Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَهُ) أَيْ الْمَعْصُومِ بَلْ عَلَيْهِ (أَكْلُ آدَمِيٍّ مَيِّتٍ) مُحْتَرَمٍ حَيْثُ لَمْ يَجِدْ مَيْتَةً غَيْرَهُ وَلَوْ مُغَلَّظَةً لِأَنَّ حُرْمَةَ الْحَيِّ أَعْظَمُ، نَعَمْ لَوْ كَانَتْ مَيْتَةَ نَبِيٍّ امْتَنَعَ الْأَكْلُ مِنْهَا جَزْمًا

16,551

وَكَذَا مَيْتَةُ مُسْلِمٍ وَالْمُضْطَرُّ ذِمِّيٌّ، وَالْوَجْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ عَدَمُ النَّظَرِ لِأَفْضَلِيَّةِ الْمَيِّتِ مَعَ اتِّحَادِهِمَا إسْلَامًا وَعِصْمَةً، قِيلَ وَقِيَاسُهُ عَدَمُ اعْتِبَارِ اتِّحَادِهِمَا نُبُوَّةً، وَيُتَصَوَّرُ فِي عِيسَى وَالْخَضِرِ صَلَّى اللَّه وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِمَا، وَالْمُتَّجَهُ خِلَافُهُ إذْ هُمَا حَيَّانِ فَلَا يَصِحُّ الْقِيَاسُ،

16,552

وَإِذَا جَازَ أَكْلُ الْآدَمِيِّ حَرُمَ طَبْخُهُ وَشَيُّهُ.

نَعَمْ قَيَّدَ ذَلِكَ الْأَذْرَعِيُّ بَحْثًا بِمَا إذَا كَانَ مُحْتَرَمًا، وَالْأَوْجَهُ الْأَخْذُ بِإِطْلَاقِهِمْ، وَقَيَّدَهُ أَيْضًا بَعْضُهُمْ بِمَا إذَا أَمْكَنَ أَكْلُهُ نِيئًا، وَيُؤَيِّدُهُ تَعْلِيلُهُمْ بِانْدِفَاعِ الضَّرَرِ بِدُونِ نَحْوِ طَبْخِهِ وَشَيِّهِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: امْتَنَعَ الْأَكْلُ مِنْهَا) أَيْ لِغَيْرِ نَبِيٍّ لِمَا يَأْتِي فِيهِ

