَانَتْ لِلتَّرْتِيبِ أَوْ بِالْأَسْهَلِ فَلِلتَّخْيِيرِ.

16,469

وَيُنْدَبُ لِكُلِّ أَحَدٍ أَنْ يَدْهُنَ غِبًّا وَيَكْتَحِلَ لِكُلِّ عَيْنٍ ثَلَاثَةً وَيُقَلِّمَ ظُفُرَهُ وَيَنْتِفَ إبْطَهُ وَيَحْلِقَ عَانَتَهُ،

16,470

وَيَجُوزُ الْعَكْسُ، وَأَنْ يَقُصَّ شَارِبَهُ عِنْدَ الْحَاجَةِ حَتَّى يُبَيِّنَ طَرَفَ الشَّفَةِ بَيَانًا ظَاهِرًا،

16,471

وَيُكْرَهُ الْإِحْفَاءُ وَتَأْخِيرُ هَذِهِ الْأُمُورِ عَنْ حَاجَتِهَا، وَبَعْدَ الْأَرْبَعِينَ أَشَدُّ كَرَاهَةً،

16,472

وَأَنْ يَغْسِلَ الْبَرَاجِمَ وَمَعَاطِفَ الْأُذُنِ وَصِمَاخَهَا وَبَاطِنَ الْأَنْفِ تَيَامُنًا فِي الْكُلِّ،

16,473

وَأَنْ يُخَضِّبَ الشِّيبَ بِالْحُمْرَةِ وَالصُّفْرَةِ،

16,474

وَيَحْرُمُ بِالسَّوَادِ إلَّا لِجِهَادٍ، وَخِضَابُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ بِالْحِنَّاءِ لِلرَّجُلِ وَالْخُنْثَى حَرَامٌ بِلَا عُذْرٍ،

16,475

وَيُنْدَبُ فَرْقُ الشَّعْرِ وَتَرْجِيلُهُ وَتَسْرِيحُ اللِّحْيَةِ،

16,476

وَيُكْرَهُ نَتْفُهَا وَحَلْقُهَا وَنَتْفُ الشَّيْبِ وَاسْتِعْجَالُهُ بِالْكِبْرِيتِ وَنَتْفُ جَانِبَيْ الْعَنْفَقَةِ وَتَصْفِيفُهَا طَاقَةً فَوْقَ طَاقَةٍ وَالنَّظَرُ فِي سَوَادِهَا وَبَيَاضِهَا إعْجَابًا وَالزِّيَادَةُ فِي الْعِذَارَيْنِ وَالنَّقْصُ مِنْهُمَا وَلَا بَأْسَ بِتَرْكِ سِبَالَيْهِ،

16,477

وَيُنْدَبُ لِوَلَدِهِ وَقِنِّهِ وَتِلْمِيذِهِ أَنْ لَا يُسَمِّيَهُ بِاسْمِهِ،

16,478

وَأَنْ يُكَنِّيَ أَهْلَ الْفَضْلِ الذُّكُورَ وَالْإِنَاثَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ وَلَدٌ، وَلَا يُكَنَّى كَافِرٌ وَفَاسِقٌ وَمُبْتَدِعٌ إلَّا لِخَوْفِ فِتْنَةٍ أَوْ تَعْرِيفٍ وَلَا بَأْسَ بِكُنْيَةِ الصَّغِيرِ،

16,479

وَيُنْدَبُ تَكْنِيَةُ مَنْ لَهُ أَوْلَادُ بِأَكْبَرِ أَوْلَادِهِ، وَالْأَدَبُ أَنْ لَا يُكَنِّيَ نَفْسَهُ فِي كِتَابٍ أَوْ غَيْرِهِ إلَّا إنْ كَانَتْ أَشْهَرَ مِنْ الِاسْمِ أَوْ لَا يُعْرَفُ إلَّا بِهَا،

16,480

وَيَحْرُمُ تَكْنِيَتُهُ بِمَا يَكْرَهُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيُنْدَبُ لِكُلِّ أَحَدٍ أَنْ يَدْهُنَ) أَيْ يَدْهُنُ الشَّعْرَ الَّذِي جَرَتْ الْعَادَةُ بِتَزْيِينِهِ بِالدُّهْنِ

