وله أكل آدمي ميت
Its commentaries
(وَلَهُ) أَيْ الْمَعْصُومِ بَلْ عَلَيْهِ (أَكْلُ آدَمِيٍّ مَيِّتٍ) مُحْتَرَمٍ حَيْثُ لَمْ يَجِدْ مَيْتَةً غَيْرَهُ وَلَوْ مُغَلَّظَةً لِأَنَّ حُرْمَةَ الْحَيِّ أَعْظَمُ، نَعَمْ لَوْ كَانَتْ مَيْتَةَ نَبِيٍّ امْتَنَعَ الْأَكْلُ مِنْهَا جَزْمًا
وَكَذَا مَيْتَةُ مُسْلِمٍ وَالْمُضْطَرُّ ذِمِّيٌّ، وَالْوَجْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ عَدَمُ النَّظَرِ لِأَفْضَلِيَّةِ الْمَيِّتِ مَعَ اتِّحَادِهِمَا إسْلَامًا وَعِصْمَةً، قِيلَ وَقِيَاسُهُ عَدَمُ اعْتِبَارِ اتِّحَادِهِمَا نُبُوَّةً، وَيُتَصَوَّرُ فِي عِيسَى وَالْخَضِرِ صَلَّى اللَّه وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِمَا، وَالْمُتَّجَهُ خِلَافُهُ إذْ هُمَا حَيَّانِ فَلَا يَصِحُّ الْقِيَاسُ،
وَإِذَا جَازَ أَكْلُ الْآدَمِيِّ حَرُمَ طَبْخُهُ وَشَيُّهُ.
نَعَمْ قَيَّدَ ذَلِكَ الْأَذْرَعِيُّ بَحْثًا بِمَا إذَا كَانَ مُحْتَرَمًا، وَالْأَوْجَهُ الْأَخْذُ بِإِطْلَاقِهِمْ، وَقَيَّدَهُ أَيْضًا بَعْضُهُمْ بِمَا إذَا أَمْكَنَ أَكْلُهُ نِيئًا، وَيُؤَيِّدُهُ تَعْلِيلُهُمْ بِانْدِفَاعِ الضَّرَرِ بِدُونِ نَحْوِ طَبْخِهِ وَشَيِّهِ
(قَوْلُهُ: امْتَنَعَ الْأَكْلُ مِنْهَا) أَيْ لِغَيْرِ نَبِيٍّ لِمَا يَأْتِي فِيهِ
(قَوْلُهُ: قِيلَ وَقِيَاسُهُ) قَائِلُهُ حَجّ قَوْلُهُ: إذْ هُمَا حَيَّانِ فَلَا يَصِحُّ الْقِيَاسُ) قَدْ يُقَالُ هَذَا خِلَافُ فَرْضِ الْمَسْأَلَةِ، إذْ الْكَلَامُ فِيمَا لَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ فَلَا يُنْظَرُ إلَى أَفْضَلِيَّةِ أَحَدِهِمَا، بَلْ الْحَيُّ يَأْكُلُ مِنْ الْمَيِّتِ وَإِنْ كَانَ أَفْضَلَ مِنْهُ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: مُرَادُهُ أَنَّ النَّبِيَّ حَيٌّ بَعْدَ مَوْتِهِ فَهُوَ كَمَنْ لَمْ يَمُتْ، فَلَا يَجُوزُ لِلْحَيِّ الْأَكْلُ مِنْ الْمَيِّتِ، وَقِيَاسُ هَذَا أَنَّ غَيْرَ الشَّهِيدِ وَبَعْضَ الشُّهَدَاءِ مَعَ بَعْضٍ لَا يَجُوزُ لَهُ الْأَكْلُ مِنْ الشَّهِيدِ لِمَا صَحَّ مِنْ أَنَّ الشُّهَدَاءَ أَحْيَاءٌ فِي قُبُورِهِمْ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَقِيَاسُهُ عَدَمُ اعْتِبَارِ اتِّحَادِهِمَا نُبُوَّةً) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ وَقِيَاسُهُ أَنَّهَا لَوْ اتَّحَدَا نُبُوَّةً لَمْ يُنْظَرْ لِذَلِكَ أَيْضًا