(قَوْلُهُ: قِيلَ وَقِيَاسُهُ) قَائِلُهُ حَجّ قَوْلُهُ: إذْ هُمَا حَيَّانِ فَلَا يَصِحُّ الْقِيَاسُ) قَدْ يُقَالُ هَذَا خِلَافُ فَرْضِ الْمَسْأَلَةِ، إذْ الْكَلَامُ فِيمَا لَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ فَلَا يُنْظَرُ إلَى أَفْضَلِيَّةِ أَحَدِهِمَا، بَلْ الْحَيُّ يَأْكُلُ مِنْ الْمَيِّتِ وَإِنْ كَانَ أَفْضَلَ مِنْهُ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: مُرَادُهُ أَنَّ النَّبِيَّ حَيٌّ بَعْدَ مَوْتِهِ فَهُوَ كَمَنْ لَمْ يَمُتْ، فَلَا يَجُوزُ لِلْحَيِّ الْأَكْلُ مِنْ الْمَيِّتِ، وَقِيَاسُ هَذَا أَنَّ غَيْرَ الشَّهِيدِ وَبَعْضَ الشُّهَدَاءِ مَعَ بَعْضٍ لَا يَجُوزُ لَهُ الْأَكْلُ مِنْ الشَّهِيدِ لِمَا صَحَّ مِنْ أَنَّ الشُّهَدَاءَ أَحْيَاءٌ فِي قُبُورِهِمْ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَقِيَاسُهُ عَدَمُ اعْتِبَارِ اتِّحَادِهِمَا نُبُوَّةً) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ وَقِيَاسُهُ أَنَّهَا لَوْ اتَّحَدَا نُبُوَّةً لَمْ يُنْظَرْ لِذَلِكَ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: وَيُتَصَوَّرُ فِي عِيسَى وَالْخَضِرِ) كَذَا فِي التُّحْفَةِ، وَمُرَادُهُ كَمَا لَا يَخْفَى مِنْ كَلَامِهِ تَصْوِيرُ النَّبِيِّ الَّذِي يَأْكُلُ: أَيْ فَلَا يُقَالُ: إنَّ الْأَنْبِيَاءَ قَدْ مَاتُوا فَلَا حَاجَةَ لِهَذَا الْبَحْثِ فَصَوَّرَهُ بِعِيسَى وَالْخَضِرِ إذَا أَكَلَا مِنْ جُثَّةِ نَبِيٍّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ مَاتُوا، ثُمَّ أَجَابَ عَنْهُ بِأَنَّ هَذَا غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ إذْ النَّبِيُّ لَا يَتَقَيَّدُ بِرَأْيِ غَيْرِهِ، وَالشَّارِحُ فُهِمَ عَنْهُ أَنَّ مُرَادَهُ التَّصْوِيرُ بِعِيسَى وَالْخَضِرِ إذَا أَكَلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَأَشَارَ إلَى رَدِّهِ بِقَوْلِهِ وَالْمُتَّجَهُ خِلَافُهُ إلَخْ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا غَيْرُ مُرَادِ صَاحِبِ التُّحْفَةِ إذْ الْمَأْكُولُ لَيْسَ مُحْتَاجًا لِتَصْوِيرِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَهُ) أَيْ الْمَعْصُومُ بَلْ عَلَيْهِ (أَكْلُ آدَمِيٍّ مَيِّتٍ) مُحْتَرَمٍ إذَا لَمْ يَجِدْ مَيْتَةً غَيْرَهُ وَلَوْ مُغَلَّظَةً؛ لِأَنَّ حُرْمَةَ الْحَيِّ أَعْظَمُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَتْ مَيِّتَةَ نَبِيٍّ اُمْتُنِعَ الْأَكْلُ مِنْهَا قَطْعًا

10,639

وَكَذَا مَيِّتَةُ مُسْلِمٍ وَالْمُضْطَرُّ ذِمِّيٌّ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمَا أَنَّهُمَا حَيْثُ اتَّحَدَا إسْلَامًا وَعِصْمَةً لَمْ يُنْظَرْ لِأَفْضَلِيَّةِ الْمَيِّتِ وَقِيَاسُهُ أَنَّهُمَا لَوْ اتَّحَدَا نُبُوَّةً لَمْ يُنْظَرْ لِذَلِكَ أَيْضًا وَيُتَصَوَّرُ فِي عِيسَى وَالْخَضِرِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ وَهَذَا غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ إذْ النَّبِيُّ لَا يَتَقَيَّدُ بِرَأْيِ غَيْرِهِ وَإِذَا جَازَ أَكْلُهُ حَرُمَ نَحْوُ طَبْخِهِ أَيْ إنْ كَانَ مُحْتَرَمًا كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَقَيَّدَ شَارِحُ ذَلِكَ بِمَا إذَا أَمْكَنَ أَكْلُهُ نِيئًا وَيُؤَيِّدُهُ تَعْلِيلُهُمْ بِانْدِفَاعِ الضَّرَرِ بِدُونِ نَحْوِ الطَّبْخِ وَالشَّيِّ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مُحْتَرَمٌ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يَجِدْ مَيْتَةً غَيْرَهُ) فَإِنْ وَجَدَ مَيْتَةً غَيْرَهُ حَرُمَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْلِمًا حَيْثُ كَانَ مَعْصُومًا وَلَمْ يُبَيِّنْ مَا لَوْ وَجَدَ مَيْتَةَ مُسْلِمٍ وَمَيْتَةَ ذِمِّيٍّ اهـ سم أَقُولُ لَنَا وَجْهٌ، أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَكْلُ الْمَيِّتِ الْمُسْلِمِ وَلَوْ كَانَ الْمُضْطَرُّ مُسْلِمًا كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْمُغْنِي وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ، أَنَّهُ يَمْتَنِعُ أَكْلُ مَيْتَةِ مُسْلِمٍ مَعَ وُجُودِ مَيْتَةِ ذِمِّيٍّ إذْ صَاحِبُ الْقَوْلِ الرَّاجِحِ لَا يَقْطَعُ نَظَرَهُ عَنْ الْقَوْلِ الْمَرْجُوحِ

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ النَّظَرِ لِلِاحْتِرَامِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي نَعَمْ اهـ.