(قَوْلُهُ: وَيَكْتَحِلُ لِكُلِّ عَيْنٍ ثَلَاثَةً) أَيْ مُتَوَالِيَةً

(قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ الْعَكْسُ) أَيْ نَتْفُ الْعَانَةِ وَحَلْقُ الْإِبْطِ

(قَوْلُهُ: وَأَنْ يَغْسِلَ الْبَرَاجِمَ) اسْمٌ لِعُقَدِ الْأَصَابِعِ، وَعِبَارَةُ الْمُخْتَارِ: الْبُرْجُمَةُ بِالضَّمِّ وَاحِدَةُ الْبَرَاجِمِ، وَهِيَ مَفَاصِلُ الْأَصَابِعِ الَّتِي بَيْنَ الْأَشَاجِعِ وَالرَّوَاجِبِ،

11,049

وَهِيَ رُءُوسُ السَّلَامِيَّاتِ مِنْ ظُهُورِ الْكَفِّ إذَا قَبَضَ الْقَابِضُ كِفَّةُ نَشَزَتْ وَارْتَفَعَتْ قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ بِالسَّوَادِ) أَيْ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ كَمَا شَمَلَهُ إطْلَاقُهُ وَقَوْلُهُ إلَّا لِجِهَادٍ بِالنِّسْبَةِ لِلرَّجُلِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ: حَرَامٌ) أَيْ وَلَوْ بَعْدَ الْمَوْتِ

(قَوْلُهُ: وَيُنْدَبُ فَرْقُ الشَّعْرِ) أَيْ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَتَسْرِيحُ اللِّحْيَةِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ التَّرْجِيلَ غَيْرُ التَّسْرِيحِ وَأَنَّهُ يَكُونُ فِي الرَّأْسِ وَالتَّسْرِيحُ فِي اللِّحْيَةِ، وَعَلَيْهِ فَالتَّرْجِيلُ التَّجْعِيدُ وَإِرْسَالُ الشَّعْرِ.

11,050

قَالَ فِي الْمُخْتَارِ: قُلْت: تَرْجِيلُ الشَّعْرِ تَجْعِيدُهُ، وَتَرْجِيلُهُ أَيْضًا إرْسَالُهُ بِمُشْطٍ

(قَوْلُهُ وَنَتْفُ جَانِبَيْ الْعَنْفَقَةِ) وَمِنْهُ إزَالَةُ ذَلِكَ بِنَحْوِ الْقَصِّ

(قَوْلُهُ: أَنْ لَا يُسَمِّيَهُ بِاسْمِهِ) أَيْ وَلَوْ فِي مَكْتُوبٍ كَأَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ يَا سَيِّدِي وَالْوَلَدُ يَا وَالِدِي أَوْ يَا أَبِي وَالتِّلْمِيذُ يَا أُسْتَاذَنَا أَوْ يَا شَيْخَنَا

(قَوْلُهُ: وَأَنْ يُكَنِّيَ أَهْلَ الْفَضْلِ) أَيْ وَالْمُكَنَّى لَهُ الْأَبُ وَالْجَدُّ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُكَنَّى كَافِرٌ) أَيْ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَلَا بَأْسَ بِكُنْيَةِ الصَّغِيرِ) أَيْ وَلَوْ أُنْثَى

(قَوْلُهُ: بِأَكْبَرِ أَوْلَادِهِ) أَيْ وَلَوْ أُنْثَى

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ فِيهِ) أَيْ إلَّا إذَا لَمْ يُعْرَفْ إلَّا بِهِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ لِلتَّرْتِيبِ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ لِلتَّنْوِيعِ: ثُمَّ رَأَيْته فِي نُسْخَةٍ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ: الْإِحْفَاءُ) هُوَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ: أَيْ حَفُّ الشَّارِبِ مِنْ أَصْلِهِ

(قَوْلُهُ: الْبَرَاجِمَ) جَمْعُ بُرْجُمَةٍ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَبِالْجِيمِ وَهِيَ عُقَدُ الْأَصَابِعِ وَمَفَاصِلُهَا أَيْ غَسْلُهَا وَلَوْ فِي غَيْرِ الْوُضُوءِ