(قَوْلُهُ: وَيُتَصَوَّرُ فِي عِيسَى وَالْخَضِرِ) كَذَا فِي التُّحْفَةِ، وَمُرَادُهُ كَمَا لَا يَخْفَى مِنْ كَلَامِهِ تَصْوِيرُ النَّبِيِّ الَّذِي يَأْكُلُ: أَيْ فَلَا يُقَالُ: إنَّ الْأَنْبِيَاءَ قَدْ مَاتُوا فَلَا حَاجَةَ لِهَذَا الْبَحْثِ فَصَوَّرَهُ بِعِيسَى وَالْخَضِرِ إذَا أَكَلَا مِنْ جُثَّةِ نَبِيٍّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ مَاتُوا، ثُمَّ أَجَابَ عَنْهُ بِأَنَّ هَذَا غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ إذْ النَّبِيُّ لَا يَتَقَيَّدُ بِرَأْيِ غَيْرِهِ، وَالشَّارِحُ فُهِمَ عَنْهُ أَنَّ مُرَادَهُ التَّصْوِيرُ بِعِيسَى وَالْخَضِرِ إذَا أَكَلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَأَشَارَ إلَى رَدِّهِ بِقَوْلِهِ وَالْمُتَّجَهُ خِلَافُهُ إلَخْ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا غَيْرُ مُرَادِ صَاحِبِ التُّحْفَةِ إذْ الْمَأْكُولُ لَيْسَ مُحْتَاجًا لِتَصْوِيرِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَهُ) أَيْ الْمَعْصُومُ بَلْ عَلَيْهِ (أَكْلُ آدَمِيٍّ مَيِّتٍ) مُحْتَرَمٍ إذَا لَمْ يَجِدْ مَيْتَةً غَيْرَهُ وَلَوْ مُغَلَّظَةً؛ لِأَنَّ حُرْمَةَ الْحَيِّ أَعْظَمُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَتْ مَيِّتَةَ نَبِيٍّ اُمْتُنِعَ الْأَكْلُ مِنْهَا قَطْعًا
وَكَذَا مَيِّتَةُ مُسْلِمٍ وَالْمُضْطَرُّ ذِمِّيٌّ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمَا أَنَّهُمَا حَيْثُ اتَّحَدَا إسْلَامًا وَعِصْمَةً لَمْ يُنْظَرْ لِأَفْضَلِيَّةِ الْمَيِّتِ وَقِيَاسُهُ أَنَّهُمَا لَوْ اتَّحَدَا نُبُوَّةً لَمْ يُنْظَرْ لِذَلِكَ أَيْضًا وَيُتَصَوَّرُ فِي عِيسَى وَالْخَضِرِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ وَهَذَا غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ إذْ النَّبِيُّ لَا يَتَقَيَّدُ بِرَأْيِ غَيْرِهِ وَإِذَا جَازَ أَكْلُهُ حَرُمَ نَحْوُ طَبْخِهِ أَيْ إنْ كَانَ مُحْتَرَمًا كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَقَيَّدَ شَارِحُ ذَلِكَ بِمَا إذَا أَمْكَنَ أَكْلُهُ نِيئًا وَيُؤَيِّدُهُ تَعْلِيلُهُمْ بِانْدِفَاعِ الضَّرَرِ بِدُونِ نَحْوِ الطَّبْخِ وَالشَّيِّ
(قَوْلُهُ: مُحْتَرَمٌ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يَجِدْ مَيْتَةً غَيْرَهُ) فَإِنْ وَجَدَ مَيْتَةً غَيْرَهُ حَرُمَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْلِمًا حَيْثُ كَانَ مَعْصُومًا وَلَمْ يُبَيِّنْ مَا لَوْ وَجَدَ مَيْتَةَ مُسْلِمٍ وَمَيْتَةَ ذِمِّيٍّ اهـ سم أَقُولُ لَنَا وَجْهٌ، أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَكْلُ الْمَيِّتِ الْمُسْلِمِ وَلَوْ كَانَ الْمُضْطَرُّ مُسْلِمًا كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْمُغْنِي وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ، أَنَّهُ يَمْتَنِعُ أَكْلُ مَيْتَةِ مُسْلِمٍ مَعَ وُجُودِ مَيْتَةِ ذِمِّيٍّ إذْ صَاحِبُ الْقَوْلِ الرَّاجِحِ لَا يَقْطَعُ نَظَرَهُ عَنْ الْقَوْلِ الْمَرْجُوحِ
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ النَّظَرِ لِلِاحْتِرَامِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي نَعَمْ اهـ.