(قَوْلُهُ: لَوْ كَانَتْ مَيْتَةَ نَبِيٍّ إلَخْ) بَحَثَ بَعْضُهُمْ، أَنَّ مَيْتَةَ الشَّهِيدِ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ حَيٌّ فَلْيُتَأَمَّلْ سم وع ش

(قَوْلُهُ: امْتَنَعَ الْأَكْلُ مِنْهَا إلَخْ) وَلَوْ لِمِثْلِهِ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ م ر ع ش وَانْظُرْ لَوْ كَانَ الْمُضْطَرُّ أَشْرَفَ كَأَنْ كَانَ رَسُولًا وَالْمَيِّتُ نَبِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ وَسَيَأْتِي عَنْ سم مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ بِزِيَادَةِ تَفْصِيلٍ

(قَوْلُهُ: إنَّهُمَا إلَخْ) أَيْ الْمَيِّتَ وَالْمُضْطَرَّ

(قَوْلُهُ وَعِصْمَتُهُ) احْتِرَازٌ عَنْ نَحْوِ تَارِكِ صَلَاةٍ

(قَوْلُهُ: لِأَفْضَلِيَّةِ الْمَيِّتِ) أَيْ بِنَحْوِ الْعِلْمِ

(قَوْلُهُ: وَقِيَاسُهُ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ وَيُتَصَوَّرُ فِي عِيسَى وَالْخَضِرِ إلَخْ) أَيْ إذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: وَهَذَا غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ إلَخْ) لَكِنْ إذَا قُلْنَا بِهِ فَيُتَّجَهُ تَفْصِيلٌ وِفَاقًا لِبَعْضِ مَشَايِخِنَا وَهُوَ امْتِنَاعُ مَيْتَةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى غَيْرِهِ مِنْ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَجَوَازُ أَكْلِهِ مَيْتَةِ غَيْرِهِ مِنْ سَائِرِهِمْ

21,610

وَأَمَّا مَا عَدَاهُ فَيَنْبَغِي أَكْلُ الْأَفْضَلِ مَيْتَةَ الْمَفْضُولِ دُونَ الْعَكْسِ فَإِنْ تَسَاوَيَا فَفِيهِ نَظَرٌ وَيُتَّجَهُ الْجَوَازُ؛ لِأَنَّ حُرْمَةَ الْحَيِّ أَعْظَمُ بَلْ يُتَّجَهُ الْجَوَازُ أَيْضًا عِنْدَ التَّفَاوُتِ؛ لِأَنَّ الْمَفْضُولَ الْحَيَّ أَحَقُّ بِالِاحْتِرَامِ مِنْ الْأَفْضَلِ الْمَيِّتِ اهـ سم

(قَوْلُهُ وَإِذَا جَازَ أَكْلُهُ إلَخْ) أَيْ الْآدَمِيِّ الْمَيِّتِ

(قَوْلُهُ: كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِيَّ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ نَعَمْ قَيَّدَ ذَلِكَ الْأَذْرَعِيُّ بِمَا إذَا كَانَ مُحْتَرَمًا وَالْأَوْجَهُ الْأَخْذُ بِإِطْلَاقِهِمْ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ إذَا لَمْ يَجِدْ مَيْتَةَ غَيْرِهِ) فَإِنْ وَجَدَ مَيْتَةَ غَيْرِهِ حَرُمَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْلِمًا حَيْثُ كَانَ مَعْصُومًا وَلَمْ يُبَيِّنْ مَا لَوْ وَجَدَ مَيْتَةَ مُسْلِمٍ وَمَيْتَةَ ذِمِّيٍّ