(قَوْلُهُ وَتَصْفِيفُهَا) يَعْنِي اللِّحْيَةَ

(قَوْلُهُ: وَالزِّيَادَةُ فِي الْعِذَارَيْنِ) أَيْ مِنْ الصُّدْغَيْنِ

(قَوْلُهُ: أَنْ لَا يُسَمِّيَهُ بِاسْمِهِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ مَقْرُونًا بِمَا يَدُلُّ عَلَى التَّعْظِيمِ

(قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ تَكْنِيَتُهُ بِمَا يُكْرَهُ) لَعَلَّ مَحَلَّهُ إذَا عُرِفَ بِغَيْرِهَا بِقَرِينَةِ مَا قَبْلَهُ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَ) سُنَّ بَعْدَ الْحَلْقِ فِي الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى أَنْ (يُتَصَدَّقَ بِزِنَتِهِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً) لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ فَاطِمَةَ أَنْ تَزِنَ شَعْرَ الْحَسَنَيْنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَتَتَصَدَّقُ بِوَزْنِهِ فِضَّةً» وَأُلْحِقَ بِهَا الذَّهَبُ بِالْأَوْلَى وَمِنْ ثَمَّ كَانَ أَفْضَلَ نَعَمْ صَحَّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ سَبْعَةٌ مِنْ السُّنَّةِ فِي الصَّبِيِّ يَوْمَ السَّابِعِ وَذَكَرَ مِنْهَا وَيُتَصَدَّقُ بِوَزْنِ شَعْرِهِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً وَقَوْلُ الصَّحَابِيِّ مِنْ السُّنَّةِ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ إلَّا أَنْ يَكُونَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَخَذَهُ مِنْ قِيَاسِ الْأَوْلَى الْمَذْكُورِ. (فَرْعٌ) ذَكَرُوا هُنَا فِي اللِّحْيَةِ وَنَحْوِهَا خِصَالًا مَكْرُوهَةً مِنْهَا نَتْفُهَا وَحَلْقُهَا

10,601

وَكَذَا الْحَاجِبَانِ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُ الْحَلِيمِيِّ لَا يَحِلُّ ذَلِكَ لِإِمْكَانِ حَمْلِهِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ نَفْيُ الْحِلِّ الْمُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ وَالنَّصُّ عَلَى مَا يُوَافِقُهُ إنْ كَانَ بِلَفْظٍ لَا يَحِلُّ يُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ أَوْ يَحْرُمُ كَانَ خِلَافَ الْمُعْتَمَدِ وَصَحَّ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ «كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْخُذُ مِنْ طُولِ لِحْيَتِهِ وَعَرْضِهَا» وَكَأَنَّهُ مُسْتَنَدُ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فِي كَوْنِهِ كَانَ يَقْبِضُ لِحْيَتَهُ وَيُزِيلُ مَا زَادَ لَكِنْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ الْأَمْرُ بِتَوْفِيرِ اللِّحْيَةِ أَيْ بِعَدَمِ أَخْذِ شَيْءٍ مِنْهَا وَهَذَا مُقَدَّمٌ لِأَنَّهُ أَصَحُّ عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ حَمْلُ الْأَوَّلِ عَلَى أَنَّهُ لِبَيَانِ أَنَّ الْأَمْرَ بِالتَّوْفِيرِ لِلنَّدْبِ وَهَذَا أَقْرَبُ مِنْ حَمْلِهِ عَلَى مَا إذَا زَادَ انْتِشَارُهَا وَكِبَرُهَا عَلَى الْمَعْهُودِ؛

لِأَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ أَئِمَّتِنَا كَرَاهَةُ الْأَخْذِ مِنْهَا مُطْلَقًا وَادِّعَاءُ أَنَّهُ حِينَئِذٍ يُشَوِّهُ الْخِلْقَةَ مَمْنُوعٌ وَإِنَّمَا الْمُشَوِّهُ تَرْكُهُ تَعَهُّدَهَا بِالْغَسْلِ وَالدَّهْنِ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ كَرَاهَةَ حَلْقِ مَا فَوْقَ الْحُلْقُومِ مِنْ الشَّعْرِ وَقَالَ غَيْرُهُ إنَّهُ مُبَاحٌ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِلْخَبَرِ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ) أَيْ الذَّهَبُ أَفْضَلَ وَالْخَبَرُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ هِيَ الْمُتَيَسِّرَةُ إذْ ذَاكَ.