(قَوْلُهُ: لَوْ كَانَتْ مَيْتَةَ نَبِيٍّ إلَخْ) بَحَثَ بَعْضُهُمْ، أَنَّ مَيْتَةَ الشَّهِيدِ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ حَيٌّ فَلْيُتَأَمَّلْ سم وع ش
(قَوْلُهُ: امْتَنَعَ الْأَكْلُ مِنْهَا إلَخْ) وَلَوْ لِمِثْلِهِ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ م ر ع ش وَانْظُرْ لَوْ كَانَ الْمُضْطَرُّ أَشْرَفَ كَأَنْ كَانَ رَسُولًا وَالْمَيِّتُ نَبِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ وَسَيَأْتِي عَنْ سم مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ بِزِيَادَةِ تَفْصِيلٍ
(قَوْلُهُ: إنَّهُمَا إلَخْ) أَيْ الْمَيِّتَ وَالْمُضْطَرَّ
(قَوْلُهُ وَعِصْمَتُهُ) احْتِرَازٌ عَنْ نَحْوِ تَارِكِ صَلَاةٍ
(قَوْلُهُ: لِأَفْضَلِيَّةِ الْمَيِّتِ) أَيْ بِنَحْوِ الْعِلْمِ
(قَوْلُهُ: وَقِيَاسُهُ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ وَيُتَصَوَّرُ فِي عِيسَى وَالْخَضِرِ إلَخْ) أَيْ إذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ: وَهَذَا غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ إلَخْ) لَكِنْ إذَا قُلْنَا بِهِ فَيُتَّجَهُ تَفْصِيلٌ وِفَاقًا لِبَعْضِ مَشَايِخِنَا وَهُوَ امْتِنَاعُ مَيْتَةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى غَيْرِهِ مِنْ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَجَوَازُ أَكْلِهِ مَيْتَةِ غَيْرِهِ مِنْ سَائِرِهِمْ
وَأَمَّا مَا عَدَاهُ فَيَنْبَغِي أَكْلُ الْأَفْضَلِ مَيْتَةَ الْمَفْضُولِ دُونَ الْعَكْسِ فَإِنْ تَسَاوَيَا فَفِيهِ نَظَرٌ وَيُتَّجَهُ الْجَوَازُ؛ لِأَنَّ حُرْمَةَ الْحَيِّ أَعْظَمُ بَلْ يُتَّجَهُ الْجَوَازُ أَيْضًا عِنْدَ التَّفَاوُتِ؛ لِأَنَّ الْمَفْضُولَ الْحَيَّ أَحَقُّ بِالِاحْتِرَامِ مِنْ الْأَفْضَلِ الْمَيِّتِ اهـ سم
(قَوْلُهُ وَإِذَا جَازَ أَكْلُهُ إلَخْ) أَيْ الْآدَمِيِّ الْمَيِّتِ
(قَوْلُهُ: كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِيَّ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ نَعَمْ قَيَّدَ ذَلِكَ الْأَذْرَعِيُّ بِمَا إذَا كَانَ مُحْتَرَمًا وَالْأَوْجَهُ الْأَخْذُ بِإِطْلَاقِهِمْ اهـ.