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَتْ مَيْتَةَ نَبِيٍّ إلَخْ) بَحَثَ بَعْضُهُمْ أَنَّ مَيْتَةَ الشَّهِيدِ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ حَيٌّ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: وَهَذَا غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ) لَكِنْ إذَا قُلْنَا بِهِ فَيُتَّجَهُ تَفْصِيلٌ وِفَاقًا لِبَعْضِ مَشَايِخِنَا وَهُوَ امْتِنَاعُ مَيْتَةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى غَيْرِهِ مِنْ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَجَوَازُ أَكْلِ مَيْتَةِ غَيْرِهِ مِنْ سَائِرِهِمْ

7,923

وَأَمَّا مَا عَدَاهُ فَيَنْبَغِي أَكْلُ الْأَفْضَلِ مَيْتَةَ الْمَفْضُولِ دُونَ الْعَكْسِ فَإِنْ تَسَاوَيَا فَفِيهِ نَظَرٌ وَيُتَّجَهُ الْجَوَازُ؛ لِأَنَّ حُرْمَةَ الْحَيِّ أَعْظَمُ بَلْ يُتَّجَهُ الْجَوَازُ أَيْضًا عِنْدَ التَّفَاوُتِ؛ لِأَنَّ الْمَفْضُولَ الْحَيَّ أَحَقُّ بِالِاحْتِرَامِ مِنْ الْأَفْضَلِ الْمَيِّتِ

(قَوْلُهُ: حَرُمَ نَحْوُ طَبْخِهِ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَلَا يَطْبُخُهُ أَيْ الْمَيِّتَ الْمُسْلِمَ بَلْ الْمَيِّتَ الْمُحْتَرَمَ كَمَا فِي شَرْحِهِ وَيَتَخَيَّرُ فِي غَيْرِهِ أَيْ بَيْنَ أَكْلِهِ نِيئًا وَمَطْبُوخًا أَوْ مَشْوِيًّا

(قَوْلُهُ: قَتْلُ مُهْدَرٍ) لَمْ يُقَيِّدْهُ بِعَدَمِ وُجُودِ غَيْرِهِمْ وَيُتَّجَهُ التَّقْيِيدُ بِمَنْ يَمْتَنِعُ قَتْلُهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَهُ) أَيْ الْمُضْطَرِّ (أَكْلُ آدَمِيٍّ مَيِّتٍ) إذَا لَمْ يَجِدْ مَيْتَةً غَيْرَهُ كَمَا قَيَّدَاهُ فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ؛ لِأَنَّ حُرْمَةَ الْحَيِّ أَعْظَمُ مِنْ حُرْمَةِ الْمَيِّتِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا إذَا كَانَ الْمَيِّتُ نَبِيًّا فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ الْأَكْلُ مِنْهُ جَزْمًا كَمَا قَالَهُ إبْرَاهِيمُ الْمَرْوَزِيُّ وَأَقَرَّهُ وَمَا إذَا كَانَ الْمَيِّتُ مُسْلِمًا وَالْمُضْطَرُّ كَافِرًا، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الْأَكْلُ مِنْهُ لِشَرَفِ الْإِسْلَامِ، بَلْ لَنَا وَجْهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَكْلُ الْمَيِّتِ الْمُسْلِمِ وَلَوْ كَانَ الْمُضْطَرُّ مُسْلِمًا.

27,550

تَنْبِيهٌ حَيْثُ جَوَّزْنَا أَكْلَ مَيْتَةِ الْآدَمِيِّ الْمُحْتَرَمِ لَا يَجُوزُ طَبْخُهَا وَلَا شَيُّهَا لِمَا فِيهِ مِنْ هَتْكِ حُرْمَتِهِ، وَيَتَخَيَّرُ فِي غَيْرِهِ بَيْنَ أَكْلِهِ نِيئًا وَمَطْبُوخًا وَمَشْوِيًّا.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَهُ) أَيْ لِلْمُضْطَرِّ (أَكْلُ آدَمِيٍّ مَيِّتٍ) لِأَنَّ حُرْمَةُ الْحَيُّ أَعْظَمُ

4,923

فَلَوْ كَانَ ذِمِّيًّا وَالْمَيِّتُ مُسْلِمًا فَفِي أَكْلِهِ وَجْهَانِ.