21,528

(تَنْبِيهٌ) مَنْ لَمْ يُفْعَلْ بِشَعْرِهِ مَا ذَكَرَهُ يَنْبَغِي لَهُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ أَنْ يَفْعَلَهُ هُوَ بِهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ إنْ كَانَ شَعْرُ الْوِلَادَةِ بَاقِيًا وَإِلَّا تَصَدَّقَ بِزِنَتِهِ يَوْمَ الْحَلْقِ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ احْتَاطَ وَأَخْرَجَ الْأَكْثَرَ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ أَفْضَلَ فَأَوْفَى كَلَامَهُ لِلتَّنْوِيعِ لَا لِلتَّخْيِيرِ لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ مَتَى بُدِئَ بِالْأَغْلَظِ قُبِلَ أَوْ كَانَتْ لِلتَّنْوِيعِ أَوْ بِالْأَسْهَلِ فَلِلتَّخْيِيرِ اهـ.

(قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِهِ وَأُلْحِقَ بِهَا إلَخْ

(قَوْلُهُ وَذَكَرَ) أَيْ ابْنُ عَبَّاسٍ مِنْهَا أَيْ السَّبْعَةَ وَقَوْلُهُ وَيَتَصَدَّقُ إلَخْ مَفْعُولُ ذَكَرَ

(قَوْلُهُ فَرْعٌ: ذَكَرُوا إلَخْ) .

(خَاتِمَةٌ) يُسَنُّ لِكُلِّ أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ أَنْ يُدْهِنَ غِبًّا بِكَسْرِ الْغَيْنِ أَيْ وَقْتًا بَعْدَ وَقْتٍ بِحَيْثُ يَجِفُّ الْأَوَّلُ وَأَنْ يَكْتَحِلَ وِتْرًا لِكُلِّ عَيْنٍ ثَلَاثَةٌ وَأَنْ يَحْلِقَ الْعَانَةَ وَيُقَلِّمَ الظُّفْرَ وَيَنْتِفَ الْإِبِطَ

21,529

وَيَجُوزُ حَلْقُ الْإِبِطِ وَنَتْفُ الْعَانَةِ وَيَكُونُ آتِيًا بِأَصْلِ السُّنَّةِ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي تَهْذِيبِهِ وَالسُّنَّةُ فِي الرَّجُلِ حَلْقُ الْعَانَةِ وَفِي الْمَرْأَةِ نَتْفُهَا وَالْخُنْثَى مِثْلُهَا كَمَا بَحَثَهُ شَيْخُنَا، وَالْعَانَةُ الشَّعْرُ النَّابِتُ حَوْلَ الْفَرْجِ وَالدُّبُرِ وَأَنْ يَقُصَّ الشَّارِبَ حَتَّى يَتَبَيَّن طَرَفَ الشَّفَةِ بَيَانًا ظَاهِرًا وَلَا يُحْفِيهِ مِنْ أَصْلِهِ

21,530

وَيُكْرَهُ تَأْخِيرُ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ عَنْ الْحَاجَةِ وَتَأْخِيرُهَا إلَى بَعْدِ الْأَرْبَعِينَ أَشَدُّ كَرَاهَةً وَأَنْ يَغْسِلَ الْبَرَاجِمَ وَلَوْ فِي غَيْرِ الْوُضُوءِ وَهِيَ عُقَدُ الْأَصَابِعِ وَمَفَاصِلُهَا وَأَنْ يَغْسِلَ مَعَاطِفَ الْأُذُنِ وَصِمَاخَيْهَا فَيُزِيلُ مَا فِيهِ مِنْ الْوَسَخِ بِالْمَسْحِ وَأَنْ يَغْسِلَ دَاخِلَ الْأَنْفِ تَيَامُنًا فِي كُلِّ الْمَذْكُورَاتِ وَأَنْ يُخَضِّبَ الشَّعْرَ الشَّائِبَ بِالْحُمْرَةِ وَالصُّفْرَةِ وَهُوَ بِالسَّوَادِ حَرَامٌ إلَّا لِمُجَاهِدٍ فِي الْكُفَّارِ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَخِضَابُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ بِالْحِنَّاءِ وَنَحْوِهِ لِلرَّجُلِ حَرَامٌ إلَّا لِعُذْرٍ