(قَوْلُهُ إذَا لَمْ يَجِدْ مَيْتَةَ غَيْرِهِ) فَإِنْ وَجَدَ مَيْتَةَ غَيْرِهِ حَرُمَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْلِمًا حَيْثُ كَانَ مَعْصُومًا وَلَمْ يُبَيِّنْ مَا لَوْ وَجَدَ مَيْتَةَ مُسْلِمٍ وَمَيْتَةَ ذِمِّيٍّ
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَتْ مَيْتَةَ نَبِيٍّ إلَخْ) بَحَثَ بَعْضُهُمْ أَنَّ مَيْتَةَ الشَّهِيدِ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ حَيٌّ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: وَهَذَا غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ) لَكِنْ إذَا قُلْنَا بِهِ فَيُتَّجَهُ تَفْصِيلٌ وِفَاقًا لِبَعْضِ مَشَايِخِنَا وَهُوَ امْتِنَاعُ مَيْتَةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى غَيْرِهِ مِنْ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَجَوَازُ أَكْلِ مَيْتَةِ غَيْرِهِ مِنْ سَائِرِهِمْ
وَأَمَّا مَا عَدَاهُ فَيَنْبَغِي أَكْلُ الْأَفْضَلِ مَيْتَةَ الْمَفْضُولِ دُونَ الْعَكْسِ فَإِنْ تَسَاوَيَا فَفِيهِ نَظَرٌ وَيُتَّجَهُ الْجَوَازُ؛ لِأَنَّ حُرْمَةَ الْحَيِّ أَعْظَمُ بَلْ يُتَّجَهُ الْجَوَازُ أَيْضًا عِنْدَ التَّفَاوُتِ؛ لِأَنَّ الْمَفْضُولَ الْحَيَّ أَحَقُّ بِالِاحْتِرَامِ مِنْ الْأَفْضَلِ الْمَيِّتِ
(قَوْلُهُ: حَرُمَ نَحْوُ طَبْخِهِ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَلَا يَطْبُخُهُ أَيْ الْمَيِّتَ الْمُسْلِمَ بَلْ الْمَيِّتَ الْمُحْتَرَمَ كَمَا فِي شَرْحِهِ وَيَتَخَيَّرُ فِي غَيْرِهِ أَيْ بَيْنَ أَكْلِهِ نِيئًا وَمَطْبُوخًا أَوْ مَشْوِيًّا
(قَوْلُهُ: قَتْلُ مُهْدَرٍ) لَمْ يُقَيِّدْهُ بِعَدَمِ وُجُودِ غَيْرِهِمْ وَيُتَّجَهُ التَّقْيِيدُ بِمَنْ يَمْتَنِعُ قَتْلُهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ
(وَلَهُ) أَيْ الْمُضْطَرِّ (أَكْلُ آدَمِيٍّ مَيِّتٍ) إذَا لَمْ يَجِدْ مَيْتَةً غَيْرَهُ كَمَا قَيَّدَاهُ فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ؛ لِأَنَّ حُرْمَةَ الْحَيِّ أَعْظَمُ مِنْ حُرْمَةِ الْمَيِّتِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا إذَا كَانَ الْمَيِّتُ نَبِيًّا فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ الْأَكْلُ مِنْهُ جَزْمًا كَمَا قَالَهُ إبْرَاهِيمُ الْمَرْوَزِيُّ وَأَقَرَّهُ وَمَا إذَا كَانَ الْمَيِّتُ مُسْلِمًا وَالْمُضْطَرُّ كَافِرًا، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الْأَكْلُ مِنْهُ لِشَرَفِ الْإِسْلَامِ، بَلْ لَنَا وَجْهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَكْلُ الْمَيِّتِ الْمُسْلِمِ وَلَوْ كَانَ الْمُضْطَرُّ مُسْلِمًا.
تَنْبِيهٌ حَيْثُ جَوَّزْنَا أَكْلَ مَيْتَةِ الْآدَمِيِّ الْمُحْتَرَمِ لَا يَجُوزُ طَبْخُهَا وَلَا شَيُّهَا لِمَا فِيهِ مِنْ هَتْكِ حُرْمَتِهِ، وَيَتَخَيَّرُ فِي غَيْرِهِ بَيْنَ أَكْلِهِ نِيئًا وَمَطْبُوخًا وَمَشْوِيًّا.