4,924

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ الْقِيَاسُ تَحْرِيمُهُ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَهُ) أَيْ لِلْمُضْطَرِّ بَلْ عَلَيْهِ إذَا كَانَ فِيهِ نَفْعٌ وَإِلَّا كَأَنْ وَصَلَ إلَى حَالَةِ الْمَوْتِ فَلَا يَجُوزُ.

قَوْلُهُ: (أَكْلُ آدَمِيٍّ مَيِّتٍ) أَيْ غَيْرِ مَيْتَةِ نَبِيٍّ فَيَمْتَنِعُ فِيهِ مُطْلَقًا وَلَا يُعَارِضُهُ كَوْنُ الْأَنْبِيَاءِ أَحْيَاءً لِأَنَّهُ أَمْرٌ أُخْرَوِيٌّ وَلَا يَجُوزُ لِكَافِرٍ أَكْلُ مَيْتَةِ مُسْلِمٍ مُطْلَقًا.

قَوْلُهُ: (الْقِيَاسُ تَحْرِيمُهُ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَهُ أَكْلُ إلَخْ) صَرَّحَ بِهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَهُوَ ظَاهِرٌ

3,341

وَأَمَّا قَتْلُ غَيْرِ الْمَعْصُومِ وَالْفِلْذَةِ، مِنْ بَدَنِ نَفْسِهِ فَقَضِيَّةُ مَتْنِ الْإِرْشَادِ الْجَوَازُ وَقَضِيَّةُ مَتْنِ الْحَاوِي وَشَرْحِ الْقُونَوِيِّ الْوُجُوبُ وَقَوْلُهُ أَكْلُ يَجِبُ فِي هَذَا الِاقْتِصَارُ عَلَى سَدِّ الرَّمَقِ قَطْعًا،

3,342

وَلَا يَجُوزُ شَيُّهُ وَلَا طَبْخُهُ وَقَيَّدَ الرَّافِعِيُّ الْجَوَازَ وَبِمَا إذَا لَمْ يَجِدْ مَيْتَةً غَيْرَهُ، أَقُولُ كَانَ مُحَصَّلُ تَقْيِيدِ الرَّافِعِيِّ

3,343

وَكَذَا امْتِنَاعُ الشَّيْءِ فِي مَيْتَةِ الْمَعْصُومِ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وله أكل آدمي ميت) ؛ لأن حرمة الحي أعظم من حرمته،

27,624

وقيل: لا يحل لقوله صلى الله عليه وسلم:(كسر عظام الميت ككسره حيًا) رواه أبوداوود [٣١٩٩] وابن ماجه [١٦١٦] من حديث عائشة وصححه ابن حبان [٣١٦٧].

وأجاب الأول بأنه محمول على غير حالة الضرورة.

ويستثنى ما إذا كان الميت مسلمًا والمضطر ذميًا .. فالأصح: المنع؛ لكمال شرف الإسلام،

27,625

ومن باب أولى إذا كان الميت نبيًا؛

27,626

فإن إبراهيم المروروذي قال: لا يجوز.

وأفهم كلام المصنف: أنه ليس له قتل الحي ثم أكله؛ لأنه معصوم، لكن إطلاقه الأكل يقتضي مجيء التفصيل السابق.

27,627

وقال الماوردي: إنما يأكل منه سد الرمق قطعًا حفظًا للحرمتين،

27,628

ولا يجوز طبخه ولا شيه إن أمكن أكله نيئًا،

27,629

بخلاف سائر الميتات.

وإن وجد ميتة آدمي وميتة غيره .. أكل الميتة ولو كانت خنزيرًا كما جزم به في (الروضة) تبعًا لـ (الشرح)، وحكى القاضي حسين وجهين في حل ميتة الآدمي في هذه الحالة.

27,630

وإن وجد المحرم صيدًا ولحم آدمي .. أكل الصيد.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.