21,531

أَمَّا الْمَرْأَةُ فَيُسَنُّ لَهَا مُطْلَقًا وَالْخُنْثَى فِي ذَلِكَ كَالرَّجُلِ احْتِيَاطًا

21,532

وَيُسَنُّ فَرْقُ شَعْرِ الرَّأْسِ وَتَمْشِيطُهُ بِمَاءٍ أَوْ دُهْنٍ أَوْ غَيْرِهِ وَتَسْرِيحُ اللِّحْيَةِ

21,533

وَيُكْرَهُ نَتْفُ اللِّحْيَةِ أَوَّلَ طُلُوعِهَا إيثَارٌ لِلْمُرُودَةِ، وَنَتْفُ الشَّيْبِ وَاسْتِعْجَالُ الشَّيْبِ بِالْكِبْرِيتِ أَوْ غَيْرِهِ طَلَبًا لِلشُّيُوخَةِ وَنَتْفُ جَانِبَيْ الْعَنْفَقَةِ وَتَشْعِيثُهَا إظْهَارًا لِلزُّهْدِ وَتَصْفِيفُهَا طَاقَةً فَوْقَ طَاقَةٍ لِلتَّزَيُّنِ أَوْ التَّصَنُّعِ وَالنَّظَرُ فِي سَوَادِهَا وَبَيَاضِهَا إعْجَابًا وَافْتِخَارًا وَالزِّيَادَةُ فِي الْعِذَارَيْنِ مِنْ الصُّدْغِ وَالنَّقْصُ مِنْهُمَا، وَلَا بَأْسَ بِتَرْكِ سِبَالَيْهِ وَهُمَا أَطْرَافُ الشَّارِبِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ أَنْ يُدْهِنَ أَيْ يُدْهِنَ الشَّعْرَ الَّذِي جَرَتْ الْعَادَةُ بِتَزْيِينِهِ بِالدَّهْنِ وَقَوْلُهُ لِكُلِّ عَيْنٍ ثَلَاثَةٌ أَيْ مُتَوَالِيَةٌ وَقَوْلُهُ وَهُوَ بِالسَّوَادِ حَرَامٌ أَيْ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةُ كَمَا شَمِلَهُ إطْلَاقُهُ وَقَوْلُهُ إلَّا لِمُجَاهِدٍ أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلرَّجُلِ فَقَطْ وَقَوْلُهُ حَرَامٌ أَيْ وَلَوْ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَوْلُهُ

21,534

وَيُسَنُّ فَرْقُ إلَخْ أَيْ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَيْهِ وَقَوْلُهُ وَنَتْفُ جَانِبَيْ الْعَنْفَقَةِ وَمِنْهُ إزَالَةُ ذَلِكَ بِنَحْوِ الْمِقَصِّ اهـ وَقَوْلُهُ أَيْ يُدْهِنُ الشَّعْرَ إلَخْ فِيهِ تَوَقُّفٌ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ الشُّمُولُ لِجَمِيعِ الْبَدَنِ وَقَوْلُهُ أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلرَّجُلِ إلَخْ كَذَا فِي شَرْحِ بَافَضْلٍ لِلشَّارِحِ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ قَوْلُهُ

21,535

وَيَحْرُمُ تَسْوِيدُ الشَّيْبِ وَلَوْ لِلْمَرْأَةِ إلَخْ كَذَا فِي الْأَسْنَى عَنْ الْمَجْمُوعِ لَكِنْ قَالَ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فِي شَرْحِ الزَّبَدِ يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ ذَلِكَ بِإِذْنِ زَوْجِهَا أَوْ سَيِّدِهَا لِأَنَّ لَهُ غَرَضًا فِي تَزْيِينِهَا بِهِ وَقَدْ أَذِنَ لَهَا فِيهِ انْتَهَى

21,536

وَمِثْلُهُ عِبَارَةُ ابْنِهِ فِي شَرْحِ الزُّبَدِ وَهُوَ مَفْهُومُ كَلَامِ الشَّارِحِ السَّابِقِ قُبَيْلَ الْوُضُوءِ اهـ