(وَلَهُ) أَيْ لِلْمُضْطَرِّ (أَكْلُ آدَمِيٍّ مَيِّتٍ) لِأَنَّ حُرْمَةُ الْحَيُّ أَعْظَمُ
فَلَوْ كَانَ ذِمِّيًّا وَالْمَيِّتُ مُسْلِمًا فَفِي أَكْلِهِ وَجْهَانِ.
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ الْقِيَاسُ تَحْرِيمُهُ
قَوْلُهُ: (وَلَهُ) أَيْ لِلْمُضْطَرِّ بَلْ عَلَيْهِ إذَا كَانَ فِيهِ نَفْعٌ وَإِلَّا كَأَنْ وَصَلَ إلَى حَالَةِ الْمَوْتِ فَلَا يَجُوزُ.
قَوْلُهُ: (أَكْلُ آدَمِيٍّ مَيِّتٍ) أَيْ غَيْرِ مَيْتَةِ نَبِيٍّ فَيَمْتَنِعُ فِيهِ مُطْلَقًا وَلَا يُعَارِضُهُ كَوْنُ الْأَنْبِيَاءِ أَحْيَاءً لِأَنَّهُ أَمْرٌ أُخْرَوِيٌّ وَلَا يَجُوزُ لِكَافِرٍ أَكْلُ مَيْتَةِ مُسْلِمٍ مُطْلَقًا.
قَوْلُهُ: (الْقِيَاسُ تَحْرِيمُهُ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَلَهُ أَكْلُ إلَخْ) صَرَّحَ بِهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَهُوَ ظَاهِرٌ
وَأَمَّا قَتْلُ غَيْرِ الْمَعْصُومِ وَالْفِلْذَةِ، مِنْ بَدَنِ نَفْسِهِ فَقَضِيَّةُ مَتْنِ الْإِرْشَادِ الْجَوَازُ وَقَضِيَّةُ مَتْنِ الْحَاوِي وَشَرْحِ الْقُونَوِيِّ الْوُجُوبُ وَقَوْلُهُ أَكْلُ يَجِبُ فِي هَذَا الِاقْتِصَارُ عَلَى سَدِّ الرَّمَقِ قَطْعًا،
وَلَا يَجُوزُ شَيُّهُ وَلَا طَبْخُهُ وَقَيَّدَ الرَّافِعِيُّ الْجَوَازَ وَبِمَا إذَا لَمْ يَجِدْ مَيْتَةً غَيْرَهُ، أَقُولُ كَانَ مُحَصَّلُ تَقْيِيدِ الرَّافِعِيِّ
وَكَذَا امْتِنَاعُ الشَّيْءِ فِي مَيْتَةِ الْمَعْصُومِ.
قال: (وله أكل آدمي ميت) ؛ لأن حرمة الحي أعظم من حرمته،
وقيل: لا يحل لقوله صلى الله عليه وسلم:(كسر عظام الميت ككسره حيًا) رواه أبوداوود [٣١٩٩] وابن ماجه [١٦١٦] من حديث عائشة وصححه ابن حبان [٣١٦٧].
وأجاب الأول بأنه محمول على غير حالة الضرورة.
ويستثنى ما إذا كان الميت مسلمًا والمضطر ذميًا .. فالأصح: المنع؛ لكمال شرف الإسلام،
ومن باب أولى إذا كان الميت نبيًا؛
فإن إبراهيم المروروذي قال: لا يجوز.
وأفهم كلام المصنف: أنه ليس له قتل الحي ثم أكله؛ لأنه معصوم، لكن إطلاقه الأكل يقتضي مجيء التفصيل السابق.
وقال الماوردي: إنما يأكل منه سد الرمق قطعًا حفظًا للحرمتين،
ولا يجوز طبخه ولا شيه إن أمكن أكله نيئًا،
بخلاف سائر الميتات.
وإن وجد ميتة آدمي وميتة غيره .. أكل الميتة ولو كانت خنزيرًا كما جزم به في (الروضة) تبعًا لـ (الشرح)، وحكى القاضي حسين وجهين في حل ميتة الآدمي في هذه الحالة.
وإن وجد المحرم صيدًا ولحم آدمي .. أكل الصيد.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.