(قَوْلُهُ مِنْهَا) إلَى قَوْلِهِ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ قَوْلُهُ مِنْهَا نَتْفُهَا وَحَلْقُهَا

(قَوْلُهُ وَالنَّصُّ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ وَجُمْلَةُ إنْ كَانَ إلَخْ خَبَرُهُ

(قَوْلُهُ عَلَى مَا يُوَافِقُهُ) أَيْ قَوْلُ الْحَلِيمِيِّ

(قَوْلُهُ عَلَى ذَلِكَ) أَيْ نَفْيِ الْحِلِّ إلَخْ

(قَوْلُهُ أَوْ يَحْرُمُ كَانَ خِلَافَ الْمُعْتَمَدِ إلَخْ)

21,537

قَالَ فِي شَرْحُ الْعُبَابِ.

(فَائِدَةٌ) قَالَ الشَّيْخَانِ يُكْرَهُ حَلْقُ اللِّحْيَةِ وَاعْتَرَضَهُ ابْنُ الرِّفْعَةُ فِي حَاشِيَةِ الْكَافِيَةِ بِأَنَّ الشَّافِعِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - نَصَّ فِي الْأُمِّ عَلَى التَّحْرِيمِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ

21,538

وَكَذَا الْحَلِيمِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ وَأُسْتَاذُهُ الْقَفَّالُ الشَّاشِيُّ فِي مَحَاسِنِ الشَّرِيعَةِ وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ الصَّوَابُ تَحْرِيمُ حَلْقِهَا جُمْلَةً لِغَيْرِ عِلَّةٍ بِهَا كَمَا يَفْعَلُهُ الْقَلَنْدَرِيَّةُ انْتَهَى اهـ سم

(قَوْلُهُ أَيْ بِعَدَمِ أَخْذِ شَيْءٍ إلَخْ) وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ عَدَمُ الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ

(قَوْلُهُ يُمْكِنُ حَمْلُ الْأَوَّلِ إلَخْ) هَذَا يَتَوَقَّفُ عَلَى تَأَخُّرِهِ عَنْ الْأَمْرِ بِالتَّوْفِيرِ

(قَوْلُهُ وَهَذَا أَقْرَبُ مِنْ حَمْلِهِ إلَخْ) فِيهِ تَأَمُّلٌ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَ) أَنْ (يُتَصَدَّقَ بِزِنَتِهِ) أَيْ الشَّعْرِ (ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً) وَفِي الْمَجْمُوعِ،

27,373

فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَفِضَّةٌ، وَفِي الرَّوْضَةِ فَإِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ فَفِضَّةٌ، فَهِيَ بَيَانٌ لِدَرَجَةِ الْأَفْضَلِيَّةِ، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ فَاطِمَةَ فَقَالَ زِنِي شَعْرَ الْحُسَيْنِ وَتَصَدَّقِي بِوَزْنِهِ فِضَّةً وَأَعْطِي الْقَابِلَةَ رِجْلَ الْعَقِيقَةِ» رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَقِيسَ بِالْفِضَّةِ الذَّهَبُ، وَبِالذَّكَرِ الْأُنْثَى، وَلَا رَيْبَ أَنَّ الذَّهَبَ أَفْضَلُ مِنْ الْفِضَّةِ وَإِنْ ثَبَتَ بِالْقِيَاسِ عَلَيْهَا، وَالْخَبَرُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ هِيَ الْمُتَيَسِّرَةُ إذْ ذَاكَ، فَتَعْبِيرُهُمْ بِمَا ذُكِرَ بَيَانٌ لِدَرَجَةِ الْأَفْضَلِيَّةِ

27,374

تَنْبِيهٌ: مَنْ لَمْ يَفْعَلْ بِشَعْرِهِ مَا ذُكِرَ يَنْبَغِي لَهُ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ أَنْ يَفْعَلَهُ هُوَ بَعْدَ بُلُوغِهِ إنْ كَانَ شَعْرُ الْوِلَادَةِ بَاقِيًا وَإِلَّا تَصَدَّقَ بِزِنَتِهِ يَوْمَ الْحَلْقِ،

27,375

فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ احْتَاطَ وَأَخْرَجَ الْأَكْثَرَ.

27,376

فَائِدَةٌ قَالَ فِي الْإِحْيَاءِ لَا أَدْرِي رُخْصَةً فِي تَثْقِيبِ أُذُنِ الصَّبِيَّةِ لِأَجْلِ تَعْلِيقِ حُلِيِّ الذَّهَبِ أَيْ أَوْ نَحْوِهِ فِيهَا،

27,377

فَإِنَّ ذَلِكَ جُرْحٌ مُؤْلِمٌ، وَمِثْلُهُ مُوجِبٌ لِلْقِصَاصِ، فَلَا يَجُوزُ إلَّا لِحَاجَةٍ مُهِمَّةٍ كَالْفَصْدِ وَالْحِجَامَةِ وَالْخِتَانِ. وَالتَّزَيُّنُ بِالْحُلِيِّ غَيْرُ مُهِمٍّ، فَهَذَا وَإِنْ كَانَ مُعْتَادًا فَهُوَ حَرَامٌ، وَالْمَنْعُ مِنْهُ وَاجِبٌ، وَالِاسْتِئْجَارُ عَلَيْهِ غَيْرُ صَحِيحٍ، وَالْأُجْرَةُ الْمَأْخُوذَةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ اهـ.

27,378

فَإِنْ قِيلَ فِي الْبُخَارِيِّ فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ مِنْ أَقْرَاطِهِنَّ وَخَوَاتِيمِهِنَّ فِي حِجْرِ بِلَالٍ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَقَرَّ عَلَى التَّعْلِيقِ لَا عَلَى التَّثْقِيبِ، وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ تَثْقِيبَ آذَانِ الْبَنَاتِ لِلزِّينَةِ جَائِزٌ

27,379

وَيُكْرَهُ لِلصِّبْيَانِ، وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لَا بَأْسَ بِتَثْقِيبِ آذَانِ الصِّبْيَةِ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَفْعَلُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. قَالَ الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ وُلِدَ أَبُو إِسْحَاقَ مَثْقُوبَ الْأُذُنَيْنِ فَمَضَى جَدِّي إلَى الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ يَكُونُ ابْنُك رَأْسًا

27,380

إمَّا فِي الْخَيْرِ وَإِمَّا فِي الشَّرِّ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً وَيُؤَذِّنُ فِي أُذُنِهِ حِينَ يُولَدُ وَيُحَنَّكُ بِتَمْرٍ) ، بِأَنْ يُمْضَغَ وَيُدَلَّكَ بِهِ حَنَّكَهُ دَاخِلَ الْفَمِ حَتَّى يَنْزِلَ إلَى جَوْفِهِ شَيْءٌ مِنْهُ ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ حَدِيثَ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَهُمْ أَنْ يُعَقَّ عَنْ الْغُلَامِ شَاتَانِ، وَعَنْ الْجَارِيَةِ شَاةٌ» وَحَدِيثُ سَمُرَةَ «الْغُلَامُ مُرْتَهِنٌ بِعَقِيقَتِهِ تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ السَّابِعِ، وَيُحْلَقُ رَأْسَهُ وَيُسَمَّى» وَحَدِيثَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَذَّنَ فِي أُذُنِ الْحَسَنِ حِينَ وَلَدَتْهُ فَاطِمَةُ بِالصَّلَاةِ، وَقَالَ فِي كُلٍّ» حَسَنٌ صَحِيحٌ وَرَوَى مُسْلِمٌ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِغُلَامٍ حِينَ وُلِدَ وَتَمَرَاتٍ فَلَاكَهُنَّ ثُمَّ فَغَرَ فَاهُ ثُمَّ مَجَّهُ فِيهِ» ، وَرَوَى الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَنْ عَلِيٍّ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ فَاطِمَةَ فَقَالَ زِنِي شَعْرَ الْحُسَيْنِ وَتَصَدَّقِي بِوَزْنِهِ فِضَّةً» وَقِيسَ عَلَيْهَا الذَّهَبُ وَعَلَى الذَّكَرِ فِيمَا ذُكِرَ الْأُنْثَى.

4,909

تَنْبِيهٌ: يَحْصُلُ أَصْلُ السُّنَّةِ فِي عَقِيقَةِ الذَّكَرِ بِشَاةٍ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فِي أُذُنِهِ) أَيْ الْيُمْنَى وَيُقَامُ فِي الْيُسْرَى لِيَكُونَ أَوَّلَ مَا يَطْرُقُ سَمْعَهُ فِي الدُّنْيَا ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى وَلِأَنَّ فِيهِ أَمَانًا مِنْ تَابِعِهِ الْجِنِّ وَلِأَنَّ فِيهِ طَرْدَ الشَّيْطَانِ عَنْ نَخْسِهِ حَالًا إذْ لَمْ يَسْلَمْ مِنْهُ إلَّا مَرْيَمُ وَابْنُهَا كَمَا فِي الْأَخْبَارِ.

قَوْلُهُ: (بِأَنْ يَمْضُغَ) أَيْ يَمْضُغَهُ رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ، وَيُقَدِّمَ الرُّطَبَ عَلَى التَّمْرِ وَبَعْدَهُمَا حُلْوٌ لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ،

قَوْلُهُ: (حَنَّكَهُ) أَيْ الْمَوْلُودَ ذَكَرًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ.

قَوْلُهُ: (الْغُلَامُ مُرْتَهِنٌ) أَيْ لَا نُمُوَّ مِثْلُهُ أَوْ لَا يَشْفَعُ فِي وَالِدَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إذَا لَمْ يُعَقَّ عَنْهُ، وَتُقَاسُ الْغُلَامُ بِالْغُلَامِ فِي هَذَا وَغَيْرِهِ بِمَا ذُكِرَ،

قَوْلُهُ: (فَلَاكَهُنَّ) مِنْ لَاكَ يَلُوكُ كَقَامَ يَقُومُ أَيْ مَضَغَهُنَّ وَفَغَرَ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَتَيْنِ فَتَحَ وَمَجَّهُ بِالْجِيمِ أَيْ تَفَلَ بِرِيقِهِ وَبَصَقَهُ فِي فَمِهِ، وَكَانَ الْمَوْلُودُ ابْنًا لِأَبِي طَلْحَةَ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ.

قَوْلُهُ: (وَقِيسَ عَلَيْهَا الذَّهَبُ) وَقُدِّمَ عَلَيْهَا لِأَنَّهُ أَكْمَلُ وَلَعَلَّ أَمْرَهُ بِهَا بِالْفِضَّةِ كَانَ لِعَدَمِ وُجُودِ الذَّهَبِ عِنْدَهَا،

قَوْلُهُ: (يَحْصُلُ أَصْلُ السُّنَّةِ بِشَاةٍ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ سَبْعٌ مِنْ بَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ،

9,638

وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ كَانَ أَوْلَى وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا تَحْصُلُ السُّنَّةُ وَلَا أَصْلُهَا بِغَيْرِ النَّحْرِ مِنْ حَيَوَانٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَفَارَقَ الْوَلِيمَةَ بِالنَّصِّ هُنَا كَمَا مَرَّ.

9,639

فَائِدَةٌ: يُنْدَبُ التَّهْنِئَةُ فِي الْوَلَدِ لِلْوَالِدِ وَنَحْوِهِ بِنَحْوِ بَارَكَ اللَّهُ لَك فِيهِ وَبَلَّغَهُ رُشْدَهُ وَرَزَقَك بِرَّهُ وَالرَّدُّ بِنَحْوِ جَزَاك اللَّهُ خَيْرًا. كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ.

جَمْعُ طَعَامٍ بِمَعْنَى مَطْعُومٍ وَذَكَرَهُ عَقِبَ الصَّيْدِ لِبَيَانِ مَا يَحِلُّ مِنْهُ وَمَا لَا يَحِلُّ كَمَا ذَكَرَ عَقِبَهُ الْأُضْحِيَّةَ لِبَيَانِ مَا يُجْزِئُ فِيهَا، وَمَا لَا يُجْزِئُ بَعْدَ الْعِلْمِ بِطَلَبِهَا وَغَلَبَ فِي التَّرْجَمَةِ غَيْرُ الْحَيَوَانِ عَلَيْهِ، أَوْ أَنَّهُ طَعَامٌ حَالًا وَالْحَيَوَانُ طَعَامٌ بِحَسَبِ الْمَآلِ،

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

its words on this mas’ala come with mas’ala 8594 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.